سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

مع سلسلة حفلات في باريس

المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
TT

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)
المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)

أعلنت المغنية الكندية سيلين ديون، مساء أمس (الاثنين)، عبر فيديو ورسائل عُرضت على برج إيفل في يوم عيد ميلادها الثامن والخمسين، إحياءها عشر حفلات موسيقية خلال الخريف المقبل في باريس، لتمهّد بذلك لعودتها الرسمية بعد غياب عن الحفلات دام ست سنوات.

وقالت النجمة المتحدرة من مقاطعة كيبيك الكندية، في رسالة مصورة بُثت على مواقع التواصل الاجتماعي وقناة «فرانس 2» الفرنسية العامة: «هذا العام، سأحصل على أفضل هدية عيد ميلاد في حياتي. ستُتاح لي الفرصة لرؤيتكم، لأؤدي لكم مرة أخرى».

في الوقت نفسه، شاهد مئات المعجبين أمام برج إيفل عرضاً ضوئياً على أنغام بعض من أشهر الأغاني التي أدتها المغنية، بما يشمل أداءها أغنية إديت بياف الشهيرة «Hymne a l'amour» (نشيد الحب). وعُرضت رسائل بلغات عدة على البرج بينها «باريس، أنا جاهزة».

إضاءة برج إيفيل بعد إعلان المغنية الكندية سيلين ديون عودة حفلاتها (رويترز)

من المقرر إقامة عشر حفلات موسيقية في الفترة من 12 سبتمبر (أيلول) إلى 14 أكتوبر (تشرين الأول)، بواقع حفلتين أسبوعياً، يومي السبت والأربعاء. واختارت المغنية أن تعود إلى جمهورها بنمط حفلات شبيه بذلك الذي اعتمدته على مدى 16 عاماً في لاس فيغاس، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُقام الحفلات العشر في قاعة «لا ديفانس أرينا» عند مداخل باريس التي تتسع لنحو 40 ألف متفرج. وستُقدم سيلين ديون خلال هذه الحفلات «أشهر أغانيها باللغتَين الفرنسية والإنجليزية»، وفق بيان.

كما ستُتاح لسيلين ديون فرصة أداء أغنية جديدة من تأليف أحد أبرز ملحني أعمالها، جان جاك غولدمان الذي تعاونت معه، خصوصاً في ألبوم «دو» (D'eux) الذي حقق لها شهرة واسعة.

ومن المقرر إطلاق الأغنية هذا الربيع، وفق ما صرح به مقربون من الفنانة لوكالة «الصحافة الفرنسية»، مؤكدين بذلك تقريراً نشرته صحيفة «لوباريزيان». وسيتولى المدير الفني ويلو بيرون الذي عمل أيضاً على جولة بيونسيه العالمية الأخيرة، تصميم ديكورات حفلاتها.

بعد بدء البيع المسبق للتذاكر لعدد مختار من الأشخاص في 7 أبريل (نيسان)، تُطرح تذاكر الحفلات للبيع العام في 10 أبريل.

«حماس شديد»

يأتي هذا الإعلان الذي أثار حماسة كبيرة لدى محبي النجمة العالمية، عقب حملة دعائية مُخطط لها بدقة للترويج لعودة سيلين ديون إلى الساحة.

وقالت المغنية: «أردتُ أن أخبركم أنني بخير حقاً، صحتي... أشعر بأنني بخير، أشعر بالقوة، أغني كثيراً، حتى إنني أرقص قليلاً»، مضيفةً أنها تشعر «بحماس شديد» و«بقليل من التوتر». وتابعت: «في السنوات الأخيرة، لم يمر يوم إلا وشعرتُ فيه بدعائكم ودعمكم، وبالطبع حبكم، حتى في أصعب الأوقات».

وأُلغيت جولتها «Courage World Tour» (كوردج) التي انطلقت في أواخر عام 2019، بعد أشهر قليلة من بدايتها بسبب جائحة «كوفيد»، ثم بسبب المشكلات الصحية للمغنية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2022، كشفت المغنية عن تشخيص إصابتها بـ«متلازمة الشخص المتيبّس»، وهو أحد أمراض المناعة الذاتية الذي لا يوجد علاج شافٍ منه، واضطرت إلى إلغاء سلسلة من الحفلات إلى أجل غير مسمى.

وقد تسبب هذا المرض بإرجاء عودتها إلى الساحة الفنية مرات عدة، آخرها في 2025 حين كان مقرراً أن تستأنف حفلاتها قبل تأجيل هذه الخطوة مرة أخرى. لكن الأمل بالعودة ظل قائماً بعد أن ظهرت سيلين ديون مجدداً في حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في باريس صيف عام 2024، حين قدمت الأغنية الشهيرة «إيمن آلامور» (نشيد الحب)، أيضاً من برج إيفل، خلال حفل ختامي مبهر.

تحظى سيلين ديون بشعبية كبيرة حول العالم، وقد باعت ما يناهز 260 مليون ألبوم باللغتين الإنجليزية والفرنسية خلال مسيرتها الغنائية الممتدة منذ نحو أربعة عقود.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«ترند الثمانينات» يُعيد فنانين مصريين إلى «حلاوة البدايات»

يوميات الشرق عمرو دياب ضمن «ترند الثمانينات» نشر مع الصورة أغنية «متخافيش» (فيسبوك)

«ترند الثمانينات» يُعيد فنانين مصريين إلى «حلاوة البدايات»

تفاعل عدد كبير من الفنانين المصريين مع «ترند الثمانينات»، الذي تصدر مؤشرات البحث على موقع «غوغل» في مصر الثلاثاء.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق «أنغام وأفلام»... حفل تجلس فيه الذاكرة بين مقاعد الجمهور (الجهة المنظّمة)

«أنغام وأفلام»... الماضي الذي لم يُغادرنا له موعدٌ في بيروت

اختار المايسترو هاروت فازليان الاقتراب من الأعمال في صيغتها الأصيلة، بعيداً عن التغيير لمجرّد إظهار الاختلاف...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)

وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الغناء يجب أن ينبع من الإحساس

عاصر الفنان اللبناني وليد توفيق عمالقة الزمن الجميل وأصغى إلى نصائحهم وخبراتهم وحفظ جيداً لغة سعيهم واجتهادهم. ولعل هذه التجربة أسهمت في صقل مسيرته والارتقاء

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ندى الكامل (حسابها على موقع إنستغرام)

قضايا «مخدرات المشاهير» تعود للواجهة بعد توقيف «كردي» وطليقة الفيشاوي

عادت وقائع «مخدرات المشاهير» للواجهة مجدداً في مصر بعد توقيف مغني الراب حسين أبو المعاطي، الشهير بلقب «مستر كردي» وبصحبته ندى الكامل طليقة الفنان أحمد الفيشاوي.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)

«أمّ شام» تعود إلى الديار

أخذت الأيام والشهور والسنوات أصالة فعلاً. أبعدتها عن مسقط رأسِها وقلبها وصوتِها قسراً خلال الأعوام الـ16 الماضية. وعندما حان موعد الرجوع إلى دمشق،

كريستين حبيب (بيروت)

«حنظلة» يعود إلى بيروت... رحلة الأمس في وجع اليوم

4 ممثلين يحملون رحلةً أثقل من خطواتها (صوَر المُخرج)
4 ممثلين يحملون رحلةً أثقل من خطواتها (صوَر المُخرج)
TT

«حنظلة» يعود إلى بيروت... رحلة الأمس في وجع اليوم

4 ممثلين يحملون رحلةً أثقل من خطواتها (صوَر المُخرج)
4 ممثلين يحملون رحلةً أثقل من خطواتها (صوَر المُخرج)

يعود «حنظلة» إلى الخشبة اللبنانية محمَّلاً بنحو نصف قرن من الأسئلة التي وضعها الكاتب المسرحي السوري سعد الله ونّوس في طريق رجل اختار السلامة أسلوباً للعيش، فوجد نفسه ذات يوم وسط ما أمضى حياته يتفاداه. في «رحلة حنظلة»، التي أعدَّها وأخرجها جو رميا، لا نشعر بالزمن الفاصل بين ولادة النصّ واللحظة اللبنانية الراهنة. ثمة إنسان ما زال يمشي بمحاذاة الحائط، يُساوم على القليل ليُحافظ على ما تبقَّى، ويُتقن التكيُّف إلى درجة تصعب معها معرفة متى ينتهي الصبر ويبدأ الخضوع.

بعد عروضها على خشبة «مسرح المونو» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تحطُّ المسرحية في «مسرح دوار الشمس»، وقد سبقتها إليه الجوائز التي حصدتها قبل أسابيع في الدورة الأولى من «جوائز المونو». نال جو رميا جائزتَي «أفضل إخراج» و«أفضل اقتباس»، وحصلت بيا خليل على جائزة «اكتشاف العام». وهي جوائز تبدو عند مُشاهدة العمل متّصلة بما أُنجز على الخشبة أكثر ممّا أنها أوسمة مُلحَقة به. هناك بناء يعرف كيف يجمع عناصره فيمنح النصّ المكتوب قبل عقود حياةً معاصرة من دون أن يُثقله بمحاولات تحديث متكلَّفة.

بعض السجون تترك أبوابها مفتوحة (صوَر المُخرج)

يأخذ رميا عن ونّوس رجلاً خرج من السجن بعدما دفع ثمن حرّيته، ليكتشف أنّ ما ينتظره في الخارج امتداد لِما تركه خلف القضبان. «حنظلة» خسر زوجته وعمله، وتتوالى أمامه الوقائع كأنّ العالم قرَّر أن ينتزع منه المُسلَّمات التي عاش عليها؛ واحدةً تلو أخرى. إلى جانبه يظهر «حرفوش» العارف بممرات هذا العالم ومَكْره، فتتحرّك الرحلة بين الاثنين فيما يتبدّل المحيط وتبقى آليات الإخضاع مُتشابهة.

كتب ونّوس «رحلة حنظلة من الغفلة إلى اليقظة» مستنداً إلى نصّ لبيتر فايس، وأعاد صياغته داخل مشروعه المسرحي المُنشغِل بالسُّلطة والوعي ومسؤولية الفرد. قيمة «حنظلة» أنه لم يولَد بطلاً. إنه الرجل الذي درَّب نفسه على النجاة. يعرف كيف يتفادى الاصطدام، ويظنّ أنّ النأي بنفسه عن الشأن العام كفيل بإبقائه بعيداً عن الأذى. حين يصل الأذى إليه؛ تبدأ الرحلة.

يلتقط وسام بتديني هذا التكوين النفسي للشخصية من داخل الجسد. «حنظلة» لديه مُنحني الحضور قبل أن يكون مُنحني الظهر. في وقفته وتردُّده ونظرته التي تتأخَّر عن استيعاب الحدث، تتكوَّن شخصية أمضت زمناً طويلاً في تصغير نفسها كي تمرَّ بأمان. لا يقفز بتديني بـ«حنظلة» نحو الوعي، ويترك الصدمات تعمل فيه بالتراكُم. بذلك تصبح الشخصية إنساناً يمكن التعرُّف إليه قبل أن تصبح حاملةً لفكرة.

وسام بتديني يُلبس «حنظلة» انحناءاته (صوَر المُخرج)

يُقابله كارلوس أنطونيوس الذي يأخذ «حرفوش» إلى مساحة أدائية مُغايرة. يتحكّم في إيقاعه ويمنح الراوي حرارة الشارع وخبرته. يملك خفّة تسمح له بإيصال المرارة من دون أن تتحوّل الشخصية إلى منبر. تنشأ بين الممثلَيْن ثنائية مفيدة للعرض؛ أحدهما لا يزال داخل المتاهة، والآخر يعرف بعض خرائطها.

بيا خليل، التي استحقّت عن العمل جائزة «اكتشاف العام»، تتحرّك بين الشخصيات والنبرات بمرونة تحفظ لكلّ ظهور مَلْمَحه. التحوّل لديها لا يعتمد على تغيير الشكل وحده، إذ يتبدَّل الإيقاع الجسدي وطريقة احتلال الخشبة وفق الشخصية. أما علي منهد، فيستفيد العرض من تعدُّد أدواره في تكوين وجوه مختلفة للسُّلطة والمجتمع. يتغيَّر الشخص ويبقى شيء من الآلية التي يُواجهها «حنظلة» ثابتة، بينما يتمكّن النظام دائماً من العثور على وجه جديد يؤدّي الوظيفة.

كلّ هذه الويلات و«حنظلة» أمضى عمره طالباً السترة (صوَر المُخرج)

هذه الجماعيّة في الأداء من أسباب تماسُك العرض. حتى الفواصل بين المَشاهد، حيث كثيراً ما ينكشف خلل العرض، تدخُل في صُلب لغته. السجن يُفسِح مكانه لفضاء آخر، والمكان يتغيَّر بسرعة تكاد تُشبه السرعة التي تُبدِّل بها المؤسّسات أقنعتها أمام «حنظلة».

وللكوميديا وظيفة دقيقة. يضحك الجمهور على اختلال المواقف، وعلى «حنظلة» الذي يُحاول تطبيق منطقه البريء في عالم تحكمه قواعد ملوَّثة. شيئاً فشيئاً يصبح الضحك مَوْضع ريبة. اللبناني يعرف جيداً هذه الآلية. لقد حوَّل أزماته إلى نكات، وصاغ للانهيار قاموساً ساخراً، وتعلَّم أن يُخفّف ثقل العجز بالتهكُّم. قدرةٌ مثل هذه تُساعده على الاحتمال، وقد تجعله أيضاً يعتاد ما يحدث.

«حنظلة» و«حرفوش»... غفلة تمشي إلى جوار المعرفة (صوَر المُخرج)

تحتفظ «رحلة حنظلة» بقيمتها رغم السنوات. النصّ مُحكَم في انتقاله بين الخاص والعام، والإعداد اللبناني يُقرّبه من الواقع الحالي من غير أن يُفقده روح ونّوس، والإخراج يضبط الحركة والإيقاع والتحوّلات، فيما يمنح الممثلون الأفكارَ أجساداً وطبائعَ ودرجات متفاوتة من الوعي والخوف والمراوغة، حتى يصعب فصل «حنظلة» الآتي من ونّوس عن الرجل الذي يمكن أن نُصادفه اليوم خارج باب المسرح.

تنتهي الرحلة وقد خسر «حنظلة» كثيراً ممّا كان يظنّه أماناً، وربح ما يصعب العيش بعده كما كان قبله. لقد رأى. ومَن يرَ مرّة، فلا يعود قادراً على الاحتماء بالغفلة.


«تذكار» في الحقيبة يورّط مسافراً... رأس تمساح في المطار

أراد أن يحمل الرحلة معه... فحمل تبعاتها (الشرطة المالية)
أراد أن يحمل الرحلة معه... فحمل تبعاتها (الشرطة المالية)
TT

«تذكار» في الحقيبة يورّط مسافراً... رأس تمساح في المطار

أراد أن يحمل الرحلة معه... فحمل تبعاتها (الشرطة المالية)
أراد أن يحمل الرحلة معه... فحمل تبعاتها (الشرطة المالية)

يخضع رجلٌ وصل إلى مدينة تورينو قادماً من ميامي عبر إسطنبول حالياً للتحقيق على خلفية اتهامات بالتهريب، ويواجه حكماً بالسجن أو غرامة مالية.

ويواجه الرجل الإيطالي حُكماً بدفع غرامة مالية باهظة، أو ربما بالسجن، بعد العثور على رأس مجفَّف لتمساح من الأنواع المهدَّدة بالانقراض داخل أمتعته في مطار كاسيل تورينو.

وذكرت «الغارديان» أنّ الرجل كان قد وصل إلى المطار الواقع في المدينة الإيطالية شمال البلاد، عبر رحلة من ميامي عبر إسطنبول، وذلك نقلاً عن وحدة تورينو التابعة لفرقة الشرطة المالية الإيطالية. وكان رأس الحيوان الزاحف مغلَّفاً بورق بني في محاولة لإخفائه عن أعين سلطات التفتيش الأمني والجمارك.

وسرعان ما صادرته سلطات الحدود، وأخضعت المسافر، الذي قيل إنه كان عائداً من إجازة، للتحقيق على خلفية اتهامات بتهريب نوع من الأنواع المهدَّدة بالانقراض والخاضعة للحماية. وتحظى التماسيح بالحماية بموجب اتفاقية واشنطن، وهي اتفاقية عالمية وُقّعت عام 1973 لحماية النباتات والحيوانات المهدَّدة بالانقراض من مخاطر التجارة الدولية.

وفي حال إدانة الرجل، سيواجه حُكماً بدفع غرامة مالية تتراوح بين 20 ألفاً و200 ألف جنيه إسترليني، أو حُكماً بالسجن بين 6 أشهر وعام.

وذكرت الشرطة أنّ العملية في تورينو جاءت في إطار حملة أمنية أوسع نطاقاً في إيطاليا ضدّ تجارة الحياة البرية غير القانونية. وقالت الشرطة: «جاءت مصادرة الرأس بسبب استيراده دون الحصول على الشهادة المطلوبة أو الترخيص المحدَّد».

وتُعدّ إيطاليا مركز انتقال وعبور رئيسياً للتجارة غير القانونية في الحيوانات الغريبة، التي يجري الجزء الأكبر منها ضمن أنشطة الجريمة المنظَّمة. وأوضح فرع الصندوق العالمي للطبيعة في هذا البلد، في تقرير نُشر في بداية العام الحالي، أنّ «الاتجار غير القانوني بحيوانات تشمل سلاحف وطيور زينة وزواحف استوائية، بل حتى رئيسيات صغيرة، يحدث عبر قنوات على الإنترنت وعمليات تبادل عبر الحدود». وعام 2025، صُودِر شمبانزي كان مستحوَذاً عليه بطريقة غير قانونية، وفق التقرير.

ومع ذلك، يشتري سياح أشياء مثل رؤوس التماسيح المجفّفة هدايا تذكارية، من دون علم بأنّ إحضارها معهم إلى بلادهم أمر غير قانوني.

يُذكر أنه قُبِض على كندي في مطار دلهي خلال العام الماضي، بعد العثور داخل أمتعته على رأس تمساح كان قد اشتراه في تايلاند.


كنز روماني نائم في قاع المتوسّط منذ 2100 عام

نجا الأثر بعدما غاب أصحابه (وزارة الثقافة)
نجا الأثر بعدما غاب أصحابه (وزارة الثقافة)
TT

كنز روماني نائم في قاع المتوسّط منذ 2100 عام

نجا الأثر بعدما غاب أصحابه (وزارة الثقافة)
نجا الأثر بعدما غاب أصحابه (وزارة الثقافة)

اكتشف علماء آثار مؤخراً حطام سفينة يعود إلى نحو 2100 عام قبالة ساحل صقلية، وفي داخله مئات القطع من بقايا شحنة تجارية قديمة. وأعلنت وزارة الثقافة الإيطالية الاكتشاف خلال الشهر الماضي. وتقع الآثار على بُعد 3 أميال من ساحل مدينة مازارا ديل فالو، الواقعة بدورها على بُعد نحو 50 ميلاً جنوب غربي باليرمو.

ووفق «فوكس نيوز»، اكتُشف الحطام خلال عملية تفتيش مشتركة بين مسؤولي التراث الثقافي الإيطالي ووحدات الغوص التابعة لـ«كارابنييري» (قوات الدرك الوطني الإيطالية)، بعدما أبلغ مواطنون عن الموقع. ويعود الحطام، الذي ينتمي إلى الحقبة الرومانية، إلى المرحلة بين القرنين الأول والثاني قبل الميلاد، كما ذكر الوزارة.

وعثر الغواصون على الموقع على عُمق 150 قدماً تقريباً. وقال مسؤولون في بيان مترجم: «توجد مئات الأمفورات (جِرار فخارية)، وهي في الغالب من نوع (دريزيل 1 إيه)، في قاع البحر، إلى جانب ذراعي مرساة من الرصاص، وتكوين آخر مصنوع من المادة نفسها».

وتُظهر الصور مئات الجرار الفخارية القديمة المتجمعة في قاع البحر، ولا يزال كثير منها سليماً بشكل لافت رغم مرور أكثر من ألفَي عام على وجودها تحت الماء.

وكثيراً ما كانت تُستخدم تلك الأمفورات، وهي آنية خزفية شاع استخدامها في العالم القديم، في حمل النبيذ وزيت الزيتون ونقلهما، رغم أن المسؤولين لم يذكروا ما كانت تحتويه الآنية الموجودة على متن ذلك الحطام.

ووصف وزير الثقافة الإيطالي، أليساندرو جولي، القطع الأثرية في بيان بأنها «أحد أهم الاكتشافات الأثرية تحت الماء خلال السنوات الأخيرة». وأضاف: «ما يفتأ البحر يُعيد إلينا أجزاء ثمينة من تاريخنا، ويُخبرنا حطام سفينة (مازارا ديل فالو) عن الناس والطرق والتجارة التي جعلت البحر المتوسّط نقطة تلاقٍ للحضارات. وسيستمرّ البحث في كشف تاريخه وإتاحة عرضه أمام عامة الجمهور».

وستجري هيئة الإشراف على البحار في إقليم صقلية مزيداً من البحوث لمعرفة مزيد عن تاريخ الموقع ووضع إجراءات لحمايته.

يُذكر أنّ البحر المتوسّط، الذي ظلَّ مركزاً للتجارة البحريّة على مدى آلاف السنين، مليء بحطام السفن القديمة التي لا تزال تثمر اكتشافات جديدة. وفي وقت مُبكر من الصيف الحالي، أعلن علماء آثار اكتشاف حلي ذهبية على متن حطام سفينة عمره نحو 1300 عام قبالة جزيرة كرواتية. كذلك كشف غواصون كانوا يستكشفون حطام سفينة آخر قبالة ساحل تركيا خلال الصيف الماضي عن وجود مئات الآنية الخزفية التي كانت في حالة جيدة، ويعود تاريخها إلى ألفَي عام.