امتدت تداعيات قضية مانشستر سيتي إلى البرلمان البريطاني، الخميس، بعدما وجهت ميج هيلير، رئيسة لجنة الخزانة، استفساراً إلى هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية بشأن الإجراءات التي تتخذها في ضوء النتائج التي توصلت إليها رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز.
وجاء تحرك هيلير عقب نشر قرار اللجنة المستقلة، الثلاثاء، والذي خلص إلى ارتكاب مانشستر سيتي أكثر من 100 مخالفة لقواعد الدوري الممتاز على مدار عدة مواسم.
ووجهت هيلير رسالة إلى جون بول ماركس، الأمين الدائم لهيئة الإيرادات والجمارك، طلبت فيها تأكيداً بأن الهيئة تدرك أهمية النتائج التي توصلت إليها اللجنة، إلى جانب توضيح كيفية تعاملها مع القضية.
كما استفسرت عما إذا كانت الهيئة على علم بنتائج التحقيق، وما إذا كانت قد طلبت أو حصلت على نسخة من التقرير، إضافة إلى التقييمات التي أجرتها بشأن أي آثار ضريبية محتملة للقضية.
وتملك هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية صلاحية فحص الإقرارات الضريبية للشركات ورفض المعاملات المصطنعة في حال كان الهدف منها خفض الدخل الخاضع للضريبة، كما يمكنها فرض عقوبات مالية في حال دفع ضرائب أقل من المستحق نتيجة تقديم إقرارات كاذبة.
لكن الإجراءات التي يُتهم مانشستر سيتي بارتكابها من شأنها، وفق القضية، تضخيم أرباح الشركة بصورة مصطنعة، وهو ما قد يؤدي في المقابل إلى دفع ضرائب أعلى.
وكانت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز قد أعلنت، الثلاثاء، أن مانشستر سيتي استخدم عقود رعاية «صورية» ضمن ترتيبات هدفت إلى تضخيم الإيرادات وخفض التكاليف بأكثر من 900 مليون جنيه استرليني على مدى ما يقرب من عقد.
وطلبت هيلير أيضاً الاطلاع على صورة عامة عن العمل الذي تقوم به هيئة الإيرادات والجمارك في ما يتعلق بأندية كرة القدم، بما في ذلك القضايا الضريبية المشتركة والضرائب المرتبطة بالمكافآت، وكيفية تعامل الهيئة معها.
ويُوسع تدخل هيلير نطاق تداعيات القضية، التي أثارت بالفعل جدلاً واسعاً بشأن العقوبات المحتملة، وإجراءات الاستئناف، وإمكانية تقدم أندية منافسة ولاعبين بمطالبات للحصول على تعويضات.
ولم يرد مانشستر سيتي على الفور على طلب للتعليق، فيما يواصل النادي نفي ارتكاب أي مخالفات، ومن المتوقع أن يقدم استئنافه قبل انتهاء المهلة المحددة، الجمعة.



