كيف تؤثر أساليب التربية الأبوية على الصحة النفسية للمراهقين؟

4 أنماط منها تعزز أو تضعف قدرتهم على تنظيم عواطفهم

كيف تؤثر أساليب التربية الأبوية على الصحة النفسية للمراهقين؟
TT

كيف تؤثر أساليب التربية الأبوية على الصحة النفسية للمراهقين؟

كيف تؤثر أساليب التربية الأبوية على الصحة النفسية للمراهقين؟

أظهرت دراسة نفسية حديثة باحثين في جامعة لينجنان (Lingnan University) في الصين، ونُشرت للمرة الأولى في النصف الثاني من شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي، في النسخة الإلكترونية من مجلة الطب النفسي للأطفال والتنمية البشرية (Child Psychiatry & Human Development)، أن تغذية الشعور بالذنب والحرمان العاطفي، يزيدان من احتمالية ظهور أعراض الاكتئاب لدى المراهقين.

قام الباحثون بدراسة استقصائية على مرحلتين بين عامي 2020 و2021؛ حيث تتبعوا 742 طالباً وطالبة، في المرحلة الإعدادية (من الصف السابع إلى الصف الثامن) في مدرستين حكوميتين. وكان الفاصل الزمني بين فترتَي جمع البيانات عاماً كاملاً، وكانت نسبة الإناث المشاركات 52 في المائة، وكان متوسط سن الطلاب نحو 13 عاماً.

تم سؤال الطلاب المشاركين عن تصوراتهم لأساليب التربية التي يتبعها آباؤهم، ومدى رضاهم عن هذه الأساليب. وقام الباحثون أيضاً بسؤال الطلاب عن تقييمهم لردود أفعالهم تجاه الأساليب المختلفة، وأعراض الاكتئاب، وسلوكيات إيذاء الذات.

4 أنماط من التربية

بناءً على البيانات التي تم جمعها من الطلاب، حدد الفريق البحثي 4 أنماط متميزة لأساليب التربية.

• النمط الأول يسمى «النمط الداعم»، وينتمي له ما يقرب من 44 في المائة من الآباء، وهذا النمط تميز باحترام آراء الأبناء، ومنحهم الاستقلالية الكافية، بالإضافة إلى قلة استخدامهم للرقابة النفسية.

• النمط الثاني يسمى «النمط المختلط المعتدل»، وينتمي له ما يزيد على 33 في المائة من الحالات. وهذا النمط تميز بالتأرجح بين التفهم والتشدد؛ حيث أظهر الآباء أسلوباً تربوياً غير متسق ومحير في الوقت نفسه، ما صعَّب على المراهقين توقع ردود أفعالهم.

• النمط الثالث وهو «النمط المسيطر»، وينتمي له أكثر من 17 في المائة من الآباء. وهذا النمط تميز بمطالبة الآباء للأبناء بالطاعة المطلقة، وسمحوا لهم بأقل قدر من الاستقلالية الشخصية، ولجأوا بشكل متكرر إلى أساليب السيطرة النفسية، مثل تغذية الشعور بالذنب أو الحرمان العاطفي، للضغط على أبنائهم.

• النمط الرابع والأخير، وهو «النمط المختلط المرتفع»، وينتمي له نحو 6 في المائة فقط من الآباء. وهذا النمط تميز بالتلاعب النفسي من قبل الآباء؛ حيث قدموا دعماً سطحياً واستخدموا في الوقت نفسه أساليب السيطرة النفسية، تحت ستار مصلحة الطفل، بطريقة النمط المسيطر نفسها.

وأظهرت نتائج البحث أن استخدام الآباء طرق السيطرة النفسية على أبنائهم -مثل إجبارهم على الطاعة من خلال التلاعب بمشاعر الذنب أو الحرمان العاطفي- يُعد نوعاً من الابتزاز العاطفي، يمكن أن يضعف من قدرة المراهق على تنظيم عواطفه، ما يؤدي بدوره إلى ظهور أعراض الاكتئاب، ويزيد من خطر إيذاء النفس؛ خصوصاً في الفتيات.

وقال الباحثون إن تأثير أنماط التربية على المراهقين يختلف بين الذكور والإناث، نتيجة لكثير من العوامل، مثل العوامل البيولوجية والهرمونية والتنشئة الاجتماعية، بالإضافة للتكوين النفسي لكل جنس. وعلى سبيل المثال، تميل الفتيات إلى اجترار المشاعر السلبية، ما يضخم تأثير السيطرة النفسية الأبوية على صحتهن النفسية، وفي المقابل يميل الذكور إلى إلقاء اللوم على الآخرين، ما يؤدي إلى تخفيف حدة الألم النفسي عليهم.

الاكتئاب وإيذاء النفس

أوضحت الدراسة أن نمط التربية الداعم الذي يحترم استقلالية الطفل، ويقدر التواصل العاطفي، يقلل من خطر حدوث الاكتئاب وإيذاء النفس لدى الأطفال. وفي المقابل أظهرت الأنماط الثلاثة المتعلقة بالسيطرة النفسية، وخصوصاً مجموعة السيطرة الكاملة، ارتباطاً وثيقاً بإيذاء النفس غير الانتحاري بعد عام من الدراسة. ويعتبر إيذاء الجسد -من دون غرض التخلص من الحياة- عملاً لمجرد الشعور بالألم كنوع من الإحساس بالذنب.

وكان نمط التربية المختلطة من الأنماط السيئة للغاية على نفسية المراهقين؛ لأن الإشارات المتضاربة للدعم السطحي، المقترن بالسيطرة النفسية الشديدة، تركتهم في حالة من التشتت الشديد، أكثر سوءاً من النمط المسيطر بشكل واضح، ما انعكس بالسلب على نفسيتهم.

ومن المعروف أن السيطرة النفسية الأبوية، تتسبب في حدوث خلل عاطفي للمراهقين، وهو ما يظهر في سلوكياتهم بعد ذلك، مثل الاندفاعية، والمبالغة في ردود الأفعال، وصعوبة التعامل مع المشاعر السلبية؛ حيث يمهد وجود هذا الخلل العاطفي فترات طويلة لحدوث أعراض الاكتئاب وما يتبعها من إيذاء النفس، وهو ما ظهر واضحاً بشكل خاص بين الإناث المشاركات في الدراسة.

ونصحت الدراسة الآباء بضرورة تحقيق التوازن في تربية المراهقين، بين وضع الحدود والاستقلالية المناسبة والدعم العاطفي. ومن خلال تخفيف السيطرة النفسية عليهم، يمكن للآباء مساعدة أبنائهم على تطوير مهارات تنظيم الانفعالات العاطفية المختلفة.

وأكد الباحثون أن هذه الدراسة تُعد شديدة الأهمية في المجتمعات المتقدمة، التي تتميز بتنافسية كبيرة في الدراسة والعمل؛ لأن الآباء في هذه المجتمعات في الأغلب تكون لديهم طموحات عالية جداً لأبنائهم، وبالتالي يضطرون إلى ممارسة السيطرة النفسية عليهم، كشكل من أشكال الرعاية والمسؤولية، لحثهم على التقدم العلمي والتركيز على العمل.

ونتيجة لهذه القناعات يتصرف الآباء بنوع من القسوة، متخيلين أن هذه التصرفات لصالح الأبناء، ما يؤدي إلى حدوث ضغوط نفسية على الأبناء بشكل غير مقصود. وبدلاً من تحقيق النتائج التعليمية المرجوة، في الأغلب تتسبب هذه التصرفات في حدوث ضرر بالغ للصحة النفسية للطفل، وشعوره بقيمته الذاتية، وتؤثر بالسلب على علاقته بوالديه.

واقترح الباحثون أن تقوم الجهات الصحية بعمل مسح لأسر الطلاب، يمكن من خلاله معرفة أساليب التربية المختلفة، وتحديد المراهقين المعرضين لخطر إيذاء الذات غير الانتحاري والاكتئاب، وتعليمهم كيفية إدارة المشاعر ودعم الصحة النفسية.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

صحتك المستويات العالية من «الفركتوز» قبل الولادة تضعف نمو المخ والذاكرة

المستويات العالية من «الفركتوز» قبل الولادة تضعف نمو المخ والذاكرة

تغيرات جينية للخلايا العصبية في الجنين تقود إلى قصور إدراكي، وذاكرة أضعف

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك علاجات متنوعة للمراهقين المصابين بـ«السلوك التخريبي»

علاجات متنوعة للمراهقين المصابين بـ«السلوك التخريبي»

أظهرت دراسة حديثة، أن المراهقين الذين يعانون سلوكيات مضطربة وسمات تتميز بالقسوة يحتاجون إلى مجموعة متنوعة من الطرق العلاجية، تشمل تقويم السلوك والدعم النفسي

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

باستخدام سماعات طبية إلكترونية تسجل أصوات الرئة، وبرامج كومبيوترية تحللها بدقة، وتقنيات تصوير عالية الجودة.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

العوامل النفسية تحدّد مدى استعداد الأم لرعاية المواليد الجدد

أظهرت دراسة حديثة لباحثين، أن العوامل النفسية وخاصة مستويات القلق والقدرة على التعامل مع المشاعر الصعبة تلعب دوراً مهماً جداً في استعداد الأم للعناية بمولودها.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

منتجات ألبان (رويترز)
منتجات ألبان (رويترز)
TT

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

منتجات ألبان (رويترز)
منتجات ألبان (رويترز)

لسنوات طويلة، عُرف عن الأطعمة كاملة الدسم أنها مضرة بالصحة، فنصح خبراء الصحة بتناول الجبن باعتدال وباستبدال الحليب كامل الدسم بقليل الدسم، والزبدة بزيت الزيتون.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يغير طريقة تعامل الكبد مع البروتين الدهني منخفض الكثافة، أو ما يُعرف بالكوليسترول «الضار»؛ ما يؤدي إلى تراكمه في الدم.

ومع مرور الوقت، قد يزيد ذلك من خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو أمراض الشرايين التاجية.

لكن في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها، بل على طبيعة الطعام بالكامل والعناصر الغذائية الموجودة به.

ويقول اختصاصي التغذية، روب هوبسون: «الأمر المهم هو الغذاء ككل، وما يصاحب هذه الدهون من عناصر غذائية أخرى، فعلى سبيل المثال، يحتوي الجبن والزبادي على الدهون إلى جانب البروتين والكالسيوم وعناصر غذائية أخرى، كما أن عملية التخمير قد تؤثر على كيفية هضم هذه العناصر وامتصاصها».

إذن... ما هي الأطعمة كاملة الدسم التي يمكن أن تشكل جزءاً من نظام غذائي صحي؟

الجبن

رغم احتواء الحصة المعتادة التي تزن نحو 30 غراماً من الجبن على نحو 5 إلى 6 غرامات من الدهون المشبعة، تشير الأبحاث إلى أن الجبن قد يكون له تأثير على كوليسترول الدم يختلف عما قد توحي به كمية الدهون المشبعة الموجودة فيه وحدها.

وأوضح هوبسون أن محتوى الدهون المشبعة في الجبن يوجد «ضمن بنية تحتوي على البروتين والكالسيوم ومكونات أخرى، ويبدو أن هذا المزيج يؤثر على طريقة هضم الجسم لهذه الدهون وتمثيلها الغذائي».

ومن التفسيرات المحتملة لذلك، أن الكالسيوم الموجود في منتجات الألبان قد يرتبط ببعض الأحماض الدهنية في الأمعاء، مكوناً مركبات يصعب امتصاصها.

الزبادي كامل الدسم

تحتوي الحصة التي تزن 150 غراماً من الزبادي كامل الدسم على نحو 5 غرامات من الدهون المشبعة، لكنه يبدو ذا تأثير محايد نسبياً على مستويات الكوليسترول في الدم، في حين تشير أبحاث حديثة إلى احتمال ارتباطه بفوائد فيما يتعلق بخطر الإصابة بمرض السكري.

ويحتوي الزبادي على البروتين والكالسيوم واليود وفيتامينات المجموعة «ب»، كما تؤثر عملية التخمير في طريقة وجود الدهون والبروتينات، وربما في كيفية امتصاص الجسم لها.

وينصح هوبسون بتناول نحو 150 غراماً من الزبادي كامل الدسم غير المحلى، مع إضافة الفواكه الطازجة أو المجففة والمكسرات والبذور.

الحليب كامل الدسم

رغم الاعتقاد الشائع بأن الحليب كامل الدسم أقل فائدة من الأنواع قليلة الدسم، تشير دراسات حديثة إلى أنه لا يرفع الكوليسترول الضار بالضرورة بدرجة أكبر من الحليب منزوع الدسم.

وتحتوي الحصة التي تبلغ 200 ملليلتر على أقل قليلاً من 5 غرامات من الدهون المشبعة.

ويقول الباحثون إن قطرات الدهون في الحليب تكون محاطة بغشاء معقد يُعرف باسم «غشاء حبيبات دهن الحليب» (MFGM). يغير هذا الغشاء طريقة هضم إنزيمات الأمعاء الدقيقة لدهون الحليب، كما قد تؤثر مكوناته على كيفية امتصاص الجسم للكوليسترول وتمثيله الغذائي.

ويؤكد هوبسون أن أنواع الحليب كامل الدسم وقليل الدسم ومنزوع الدسم متقاربة إلى حد كبير من حيث محتواها من البروتين والكالسيوم واليود وفيتامين «ب12».

الكفير

الكفير هو حليب مخمر يُصنع باستخدام مزيج من البكتيريا والخمائر، وأصبح أكثر انتشاراً مع تزايد الاهتمام بصحة الجهاز الهضمي.

وقال هوبسون: «من الناحية الغذائية، عندما تتناول الكفير، فأنت ما زلت تحصل على عناصر مثل البروتين والكالسيوم، إلى جانب الكائنات الحية الدقيقة التي تشارك في عملية التخمير».

وتحتوي الحصة التي تبلغ 240 ملليلتراً على نحو 4.5 إلى 5 غرامات من الدهون المشبعة.

وكما هو الحال مع الزبادي، قد تؤثر عملية التخمير في طريقة هضم الدهون والبروتينات، كما تشير بعض الأبحاث إلى أن البكتيريا الحية الموجودة في الكفير قد ترتبط بالكوليسترول داخل الأمعاء، مما قد يقلل من امتصاصه، لكن الأدلة في هذا الشأن لا تزال محدودة.

وينصح باختيار الكفير الطبيعي غير المحلى.


أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

ونقل موقع «هيلث» العلمي عن 3 من اختصاصيي التغذية، أن شاي البابونج يُعدّ من أفضل المشروبات التي يمكن تناولها بعد العشاء لدعم النوم.

وتشير الأبحاث إلى دور شاي البابونج، المصنوع من أزهار البابونج المجففة، في تحسين جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية كيندرا هير: «لقد ثبت أن شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم، وتحديداً القدرة على الحفاظ على استمرارية النوم دون انقطاع».

ويرجح الخبراء أن هذا التأثير يعود إلى احتواء البابونج على مركبات نباتية مفيدة، من بينها مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة. وقالت تيريزا دي لورنزو، اختصاصية التغذية وأستاذة علوم التغذية: «تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة على تهدئة العقل والاسترخاء؛ ما يمهد الطريق لنوم أفضل».

كما يُعدّ شاي البابونج من أغنى المصادر بمركب «الأبيجينين»، والذي قالت اختصاصية التغذية، ليا مورنان إنه «يرتبط بمستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك في الدماغ، ويساعد على تعزيز الاسترخاء من خلال إبطاء نشاط الدماغ».

وتضيف دي لورنزو أن تناول مشروب دافئ قبل النوم يضفي عنصراً إضافياً من الاسترخاء، مشيرة إلى أن شاي البابونج خالٍ من الكافيين، على عكس الخيارات الأخرى الغنية بالفلافونويد مثل الشاي الأسود أو الأخضر.

كيف تحصل على أكبر فائدة من شاي البابونج؟

ينصح الخبراء بتناول شاي البابونج قبل النوم بنحو 30 دقيقة إلى ساعتين؛ لمنح الجسم فرصة للهدوء والاستعداد للنوم. كما يفضّل نقعه لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق قبل تناوله.

ويمكن إضافة القليل من الحليب؛ إذ أوضحت مورنان أن «الحليب الدافئ يحتوي على التريبتوفان، الذي يساعد على زيادة إنتاج الجسم الطبيعي من الميلاتونين».

أما من يفضلون بديلاً نباتياً للحليب، فتقترح دي لورنزو حليب الصويا؛ لاحتوائه على المغنيسيوم، وهو معدن ارتبط بتحسين النوم.

وفي الوقت نفسه، يحذّر الخبراء من ضرورة استشارة الطبيب عند تناول أدوية موصوفة طبياً؛ لأن شاي البابونج قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

ولا يقتصر تحسين النوم على المشروب وحده؛ إذ توصي دي لورنزو بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم بست ساعات على الأقل، وتخصيص غرفة النوم للنوم فقط، ووضع الهاتف جانباً قبل موعد النوم بنحو نصف ساعة.

وبذلك، قد يكون كوب دافئ من شاي البابونج جزءاً من روتين مسائي يساعد على الاسترخاء، إلى جانب اتباع عادات نوم صحية ومنتظمة.


رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
TT

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)

غالباً ما ترتبط الأطعمة المصنّعة في الأذهان بخيارات غذائية أقل فائدة، لكن بعض المنتجات التي تخضع لمعالجة بسيطة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل وقد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول؛ فالفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، توفر أليافاً ودهوناً غير مشبعة ومركبات نباتية ارتبطت بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الكولسترول.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» 5 أطعمة مصنّعة أو قليلة المعالجة قد تساعد على خفض الكولسترول، وبما تحتويه من عناصر غذائية يمكن أن تدعم صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

1- الفاصوليا المعلبة

على الرغم من صغر حجمها، فإن الفاصوليا غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

وتعدّ الفاصوليا مصدراً جيداً للبروتين، ويمكن تناولها بدلاً من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول عند الإفراط في تناولها. وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاصوليا وغيرها من مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تساعد الفاصوليا المعلبة على خفض مستويات الكولسترول بفضل احتوائها الأليافَ القابلة للذوبان، وهي من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد.

2- الفواكه والخضراوات المجمدة

تُعد الفواكه والخضراوات المجمدة من الأطعمة المصنّعة؛ لأنها تُسلق جزئياً بعد حصادها ثم تُجمّد. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات تحتفظ بالعناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والخضراوات، كما أنها عادة ما تكون أقل تكلفة من الخيارات الطازجة.

ويُعتقد أن الألياف والستيرولات والستانولات النباتية الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

ويرتبط ارتفاع تناول الألياف الغذائية؛ سواء من الفواكه والخضراوات ومن مصادر أخرى، بانخفاض مستويات «الكولسترول الكلي». وإلى جانب مساعدة الجسم على التخلص من الكولسترول، تزيد الألياف الغذائية أيضاً إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي قد تحد من تصنيع كولسترول جديد في الجسم.

3- الشوفان

يُعدّ الشوفان مصدراً جيداً لـ«بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان دُرس على نطاق واسع لفوائده المحتملة في خفض الكولسترول.

والشوفان من الحبوب الكاملة، ويُعدّ قليل المعالجة عند تناوله في صورته الخام. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة الأخرى، يحتوي الشوفان تركيزاً أعلى من بعض العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض الكولسترول، بما في ذلك مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان.

ويُعتقد أن «بيتا غلوكان» الموجود في الشوفان يشكل مادة هلامية كثيفة داخل الأمعاء؛ مما يحد من امتصاص الكولسترول ويؤدي إلى زيادة طرحه من الجسم.

4- زيت الزيتون

تختلف أنواع زيت الزيتون في درجة معالجتها، ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز أقل معالجة من الأنواع الأخرى.

لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد لصحة القلب، بفضل احتوائه الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول زيت الزيتون باعتدال يرتبط بارتفاع مستويات «كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الجيد»، وانخفاض مستويات «كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الضار».

ونظراً إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون، فإن الاعتدال في تناوله أمر أساسي. وبدلاً من استهلاك كميات كبيرة منه أملاً في الحصول على فوائده المحتملة، يوصي الخبراء باستخدامه بديلاً للدهون المشبعة التي قد تسهم في رفع مستويات الكولسترول.

5- المكسرات

تحتوي المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول، مثل الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية والدهون غير المشبعة.

ويرتبط تناول المكسرات بانتظام بالصحة العامة وبانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني دهوناً أحادية غير مشبعة، بينما يحتوي الجوز أحماضَ «أوميغا3» الدهنية التي قد تساعد على خفض مستويات «كولسترول LDL».

ومن نحو 7 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في حصة واحدة من المكسرات، يأتي نحو 25 في المائة منها على شكل ألياف قابلة للذوبان. وفي دراسات مختلفة، ارتبطت الألياف القابلة للذوبان الموجودة في المكسرات بانخفاض ملحوظ في مستويات «الكولسترول الكلي».