«شارع الفن»... عروض فولكلورية تحيي «ثقافة الفرجة» في مصر

يستمر للأسبوع الرابع بوسط القاهرة

رئيس الوزراء خلال تدشين «شارع الفن» (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء خلال تدشين «شارع الفن» (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

«شارع الفن»... عروض فولكلورية تحيي «ثقافة الفرجة» في مصر

رئيس الوزراء خلال تدشين «شارع الفن» (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء خلال تدشين «شارع الفن» (رئاسة مجلس الوزراء)

تستمر فعاليات «شارع الفن» التي تنظمها وزارة الثقافة المصرية عبر أكاديمية الفنون في وسط القاهرة، لتقدم أسبوعها الرابع من خلال فقرات متنوعة ما بين الفنون الكلاسيكية والتقليدية، والفنون الشعبية، والرسم والتصوير، وهي الفعاليات التي تمتد لثلاثة أيام في الأسبوع، من الخميس إلى السبت، في حين تستمر فعاليات الفن التشكيلي على مدى أيام الأسبوع.

وعبر الفقرات المتنوعة التي تقدمها الفعاليات، تستعيد فكرة «ثقافة الفرجة» في الشارع المصري، التي كانت معروفة في وقت ما بالعروض الجماهيرية وسط الشوارع والميادين، أو في الأماكن المفتوحة في القرى والمواقع الثقافية المختلفة بالأقاليم، لكنها تعود هذه المرة لتثبت حضورها في قلب القاهرة الخديوية التي طُوِّرت لتصبح أشبه بمتحف مفتوح.

ويتضمن الأسبوع الرابع للفعاليات أنشطة متنوعة، من بينها فنون الموسيقى والغناء، والعزف الشعبي، وفنون الأداء الاستعراضي من المعهد العالي للفنون الشعبية، واستعراض إسباني يقدمه المعهد العالي للباليه، بالإضافة إلى فنون الأداء المسرحي التي يشارك فيها السيرك القومي والحكي الشعبي ضمن فعاليات «شارع الفن».

ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن فعاليات «شارع الفن» من أبرز المشروعات في الفترة الأخيرة، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن إشراف أكاديمية الفنون على المشروع يوفر له جودة كبيرة وتنوعاً ملحوظاً، خصوصاً أن أكاديمية الفنون بها تخصصات متنوعة وتستطيع تقديم فنون الشارع. ولفت إلى أن «افتتاح رئيس الوزراء للمشروع أعطاه دفعة قوية بوصفه مشروعاً على مستوى الدولة، والمهم أن توضع له أسس تجعله يسير بالمعدل والانتظام نفسيهما لفترات طويلة».

جانب من فعاليات «شارع الفن» لدى تدشين المبادرة (رئاسة مجلس الوزراء)

وكان رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، قد حضر تدشين مشروع «شارع الفن» منتصف مايو (أيار) الماضي، وأكد أهمية الاستمرار في تنظيم مثل هذه المبادرات التي تسهم في جذب السياح، وتعزيز نشر الفن بين المواطنين، والحفاظ على الهوية الثقافية المصرية.

وحرصت أكاديمية الفنون خلال تلك الفعاليات على التعاون مع مؤسسات مختلفة في عروض الأسبوع الماضي، من بينها السيرك القومي ومسرح العرائس، لإضفاء أجواء احتفالية على الفعاليات عبر فنون الأداء المسرحي، كما تشمل الفعاليات معرضاً تشكيلياً بالتعاون مع نقابة التشكيليين، يضم أعمالاً في مجالات الرسم والنحت والخزف والتصوير الفوتوغرافي والغرافيك والطباعة.

ويصف الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين مبادرة «شارع الفن» بأنها «مساحة مهمة للتفاعل مع الفن والعروض الفولكلورية في القاهرة الخديوية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «ثقافة الفرجة والعروض الميدانية تحققت بشكل كبير، بزخم لافت في وسط البلد، مما يعزز فكرة ثقافة الفرجة والتفاعل مع العروض، خصوصاً في شوارع القاهرة الخديوية المتعطشة لهذه الفنون».

وأشار إلى أن اختيار المكان مهم جداً، «لأن منطقة القاهرة الخديوية مرتبطة في أذهان المصريين بالفن، بداية من فن العمارة وحتى الفن الشعبي»، على حد تعبيره.

وتأتي مبادرة «شارع الفن» ضمن «خطة شديدة الطموح للارتقاء بالذوق العام، ونشر ثقافة الفن، وتعميم قيم الجمال والإبداع بوصفها هوية بصرية للقاهرة التاريخية»، وفق بيان سابق لأكاديمية الفنون المصرية.


مقالات ذات صلة

صوت ديفيد بوي في بداياته يعود بعد 60 عاماً

يوميات الشرق هناك ألحان تعيش عمرين: حين تُسجَّل وحين تُكتشف (رويترز)

صوت ديفيد بوي في بداياته يعود بعد 60 عاماً

سيصدر الألبوم التجميعي «ديفيد بوي: تسجيلات شيل تالمي» في سبتمبر المقبل، ويضمّ أعمالاً سجَّلها المغنّي عندما كان يستخدم اسم «ديفي جونز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الرياضة حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

أسعارٌ خياليّة لتذاكر نهائي كأس العالم، والمتابعون يتخوّفون من أن يطول عرضُ ما بين الشوطَين، ما قد يؤثّر على لياقة اللاعبين.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق جانب من فعاليات شارع الفن (وزارة الثقافة المصرية)

50 سفيراً يزورون «شارع الفن» في ذكرى تأسيس القاهرة التاريخية

في إطار الاحتفالات بالعيد القومي الـ1057 لمحافظة القاهرة، شاركت وزارة الثقافة، ممثلةً في «أكاديمية الفنون» بتقديم برنامج فني متميِّز ضمن فعاليات «شارع الفن».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق تايلور سويفت وترافيس كيلسي يتزوجان بعد علاقة بدأت عام 2023 (إنستغرام)

تايلور سويفت وترافيس كيلسي... «الثنائي النموذجي» والزفاف الحلم

رغم التكتّم حول التفاصيل وعدم نشر صور العروسَين، صار زفاف تايلور سويفت حديث الساعة. كيف تحوّلت وعريسها ترافيس كيلسي إلى الثنائي الأميركي النموذجي؟

كريستين حبيب (بيروت)
الوتر السادس سوسن البهيتي لـ«الشرق الأوسط»: حققت حلمي بالغناء مع بوتشيلي p-circle

سوسن البهيتي لـ«الشرق الأوسط»: حققت حلمي بالغناء مع بوتشيلي

قالت مطربة الأوبرا السعودية سوسن البهيتي إنها حققت حلمها قبل عامين بالغناء رفقة مغني الأوبرا العالمي أندريا بوتشيلي عبر حفل فني ضخم على مسرح «مرايا» في السعودية

عبد الفتاح فرج (القاهرة)

احتفالات صاخبة بانتهاء «الثانوية العامة» في مصر ورسائل تتجاوز الفرح

احتفالات الطلبة والأهالي بانتهاء الثانوية العامة في مصر (متداولة على «إكس»)
احتفالات الطلبة والأهالي بانتهاء الثانوية العامة في مصر (متداولة على «إكس»)
TT

احتفالات صاخبة بانتهاء «الثانوية العامة» في مصر ورسائل تتجاوز الفرح

احتفالات الطلبة والأهالي بانتهاء الثانوية العامة في مصر (متداولة على «إكس»)
احتفالات الطلبة والأهالي بانتهاء الثانوية العامة في مصر (متداولة على «إكس»)

للوهلة الأولى، قد يظنُّ مَن يتابع المشهد أنه أمام حفل زفاف، أو احتفال بتحقيق رقم قياسي عالمي، أو بصعود فريق محلي إلى دوري الأضواء، لكن المفاجأة أنّ هذه المَشاهد كانت لطلاب يُعبّرون عن فرحتهم بانتهاء امتحانات الثانوية العامة.

وشهدت محافظات ومدن مصرية عدة هذه الاحتفالات، إذ استأجر بعض الطلاب فرقاً موسيقية شعبية تعزف على الطبول و«المزمار البلدي»، بمشاركة دراجات نارية تؤدّي حركات استعراضية، فيما اكتفت بعض الطالبات باستقبال باقات الورود وكلمات التهنئة.

وشملت الاحتفالات عروض الغوريلا، ورشّ الملح، وإطلاق الألعاب النارية، وسط الزغاريد والهتافات، في مناطق مختلفة من القاهرة، والإسكندرية، وكفر الشيخ، والإسماعيلية، والغربية، والأقصر، وبنها، وجنوب سيناء.

ولفت ظهور إحدى الأمهات في مقطع فيديو بمحافظة الإسماعيلية وهي تحطم «القُلة»، وهي إناء فخاري مخصص لحفظ مياه الشرب، في تقليد شعبي يُعبّر عن التخلّص من أزمة مؤرقة، فيما أهدت أم في محافظة المنوفية ابنتها هاتف «آيفون بروماكس 17».

الطالبات استقبلن الورود والهدايا (متداولة على «إكس»)

ويرى خبراء ومتخصّصون أنّ هذه الاحتفالات تعكس «حجماً غير مسبوق من الضغوط والتوتّر» المصاحبَيْن لامتحانات الثانوية العامة في مصر، إلى حدّ جعل مجرد انتهائها مناسبة تستحق الاحتفال، بصرف النظر عن النتيجة المُرتَقبة بعد نحو أسبوعين.

وعدَّ الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي هذه المظاهر «مؤشّراً على حجم الأزمة التي يعيشها المجتمع المصري، بعدما تحوَّلت الثانوية العامة إلى ما يشبه الكابوس الذي يُلقي بظلاله على الطالب والأسرة طوال مدّة الامتحانات، ويتجسَّد في كمٍّ غير طبيعي من التوتر والخوف والقلق، وهو ما يفسر انفجار الفرحة بهذا الشكل بمجرّد انتهائه».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنّ «هناك عوامل أسهمت في تحول هذه الشهادة إلى (بعبع) يخيف المجتمع، منها النظرة المبالغ فيها إليها بوصفها الفرصة الأولى والأخيرة للطالب، وأنها ستحدّد مصيره والجامعة التي سيلتحق بها، فضلاً عن محدودية المقاعد المتاحة في الجامعات الحكومية، وعدّ المجموع الذي يحققه الطالب معياراً لـ(الشرف) أو (العار) الذي سيصيبه ويصيب عائلته».

ووفق البوابة الإلكترونية الرسمية لوزارة التربية والتعليم، بلغ إجمالي المتقدّمين لامتحانات الثانوية العامة في مصر لعام 2026 نحو 921 ألفاً و709 طلاب وطالبات، فيما أُجريت الامتحانات داخل 2032 لجنة أساسية موزَّعة على مستوى الجمهورية ضمن 613 مجمعاً امتحانياً.

الأهالي يحتفلون بأبنائهم (متداولة على «إكس»)

وانتهى، يوم الخميس، ما بات يُعرف في مصر بـ«ماراثون الثانوية العامة»، الذي انطلق في 21 يونيو (حزيران) الماضي لطلاب الشعبتين الأدبية والعلمية.

وألقت الاستشارية النفسية الدكتورة غادة السمان باللائمة في أزمات الثانوية العامة على ما وصفتها بـ«العقلية القديمة» لدى بعض العائلات، التي تنظر إلى هذه الشهادة على أنها «مفترق طرق» ومحطة فاصلة في «تحديد مصير» الأبناء.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنّ «من أخطر ما يؤثّر في الصحة النفسية للطلاب أن يقيّموا ذواتهم وفق مجموع درجاتهم في هذه الشهادة. فإذا حقق أحدهم مجموعاً مرتفعاً، اعتقد أنه يستحق حبّ عائلته، وإذا تعثَّر، اعتقد أنه ابن غير بار وسيصبح مكروهاً، وهو ما قد يصيب الطلبة بأمراض نفسية خطيرة، مثل الاكتئاب، والوسواس القهري، والقلق المرضي».


أزمة «حق الأداء العلني» تتصاعد... وخيري بشارة يُلوّح بالقضاء

خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)
خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)
TT

أزمة «حق الأداء العلني» تتصاعد... وخيري بشارة يُلوّح بالقضاء

خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)
خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)

لوَّح المخرج المصري خيري بشارة باتخاذ إجراءات قانونية لتحصيل حق الأداء العلني عن فيلمه الشهير «آيس كريم في جليم»، الذي تقاسم بطولته عمرو دياب وسيمون، وعُرض في تسعينات القرن الماضي، وتحوَّل إلى أحد أيقونات السينما المصرية.

وتفاعل بشارة مع مطالبات صنَّاع الأعمال بالحصول على حق الأداء العلني، مؤكداً في تدوينة عبر حسابه في «فيسبوك» رغبته في تحريك الأمر قضائياً، والبحث عن محامٍ يتولّى القضية. وجاءت التدوينة بعد ساعات من اجتماع عقدته نقابة الممثلين، بحضور عدد من الفنانين، من بينهم يحيى الفخراني، وليلى علوي، وإلهام شاهين، وعضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) ياسر جلال، لمناقشة الخطوات المُتَّخذة في هذا السياق.

وكانت غرفة صناعة السينما قد رفضت، في اجتماع الأسبوع الماضي، مطالب الممثلين بالحصول على حق الأداء العلني لأعمالهم الفنية، مؤكدة رفضها تحرير عقود موحَّدة طالبت بها النقابات الفنية، وتمسّكها بأحقية المنتجين وحدهم في المستحقات المالية.

وقال نقيب الممثلين أشرف زكي لـ«الشرق الأوسط»، إن «اجتماعاً سيُعقد في النقابة لمناقشة حقوق الأداء العلني وآلية تفعيلها، وما إذا كانت ستشمل الأعمال القديمة التي سبق تقديمها، أم سيقتصر تطبيقها على الأعمال الجديدة»، مشيراً إلى أنّ جميع المقترحات تُناقش بجدّية، ووفق الأطر القانونية، بما يحقّق مصلحة الجميع.

وأكد المحامي ياسر قنطوش، الذي فوَّضته جمعية المؤلفين والملحنين أخيراً لاتخاذ إجراءات قانونية لحماية حقوق المبدعين، أنّ «القانون لا يسري بأثر رجعي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في المقابل، هناك حقوق أصيلة لمؤلّفي الأعمال يتوجَّب سدادها»، مشيراً إلى أن الأمر يحتاج إلى نقاش وحوار للوصول إلى صيغة ترضي جميع الأطراف.

جانب من اجتماع الممثلين (حساب ليلى علوي في فيسبوك)

وكان عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان المصري)، الفنان ياسر جلال، قد تقدَّم في مايو (أيار) الماضي بمقترح إلى لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس لتفعيل حق الأداء العلني، وفق قانون حماية الملكية الفكرية (رقم 82 لسنة 2002)، بما يكفل حصول فناني الأداء، من ممثلين ومطربين وعازفين، على هذا الحقّ باعتباره من الحقوق المجاورة.

وقال عضو مجلس الشيوخ أحمد خالد ممدوح إنّ «حقّ الأداء العلني يفترض أن يُطبق على جميع الأعمال، سواء التي ستُقدم مستقبلاً أو التي سبق أن قدمها فنانون راحلون، بحيث تُوزَّع العوائد على ورثتهم الشرعيين، وهو أسلوب متعارف عليه عالمياً»، لافتاً إلى أنّ «بعض الشركات كانت تنصّ في عقودها على تنازل الفنانين عن حق الأداء العلني».

وأضاف أنه «مع تفهُّم وجهة نظر المنتجين، فإنّ الحوار سيكون قادراً على الوصول إلى صيغة توافقية بين مختلف الأطراف، خصوصاً مع تحرُّك النقابات الفنية لتمثيل الفنانين».

من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية أبناء فناني مصر، ونجل الفنان الراحل توفيق الدقن، المحامي ماضي الدقن، لـ«الشرق الأوسط»، أنّ القواعد القانونية عامة ومجرَّدة، وتنطبق على المصنفات التي تُعرض عبر أي وسيلة، مشيراً إلى أنّ «الجمعية لديها قاعدة بيانات لورثة الفنانين الراحلين، وقد حصلوا بالفعل على أحكام قضائية سابقة بشأن حقوق الأداء العلني».

وأضاف أن «تطبيق القانون يظلُّ مهمة الدولة بالأساس، وليس لأي جهة حق منح أو منع تطبيقه، فضلاً عن أنّ العقود التي تتضمَّن تنازلات عن حقوق الأداء العلني والملكية تعد منقوصة»، موضحاً وجهة نظره بـ«انتشار المنصات والقنوات والمواقع التي تعرض الأعمال حالياً، والتي لم تكن موجودة وقت إبرام العقود التي تضمنت تنازلاً عن حقوق الأداء»، وفق تعبيره.

ورأى أنه «من الخطأ الربط بين كرامة الفنانين وعائلاتهم وحق الأداء العلني، لأن ما يُطالب به حق متعارف عليه عالمياً، ويستند إلى أساس قانوني واضح»، لافتاً إلى ضرورة وجود حوار حقيقي بين مختلف الأطراف للوصول إلى تفاهمات.


«البحر الأحمر السينمائي» تختار 15 فريقاً لتحدي «فيلم في 48 ساعة»

يتيح التحدي لمن أعمارهم بين 18 و25 عاماً خوض تجربة عملية متكاملة في صناعة الأفلام (مؤسسة البحر الأحمر السينمائي)
يتيح التحدي لمن أعمارهم بين 18 و25 عاماً خوض تجربة عملية متكاملة في صناعة الأفلام (مؤسسة البحر الأحمر السينمائي)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تختار 15 فريقاً لتحدي «فيلم في 48 ساعة»

يتيح التحدي لمن أعمارهم بين 18 و25 عاماً خوض تجربة عملية متكاملة في صناعة الأفلام (مؤسسة البحر الأحمر السينمائي)
يتيح التحدي لمن أعمارهم بين 18 و25 عاماً خوض تجربة عملية متكاملة في صناعة الأفلام (مؤسسة البحر الأحمر السينمائي)

اختارت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» 15 فريقاً للمشاركة في النسخة السادسة من تحدي «صناعة فيلم في 48 ساعة» لهذا العام، بعد استقبال 127 طلب مشاركة من صنّاع ناشئين من مختلف أنحاء السعودية، في رقم قياسي جديد لأعلى عدد طلبات يسجله التحدي.

ويتيح التحدي، الذي يُقام بالتعاون مع «أليانس فرانسيز» وقنصلية فرنسا في جدة، للشباب السعوديين والمقيمين بالمملكة، ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً، خوض تجربة عملية متكاملة في صناعة الأفلام، تبدأ بتطوير الفكرة وكتابة السيناريو، وتمر بالتصوير والإنتاج، وصولاً إلى المونتاج وتسليم الفيلم النهائي، ضمن بيئة مكثفة وتعاونية.

وتبدأ الفرق المختارة رحلتها بورش إرشاد وتدريب يقودها ثلاثة من صنّاع الأفلام والممارسين المبدعين، حيث يقود المهندس المعماري ومصمم الإنتاج والمدير الفني السعودي أحمد باعقيل، الذي تشمل أعماله فيلمي «شمس المعارف» و«محارب الصحراء»، ورشة تصميم الإنتاج.

وتقود الكاتبة والمخرجة الأردنية زين دريعي ورشة صناعة الأفلام. وكان فيلمها الروائي الطويل الأول «غرق» قد جرى تطويره ضمن برنامج الأفلام الطويلة، المعروف سابقاً باسم «اللودج»، التابع لمعامل البحر الأحمر، قبل عرضه الأول في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي عام 2025.

أما ورشة كتابة السيناريو، فيقودها الكاتب والمخرج والمنتج المصري محمد رشاد، الذي شهد فيلمه الروائي الطويل الأول «المستعمرة» عرضه الأول في مهرجان برلين السينمائي الدولي عام 2025.

وعقب الورش، تبدأ مهلة التحدي التي تمتد 48 ساعة، ويُطلب من كل فريق كتابة فيلم قصير أصلي وتصويره ومونتاجه، استناداً إلى محاور محددة، مع دمج عنصر مفاجئ من عناصر الديكور أو الإكسسوارات، يُكشف عنه قبل بدء التصوير بوقت قصير.

ووقع اختيار المؤسسة لخوض هذه التجربة على فرق «منهج، سينيفايلز، شارع الستين، روح، الشباب الكول، أربعة تمام، دروب أوتز، المتأخرون دائماً، وست رش، خليها على الله، ذا ڤايبرز، شَتَات، سيلولويد، ترايمفنت، وعكس».

وستنظر في الأفلام المكتملة لجنة تحكيم يُعلن عن أعضائها قريباً، على أن يُختتم التحدي في وقت لاحق من هذا العام بسلسلة من «الأيام المهنية»، التي تتضمن حوارات وورش عمل وفرصاً للتواصل وعروضاً للأفلام، يليها العرض الرسمي وحفل توزيع الجوائز.

وسيحصل الفريقان الفائزان على كأسي تحدي «صناعة فيلم في 48 ساعة»، كما يحظى قائد كل منهما بفرصة إقامة دولية في فرنسا عام 2027، ويُعرض الفيلمان خلال الدورة المقبلة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.

ويمثل التحدي جزءاً من برامج المؤسسة الممتدة على مدار العام لتنمية المواهب الشابة في السعودية، ويدعم من خلال الجمع بين التدريب العملي والإرشاد المهني والعمل الجماعي وفرص العرض الدولي، المشاركين في تطوير أصواتهم الإبداعية، وبناء خبرتهم المهنية، واتخاذ خطواتهم الأولى في قطاع السينما.