العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي

نمط الحياة الصحي يقود إلى التفوق في دروس اللغات والرياضيات

العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي
TT

العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي

العادات اليومية الثابتة تُحسِّن الأداء الدراسي

كشفت دراسة حديثة لباحثين من جامعات عدة في إسبانيا، نُشرت في الأسبوع الأخير من شهر يوليو (تموز) من العام الحالي، في مجلة «Scientific Reports»، عن وجود رابط قوي بين التزام الطالب بنظام عادات يومية ثابتة وبين تحسن الأداء الدراسي؛ خصوصاً في مرحلة المراهقة، مع الوضع في الحسبان وجود اختلافات فردية بين المراهقين، مثل العوامل الديموغرافية واضطرابات النمو العصبي.

وكان هدف الدراسة الأساسي هو الإجابة عن سؤال مهم: «هل يمكن أن ترتبط الممارسات الصحية اليومية -مثل تناول وجبات الطعام بانتظام، والنوم الكافي، والحد من مشاهدة التلفاز- بتحصيل الطلاب الدراسي؟ خصوصاً في فترة المراهقة التي تُعد مرحلة حاسمة في النمو البدني، والاجتماعي، والعقلي للفرد.

تحليل نمط الحياة

حلل الباحثون بيانات 974 طالباً في المرحلة الإعدادية، بمتوسط سن 13 عاماً، وكان لدى 27 في المائة من العينة اضطراب واحد على الأقل في النمو، بما في ذلك اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، أو اضطرابات في التعلم، أو كلاهما، وكانت نسبتا الإناث والذكور متساويتين تقريباً. وأُخذت هذه البيانات من مجموعة «INSchool»، وهو برنامج بحثي مستمر يعنى بدراسة الصحة النفسية وصعوبات التعلم لدى الأطفال في سن الدراسة، في إقليم كاتالونيا بإسبانيا. وتم جمع البيانات من 22 مدرسة خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) 2018 إلى يونيو (حزيران) 2019.

وتم جمع بيانات تفصيلية من أولياء الأمور والطلاب، للحكم على نمط الحياة التي يعيش فيها كل طالب، ومدى توافق هذا النمط مع التوصيات العالمية لنمط الحياة الصحي. ويشمل «نمط الحياة الصحي» عدم التدخين مطلقاً، وعدم تناول «المشروبات الروحية»، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، لمدة نصف ساعة يومياً على الأقل من التمارين متوسطة الشدة والعالية، والحرص على تناول نظام غذائي عالي الجودة.

ووُضعت استبيانات خاصة بكل فئة؛ حيث تم الحصول من أولياء الأمور على المعلومات التي تتعلق بموعد النوم وجودته ومدته، وكذلك عدد الساعات التي يقضيها كل طالب في مشاهدة التلفاز، وطبيعة النظام الغذائي. وتم الحصول من الطلاب أنفسهم على معلومات عن ممارسة النشاط البدني.

وقام الباحثون أيضاً بالاطلاع على نتائج فحوصات الصحة النفسية الخاصة بالطلاب. وركزت الدراسة على النشاط البدني للطلاب بشكل خاص؛ حيث شملت الأسئلة التي أجابها الطلاب المدة التي يقضيها كل طالب في ممارسة رياضة معينة، سواء بشكل نظامي أو لمجرد الترويح عن النفس، ونوع الرياضة، ومدى تكرار ممارستها.

وتم تقييم جودة النظام الغذائي عن طريق استخدام استبيان لمؤشر جودة النظام الغذائي لحمية البحر المتوسط، بينما تم تقييم معدل النوم ومدته وجودته عن طريق استخدام مقياس لاضطرابات النوم لدى الأطفال. بالإضافة إلى ذلك، قام الباحثون بتجميع بيانات عن الأداء الأكاديمي لكل طالب من خلال السجلات المدرسية الرسمية؛ حيث شملت الدرجات في اللغة الأم، واللغة الأجنبية، والرياضيات.

وتم احتساب أداء اللغة الأم عن طريق حساب متوسط درجات اللغة الكاتالونية والإسبانية. وخضع الطلاب الذين أظهرت نتائج فحصهم وجود مشكلات عاطفية أو سلوكية، لكشوفات سريرية للوقوف على حالتهم النفسية والعصبية بالتفصيل، ولمعرفة ما إذا كانوا مصابين بأمراض عصبية تؤثر على النمو والقدرة على التعلم أم لا؟ مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD).

وقام العلماء بتثبيت كل العوامل التي يمكن أن تؤثر في النتيجة النهائية، مثل الجنس، والعرق، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، بالإضافة إلى الالتزام بالسلوكيات الصحية، سواء نوعية الغذاء أو ممارسة الرياضة، وبقية التوصيات الصحية.

تفوُّق في اللغات والرياضيات

أظهرت النتائج أن المراهقين الذين لم يلتزموا بعادات صحية يومية ثابتة، هم الذين حصلوا على درجات أقل في لغتهم الأم، واللغة الأجنبية، والرياضيات، مقارنة بغيرهم، كما أنهم لم يقوموا بالالتزام بنمط حياة صحي، وكانوا أكثر عرضة لعدم تناول 3 وجبات يومياً، وقضوا وقتاً أطول في مشاهدة الشاشات.

وكان الطلاب الذين تناولوا 3 وجبات يومياً بانتظام، واتَّبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط، وقضوا أقل من ساعتين يومياً في مشاهدة التلفاز، هم الذين حصلوا على درجات أعلى من غيرهم من الطلاب في جميع المواد الدراسية؛ خصوصاً في مواد اللغات؛ سواء اللغة الأم أو اللغة الأجنبية.

كما ارتبط الحصول على قسط كافٍ من النوم 8 ساعات على الأقل (ليلاً)، بنتائج أفضل في مادة الرياضيات على وجه التحديد، ومع ذلك لم يكن الالتزام بممارسة النشاط البدني مرتبطاً بشكل واضح بالحصول على درجات جيدة.

وارتبط الحد من مشاهدة التلفاز إلى ساعتين فقط خلال اليوم، بشكل خاص، بتحسن الأداء الأكاديمي في معظم المواد الدراسية، حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل الجنس، والعرق، والمستوى الاجتماعي والاقتصادي، والأمراض العصبية التي يمكن أن تؤثر بالسلب على التركيز، مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

ولاحظ الباحثون أن التزام الطلاب المبكر بالتوصيات الطبية التي تشير إلى ضرورة اتباع نمط حياة صحي، ارتبط بشكل واضح بتحسن الدرجات في مواد الدراسة الثلاث: اللغة الأم، واللغة الأجنبية، والرياضيات.

في النهاية، أكدت الدراسة على ضرورة اتباع عادات صحية يومية بشكل ثابت، مثل تناول الأكل الصحي، وممارسة الرياضة، وعدم التدخين؛ لأن هذه العادات لها آثار إيجابية هائلة على الطلاب في مرحلة المراهقة؛ ليس فقط على المستوى البدني والنفسي، ولكن أيضاً تساعد على تحسين الأداء الأكاديمي.

* استشاري طب الأطفال.


مقالات ذات صلة

صحتك طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علاجان فعالان لاضطراب تجنّب الطعام لدى الأطفال

علاجان فعالان لاضطراب تجنّب الطعام لدى الأطفال

أوضحت دراسة حديثة، كيف يمكن للمعالجين وأولياء الأمور مساعدة الأطفال الذين يعانون حالة شائعة من حالات اضطراب الطعام تسمى «تجنّب/ تقييد تناول الطعام».

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك إصابة الطفل بالحمّى لا تعني دائماً حاجته للذهاب إلى الطبيب (بيكسباي)

كيف تتعامل مع حُمّى طفلك في المنزل؟ ومتى تذهب للطبيب فوراً؟

الحُمَى هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم يكون غالباً مؤشراً على العَدوى، وإذا أصيب طفلك بالحمّى فإنه قد لا يحتاج دائماً إلى الذهاب للطبيب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اللياقة البدنية الجيدة في الطفولة تحمي من الاكتئاب في مرحلة البلوغ

اللياقة البدنية الجيدة في الطفولة تحمي من الاكتئاب في مرحلة البلوغ

في دراسة جديدة لباحثين من جامعتي أديلايد وتسمانيا في أستراليا

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

أولى علامات السكري من النوع الثاني التي لا يجب تجاهلها

تستدعي الأعراض المشتبه بها مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص السكري (بيكسلز)
تستدعي الأعراض المشتبه بها مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص السكري (بيكسلز)
TT

أولى علامات السكري من النوع الثاني التي لا يجب تجاهلها

تستدعي الأعراض المشتبه بها مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص السكري (بيكسلز)
تستدعي الأعراض المشتبه بها مراجعة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة لتشخيص السكري (بيكسلز)

قد يبدو العطش المتكرر أو التعب المستمر أمراً عابراً، لكن تكرارهما مع كثرة التبوّل أو تشوش الرؤية يستدعي الانتباه. فالسكري من النوع الثاني قد يتطور تدريجياً، بأعراض خفيفة يسهل إغفالها، وقد تمر سنوات قبل اكتشافه.

ووفق موقع «هيلث لاين» الصحي، يُعد العطش الشديد وكثرة التبوّل وزيادة الجوع من أبرز العلامات المبكرة المحتملة. ومع ذلك، لا تكفي هذه الأعراض وحدها لتشخيص المرض، لأنها قد ترتبط بأسباب صحية أخرى.

العطش وكثرة التبول

عندما يرتفع سكر الدم، تحاول الكليتان التخلّص من الغلوكوز الزائد عبر البول، ما يزيد التبوّل، وقد يدفع الشخص إلى الاستيقاظ ليلاً لدخول الحمام. ومع فقدان السوائل، يزداد الشعور بالعطش والحاجة إلى شرب الماء.

وقد يصاحب ذلك جوع متكرر، حتى بعد تناول الطعام، نتيجة اضطراب استفادة الخلايا من الغلوكوز للحصول على الطاقة. وتزداد أهمية الانتباه لهذه التغيّرات عندما تستمر أو تظهر معاً.

العطش الشديد والمتكرر من العلامات المحتملة لارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

التعب وتشوش الرؤية وبطء التئام الجروح

تشمل العلامات الأخرى التي تستحق التقييم:

- التعب المتكرر أو الشعور بانخفاض الطاقة.

- تشوّش الرؤية أو صعوبة الرؤية بوضوح.

- بطء التئام الجروح والخدوش.

- تكرر بعض الالتهابات، مثل الالتهابات الجلدية أو الفطرية.

وقد تظهر هذه العلامات بدرجات متفاوتة، ولا يُشترط اجتماعها لدى كل مصاب. كما أن غياب الألم أو قدرة الشخص على متابعة أنشطته اليومية لا يستبعدان وجود المرض، حسب موقع «مايو كلينيك» الطبي.

اسمرار الجلد وغياب الأعراض

قد يلاحظ بعض الأشخاص بقعاً داكنة وسميكة ذات ملمس مخملي، خصوصاً حول الرقبة أو تحت الإبطين. وتُعرف هذه الحالة باسم «الشواك الأسود»، وقد ترتبط بمقاومة الإنسولين، لكنها لا تؤكد الإصابة بالسكري بمفردها.

وفي المقابل، قد لا تظهر أعراض واضحة إطلاقاً. لذلك، يستحق الاشتباه بالمرض مراجعة الطبيب وإجراء فحص، خصوصاً مع زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، ووجود تاريخ عائلي للسكري، أو الإصابة السابقة بسكري الحمل. ولا ينبغي انتظار ظهور جميع العلامات لطلب التقييم.

وقد يشمل التقييم تحليل سكر الدم الصائم أو السكر التراكمي، الذي يعكس متوسط مستوى السكر خلال نحو ثلاثة أشهر. ويختار الطبيب الفحص المناسب، وقد يطلب تأكيد النتيجة قبل التشخيص. ويساعد الاكتشاف المبكر وبدء العلاج المناسب على تقليل مخاطر المضاعفات.


حساسية الخريف... ما الفرق بينها وبين نزلة البرد؟

تسبب الفيروسات نزلات البرد وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ أو الأسطح الملوثة (بيكسلز)
تسبب الفيروسات نزلات البرد وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ أو الأسطح الملوثة (بيكسلز)
TT

حساسية الخريف... ما الفرق بينها وبين نزلة البرد؟

تسبب الفيروسات نزلات البرد وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ أو الأسطح الملوثة (بيكسلز)
تسبب الفيروسات نزلات البرد وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ أو الأسطح الملوثة (بيكسلز)

قد تشعر باحتقان في الأنف يصاحبه التهاب في الحلق وبعض العطس أو الكحّة وشعور بالتعب. هذه الأعراض شائعة في الخريف، لكن ما الذي يسببها؟ وكيف يمكن التفرقة بين حساسية الخريف والزكام؟

يمكن لحساسية الخريف ونزلات البرد والإنفلونزا أن تجعلك تشعر بضيق شديد، وليس من السهل دائماً تحديد أيها أنت مصاب به. بعض النصائح البسيطة يمكن أن تساعدك في معرفة ما قد يحدث، وما يمكنك فعله في المنزل، ومتى يحين وقت مراجعة طبيبك.

هل هي حساسية الخريف؟

غالباً ما تتسبب حبوب اللقاح في حساسية الخريف. وخلافاً لنزلة البرد أو الإنفلونزا، فحساسية الخريف لا تسببها فيروسات وليست معدية، وفقاً لموقع «ساوثرن نيو هامبشير هيلث».

تشمل أعراض حساسية الخريف الشائعة: العطس، وسيلان الأنف أو احتقانه، وحكَّة أو دموع في العينين، وحكة في الأنف أو الحلق، وإفرازات أنفية خلفية، وكحة خفيفة.

من أكبر الدلائل على أنك تواجه حساسية هو الحكة. فحكة العينين أو الأنف أو الحلق أكثر شيوعاً بكثير مع الحساسية منها مع نزلة البرد أو الإنفلونزا.

يمكن أن تستمر أعراض الحساسية أيضاً لأسابيع، وقد تتحسن أو تسوء اعتماداً على مستويات حبوب اللقاح في الجو.

علاج حساسية الخريف في المنزل

قد يكون ذلك صعباً خلال فصل الخريف، لكن حاول تقليل تعرّضك لحبوب اللقاح والمحفزات الأخرى. أبقِ النوافذ مغلقة عندما تكون مستويات حبوب اللقاح مرتفعة، وعادةً ما يكون ذلك من أغسطس (آب) حتى أكتوبر (تشرين الأول). استحمّ بعد قضاء وقت في الخارج، وغيّر ملابسك عند دخول المنزل.

قد تساعد أيضاً مضادات الهيستامين المتاحة دون وصفة طبية، وغسولات الأنف الملحية، وبعض بخاخات الأنف. عند معاناتك من هذه الأعراض، تحدث مع طبيبك أو الصيدلي حول الخيار المناسب لك.

هل هي نزلة برد؟

تسبب الفيروسات نزلات البرد، وغالباً ما تُلتقط عبر الرذاذ التنفسي أو الأسطح الملوثة. عندما يسعل شخص مصاب أو يعطس أو يتحدث أو حتى يتنفس، يطلق قطرات محمّلة بالفيروس في الهواء. إذا كنت على مسافة قريبة، يمكن أن تسقط هذه القطرات على فمك أو أنفك أو عينيك، مما يسمح للفيروس بدخول جسمك. عادةً ما تأتي نزلات البرد تدريجياً وتميل إلى أن تكون أخف من الإنفلونزا.

تشمل أعراض نزلة البرد الشائعة: سيلان الأنف أو احتقانه والعطس والتهاب الحلق والكحة وآلاماً خفيفة في الجسم.


إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
TT

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد عليهما وحدهما للسيطرة على ارتفاع الكوليسترول أو الاستغناء عن الأدوية الموصوفة طبياً، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

القرفة

قد تساعد القرفة على خفض مستويات الكوليسترول، من خلال تأثيرها في كيفية تعامل الجسم مع الدهون والكوليسترول.

قالت كيري جانز، اختصاصية التغذية بولاية نيوجيرسي الأميركية، إن القرفة قد تسهم بدرجة محدودة في خفض الكوليسترول، موضحة: «إنها ليست حلاً سحرياً، لكنها قد تكون إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متكامل يدعم صحة القلب».

وأشارت جانز إلى أن بعض الدراسات أظهرت أن القرفة قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار، خاصة لدى المصابين بالسكري.

وترتبط فوائد القرفة المحتملة باحتوائها على مركبات نباتية؛ من بينها السينامالدهيد والبوليفينولات، التي قد تساعد أيضاً في تقليل الالتهابات والمساهمة في ضبط مستويات السكر بالدم.

ويمكن إضافة القرفة بسهولة إلى النظام الغذائي، من خلال رشّها على الشوفان أو الزبادي، أو تقليبها في القهوة، أو إضافتها إلى العصائر، كما يمكن استخدامها في تتبيل الخضراوات المشوية وبعض الأطباق المالحة.

وتؤكد جانز أن الفائدة الكبرى تأتي من اتباع نمط غذائي صحي يدعم صحة القلب، وليس من تناول القرفة وحدها.

الثوم

يُعد الثوم من المكونات الغذائية التي قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار، إذ تشير أبحاث إلى أن تناوله أو استخدام مكملاته قد يسهم في تقليل مستوياته بالدم.

وقالت ويتني ستيوارت، اختصاصية التغذية بمدينة دالاس الأميركية، إنها ستختار الثوم إذا طُلب منها ترشيح أحد المنكّهات التي قد تساعد على خفض الكوليسترول.

وأوضحت ستيوارت أن تقطيع الثوم أو سحقه يؤدي إلى تكوّن مركبات كبريتية؛ من بينها الأليسين الذي يُعتقد أنه يساعد على إبطاء إنتاج الكوليسترول في الكبد.

وأضافت أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في حماية الكوليسترول الضار من الأكسدة، وهي إحدى العمليات المرتبطة بتراكم اللويحات داخل الشرايين.

وقدمت ستيوارت نصيحة للاستفادة من هذه المركبات، قائلة: «قطّع الثوم أو اسحقه واتركه نحو 10 دقائق قبل الطهي، فهذا يمنح الأليسين وقتاً للتكوّن قبل أن تؤدي الحرارة إلى تعطيل الإنزيم المسؤول عن إنتاجه».

ويمكن إدخال الثوم إلى الوجبات اليومية بطرق متنوعة، مثل تشويحه بزيت الزيتون مع الخضراوات الورقية، أو إضافته إلى صلصات السَّلطات، أو حساء العدس، أو الحمص، كما يمكن شيّ فصوصه واستخدامها مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

ورغم الفوائد المحتملة للثوم والقرفة، فإن تأثيرهما لا يغني عن اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والالتزام بالعلاج الذي يحدده الطبيب عند الحاجة.

كما ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الثوم أو القرفة، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام.