حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء الدقيقة

تركز حمية «الكيتو» على تقليل الكربوهيدرات والسكريات (رويترز)
تركز حمية «الكيتو» على تقليل الكربوهيدرات والسكريات (رويترز)
TT

حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء الدقيقة

تركز حمية «الكيتو» على تقليل الكربوهيدرات والسكريات (رويترز)
تركز حمية «الكيتو» على تقليل الكربوهيدرات والسكريات (رويترز)

تُستخدم حمية الكيتو، التي تركز على تقليل الكربوهيدرات والسكريات، منذ نحو 50 عاماً بوصفها وسيلة لإنقاص الوزن بسرعة.

وقد يُساعد فقدان الوزن الكبير في الوقاية من السرطان. بل أظهرت أبحاث حديثة أن حمية الكيتو قد تُساعد في علاجه أيضاً، عن طريق حرمان الخلايا السرطانية الموجودة من السكر الذي تحتاج إليه.

لكن دراسة جديدة تُشير إلى أن حمية الكيتو قد لا تكون دائماً الحل الأمثل للوقاية من السرطان. فهي في الواقع، بينما تُثبط نمو السرطان في منطقة معينة من الجهاز الهضمي، قد تُحفزه في منطقة أخرى، حسب ما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

وانتشر نظام الكيتو الغذائي في سبعينات القرن الماضي بوصفه وسيلة لإنقاص الوزن، حيث يمتنع متبعوه عن تناول الخبز والمعكرونة والسكر والخضراوات النشوية مثل البطاطا والذرة.

ويعمل نظام الكيتو عن طريق إدخال الجسم في حالة صيام، مما يدفعه إلى حرق الدهون للحصول على الطاقة بدلاً من السكر.

تُعرف هذه العملية بالكيتوزية، وتُطلق الكيتونات (مركبات كيميائية يصنعها الكبد عن طريق تكسير الدهون للحصول على الطاقة وذلك عندما لا تتوفر كمية كافية من سكر الغلوكوز أو الأنسولين في الجسم) في مجرى الدم لتزويد الجسم بالطاقة.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2022 أن هذه الكيتونات هي التي قد تُبطئ انتشار سرطان القولون والمستقيم. وأوضح الباحثون أن كيتوناً يُسمى بيتا هيدروكسي بيوتيرات (BHB) يُحفز الخلايا على التوقف عن الانقسام.

لكن دراسة جديدة صادرة عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تُشير إلى أن ما يُجدي نفعاً في القولون قد لا يُجدي نفعاً في أجزاء أخرى من الجهاز الهضمي.

فعلى الرغم من أن النظام الغذائي نجح في الوقاية من السرطان في القولون، وهو المرحلة الأخيرة من عملية الهضم، فقد فوجئ باحثو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا برؤية تأثير معاكس له في الأمعاء الدقيقة لدى الفئران. فقد زاد النظام الغذائي من احتمالية ظهور الأورام في هذه المنطقة من الجهاز الهضمي للفئران.

لماذا يحدث هذا؟

يعتقد الباحثون أن تأثيرات حمية الكيتو في الأمعاء الدقيقة والغليظة ترتبط بالخلايا الجذعية.

فقد وجدوا أن الخلايا التي تحرق الدهون (نتيجة الكيتوزية) تبدأ سلسلة من التفاعلات تؤدي إلى تكاثر الخلايا الجذعية بسرعة، مما يزيد من احتمالية خروجها عن السيطرة وتحولها إلى خلايا سرطانية.

وتُعد الخلايا الجذعية مفيدة، فهي تساعد الأمعاء الدقيقة على إصلاح نفسها، «لكن الجانب السلبي هو أن زيادة نشاط الخلايا الجذعية قد يؤدي إلى تكوّن الأورام»، كما يقول عمر يلماز، المؤلف الرئيسي للدراسة.

ويضيف: «لحمية الكيتو تأثيرات متباينة على الأنسجة المختلفة، حتى داخل الجهاز الهضمي. علينا توخي الحذر الشديد عند تعميم تأثيرات هذه الحمية، لأن ما قد يكون مفيداً لنسيج ما قد يكون ضاراً لنسيج آخر».

ودعا الباحثون إلى إجراء المزيد من الدراسات لمعرفة السبب الدقيق وراء اختلاف استجابة عضوين متجاورين في الجهاز الهضمي لحمية الكيتو.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل تزايد حالات الإصابة بسرطان الأمعاء الدقيقة، وهو مرض نادر، إلا أن معدلات الإصابة به تضاعفت خلال العقود الأربعة الماضية، حسب الباحثين.


مقالات ذات صلة

مضادات الأكسدة تقلل احتمالات الإصابة بسرطان عنق الرحم

صحتك فواكه وخضراوات بأحد المتاجر في لندن (رويترز)

مضادات الأكسدة تقلل احتمالات الإصابة بسرطان عنق الرحم

كشفت دراسة جديدة أجريت في الصين، عن أن تناول المأكولات الغنية بمضادات الأكسدة تقلل مخاطر إصابة المرأة بسرطان عنق الرحم.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك عالج مرضى سرطان المستقيم عادةً بإجراء جراحي معقد يُسمى استئصال المساريق الكلي (TME) (بيكساباي)

تجربة سريرية تقدم أملاً في العلاج غير الجراحي لسرطان المستقيم

أظهرت دراسة سريرية واسعة النطاق أن مرضى سرطان المستقيم قد يتمكنون من تجنب الجراحة الكبرى والحاجة إلى كيس فغر القولون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم «مفاتيح وراثية رئيسية» تقود نمو السرطان

«مفاتيح وراثية رئيسية» تقود نمو السرطان

لطالما ركزت أبحاث السرطان على الجينات نفسها بصفتها المحرك الرئيس لنشوء الأورام، إلا أن العلماء يدركون اليوم أن تشغيل هذه الجينات أو إيقافها لا يقل أهمية عن الجي

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
يوميات الشرق مرّت الحياة من غرفة العمليات (جامعة ليفربول)

إنقاذ الثعبان «جودي فوستر» من السرطان

احتفت حديقة حيوانات بريطانية، الجمعة، بشفاء ثعبان من نوع البايثون الشبكي، سُمّي تيمناً بنجمة هوليوود «جودي فوستر»، من السرطان...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك هناك خلايا مناعية نادرة موجودة لدى المعمرين قد تُسهِم في الحفاظ على طول أعمارهم (رويترز)

سر جديد وراء طول العمر... خلايا مناعية قد تهاجم السرطان قبل أن يبدأ

كشفت دراسة جديدة رائدة عن أن هناك خلايا مناعية نادرة موجودة لدى المعمرين قد تُسهِم في الحفاظ على طول أعمارهم من خلال القضاء على الخلايا السرطانية قبل نموها.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

6 علامات تشير إلى نقص المغنسيوم في الجسم

اللوز والأفوكادو مصدران مهمان للمغنسيوم (أرشيفية - بيكسلز)
اللوز والأفوكادو مصدران مهمان للمغنسيوم (أرشيفية - بيكسلز)
TT

6 علامات تشير إلى نقص المغنسيوم في الجسم

اللوز والأفوكادو مصدران مهمان للمغنسيوم (أرشيفية - بيكسلز)
اللوز والأفوكادو مصدران مهمان للمغنسيوم (أرشيفية - بيكسلز)

المغنسيوم معدن أساسي يدعم أكثر من 300 تفاعل إنزيمي في الجسم ويحافظ المغنسيوم على صحة الأعصاب والعضلات والطاقة.

قد يستنزف المغنسيوم بسبب بعض عادات نمط الحياة، مثل التوتر، وسوء التغذية، والإفراط في ممارسة الرياضة، وقلة النوم، ولكن انخفاض مستويات المغنسيوم يُمكن أن يُؤدي أيضاً إلى زيادة الشعور بالقلق، والتوتر، والأرق، والتوتر العضلي.

فوائد المغنسيوم الأساسية

  • صحة العظام: يساعد في امتصاص الكالسيوم وبناء عظام قوية، ويقلل من خطر هشاشة العظام.
  • دعم العضلات: يعمل على استرخاء العضلات ويمنع التشنجات والشد العضلي.
  • صحة القلب: ينظم ضربات القلب، ويحافظ على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية.
  • تحسين النوم والأعصاب: يهدئ الأعصاب ويقلل القلق ويحسن جودة النوم والأرق.
  • تنظيم السكر: يحسن حساسية الجسم للإنسولين، ويقلل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
  • تقليل الصداع: يساعد في التخفيف من تكرار وشدة الصداع النصفي.

أبرز إشارات نقص المغنسيوم

  • تشنجات العضلات: تحدث بسبب عدم قدرة العضلات على الاسترخاء بعد الانقباض، وغالباً ما تتركز في الساقين.
  • التعب والإرهاق العام: يشعر المصاب بضعف وطاقة منخفضة حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • التنميل ووخز الأطراف: يظهر نتيجة تأثير النقص على كفاءة عمل الجهاز العصبي.
  • اضطرابات النوم والأرق: يواجه الجسم صعوبة في الاسترخاء وهدأة النظام العصبي ليلاً.
  • خفقان القلب: قد تظهر ضربات قلب غير منتظمة في حالات النقص الأكثر وضوحاً.
  • ارتعاش أو رفرفة الجفن: تعد «رفة» العين اللاإرادية إشارة مبكرة واضحة على تهيج الأعصاب المرتبط بنقص المعدن.

ما مقدار المغنسيوم الذي تحتاج إليه أجسامنا يومياً؟

الكمية اليومية من المغنسيوم التي توصي بها هيئة الخدمات الصحية في بريطانيا هي 300 ملغ يومياً للرجال و270 ملغ يومياً للنساء، وهي كمية لا تُحقق دائماً باتباع نظام غذائي غربي نموذجي.

ويُعدّ اتخاذ خطوات لتحسين مستوى المغنسيوم في الجسم، وتحسين امتصاصه وتناوله، أمراً أساسياً للمساعدة في تحقيق مستوى متوازن منه في الجسم.

أبرز الأطعمة الغنية بالمغنسيوم

بذور اليقطين: تحتوي الحصة الواحدة (30 غراماً) على نحو 150 إلى 168 ملغ من المغنسيوم.

اللوز والكاجو: توفر الحصة (30 غراماً) حوالي 74 إلى 80 ملغ من المغنسيوم.

السبانخ: يحتوي النصف كوب منها على حوالي 78 ملغ من المغنسيوم.

الشوكولاته الداكنة: تحتوي القطعة التي تزيد نسبة الكاكاو فيها على 70 في المائة (30 غراماً) على نحو 65 ملغ.

الأفوكادو: تحتوي الثمرة المتوسطة على حوالي 58 ملغ من المغنسيوم.


قبل الوجبات أم بعدها.. ما أفضل وقت لتناول الفاكهة؟

توقيت تناول الفاكهة يثير جدلاً بين مَن يفضلون تناولها على معدة فارغة ومَن يتناولونها بعد الوجبات (بيكساباي)
توقيت تناول الفاكهة يثير جدلاً بين مَن يفضلون تناولها على معدة فارغة ومَن يتناولونها بعد الوجبات (بيكساباي)
TT

قبل الوجبات أم بعدها.. ما أفضل وقت لتناول الفاكهة؟

توقيت تناول الفاكهة يثير جدلاً بين مَن يفضلون تناولها على معدة فارغة ومَن يتناولونها بعد الوجبات (بيكساباي)
توقيت تناول الفاكهة يثير جدلاً بين مَن يفضلون تناولها على معدة فارغة ومَن يتناولونها بعد الوجبات (بيكساباي)

تتميز الفاكهة بغناها بالألياف والفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية. ويحرص المهتمون بصحتهم على إضافتها إلى نظامهم الغذائي اليومي.

إلا أن توقيت تناول الفاكهة يثير جدلاً بين من يفضلون تناولها على معدة فارغة ومن يتناولونها بعد الوجبات.

فما هو أفضل وقت لتناول الفاكهة؟

نقل موقع «أونلي ماي هيلث»، عن إدوانا راج، رئيسة خدمات التغذية العلاجية والتغذية السريرية في مستشفى «أستر سي إم آي» في الهند قولها: «لا يوجد وقت واحد ثبت طبياً أنه الأفضل لتناول الفاكهة. وبالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، يمكن تناول الفاكهة قبل الوجبة أو معها أو بعدها دون التأثير في قيمتها الغذائية؛ وذلك لأن الجسم قادرٌ على هضم وامتصاص الفيتامينات والمعادن والألياف والسكريات الطبيعية في أوقاتٍ مختلفةٍ من اليوم».

وأضافت: «قد يُساعد تناول الفاكهة قبل الوجبة أو كوجبةٍ خفيفةٍ بعض الأشخاص على الشعور بالشبع لاحتوائها على الألياف والماء. ومن ناحيةٍ أخرى، يُعدّ تناول الفاكهة بعد الوجبة أمراً جيداً أيضاً. ومع ذلك، قد يكون من الأفضل للأشخاص الذين يعانون الانتفاخ أو الحموضة أو اضطرابات الهضم تناول الفاكهة بشكل منفصل عن الوجبات، واختيار التوقيت الذي يناسب أجسامهم، بدلاً من الالتزام بقاعدة ثابتة تفرض تناولها على معدة فارغة.

الكمية والتنوع أهم من التوقيت

ولفتت راج إلى أن العامل الأهم هو الكمية الإجمالية وتنوع الفاكهة التي تتناولها بانتظام.

وأوضحت قائلة: «لذا؛ احرص على تضمين أنواع مختلفة من الفاكهة الموسمية ضمن نظام غذائي متوازن، واختر الفاكهة الكاملة بدلاً من عصير الفاكهة. ذلك لأن الفاكهة الكاملة غنية بالألياف وتُشعرك بالشبع لفترة أطول، في حين قد يحتاج مرضى السكري أو غيرهم من المرضى إلى مراعاة حجم الحصة وإجمالي كمية الكربوهيدرات التي يتناولونها بدلاً من تجنب الفاكهة تماماً».

ماذا تقول الدراسات عن الوقت الأمثل لتناول الفاكهة؟

بحثت دراسة نُشرت عام 2023 في مجلة «Nutrients» تأثير توقيت تناول الفاكهة على مستوى السكر في الدم والشعور بالشبع، من خلال تجربة تناول فاكهة الكيوي قبل وجبة إفطار تعتمد على الحبوب بفترات مختلفة.

وظهرت أفضل النتائج عندما تناول المشاركون الفاكهة قبل الوجبة بنحو 30 دقيقة، حيث انخفض الارتفاع المفاجئ في سكر الدم بنحو 50 في المائة مقارنةً بتناول الحبوب فقط.

في المقابل، لم يكن تناول الفاكهة بالتزامن مع الوجبة أو بعدها بنصف ساعة بالفاعلية نفسها في الحد من ارتفاع سكر الدم.

وأرجع الباحثون ذلك إلى أن تناول الفاكهة قبل الوجبة بوقت قصير يمنح أحماضها الطبيعية وأليافها فرصة للمساعدة في إبطاء هضم الكربوهيدرات التي تأتي بعدها.

أما إذا تم تناول الفاكهة قبل وقت طويل جداً، كأن يكون قبل 90 دقيقة، فإن الجسم يهضم الطعامين بشكل منفصل تماماً، متجاوزاً هذه العملية الهضمية المفيدة.

وبحثت دراسة أخرى نُشرت عام 2019 في تأثير ترتيب تناول الفاكهة في الشعور بالشبع، وشملت 17 شاباً يتمتعون بصحة جيدة.

وتناول المشاركون تفاحة قبل الوجبة في إحدى التجارب، وبعد الوجبة في تجربة أخرى، في حين لم يتناولوا الفاكهة في تجربة ثالثة.

وأظهرت النتائج أن تناول التفاحة قبل الوجبة أدى إلى أعلى مستوى من الشعور بالشبع، حيث استهلك المشاركون الذين تناولوا الفاكهة قبل الأكل نحو 18.5 في المائة سعرات حرارية أقل من الوجبة مقارنة بمن لم يتناولون أي فاكهة.

وأظهرت تحاليل الدم أن تناول الفاكهة قبل الوجبة أدى إلى زيادة إفراز هرمون يساعد على إرسال إشارات إلى الدماغ بالشعور بالشبع، في حين أدى تناولها بعد الوجبة أيضاً إلى تحسين الإحساس بالامتلاء، لكنه كان أقل تأثيراً.

ويشير التقرير إلى أنه لا توجد قاعدة طبية صارمة تحدد الوقت المثالي لتناول الفاكهة، وأن الأهم هو جعلها جزءاً منتظماً من النظام الغذائي واختيار أنواع متنوعة من الفاكهة الكاملة.


لقاح الهربس النطاقي قد يخفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

لقاح الهربس النطاقي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (رويترز)
لقاح الهربس النطاقي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (رويترز)
TT

لقاح الهربس النطاقي قد يخفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية

لقاح الهربس النطاقي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (رويترز)
لقاح الهربس النطاقي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية (رويترز)

كشفت دراسة جديدة أن لقاح الهربس النطاقي الحالي يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد اعتمد الباحثون على السجلات الصحية لنحو 70 ألف شخص في الولايات المتحدة، تجاوزت أعمارهم 60 عاماً، وتابعوا حالتهم الصحية لمدة تصل إلى سبع سنوات بعد تلقي لقاح «شينغريكس».

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تلقوا اللقاح سجلوا انخفاضاً بنسبة 12في المائة في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خلال السنوات الثلاث والنصف الأولى بعد التطعيم، بينما بلغ الانخفاض نحو 4 في المائة بنهاية فترة المتابعة.

وقال الدكتور ماكسيم تاكيه، المحاضر السريري في جامعة أكسفورد الذي قاد فريق الدراسة: «إذا تأكدت هذه النتائج في التجارب السريرية، فإن تطعيم كبار السن ضد الهربس النطاقي يمكن أن يمنع مئات الآلاف من حالات أمراض القلب التاجية والسكتات الدماغية وفشل القلب حول العالم، ما يجعله أحد أكثر التدخلات تأثيراً التي يمكن أن نقدمها لحماية الدماغ والقلب في مراحل العمر المتقدمة. وقد يكون التأثير هائلاً».

وأضاف تاكيه أن تأثير اللقاح، إذا أكدته التجارب العشوائية المحكمة، قد يكون «مماثلاً لتأثير أدوية خفض ضغط الدم».

والهربس النطاقي مرض مؤلم ينتج عن إعادة تنشيط فيروس الحماق النطاقي، وهو الفيروس نفسه المسبب لمرض جدري الماء، الذي يبقى خاملاً في الجسم بعد الإصابة السابقة.

ويسبب المرض طفحاً جلدياً وآلاماً عصبية يمكن أن تستمر لأشهر أو حتى سنوات بعد اختفاء الطفح.

ويبحث الباحثون حالياً في الأسباب المحتملة وراء العلاقة بين اللقاح وصحة القلب. وتتمثل إحدى الفرضيات في أن الإصابة بالهربس النطاقي قد تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وبالتالي فإن الوقاية منه قد تقلل هذا الخطر.

كما يدرس الباحثون احتمال أن يكون للقاح تأثير أوسع على جهاز المناعة، بما يساعد على الحد من البروتينات المرتبطة بالالتهابات.