لماذا قرر الأمير هاري وزوجته العودة إلى إنجلترا؟

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
TT

لماذا قرر الأمير هاري وزوجته العودة إلى إنجلترا؟

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)

يستعد الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل للعودة إلى بريطانيا لفترة ممتدة، بعد 6 سنوات من تخلّيهما عن مهامهما الملكية ومغادرتهما البلاد، ولكن من دون التخلي عن منزلهما في كاليفورنيا، في خطوة تقول مصادر مقربة من العائلة إنها تهدف بالدرجة الأولى إلى البقاء بالقرب من الملك تشارلز، وإتاحة الفرصة لطفليهما، آرتشي (7 أعوام) وليليبت (5 أعوام)، لبناء علاقات أقوى مع أفراد العائلة المالكة.

ونقل موقع «بيج سيكس page six»، التابع لصحيفة «نيويورك بوست»، عن المصادر قولها إن لقاء هاري بوالده الملك تشارلز في يوليو (تموز) الماضي كان نقطة مهمة في اتخاذ القرار؛ خصوصاً في ظل معاناة الملك من السرطان.

وقال مصدر ملكي: «أعرف أن تشارلز سبب كبير لعودتهما».

وكان هاري قد تحدث في مايو (أيار) الماضي عن علاقته المتوترة بوالده، قائلاً: «لا أعرف كم من الوقت بقي لوالدي».

ولا تقتصر أهداف العودة على التقارب مع الملك، إذ من المقرر أن يلتحق آرتشي وليليبت بالمدرسة في بريطانيا، بما يسمح لهما بالتواصل بصورة أكبر مع أفراد العائلة والأصدقاء المقربين من والديهما.

لكن المصالحة مع الأمير ويليام تبدو بعيدة المنال، إذ تشير المصادر إلى استمرار القطيعة بين الشقيقين، مع رفض ويليام التحدث إلى هاري.

وبالتالي، لا يُتوقع أن يلتقي آرتشي وليليبت بصورة منتظمة مع أبناء ويليام وكيت ميدلتون، الأمير جورج والأميرة شارلوت والأمير لويس.

في المقابل، يتمتع هاري وميغان بعلاقة وثيقة بالأميرة يوجيني، ابنة عم هاري، وزوجها جاك بروكسبانك وأطفالهما، كما تمتد علاقاتهما إلى أصدقاء وأفراد عائلة آخرين في بريطانيا.

ورغم العودة، لن يبيع الزوجان منزلهما الفخم في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا، والذي تبلغ قيمته نحو 14.5 مليون دولار، ما يؤكد أن الخطوة ليست عودة نهائية إلى بريطانيا.

وتظل مسألة الأمن العقبة الأبرز أمام إقامة هاري وعائلته في المملكة المتحدة؛ خصوصاً أن الأمير يخوض منذ سنوات معركة قانونية للحصول على حماية أمنية مماثلة لتلك التي يحصل عليها كبار أفراد العائلة المالكة العاملون.

وكان هاري قد قال العام الماضي: «لا أستطيع أن أرى عالماً أعيد فيه زوجتي وأطفالي إلى المملكة المتحدة في هذه المرحلة».

وكان هاري (41 عاماً) وميغان (45 عاماً) قد غادرا بريطانيا إلى الولايات المتحدة عام 2020 على خلفية خلافات حادة مع العائلة الملكية، ومنذ ذلك الوقت، ظلا ينتقدان العائلة المالكة ومؤسساتها بشدة في المقابلات والأفلام الوثائقية التلفزيونية وكذلك في السيرة الذاتية لهاري.


مقالات ذات صلة

الأمير السابق أندرو يتلقى 302 ألف جنيه إسترليني مقابل التخلي عن إيجار «رويال لودج»

أوروبا الأمير أندرو لدى وصوله لحضور قداس جنازة دوقة كِنت في كاتدرائية وستمنستر بوسط لندن يوم 16 سبتمبر 2025 (رويترز)

الأمير السابق أندرو يتلقى 302 ألف جنيه إسترليني مقابل التخلي عن إيجار «رويال لودج»

حصل الأمير البريطاني السابق أندرو على تعويض قيمته 302 ألف جنيه إسترليني بعد التنازل عن عقد إيجار لمقر إقامته في ويندسور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري يسير ممسكاً بيد زوجته ميغان ماركل (رويترز) p-circle

الأمير هاري يتأمل صورة والدته ديانا بإستمرار... ويكشف عن سؤال يراوده

كشف الأمير البريطاني هاري عن ارتباطه العاطفي بصورة قديمة لوالدته الراحلة، الأميرة ديانا، موضحاً أنه كثيراً ما يتأملها ويتساءل عما كانت ستفكر فيه بشأن حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان مع طفليهما آرتشي وليليبت (حساب ميغان على إنستغرام)

في ظهور نادر... ميغان ماركل تكشف صوت ابنتها ليليبت وتحتفي بـ«روحها الريادية»

في لمحة عائلية نادرة، أتاحت ميغان ماركل للجمهور سماع صوت ابنتها الأميرة ليليبت للمرة الأولى منذ فترة

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير السابق أندرو بعد مغادرته مركز الشرطة عقب التحقيق معه (رويترز) p-circle

الأمير السابق أندرو يقاضي الشرطة بسبب اعتقاله في قضية «إبستين»

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن أن الأمير السابق أندرو ماونتباتن – ويندسور قد رفع دعوى قضائية ضد شرطة تايمز فالي على خلفية اعتقاله في قضية «إبستين».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)

هل يبيع هاري وميغان منزلهما الفاخر بمونتيسيتو بعد العودة إلى بريطانيا؟

بعد انتقال الأمير هاري وميغان ماركل إلى بريطانيا مع طفليهما، تتجه الأنظار إلى مصير منزلهما الفاخر في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«آخرتا شو؟» تجمع الكوميديا والتكنولوجيا لمواكبة جيل الشباب

من أبطال المسرحية ميشيل وهبة ولودي الخوري وفادي أبو شعيا (الشرق الأوسط)
من أبطال المسرحية ميشيل وهبة ولودي الخوري وفادي أبو شعيا (الشرق الأوسط)
TT

«آخرتا شو؟» تجمع الكوميديا والتكنولوجيا لمواكبة جيل الشباب

من أبطال المسرحية ميشيل وهبة ولودي الخوري وفادي أبو شعيا (الشرق الأوسط)
من أبطال المسرحية ميشيل وهبة ولودي الخوري وفادي أبو شعيا (الشرق الأوسط)

لا تشبه «آخرتا شو؟» على «مسرح المدينة» أيَّ عمل مسرحي آخر. فحبكتها غير المألوفة ترتكز على تصويت الجمهور، بحيث تُحدّد نتيجته مسار العمل. وهو ما يجعل كلّ عرض مختلفاً عن الآخر، إذ تقوم الفكرة على إشراك الحضور في اتخاذ القرارات المفصلية. ومن خلال خيارات تظهر أمام المتفرّج على شاشة هاتفه المحمول، تتبدَّل الأحداث وصولاً إلى النهاية.

تقف وراء فكرة العمل، التي تمزج بين التكنولوجيا والفن، مجموعة من الأطباء اللبنانيين الضالعين أيضاً في المجال الإلكتروني. فالأطباء سامر وسالم الزغبي وجاد خوري اتفقوا على خوض تجربة فنية، فاستحدثوا تطبيقاً إلكترونياً خاصاً، وارتأوا على أثره تقديم مسرحية يستخدمونه فيها.

ويقول طبيب النساء سامر الزغبي، المُشارك في تنفيذ التطبيق، لـ«الشرق الأوسط»: «هدفنا حضّ الجمهور على التفاعل مع المسرحية مباشرة، فلا يقتصر حضوره على المشاهدة فقط، بل يشارك أيضاً في اتخاذ قرارات مفصلية عبر التصويت المباشر، فيسهم في صناعة العمل، إذ يأخذه نحو الكوميديا أو الدراما، وفق نتيجة التصويت».

على شاشة كبيرة تتوسَّط المسرح يُشاهد الحضور نتيجة تصويته (الشرق الأوسط)

ويشير إلى أنّ الأطباء الثلاثة يهوون التعمّق في الاكتشافات الإلكترونية، ولا سيما الذكاء الاصطناعي. ويتابع: «كان من الطبيعي أن ندخل هذا المجال إلى الفن. فهو اليوم حاضر في عملنا الطبي، وفي مختلف المهن الأخرى. وقد استوحينا الفكرة من المسلسل العالمي (غايم أوف ترونز)، عندما لاحظنا أن نهايته لم تكن بالمستوى المطلوب. فارتأينا أن نسمح للجمهور باختيار النهاية التي يرغب فيها، عبر التصويت خلال متابعة العمل. وطبّقنا الأمر على مَشاهد مفصلية فيه. ولذلك كتب الدكتور جاد نصوصاً عدّة، وحفظ الممثلون أكثر من دور واحد. فالتصويت هو الذي يُحدّد مسار العمل وفق الاتجاه الذي يريده الجمهور».

المسرحية من إخراج كوهاريغ كيروبيان، وتجمع في بطولتها نجمتَي مسلسل «بروفا»، ميشيل وهبة ولودي الخوري. كما تضمّ سوزانا الدوفيتش وتيريزا معونس وعباس حيدر وعلي شاهين، بالإضافة إلى المغنّي فادي أبو شعيا.

ومنذ اللحظة الأولى للعرض، يُطلب من الحضور التفاعل مع أحداث العمل عبر شاشة جهاز محمول. فيمسحون رمز التطبيق المعروض على شاشة عملاقة، لتبدأ رحلة فنّية تطبعها التكنولوجيا. وتبدو الفكرة جديدة بالنسبة إلى جيل متوسّط العمر، تاه بين التكنولوجيا ومتابعة العمل، فأوكل المهمة إلى أبنائه من الشباب والمراهقين، قبل أن يتسلّمها مجدّداً بعد استيعابه شروط اللعبة.

تدور الأحداث داخل شركة إنتاج فني تعصف بها الصراعات والطموحات والأسرار والعلاقات. فتتقاطع حكايات مجموعة من الشخصيات التي تسعى وراء الحبّ والنجاح والشهرة. وبين مجموعة من المَشاهد وأخرى، يطرح أحد الممثلين سؤالاً يتوجّه به إلى الجمهور، فيكسر بذلك الحاجز التقليدي بين الخشبة والجمهور. ويبدأ كلّ حاضر باختيار إحدى الإجابات المعروضة أمامه.

فشخصية الفنانة جوري مثلاً، التي يختارها ابن صاحب شركة الإنتاج لتؤدي بطولة مسلسل جديد، يُترك للجمهور تقرير مصيرها. ويجري التصويت بين إبقائها في البطولة أو استبدالها. ففي الحالة الأولى، تحتفظ جوري بالدور، أما في الثانية فتحلّ مكانها زميلة أخرى لتحظى بالبطولة، وفق نتيجة التصويت. وفي مثال آخر، يُخيّر الجمهور بين الحب والعقل، لتكمل المسرحية مسارها وفق اختياره؛ فإما أن تطبعها الرومانسية، وإما أن تغلب عليها العقلانية. وهكذا يشارك كلّ شخص في صالة العرض في صناعة القصة.

تتضمّن المسرحية موضوعات اجتماعية عدّة (الشرق الأوسط)

ورغم أنّ الموضوعات التي تتناولها المسرحية عادية، ويطغى على أجوائها الصراخ والحركة المفرطة وصور «السيلفي»، فإن التفاعل الذي تفرضه على الحضور ينقذ الموقف. فيجد الجمهور عنصراً جذاباً ومختلفاً في متابعة العمل المسرحي. وبدلاً من أن يغادر الصالة بسبب الإيقاع الروتيني الذي يسود العرض، يقرّر البقاء ليسهم بنفسه في تغيير مساره.

ويُعلّق الدكتور سامر الزغبي: «لمسنا تفاعلاً كبيراً من جيل الشباب دفعنا إلى تمديد عروض المسرحية أسبوعاً إضافياً، في حين وصلتنا انتقادات من محبّي المسرح الكلاسيكي، الذين رأوا أننا أدخلنا المسرح في متاهة غير مرغوب فيها».

تضع المسرحية الجمهور في مواجهة مباشرة مع وسائل التواصل الاجتماعي، وتفرض عليه التفاعل لئلا يشعر بالغربة. فالخشبة هنا تتحوّل إلى منشور أو تطبيق، ويصبح الموقف شبيهاً بالتفاعل مع منشور إلكتروني معيّن. لكن بدلاً من أن يكتفي بالضغط على علامة «لايك» أو اختيار صورة من مجموعة «إيموجي»، يصبح هو صاحب القرار. فتتحوّل المسرحية إلى نموذج حيّ لما نعيشه في يومياتنا، وكيف تؤثّر وسائل التواصل في أحكامنا المسبقة وعلاقاتنا وحياتنا.

المسرحية موجّهة إلى جيل الشباب، وتخاطب خصوصاً أبناء جيل «زد» المهتمّين بمتابعة أخبار مواقع التواصل. ونلاحظ خلال العرض حماستهم للتفاعل وملاحقة الأحداث، والردّ على الخيارات المعروضة بسرعة بديهة لافتة. كما تتخلّل المسرحية مواقف كوميدية، لتتحوّل إلى تجربة ترفيهية بامتياز.

ولا يغيب البُعد الإنساني عن العمل، إذ يحمل مواقف تذكّرنا بالعلاقات العائلية غير المتوازنة، وكذلك بأحلام شباب طموحين وآخرين مجبولين بالطمع. كما يتطرَّق إلى موضوعات الخيانة الزوجية والحبّ المستحيل والمصالح الخاصة.

ويبلغ التفاعل مع أحداث المسرحية ذروته في نهايتها، وهو ما يفسّر عنوانها «آخرتا شو؟». ففي هذه اللحظة، يصنع الحضور النهاية من خلال التصويت على خيار يتحكّم بمسارها. وهو ما يجعل كلّ عرض مختلفاً عن الآخر، إذ يتكيَّف أداء أبطالها مع القرار الذي يتّخذه الجمهور.


إلهام شاهين تحتفل بكتاب يتناول مسيرتها الفنية

خلال حفل توقيع الكتاب (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع الكتاب (الشرق الأوسط)
TT

إلهام شاهين تحتفل بكتاب يتناول مسيرتها الفنية

خلال حفل توقيع الكتاب (الشرق الأوسط)
خلال حفل توقيع الكتاب (الشرق الأوسط)

حرصت الفنانة المصرية إلهام شاهين على الاحتفاء بتوقيع كتاب يتناول جانباً من مسيرتها الفنية موثِّقاً مشوارها مع كبار المخرجين، في حفل توقيع أُقيم بالقاهرة، مساء (الخميس)، بحضور عدد من أصدقائها ورفقاء مشوارها الفني.

الكتاب الذي يحمل اسم «موعد مع إلهام» من تأليف الكاتب العراقي - الأميركي، زياد كريم، جرى توقيعه في حفل أداره الناقد المصري محمد عبد الرحمن، تحدثت خلاله إلهام شاهين عن سعادتها بصدور الكتاب، واستذكار أدوار لعدد من المخرجين المؤثرين في مسيرتها الفنية.

وقال المؤلف زياد كريم إن إعداد الكتاب استند إلى مكتبة خاصة يحتفظ فيها بأعمال إلهام شاهين، أتاحت له متابعة تفاصيل تجربتها وتكوين صورة عن تحولات أدائها، مشيراً إلى أن الثقة بينهما ساعدته على إنجاز العمل دون الرجوع إليها في كل تفصيلة، بينما أسهمت شاهين بحكايات ومواقف لم تكن معروفة، خصوصاً فيما يتعلق بعلاقاتها بالمخرجين الذين يتناول الكتاب تأثيرهم في مسيرتها.

إلهام شاهين ومحمد عبد الرحمن خلال حفل التوقيع (الشرق الأوسط)

وعبَّرت إلهام شاهين عن سعادتها بالكتاب وما تضمنه من محطات جرى تسليط الضوء عليها بمسيرتها الفنية، فضلاً عن القراءة المغايرة لتنقلها بين الأدوار التي قدَّمها المؤلف، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنها تشعر بحماس شديد لتقديم مزيد من الأعمال التي تضيف لرصيدها، مع وجود العديد من المشاريع والأدوار التي تطمح لتقديمها على الشاشة.

مخرجون وأفلام

ويستعيد «موعد مع إلهام» مسيرةَ إلهام شاهين من زاوية علاقتها بالمخرجين الذين أسهموا في تشكيل حضورها في السينما والتلفزيون، متتبعاً التحوُّلات التي طرأت على أدائها عبر هذه اللقاءات، من الأدوار المبكرة إلى الشخصيات المركَّبة، مع إفساح مساحة لشهاداتها عن التحضير والعمل داخل مواقع التصوير.

يوزّع المؤلف الكتاب على عشرة لقاءات مع مخرجين ومخرجات، ويجمع داخل كل لقاء الأفلام والمسلسلات التي قدمتها إلهام شاهين معهم، ويكشف هذا الترتيب عن اختلاف طبيعة العلاقة الفنية من تجربة إلى أخرى؛ فبعض المخرجين ارتبطوا باكتشافها ومنحها الفرص الأولى، بينما دفعها آخرون إلى مراجعة أدواتها بعد استقرار نجوميتها.

يبدأ الكتاب بالمخرج علي عبد الخالق، مستعيداً مشاركة شاهين في فيلم «العار»، ثم أفلام «إنهم يسرقون عمري» و«خادمة... ولكن» و«الجنتل» و«عليه العوض»، وصولاً إلى مسلسل «نجمة الجماهير».

ويتيح امتداد التعاون بين السينما والتلفزيون ملاحظة انتقالها من إثبات الحضور داخل بطولة جماعية إلى تحمُّل مساحة درامية أوسع، حيث تحتاج الشخصية إلى الاحتفاظ بتماسكها النفسي، عبر أحداث وعلاقات تتطور على مدى حلقات متتابعة.

جانب من الحضور في صورة تذكارية مع إلهام شاهين (الشرق الأوسط)

وفي شهادتها عن عبد الخالق، تقدّم شاهين وصفاً لطريقة إخراج تقوم على منح الممثل مناخ الشخصية، ثم ترك مساحة لبناء سلوكها، أما المخرج محمد راضي، فتمنحه شاهين مكانة صاحب الاكتشاف السينمائي، بترشيحها لفيلم «أمهات في المنفى»، ويتتبع الكتاب تعاونها معه في فيلمي «موعد مع الرئيس» و«الحجر الداير»، ثم مسلسل «الكومي».

وفي فصل المخرجة إيناس الدغيدي، يتوقف الكتاب عند فيلم «لحم رخيص»، الذي يناقش استغلال فتيات فقيرات تحت غطاء الزواج، وفيلم «دانتيلا»، الذي يختبر الصداقة النسائية حين تتشابك مع الحب والغيرة.

وينتقل الكتاب لأفلام المخرج أشرف فهمي، مثل: «لا تسألني من أنا» و«بستان الدم» و«ليلة القتل» و«القتل اللذيذ»، فيما يخصص الكتاب مساحة للمخرج يحيى العلمي، عبر مسلسلات «أديب» و«نصف ربيع الآخر» و«الحاوي» و«بنات أفكاري».

ويستعرض فصل حسام الدين مصطفى ستة أفلام، هي: «السكاكيني» و«المشاغبات الثلاثة» و«الملك لله» و«الحب المر» و«اللعبة القذرة» و«الظالم والمظلوم»، وتمنح كثافة التعاون فرصة لملاحظة تنوع الشخصيات داخل علاقة إخراجية واحدة.

أما المخرج مدحت السباعي، فيذكر له الكتاب أفلام «فرسان آخر زمن» و«الطيب والشرس والجميلة» و«ثلاثة على مائدة الدم»، ثم المسلسل الكوميدي الساخر «نظرية الجوافة».

وفي فصل مجدي أحمد علي، يحتل فيلما «يا دنيا يا غرامي» و«خلطة فوزية» مساحة لقراءة النساء اللواتي يعشن تحت ضغط الفقر والأحكام الاجتماعية، ومع المخرجة كاملة أبو ذكري، يجمع الكتاب بين فيلمي «واحد صفر» و«يوم للستات»، ومسلسل «بطلوع الروح».

ويصل الكتاب إلى المخرج محمد سامي عبر فيلم «ريجاتا» ومسلسل «سيد الناس»، متوقفاً عند الاختلاف بين أم مريضة بالسرطان وشخصية اعتماد الهواري الحادة والمسيطرة بالمسلسل التليفزيوني.

لقاءات لم تتحقق

ويكشف قسم «مواعيد لم تتم» أسباب تعثر لقاءات فنية كانت قريبة من التحقق؛ ففرصة العمل بين إلهام شاهين والمخرج حسن الإمام توقفت إثر خلاف حول طلب إلهام شاهين قراءة السيناريو قبل التعاقُد، بينما اعتذرت عن فيلم «أحلام هند وكاميليا» لمحمد خان بعدما تعارض موعد التصوير الجديد مع ارتباط آخر، فيما جرى ترشيحها لمسلسل «نحن لا نزرع الشوك» لحسين كمال، وتعثر مشروع فيلم «حتشبسوت» برحيل المخرج يوسف شاهين.


مشجعون «يخطفون» زفافاً... ويهدون العروسين رحلة إلى كرواتيا

الحبّ يسجّل هدفاً خارج الملعب (أ.ب)
الحبّ يسجّل هدفاً خارج الملعب (أ.ب)
TT

مشجعون «يخطفون» زفافاً... ويهدون العروسين رحلة إلى كرواتيا

الحبّ يسجّل هدفاً خارج الملعب (أ.ب)
الحبّ يسجّل هدفاً خارج الملعب (أ.ب)

بدأت القصة بمشهد عفوي اقتحم فيه مشجّعو كرة القدم جلسة تصوير زفاف، لكنها سرعان ما تحوّلت إلى رحلة استثنائية لم تكن تخطر ببال العروسين، جابا خلالها كرواتيا.

ويحلّ أشتون وزاكاري سميث، القادمان من مدينة فيلادلفيا الأميركية، ضيفَيْن على كرواتيا هذا الأسبوع، بعدما احتفلا بزفافهما في يونيو (حزيران) الماضي وسط حشد من مشجّعي كرة القدم الكرواتيين خلال بطولة كأس العالم التي استضافتها الولايات المتحدة.

وذكرت «أسوشييتد برس»، أنّ العروسين كانا قد أتمّا مراسم زواجهما للتو، وخرجا من مبنى بلدية فيلادلفيا لالتقاط الصور التذكارية، حين انضم إليهما مئات الكرواتيين الذين ارتدوا قمصاناً رياضية تزيّنها المربعات الحمراء والبيضاء، التي تُشكّل ألوان المنتخب الكرواتي. وسرعان ما انتشرت الصور والمقاطع المصوّرة التي توثّق تبادل العروسين القبلات وسط المشجّعين على مواقع التواصل الاجتماعي، لتفتح تلك المصادفة الباب أمام صداقة جديدة لم تكن في الحسبان.

وتتذكّر أشتون سميث تفاصيل اللحظة قائلة: «كان الأمر جنونياً بكلّ معنى الكلمة. كنا قد انتهينا للتو من مراسم الزفاف، وخرجنا لالتقاط بعض الصور أمام مبنى البلدية. لقد حذّرونا من سيطرة المشجّعين على الطريق، لكننا قلنا لأنفسنا: لا بأس، لنجرّب الأمر على أي حال».

وتضيف أنّ ذلك كان، رغم شعورهما بالصدمة في البداية، «أفضل قرار كان بإمكاننا اتخاذه على الإطلاق».

وتتابع أشتون: «اندفع الجميع نحونا. في البداية، قلنا لأنفسنا: (نأمل أن يكون الجميع في صفّنا). لكن الجميع كانوا بالفعل هناك، يحتفلون معنا، وكان مذهلاً حقاً أن نرى كيف استقبلنا هؤلاء الأشخاص، الذين لا يعرفوننا مطلقاً، بكلّ هذا الترحيب والود».

للحبّ جمهور لم يُدعَ (أ.ب)

وبعد أشهر من تلك الواقعة، حظي الزوجان باستقبال حارّ مماثل في مدينة سبليت الكرواتية، المطلّة على ساحل البحر الأدرياتيكي. وقد وجّه إليهما المجلس الوطني الكرواتي للسياحة، إلى جانب رابطة المشجعين «مي هرفاتي» (نحن الكروات)، دعوة لزيارة البلاد وقضاء «شهر عسل ثانٍ» فيها.

وقالت أشتون، في مقابلة أُجريت معها في وقت سابق من الأسبوع الحالي: «أشعر بسعادة غامرة. لقد تعلّمنا كثيراً عن تاريخ كرواتيا، والأجواء هنا الآن لا تُوصف».

وانضمّت أشتون وزاكاري إلى مسيرة للمشجّعين على امتداد الطريق المحاذي لساحل البحر في المدينة، قبيل مباراة كرواتيا وإسبانيا، الثلاثاء، ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم. وبينما كانت إحدى الفرق الموسيقية تعزف، تعالت هتافات المشجّعين وأغنياتهم، وسرعان ما اندمج العروسان في أجواء الاحتفال. وفي وقت لاحق من المساء، حضرا المباراة أيضاً.

وقالت أشتون: «يتمتّع المشجّعون بطاقة هائلة، وقد جلبوا معهم الحماسة نفسها التي أظهروها في فيلادلفيا».

من جهته، قال دانيال بيديزيك، من رابطة «مي هرفاتي»، إن الطريقة العفوية التي استقبل بها المشجّعون الكرواتيون حفل الزفاف في فيلادلفيا كشفت عن «طبيعة الشعب الذي ننتمي إليه؛ إنه شعب دافئ ومضياف».

وأضاف: «كنا معهما في ذلك اليوم، وها نحن اليوم نستضيفهما في كرواتيا». وترافق الرابطة المنتخب الكرواتي في رحلاته حول العالم، وتشتهر بحمل علم كرواتي يبلغ طوله 100 متر.

ولم تقتصر الرحلة على مدينة سبليت، إذ شملت أيضاً مدينة شيبينيك الساحلية، ورحلة بحريّة وزيارة إلى متنزّه كركا الوطني.

ومن المقرّر أن يتوجّه الزوجان إلى دوبروفنيك، المدينة التاريخية الشهيرة بأسوارها التي تعود إلى العصور الوسطى، والواقعة في أقصى جنوب ساحل البحر الأدرياتيكي، قبل أن يختتما رحلتهما في العاصمة زغرب.

وتقول أشتون: «بالمعنى الدقيق، هذا هو شهر عسلنا الثاني، لأننا قضينا شهر عسل كان مخطّطاً له مسبقاً قبل الزفاف. وكان شهر العسل الأول هادئاً ومريحاً، أما هذه الرحلة فتسير بإيقاع متسارع، من نشاط إلى آخر، ونحن نحب ذلك كثيراً».

أما زاكاري سميث فيقول إنه لم يتوقّع يوماً أن تطأ قدماه كرواتيا، الواقعة في جنوب شرقي أوروبا.

ويضيف: «عرفتُ كثيراً عن كرواتيا، وأعرف أين تقع، وأعرفها بالطبع، لكنني لم أفكّر يوماً في أنني سأتمكّن من زيارتها؛ لذلك، فإن وجودي هنا أمر رائع ومذهل».