وزير الدفاع الإسرائيلي يغضب جيشه واليمين المتطرف

قرر إقالة جنرال من منصبه... ثم اضطر إلى التراجع


نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي يغضب جيشه واليمين المتطرف


نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

أغضب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، جيشه وأوساطاً واسعة من قوى اليمين المتطرف والمستوطنين؛ إذ أطاح بالجنرال آفي بلوط، المسؤول عن الضفة الغربية، بدعوى أنه ينكل بمستوطن معتقل بسبب اعتداءاته على الفلسطينيين.

لكن رئيس أركان الجيش إيال زامير، شعر بالإهانة فقرر التمرد ورفض إقالة بلوط، وانضم إلى موقفه أيضاً اليمين المتطرف؛ فتراجع كاتس عن قراره، ليسجل في حسابه أن قراره ارتد إلى نحره، ولم يحسن وضعه الانتخابي.

تغلغل المصالح الشخصية

كشفت هذه الفضيحة مستوى القيادات السياسية في إسرائيل، التي تحوّل التنافس الطبيعي على المراكز المتقدمة إلى صراعات شخصية وحزبية لا تعرف الحدود، ويتم فيها استغلال الصلاحيات لأغراض متدنية تصل إلى حد المساس بالجيش وجنرالاته، وتبين تغلغل المصالح الشخصية في القضايا الاستراتيجية والمصيرية.

وقد بدأت القصة من التنافس الحزبي في حزب «الليكود» الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو الذي أصرّ على تغيير دستور الحزب، حتى يحظى بصلاحيات تعيين 8 أشخاص في مواقع متقدمة على لائحة الحزب للانتخابات المقبلة. وتسبب ذلك في تهديد مكانة معظم الوزراء والنواب، فراح كل منهم يحارب لأجل مكانته، مستخدماً وسائل شرعية وغير شرعية.

وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يتحدث مع نتنياهو خلال جلسة للكنيست (أرشيفية - رويترز)

كاتس من جهته، الذي يعرف أن حزبه يجنح نحو اليمين المتطرف ويلاحظ جيداً أن المستوطنين في الضفة الغربية باتوا يشكلون قوة كبيرة داخل الحزب، يقيم تعاوناً غير مسبوق مع وزير المالية بتسلئيل سموترتش، الذي يحمل حقيبة إضافية هي وزير ثانٍ في وزارة الدفاع مسؤول عن ملف الاستيطان.

فهما معاً يقرران إقامة 80 مستوطنة جديدة و150 نقطة استيطان زراعية، ويضعان تحت تصرفهما مليون دونم من الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية، و120 بؤرة استيطان.

وهما يغيّران معاً القوانين والأنظمة لتسهيل توسيع الاستيطان، ويدعمان المستوطنين في اعتداءاتهم على الفلسطينيين.

كاتس «الأهبل»

طبقاً للإعلام العبري، فإن كاتس يرفض مثلاً فرض أوامر اعتقال إدارية ضد الإرهابيين اليهود، ويدير سياسة «أبرتهايد» ويتباهى بذلك. وهذا ما دفع بعض الصحف الإسرائيلية إلى وصفه بـ«الأهبل الذي يكتب لائحة اتهام ضد نفسه أمام محكمة الجنايات الدولية».

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، انفجرت قضية تتعلق بمسؤول الأمن في المستوطنات طال يانون دارديك، الذي ضبط بالصوت والصورة وهو ينفذ اعتداءات على الفلسطينيين في قرية حمصا بمنطقة الخليل.

وعندما تم توثيقه، لم تستطع الأجهزة الأمنية تجاهل القصة فاعتقلته. وبدأ الجيش يحقق في إمكانية تقديمه إلى المحاكمة، وراح يفاوض المستوطن حول أفضل السبل التي ترضيه، لكنه اتخذ قراراً عنيداً بأنه يجب إغلاق الملف ضده، لأن ما فعله شرعي ودفاعاً عن اليهود في وطنهم، ثم أعلن الإضراب عن الطعام.

لكن كاتس، وللأسباب الانتخابية المذكورة أعلاه، تبنى قضيته وقرر تحريره؛ فاعتبر الجنرال بلوط هذا القرار خاطئاً ويشجع آخرين على الاعتداءات فتزيد، ولا يعود الجيش يسيطر على الوضع. ورد كاتس بخطوة غير مسبوقة، وزار دارديك في معتقله، وسط ضجة إعلامية.

اللوء في جيش الاحتلال الإسرائيلي أفي بلوط (أ ف ب)

وقالت إذاعة الجيش إن كاتس، بهذه الزيارة، «يعمل ضد الأمن، ويشجع بأفعاله ناشطي الإرهاب اليهودي». وقد فهم كاتس أن هذا الموقف صدر عن مقربين من بلوط، فقرر الرد عليه بطريقة حازمة تجند من حوله اليمين المتطرف.

قنبلة سياسية

في مقابلة مع تلفزيون اليمين (قناة 14) ليلة الأحد - الاثنين، أطاح كاتس بالجنرال بلوط، وأعلن أن من سيحل محله هو العميد دادو بار كاليفا. وتحول هذا الإعلان إلى قنبلة هائلة الانفجار في الساحتين السياسية والعسكرية.

لكن رئيس الأركان أعلن أنه صاحب الصلاحية في إقالة وتعيين الجنرالات، وأنه لن يعين جنرالات في مناصب رفيعة قبل بداية عام 2027. واعتبر ذلك تمرداً على الوزير.

وأبلغ زامير هيئة الأركان العامة، الاثنين، بأنه لن يعين جنرالات قبل بداية العام المقبل، وأنه يرفض استعمال الجيش للأغراض الانتخابية.

وقال إن قراره يأتي بسبب الانتخابات العامة، التي ستجري في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

قادة الاستيطان

خرج قادة المجالس الاستيطانية بقرار مشترك يطالبون فيه بالإبقاء على بلوط قائداً للمنطقة الوسطى، لأنه أفضل من تولى هذا المنصب بالنسبة إليهم.

وفي أعقاب هذه الضجة، خرج كاتس ببيان سريع نفى فيه أنه أقال بلوط، وقال إنه اتفق مع زامير على هوية من سيحل محله عندما ينهي مهامه. واتهم المعارضة والصحافة بالافتراء عليه.

مستوطنون إسرائيليون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

يذكر أن بلوط هو نفسه مستوطن وابن لعائلة استيطانية، ومعروف بتعاطفه مع المستوطنين والتعامل معهم من خلال تفوق عرقي؛ إذ لا يحاسب اليهود على ممارساتهم ضد الفلسطينيين، بل يمنحهم تسهيلات لإطلاق النار على الفلسطينيين.

وقد صرح مؤخراً بأن البؤر الاستيطانية «تعزز الأمن وتندمج ضمن المفهوم العملياتي للجيش الإسرائيلي». ووصفه سموتريتش بأنه «أفضل جنرال تولى قيادة القيادة الوسطى».


مقالات ذات صلة

قصف إسرائيلي وتفجير وحرق منازل في جنوب لبنان

المشرق العربي الدخان يتصاعد عقب انفجار في المنصوري جنوب لبنان (رويترز) p-circle

قصف إسرائيلي وتفجير وحرق منازل في جنوب لبنان

واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، تنفيذ غارات وعمليات قصف وتفجير وحرق منازل في مناطق متفرقة من جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص  شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

خاص إسرائيل تتحدث عن محاولة اغتيال علي العامودي بغزة... و«حماس» تشكك

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بوقوع غارة جوية الليلة الماضية في مدينة غزة، استهدفت القادي البارز في حركة «حماس»، علي العامودي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مزارعون فلسطينيون يستعدون لقطف الزيتون في بيرزيت (إ.ب.أ)

نصف مليون فلسطيني في الضفة يخشون تدمير المستوطنين والجيش لموسم الزيتون

يعدّ الزيتون المصدر الرئيسي للدخل لأكثر من نصف مليون فلسطيني من سكان المناطق الريفية في الضفة الغربية. وقد زاد اعتمادهم على الزراعة منذ اندلاع الحرب...

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي مركبات عسكرية إسرائيلية تمر في سوريا بالقرب من خط وقف إطلاق النار بين مرتفعات الجولان المحتلة وسوريا (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يداهم منازل في ريف درعا الغربي ويختطف شاباً في ريف القنيطرة

اختطفت قوات الجيش الإسرائيلي شاباً من أمام منزله في بلدة الحميدية بريف القنيطرة الشمالي، بالتزامن مع حملة مداهمات وتفتيش لعدد من المنازل في البلدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي دخان يتصاعد جراء سلسلة تفجيرات نفذتها القوات الإسرائيلية في بلدة المنصوري بجنوب لبنان يوم 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق في جنوب لبنان

قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدات ومناطق عدة في جنوب لبنان، فيما أطلقت القوات الإسرائيلية نيرانها باتجاه بلدات أخرى.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز 

السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز 

السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
السفن الراسية قبالة الساحل في محافظة مسندم العمانية بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة تعرَّضت لإصابة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، مما تسبب في أضرار بغرفة المحركات، دون أن تحدد توقيت الواقعة.

وأضافت الهيئة أن أفراد الطاقم بخير، ولم ترد تقارير عن أي آثار بيئية وقت إصدار الإشعار، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وبات مضيق هرمز الذي كان ممرّاً لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل الحرب، في قلب النزاع الذي أشعلته الولايات المتحدة وإسرائيل، أواخر شهر فبراير (شباط)، بشن ضربات ضد إيران.

ومنذ ذلك الحين، تعيق إيران حركة الملاحة في المضيق وتطلق النار على السفن التي تتهمها بعبور مسارات غير مرخَّصة، في حين تفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية رداً على ذلك.


قاليباف: مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تُلبّ شروطنا السبعة

مركبات تمر بجوار لوحة إعلانية ضخمة تحمل عبارة «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة الثورة بطهران (أ.ف.ب)
مركبات تمر بجوار لوحة إعلانية ضخمة تحمل عبارة «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة الثورة بطهران (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: مضيق هرمز لن يُفتح ما لم تُلبّ شروطنا السبعة

مركبات تمر بجوار لوحة إعلانية ضخمة تحمل عبارة «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة الثورة بطهران (أ.ف.ب)
مركبات تمر بجوار لوحة إعلانية ضخمة تحمل عبارة «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة الثورة بطهران (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الأحد، إن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تُستوفَ الشروط الإيرانية السبعة الواردة في الاتفاق المرحلي المبرم مع أميركا، في يونيو (حزيران)، وذلك بعد أيام من تلقي طهران رد واشنطن على مقترحها الدبلوماسي.

ونقل موقع «نور نيوز» عن قاليباف، قوله: «الأميركيون، الذين يقولون شيئاً مختلفاً في وسائل الإعلام، طرحوا في الآونة الأخيرة مقترحات عبر وسيط. لكن عليهم أن يدركوا أن مرحلة المماطلة وفرض المطالب الأحادية انتهت».

وأضاف: «موقف جمهورية إيران الإسلامية واضح وحازم تماماً، ولن يفتح مضيق هرمز، لحين استيفاء شروطنا السبعة، المستندة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد».

«لا حل عسكرياً أو عبر العقوبات»

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الأحد، أنّ الحل العسكري والعقوبات لن تؤدي إلى إنهاء النزاع بين طهران وواشنطن، وذلك في وقت وصلت فيه المحادثات لوقف الحرب في الشرق الأوسط إلى طريق مسدود.

وقال عراقجي خلال لقائه سفراء دول أجنبية: «لا يوجد حل عسكري ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة»، مضيفاً: «إن اختار أعداؤنا مجدداً طريق المواجهة العسكرية، فسيكون ردنا أقوى من ذي قبل (...) ولكن إن فضلوا المسار الدبلوماسي، فإننا ما زلنا مستعدين للتوصل إلى حلّ مشرّف وعادل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».إلى ذلك، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن المقترح الأميركي يشبه المقترحات السابقة ويركز على الملف النووي في حين ترغب طهران في التركيز على مضيق هرمز.

وقال بقائي إن طهران أوضحت مواقفها عبر وسطاء بشأن الرد الأميركي على خطتها.

وأشار المتحدث إلى أن هناك نقاطاً إضافية لا تزال بحاجة إلى إبلاغ الجانب الأميركي بها، بينما لم تتم مناقشة مسألة عودة مفتشي وكالة الطاقة الذرية إلى إيران.


«الخارجية الأميركية» تؤكد طرد عضوين من الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة

عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
TT

«الخارجية الأميركية» تؤكد طرد عضوين من الوفد الإيراني إلى الأمم المتحدة

عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
عباس عراقجي يغادر المنصة بعد حديثه إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، أن الولايات المتحدة «طردت" عضوين من الوفد الإيراني الذي شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا بعد تجاهلهما أمرا بمغادرة البلاد.

وقال مسؤول أميركي، إن «عضوين إضافيين من الوفد الإيراني تبين أنهما لا يزالان موجودين في نيويورك بعد فترة طويلة من انتهاء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. الآن تم طردهما من الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو «جاد في ما يقول».

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، ذكرت وسائل إعلام أميركية أن الخارجية كانت قد طلبت من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووفده مغادرة البلاد الاثنين، ولجأت إلى طرد العضوين المذكورين بعد أن علمت من البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة بأنهما لا يزالان في البلاد الجمعة.

ووفقا لموقع «أكسيوس»، غادر أحد عضوي الوفد ليل الجمعة، بينما غادر الثاني صباح السبت.

وكان مسؤولون أميركيون وإيرانيون قد التقوا في نيويورك الأسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رفض مقترحا من طهران لإعادة فتح مضيق هرمز في سبعة أيام، لكنه صرح لوسائل إعلام أميركية بأنه يتوقع استئناف المحادثات خلال الأيام المقبلة.

في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأنه لا توجد محادثات مباشرة أخرى مقررة بين طهران وواشنطن.