لن يقتصر الأمر على خسارة الوزن... ما أبرز آثار التوقف عن الكربوهيدرات؟

الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات عادة ما تكون منخفضة أيضاً في الألياف ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك (بيكسلز)
الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات عادة ما تكون منخفضة أيضاً في الألياف ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك (بيكسلز)
TT

لن يقتصر الأمر على خسارة الوزن... ما أبرز آثار التوقف عن الكربوهيدرات؟

الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات عادة ما تكون منخفضة أيضاً في الألياف ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك (بيكسلز)
الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات عادة ما تكون منخفضة أيضاً في الألياف ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك (بيكسلز)

تُعد الكربوهيدرات أحد العناصر الغذائية الأساسية التي يعتمد عليها الجسم باعتبارها مصدراً رئيسياً للطاقة، إذ يحولها إلى الجلوكوز (سكر الدم) لتزويد الخلايا والعضلات والدماغ بالطاقة اللازمة لأداء وظائفها اليومية. لكن عند التوقف عن تناول الكربوهيدرات أو تقليلها بشكل كبير، يبدأ الجسم في إجراء سلسلة من التغيرات الأيضية التي قد تنعكس على الوزن والطاقة والمزاج وحتى بعض وظائف الأعضاء. ورغم أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، مثل حمية الكيتو والمرحلة الأولى من حمية أتكنز، قد تحقق فوائد لدى بعض الأشخاص، فإنها قد ترتبط أيضاً بآثار جانبية ينبغي معرفتها، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ما الحد الأدنى للكربوهيدرات في النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات؟

للوصول إلى الحالة الكيتونية الغذائية، تحدد الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات للغاية كمية الكربوهيدرات بما يقل عن 10 في المائة من إجمالي السعرات المستمدة من المغذيات الكبرى (الكربوهيدرات والدهون والبروتين)، وهو ما يعادل نحو 20 إلى 50 غراماً من الكربوهيدرات يومياً.

أما الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات بشكل عام، فتهدف إلى تقليل استهلاك الكربوهيدرات إلى أقل من 26 في المائة من إجمالي السعرات اليومية، أي ما يعادل نحو 130 غراماً من الكربوهيدرات يومياً.

عند هذا الانخفاض الكبير في استهلاك الكربوهيدرات، يدخل الجسم في حالة تُعرف بـ«الكيتوزية الغذائية»، حيث يبدأ الكبد بإنتاج الكيتونات، وهي مصدر بديل للطاقة يُستخدم عندما لا تتوفر كميات كافية من الجلوكوز، وذلك من خلال تكسير الدهون.

ستفقد وزن الماء

قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكربوهيدرات إلى فقدان الوزن، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الفقدان في البداية يكون ناتجاً عن فقدان الماء، وليس الدهون.

ويحدث ذلك لأن تقليل الكربوهيدرات يستنفد مخزون الجليكوجين في العضلات، وهو الشكل الذي يخزن به الجسم الجلوكوز، ويرتبط هذا المخزون بكميات من الماء. كما قد يفقد الجسم بعض الأملاح مع انخفاض استهلاك الكربوهيدرات.

وعند العودة إلى تناول الكربوهيدرات، يستعيد الجسم هذا الوزن المائي سريعاً. وعادةً ما يستغرق الأمر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع حتى تبدأ الكيتوزية بالعمل بصورة كاملة ويبدأ الجسم في حرق الدهون لتصير مصدراً رئيسياً للطاقة.

قد تُصاب بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو»

قد تؤدي الكيتوزية إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي تُعرف باسم «إنفلونزا الكيتو»، وتشمل الشعور بالضعف والإرهاق والدوار والصداع، وهي أعراض تشبه إلى حد كبير أعراض الإنفلونزا.

وفي بعض الحالات، قد تظهر آثار جانبية أكثر شدة، مثل آلام المعدة والغثيان والقيء.

ويرى بعض الأطباء أن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بعدم حصول الجسم على ما يكفي من العناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والبقوليات والخضراوات والحبوب الكاملة، وهي أطعمة تكون ممنوعة أو محدودة بدرجة كبيرة في حمية الكيتو.

قد تشعر بتشوش ذهني

قد تشعر بتشوش في التفكير أو صعوبة في التركيز بينما يحاول الجسم الحفاظ على مستويات طبيعية من السكر في الدم.

كما قد تواجه صعوبة في النوم خلال الفترة الأولى من اتباع النظام الغذائي، وقد تشعر بإرهاق شديد، وهو ما قد يزيد من الإحساس بالتشوش الذهني مؤقتاً حتى يتكيف الجسم مع مصدر الطاقة الجديد.

قد تشعر بانتفاخ في البطن

غالباً ما تكون الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات منخفضة أيضاً في الألياف، ما قد يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك، إلا أن هذه المشكلة تزول لدى كثير من الأشخاص خلال بضعة أسابيع.

ويمكن الحصول على جزء من احتياجات الجسم من الألياف من بعض الفواكه الغنية بالماء، مثل البطيخ.

كما قد تتراكم الغازات في الجهاز الهضمي، مما يسبب الشعور بالامتلاء أو آلام البطن. وإذا حافظت على ترطيب جسمك جيداً وحصلت على كمية كافية من الإلكتروليتات، وهي المعادن التي تساعد على تنظيم توازن السوائل داخل الجسم ودعم وظائف الخلايا، فقد تكون هذه الأعراض أقل حدة ولا تستمر لفترة طويلة.

تغير رائحة أنفاسك

عندما يعتمد الجسم على الدهون بدلاً من الكربوهيدرات كونها مصدراً للطاقة، فإنه يُنتج الكيتونات، ويطرح جزءاً منها عبر التنفس على هيئة الأسيتون.

وقد تصبح رائحة النفس فاكهية أو حلوة، بينما يصفها بعض الأشخاص بأنها تشبه رائحة التفاح المتعفن.

كذلك، قد يؤدي جفاف الفم إلى ظهور رائحة فم كريهة نتيجة انخفاض كمية اللعاب، الذي يساعد على التخلص من البكتيريا وبقايا الطعام. لذلك، يُنصح بشرب كميات كافية من الماء.

قد ينخفض مستوى السكر في الدم

قد يسهم النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات للغاية في خفض مستوى السكر في الدم، وهو ما قد يكون مفيداً لبعض مرضى السكري.

لكن في حالة الكيتوزية الحقيقية، يظل انخفاض سكر الدم الشديد من المخاطر المحتملة، ويحدث عندما يهبط مستوى السكر إلى مستويات منخفضة بصورة كبيرة.

ويتمثل العلاج الأولي في تناول 15 غراماً من الكربوهيدرات لرفع مستوى السكر، وإذا ظل منخفضاً بعد مرور 15 دقيقة، فيُنصح بتناول 15 غراماً إضافية.

أما الأشخاص المصابون بالسكري، فينبغي عليهم مراقبة مستوى السكر في الدم بانتظام، مع العلم أنهم قد يحتاجون إلى تعديل جرعات الأدوية أثناء اتباع هذا النظام الغذائي، وذلك بالتشاور مع الطبيب.

الشعور بتقلبات مزاجية

قد تتأثر الحالة النفسية عند تقليل الكربوهيدرات الصحية بصورة حادة، لأن هذه الكربوهيدرات تمد الدماغ بالجلوكوز الذي يحتاج إليه.

وقد يشعر بعض الأشخاص بالضيق أو الانفعال.

وأظهرت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين اتبعوا أنظمة غذائية منخفضة الكربوهيدرات لفترات طويلة كانت لديهم مستويات أقل من السيروتونين في الدماغ مقارنة بمن اتبعوا أنظمة غذائية منخفضة الدهون.

ويُعد الحفاظ على مستويات طبيعية من السيروتونين مهماً للمساعدة في الوقاية من القلق والاكتئاب.

قد يتأثر الكبد

عند اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، يضطر الكبد إلى معالجة كميات أكبر من الدهون لإنتاج الطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم بعض أمراض الكبد الموجودة مسبقاً لدى بعض الأشخاص.

السيطرة على النوبات

رغم الآثار الجانبية المحتملة، فإن النظام الغذائي الكيتوني يُستخدم منذ نحو مائة عام في علاج الصرع، وخاصة لدى الأطفال الذين لا تستجيب حالتهم للأدوية.

ويتطلب اتباع هذا النظام في هذه الحالات إشرافاً طبياً دقيقاً، إلى جانب إجراء فحوصات مخبرية وتحاليل بول بصورة دورية لمراقبة الحالة الصحية.

كما يواصل الباحثون دراسة إمكانية الاستفادة من النظام الغذائي الكيتوني في علاج بعض الاضطرابات العصبية، مثل مرض باركنسون، إلا أن النتائج الحالية لا تزال غير حاسمة، ولم تثبت فعاليته بشكل قاطع لهذه الحالات.


مقالات ذات صلة

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

صحتك كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 48 % لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

يساعد التين والتمر على زيادة الألياف في النظام الغذائي، مع الاعتدال في الكميات، خصوصاً المجففة، وزيادتها تدريجياً وشرب الماء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  التوقف عن تناول الكافيين قد يُسهم في تخفيف الشعور بالقلق والتوتر (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند الإقلاع عن الكافيين؟ 7 فوائد محتملة

رغم الفوائد الصحية الكثيرة المرتبطة باستهلاك الكافيين فإن الاستغناء عنه قد يحمل بدوره مجموعة من التأثيرات الإيجابية على صحة الجسم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض التغييرات الطفيفة في عاداتك اليومية يمكن أن تُحدث فارقاً بمستويات ضغط دمك (رويترز)

لضبط ضغط الدم... أشياء عليك فعلها قبل التاسعة صباحاً

يمكن أن تكون بداية يومك نقطة انطلاق مثالية لخفض ضغط دمك. فبعض التغييرات الطفيفة في عاداتك اليومية يمكن أن تُحدث فارقاً في مستويات ضغط دمك بمرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
TT

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)
كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

رغم أن القيلولة تُعدّ عادة شائعة بين كبار السن، وغالباً ما يُنظر إليها بوصفها وسيلة طبيعية لاستعادة النشاط وتعويض اضطرابات النوم الليلي، فإن دراسة حديثة كشفت عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف، بنسبة تصل إلى 48 في المائة لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك بوست»، تشير أبحاث جديدة أجرتها جامعة جونز هوبكنز إلى وجود علاقة بين القيلولة النهارية وارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف؛ ما يسلّط الضوء على أهمية عدد مرات القيلولة ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة مقصودة أو عفوية.

وتكتسب حماية صحة الدماغ أهمية متزايدة مع التقدُّم في العمر؛ إذ يحرص الأشخاص الأكثر وعياً بصحتهم على اتباع مجموعة من العادات الوقائية، تشمل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والامتناع عن التدخين، ومراقبة ضغط الدم، فضلاً عن الاهتمام بحماية حاسة السمع، والحصول على اللقاحات، والاستماع إلى الموسيقى، بهدف تقليل خطر الإصابة بالخرف.

غير أن عادة تبدو غير ضارة، يمارسها ما بين ثلث ونصف الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخامسة والستين، قد تقوّض هذه الجهود الرامية إلى الوقاية من الخرف، بحسب ما تشير إليه نتائج الدراسة.

وتُعد القيلولة خلال النهار ممارسة شائعة لدى كبار السن، ويرجّح الباحثون أن يكون ذلك مرتبطاً بطبيعة نومهم الليلي، الذي غالباً ما يصبح أكثر تقطّعاً وأقل عمقاً مع التقدُّم في العمر؛ ما يزيد رغبتهم في النوم خلال فترات انخفاض مستويات الطاقة نهاراً.

ولا تقتصر هذه العادة على كبار السن؛ إذ تشير المعطيات إلى أن أكثر من ثلث الشباب يأخذون قيلولة يومية أيضاً.

وقد تمنح القيلولة الجيدة تأثيراً مشابهاً لتناول كوب من القهوة، من خلال تعزيز مستويات الطاقة واليقظة وتحسين الإنتاجية.

ورغم أن القيلولة غالباً ما تُعدّ جزءاً طبيعياً وغير ضار من التقدُّم في العمر، فإن الدراسة الجديدة تشير إلى أن تكرارها ومدتها، وما إذا كانت تحدث بصورة تلقائية أو مخطّط لها، قد يرتبط باحتمالات الإصابة بالخرف.

ماذا أظهرت نتائج الدراسة؟

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يأخذون قيلولة في معظم أيام الأسبوع أو بصورة يومية ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 48 في المائة على مدى عشر سنوات، مقارنة بالأشخاص الذين نادراً ما يأخذون قيلولة أو لا يمارسون هذه العادة إطلاقاً.

وأظهرت النتائج أيضاً أن الأشخاص الذين يكثرون من أخذ القيلولة يميلون إلى تسجيل مؤشر كتلة جسم أعلى، ويعانون من عدد أكبر من المشكلات الصحية، إلى جانب ظهور أعراض اكتئاب أكثر حدة لديهم، وارتفاع احتمالات شعورهم بالنعاس خلال ساعات النهار.

كما تبيّن أن الرجال كانوا أكثر تمثيلاً بين الأشخاص الذين اعتادوا أخذ القيلولة بصورة متكررة.

لكن عدد مرات القيلولة لا يكشف وحده الصورة الكاملة للعلاقة المحتملة بينها وبين الخرف؛ إذ أظهرت الدراسة أن القيلولة غير المقصودة، أي التي تحدث بصورة عفوية ومن دون تخطيط مسبق، ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 39 في المائة.

كذلك، برزت مدة القيلولة بوصفها عاملاً مهماً، حيث ارتبطت القيلولة التي تقل مدتها عن 30 دقيقة بارتفاع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 40 في المائة.

وفي المقابل، تشير أبحاث أخرى إلى وجود ارتباط بين القيلولة الأطول مدة والتدهور المعرفي.


التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)
التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)
TT

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)
التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

يسهم التين والتمر في زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي، ويمكن إدخالهما في أطباق حلوة ومالحة. وتختلف كمية الألياف والسعرات الحرارية التي توفّرها الحصة بحسب حجمها وشكل الفاكهة، سواء كانت طازجة أو مجففة، وفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

الطازج أم المجفف؟

عند تجفيف التين، يفقد جزءاً كبيراً من مائه، فتتركّز الألياف والسكريات الطبيعية والسعرات في وزن أقل. لذلك، فإن تناول 100 غرام من التين المجفف يزوّد الجسم بألياف وسعرات أكثر من تناول 100 غرام من التين الطازج. ولهذا يُفضّل تناول المجفف بكميات صغيرة، وتحديد الحصة قبل البدء بالأكل لتجنّب الإفراط.

إضافات للفطور والوجبات الخفيفة

يمكن إضافة قطع التين أو التمر إلى الشوفان أو اللبن الزبادي الطبيعي، مع الجوز أو بذور الشيا أو الكتان المطحونة، للحصول على ألياف من مصادر نباتية متنوعة.

ولوجبة خفيفة، يمكن الجمع بين حصة صغيرة من الفاكهة المجففة والمكسرات غير المملّحة، واستخدامها بديلاً عن الحلويات المعتادة، مع الانتباه إلى إجمالي الكمية.

التين المجفف والتمر ضمن معروضات أطعمة في أحد الأسواق (بيكسلز)

مكانهما في الأطباق المالحة

يناسب التين المقطّع سلطات العدس والحبوب والخضراوات المشوية، بينما يمكن إضافة التمر إلى الأرز البني والحمص والسلطات. وتزيد البقول والحبوب الكاملة محتوى الوجبة من الألياف، فيما تمنح الفاكهة مذاقاً حلواً طبيعياً.

التدرّج وشرب الماء

ينصح التقرير بزيادة الألياف تدريجياً خلال أسبوعين تقريباً، وتوزيعها على الوجبات لتقليل الغازات والانتفاخ، مع شرب كمية كافية من الماء لدعم حركة الأمعاء وتليين البراز.


قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)
امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)
TT

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)
امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويحدّ من ارتفاعها المفاجئ، ما يجعل هذا المزيج خياراً صحياً لوجبة خفيفة، خصوصاً لدى مرضى السكري.

ويعود ذلك إلى احتواء زبدة الفول السوداني على البروتينات والدهون الصحية، إلى جانب الألياف الموجودة في الموز، وهي عناصر تسهم في إبطاء امتصاص السكر وتنظيم مستوياته في الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي أبرز التأثيرات الصحية لتناول الموز مع زبدة الفول السوداني:

1. الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم

يساعد الجمع بين الكربوهيدرات الموجودة في الموز والدهون غير المشبعة الموجودة في الفول السوداني أو زبدة الفول السوداني على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، فضلاً عن تعزيز الشعور بالشبع والرضا بعد تناول الطعام.

ويمكن أيضاً تناول الموز مع مصادر أخرى غنية بالبروتين، مثل المكسرات أو الجبن القريش أو الزبادي اليوناني، إذ يُعد إدراج الأطعمة الغنية بالبروتين ضمن النظام الغذائي وسيلة فعالة للمساعدة في الحفاظ على وزن صحي.

2. إبطاء عملية الهضم

تسهم الوجبات الخفيفة التي تجمع بين البروتين والألياف والدهون الصحية في إبطاء عملية امتصاص السكر داخل الأمعاء، ما يساعد على الحد من الارتفاع المفاجئ في مستوياته بالدم.

ويحتوي الموز على ألياف قابلة للذوبان ونشا مقاوم للهضم لا يمتصه الجسم، إذ تشكّل الألياف القابلة للذوبان مادة هلامية داخل المعدة، تعمل على إبطاء عملية الهضم، وتساعد بالتالي في تجنّب الارتفاع السريع في مستويات السكر في الدم.

الموز والفول السوداني يحتويان على المغنيسيوم (بكسلز)

3. المساعدة في خفض ضغط الدم

يُعد الموز مصدراً غنياً بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يؤدي دوراً مهماً في دعم صحة القلب وتنظيم ضغط الدم.

ويساعد البوتاسيوم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، ما يحدّ من احتباسها ويسهم في خفض ضغط الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالفواكه، بما فيها الموز، غالباً ما يتمتعون بمستويات أقل من ضغط الدم.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة لدى مرضى السكري، نظراً إلى ارتفاع احتمالات إصابتهم بأمراض القلب مقارنة بغيرهم.

4. زيادة استهلاك المغنيسيوم

يحتوي كل من الموز والفول السوداني على المغنيسيوم، وهو معدن قد يؤدي دوراً في التأثير على احتمالات الإصابة بمرض السكري.

وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني غالباً ما يعانون من انخفاض مستويات المغنيسيوم في أجسامهم.

وقد تسهم زيادة استهلاك هذا المعدن في تحسين حساسية الجسم للأنسولين، وتعزيز قدرته على تنظيم مستويات السكر في الدم.

لماذا لا يسبب هذا المزيج ارتفاعاً حاداً في سكر الدم؟

على الرغم من احتواء الموز على كمية من السكريات الطبيعية، فإن تناول موزة صغيرة مع زبدة الفول السوداني غير المحلّاة لا يؤدي غالباً إلى ارتفاع غير صحي في مستويات السكر في الدم.

ويعود ذلك إلى مجموعة من العوامل الغذائية التي تؤثر في سرعة امتصاص السكر واستجابة الجسم له، أبرزها:

نوع الكربوهيدرات: تحتوي الموزة متوسطة الحجم على الكربوهيدرات ونحو 15 غراماً من السكر. ويتأثر مقدار ارتفاع مستوى السكر في الدم بحجم الموزة ودرجة نضجها، إذ يؤدي هذان العاملان دوراً في تحديد استجابة الجسم للسكريات الموجودة فيها.

الألياف: يحتوي كل من الموز وزبدة الفول السوداني على الألياف الغذائية، التي تساعد في تنظيم امتصاص السكر. ولهذا السبب، يوصي الخبراء باتباع نظام غذائي غني بالألياف للمساعدة في خفض مستويات السكر في الدم.

البروتين: يساعد تناول الموز إلى جانب طعام غني بالبروتين، مثل زبدة الفول السوداني، على إبطاء امتصاص السكر، ما قد يحدّ من حدوث ارتفاع حاد في مستوياته بالدم بعد تناول الطعام.

الدهون الصحية: تسهم الدهون الصحية الموجودة في زبدة الفول السوداني في إبطاء امتصاص السكر أيضاً. وقد أظهرت إحدى الدراسات أن تناول الكربوهيدرات مع ملعقتين كبيرتين من زبدة الفول السوداني يقلل بصورة ملحوظة من الارتفاع الحاد في مستوى الجلوكوز في الدم، بفضل محتواها من البروتين والدهون.

المؤشر الجلايسيمي (Glycemic Index): يُستخدم هذا المؤشر لقياس مدى تأثير الأطعمة في رفع مستويات السكر في الدم، وفق مقياس يتراوح من 1 إلى 100. وكلما انخفضت قيمة المؤشر الجلايسيمي لطعام معين، كان تأثيره في رفع مستوى السكر في الدم أقل.

ويُصنَّف الفول السوداني ضمن الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، إذ تبلغ قيمته 14.