«أساليب متهورة» أمام مدرسة طفليه... متحدث باسم الأمير هاري يندد بتصرفات الباباراتزي

الأمير البريطاني هاري يتفاعل خلال حلقة نقاشية أثناء زيارته لمدرسة في برمنغهام بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)
الأمير البريطاني هاري يتفاعل خلال حلقة نقاشية أثناء زيارته لمدرسة في برمنغهام بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

«أساليب متهورة» أمام مدرسة طفليه... متحدث باسم الأمير هاري يندد بتصرفات الباباراتزي

الأمير البريطاني هاري يتفاعل خلال حلقة نقاشية أثناء زيارته لمدرسة في برمنغهام بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)
الأمير البريطاني هاري يتفاعل خلال حلقة نقاشية أثناء زيارته لمدرسة في برمنغهام بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

ندد متحدث باسم الأمير هاري، اليوم الأربعاء، بتصرفات «متهورة جداً» لمصورَين صحافيَين بعد رصدهما خارج المدرسة التي يرتادها طفلاه في المملكة المتحدة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث: «هناك فرق شاسع بين العمل الإعلامي المشروع وقيام مصورين بالتجول في محيط المدرسة، والتوقف للنظر إلى داخل حرمها ومراقبة الأطفال».

ويرتاد طفلا هاري، آرتشي (7 سنوات) وليليبت (5 سنوات)، مدرسة في المملكة المتحدة بعد عودة الأسرة للإقامة في بريطانيا.

وأضاف المتحدث أن الأمر «مثير للقلق» نظراً لأن «بعض صائدي الصور الأوروبيين يبدون غير مستعدين لاحترام خصوصية الأطفال أثناء وجودهم في المدرسة».

وكان هاري وزوجته الأميركية ميغان قد عادا إلى المملكة المتحدة الشهر الماضي، بعد ست سنوات من العيش في الولايات المتحدة إثر قرارهما التنحي عن مهامهما الملكية وسط خلاف مع أسرته.

وتفيد التقارير بأن الأسرة تقيم حالياً في منطقة كوتسوولدز بوسط إنجلترا.

ووفقاً للتقارير، رصد أفراد الأمن الخاص وموظفو المدرسة شابين يحملان حقائب ظهر ويستخدمان شاحنة صغيرة بيضاء، وهما يتجولان في محيط المدرسة ويراقبان التلاميذ.

وشوهد الرجلان في البداية بشكل منفصل ثم معاً، قبل أن يعودا إلى الشاحنة البيضاء.

وذكرت تقارير لاحقة أن الشرطة تحققت من أن المركبة مستأجرة وأن الرجلين مصوران دوليان يعملان لصالح وكالة أنباء أوروبية.

ووقعت الحادثة في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وتأتي هذه الواقعة بعد أن أعلنت الشرطة في مقاطعة غلوسترشير (جنوب غرب) التي تضم أجزاء من منطقة كوتسوولدز، الأحد عن «حادث كبير»، إثر اعتقال خمسة رجال للاشتباه في تورطهم في جرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب بالقرب من قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والتي تستخدمها القوات الجوية الأميركية.

وقال المتحدث إن «التصرف بهذه الطريقة وسط هذه الظروف تحديداً، وبعد فترة وجيزة من الحادث الذي وقع في قاعدة فيرفورد الجوية، ينم عن افتقار شديد للحكمة وحسن التقدير».

وأضاف: «مهما كانت الصور التي كانا يسعيان لالتقاطها، فإن هذا التصرف لم يكن مجرد انتهاك غير مقبول لخصوصية الأطفال، بل كان سلوكاً غير مسؤول وسلوكاً متهوراً في محيط مدرسة».

والتزمت الصحافة البريطانية حتى الآن بطلب هاري القاضي احترام خصوصية الأطفال.


مقالات ذات صلة

قاعدة صارمة تفرضها كلية إيتون على الأمير جورج وزملائه... ما تفاصيلها؟

يوميات الشرق الأمير البريطاني ويليام يسير برفقة زوجته كيت ميدلتون وابنهما الأمير جورج لدى وصوله في يومه الأول إلى كلية إيتون (رويترز)

قاعدة صارمة تفرضها كلية إيتون على الأمير جورج وزملائه... ما تفاصيلها؟

بدأ الأمير البريطاني جورج، الابن الأكبر للأمير ويليام، خوض تجربة الدراسة في واحدة من أعرق المدارس الداخلية في بريطانيا؛ حيث ينتظره نظام صارم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق في «Swan Song» يكشف تشارلز سبنسر عن أسرار كثيرة في الحياة الخاصة لشقيقته (رويترز) p-circle 01:37

صفعت والدها ودفعت بزوجته من أعلى السلّم... أسرار الأميرة ديانا في مذكّرات شقيقها

«أغنية البجعة»، كتابٌ يتصدّر المبيعات حالياً في بريطانيا وحول العالم لما فيه من خفايا عن حياة الأميرة ديانا، يكشف عنها الكاتب وهو شقيقها تشارلز سبنسر.

كريستين حبيب ( بيروت)
يوميات الشرق ديانا أميرة ويلز تظهر في هذه الصورة الأرشيفية خلال زيارتها باريس 11 نوفمبر 1988 (رويترز)

واقعة أغضبت الملكة إليزابيث من الأميرة ديانا... ما قصة تسريحة الشعر وتاج سبنسر؟

مصفف شعر ديانا، ريتشارد دالتون، صفف شعرها في هيئة «شينيون»، وهي كعكة شعر تُثبت عند أسفل العنق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأميرة إليزابيث مع ابنها الرضيع الأمير تشارلز في غرفة خاصة بقصر باكنغهام في أبريل 1949 (أ.ب)

«أنا عديمة الفائدة»... رسالة نادرة بخط يد الملكة إليزابيث تكشف معاناتها في بداية الأمومة

ظهرت رسالة لم يسبق نشرها للراحلة الملكة إليزابيث الثانية، تتحدث فيها عن جدول أعمالها «المزدحم للغاية» خلال فترة كانت فيها أماً شابة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق نسخ من كتاب تشارلز سبنسر شقيق الأميرة ديانا تظهر في مكتبة بلندن (رويترز) p-circle

كتاب شقيق ديانا... انتقادات لإليزابيث واتهامات تطول تشارلز

في كتاب يصدر، الثلاثاء، ويثير ضجة إعلامية منذ أيام، يصفّي تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، حساباته مع العائلة الملكية البريطانية، لا سيما مع الملك تشارلز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بيرنهام يفتح باب العودة إلى الاتحاد الأوروبي

بيرنهام يخاطب المشاركين في مؤتمر حزب العمال بليفربول يوم 30 سبتمبر (رويترز)
بيرنهام يخاطب المشاركين في مؤتمر حزب العمال بليفربول يوم 30 سبتمبر (رويترز)
TT

بيرنهام يفتح باب العودة إلى الاتحاد الأوروبي

بيرنهام يخاطب المشاركين في مؤتمر حزب العمال بليفربول يوم 30 سبتمبر (رويترز)
بيرنهام يخاطب المشاركين في مؤتمر حزب العمال بليفربول يوم 30 سبتمبر (رويترز)

أعاد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام فتح أحد أكثر الملفات حساسية في السياسة البريطانية، بعدما وضع احتمال عودة بلاده إلى الاتحاد الأوروبي ضمن الخيارات المطروحة لمستقبل العلاقة مع التكتل، في موقف لقي ترحيباً فورياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي خاطب البريطانيين بالإنجليزية قائلاً: «مرحباً بعودتكم».

وقال ماكرون، خلال مؤتمر صحافي في مدريد إلى جانب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: «إذا أراد البريطانيون العودة، وإذا كان رئيس الوزراء يتحرك في هذا الاتجاه، فأعتقد أن ذلك سيكون خبراً جيداً جداً لبلاده وللأوروبيين»، قبل أن يضيف: «عودوا». واتخذ سانشيز موقفاً مماثلاً، واصفاً «بريكست» بأنه «خسارة هائلة للشعب البريطاني وللمشروع الأوروبي بأكمله». وأضاف أنه إذا قررت بريطانيا السعي للعودة إلى الاتحاد، «فإن إسبانيا ستصفق لذلك وستفتح ذراعيها مجدداً لشعب شقيق».

وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي بعد ساعات من مقابلة لبيرنهام قال فيها إن حكومته العمالية قد تدرس مجموعة واسعة من الخيارات لإعادة صياغة العلاقة مع أوروبا، من بينها الانضمام إلى السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي، وصولاً إلى «الذهاب حتى النهاية»، في إشارة إلى احتمال العودة إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. وقال بيرنهام لبرنامج «توداي» على إذاعة «بي بي سي» إن هناك «خيارات واضحة ينبغي النظر فيها»، مضيفاً: «علينا أن ندرس ما هو قابل للتطبيق، وما إيجابيات وسلبيات كل خيار». وتابع: «ما أقوله هو أنه لم يعد من المقبول ترك هذا السؤال معلقاً».

ضرر بريكست

وكان بيرنهام قد أعلن، الثلاثاء، أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال، أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ألحق بالبلاد «ضرراً أكثر من النفع»، وربطه بـ«عقد من النمو الضعيف»، مشدداً على ضرورة أن تحسم لندن شكل علاقتها طويلة الأمد مع أكبر شريك تجاري لها.

بيرنهام برفقة وزيرة التعليم لوسي باول خلال مؤتمر حزب العمال بليفربول يوم 30 سبتمبر (أ.ف.ب)

ووعد رئيس الوزراء، الذي تولى منصبه في يوليو (تموز) بعد إطاحة نواب حزب العمال بكير ستارمر، بعرض «خيارات مختلفة» للعلاقة المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي قبيل قمة مرتقبة بين لندن وبروكسل في وقت لاحق من هذا العام. وتشكل تصريحات بيرنهام خروجاً لافتاً عن الخطوط الحمراء التي تضمنها البرنامج الانتخابي الذي فاز به حزب العمال في انتخابات 2024، والذي استبعد العودة إلى الاتحاد الجمركي أو السوق الموحدة أو إعادة حرية التنقل مع دول الاتحاد.

كما تعيد مواقفه إلى الواجهة الانقسام السياسي الذي طبع بريطانيا منذ استفتاء عام 2016، حين صوّت 52 في المائة من البريطانيين لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي مقابل 48 في المائة أيدوا البقاء. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «سيرفيشن» في يونيو (حزيران) الماضي أن 55 في المائة من الناخبين سيصوتون لمصلحة العودة إذا أُجري استفتاء جديد.

وسارع خصوم بيرنهام من اليمين إلى مهاجمته، إذ اتهم نائب زعيم حزب «ريفورم يو كيه» ريتشارد تايس رئيس الوزراء بمحاولة «إعادتنا إلى بروكسل من الباب الخلفي»، فيما اتهم نائب زعيمة حزب المحافظين أليكس بورغهارت الحكومة بالنظر «إلى الوراء».

في المقابل، اعتبر ماكرون أن «بيرنهام محق في إظهار هذه الجرأة»، مشيراً إلى أن البريطانيين كانوا، خلال عضويتهم في الاتحاد، «شركاء متطلبين»، لكنهم أسهموا أيضاً في الدفع نحو تبسيط بعض سياساته.

شروط العضوية

غير أن الرئيس الفرنسي شدد في الوقت نفسه على حدود أي محاولة بريطانية للحصول على علاقة أوثق مع الاتحاد من دون تحمل كامل الالتزامات التي تفرضها العضوية. وقال: «لا يمكن الاختيار بين حريات الاتحاد، وأخذ ما يناسبنا وترك الباقي».

وأثار موقف بيرنهام ترحيباً كذلك لدى بعض الأصوات المؤيدة لتوثيق العلاقة بين لندن وبروكسل. وقال النائب الأوروبي ساندرو غوزي، الذي يرأس مبادرة برلمانية معنية بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، إن استعداد رئيس الوزراء البريطاني لبحث الخيارات علناً يوفر «فرصة تاريخية» للاتحاد.

حظي خطاب بيرنهام أمام مؤتمر حزبه بإشادة واسعة في ليفربول يوم 30 سبتمبر (إ.ب.أ)

بدروها، قالت النائبة العمالية ستيلا كريسي إن تصريحات بيرنهام تعني أن «الخطوط الحمراء أزيلت أخيراً». لكن خبراء حذروا من اعتبار التصريحات بداية مسار حتمي للعودة إلى الاتحاد.

وقال أناند مينون، مدير مركز «يو كيه إن إيه تشينجينغ يوروب» للأبحاث، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن بيرنهام لم يتجاوز حتى الآن الدعوة إلى «بدء نقاش» حول الخيارات المتاحة، مشيراً إلى وجود شخصيات داخل حكومته لا ترغب في استنزاف الكثير من الوقت والجهد السياسي في ملف أوروبا.

وكان بيرنهام قد أيّد البقاء في الاتحاد الأوروبي خلال استفتاء 2016، وقال سابقاً إنه يأمل في أن تعود بريطانيا إلى التكتل خلال حياته. إلا أنه شدد، خلال حملته الناجحة للعودة إلى البرلمان في يونيو (حزيران) الماضي قبل خلافة ستارمر في رئاسة الحكومة، على أنه لا يريد «إعادة خوض» معارك «بريكست».

وتأتي هذه المواقف فيما تستعد لندن وبروكسل لقمة يُرجح عقدها في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدما كان مقرراً عقدها في يوليو (تموز) قبل أن تؤجل إثر إطاحة ستارمر. وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن الأجواء بين الجانبين «إيجابية»، وإن العمل جارٍ على التحضير للقمة.

وكان الطرفان يأملان في التوصل خلالها إلى عدد من الاتفاقات المتعلقة بمعايير سلامة الغذاء والحيوان، وبرنامج لتنقل الشباب، وربط أنظمة تجارة الانبعاثات. إلا أن المفاوضات تعثرت، وفق مصادر مطلعة، بسبب مخاوف بريطانية من خطط «صُنع في أوروبا» التي يسعى الاتحاد من خلالها إلى حماية بعض قطاعاته الصناعية.


بلغاريا تدعو إلى حوار أوروبي مع روسيا يأخذ في الحسبان «الخطر» النووي

 رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف (أ.ب)
رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف (أ.ب)
TT

بلغاريا تدعو إلى حوار أوروبي مع روسيا يأخذ في الحسبان «الخطر» النووي

 رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف (أ.ب)
رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف (أ.ب)

رأى رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف، في بروكسل، أن أوروبا يجب أن تتحاور مع روسيا لوضع حدّ للحرب في أوكرانيا، مع الأخذ في الحسبان «الخطر» المرتبط بالنووي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال، خلال مؤتمر عن الدفاع نظّمته محطة «يورونيوز» التلفزيونية: «علينا أن نبدأ بالتحدث مع روسيا... ينبغي أن تكون أولويتنا الأساسية هي التحدث والعمل من أجل السلام»، معتبراً أن الدعم العسكري لأوكرانيا لن يكون كافياً، في وقت لم تعد قادرة على حماية أراضيها من الضربات الروسية.

وأضاف رئيس الوزراء البلغاري الذي أوقف المساعدة العسكرية التي كانت صوفيا تقدّمها لكييف بعد فوزه بالانتخابات التشريعية في أبريل (نيسان): «علينا أن ندرك أن ثمة حدوداً لتسليم الأسلحة وتقديم الدعم، لأن إرساء السلام النهائي سيتم عبر الدبلوماسية، لا عبر تسليم الأسلحة».

وشدد أيضاً على وجوب أخذ «الخطر» النووي في الاعتبار، و«عدم إهمال ذلك». وأضاف: «إلى أي حد يمكننا ممارسة الضغط على روسيا من دون أن تردّ روسيا بطريقة أخرى؟».

وتابع قائلاً: «عندما تشعر روسيا بالضعف... تعود إلى استخدام الورقة النووية. لذلك أذكّر ببساطة بأننا يجب أن نأخذ ذلك في الاعتبار».

وأدان حلف شمال الأطلسي أخيراً «الخطاب النووي غير المسؤول» لروسيا، الوارد في وثيقة وجّهتها موسكو إلى مسؤولي الحلف، تندّد بما عدّته «استفزازات» تستهدف جيب كالينينغراد الروسي.


نحو 50 من المحاربين بأوكرانيا يدخلون «الدوما» الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس «الدوما» المنتخب حديثاً في موسكو اليوم (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس «الدوما» المنتخب حديثاً في موسكو اليوم (أ.ف.ب)
TT

نحو 50 من المحاربين بأوكرانيا يدخلون «الدوما» الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس «الدوما» المنتخب حديثاً في موسكو اليوم (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس «الدوما» المنتخب حديثاً في موسكو اليوم (أ.ف.ب)

شارك نحو 50 من قدامى العسكريين الروس ممن حاربوا في المعارك بأوكرانيا ومن المقاتلين الحاليين، اليوم (الأربعاء)، في جلسة لمجلس النواب الروسي (الدوما) الذي باتوا يشكّلون قرابة عُشر أعضائه، فيما يستمر الغزو سنة خامسة.

ومنذ أن بدأت روسيا هجومها على أوكرانيا عام 2022، شهد اقتصادها ومجتمعها عملية عسكرة واسعة النطاق. وبات الدوما الحالي أكثر مجلس نواب في تاريخ روسيا الحديث يشغل الجيش مقاعد فيه، علماً أن بعض النواب الجدد مطلوبون في كييف بتهم ارتكاب جرائم حرب.

وفي كلمةٍ ألقاها الرئيس فلاديمير بوتين خلال أولى جلسات الدوما، رأى أن هذه المجموعة ضمن المجلس المنبثق من انتخابات أُجريت في ظل رقابة مشددة تضم «أشخاصاً أثبتوا ولاءهم غير المشروط للوطن على أرض المعركة».

وأضاف: «أنا واثق بأنهم، من خلال تمسكهم بتقاليد أخوّة الجبهة، سيعملون على تعزيز» البرلمان الروسي.

كانت اللجنة الانتخابية الروسية قد أفادت الأسبوع الفائت بأن 46 من المشاركين في الهجوم على أوكرانيا وقدامى المحاربين الروس فيه انتُخبوا نواباً. ويُمثّل أغلب هؤلاء المحاربين القدامى حزب «روسيا الموحدة» الذي يتزعمه بوتين.

وكانت لهؤلاء أدوار مختلفة في الحرب، ومن بينهم الضابط نورسلطان موساغالييف، الذي تتهمه أوكرانيا بالمشاركة في فظائع ارتُكبت في ضاحية بوتشا قرب كييف عام 2022.

وقد منح الكرملين، الذي ينفي اتهامات أوكرانيا، هذا الضابط البالغ 29 عاماً وسام «بطل روسيا»، وشارك في اجتماعات مع بوتين.

ومن بين النواب الجدد أيضاً قائد «جيش الشباب» الروسي فياتشيسلاف غولوفين، الذي قاتل في ماريوبول الأوكرانية، ونائب الأدميرال البحري السابق فلاديمير كاساتونوف.

وقال النائب المنتخب أندريه كوزلوف، المنتمي إلى المحاربين القدامى، في تصريح لوسائل إعلام روسية رداً على سؤال عمّا ستضيفه هذه المجموعة إلى الدوما: «الأهم هو الإيمان بقائدنا الأعلى (بوتين)».

وأضاف: «نحن معه وسنبقى كذلك حتى النهاية، حتى تحقيق النصر».

وأعيد انتخاب فياتشيسلاف فولودين، الموالي للكرملين، في منصب رئيس مجلس الدوما الذي يشغله منذ عام 2016.

وقال في الجلسة إن «الغرب (...) يفعل كل ما في وسعه لعرقلة تطور بلادنا (...) ولا يمكننا أن نفقد البلد كما حدث في عامي 1917 (الثورة الروسية) و1991 (سقوط الاتحاد السوفياتي)».