العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي

نمط الحياة الصحي يقود إلى التفوق في دروس اللغات والرياضيات

العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي
TT

العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي

العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعات عدة في إسبانيا، نُشرت في الأسبوع الأخير من شهر يوليو (تموز) من العام الحالي، في مجلة «Scientific Reports»، عن وجود رابط قوي بين التزام الطالب بنظام عادات يومية ثابتة وبين تحسن الأداء الدراسي؛ خصوصاً في مرحلة المراهقة، مع الوضع في الحسبان وجود اختلافات فردية بين المراهقين، مثل العوامل الديموغرافية واضطرابات النمو العصبي.

وكان هدف الدراسة الأساسي هو الإجابة عن سؤال مهم: «هل يمكن أن ترتبط الممارسات الصحية اليومية -مثل تناول وجبات الطعام بانتظام، والنوم الكافي، والحد من مشاهدة التلفاز- بتحصيل الطلاب الدراسي؟ خصوصاً في فترة المراهقة التي تُعد مرحلة حاسمة في النمو البدني، والاجتماعي، والعقلي للفرد.

تحليل نمط الحياة

حلل الباحثون بيانات 974 طالباً في المرحلة الإعدادية، بمتوسط سن 13 عاماً، وكان لدى 27 في المائة من العينة اضطراب واحد على الأقل في النمو، بما في ذلك اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، أو اضطرابات في التعلم، أو كلاهما، وكانت نسبتا الإناث والذكور متساويتين تقريباً. وأُخذت هذه البيانات من مجموعة «INSchool»، وهو برنامج بحثي مستمر يعنى بدراسة الصحة النفسية وصعوبات التعلم لدى الأطفال في سن الدراسة، في إقليم كاتالونيا بإسبانيا. وتم جمع البيانات من 22 مدرسة خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) 2018 إلى يونيو (حزيران) 2019.

وتم جمع بيانات تفصيلية من أولياء الأمور والطلاب، للحكم على نمط الحياة التي يعيش فيها كل طالب، ومدى توافق هذا النمط مع التوصيات العالمية لنمط الحياة الصحي. ويشمل «نمط الحياة الصحي» عدم التدخين مطلقاً، وعدم تناول «المشروبات الروحية»، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، لمدة نصف ساعة يومياً على الأقل من التمارين متوسطة الشدة والعالية، والحرص على تناول نظام غذائي عالي الجودة.

ووُضعت استبيانات خاصة بكل فئة؛ حيث تم الحصول من أولياء الأمور على المعلومات التي تتعلق بموعد النوم وجودته ومدته، وكذلك عدد الساعات التي يقضيها كل طالب في مشاهدة التلفاز، وطبيعة النظام الغذائي. وتم الحصول من الطلاب أنفسهم على معلومات عن ممارسة النشاط البدني.

وقام الباحثون أيضاً بالاطلاع على نتائج فحوصات الصحة النفسية الخاصة بالطلاب. وركزت الدراسة على النشاط البدني للطلاب بشكل خاص؛ حيث شملت الأسئلة التي أجابها الطلاب المدة التي يقضيها كل طالب في ممارسة رياضة معينة، سواء بشكل نظامي أو لمجرد الترويح عن النفس، ونوع الرياضة، ومدى تكرار ممارستها.

وتم تقييم جودة النظام الغذائي عن طريق استخدام استبيان لمؤشر جودة النظام الغذائي لحمية البحر المتوسط، بينما تم تقييم معدل النوم ومدته وجودته عن طريق استخدام مقياس لاضطرابات النوم لدى الأطفال. بالإضافة إلى ذلك، قام الباحثون بتجميع بيانات عن الأداء الأكاديمي لكل طالب من خلال السجلات المدرسية الرسمية؛ حيث شملت الدرجات في اللغة الأم، واللغة الأجنبية، والرياضيات.

وتم احتساب أداء اللغة الأم عن طريق حساب متوسط درجات اللغة الكاتالونية والإسبانية. وخضع الطلاب الذين أظهرت نتائج فحصهم وجود مشكلات عاطفية أو سلوكية، لكشوفات سريرية للوقوف على حالتهم النفسية والعصبية بالتفصيل، ولمعرفة ما إذا كانوا مصابين بأمراض عصبية تؤثر على النمو والقدرة على التعلم أم لا؟ مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD).

وقام العلماء بتثبيت كل العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية، مثل الجنس، والعرق، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى الالتزام بالسلوكيات الصحية، سواء نوعية الغذاء أو ممارسة الرياضة، وبقية التوصيات الصحية.

تفوُّق في اللغات والرياضيات

أظهرت النتائج أن المراهقين الذين لم يلتزموا بعادات صحية يومية ثابتة، هم الذين حصلوا على درجات أقل في لغتهم الأم، واللغة الأجنبية، والرياضيات، مقارنة بغيرهم، كما أنهم لم يقوموا بالالتزام بنمط حياة صحي، وكانوا أكثر عرضة لعدم تناول 3 وجبات يومياً، وقضوا وقتاً أطول في مشاهدة الشاشات.

وكان الطلاب الذين تناولوا 3 وجبات يومياً بانتظام، واتَّبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط، وقضوا أقل من ساعتين يومياً في مشاهدة التلفاز، هم الذين حصلوا على درجات أعلى من غيرهم من الطلاب في جميع المواد الدراسية؛ خصوصاً في مواد اللغات؛ سواء اللغة الأم أو اللغة الأجنبية.

كما ارتبط الحصول على قسط كافٍ من النوم 8 ساعات على الأقل (ليلاً)، بنتائج أفضل في مادة الرياضيات على وجه التحديد، ومع ذلك لم يكن الالتزام بممارسة النشاط البدني مرتبطاً بشكل واضح بالحصول على درجات جيدة.

وارتبط الحد من مشاهدة التلفاز إلى ساعتين فقط خلال اليوم، بشكل خاص، بتحسن الأداء الأكاديمي في معظم المواد الدراسية، حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل الجنس، والعرق، والمستوى الاجتماعي والاقتصادي، والأمراض العصبية التي يمكن أن تؤثر بالسلب على التركيز، مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

ولاحظ الباحثون أن التزام الطلاب المبكر بالتوصيات الطبية التي تشير إلى ضرورة اتباع نمط حياة صحي، ارتبط بشكل واضح بتحسن الدرجات في مواد الدراسة الثلاث: اللغة الأم، واللغة الأجنبية، والرياضيات.

في النهاية، أكدت الدراسة على ضرورة اتباع عادات صحية يومية بشكل ثابت، مثل تناول الأكل الصحي، وممارسة الرياضة، وعدم التدخين؛ لأن هذه العادات لها آثار إيجابية هائلة على الطلاب في مرحلة المراهقة؛ ليس فقط على المستوى البدني والنفسي، ولكن أيضاً تساعد على تحسين الأداء الأكاديمي.

* استشاري طب الأطفال.


مقالات ذات صلة

«اضطرابات النمو العصبي» وأثرها على الأداء الأكاديمي

صحتك «اضطرابات النمو العصبي» وأثرها على الأداء الأكاديمي

«اضطرابات النمو العصبي» وأثرها على الأداء الأكاديمي

كشفت ورقة بحثية حديثة، عن ضرورة تغيير الطريقة التي يتم التعامل بها مع آثار اضطرابات النمو العصبي على الأداء الأكاديمي للطلاب...

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس

تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

حالة مرضية تقود إلى القصور الكلوي، وحدوث الجلطات القلبية

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك المستويات العالية من «الفركتوز» قبل الولادة تضعف نمو المخ والذاكرة

المستويات العالية من «الفركتوز» قبل الولادة تضعف نمو المخ والذاكرة

تغيرات جينية للخلايا العصبية في الجنين تقود إلى قصور إدراكي، وذاكرة أضعف

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك علاجات متنوعة للمراهقين المصابين بـ«السلوك التخريبي»

علاجات متنوعة للمراهقين المصابين بـ«السلوك التخريبي»

أظهرت دراسة حديثة، أن المراهقين الذين يعانون سلوكيات مضطربة وسمات تتميز بالقسوة يحتاجون إلى مجموعة متنوعة من الطرق العلاجية، تشمل تقويم السلوك والدعم النفسي

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

باستخدام سماعات طبية إلكترونية تسجل أصوات الرئة، وبرامج كومبيوترية تحللها بدقة، وتقنيات تصوير عالية الجودة.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

ألزهايمر لا يقتصر على الدماغ... دراسة تكشف دوراً خفياً لنخاع العظم

مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)
مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)
TT

ألزهايمر لا يقتصر على الدماغ... دراسة تكشف دوراً خفياً لنخاع العظم

مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)
مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم (بكسلز)

لطالما انصبّ اهتمام الباحثين عند دراسة مرض ألزهايمر على ما يحدث داخل الدماغ، ولا سيما تراكم لويحات «أميلويد-بيتا» وتشابكات بروتين «تاو». لكن دراسة جديدة تشير إلى أن جزءاً مهماً من المشكلة قد يبدأ بعيداً عن الدماغ، وتحديداً في نخاع العظم، حيث تتشكل خلايا الجهاز المناعي.

ووجد الباحثون أن مرض ألزهايمر يعطل عملية إنتاج نوع من الخلايا المناعية في نخاع العظم، ما يحدّ من قدرة هذه الخلايا على الوصول إلى الدماغ والمساعدة في مواجهة التغيرات المرضية المرتبطة بالمرض. كما أظهرت التجارب على الفئران أن التدخل في هذه الآلية أدى إلى استعادة إنتاج هذه الخلايا وتحسين بعض مظاهر المرض، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

فعلى مدى عقود، ركزت الأبحاث المتعلقة بمرض ألزهايمر على الدور الذي تؤديه البروتينات ذات الطيّ الخاطئ في الدماغ، بما في ذلك لويحات «أميلويد-بيتا» وتشابكات بروتين «تاو».

غير أن بعض الأضرار المرتبطة بالمرض قد تنشأ في أماكن بعيدة عن الدماغ، وتحديداً في النسيج الإسفنجي لنخاع العظم، الذي يُعد موطناً للخلايا الجذعية في الجسم.

وتؤدي هذه الخلايا الجذعية دوراً رئيسياً في تكوين خلايا مناعية متخصصة، كما تسهم في عمليات إصلاح الأنسجة التالفة.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن خلايا مناعية معينة تنشأ في نخاع العظم تعمل بمثابة تعزيزات للخلايا المناعية المستقرة في الدماغ، وتساعدها في مواجهة التغيرات المرضية المصاحبة لمرض ألزهايمر.

كما أظهرت أبحاث سابقة أُجريت على الفئران أن الخلايا المناعية المقيمة في الدماغ، عندما تُستنزف وتفقد قدرتها على إزالة لويحات الأميلويد بكفاءة، يمكن أن تستفيد من وصول خلايا مناعية مشتقة من نخاع العظم، الأمر الذي قد يسهم في الحد من الالتهاب وإبطاء التدهور المعرفي.

لغز الخلايا التي تصل إلى الدماغ

مع ذلك، ظلت ماهية هذه الخلايا المناعية بالتحديد، والآلية التي تنتقل من خلالها إلى الدماغ، غير واضحتين بشكل كامل.

وكتب الباحثون في الدراسة المنشورة في دورية «Nature Neuroscience» أن العوامل التي تحد من هجرتها التلقائية إلى الدماغ المصاب بالمرض لا تزال غير واضحة.

وفي الدراسة الجديدة، توصل العلماء إلى أن الخلايا الوحيدة (Monocytes)، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء، تعاني من خلل وظيفي مرتبط بمرض ألزهايمر.

وكتب الباحثون: «لقد اكتشفنا في هذه الدراسة أن عملية تطور الخلايا الوحيدة تعاني من خلل في كل من النماذج الحيوانية (الفئران) والمرضى من البشر».

مرض ألزهايمر يعطل «إشارة الاستنفار»

وفي تجارب أُجريت على الفئران، وجد الباحثون أن مرض ألزهايمر يعطل إشارة إنذار خاصة بالجهاز المناعي، وهي الإشارة التي تتيح لنخاع العظم إرسال تعزيزات من الخلايا الوحيدة إلى الدماغ.

وتشير النتائج إلى أن هذا الخلل لا يتعلق بالدماغ وحده، بل يمتد إلى عملية تكوين الخلايا المناعية نفسها داخل نخاع العظم.

ففي الفئران السليمة، وجد العلماء أن جزءاً كبيراً من الخلايا الجذعية الموجودة في نخاع العظم يحتفظ بقدرته على تجديد الجهاز المناعي على المدى الطويل.

لكن الفئران المصابة بمرض ألزهايمر فقدت هذه القدرة.

أظهرت الدراسة أن الخلايا الجذعية في نخاع العظم لدى الفئران المصابة بألزهايمر نضجت وتحولت إلى خلايا متخصصة في وقت مبكر جداً، كما ظهر خلل واضح في العملية المسؤولة عن توليد الخلايا الوحيدة.

الظاهرة برزت أيضاً لدى مرضى ألزهايمر

لم تقتصر النتائج على النماذج الحيوانية؛ إذ أشار الباحثون إلى رصد ظاهرة مماثلة لدى البشر المصابين بمرض ألزهايمر.

وجد الباحثون أن الخلل الذي رصدوه في تطور الخلايا الوحيدة لدى الفئران له ما يشبهه لدى المرضى من البشر، ما يعزز أهمية النتائج المتعلقة بدور نخاع العظم والجهاز المناعي المحيطي في المرض.

وفي خطوة أخرى، وجد العلماء أن استعادة عملية إنتاج الخلايا الوحيدة في نخاع العظم، باستخدام علاج موجّه، أدت إلى «تخفيف التغيرات المرضية المصاحبة للمرض».

ويرجح الباحثون أن القدرة الذاتية للخلايا الجذعية على التجدد قد تُستنزف مبكراً لدى المصابين بمرض ألزهايمر، وهو ما يظهر في صورة علامات على شيخوخة متسارعة في الجهاز الدموي.


دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تسرّع التراجع الإدراكي عند تناولها بلا حاجة

يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)
يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)
TT

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تسرّع التراجع الإدراكي عند تناولها بلا حاجة

يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)
يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن تناول مكملات فيتامين «د» لدى كبار السن الذين لديهم بالفعل مستويات كافية منه قد يرتبط بتراجع أسرع في بعض القدرات الإدراكية، إلا أن الباحثين شددوا على أن النتائج لا تثبت أن المكملات هي السبب المباشر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

وشملت الدراسة، المنشورة في دورية «بي إم جاي أوبن»، 5065 من كبار السن على مدى 6 سنوات، خضعوا لاختبارات للقدرات الإدراكية وأبلغوا عن استخدامهم مكملات فيتامين «د». وكان نحو 40 في المائة منهم يتناولون هذه المكملات بانتظام.

ارتباط لا يثبت السببية

وجد الباحثون أن استخدام المكملات بين الأشخاص الذين يحصلون على كمية كافية من فيتامين «د» من الغذاء والتعرّض للشمس ارتبط بأداء أسوأ في الذاكرة والانتباه وسرعة معالجة المعلومات.

لكن طبيب الأعصاب أوغوستو ميرافالي، الذي لم يشارك في الدراسة، حذّر من تفسير النتائج على أنها دليل على أن فيتامين «د» يضر الدماغ. ولم تحدد الدراسة جرعات المكملات التي تناولها المشاركون، كما أن طبيعتها القائمة على الملاحظة لا تسمح بإثبات علاقة سببية.

ومن المحتمل أيضاً وجود ما يُعرف بـ«السببية العكسية»، أي أن بعض الأشخاص الأكثر عرضة أصلاً للتراجع الإدراكي ربما لجأوا إلى تناول المكملات.

الجرعات المرتفعة لا توفر حماية مؤكدة

تنسجم النتائج مع دراسات سابقة لم تجد فائدة واضحة من الجرعات المرتفعة لدى الأشخاص الذين لا يعانون نقصاً في فيتامين «د». وأظهرت بيانات دراسة واسعة أن تناول 2000 وحدة دولية يومياً من هذا الفيتامين لم يبطئ فقدان الذاكرة لدى معظم البالغين ذوي المستويات الطبيعية.

كما خلصت تجربة فنلندية عام 2025 إلى أن تناول 1600 أو 3200 وحدة دولية يومياً لم يؤثر في خطر الإصابة بالخرف لدى من لديهم مستويات كافية من الفيتامين.

ما الكمية التي يحتاج إليها الجسم؟

يحتاج معظم البالغين إلى نحو 600 إلى 800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً. وقد يحتاج الأشخاص الذين يعانون نقصاً مثبتاً إلى جرعات أعلى يحددها الطبيب.

وحذّر التقرير من تناول جرعات تتجاوز 10 آلاف وحدة دولية يومياً من دون إشراف طبي، إذ قد تؤدي المستويات المفرطة إلى تراكم الكالسيوم في الدم ومشكلات صحية أخرى.

ويشير الباحثون إلى أن الأدلة الحالية لا تدعم تناول فيتامين «د» بجرعات مرتفعة بهدف الوقاية من ألزهايمر أو التراجع الإدراكي لدى الأشخاص الذين لديهم مستويات كافية من هذا الفيتامين.


دليل الاستخدام الآمن للمبيض: إرشادات مهمة لتجنب المخاطر

المبيض (الكلور) يسبب حروقاً للجلد إذا كان بتركيز عالٍ (بيكسلز)
المبيض (الكلور) يسبب حروقاً للجلد إذا كان بتركيز عالٍ (بيكسلز)
TT

دليل الاستخدام الآمن للمبيض: إرشادات مهمة لتجنب المخاطر

المبيض (الكلور) يسبب حروقاً للجلد إذا كان بتركيز عالٍ (بيكسلز)
المبيض (الكلور) يسبب حروقاً للجلد إذا كان بتركيز عالٍ (بيكسلز)

يُعدّ المبيض (الكلور) من مواد التنظيف والتعقيم الفعّالة، لكنه في الوقت نفسه مادة قوية قد تسبب أضراراً للجلد والعينين والجهاز التنفسي، كما قد تتسبب في إتلاف بعض الأسطح والأقمشة إذا استُخدمت بطريقة غير صحيحة. لذلك، من المهم معرفة الحالات التي يمكن استخدامه فيها، والاحتياطات التي ينبغي اتباعها لتجنب مخاطره، وفقاً لموقع «ويب ميد».

لا تستخدمه طوال الوقت

يُعدّ المبيض مادة قوية للغاية؛ لذا يُفضّل استخدامه عند الحاجة، مثل تبييض الملابس أو تنظيف آثار سوائل الجسم، كالدم أو القيء أو الفضلات.

كما أنه وسيلة فعّالة لتعقيم الأسطح التي يكثر لمسها، مثل مقابض الأبواب، وأسطح الطاولات، ومفاتيح الإضاءة. واحرص دائماً على تخفيف المبيض بالماء وفق النسب الموصى بها، وعدم استخدامه بتركيز أعلى من اللازم.

لا تخلطه مع الأمونيا

تجنّب خلط المبيض مع الأمونيا؛ لأن هذا الخلط يؤدي إلى تكوّن غاز سام يُعرف باسم الكلورامين، وقد يلحق الضرر بأنسجة العينين والحلق والأنف والرئتين، كما قد يسبب مشكلات في التنفس.

لا تضع كمية زائدة من المنظف مع الغسيل

لا تسكب المبيض مباشرة على الملابس، ولا تستخدم كمية تتجاوز المقدار الموصى به؛ فقد يؤدي ذلك إلى تلف الأقمشة.

ويُعدّ المبيض وسيلة فعّالة لإزالة البقع، لكنه لا يصلح للاستخدام مع جميع أنواع الأقمشة؛ فهو غير مناسب لأقمشة السباندكس (الألياف المطاطية)، أو الصوف، أو الحرير، أو الجلد.

لذلك، احرص دائماً على قراءة الملصق المرفق بالملابس لمعرفة تعليمات الغسيل الصحيحة والتأكد من إمكانية استخدام المبيض عليها.

لا تنظف هاتفك باستخدام المبيض

قد يتسبب المبيض في إتلاف الطبقة الواقية للشاشة، والمصممة لمقاومة بصمات الأصابع.

وقد يكون استخدام المناديل المبللة بالكحول أو بمادة معقمة مقبولاً، ولكن يُنصح بالتحقق من إرشادات الشركة المصنّعة لهاتفك للتأكد من المواد المناسبة لتنظيفه.

ومهما كانت المادة التي تستخدمها للتنظيف، احرص على عدم وصول أي رطوبة إلى فتحات الهاتف.

احرص على حماية نفسك

يمكن للمبيض (الكلور) أن يسبب حروقاً للجلد إذا كان بتركيز عالٍ، كما أن أبخرته قد تسبب تهيجاً للعينين والرئتين.

لذلك، يُنصح بارتداء نظارات واقية، وكمامة، وقفازات، بالإضافة إلى تغطية القدمين وارتداء ملابس ذات أكمام طويلة وسراويل، مع الحرص على العمل في مكان جيد التهوية.

وتذكّر أن المبيض قد يترك بقعاً على الملابس؛ لذا تجنّب ارتداء أي ملابس تحبها أو تعزّ عليك أثناء استخدامه.

تجنّب خلطه مع الأحماض

يتصاعد غاز الكلور عند خلط المبيض (الكلور) مع الأحماض، مثل الخل أو منظفات المصارف.

ويُعدّ استنشاق كميات كبيرة من هذا الغاز أمراً خطيراً؛ إذ قد يسبب السعال أو الأزيز، كما قد يؤدي إلى الشعور بالحرقان في العينين والأنف والحلق.

لذلك، لا تخلط المبيض مع الخل أو أي منظفات أو مواد أخرى ما لم تكن متأكداً من أن خلطها آمن.

لا تستخدمه على المعادن

المبيض مادة أكّالة، ويمكن أن يتسبب في تآكل الأسطح المعدنية أو إتلافها.

لذلك، تجنّب استخدامه على النحاس، أو الفولاذ المقاوم للصدأ (الستانلس ستيل)، أو الألومنيوم، أو غيرها من المعادن.

كذلك، لا تستخدم المبيض لإزالة الصدأ، ولا سيما الصدأ الموجود على الأقمشة؛ لأن استخدامه قد يجعل البقعة دائمة وثابتة.

ابدأ بالتنظيف بالماء والصابون

لا يستطيع المبيض اختراق الغبار والأوساخ بفاعلية؛ ويعود ذلك جزئياً إلى أن طبقة كثيفة من الأوساخ يمكن أن تعمل على حماية الجراثيم.

لذلك، ابدأ بتنظيف السطح بالماء والصابون لإزالة الأوساخ أولاً، ثم غطِّ السطح بالكامل بمحلول المبيض بحيث يبدو مبللاً بوضوح، واتركه ليجف في الهواء.

لا تستخدمه على الطعام

لا بأس باستخدام مزيج من المبيض والماء لتنظيف أدوات المائدة أو بعض الأسطح، مثل أسطح العمل في المطبخ، وفق الإرشادات المناسبة للاستخدام.

لكن لا تغسل الفواكه والخضروات بالمبيض؛ إذ يكفي غسلها وفركها جيداً تحت الماء الجاري.