لماذا قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى تقصير العمر؟

النظام الغذائي الغني بالبروتين يفيد صحتك بطرق كثيرة لكن نسبة البروتين في نظامك مرتبطة بالنشاط العضلي (بيكسلز)
النظام الغذائي الغني بالبروتين يفيد صحتك بطرق كثيرة لكن نسبة البروتين في نظامك مرتبطة بالنشاط العضلي (بيكسلز)
TT

لماذا قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى تقصير العمر؟

النظام الغذائي الغني بالبروتين يفيد صحتك بطرق كثيرة لكن نسبة البروتين في نظامك مرتبطة بالنشاط العضلي (بيكسلز)
النظام الغذائي الغني بالبروتين يفيد صحتك بطرق كثيرة لكن نسبة البروتين في نظامك مرتبطة بالنشاط العضلي (بيكسلز)

شاع الاعتقاد بأنّ البروتين يُشعرنا بالشبع، بينما أشارت دراسات نُشرت خلال العقدين الماضيين، إلى أنّ الجمع بين تمارين القوة - سواءً برفع الأثقال أو تمارين الضغط - واتباع نظام غذائي غني بالبروتين، من الممكن أن يُساعدا في الحدّ من فقدان العضلات المرتبط بالتقدّم في السن.

ومع ذلك، يعتقد بعض العلماء أن تمارين رفع الأثقال والرياضة هما العاملان الأهم لصحة عضلاتك مع تقدم العمر؛ فإذا كنت تتناول المزيد من البروتين فقط، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تدهور صحتك.

وقد توصلت الأبحاث التي أجراها البروفسور دادلي لامينغ، الخبير العالمي الرائد في هذا المجال من جامعة ويسكونسن-ماديسون، إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالبروتين دون ممارسة الرياضة يؤدي إلى مقاومة الإنسولين وتراكم المزيد من الدهون في الجسم في غضون 4 أشهر فقط، حتى مع استهلاك عدد السعرات الحرارية نفسه.

ويقول لامينغ لصحيفة «تلغراف» البريطانية: «أظهر كثير من الدراسات المختلفة أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من البروتين، يميلون إلى أن تكون لديهم معدلات أعلى للإصابة بالسرطان والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، بل وربما يكون متوسط ​​أعمارهم أقصر».

المزيد من البروتين ليس صحياً

يقول لامينغ: «معظم الناس لا يمارسون الرياضة بكثرة، فالغالبية العظمى منهم تميل إلى الخمول». في هذا السياق، قد يكون الإفراط في تناول البروتين ضاراً أكثر من كونه مفيداً.

ويقول ويلبرت فيرميج، الذي يرأس فريقاً بحثياً يدرس بيولوجيا الشيخوخة في المركز الطبي بجامعة إيراسموس في هولندا: «تشير أبحاثنا، جزئياً على الأقل، إلى أنه عند استهلاك كمية مفرطة من البروتين دون ممارسة مزيد من التمارين الرياضية، وبالتالي عدم استخدامه مباشرة لبناء العضلات، فإن ذلك يؤدي إلى مزيد من تلف الحمض النووي».

هضم البروتين: تجربة على الفئران

والبروتين عند هضمه لا يتحلل فقط إلى لبناته الأساسية المعروفة بالأحماض الأمينية، بل تنتج عنه أيضاً مواد كيميائية غير مستقرة تُلحق الضرر بالحمض النووي للخلايا. زيادة البروتين تعني زيادة هذه المواد الكيميائية غير المستقرة.

وبالإضافة إلى ذلك، وجد لامينغ وآخرون أن فئران التجارب التي تتناول نظاماً غذائياً منخفض البروتين، تعيش لفترة أطول بنسبة تصل إلى 30 في المائة. ورغم أن الأبحاث على البشر لا تزال في مراحلها الأولى، فإن الأمر نفسه قد ينطبق علينا، خصوصاً أولئك المشغولين الذين لا يجدون وقتاً كافياً لممارسة الرياضة.

وفي العام الماضي، قارنت دراسة دنماركية شملت 6381 بالغاً في منتصف العمر، بين من تناولوا أقل من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية من البروتين، ومن تناولوا كميات معتدلة من البروتين (10 - 19 في المائة من السعرات الحرارية اليومية)، ومن اتبعوا نظاماً غذائياً غنياً بالبروتين (20 في المائة أو أكثر من سعراتهم الحرارية)، ووجدت أن المجموعة التي تناولت كميات قليلة من البروتين كانت أقل عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني والوفاة المبكرة.

ويقول لامينغ: «إذا كنت تتناول كمية إضافية من البروتين، فلا بد أن يستفيد جسمك منها. إذا كنت تمارس الرياضة، فقد يؤدي ذلك إلى بناء عضلات صحية أكثر. أما إذا لم تكن تمارس الرياضة، فقد تكون لذلك آثار ضارة».

الإفراط في تناول البروتين قد يؤدي إلى زيادة الوزن

سواءً كان ذلك من خلال المؤثرين على منصة «تيك توك»، أو خبراء الصحة المزعومين في مجموعات «فيسبوك» المحلية، أو مدربك الشخصي، فمن المرجح أن يُنصح أي شخص يسعى لإنقاص وزنه بتناول مزيد من البروتين. ويقول لامينغ إن الأبحاث الجديدة تشير إلى عكس ذلك؛ إذ إن الأنظمة الغذائية منخفضة البروتين تُعيد برمجة عملية الأيض لدينا بطريقة تُعزز حرق دهون الجسم والسعرات الحرارية، حتى أثناء الراحة.

وقد أثبت ذلك من خلال تجارب عديدة على فئران المختبر، حيث تم إعطاؤها أنظمة غذائية منخفضة وعالية البروتين. وأصبحت الفئران التي تناولت كمية أقل من البروتين أنحف، وتمتعت بتحكم أفضل في مستوى السكر بالدم، على الرغم من أنها كانت تتناول كمية أكبر من الطعام بشكل عام. ومن ناحية أخرى، بينما شعرت الفئران التي تناولت كمية أكبر من البروتين بالشبع لفترة أطول، إلا أنها اكتسبت وزناً زائداً.

وهناك تفسير بيولوجي لذلك؛ فقد وجد علماء آخرون أنه عندما يحصل الناس على أقل من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية من البروتين، يبدأ الكبد في إنتاج كميات كبرى من هرمون يُسمى «FGF21». يؤثر هذا الهرمون في الدماغ، مما يؤدي إلى زيادة استهلاك الجسم للطاقة، أو إجمالي عدد السعرات الحرارية التي يحرقها.

ويقول لامينغ: «الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً منخفض البروتين لا يشعرون بالشبع، لذلك يتناولون سعرات حرارية أكثر». «لكنهم ما زالوا يفقدون الوزن، ويفقدون كتلة الدهون على وجه الخصوص. ويرجع ذلك إلى حقيقة أن استهلاك الجسم للطاقة يبدو أنه يزداد».

هل لنوع البروتين أهمية؟

يشير بعض الدراسات إلى أن بعض مصادر البروتين قد يكون أكثر ضرراً من غيره، خصوصاً مع التقدم في السن. وعلى وجه الخصوص، يرتبط الإفراط في تناول البروتينات الغنية بالأحماض الأمينية متفرعة السلسلة (BCAAs) مثل الليوسين والإيزوليوسين والفالين، بالسمنة وداء السكري من النوع الثاني وأمراض أيضية أخرى، بينما يبدو أن الحد من تناولها يُسهم في تحسين عملية الأيض والتحكم في مستوى السكر بالدم.

وتوجد الأحماض الأمينية المتفرعة بأعلى تركيزاتها في اللحوم الحمراء والدجاج ومساحيق البروتين ومصل اللبن والصويا والتوفو. ولأنها تُنشّط مسارات إشارات النمو في الجسم، فإنها قد تُثبّط قدرة الجسم على إصلاح نفسه والتخلص من السموم، وهو أمرٌ يزداد أهمية مع التقدم في السن.

وفي هذا الصدد، يقول فرانك هو، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة: «تعزز الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة النمو؛ فإذا كنت طفلاً أو مراهقاً، يُمكن لهذه الأحماض أن تُسرّع النمو، ولكن في منتصف العمر أو الشيخوخة، قد لا يكون تناولها مفيداً؛ إذ يرتبط الإفراط في تناولها بزيادة الالتهابات ومقاومة الإنسولين وأمراض القلب والأوعية الدموية».

ويعتقد لامينغ أيضاً أن تناول مزيد من الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة من خلال اللحوم الحمراء أو مصادر أخرى، قد لا يُشكّل عبئاً كبيراً على أجسامنا مع التقدم في السن إذا استخدمناها بشكل استباقي؛ مثلاً من خلال رفع الأثقال 3 مرات أسبوعياً. لكن إن لم يكن الأمر كذلك، تشير البيانات المستقاة من الحيوانات والبشر إلى أنه قد يزيد من التهاب الجسم، ويسرع من تطور الوهن، وربما يؤدي إلى تدهور تكوين الجسم مع مرور الوقت.

3- نصائح لتناول البروتين إذا كنت قليل الحركة

مع ذلك، إذا كنت شخصاً أقل نشاطاً بشكل عام، فمن الأفضل على الأرجح اتباع الخطوات التالية:

1. تناول ما يقارب 15 غراماً من البروتين في كل وجبة

تشير أبحاث لامينغ إلى أنه من الأفضل على الأرجح الالتزام بتناول كمية معتدلة من البروتين لتجنب مشاكل التمثيل الغذائي؛ مثل مقاومة الإنسولين والالتهاب المزمن. 15 غراماً من البروتين تعادل 50 غراماً من صدر الدجاج أو بيضتين في كل وجبة.

2. حاول تحسين نسبة البروتين النباتي إلى البروتين الحيواني في نظامك الغذائي

لا ​​يعني هذا أن تصبح نباتياً بالكامل؛ فمصادر البروتين الحيواني مثل اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان مهمة، للحصول على مغذيات دقيقة أساسية مثل «فيتامين ب12» و«أحماض أوميغا 3» الدهنية والكالسيوم.

لكنه يشير إلى أن كثيراً منا يستهلك ضعف كمية البروتين الحيواني مقارنةً بالبروتين النباتي. ويعتقد أن هناك ما يدعو إلى تقريب هذه النسبة إلى 1:1 بعد سن الخمسين؛ إذ تشير الدراسات إلى أن ذلك قد يقلل الالتهابات ويخفض خطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي.

ويمكن تحقيق ذلك من خلال تناول بعض الوجبات التي تحتوي على العدس أو الحمص أو الفول بديلاً للحوم والأسماك؛ وتناول المكسرات والبذور بوصفها وجبات خفيفة؛ وتناول الشوفان على الإفطار بدلاً من البيض أو لحم الخنزير المقدد، لأن الشوفان مصدر غني بالبروتين النباتي.

3. اشرب مزيداً من الماء

بينما يلجأ الكثيرون إلى البروتين إذا كانوا قلقين بشأن فقدان الكتلة العضلية في منتصف العمر، فإن أحد التفسيرات الشائعة والمفاجئة هو عدم شربهم كمية كافية من الماء.


مقالات ذات صلة

تقنية جديدة للكشف المبكر عن سرطان الرئة

صحتك تساعد هذه التقنية في الكشف عن مدى عدوانية السرطان (جامعة ولاية جورجيا)

تقنية جديدة للكشف المبكر عن سرطان الرئة

طوّر فريق بحثي تقنية دقيقة للتصوير بالرنين المغناطيسي قادرة على تحديد الأورام والنقائل التي لا يتجاوز حجمها ملليمتراً واحداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك المشروبات شديدة السخونة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء (بيكسلز)

انتظر حتى يبرد فنجانك قليلاً... المشروبات شديدة السخونة قد تزيد خطر الإصابة بالسرطان

 دراسة جديدة واسعة النطاق تشير إلى أن درجة حرارة المشروبات عند تناولها قد تكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم خريطة غير مسبوقة تكشف كيف تتحكم الجينات في المناعة

خريطة غير مسبوقة تكشف كيف تتحكم الجينات في المناعة

تعطيل الآلاف منها واحداً تلو الآخر في الخلايا التائية البشرية لمراقبة تأثير كل جين على الخلية

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك يعتمد التحليل على البحث عن مواد وراثية تفرزها الخلايا السرطانية في البول (بكسلز)

تحليل بول في المنزل يكشف 92 % من حالات سرطان المثانة

أظهرت نتائج أولية لتجربة أجرتها هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن فحصاً للبول يمكن إجراؤه بالمنزل نجح في اكتشاف 92 % من حالات سرطان المثانة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ (بيكسلز)

تقليل السكر في أول عامين من عمر الطفل قد يخفض خطر السرطان لاحقاً

أشارت دراسة حديثة إلى أن الحد من تناول السكر خلال الأيام الألف الأولى من حياة الطفل قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في مرحلة البلوغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)
ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)
TT

الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)
ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)

يُعرف الزبادي اليوناني بكونه من الأطعمة الغنية بالبروتين، والعناصر الغذائية، وغالباً ما يحظى بمكانة جيدة ضمن الأنظمة الغذائية المتوازنة. لكن الإكثار من تناوله قد لا يكون الخيار الأفضل دائماً، خصوصاً إذا جاء على حساب أطعمة أخرى توفر الألياف، والعناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» ما قد يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني، بدءاً من تأثير ذلك في تنوع النظام الغذائي، والجهاز الهضمي، ووصولاً إلى الشهية، والشعور بالشبع، إضافة إلى الكمية التي يمكن أن تنسجم مع نظام غذائي متوازن.

ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟

قد يصبح النظام الغذائي أقل تنوعاً

إذا حلّ الزبادي اليوناني بشكل متكرر محل أطعمة كاملة أخرى، مثل البقوليات، والفواكه، والخضراوات، والمأكولات البحرية، والدواجن، والحبوب الكاملة، فقد يصبح النظام الغذائي أقل تنوعاً، وقد يؤدي ذلك إلى فقدان بعض العناصر الغذائية الأساسية.

ورغم احتواء الزبادي اليوناني على معادن، وفيتامينات أساسية، فإنه يفتقر إلى الألياف، وبعض العناصر الغذائية الأخرى التي تدعم الصحة العامة. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تنوع النظام الغذائي قد يساعد في الحصول على كميات كافية من العناصر الغذائية، ما يعني أن تناول مجموعة أوسع من الأطعمة قد يكون أكثر دعماً للصحة العامة، وقد يقلل من خطر نقص بعض العناصر الغذائية.

قد تظهر أعراض في الجهاز الهضمي

يُصفّى الزبادي اليوناني بدرجة أكبر من الزبادي التقليدي، وهو ما يغيّر محتواه من اللاكتوز، ويجعله أكثر تحملاً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز. ومع ذلك لا يزال الزبادي اليوناني يحتوي على بعض اللاكتوز، لذلك فإن الإفراط في تناوله لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه اللاكتوز قد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض في الجهاز الهضمي.

إضافة إلى ذلك، قد يسهم تناول كميات كبيرة من الزبادي اليوناني في الإصابة بالإمساك. لكن الزبادي اليوناني بحد ذاته لا يسبب الإمساك، إذ يمكن أن تسهم الأنظمة الغذائية التي تفتقر إلى الألياف وإلى كميات كافية من السوائل في حدوثه.

قد تتغير الشهية

قد يؤثر محتوى الزبادي اليوناني من البروتين ومصفوفة الألبان في الشهية، والشعور بالشبع. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الزبادي اليوناني قد يعزز الشعور بالشبع، وهو ما يمكن أن يؤثر في كمية الطعام التي يتم تناولها في وقت لاحق من اليوم.

وقد يؤدي انخفاض الشهية إلى ترك مساحة أقل لأطعمة أخرى غنية بالعناصر الغذائية، ما قد يؤثر في تنوع النظام الغذائي، وفي إجمالي العناصر الغذائية التي يحصل عليها الجسم.

ما الكمية التي تُعدّ كبيرة من الزبادي اليوناني؟

لا توجد كمية قصوى محددة لتناول الزبادي اليوناني، لكن من المفيد مراعاة بعض العوامل، منها:

-ما إذا كان الزبادي اليوناني يُستهلك كوجبة -أو وجبة خفيفة- أكثر من مرة يومياً.

-الأطعمة التي قد يحل الزبادي اليوناني محلها، مثل الحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، والخضراوات، أو مصادر البروتين الأخرى ذات التركيبة الغذائية المختلفة.

-كمية السكر المضاف في الزبادي.

-الحصول على كمية كافية من الألياف.

-ملاحظة أي أعراض في الجهاز الهضمي بعد تناول الزبادي اليوناني.

ويتراوح حجم الحصة المعتادة من الزبادي اليوناني بين نحو ثلاثة أرباع كوب إلى كوب واحد. ويمكن أن تتناسب حصة واحدة يومياً بسهولة مع نظام غذائي متوازن، وقد تكون هناك حاجة إلى حصص إضافية بحسب النظام الغذائي، والاحتياجات، والتفضيلات، ونمط الحياة لكل شخص.

كيف يمكن إدراج الزبادي اليوناني ضمن نظام غذائي متوازن؟

-تناول الزبادي اليوناني مع مصدر للألياف، مثل الفواكه، أو الشوفان، أو المكسرات، أو البذور، أو الحبوب الكاملة.

-التنويع بين الزبادي اليوناني وغيره من الأطعمة الغنية بالبروتين.

-استخدام الزبادي اليوناني كأحد مكونات الوجبة بدلاً من أن يكون الوجبة بأكملها.

-استبدال الزبادي اليوناني بالمايونيز في تتبيلات السلطات، والصلصات، والغموس.

-اختيار الزبادي اليوناني الخالي من السكر المضاف كلما أمكن.


ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تبدأ يومك بشرب الماء؟

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)
يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة (بيكسباي)

قد تستيقظ وأنت تعاني من جفاف طفيف بعد ليلة من النوم. حتى الجفاف البسيط يمكن أن يسهم في انخفاض مستويات الطاقة والشعور بالتعب ومواجهة مشاكل هضمية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

لذا، فإن شرب كوب من الماء في الصباح يمكن أن يعيد للجسم توازنه المائي، ويدعم عملية الهضم، ويساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة والنشاط عند بدء يومك.

كيف يؤثر الشرب صباحاً على مستويات الطاقة؟

يؤدي الحفاظ على رطوبة الجسم دوراً جوهرياً في مدى شعورك باليقظة والتركيز؛ فعندما لا تتناول كمية كافية من السوائل، قد يتأثر تدفق الدم إلى الدماغ، ما قد يجعلك تشعر بالتعب أو «ضبابية الدماغ» أو تواجه صعوبة في التركيز.

في إحدى الدراسات، أظهر الشباب الذين امتنعوا عن تناول السوائل لمدة 12 ساعة بطئاً في سرعة الاستجابة، وشعوراً أكبر بالتعب، وتراجعاً في الذاكرة ومستوى الانتباه مقارنةً بأقرانهم الذين حافظوا على مستويات جيدة من الترطيب للجسم.

كما وجدت دراسة أخرى أن شرب نحو كوبين من الماء (500 ملليلتر) قبل النوم، ومرة ​​أخرى في الصباح، قد يعزز اليقظة ويزيد من سرعة الاستجابة.

إذا كان التعب ناتجاً عن سوء النوم أو التوتر أو حالة صحية قائمة، فقد لا يُحدث شرب الماء فرقاً ملحوظاً. ومع ذلك، فإن الحفاظ على رطوبة الجسم قد يساعدك على الشعور بمزيد من اليقظة وتقليل التعب إذا كان الجفاف هو السبب الكامن وراء ذلك.

فوائد محتملة لعملية الهضم

يمكن لشرب الماء في الصباح أن يهيئ جهازك الهضمي؛ إذ تساعد السوائل في تحريك الطعام والفضلات عبر القناة الهضمية. وعندما لا تشرب كمية كافية من الماء، قد تتحرك الفضلات ببطء أكبر، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالإمساك.

كما يحافظ الماء على ليونة البراز ويسهّل عملية إخراجه. وتُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون كميات كافية من السوائل والأطعمة الغنية بالماء تنخفض لديهم مخاطر الإصابة بالإمساك، وتستمر هذه المخاطر في الانخفاض كلما زادت كمية السوائل المتناولة.

وأثناء عملية الهضم، تسحب الأمعاء الدقيقة الماء من مجرى الدم إلى الأمعاء لتفكيك الطعام. ويشير بعض الأشخاص إلى أن شرب الماء في الصباح يساعد في تحفيز حركة الأمعاء، خصوصاً عند اقترانه بالنشاط البدني أو تناول القهوة. أما إذا كنت تتناول بالفعل كميات كافية من السوائل، فقد لا تلاحظ فرقاً كبيراً.

هل من الضروري الشرب كأول شيء في الصباح؟

قد يكون شرب الماء في الصباح مفيداً، إلا أن التوقيت ليس بنفس أهمية إجمالي كمية السوائل التي يتناولها المرء.

تحتاج معظم النساء إلى نحو 11.5 كوب من الماء يومياً، بينما يحتاج الرجال إلى نحو 15.5 كوب، ويشمل ذلك السوائل المستمدة من كل من المشروبات والأطعمة. ونظراً لأن أطعمة مثل الفواكه والخضراوات والحساء تحتوي على الماء، ينصح الخبراء بالحرص على تناول نحو 9 أكواب من الماء يومياً للنساء و13 كوباً للرجال.

يمكن أن يمنحك بدء يومك بشرب الماء فوائد جيدة، خصوصاً إذا كنت ممن يميلون إلى نسيان شرب الماء لاحقاً.

من يستفيد أكثر؟ ومن قد لا يجد فرقاً؟

من المرجح أن يلاحظ بعض الأشخاص فوائد ناتجة عن ترطيب الجسم في الصباح في حين قد لا يجد البعض فرقاً كبيراً.

الفئات الأكثر استفادة: الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من السوائل، والمعرضون للإصابة بالإمساك، والأشخاص الذين يستيقظون وهم يشعرون بالخمول، وكبار السن الذين قد لا يشعرون بالعطش بالحدة نفسها.

الفئات التي قد لا تلاحظ فرقاً كبيراً: الأشخاص الذين يلبون احتياجاتهم اليومية من السوائل بالفعل، والذين يتناولون معظم سوائلهم في وقت متأخر من المساء، والأشخاص الذين يعود شعورهم بالتعب إلى مشاكل تتعلق بالنوم أو الصحة.

ويمكن للعادات البسيطة، مثل بدء يومك بشرب الماء، أن تجعل الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً أسهل. وإذا كنت تجد طعم الماء العادي مملاً، فيمكنك تجربة إضافة الليمون إليه، أو احتساء شاي الأعشاب، أو تناول أطعمة غنية بالمياه مثل الفاكهة للمساعدة في الحفاظ على رطوبة جسمك.


بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
TT

بعد الوجبة... مضغ بذور الشمر قد يخفف الانتفاخ ويحسن الهضم

بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)
بذور الشمر تظهر في وعاء من السيراميك وملعقة خشبية (بيكسلز)

قد لا تحتاج بعد تناول وجبة دسمة إلى أكثر من كمية صغيرة من بذور الشمر للمساعدة على تهدئة الجهاز الهضمي. فهذه البذور العطرية، التي يمكن الاحتفاظ بها بسهولة وتناولها بعد الوجبات، توفر مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، وقد يساعد مضغها بعد تناول وجبة غنية بالدهون على الوقاية من الانتفاخ والغازات، فضلاً عن المساعدة في الحد من حالات الإمساك والإسهال.

ولا تقتصر فوائد بذور الشمر المحتملة على الجهاز الهضمي؛ إذ تشير بعض مكوناتها النباتية والألياف الموجودة فيها إلى فوائد مرتبطة بتنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية عموماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

بذور الشمر تساعد على إرخاء عضلات الأمعاء

تساعد الزيوت والمركبات النباتية الموجودة في بذور الشمر على إرخاء عضلات الجهاز الهضمي، ما قد يساهم في تقليل الانتفاخ والتقلصات وتحسين عملية الهضم.

وتقول سارة وايزهارت، اختصاصية التغذية المسجلة: «تعمل بذور الشمر على إرخاء العضلات الملساء في الأمعاء، وتساعد في تحسين حركة المعدة، كما أنها مصدر جيد للألياف التي تعزز انتظام عملية الهضم. وقد تشمل فوائدها تخفيف آلام الغازات والانتفاخ والتقلصات، وكذلك الحد من الإمساك والإسهال».

وفكرة تناول بذور الشمر للمساعدة على تخفيف الانتفاخ والتقلصات ليست جديدة؛ إذ تقول جينيفر نيكول بيانشيني، اختصاصية التغذية الوظيفية: «لقد استُخدمت بذور الشمر لهذا الغرض منذ آلاف السنين».

وتضيف بيانشيني أن المركبات النباتية والألياف الموجودة في بذور الشمر تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم ودعم الصحة الأيضية العامة. لكنها تستدرك قائلة: «ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يكون للكمية الصغيرة التي تُؤكل عادةً بعد الوجبة تأثير كبير على استقرار مستويات السكر في الدم».

ما الكمية التي تحتاج إلى تناولها من بذور الشمر؟

لا تحتاج إلى تناول كميات كبيرة من بذور الشمر للاستفادة من فوائدها المحتملة؛ إذ تقول بيانشيني: «تكفي كمية تتراوح بين نصف ملعقة صغيرة وملعقة صغيرة واحدة لتحقيق الغرض. وعليك مضغها ببطء للحصول على أقصى فائدة».

ومع ذلك، قد لا تشعر بتأثير بذور الشمر فور تناولها؛ إذ توضح بيانشيني: «قد تبدأ في ملاحظة الفرق في غضون فترة تتراوح بين 30 دقيقة وبضع ساعات. ويعتمد الأمر حقاً على الشخص، وما تناوله، وسبب الانزعاج الهضمي في المقام الأول».

كما أن نوع الطعام الذي تناولته قد يؤثر في سرعة ظهور النتائج؛ إذ تضيف: «كلما كانت الوجبة دسمة وثقيلة، زاد الوقت الذي قد يستغرقه ظهور التأثير».

ويمكنك أيضاً مضغ بذور الشمر عند الحاجة فقط، إذ لا يتطلب الأمر تأثيراً تراكمياً للاستفادة من فوائدها الهضمية. وتشرح بيانشيني: «يمكن ملاحظة الفوائد الهضمية بعد وقت قصير جداً من تناولها، ولا يلزم تناولها بانتظام للحصول على تلك الفوائد».