رغم المرض... سيلين ديون تبهر الحضور في افتتاح أولمبياد باريس

النجمة الغائبة عن الحفلات منذ 2020 أدت أغنية «نشيد الحب»

النجمة العالمية سيلين ديون تغني خلال فعاليات افتتاح الأولمبياد (رويترز)
النجمة العالمية سيلين ديون تغني خلال فعاليات افتتاح الأولمبياد (رويترز)
TT

رغم المرض... سيلين ديون تبهر الحضور في افتتاح أولمبياد باريس

النجمة العالمية سيلين ديون تغني خلال فعاليات افتتاح الأولمبياد (رويترز)
النجمة العالمية سيلين ديون تغني خلال فعاليات افتتاح الأولمبياد (رويترز)

لم يمنع المرض النجمة العالمية سيلين ديون من إحياء افتتاح النسخة الـ33 من الألعاب الأولمبية في باريس، مساء الجمعة، حيث أبدعت في أول ظهور لها منذ إعلان إصابتها بمتلازمة الشخص المتيبس.

وأدت المغنية الكندية، الغائبة عن الحفلات منذ 2020، أغنية «L'hymne a l'amour» («نشيد الحب») لإديت بياف، من برج إيفل.

ونجحت الفنانة الكندية رغم أزمتها الصحية الأخيرة في مواصلة شغفها كمغنية عالمية، كما أثارث النجمة البالغة من العمر 56 عاماً ضجة كبيرة بين معجبيها في عاصمة الأنوار هذا الأسبوع الحالي، حيث شوهدت محاطة بمعجبيها.

وتعاني ديون بسبب هذا المرض النادر، الذي يسبب لها صعوبات في المشي، كما يمنعها من استعمال أوتارها الصوتية بالطريقة التي ترغبها لأداء أغانيها.

ولم يشهد الحفل التاريخي في باريس عودة ديون للغناء المباشر على المسرح فقط، بل شمل أيضاً أداءها باللغة الفرنسية تكريماً لمضيفي الأولمبياد.

وهذه ليست أول مرة تحيي فيها سيلين ديون حفل افتتاح الأولمبياد، إذ أحيته من قبل في عام 1996، حيث أقيم في أتلانتا في الولايات المتحدة الأميركية.

وترقبت الجماهير الحاضرة في باريس ظهور ديون، الذي جاء عقب أشهر عصيبة لها، حين ظهر مقطع فيديو لها وهي تصارع المرض.

وأثار المشهد القاسي تعاطف عدد كبير من جمهورها في جميع أنحاء المعمورة، الذين عبّروا عبر منصات التواصل الاجتماعي عن حزنهم، وفي الوقت ذاته إعجابهم بجرأة سيلين ديون وقدرتها على مشاركة تلك المشاهد مع العالم.

وترتبط المغنية بعلاقة خاصة مع فرنسا، حيث حققت نجومية كبيرة مع ألبومها «دو» («D'eux») سنة 1995، والذي تحمل أغنياته توقيع المغني والمؤلف الموسيقي الفرنسي جان جاك غولدمان.

وفي عام 1997، حظيت ديون بنجاح عالمي كبير بفضل أغنية «My Heart will go on» («ماي هارت ويل غو أون»)، في إطار الموسيقى التصويرية لفيلم «تايتانيك» لجيمس كامرون.


مقالات ذات صلة

السباح شورت يحطم أرقاماً قياسية على مستوى أستراليا والكومنولث في التصفيات

رياضة عالمية سام شورت (أ.ف.ب)

السباح شورت يحطم أرقاماً قياسية على مستوى أستراليا والكومنولث في التصفيات

حطم سام شورت أرقاماً قياسية شخصية متعددة ليفوز بسباق 800 متر سباحة حرة للرجال في التصفيات الأسترالية اليوم الأربعاء، إذ سجل زمناً قدره سبع دقائق و36.73 ثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سكان منطقتي لوس أنجليس وأوكلاهوما سيتي اشتروا ما يقرب من 75 % من التذاكر (اللجنة الأولمبية الدولية)

فتح مرحلة ثانية لبيع تذاكر أولمبياد 2028

قال منظمو أولمبياد لوس انجليس 2028، اليوم الأربعاء، إنهم سيفتحون مرحلة ثانية لبيع التذاكر للجمهور في الفترة من 10 إلى 20 أغسطس (آب).

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية سيمون بايلز (د.ب.أ)

نجمة الجمباز الأميركية سيمون بايلز تنجو من الموت

نجت نجمة الجمباز الأميركية سيمون بايلز من حالة صحية طارئة خطيرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية غابي توماس (رويترز)

البطلة الأولمبية توماس تحقق فوزاً ساحقاً بسباق 200 متر في «جائزة لون ستار الكبرى»

حققت غابي توماس؛ البطلة الأولمبية في سباق 200 متر، أسرع ​توقيت عالمي هذا العام، لتفوز بسباق 200 متر للسيدات في «جائزة لون ستار الكبرى لألعاب القوى»...

«الشرق الأوسط» (تكساس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ألمانيا تطمح للترشح لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية (اللجنة الأولمبية الدولية)

مدن ألمانية تقدم مقترحاتها الأخيرة لاستضافة الألعاب الأولمبية

أعلن الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية أن برلين وميونيخ ومنطقة الراين-الرور قدمت مقترحاتها بشأن ملف ترشيح ألمانيا لاستضافة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

إقرار «اتفاقية مزايا المشاركين الدوليين» في «إكسبو 2030 الرياض»

تمثل الموافقة الدولية على الاتفاقية خطوة رئيسية في استعدادات السعودية لاستضافة المعرض (إكسبو 2030 الرياض)
تمثل الموافقة الدولية على الاتفاقية خطوة رئيسية في استعدادات السعودية لاستضافة المعرض (إكسبو 2030 الرياض)
TT

إقرار «اتفاقية مزايا المشاركين الدوليين» في «إكسبو 2030 الرياض»

تمثل الموافقة الدولية على الاتفاقية خطوة رئيسية في استعدادات السعودية لاستضافة المعرض (إكسبو 2030 الرياض)
تمثل الموافقة الدولية على الاتفاقية خطوة رئيسية في استعدادات السعودية لاستضافة المعرض (إكسبو 2030 الرياض)

وافقت الجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض على «اتفاقية الامتيازات والمزايا الممنوحة للمشاركين الدوليين» في «إكسبو 2030 الرياض»، في خطوة تعدّ محطة رئيسية بمسيرة التحضير للحدث العالمي، وتُعزِّز الإطار المؤسسي والتنظيمي لاستضافته.

وتُرسِّخ الاتفاقية الإطار القانوني المنظّم للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»، بما يضمن الحقوق والامتيازات والشروط الممنوحة للمشاركين الرسميين وفقاً لإطار المكتب الدولي.

وتعكس موافقة الجمعية العامة تنامي الثقة الدولية برؤية السعودية وقدراتها التنظيمية والتنفيذية، وتُمثِّل خطوة رئيسية في استعدادات البلاد لاستضافة الحدث، وتُعزِّز التعاون مع المكتب والدول المشاركة، بما يسهم في تقديم نسخة استثنائية من معارض «إكسبو» الدولية.

وجاء هذا الإنجاز خلال مشاركة وفد السعودية في أعمال الاجتماع الـ178 للجمعية العامة في باريس، برئاسة عادل الجبير، وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمفوّض العام لـ«إكسبو 2030 الرياض».

وقدَّر الجبير، خلال الاجتماع، للمكتب والدول الأعضاء على ثقتهم المستمرة وشراكتهم البنَّاءة، مؤكداً أن «إكسبو 2030 الرياض» سيكون منصة عالمية تجمع الدول والشعوب والأفكار لتعزيز الحوار وإلهام التعاون، وتشجيع العمل الجماعي نحو مستقبل أفضل.

وجدَّد الوزير السعودي التزام بلاده بمواصلة العمل الوثيق مع المكتب وجميع المشاركين لضمان تقديم معرض عالمي شامل وذي أثر مستدام يترك إرثاً للأجيال القادمة.

واستعرض الوفد السعودي في الاجتماع، آخر مستجدات «إكسبو 2030 الرياض»، بما في ذلك تطورات موضوع المعرض، والتقدم المحرز في المخطط الرئيسي، وأعمال تطوير الموقع، بما يؤكد التقدم المتواصل عبر مختلف مسارات التخطيط والتصميم والبنية التحتية والاستعدادات التشغيلية.

من جانبه، أكد طلال المري، الرئيس التنفيذي لشركة «إكسبو 2030 الرياض»، أن المشروع يواصل إحراز تقدم متسارع في أعمال الإنشاءات والبنية التحتية والاستعدادات التشغيلية، مدعوماً بشراكات قوية وتكامل في التنفيذ بين مختلف الجهات المعنية.

وأشار المري إلى أن «إكسبو 2030 الرياض» دخل مرحلة التنفيذ المتكامل، مع التركيز على تقديم تجربة عالمية المستوى للمشاركين والزوار، وترسيخ إرث مستدام لمدينة الرياض والعالم.

وسيقام معرض «إكسبو 2030 الرياض» خلال الفترة من 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2030 حتى 31 مارس (آذار) 2031، ليجمع العالم في احتفال عالمي بالثقافة والابتكار والطموح الإنساني.

وعلى مدى ستة أشهر، ستقدم السعودية برنامجاً ثرياً من التجارب الثقافية والترفيهية والتفاعلية، فيما يستعرض المشاركون من مختلف أنحاء العالم أفكارهم وابتكاراتهم ورؤاهم لمستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.


بريشة سعودية... «الملك سلمان» بين الإنسان والإنجاز في جائزة ضياء عزيز

اللوحة الفائزة بالمركز الأول لإيمان اللويمي في جائزة ضياء عزيز للبورتريه (الشرق الأوسط)
اللوحة الفائزة بالمركز الأول لإيمان اللويمي في جائزة ضياء عزيز للبورتريه (الشرق الأوسط)
TT

بريشة سعودية... «الملك سلمان» بين الإنسان والإنجاز في جائزة ضياء عزيز

اللوحة الفائزة بالمركز الأول لإيمان اللويمي في جائزة ضياء عزيز للبورتريه (الشرق الأوسط)
اللوحة الفائزة بالمركز الأول لإيمان اللويمي في جائزة ضياء عزيز للبورتريه (الشرق الأوسط)

لم يكن رسم الملك سلمان في لوحات البورتريه مجرد اختبار للمهارة الفنية، بل بدا أقرب إلى محاولة لالتقاط شخصية تختزن في ملامحها تاريخ دولة كاملة. في جدة، وقف الفنانون أمام صور الملك سلمان كما لو أنهم يقرأون سيرة وطن؛ شاباً في بدايات الرياض القديمة، وقائداً يحتضن العلم السعودي بعينين يملؤهما الاعتزاز، وإنساناً ارتبط اسمه بمشروعات التحول الكبرى التي غيّرت ملامح المملكة.

النسخة التاسعة من «جائزة ضياء عزيز للبورتريه» تحولت إلى معرض بصري يروي الحكاية السعودية من وجهة نظر الفن. واحتضن مسرح جامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة الحفل الذي نظّمته جمعية الثقافة والفنون لإعلان أسماء الفائزين بالجائزة التي جاءت هذا العام تحت عنوان «الملك سلمان... الإنسان والإنجاز»، بحضور الأمير فيصل بن عبد الله بن محمد آل سعود، إلى جانب فنانين ومثقفين ومهتمين بالفنون البصرية.

وتضمن الحفل تقديم أوبريت «وطن الثقافة»، في أمسية جمعت بين الفن التشكيلي والموسيقى والعرض المسرحي، وعكست الحراك الثقافي الذي تعيشه السعودية، والدعم المتزايد للفنون بوصفها جزءاً من المشهد الوطني الجديد.

وتأتي الجائزة امتداداً لمبادرة أطلقها الفنان التشكيلي ضياء عزيز بهدف تعزيز حضور فن البورتريه، أحد أكثر الفنون ارتباطاً بالإنسان وقدرته على توثيق الملامح والحكايات والتفاصيل الشخصية من خلال رؤية الفنان وأسلوبه التعبيري.

وفي حديث له مع لـ«الشرق الأوسط»، قال ضياء إن استمرار الجائزة للعام التاسع يعود إلى جودة الأعمال الفنية المطروحة واختيار موضوعات ترتبط بالوطن والإنسان السعودي، موضحاً أن الجائزة منذ انطلاقها تناولت موضوعات متنوعة مثل الأمن السعودي والخليج العربي حتى جائحة «كورونا».

وأضاف أن اختيار الملك سلمان محوراً للنسخة الحالية جاء لما تمثله شخصيته من حضور إنساني ووطني، إلى جانب ما شهدته المملكة من تحولات وإنجازات خلال مسيرته، مؤكداً أن الأعمال المشاركة هذا العام عكست مستوى فنياً عالياً وتنافساً واضحاً بين الفنانين.

واستقبلت الجائزة مشاركات من مختلف مناطق المملكة، في مساحة إبداعية أتاحت للفنانين تقديم قراءاتهم البصرية لشخصية الملك سلمان، عبر مدارس وأساليب تشكيلية متعددة.

ومن بين الأعمال التي لفتت الأنظار وحصدت المركز الأول، برزت لوحة الفنانة التشكيلية إيمان اللويمي، التي استعادت صورة الملك سلمان في شبابه خلال بدايات توليه إمارة الرياض في خمسينات القرن الماضي، واضعة خلفه ملامح الرياض القديمة بالأبيض والأسود، فيما حضرت الألوان الزيتية والزهور في بقية اللوحة بوصفها رمزاً لازدهار الحاضر.

وقالت اللويمي لـ«الشرق الأوسط» إن تنفيذ العمل سبقه بحث ودراسة لمسيرة الملك سلمان، موضحة أنها تنظر إلى الفن بوصفه عملاً معرفياً يبدأ بالفهم قبل الرسم. وأضافت أنها اعتمدت على الدمج بين الفحم الذي يرمز للماضي، والألوان الزيتية التي تعبر عن المستقبل والإنجاز، في محاولة لتجسيد العلاقة بين الإنسان والتحول الذي شهدته المملكة.

وأكدت أن اللوحة استغرقت ما بين 3 إلى 4 أسابيع من العمل المتواصل، مشيرة إلى أن أكثر ما كانت تسعى إليه هو تقديم عمل يحمل قيمة فنية وشخصية تفخر بها.


«يوم الكشف»... سبيلبرغ يعود إلى المستقبل بعين السبعينات

«يوم الكشف»... سبيلبرغ يعود إلى المستقبل بعين السبعينات
TT

«يوم الكشف»... سبيلبرغ يعود إلى المستقبل بعين السبعينات

«يوم الكشف»... سبيلبرغ يعود إلى المستقبل بعين السبعينات

قبل نحو خمسين عاماً، وقف المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ خلف كاميرا فيلم Close Encounters of the Third Kind (لقاءات قريبة من النوع الثالث) متأملاً السماء، باحثاً عن إجابة لسؤال لطالما شغل الخيال الإنساني طويلاً: هل توجد حياة أخرى في هذا الكون؟ ليعود إلى السؤال نفسه في فيلمه الجديد Disclosure Day أو «يوم الكشف»، الذي بدأ عرضه في صالات السينما الأسبوع الماضي، لكن من زاوية مختلفة تماماً. فبدلاً من البحث عن الكائنات القادمة من الفضاء، ينشغل هذه المرة بالبشر أنفسهم، ليطرح أسئلة جديدة من شاكلة: ماذا يحدث حين تصبح الحقيقة معروفة؟ وكيف يتعامل العالم مع معلومة قادرة على تغيير كل ما اعتاد تصديقه؟

الفيلم، الذي كتبه ديفيد كوب عن فكرة أصلية لسبيلبرغ، يجمع إيميلي بلانت وجوش أوكونور وكولين فيرث وكولمان دومينغو في حكاية تبدأ مع خبير أمن سيبراني يعثر على معلومات شديدة الحساسية، بالتوازي مع مقدمة طقس تقودها ظواهر غامضة نحو المسار نفسه. ومع تقدم الأحداث، تتشابك الخيوط داخل عالم تمتلئ أركانه بالأسرار والمصالح والملفات المغلقة.

السبعينات تلتقي 2026

منذ لحظة صدور الإعلان التشويقي للفيلم مع عبارة «قصة من ستيفن سبيلبرغ»، بدا للكثيرين أن المخرج البالغ 79 عاماً يستعد لتقديم عمل يكون تتويجاً لمسيرته، وخلاصة أفكاره حول سؤال شغله لعقود طويلة. بيد أنه حاول قراءة الحاضر بأدوات صاغها في سبعينات القرن الماضي، وكأن نصف قرن من التحولات التقنية والثقافية مرّ خارج حدود الفيلم، فبدت الهواتف الذكية، التي صارت امتداداً للذاكرة البشرية، حاضرة على الهامش أكثر من حضورها في قلب الحكاية.

يضاف لذلك طريقة تعامل الفيلم مع الإعلام والتلفزيون هي أيضاً تبدو قادمة من زمن آخر... ففي عالم يتحرك عبر المنصات الرقمية والبث المباشر والخوارزميات، يضع الفيلم جزءاً مهماً من رهانه على التلفزيون المحلي بوصفه بوابة الحقيقة الكبرى، بما يُظهر التباعد بين العالم الذي نعيشه والعالم الذي يتخيله الفيلم.

ورغم ذلك، دخل الفيلم شباك التذاكر العالمي بقوة، محققاً افتتاحية بلغت 92.8 مليون دولار، ومتصدراً الإيرادات العالمية خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى. لكن الأرقام نفسها تكشف جانباً آخر من الحكاية، ففي حين احتل الفيلم إيرادات شباك السينما في بريطانيا بإيرادات تجاوزت 7.5 مليون دولار وهي الأعلى عالمياً، حقق في المكسيك نحو 4 ملايين دولار، وسجل في فرنسا وأستراليا والبرازيل أرقاماً قوية، فيما كان الأداء أكثر تواضعاً في عدد من الأسواق الأخرى، وخاصة الآسيوية منها.

وفي السعودية تحديداً اكتفى الفيلم بإيرادات بلغت نحو 416 ألف دولار خلال أسبوعه الأول، محتلاً المركز الخامس في شباك التذاكر المحلي، بنحو عشرين ألف تذكرة مبيعة.

مطاردة السر الأكبر

خلال الفيلم يلعب جوش أوكونور دور دانيال، خبير الأمن السيبراني العامل لدى منظمة نافذة تدعى «واردكس»، ومهمة المنظمة هي إخفاء المعلومات المتعلقة بالكائنات الفضائية عن العالم. يقرر دانيال كشف هذه الأسرار، إلا أن السيناريو يرسله في رحلة طويلة مع صديقته جاين (إيف هيوسن) بانتظار إشارة من زميله هوغو (كولمان دومينغو).

في خط درامي آخر تظهر إيميلي بلانت بدور مقدمة نشرة الطقس مارغريت، التي تكتشف فجأة أنها قادرة على التحدث بجميع لغات الأرض، إضافة إلى لغات أخرى غريبة، وتقدم بلانت أفضل أداء في الفيلم، فيما تشكل مشاهد تطور قدراتها النفسية أكثر لحظاته حيوية، لما تجمعه من قوة وهشاشة، وربطها بين حاضر الشخصية وطفولتها.

العالم الذي يتخيله سبيلبرغ

يبدو Disclosure Day من الخارج فيلماً عن الفضائيين والمؤامرات الحكومية، لكن يطرح الكثير من الأسئلة من الداخل... كيف تتصرف الحكومات تجاه الحقائق المفزعة؟ كيف يتفاعل الإعلام؟ ماذا يحدث للمسلمات الراسخة حين تهتز فجأة؟ وكيف يعيد الإنسان تعريف موقعه داخل الكون؟

كما تظهر خبرة سبيلبرغ الطويلة في بناء هذا الإحساس بالترقب، فحتى في المشاهد الهادئة، ينجح في خلق شعور دائم بأن حدثاً هائلاً يقترب من الأفق. وطيلة الفيلم، تتحرك الكاميرا بثقة، أما الموسيقى التي صاغها جون ويليامز، فأضافت طبقة من الرهبة والحنين تذكر بأعماله الكلاسيكية.

وربما تكمن المعضلة الأساسية في Disclosure Day في الفجوة بين نظرة ستيفن سبيلبرغ المتفائلة للعالم ومزاج الجمهور المعاصر. فالمخرج الذي بنى جزءاً كبيراً من إرثه على الإيمان بالإنسان وقدرته على التعاطف والتوحد أمام المجهول، يقدم هنا فيلماً يرى أن كشف وجود حياة خارج الأرض قد يصبح لحظة تتوحد فيها البشرية، بيد أن هذا التفاؤل يبدو منفصلاً عن عالم يعيش وسط تدفق يومي من الأخبار والأزمات والانقسامات، ومن هنا تنشأ المسافة بين الفيلم وجمهوره؛ فبينما ما زال سبيلبرغ يؤمن بقدرة الحقيقة على جمع البشر حول معنى مشترك، يعيش العالم اليوم وسط ضجيج متواصل يجعل الدهشة أكثر صعوبة مما كانت عليه قبل نصف قرن.