تناول الطعام متأخراً له تأثيرات سلبية على الأمعاء

انخفاض مُخلّ في تنوع البكتيريا لمتناولي الوجبات الذين يعانون من التوتر

تناول الطعام متأخراً له تأثيرات سلبية على الأمعاء
TT

تناول الطعام متأخراً له تأثيرات سلبية على الأمعاء

تناول الطعام متأخراً له تأثيرات سلبية على الأمعاء

وفقاً لدراسة حديثة، عرضت ضمن الفعاليات العلمية لـ«أسبوع أمراض الجهاز الهضمي DDW 2026» المنعقد الشهر الماضي، قد يُلحق التوتر النفسي المزمن وتناول وجبة طعام في وقت متأخر من الليل، حتى لو كانت وجبة طعام خفيفة، ضرراً كبيراً بصحة الجهاز الهضمي ويسبب اختلال التوازن البكتيري في الأمعاء (اختلال ميكروبيوم الأمعاء). كما كشف هذا البحث أيضاً عن العلاقة بين تناول الطعام في وقت متأخر من الليل والتوتر المزمن.

اختلال التوازن البكتيري في الأمعاء

اختلال التوازن البكتيري في الأمعاء Dysbiosis قد يشمل نقصاً في تنوع البكتيريا المعوية، أو زيادة في البكتيريا الضارة، أو نقصاً في البكتيريا النافعة. وقد يُسبب ألماً في البطن، وانتفاخاً، وغثياناً، وتغيرات في عادات التبرز.

ويعتبر أسبوع أمراض الجهاز الهضمي المؤتمر العالمي الأبرز في مجال أمراض الجهاز الهضمي والكبد وجراحة الجهاز الهضمي، وقد عُقد في شيكاغو، إلينوي، في الولايات المتحدة، وعبر الإنترنت في الفترة من 2 إلى 5 مايو (أيار) 2026، ويتم بالتعاون بين الجمعية الأميركية لدراسة أمراض الكبد (AASLD)، ومعهد الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA)، والجمعية الأميركية لتنظير الجهاز الهضمي (ASGE)، وجمعية جراحة الجهاز الهضمي (SSAT).

ولكن هل إن تأخر وقت تناول الطعام بالليل، أم التوتر النفسي الذي يدفعنار إلى ذلك، هو ما يجعل تناول الوجبات ليلاً، حتى لو كانت خفيفة، غير صحي؟

وفق نتائج هذا البحث، اتضح أنه قد يكون مزيجاً من الاثنين، ما قد يؤثر لا على وزننا فقط، بل أيضاً على صحة أمعائنا، بما في ذلك ميكروبيوم الأمعاء. وأشارت الدراسة، التي أجرتها الدكتورة هاريكا داديجيري، من كلية الطب بجامعة نيويورك، إلى أن توقيت تناول الطعام قد يكون بأهمية نوعية مكوناته نفسها.

وفي التفاصيل، استخدم الباحثون الأميركيون مجموعتي بيانات رئيسيتين، هما المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية NHANES ومشروع الأمعاء الأميركي American Gut Project. وحدد فريق البحث «محور التغذية الزمنية - الإجهاد» Chrononutrition - Stress Axis الذي يقيس كيفية تأثير مستويات الإجهاد على أنماطنا الغذائية وتوقيتها.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من مستويات عالية من الإجهاد النفسي ويتناولون الطعام في وقت متأخر من الليل أكثر عرضة بنسبة 39.3 في المائة للإصابة باضطرابات في حركة الأمعاء، مثل الإمساك أو الإسهال؛ وذلك مقارنة بنسبة 23.2 في المائة لدى الأشخاص ذوي مستويات الإجهاد النفسي المنخفضة الذين يتناولون الطعام في أوقاتهم المعتادة (قبل 9 مساءً).

كما كان الأفراد الذين يعانون من مستويات عالية من الإجهاد النفسي ويتناولون وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل Late - Night Snackers، والذين عرّفهم الباحثون بأنهم يستهلكون أكثر من 25 في المائة من كمية كالورى سعراتهم الحرارية اليومية بعد الساعة 9 مساءً، أكثر عرضة للإصابة بمشاكل في الأمعاء بمقدار 1.7 إلى 2.5 مرة.كما أن ارتفاع مستويات الإجهاد الفسيولوجي (المعروف بالحمل التراكمي Allostatic Load) يزيد بشكل مستقل من خطر الإصابة باضطرابات في حركة الأمعاء. وعندما يقترن ذلك بتناول الطعام في وقت متأخر من الليل، ينتج عنه تأثير سلبي أكبر.

التوتر وتأخير الوجبات

وتشير هذه النتائج إلى أن توقيت الوجبات يمكن أن يغير كيفية تأثير الإجهاد على التواصل بين الدماغ والأمعاء.

وقد يسأل أحدنا، ماذا لو كنت أتناول ليلاً وجبات طعام خفيفة بنوعية وحجم ومكونات صحية؟ تشير نتائج الدراسة إلى أنه حتى عندما لا يستهلك الناس بالضرورة أطعمة غير صحية أو مصنعة، فإن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل قد يُخلّ بعملية الهضم والساعة البيولوجية للجسم Natural Internal Clock، أو إيقاعها اليومي Circadian Rhythm الذي يستمر 24 ساعة. وكانت أبحاث سابقة قد أظهرت أن اضطراب الإيقاع اليومي (بغض النظر عن السبب) مرتبط بأمراض مزمنة مثل الخرف وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان. وقالت الدكتورة داديجيري: «هذه دراسة تُعزز الأبحاث الجارية حول محور التغذية الزمنية وتناول الطعام في أوقات محددة».

ولتوضيح الآثار السلبية للتوتر التنفسي على بكتيريا الأمعاء، أظهر الباحثون في دراستهم حصول انخفاض مُخلّ في تنوع بكتيريا الأمعاء لدى الأشخاص الذين يتناولون وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل ويعانون من مستويات عالية من التوتر. وهو ما أثبته الباحثون باستخدام مؤشر شانون Shannon Index لقياس تنوع الميكروبات. وهذا هو الأمر الذي يُقدم دليلاً على أن عادات نمط الحياة قد تُخلّ بالتوازن بين الأمعاء والدماغ. (مؤشر شانون هو مقياس رياضي يستخدم في علم البيئة ونظرية المعلومات لتحديد تنوع أو عدم القدرة على التنبؤ بالنظام. يأخذ في الاعتبار أيضاً الوفرة النسبية لكل فئة في ظل المتوسط الهندسي المرجح).

من جانبها، علقت ميشيل روثنشتاين، اختصاصية التغذية الإكلينيكية المعتمدة في مجال أمراض القلب الوقائية بأنه «رغم أن النتائج لم تكن مفاجئة، فإنها وجدت أن من المثير للاهتمام كيف أن الجمع بين التوتر الشديد وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل يُضاعف من تأثيراته على صحة الأمعاء». وقالت إن «الإجهاد الشديد وحده يزيد من احتمالية حدوث اضطرابات في حركة الأمعاء بنسبة 32 في المائة تقريباً، ولكن عندما يقترن بتناول الطعام في وقت متأخر من الليل، يرتفع الخطر إلى زيادة تتراوح بين 1.7 و2.5 ضعف، مما يعزز أهمية التوافق مع الساعة البيولوجية للفرد والاعتراف بمحور الأمعاء والدماغ».

آثار صحية سلبية للأكل بعد 9 مساءً

يقول المتخصصون الطبيون في المركز الطبي بجامعة روتشستر:" يُعدّ تناول الطعام في وقت متأخر من الليل عادةً شائعة". ويضيفون:" قد ينجم الجوع الليلي عن:

-عدم تناول كمية كافية من الطعام خلال النهار

-ممارسة الرياضة المسائية (زيادة احتياجات الطاقة)

-عوامل عاطفية (الملل، الوحدة، التوتر)

-التعود على تناول الوجبات الخفيفة بشكل متكرر

-انخفاض تناول الألياف أو البروتين أو الدهون خلال النهار

-حالات صحية تؤثر على تنظيم الجوع".

والواقع أن تناول الطعام بعد الساعة التاسعة مساءً يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم، ما يُبطئ عملية الأيض خلال الليل. ولذا فإن تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بانتظام قد يُسبب العديد من الآثار الصحية المحددة:

1.زيادة الوزن وتغيرات في عملية الأيض. وذلك من خلال العوامل التالية:

-اضطراب عملية الأيض: وتُشير الساعة البيولوجية للجسم إلى أن عملية الأيض تبلغ ذروتها في الصباح وتتباطأ في الليل. والطعام الذي يُتناول في وقت متأخر من الليل يُهضم بشكل أقل كفاءة، ويزداد احتمال تخزينه على شكل دهون.

-تغيرات هرمونية: تناول الطعام في وقت متأخر يزيد من الشعور بالجوع في اليوم التالي، وقد يُؤثر سلبًا على الهرمونات المنظمة للشهية.

-ارتفاع خطر الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي: وتربط الدراسات بين تناول الطعام في وقت متأخر (مثل العشاء في الساعة التاسعة مساءً) وزيادة مؤشر كتلة الجسم، وارتفاع نسبة الكوليسترول، وزيادة خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي.

2.مشاكل الجهاز الهضمي. يقول المتخصصون الطبيون في المركز الطبي بجامعة روتشستر:" يُعدّ تناول الطعام في وقت متأخر من الليل عادةً شائعة. ولكن تناول الطعام خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم قد يحفز إفراز الحمض في المعدة. وقد يؤدي الاستلقاء بعد الأكل مباشرة إلى صعود الحمض إلى المريء وحصول الارتجاع المعدي المريئي GERD، مما يسبب الشعور بعدم الراحة والتهيج".

ونظرًا لأن الجهاز الهضمي يُبطئ من وتيرة حركته بشكل طبيعي أثناء النوم، فإن الطعام الذي يُتناول في وقت متأخر من الليل يبقى في المعدة لفترة أطول، ما قد يُفاقم الأعراض لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي IBS.

3.ارتفاعات سكر الدم. قد يؤدي تناول الطعام عندما يكون الجسم مُهيأً بيولوجيًا للراحة، إلى مقاومة الأنسولين وارتفاع مستويات الغلوكوز والأنسولين خلال الليل. ومع مرور الوقت، قد يزيد تناول الطعام بشكل مُزمن في وقت متأخر من الليل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. ويقول المتخصصون الطبيون في المركز الطبي بجامعة روتشستر:" إذا كنت مصابًا بداء السكري، يمكن أن يساعد مزيج متوازن من البروتين والألياف والدهون الصحية في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم".

4.اضطرابات النوم. هضم وجبة دسمة - خاصةً الأطعمة الغنية بالسكر أو الدهون - يُنشّط الجسم وقد يُؤثر على تدني جودة النوم ودورة النوم. وقد يؤدي ذلك إلى نومٍ خفيف، واستيقاظٍ متكرر، وتأخر إفراز هرمونات النوم مثل الميلاتونين.

متى يجب التوقف عن تناول الطعام ليلاً؟

لطالما كان الوقت الأمثل للتوقف عن تناول الطعام خلال اليوم موضع نقاش طبي وغير طبي.

وبالعموم، تؤثر عوامل عديدة على وقت توقف الشخص عن تناول الطعام، مثل الشهية، والعادات، والثقافة، وجداول العمل، والتفضيلات الشخصية، والظروف الاجتماعية.

وقد بحثت دراسات حديثة في توقيت تناول الوجبات وتأثيره على الصحة. ولكنها خلُصت إلى أنه لا يوجد وقت محدد للتوقف عن الأكل ليلاً. ولكنها في نفس الوقت طرحت تأثير الساعة البيولوجية للجسم، التي تعمل على مدار 24 ساعة، في تحديد الشخص أفضل وقت لتناوله الطعام خلال فترة اليوم الكامل، ومتى عليه أن يتوقف، وذلك من خلال تأثيرها على الشعور بالجوع، وامتصاص العناصر الغذائية، وحساسية الأنسولين، والتمثيل الغذائي.

ولذا فإن تناول الطعام وفقًا للساعة البيولوجية للجسم هو الخيار الأمثل.

وللمواءمة مع ساعتك البيولوجية، يُنصح بتناول الطعام خلال فترة لا تتجاوز 8 إلى 12 ساعة يومياً، أي خلال ساعات النهار. وقد يؤدي تناول الطعام خارج هذه الفترة إلى معالجة جسمك للسعرات الحرارية بكفاءة أقل، ما قد يساهم في زيادة الوزن، لأن تناول الطعام على مدار أكثر من 12 ساعة يومياً قد يزيد من خطر الإصابة بالسمنة والسكري وأمراض القلب.

ولكن تجدر ملاحظة أن الصيام المتقطع Intermittent Fasting ، أي تناول الطعام خلال فترة زمنية محددة (غالبًا من 8 إلى 12 ساعة) في أي وقت من اليوم، يختلف قليلًا عن تناول الطعام وفقًا للساعة البيولوجية للجسم. ذلك أن العديد من أنظمة الصيام المتقطع تقترح تخطي وجبة الإفطار وتناول معظم الوجبات في وقت لاحق من اليوم.

وكانت عدة دراسات اكلينيكية قد وجدت أن تخطي وجبة الإفطار يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمتلازمة التمثيل الغذائي لدى البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و74 عامًا. وتشير دراسات أخرى إلى أن تناول وجبة إفطار أكبر ووجبة عشاء أصغر قد يؤدي إلى تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم، وتقليل نسبة الدهون في الجسم، وخفض مستوى الجوع.

ولذا قد يساهم تقليص فترة تناول الطعام لتكون في فترة 12 ساعة أو أقل، تبدأ من الصباح، في الحد من تناول الوجبات الخفيفة غير الواعية، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المتناولة ومنع زيادة الوزن.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

صحتك معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

يُحسّن تناول مكملات الكولاجين وهو البروتين الأكثر وفرة في الجسم صحة بشرتك ومفاصلك وعظامك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)

ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

يعاني كثيرون من الإمساك بين الحين والآخر ويلجأون إلى حلول مختلفة للتخلص منه إلا أن بعض العادات البسيطة قد تكون أكثر فاعلية مما يعتقدون

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية لتحسين جودة النوم والتغلب على الأرق أو الاستيقاظ المتكرر، ويأتي المغنسيوم والزنك في مقدمة الخيارات الأكثر شيوعًا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ زيت إكليل الجبل (الروزماري) من أكثر البدائل الطبيعية تداولاً لتحفيز نمو الشعر (بيكسلز)

لا تريد استخدام المينوكسيديل؟ 5 بدائل تعزز نمو الشعر

قد تساعد مكونات مثل زيت إكليل الجبل وريدنسيل والكافيين والببتيدات في دعم نمو الشعر وتقليل تساقطه عند استخدامها بانتظام.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق صور خلال اجتماع مع قيادات أمنية وتنفيذية لبحث مشكلة المبيدات المسرطنة في طرابلس الثلاثاء (مكتب النائب العام)

«مبيدات مسرطنة» تهدد الأمن الغذائي لليبيين

استفاق الليبيون على واحدة من أخطر الصدمات المرتبطة بالأمن الغذائي بعدما أعلن أن 65 % من عينات المحاصيل الزراعية المتداولة ثبت احتواؤها على مواد مسرطنة

علاء حموده (القاهرة)

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
TT

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)

يُحسّن تناول مكملات الكولاجين، وهو البروتين الأكثر وفرة في الجسم، صحة بشرتك ومفاصلك وعظامك.

إليك كيفية تحقيق أقصى استفادة منه، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. اختر التركيبة المناسبة

للحصول على أفضل النتائج، اختر مكمل كولاجين بالخصائص التالية:

- يُؤخذ عن طريق الفم: لا تُمتص كريمات الكولاجين الموضعية جيداً، لذا فهي أقل فاعلية من المكملات التي تُؤخذ عن طريق الفم.

- مصنوع من ببتيدات الكولاجين المُحللة: تحتوي هذه المكملات على أحماض أمينية مثل البرولين والجليسين والهيدروكسي برولين التي يستخدمها الجسم لإنتاج الكولاجين. الببتيدات أصغر حجماً وأسهل امتصاصاً من الكولاجين نفسه.

- مصدر حيواني: تُستخلص معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن. تختلف الفوائد الصحية والامتصاص باختلاف مصادر الكولاجين. على سبيل المثال، يدخل الكولاجين البحري (المستخلص من الأسماك) إلى مجرى الدم بسرعة، وهو الأكثر فاعلية في التئام الجلد والجروح. أما الكولاجين البقري (المستخلص من الأبقار) فلا يُمتص بالكفاءة نفسها، ولكنه يُعد خياراً أفضل لصحة المفاصل.

2. تناول ذلك بانتظام

لا تيأس إذا لم تلحظ تأثير الكولاجين فوراً.

يستغرق الأمر شهرين على الأقل لرؤية فوائد على البشرة، وثلاثة أشهر لتحقيق أقصى فائدة للمفاصل من هذا المكمل الغذائي.

للحصول على أفضل النتائج، تناول الكولاجين يومياً لعدة أشهر.

3. أضف أطعمة معززة للكولاجين

يُعد إدخال الأطعمة التي تحتوي بشكل طبيعي على الكولاجين أو مكوناته الأساسية (العوامل المساعدة) في نظامك الغذائي طريقة سهلة لتعزيز تأثير مكمل الكولاجين.

تشمل الأطعمة الغنية بالكولاجين ما يلي:

- الأسماك

- الدجاج

- مرق العظام

تحتوي أطعمة أخرى على عوامل مساعدة للكولاجين، التي قد تساعد جسمك على إنتاج مزيد من الكولاجين. تشمل الأطعمة المعززة للكولاجين ما يلي:

- بذور العنب

- الطماطم

- البقوليات

- الفاصوليا

- التوفو

- الكينوا

- المكسرات

- الحمضيات

- الفراولة

- الكيوي

تجدر الإشارة إلى أن الأدلة العلمية متضاربة بشأن فاعلية معززات الكولاجين في زيادة مستويات الكولاجين في الجسم.

4. أضف تمارين المقاومة

يؤدي الجمع بين الكولاجين ورفع الأثقال أو تمارين المقاومة التي تستخدم وزن الجسم (مثل القرفصاء أو تمارين الضغط) إلى تحفيز الجسم على إنتاج مزيد من الكولاجين.

أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة وتناول مكملات الكولاجين يُسهمان في بناء العضلات، وتخفيف آلام المفاصل، وتقصير فترة التعافي بعد التمرين.

تناول الكولاجين قبل ساعة من التمرين لتعزيز إنتاج جسمك لهذا البروتين.


ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)

يعاني كثيرون من الإمساك بين الحين والآخر، ويلجأون إلى حلول مختلفة للتخلص منه، إلا أن بعض العادات البسيطة قد تكون أكثر فاعلية مما يعتقدون، ومن بينها تناول مشروب معين قبل النوم، إذ قد يساعد في تليين البراز وتحفيز حركة الأمعاء عند الاستيقاظ. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، يُعد عصير البرقوق من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم وتخفيف الإمساك، بفضل مكوناته التي تدعم عمل الجهاز الهضمي خلال ساعات الليل.

لماذا قد يساعد عصير البرقوق على التبرز؟

يتميز عصير البرقوق باحتوائه على السوربيتول، وهو كحول سكري طبيعي. وعلى عكس السكريات التقليدية التي تُمتص بسرعة في الأمعاء الدقيقة وتنتقل إلى مجرى الدم، فإن السوربيتول لا يتحلل ولا يُمتص بالكامل أثناء عملية الهضم.

وبدلاً من ذلك، يواصل السوربيتول مروره عبر الجهاز الهضمي حتى يصل إلى الأمعاء الغليظة، حيث يعمل مثل الإسفنج، إذ يجذب الماء إلى القولون. وتؤدي هذه الكمية الإضافية من الماء إلى زيادة حجم البراز وتليين قوامه، ما يسهل مروره وخروجه.

وتشير الأبحاث إلى أن البرقوق وعصيره يساعدان على زيادة عدد مرات التبرز وتسهيل عملية الإخراج. ولهذا السبب، يُعدان من أولى الخيارات الغذائية اللطيفة التي يوصي بها مقدمو الرعاية الصحية للتعامل مع حالات الإمساك العرضي.

البرقوق وعصيره يساعدان على زيادة عدد مرات التبرز (بيكسلز)

لماذا يُنصح بشربه ليلاً؟

تركز معظم النصائح المتعلقة بعلاج الإمساك على نوعية الطعام والشراب، لكن توقيت تناولهما قد يكون عاملاً مهماً أيضاً.

فعلى الرغم من النوم، لا يتوقف الجهاز الهضمي عن أداء وظيفته، بل يواصل تحريك الطعام والفضلات ببطء عبر القناة الهضمية من خلال انقباضات عضلية متتابعة تُعرف باسم «التمعج».

وعند شرب عصير البرقوق في المساء، تحصل مركباته الطبيعية ذات التأثير الأسموزي على الوقت الكافي للعمل أثناء ساعات النوم، ما قد يساعد على جعل البراز أكثر ليونة وأسهل في الإخراج عند الاستيقاظ في صباح اليوم التالي.

ومع ذلك، فإن شرب عصير البرقوق قبل النوم لا يُعد علاجاً نهائياً للإمساك، لأن هذه المشكلة غالباً ما تتطور على مدى أيام أو أسابيع، وتتأثر بعوامل عدة، من بينها كمية السوائل التي يشربها الشخص، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، ومستوى النشاط البدني، وحتى التوتر والضغوط النفسية.


المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
TT

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية لتحسين جودة النوم والتغلب على الأرق أو الاستيقاظ المتكرر، ويأتي المغنسيوم والزنك في مقدمة الخيارات الأكثر شيوعاً. ورغم أن كليهما يؤدي دوراً مهماً في تنظيم النوم، فإن آلية عمل كل منهما تختلف، ما يعني أن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة مشكلة النوم التي يعاني منها الشخص، وفقاً لموقع «هيلث».

المغنسيوم والنوم

يُعد المغنسيوم معدناً أساسياً يشارك في العديد من وظائف الجسم، من بينها تنظيم النوم. ويساعد هذا المعدن على تحسين جودة النوم بعدة طرق، منها:

- تنظيم إنتاج وإفراز هرمونات التوتر والنوم، إضافة إلى النواقل العصبية، مثل الميلاتونين وحمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

- تعزيز الاسترخاء من خلال تهدئة الجهاز العصبي، ما يسهم في تقليل التوتر والقلق.

- إرخاء العضلات والتخفيف من انقباضها، وهو ما يساعد الجسم على الشعور بالراحة والاستعداد للنوم.

وأظهرت الأبحاث أن المغنسيوم قد يحسن النوم بطرق متعددة، منها المساعدة على النوم بسرعة أكبر، وإطالة مدة النوم، وتحسين جودته بصورة عامة. وتبرز هذه الفوائد بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات المغنسيوم في الجسم.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات المغنسيوم قد لا تحقق الفائدة نفسها لدى الجميع، ولا سيما الأشخاص الذين تكون مستويات المغنسيوم لديهم ضمن المعدلات الطبيعية.

الزنك وتحسين النوم

يلعب الزنك أيضاً دوراً مهماً في تنظيم النوم، إذ يساعد على إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين، المسؤولين عن تنظيم النوم والمزاج.

كما تشير الأدلة إلى أن الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ من خلال تأثيره في حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون مكملات الزنك، أو يتبعون نظاماً غذائياً غنياً به، ينامون بصورة أسرع، ويشعرون بقدر أكبر من الانتعاش بعد النوم العميق، كما يلاحظون تحسناً عاماً في جودة نومهم.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات طبيعية أو مرتفعة من الزنك هم أكثر ميلاً إلى التمتع بنوم صحي، والحصول على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم كل ليلة.

ورغم هذه النتائج، توصلت دراسات أخرى إلى أن مكملات الزنك لا تحسن جودة النوم بصورة ملحوظة، وهو ما يعني أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعة المثالية وفهم الدور الدقيق الذي يؤديه الزنك في تحسين النوم.

أيهما أفضل للنوم؟

يؤدي كل من المغنسيوم والزنك أدواراً مختلفة في العمليات البيولوجية المرتبطة بالنوم.

فالمغنسيوم يساعد بصورة أكبر على الاسترخاء الجسدي والنفسي، بينما يسهم الزنك بدرجة أكبر في تحسين النوم العميق وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، بطريقة تشبه تأثير هرمون الميلاتونين.

ورغم أن الدراسات تشير إلى أن كلا المعدنين قد يساعدان على النوم بصورة أسرع، فإنه لم تُجر حتى الآن دراسات تقارن بشكل مباشر بين فاعلية المغنسيوم والزنك في تحسين النوم.

ولذلك، فإن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة المشكلة التي يعاني منها الشخص. فإذا كنت تجد صعوبة في الاسترخاء أو في الخلود إلى النوم، فقد يكون المغنسيوم الخيار الأكثر ملاءمة. أما إذا كنت تنام بسهولة، لكنك تستيقظ من دون الشعور بالراحة أو الانتعاش، فقد يكون الزنك هو الخيار الأنسب.

كما أن معرفة مستويات المغنسيوم والزنك في الجسم تساعد على اتخاذ القرار الصحيح بشأن المكمل الغذائي المناسب.

ويتراوح المستوى الطبيعي للمغنسيوم لدى البالغين بين 0.75 و0.95 ملي مول لكل لتر من الدم، في حين يتراوح المستوى الطبيعي للزنك بين 80 و120 ميكروغراماً لكل ديسيلتر من الدم.

ويمكن لمقدم الرعاية الصحية قياس هذه المستويات من خلال الفحوصات المخبرية الروتينية. وإذا أظهرت النتائج وجود نقص في المغنسيوم أو الزنك، فقد يكون من المناسب تعويض هذا النقص من خلال تناول المكملات الغذائية أو زيادة استهلاك الأطعمة الغنية بهذين المعدنين.