تمرد يكشف أزمة القيادة ونقص الجنود في الجيش الإسرائيلي

ضابط وباحث في معهد الأمن: العسكريون استنزفوا لأقصى حد في أطول حرب في تاريخهم

أدى تعدد الجبهات المفتوحة منذ السابع من أكتوبر إلى إنهاك الجيش الإسرائيلي (رويترز)
أدى تعدد الجبهات المفتوحة منذ السابع من أكتوبر إلى إنهاك الجيش الإسرائيلي (رويترز)
TT

تمرد يكشف أزمة القيادة ونقص الجنود في الجيش الإسرائيلي

أدى تعدد الجبهات المفتوحة منذ السابع من أكتوبر إلى إنهاك الجيش الإسرائيلي (رويترز)
أدى تعدد الجبهات المفتوحة منذ السابع من أكتوبر إلى إنهاك الجيش الإسرائيلي (رويترز)

تعززت المخاوف في إسرائيل من توسع الأزمة التي تضرب الجيش الإسرائيلي بعد تمرد جنود في لواء «غفعاتي» قبل أيام، في حادثة وصفها قادة الجيش ووسائل إعلام إسرائيلية بأنها خطيرة، وجاءت في وقت يعاني الجيش من إنهاك ونقص في الموارد البشرية وتحديات على جبهات مختلفة.

وقال العميد احتياط غاي حزوت، وهو باحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، إن ما جرى من تمرد داخل «غفعاتي» كان رأس جبل الجليد فقط. واعتبر أن ما يحدث في الجيش يمثل «أزمة قيادة بالأساس».

وكتب حزوت في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن القصة هذه المرة مختلفة، لأن الإنهاك في أطول حرب في تاريخ إسرائيل، وفقدان الدعم الجماهيري، والمعضلة المترتبة على إخفاق السابع من أكتوبر، «فرغت سلك القيادة العليا من أهم شيء: الشجاعة على القيادة».

التمرد الأكثر إثارة للقلق

وأوضح أن الجيش اختبر أمثلة على التمرد في وقت سابق، مثل إخلاء موقع عسكري في لبنان من قبل سرية مظليين في التسعينات، ومغادرة قاعدة من قبل مقاتلين من لواء «غولاني» عام 2007، والرفض الجماعي للأوامر مع التخلي عن المهام من قبل مقاتلين في اللواء السابع مدرعات عام 2012، «لكن ما حدث نهاية الأسبوع الماضي لا يمكن الاستخفاف به، لأنه يمثل الصورة الأكبر والأكثر إثارة للقلق: جيش استُنزف حتى أقصى حد في أطول حرب في تاريخه».

جندي إسرائيلي يتأهب خلال حمايته مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وانتقد حزوت «الحرب الطويلة التي بدأها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد السابع من أكتوبر، متجاهلاً قاعدة إسرائيل الحاسمة لمفهوم الأمن القومي القائمة على تجنب الحروب الطويلة، خشية فقدان الشرعية الدولية، واستنزاف الموارد، وفي مقدمتها القوى البشرية».

وقال إن «الشجاعة في وضع الحدود ورسم الخطوط الحمراء هي أهم ما يحتاجه القائد، إلى جانب القدوة والشخصية والكفاءة المهنية. ومنذ السابع من أكتوبر، تواجه القيادة العليا صعوبة في القيام بذلك، وبينما لم يتم توسيع القوات البرية التي تعرضت للتقليص والإهمال على مدى ثلاثة عقود، أصبح العبء الهائل الملقى على الوحدات المقاتلة يلقي بظلاله على الميدان».

وأضاف أن التمرد الأخير «عَرَضٌ مؤلم لجيش يعاني من مشكلة حادة تتمثل في تدني المعايير، وضعف الانضباط، والتآكل الأخلاقي والقيمي. وهذا الإنهاك لا ينبع فقط من طول مدة الحرب، بل من مشكلة أعمق بكثير: أزمة في القيادة».

واعتبر حزوت أن المشكلة لدى القادة في الجيش الإسرائيلي اليوم هي أنهم يعانون منذ السابع من أكتوبر من شلل لثلاثة أسباب رئيسية: تأنيب الضمير على الفشل، مدعوماً بنظريات المؤامرة والاتهامات بالخيانة، والهجوم الذي يشنه المستوى السياسي على قيادة الجيش لصالح الجنود، وانقلاب ميزان الخبرة العملياتية بعد أن أصبح صغار القيادات (من رتبة عقيد فما دون) والجنود العاديون يملكون خبرة قتالية أكبر مما يمتلكه معظم أعضاء هيئة الأركان العامة والقيادة العليا.

تشكيك بإجراءات زامير

وأكد أن قيادة الجيش «تدرك حجم الأزمة ولا تستطيع اتخاذ قرارات»، مشككاً في نجاح وثيقة المبادئ التي أمر بصياغتها رئيس الأركان إيال زامير مؤخراً بهدف معالجة مسألتي الانضباط والقيم. وأضاف: «طالما استمرت الحرب، وطالما بقي المجتمع الإسرائيلي والجيش في حالة صدمة حية ونشطة، فلا يمكن علاج ما بعد الصدمة، وبعد أن تصمت المدافع، سيحتاج الجيش الإسرائيلي إلى ما هو أكثر بكثير من وثائق مبادئ أو إصلاحات تجميلية؛ سيكون بحاجة إلى ثورة حقيقية، تبدأ بتحقيق عميق وصادق لم يُجرَ بعد، لا يقتصر على فحص التكتيكات في ميدان المعركة فحسب، بل يغوص في جوهر الثقافة التنظيمية، والانضباط، والقيم، والمعايير».

وكان عشرات الجنود والقادة من كتيبة «تسافار» التابعة للواء «غفعاتي» في الجيش الإسرائيلي غادروا، الخميس، قاعدة «سديه تيمان» من دون إذن، وتركوا أسلحتهم ومعداتهم العسكرية داخلها، وذلك في تمرد احتجاجي على قائدهم. وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن نحو 100 من ضباط وجنود الوحدة تمردوا بعد تحطيم قائد الوحدة أيقونات ورموزاً غير رسمية متعلقة بتقاليد التمايز بين الجنود الجدد والقدامى.

جنود إسرائيليون في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وجاءت الحادثة في وقت كان يحذر فيه رئيس الأركان من تحديات هائلة تواجه الجيش. وسلطت وسائل إعلام إسرائيلية الضوء على تحديات مرتبطة بقدرة الجيش على تنفيذ المهام العملياتية المطلوبة في أكثر من جبهة، مع الإنهاك بسبب الحرب الطويلة، ونقص في أعداد الجنود.

وكشفت مصادر وبيانات عن عمق أزمة نقص القوى البشرية داخل الجيش، إذ يُصنف نحو 38 ألف إسرائيلي حالياً بأنهم متهربون من التجنيد، ومن المرجح أن ينضم إليهم نحو 52 ألفاً آخرين في المستقبل القريب. وتشير التقديرات إلى أن ما بين 75 في المائة و80 في المائة منهم ينتمون إلى فئة الحريديم الرافضة للخدمة العسكرية.

والتهرب من الخدمة يتزامن مع نقص آخر في الوحدات القتالية في الجيش بسبب قتلى الجنود أو إصابتهم أو تسريحهم أو نقلهم إلى جبهات أخرى. وكان مسؤول عسكري أكد في وقت سابق أن المشكلة لا تقتصر على انخفاض أعداد المجندين الجدد، بل تمتد إلى تراجع أعداد الجنود داخل الوحدات القتالية نفسها.

ولم يتردد زامير في تحذير المستوى السياسي طوال الأشهر القليلة الماضية من أن الجيش يتجه نحو الانهيار من الداخل، في ظل تصاعد الأعباء وعدم إقرار قوانين تتعلق بالتجنيد والخدمة العسكرية.


مقالات ذات صلة

قتيلان و13 جريحاً في غارة إسرائيلية على غزة

المشرق العربي سيارة مُدمَّرة عقب تعرضها لضربة إسرائيلية في حي تل الهوى (د.ب.أ)

قتيلان و13 جريحاً في غارة إسرائيلية على غزة

قال مسعفون إن إسرائيل نفَّذت غارة جوية، اليوم (الأحد)، فقتلت فلسطينيَّين على الأقل كانا يستقلان سيارة، وأصابت 13 آخرين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي موقع مراقبة إسرائيلي يطل على قرية «بيت جن» في جنوب سوريا (أ.ف.ب)

سوريا تجدد رفضها انتهاك سيادتها ودخول نتنياهو إلى أراضيها

«أكدت سوريا بصوت واضح ومسؤول أمام ‏مجلس الأمن الدولي رفضها لانتهاك ‏سيادتها ودخول رئيس الوزراء الإسرائيلي ‏بنيامين نتنياهو إلى أراضيها».

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية إيتمار بن غفير (رويترز)

بن غفير ينشر مقطعاً مصوراً للتنكيل بالأسرى (فيديو)

نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الجمعة، مقطعاً على منصة «تيك توك»، يوثق التنكيل بأسرى فلسطينيين داخل أحد السجون الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سكان من بلدة المنصوري يوثقون الدخان المتصاعد جراء انفجارات دوت في بلدتهم الواقعة في جنوب لبنان (أ.ب)

كاتس يعلن «حدوداً أمنية» إسرائيلية جديدة مع لبنان

حدد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، ما سمّاه «الحدود الأمنية»، التي تمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط غرباً وحتى جبل الشيخ شرقاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي ألسنة اللهب تتصاعد جراء تفجير إسرائيلي لمنشآت «حزب الله» في مرتفعات «علي الطاهر» مساء الخميس (أ.ف.ب)

تفجير «علي الطاهر» يشلّ النبطية والسكان يسألون عن «المرحلة التالية»

شلّ التفجير الإسرائيلي لنفقين بطول كيلومترين في مرتفعات «علي الطاهر»، حركة السكان في مدينة النبطية، وضاعف المخاوف من «المرحلة التالية»

نذير رضا (بيروت)

قتيلان و13 جريحاً في غارة إسرائيلية على غزة

سيارة مُدمَّرة عقب تعرضها لضربة إسرائيلية في حي تل الهوى (د.ب.أ)
سيارة مُدمَّرة عقب تعرضها لضربة إسرائيلية في حي تل الهوى (د.ب.أ)
TT

قتيلان و13 جريحاً في غارة إسرائيلية على غزة

سيارة مُدمَّرة عقب تعرضها لضربة إسرائيلية في حي تل الهوى (د.ب.أ)
سيارة مُدمَّرة عقب تعرضها لضربة إسرائيلية في حي تل الهوى (د.ب.أ)

قال مسعفون إن إسرائيل نفَّذت غارة جوية، اليوم (الأحد)، فقتلت فلسطينيَّين على الأقل كانا يستقلان سيارة، وأصابت 13 آخرين في قطاع غزة.

وأظهرت لقطات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أن الغارة، التي استهدفت حي تل الهوا غرب مدينة غزة، دمَّرت السيارة تماماً. وقال مسعفون لـ«رويترز» إنهم حثوا السكان على تقديم أي معلومات قد تساعد على التَّعرُّف على هوية القتيلين اللذين مزق الانفجار جثتيهما، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت اثنين من مقاتلي حركة «حماس»، دون تقديم مزيد من المعلومات.

وكان وقف إطلاق النار الذي تسنى التَّوصُّل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بدعم من الولايات المتحدة أوقف العمليات القتالية الكبرى في غزة، لكنه لم يضع حداً للغارات الإسرائيلية، بينما لم يتم إحراز تقدم يذكر بشأن وضع نهاية دائمة للحرب.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأوسع نطاقاً لإنهاء الصراع في غزة، والتي تتضمَّن انسحاب إسرائيل من القطاع وتخلي «حماس» عن السلاح.

وتقول إسرائيل إن «حماس» تنتهك الاتفاق.

ويقول مسؤولو الصحة في غزة إن أكثر من 1300 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، قُتلوا في القطاع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن 4 من جنوده قُتلوا خلال تلك الفترة.

ولا تكشف «حماس» عادة عن معلومات بشأن القتلى في صفوف مقاتليها.


جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)
TT

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)

جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطيني خلال مواجهات بالضفة الغربية (فيديو)

أطلق جندي إسرائيلي النار على فلسطيني وأصابه في ساقه، خلال مواجهة اندلعت بين سكان بلدة فقوعة في شمال الضفة الغربية ومستوطنين إسرائيليين دخلوا المنطقة برفقة مواشيهم لرعيها في أراضٍ يملكها فلسطينيون.

وأفاد شهود عيان صحيفة «الغارديان» البريطانية بأن مجموعة من المستوطنين دخلت المنطقة ومعها ماشيتها، مما دفع السكان لمحاولة منعها.

وتدخلت القوات الإسرائيلية، وأطلق أحد الجنود النار على قاسم حسام، وهو فلسطيني في منتصف الثلاثينيات من عمره، فأصابه في ساقه.

وأظهرت لقطات مصورة مجموعة من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين وهم يواجهون فلسطينيين غير مسلحين، قبل أن تُسمع أصوات إطلاق النار.

وفي رد على استفسار من صحيفة «الغارديان»، أكد الجيش الإسرائيلي تلقيه بلاغاً بالحادثة.

وقال الجيش الإسرائيلي: «في وقت سابق من يوم السبت ورد بلاغ بشأن احتكاك بين مدنيين إسرائيليين وفلسطينيين بالقرب من منطقة فقوعة. وقد أطلقت قوة تابعة للجيش كانت في الموقع النار في الهواء ونحو فلسطيني».

وقال محمد الشيخ (34 عاماً)، الذي كان يقف بجوار حسام، لصحيفة «الغارديان»: «أطلق أحد الجنود النار على حسام فسقط أرضاً. سارعنا على الفور لمساعدته ونقله من المكان. لم نتمكن من إدخال سيارة إسعاف إلى المنطقة، لذا نقلناه إلى المستشفى بسيارة خاصة».

ووفقاً لـ«الهلال الأحمر الفلسطيني»، نُقل حسام إلى المستشفى وكانت إصابته تتراوح بين الطفيفة والمتوسطة.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن الحادثة تخضع لمراجعة من قبل القادة، وأن النتائج ستُحال إلى السلطات المعنية للتدقيق فيها.

وتأتي الواقعة في ظل تصاعد الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية، وسط انتقادات متزايدة للحكومة الإسرائيلية بشأن مدى قدرتها أو رغبتها في الحد من هذه الهجمات.

وشهدت مناطق مختلفة من الضفة الغربية، السبت، عمليات دهم واعتقالات نفذتها القوات الإسرائيلية، أسفرت عن اعتقال 6 فلسطينيين وإصابة فتى يبلغ من العمر 14 عاماً بكسر في يده، بحسب «وكالة الأنباء الفلسطينية». كما أقامت القوات الإسرائيلية حواجز واقتحمت عدداً من البلدات والقرى في محافظتي جنين وبيت لحم.

وفي حادث منفصل مطلع سبتمبر (أيلول)، قُتل فتيان فلسطينيان، أحدهما يبلغ 16 عاماً والآخر 19 عاماً، بعدما دخل مستوطنون إلى قرية المغير، في واقعة قالت مصادر محلية ونشطاء إسرائيليون إنها جرت بحماية الشرطة والجيش الإسرائيليين.

وتشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى مقتل أكثر من 1111 فلسطينياً، بينهم ما لا يقل عن 243 طفلاً، في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في ظل استمرار التوتر والعنف وتصاعد اعتداءات المستوطنين.


فرار 1400 شخص على الأقل من اليمن إلى جيبوتي هرباً من المعارك

نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
TT

فرار 1400 شخص على الأقل من اليمن إلى جيبوتي هرباً من المعارك

نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)
نازحون يمنيون في مأوى مؤقت في عدن بعد فرارهم من هجمات الحوثيين في مدينتي الخوخة والمخا (ا.ب)

أعلنت سلطات جيبوتي أن نحو 1400 شخص فرّوا من اليمن إلى جيبوتي، في ظل المعارك الدائرة منذ سبتمبر (أيلول) بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيا الحوثي.

ويشهد اليمن منذ العام 2014 حربا بين القوات الحكومية والحوثيين الذين سيطروا على مساحات شاسعة من البلاد، بينها العاصمة صنعاء.

وبعد هجوم مباغت استمر أسبوعا، بسط الحوثيون الجمعة سيطرتهم على السواحل الغربية لليمن على البحر الأحمر.

كما سيطروا على الجزر الأربع في منطقة باب المندب، وهو ممر حيوي للملاحة البحرية ازدادت أهميته بعد إغلاق طهران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب.

وسيطر الحوثيون على المخا الخميس، ما أتاح لهم التقدم نحو مناطق ساحلية إضافية تقع إلى الجنوب منها.

وجاء في منشور لوزير الاقتصاد الجيبوتي إلياس موسى دواليه على منصة «إكس»: «وصل 1400 لاجئ من اليمن إلى جيبوتي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وجيبوتي دولة صغيرة تقع في منطقة القرن الإفريقي قبالة اليمن، وتشرف على مضيق باب المندب الذي يربط خليج عدن بالبحر الأحمر ويمر عبره جزء كبير من التجارة بين آسيا وأوروبا.

وقالت صفية إبراهيم، منسّقة الاستجابة الإنسانية في المنظمة الدولية للهجرة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن بين الوافدين «نساء وأطفالا».

وأوضحت أن النازحين وصلوا إلى أوبوك في شمال جيبوتي، متوقّعة «وصول مزيد من الأشخاص في الأيام المقبلة».

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بأن ما لا يقل عن 76 ألف شخص نزحوا في اليمن منذ يوليو (تموز).

وأوضحت أن ربع هؤلاء نزحوا خلال الأسبوع المنصرم.