إسرائيل «لم تناقش» اتفاق غزة وتتحفظ عن وقف الهجمات

أبلغت «مجلس السلام» 3 اعتراضات على الاتفاق متعلقة بمصير السلاح وحرية الاستهداف

عناصر من الجناح العسكري لحركة «حماس» في نفق (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجناح العسكري لحركة «حماس» في نفق (أرشيفية - رويترز)
TT

إسرائيل «لم تناقش» اتفاق غزة وتتحفظ عن وقف الهجمات

عناصر من الجناح العسكري لحركة «حماس» في نفق (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجناح العسكري لحركة «حماس» في نفق (أرشيفية - رويترز)

نفى وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، عضو المجلس الوزاري الأمني رفيع المستوى، موافقة حكومته على وقف الضربات في قطاع غزة، في أول تعليق رسمي علني من تل أبيب على الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتطبيق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وقال كوهين لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه «لم يكن هناك نقاش في مجلس الوزراء حول خطة غزة خلال الساعات الـ72 الماضية»، مضيفاً أن «أي جهة مسلحة تعمل أو تهدد أو متورطة في الإرهاب، سنقوم بالقضاء عليها».

وجاء تعليق كوهين بعد سلسلة غارات شنتها إسرائيل على قطاع غزة، الأحد، أدت إلى مقتل 18 فلسطينياً، في يوم كان ينتظر فيه الغزيون وقف الهجمات، بناء على الاتفاق الذي أعلن عنه ترمب و«مجلس السلام» و«حماس».

غارة إسرائيلية على مسجد في مدينة غزة يوم الثلاثاء 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

ويفترض أن يقضي الاتفاق بوقف الهجمات الإسرائيلية في غزة مقابل البدء بنزع سلاح «حماس»، ما يسمح لإدارة تكنوقراطية بالسيطرة على القطاع. ولم تعلق إسرائيل رسمياً على تفاصيل الخطة التي اكتفى كوهين بالقول إنها لم تناقش. وقال مسؤول إسرائيلي كبير قبل ذلك إن تل أبيب لم تعتبر الاقتراح كافياً، وأنها غير مستعدة للانسحاب.

وعلق كوهين على نقطة نزع سلاح «حماس»، قائلاً إن إسرائيل ستمنح الأمر فرصة، لكنه شدد على اعتقاده أن موافقة الحركة «ظاهرية» وأنها لن توافق على خطة نزع سلاحها. وتابع: «نحن نفضل أن تقوم (حماس) بنزع سلاحها عبر الوسائل الدبلوماسية».

وجاءت تصريحات كوهين معززة لاتجاه عدم رغبة إسرائيل بالاتفاق بشكله الحالي. وأبلغت إسرائيل «مجلس السلام» باعتراضات على ثلاث نقاط قالت إنها غير مقبولة في الاتفاق.

وقال مصدران مطلعان على الأمر لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن النقاط الثلاث غير المقبولة لإسرائيل هي: عدم تدمير الأسلحة التي ستُجمع من «حماس»، ومشاركة قطر وتركيا في عملية التحقق من تنفيذ مراحل «خريطة الطريق»، وعدم منح الجيش الإسرائيلي حرية التصرف في المناطق التي ستُعهد بمسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية.

وذكر مصدر سياسي أن إسرائيل أبلغت اعتراضاتها إلى توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وعضو «مجلس السلام».

ولم يعلن ترمب أو «مجلس السلام» متى سيبدأ تنفيذ الاتفاق في غزة. وقالت «هآرتس» إنه لا يُعرف موعد بدء تنفيذ الاتفاق بالضبط، ونقلت عن مصدر رسمي في المجلس قوله إن الموعد «سيُحدد لاحقاً». ويتوقع أن تبدأ فترة تمتد 14 يوماً تُحدد خلالها الجداول الزمنية لتنفيذ الاتفاق من جانب إسرائيل و«حماس».

والجمعة، أعلن ترمب أن «حماس» وافقت على اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يتضمن انسحاباً إسرائيلياً وتسليم سلاح الحركة.

ولاحقاً، أكد «مجلس السلام» الاتفاق، وأعلنت «حماس» أن وقف إسرائيل قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.

مخيم في مدينة غزة الأحد (د.ب.أ)

وبموجب الخطة، تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غزة إدارة القطاع بالكامل خلال المرحلة الانتقالية التي تشمل بدء عملية إخراج الأسلحة الثقيلة من الخدمة وتخزينها، إلى جانب تفكيك مواقع الإنتاج العسكري ومستودعات الأسلحة والأنفاق، عقب استكمال التزامات بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية إلى القطاع، وانتشار قوة الاستقرار الدولية، على أن تتم العملية بصورة تدريجية وتحت إشراف لجنة التحقق الدولية، مع مشاركة الفصائل الفلسطينية، ومن دون نقل أي أسلحة إلى إسرائيل أو إلى أي جهة غير فلسطينية.

وتتولى القوات الدولية مراقبة وقف إطلاق النار، وتدريب الشرطة الفلسطينية، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية، ودعم الإدارة المدنية في المهام غير الشرطية، بالتزامن مع تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة وفق جدول زمني متفق عليه.


مقالات ذات صلة

مصدر فلسطيني: تحفظات إسرائيل تُعطّل اجتماع الوسطاء في القاهرة حول غزة

خاص فلسطينيون يتفقدون مباني متضررة بعد استهدافها بضربات إسرائيلية في دير البلح (أ.ف.ب)

مصدر فلسطيني: تحفظات إسرائيل تُعطّل اجتماع الوسطاء في القاهرة حول غزة

أكد مصدر فلسطيني مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، أن تحفظات إسرائيل تُعطل اجتماع الوسطاء في القاهرة لبحث مستجدات تنفيذ التفاهمات الجديدة حول غزة

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي ينقلون الماء بأوعية على عربة في مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

4091 انتهاكاً إسرائيلياً و1254 قتيلاً خلال 300 يوم في غزة

على الرغم من وقف إسرائيل غاراتها الجوية في عمق مناطق سيطرة «حماس» فإن قواتها ما زالت تنتهك وقف إطلاق النار، وتوقع عدداً من الإصابات في صفوف الغزيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

نتنياهو يوفِد ديرمر إلى واشنطن أملاً في احتواء توتر الأجواء

أوفد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر إلى واشنطن لإجراء محادثات لاحتواء الأزمة حول «اتفاق غزة».

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ عضوة مجلس النواب هالي ستيفنز التي خسرت الانتخابات التمهيدية بفارق ضئيل للغاية لا يتجاوز 15 ألف صوت فقط (أ.ف.ب)

عبد الرحمن السيد يهز المؤسسة «الديمقراطية» بأميركا

رغم أن الأنظار تتجه لانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل فإن كثيراً من المحللين يرون أن ما جرى بميشيغان يمثل بداية غير معلنة لمعركة الرئاسة

هبة القدسي (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يشاهدون جنازة 112 من أفراد عشيرتهم شرق مدينة غزة بعد انتشالهم من تحت أنقاض مباني دمرت في 2023 (إ.ب.أ)

إسرائيل تشدد قواعد استهداف أعضاء «حماس»

على الرغم من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه المسودة الأميركية حول غزة بشكلها الحالي، تم تقييد يد الجيش في قطاع غزة استجابة لأحد بنود الاتفاق

كفاح زبون (رام الله)