نتنياهو: لا انسحاب إسرائيلي من غزة قبل نزع سلاح «حماس» بالكامل

أكّد تمسك تل أبيب بموقفها ورفض مسودة الاتفاق الأميركية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في برلين... 16 مارس 2023 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في برلين... 16 مارس 2023 (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: لا انسحاب إسرائيلي من غزة قبل نزع سلاح «حماس» بالكامل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في برلين... 16 مارس 2023 (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في برلين... 16 مارس 2023 (د.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من مواقع انتشارها الحالية في قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة «حماس» بالكامل، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وفي تصريحات نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ألمح نتنياهو إلى وجود خلافات بين إسرائيل وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن اتفاق أُعلن أخيراً لنزع سلاح الحركة.

وكان الاتفاق ينص على أن تبدأ «حماس» عملية نزع سلاحها، مقابل أن توقف إسرائيل ضرباتها العسكرية وتبدأ الانسحاب من قطاع غزة. ويأتي ذلك في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) وأنهى العمليات العسكرية الكبرى، إلا أن تنفيذ بنوده الأخرى تعثر.

لكن نتنياهو شدد على أن نزع السلاح يجب أن يسبق أي انسحاب، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستواصل «القيام بكل ما يلزم لحماية نفسها وأراضينا ومواطنينا».

وقال: «أرسلت لنا إدارة ترمب مسودة، ولم نوافق عليها. إنها ليست مسودتنا، وقد أرسلنا ملاحظاتنا عليها. هذا هو موقفنا، ونحن متمسكون بمصالحنا، وأعتقد أننا نفعل ذلك بحكمة وحزم».

خيام تؤوي نازحين فلسطينيين على طول ميناء غزة... 2 أغسطس 2026 (د.ب.أ)

استهدافات إسرائيلية وتعثر المفاوضات

ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف جانباً كبيراً من القتال، فإن وزارة الصحة في غزة تقول إن ما لا يقل عن 1252 شخصاً قتلوا في القطاع منذ دخوله حيز التنفيذ.

وتحتفظ الوزارة، التابعة للحكومة التي تديرها «حماس»، بسجلات تفصيلية للضحايا، وتعتبرها وكالات الأمم المتحدة وخبراء مستقلون موثوقة بشكل عام، لكنها لا تميز بين المدنيين والمقاتلين، مع تأكيدها أن النساء والأطفال يشكلون غالبية القتلى.

من جانبها، تقول إسرائيل إن غاراتها تستهدف مسلحين يشكلون خطراً على جنودها، أو شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، أو ارتكبوا انتهاكات أخرى. كما أعلنت مقتل خمسة جنود إسرائيليين منذ بدء وقف إطلاق النار.

ولا يزال قطاع غزة يعاني دماراً واسعاً، فيما يعيش معظم سكانه البالغ عددهم نحو مليوني فلسطيني في مخيمات للنازحين، حيث أدت ظروف المعيشة السيئة والاكتظاظ إلى انتشار القوارض وتفشي أمراض معدية مثل جدري الماء.

ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، بينما تعثرت إلى حد كبير المفاوضات بشأن الخطوات اللاحقة. ولا تزال «حماس» تحتفظ بأسلحتها رغم الاتفاقات التي تنص على نزعها، في حين يرفض الجيش الإسرائيلي الانسحاب ويواصل السيطرة على أكثر من نصف مساحة القطاع.

والتقى نيكولاي ملادينوف، المسؤول في «مجلس السلام» المكلف الإشراف على المرحلة الانتقالية في غزة بعد الحرب، نتنياهو، الاثنين، وبحث معه، من بين ملفات أخرى، اتفاقاً جديداً لنزع السلاح توصل إليه المجلس، الذي أنشأته الولايات المتحدة، مع «حماس».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن الأسبوع الماضي التوصل إلى اتفاق ينص على أن توقف إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، وأن توقف «حماس» وحلفاؤها جميع الأنشطة المسلحة. وبعد نشر نص الاتفاق، أعلنت إسرائيل أن لديها «مخاوف أمنية جدية» بشأنه.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يتهم إيران بـ«محاولة قتل» أحد ابنيه

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)

نتنياهو يتهم إيران بـ«محاولة قتل» أحد ابنيه

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن إيران حاولت اغتيال أحد ابنيه.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي آلية عسكرية إسرائيلية تقف خلف حاجز حديدي قرب بلدة الطيبة شرق رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

إسرائيل تمنع نائبين سويديين في البرلمان الأوروبي من زيارة الضفة الغربية

رفضت إسرائيل دخول نائبين سويديين يساريين في البرلمان الأوروبي كانا يعتزمان زيارة الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية لحظة إغراق السفينة «ألتالينا» (أرشيفية - أ.ف.ب)

إسرائيل تنتشل حطام سفينة لتهريب الأسلحة بعد 78 عاماً من إغراقها

أعلنت إسرائيل، الاثنين، استعادة حطام سفينة لتهريب الأسلحة أدى إغراقها على يد الجيش، بعد وقت قصير من تأسيس الدولة، إلى كشف انقسامات سياسية لا تزال قائمة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي دورية من الشرطة الإسرائيلية في حي سلوان بالقدس (أ.ف.ب)

الشرطة الإسرائيلية تقتل فلسطينيين اثنين خلال شجار عائلي بالقدس الشرقية

قتل ثلاثة فلسطينيين في القدس جراء شجار عائلي، اثنان منهم عند تدخل الشرطة الإسرائيلية، على ما أفادت الشرطة ومصادر محلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في دمشق (رويترز) p-circle

الشيباني: نتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل قريباً... وأولويتنا وقف الهجمات

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني تأمل ​في أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ترمب يشدد حصار إيران بإطلاق «الإنزال الاقتصادي»

صورة نشرها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من لقاء محسن رضائي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران
صورة نشرها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من لقاء محسن رضائي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران
TT

ترمب يشدد حصار إيران بإطلاق «الإنزال الاقتصادي»

صورة نشرها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من لقاء محسن رضائي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران
صورة نشرها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من لقاء محسن رضائي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الحصار على إيران بإطلاق «يوم الإنزال الاقتصادي»، نسبةً إلى يوم الإنزال العسكري على سواحل نورماندي في الحرب العالمية الثانية، بهدف عزل طهران عن الاقتصاد العالمي، وتشديد العقوبات الثانوية على شركائها، وذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير مع كبار المسؤولين الإيرانيين، في محاولة لإحياء مسار المحادثات وخفض التصعيد.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية توسيع نطاق العقوبات الثانوية ليشمل الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، وفرضت عقوبات على نحو 60 شخصاً وكياناً وسفينة مرتبطة بإيران. وقال ترمب إن «إيران تنهار بالكامل».

وأوضح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، أن الهدف هو «قطع كل شريان اقتصادي» يبقي النظام الإيراني قائماً «حتى تقف طهران وحدها». وحذر الدول من مواصلة التعامل مع طهران، وقال إن واشنطن ستحدد مُهلاً لإنهاء الأنشطة المستهدفة، وبينها إغلاق فروع المصارف الإيرانية في الخارج. وأضاف أن الجهات التي تسهّل غسل الأموال الإيرانية ستُستبعد من نظام الدولار، وأنه «لا أحد، بما في ذلك الصين، بمنأى عن متناول العقوبات الأميركية».

وفي طهران، تحدى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الضغوط الجديدة، قائلاً لدى استقباله قائد الجيش الباكستاني إن واشنطن «تعرف أن أحداً لا يصدق تهديداتها». والتقى منير أيضاً أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، الذي طالب واشنطن بتغيير سلوكها واتخاذ خطوات عملية لتنفيذ المذكرة، وشدد على «الإدارة الأمنية الإيرانية» لمضيق هرمز.

كما أجرى منير محادثات مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ضمن جولته الرامية إلى استعادة المسار السياسي. وكان منير قد تحدث مع ترمب قبل زيارته، وفق مصادر باكستانية تحدثت لـ«رويترز».


هيئة بحرية بريطانية: ناقلة نفط أصيبت بمقذوف مجهول قبالة عُمان

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: ناقلة نفط أصيبت بمقذوف مجهول قبالة عُمان

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

قالت هيئة ​عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة نفط أصيبت ‌بمقذوف ‌مجهول ​وتعطلت ‌على ⁠بعد ​حوالي تسعة أميال ⁠بحرية شمال شرقي منطقة شيصة في ⁠سلطنة ‌عمان.

وأضافت الهيئة ‌في ​مذكرة ‌أن ‌الضربة ألحقت أضرارا بغرفة المحركات بالسفينة، ‌وأفاد البلاغ بأن طاقمها ⁠بخير، ⁠مشيرة إلى أن التأثير البيئي لم يتضح بعد.


نتنياهو: إيران حاولت اغتيال أحد أبنائي

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
TT

نتنياهو: إيران حاولت اغتيال أحد أبنائي

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)
بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس (الاثنين)، أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه. وكان مساعدو نتنياهو وأنصاره في «القناة 14» اليمينية قد هاجموا خصومهم الذين ينتقدون طلبه فرض حراسة على عائلته طيلة حياته.

وبحسب مؤيدي نتنياهو، فإن رئيس الحكومة وجميع أفراد عائلته مهددون بالقتل من الأعداء في البلاد ومن إيران. ولتأكيد هذا الكلام، تم الاتصال بنتنياهو نفسه هاتفياً، فأقر النبأ وقال: «هناك أمر لا يُصدق. إيران استهدفت أحد أبنائي، وحاولت اغتيال أحد أبنائي».

بيد أن هذا الكشف لم يُقبل كما هو حتى في إسرائيل نفسها؛ إذ شكّك كثير من الإسرائيليين فيه، وعبّروا عن اعتقادهم بأن هذه طريقة معروفة في الدعاية الانتخابية. وزاد من هذه الشكوك أن الرقابة العسكرية، التي منعت وسائل الإعلام من نشر النبأ طوال عدة أشهر، استغربت قيامه بهذا النشر.