5 طرق للرعاية الذاتية لمحاربة الاكتئاب

حالة صحية قابلة للعلاج ويمكن التغلب عليها

5 طرق للرعاية الذاتية لمحاربة الاكتئاب
TT

5 طرق للرعاية الذاتية لمحاربة الاكتئاب

5 طرق للرعاية الذاتية لمحاربة الاكتئاب

من الطبيعي أن يشعر أحدنا بتقلب المزاج أو الحزن في بعض الأحيان. ولكن؛ مع الاكتئاب يستمر المزاج الحزين أو السيئ أسابيع أو أشهراً أو حتى لفترة أطول، فيؤثر على طريقة التصرف ومدى الأداء في العمل أو المدرسة؛ بالنسبة إلى الكبار وإلى صغار السن. كما يمكن أن يؤثر على طاقتهم ونومهم وتناولهم الطعام.

حالات الاكتئاب

يمكن أن يساهم الاكتئاب أيضاً في ظهور أعراض جسدية، مثل الصداع وآلام المعدة. إن الشخص المكتئب سيجد صعوبة في الاستمتاع بالأشياء كما كان من قبل.

الأهم من ذلك كله أن الاكتئاب يؤثر على طريقة تفكير الناس وشعورهم تجاه أنفسهم. ومدى قربهم (أو بعدهم) من الآخرين. غالباً ما يشعر الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب بالوحدة. قد يبدو الأمر كأنه لا أحد يفهمهم أو يهتم لهم. قد يشعرون بالسوء تجاه أنفسهم. قد يلومون أنفسهم على قضاء وقت عصيب. قد يشعرون في بعض الأحيان باليأس وعدم الرغبة في العيش. من الممكن أن تراودهم بعض الأفكار الانتحارية (لا أريد أن أعيش. أتمنى لو كنت ميتاً) أو حتى يحاولون إيذاء أنفسهم.

من الضروري أن نتفهم جميعاً أن الاكتئاب ليس خطأ الشخص نفسه وليس فشلاً شخصياً. وهو أكثر شيوعاً بين الناس مما يعتقده معظم الناس. وقد يبدأ الاكتئاب صغيراً ثم يتفاقم. ولهذا السبب؛ من المهم جداً الاهتمام بهذه الحالة بأسرع وقت ممكن.

نعم؛ الاكتئاب يمكن أن يحرم صاحبه الفرح من مباهج الحياة، وأن يتركه بعيداً عن التواصل مع الآخرين. ولكن اليوم، ومع التقدم الطبي الكبير والتطورات الجديدة – في الأدوية والعلاج والرعاية الذاتية - نشاهد ما لم نشاهده من قبل؛ فقد أصبحت البهجة والسعادة في متناول اليدين. لقد أصبح لدى الأطباء الأدوات اللازمة لمعالجة الاكتئاب الشديد، والاضطراب الاكتئابي المستمر، والاضطراب ثنائي القطب. لقد أمكن للتقدم الذي جرى تحقيقه اليوم أن يحطم قبضة الاكتئاب ويعيد للمريض شخصيته القديمة بسرعة أكبر، وأن يستعيد له الطاقة والحماس والسعادة وراحة البال ومتعة الحياة.

إنجاز طبي

تمكنت مجموعة من الأطباء الممارسين في كلية الطب بجامعة هارفارد من المشاركة في مناقشات لتوضيح الاستراتيجيات التي أثبتت فاعليتها في علاج أشكال الاكتئاب وأسبابه وأعراضه المتعددة، من خلال:

- إجراء تقييمات غير متحيزة للأدوية الأكثر وصفاً، ودعم الأدوية من مضادات الاكتئاب الأكثر فاعلية، ومثبتات الحالة المزاجية الأكثر موثوقية، ومضادات الاكتئاب المتقدمة التي قد تخفف الأعراض في ساعتين فقط.

- إجراء مقارنات صريحة بين العلاجات غير الدوائية الرئيسية. ومن خلال تشجيع طرق التفكير البناءة؛ يمكن لهذه العلاجات استعادة الأمل والسعادة. هناك علاج لإعادة إحياء احترام الذات والتغلب على العزلة الاجتماعية، ونهج بسيط يساعد على مقاومة الشدائد.

- بالإضافة إلى مزيد من الطرق لمحاربة الاكتئاب والفوز؛ هناك استراتيجيات بديلة وخطوات الرعاية الذاتية التي يمكن اتخاذها لإعادة المتعة إلى الحياة. وهناك تمارين يمكنها رفع الاكتئاب، وعدد من الأطعمة لتحسين الحالة المزاجية، وتقنية «محفزة» بمعدل استجابة 90 في المائة!

أهم أعراض الاكتئاب

إن كل شخص يعاني من الاكتئاب بشكل مختلف عن الآخرين، لكن الأعراض الأكثر شيوعاً للاكتئاب هي كما يلي:

- مشاعر دائمة من الحزن، أو القلق، أو الفراغ، أو عدم القيمة، أو العجز.

- تغير الوزن أو الشهية؛ بسبب تناول كثير أو قليل جداً من الطعام.

- تغيرات في النوم، وتشمل النوم المتقطع، وعدم القدرة على النوم، والاستيقاظ في الصباح الباكر، أو النوم أكثر من اللازم.

- فقدان الاهتمام والمتعة بالأنشطة التي كان يتمتع بها سابقاً؛ بما في ذلك الجنس.

- زيادة الأرق والتهيج.

- انخفاض الطاقة، والتعب والشعور بالتباطؤ.

- صعوبة في التركيز أو التفكير أو اتخاذ القرارات.

- الأعراض الجسدية مثل الصداع أو مشكلات الجهاز الهضمي أو الألم المزمن الذي لا يتحسن مع العلاج.

- أفكار متكررة عن الموت أو الانتحار، أو الرغبة في الموت أو محاولة الانتحار. استشر الطبيب على الفور إذا كنت أنت أو أي شخص تعرفه يعاني من هذه الأفكار.

والعلاج الصحيح يمكن أن يساعد معظم الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب. يمكن أن يشمل العلاج تغييرات في نمط الحياة أو الأدوية أو العلاج النفسي.

ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أنك قد تكون «مكتئباً»؟ تنصح الدكتورة ليزا م.بوكلو (Lisa M. Buckloh)، الحاصلة على الدكتوراه في علم النفس (الصحة السلوكية) في «مستشفى نيمورس (Nemours)»، بالتالي:

- تحدث إلى شخص تثق به، كأحد الوالدين أو المعلم أو المرشد أو صديق. دعهم يعرفون ما تمر به. يمكن أن يساعدك ذلك على الشعور بمزيد من الأمل وتقليل الوحدة، فمن المهم فقط أن يكون هناك شخص يستمع إليك ويظهر اهتمامه.

- تحدث إلى طبيبك أو مع مختص في الصحة النفسية. يمكنه الاستماع إليك والتحقق مما إذا كنت تعاني من الاكتئاب، ويمكنه شرح خطوات العلاج وكيفية البدء.

- إذا كانت تراودك أفكار انتحارية أو تعتقد أنك قد تكون في خطر إيذاء نفسك، فاطلب المساعدة على الفور.

5 طرق للرعاية الذاتية

هناك تغييرات بسيطة في نمط الحياة يمكن إجراؤها للمساعدة في إدارة مشاعر الاكتئاب، فالاكتئاب لا يختفي من تلقاء نفسه، لذا إذا شعرت بالاكتئاب، فمن الأفضل أن تفعل شيئاً حيال ذلك. إذا لم تختف هذه المشاعر، فتحدث إلى مقدم الرعاية الأولية أو المعالج الخاص بك حول خيارات الرعاية المتاحة لك.

يمكن لهذه التغييرات والاستراتيجيات البسيطة أن تبدد أعراض الاكتئاب، فهي تهدف لاستعادة إحياء التفاؤل واحترام الذات، وتجديد الطاقة والحماس، وإعادة التواصل مع الأشخاص والوصول إلى ما يحبون. لتكن على يقين بأن «الاكتئاب قابل للعلاج – ويمكن التغلب عليه! (Depression is treatable — and beatable!)».

جرب هذه الطرق الخمس التالية لإدارة الاكتئاب (والتي ينصح بها الأطباء في «صحة سان فورد Sanford-health»):

* ممارسة الرياضة: بالنسبة إلى «الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط»، فيمكن أن تكون التمارين الرياضية فعالة مثل أي علاج طبي أو نفسي. حاول ممارسة التمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة على الأقل كل أسبوع. إن تحقيق أهداف نشاطك البدني يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على صحتك العقلية ويزيد من حافزك للقيام بأنشطة أخرى.

امشِ لمدة 20 دقيقة أو أكثر كل يوم، امش أو اركض أو اركب الدراجة، أيا كنت تفضل. بمجرد أن تعتاد ممارسة الرياضة، فلن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تلاحظ الفرق في حالتك المزاجية.

بعض أوضاع اليوغا يمكن أن تساعد أيضاً في تخفيف مشاعر الاكتئاب، كوضعية رفع الساقين إلى أعلى الحائط. هناك جانبان آخران لليوغا؛ تمارين التنفس والتأمل، يمكن أن يساعدا الأشخاص المصابين بالاكتئاب على الشعور بالتحسن.

* التغذية الجيدة: يمكن أن يؤثر الاكتئاب على الشهية. قد لا يشعر شخص ما بالرغبة في تناول الطعام على الإطلاق، وقد يفرِط شخص آخر في تناول الطعام. إذا أثر الاكتئاب على الطعام، فكن أكثر وعياً بشأن الحصول على التغذية المناسبة. فالتغذية السليمة يمكن أن تؤثر على حالتك المزاجية والطاقة.

لسوء الحظ؛ فإن الأطعمة المريحة التي قد تشتهيها لن تساعد في تحسين حالتك المزاجية، بل قد تفعل العكس. تجنب الأطعمة التي تحتوي نسبة عالية من السكر أو الدهون أو الصوديوم؛ لأنها توفر القليل من التغذية التي تحتاجها، أو لا توفرها على الإطلاق. تناول كثيراً من الفواكه والخضراوات وتناول وجبات منتظمة. حتى لو كنت لا تشعر بالجوع، فحاول أن تأكل شيئاً خفيفاً مثل قطعة من الفاكهة لتساعدك على الاستمرار. يجب أيضاً التوقف عن تناول الكحول فهو مادة اكتئابية يمكن أن تؤدي إلى تفاقم أعراض الاكتئاب.

* التواصل مع نظام الدعم: هناك صلة بين الاكتئاب ومشاعر العزلة الاجتماعية والوحدة. يمكن أن تؤثر هذه المشاعر على أكثر من الصحة النفسية. تعدّ الوحدة مشكلة صحية خطرة ترتبط بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والسكري... وغير ذلك كثير. يمكن أن تساعد محاربة مشاعر الوحدة في إدارة الاكتئاب أيضاً.

إن إنشاء العلاقات الاجتماعية والحفاظ عليها ورعايتها يمنح الصحة النفسية دفعة قوية. ابذل جهداً لقضاء بعض الوقت مع الأشخاص الذين تستمتع بصحبتهم. ومن المهم أيضاً تحديد شخص ما أو بعض الأشخاص في حياتك لتكون منفتحاً معهم بشأن مشاعرك. تحدث معهم عما تمر به؛ لأن هذا يمكن أن يساعدك على الشعور بالتحسن في الوقت الحالي وتعزيز علاقتك.

* ساعد نفسك بمساعدة الآخرين: القيام بأفعال عشوائية من اللطف تجاه الآخرين يعطي دفعة للصحة النفسية؛ إذ ثبت أن إظهار اللطف والتعاطف والكرم يساعد الأشخاص على التعافي من الاكتئاب. تؤدي هذه الأفعال إلى علاقات أكثر إيجابية بالآخرين وإحساس أكثر إيجابية بالذات.

هناك أيضاً بعض الأدلة على أن هذه الأفعال تعزز مستويات السيروتونين والإندورفين في الدماغ، وهما مادتان كيميائيتان تؤثران على المزاج. جرب هذه الأفعال الطيبة التالية:

التطوع أو التبرع - التواصل مع الآخرين والاطمئنان عليهم - أداء الأعمال المنزلية للآخرين - المشاركة أو السخاء - إعطاء المجاملات - ترك مراجعة إيجابية - إرسال ملاحظات الشكر – التبسم.

* أظهر الامتنان: إن لحياتك هدفاً ومعنى! عش حياة تدعم قيمك الأساسية. ابحث عن مجتمعات جديدة من الأشخاص ذوي التفكير المماثل وتقليل مشاعر الوحدة واليأس. رتب قائمة كل يوم بثلاثة أشياء جيدة حدثت. ركز على الامتنان للأشياء الصغيرة، فهذا يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً.

طرق فعالة لعلاج الاكتئاب

يتفق معظم خبراء الصحة النفسية على أن الجمع بين العلاج النفسي والأدوية هو أفضل علاج للاكتئاب (ويسمى أيضاً «اضطراب الاكتئاب الشديد» و/ أو «الاكتئاب السريري»). قد يوصى أيضاً بالتعديل العصبي، مثل «العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT)»، و«تحفيز العصب المبهم (VNS)»، و«التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS)». مجموعات الدعم؛ حيث يمكن للأشخاص الذين يعانون بشكل مماثل التواصل ومشاركة الموارد، يمكن أن تكون مفيدة أيضاً. تعتمد كيفية الاستجابة للعلاج على عوامل؛ مثل شدة الاكتئاب، والدوافع، ومستوى الدعم العاطفي، وإمكانية الحصول على الرعاية. من المهم أن نفهم أن الدواء لن يقدم نتائج إيجابية بين عشية وضحاها. يستغرق الدواء عموماً وقتاً للعمل في الجسم. في حالات الاكتئاب الشديدة، قد تكون الإقامة في المستشفى ضرورية.

كم من الوقت يستغرق التغلب على الاكتئاب؟ وهل الاكتئاب حالة دائمة؟

من الصعب مكافحة «الاكتئاب السريري» دون مساعدة مختصة، نظراً إلى أن مرور الوقت لا يؤدي عادةً إلى حل الأعراض. يمكن أن يكون التثقيف حول أعراض الاكتئاب وأسبابه وعلاجاته مفيداً. يمكن أن يكون الغضب والتهيج والأعراض الجسدية غير المبررة (مثل الآلام الجسدية والآلام والضائقة الهضمية) من أعراض الاكتئاب. إذا استمرت الأعراض لأكثر من بضعة أسابيع - أو تداخلت مع القدرة على الذهاب إلى العمل أو المدرسة - وكانت هناك صعوبة في النهوض من السرير، فمن المهم طلب العلاج. يرتبط الاكتئاب غير المعالج بزيادة خطر الانتحار... وعليه؛ تجب استشارة الطبيب والمتابعة المنتظمة معه.

«الاكتئاب السريري» هو اضطراب مزاجي خطر، وأحد الأمراض العقلية الأكثر شيوعاً في الولايات المتحدة. على الرغم من عدم وجود متوسط للمدة الزمنية للتغلب على الاكتئاب، فإن العلاجات الفعالة موجودة. بالنسبة إلى كثيرين؛ يعد الاكتئاب حالة مزمنة؛ مما يعني أن الأعراض يمكن أن تستمر لسنوات كثيرة. إن فهم المحفزات الخاصة بك يمكن أن يساعدك على تجنب الأعراض الأكثر صعوبة. يعدّ العمل مع طبيب نفسي ومستشار مدرب من أكثر الطرق فاعلية للتعافي بشكل دائم من الاكتئاب.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب شاي الأعشاب قبل النوم؟

بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب شاي الأعشاب قبل النوم؟

بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)

قد يكون لشاي الأعشاب تأثيرات متفاوتة على مستويات السكر في الدم، ويعتمد ذلك على المكونات المستخدمة. فمعظم أنواع شاي الأعشاب تحتوي على كميات قليلة جداً أو معدومة من الكربوهيدرات، بالتالي لا يُرجح أن ترفع مستويات السكر في الدم بمفردها. إلا أن بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر، فيما تلعب الإضافات التي توضع في الشاي دوراً أكبر في التأثير على مستويات الغلوكوز. فما أنواع شاي الأعشاب التي قد تؤثر في سكر الدم؟

البابونغ

يُعرف شاي البابونغ بخصائصه المهدئة والمساعدة على الاسترخاء، ويُستخدم غالباً للتخفيف من القلق وتحسين النوم وبعض مشكلات المعدة، لذلك يفضّل كثيرون تناوله قبل النوم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن البابونغ قد يساعد في خفض مستويات السكر في الدم والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر لمتوسط مستويات السكر خلال ثلاثة أشهر، كما أن زيادة استهلاكه قد ترتبط بانخفاض أكبر في هذه المؤشرات.

كما أظهرت أبحاث أن شرب شاي البابونغ قد يساهم في تحسين مقاومة الإنسولين لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

الكركديه

الكركديه نبات دُرس لمعرفة فوائده المحتملة المتعلقة بمستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول، إلا أن الأدلة العلمية على تأثيره في خفض السكر لا تزال محدودة.

المليسة (بلسم الليمون)

تُعرف المليسة بأنها عشبة مهدئة تساعد على الاسترخاء، ويستخدمها البعض للتخفيف من القلق وتحسين النوم.

وأظهرت دراسة صغيرة أنها قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات السكر والكوليسترول وتقليل الالتهابات، كما أشارت دراسة أقدم أجريت على الحيوانات إلى احتمال امتلاكها تأثيراً خافضاً للسكر، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث.

القرفة والزنجبيل والكركم

تدخل هذه المكونات أيضاً في كثير من أنواع شاي الأعشاب. وقد وجدت بعض الدراسات أنها قد تساعد في تحسين التحكم بسكر الدم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.

المحلّيات أهم من الشاي نفسه

يمكن بسهولة أن يتحول كوب شاي الأعشاب إلى مشروب غني بالسكر إذا أضيفت إليه المحليات مثل السكر أو الشرابات المنكهة أو العسل أو شراب الأغاف. فهذه الإضافات تحتوي على كربوهيدرات وقد تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ولذلك، إذا كان ضبط سكر الدم يمثل أولوية، فقد يكون من الأفضل الحد من استخدام المحليات أو تجنبها، والاعتماد بدلاً من ذلك على نكهات طبيعية غير محلاة مثل الليمون أو القرفة أو النعناع الطازج.


11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
TT

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)

يُعدّ البيض مصدراً ممتازاً للبروتين، إذ يحتوي على نحو 5.5 غرام من البروتين في البيضة المتوسطة الواحدة، لكنه ليس الخيار الوحيد. ووفق تقرير نشره موقع «verywellhealth» هناك العديد من الأطعمة الأخرى تحتوي على كمية بروتين أكبر من البيضة أبرزها:

1- الزبادي اليوناني

يُعرف الزبادي اليوناني بقوامه الكريمي ونكهته الحامضة، ويُصنع بطريقة مختلفة عن الزبادي التقليدي. إذ يُصفّى عدة مرات لإزالة المزيد من السوائل، ما يؤدي إلى احتوائه على كمية بروتين أكبر في كل أونصة مقارنة بالزبادي العادي.

2 - صدر الدجاج

إلى جانب البروتين، يتميز لحم صدر الدجاج منزوع الجلد بانخفاض محتواه من الدهون والصوديوم والكربوهيدرات والسعرات الحرارية. كما أن صدور الدجاج وغيرها من مصادر البروتين الحيواني تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة جميعها، وهي اللبنات التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، ما يجعلها بروتينات كاملة.

3- التونة

بالإضافة إلى غناها بالبروتين الذي يساعد على بناء العضلات، تُعدّ التونة المعلبة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تتمتع بفترة صلاحية طويلة ولا تحتاج إلى التبريد قبل فتحها. وإذا كانت معبأة بالماء بدلاً من الزيت، فإنها تكون منخفضة السعرات الحرارية.

4- السلمون

مثل التونة، يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية. كما يحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين «د»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور اللازمين لبناء عظام قوية وحماية المفاصل.

5- الفاصولياء السوداء

تُعدّ الفاصولياء السوداء المعلبة في الماء بديلاً نباتياً جيداً للحصول على البروتين. كما أنها غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، الضرورية لصحة الجهاز الهضمي والقلب.

6- الإدامامي

الإدامامي هو فول الصويا الأخضر الصغير. ومثل البيض وغيره من البروتينات الحيوانية، يوفر بروتيناً كاملاً. كما يُعدّ مصدراً جيداً للألياف. ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى السلطات أو أطباق الإفطار.

7- التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا. ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شويه أو خبزه، كما يمكن استخدامه بديلاً للبيض المخفوق.

8- زبدة الفول السوداني

إلى جانب استخدامها في شطائر زبدة الفول السوداني والمربى، يمكن إضافتها إلى الصلصات، أو استخدامها كصلصة للسلطات، أو إدخالها في الحساء، أو تناولها ضمن ألواح الوجبات الخفيفة.

9- اللوز

يحتوي اللوز على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وتحدّ من الدهون غير الصحية. كما أنه غني بالكالسيوم والألياف والمغنسيوم والفوسفور وفيتامين «هـ».

10- العدس

إلى جانب البروتين، يتميز العدس بغناه بالألياف وانخفاض سعراته الحرارية. ويمكن تناوله في الحساء أو كطبق جانبي أو ضمن أطباق الإفطار.

11- لحم البقر

إلى جانب احتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين، يُعدّ اللحم الأحمر غنياً بفيتامينات «ب» والحديد والزنك. كما يوفر فيتامين «ب12» الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء وتكوين الأعصاب.


5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
TT

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

تلعب الأمعاء السليمة دوراً أساسياً في تحسين الهضم وتعزيز المناعة والصحة العامة. لذلك، فإنّ معرفة ما يجب علينا تناوله وما ينبغي تجنّبه تساعد في دعم صحة الجسم بشكل عام. ولكن ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

يستعرض تقرير نُشر الثلاثاء على موقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 أطعمة يجب الحرص على تناولها ووضعها ضمن نظامنا الغذائي اليومي، بالإضافة إلى 5 أطعمة أخرى ينبغي تجنّبها.

وكما أفاد التقرير، فإنّ الزبادي يحتوي على نسبة عالية من البكتيريا النافعة التي تساعد على موازنة ميكروبيوم الأمعاء ودعم عملية الهضم. وقد يخفّف تناوله بانتظام من الانتفاخ ويحسن صحة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ الكفير، وهو مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك، يحتوي على سلالات بكتيرية مفيدة أكثر من الزبادي، ويعزّز الهضم الصحي ويدعم جهاز المناعة، موضحاً أنّ فوائده تعود إلى دعمه القوي لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما أنه يحتوي على عناصر غذائية أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «ب».

وتابع التقرير أنّ مخلل الملفوف، وهو كرنب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والألياف، يغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يحسّن امتصاص العناصر الغذائية ويوفر فوائد مضادة للأكسدة. ومن فوائده أيضاً احتواؤه على فيتامين «ج» ومضادات الأكسدة التي تقلّل الالتهاب.

وكشف التقرير عن أنّ الكيمتشي، وهو طبق كوري حار من الخضراوات المخمّرة، غني بالبروبيوتيك والبريبيوتيك، وأنّ عملية التخمير تعزّز مستويات الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم المناعة. كما يدعم صحة الأمعاء لأنه يعزّز تنوّع الميكروبيوم المعوي، ويوفّر للجسم فيتامينات «أ» و«ج» و«ك»، ويحتوي كذلك على مركّبات مضادّة للالتهابات ناتجة عن عملية التخمير.

وأفاد التقرير بأنّ الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف تعمل موادَّ حيوية تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويدعم النظام الغذائي الغني بالألياف عملية الهضم المنتظم وصحة الأمعاء على المدى الطويل، من خلال تغذية البكتيريا النافعة عبر الألياف الحيوية، والمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وتقليل التهاب الأمعاء مع الوقت.

في المقابل، حذَّر التقرير من 5 أطعمة يجب تجنّبها لتعزيز صحة الأمعاء وحمايتها من الضرر، وشدَّد على أنّ الأطعمة المصنَّعة غالباً ما تحتوي على إضافات ومواد حافظة وسكّريات مكرَّرة قد تخلّ بتوازن الميكروبيوم المعوي. ومع الوقت، قد تسهم هذه الأطعمة في الالتهابات ومشكلات الجهاز الهضمي، وقد تغذّي البكتيريا الضارّة في الأمعاء، كما قد تزيد من التهاب بطانة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ المُحلّيات الصناعية، التي يشيع استخدامها في المشروبات الغازية الخالية، تؤثّر سلباً في بكتيريا الأمعاء. وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تضعف استقلاب الغلوكوز وتسهم في اضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تسبّب الانتفاخ أو تكون الغازات لدى الأشخاص الذين يعانون الحساسية.

وأوضح التقرير أنّ الأطعمة المقليّة والدهنيّة يصعب هضمها، وقد تُهيج بطانة الأمعاء، كما قد يُسهم تناولها بانتظام في الالتهاب واضطرابات الجهاز الهضمي، لأنها غنية بالدهون غير الصحية التي تبطئ عملية الهضم، وقد تزيد من خطر التهاب الأمعاء.

كما أكد التقرير أن تناول اللحوم الحمراء والمصنَّعة قد يؤثر سلباً في بكتيريا الأمعاء ويعزّز الالتهاب. وشدَّد أخيراً على أن الإفراط في تناول الكحول قد يؤدّي إلى تلف بطانة الأمعاء وتقليل أعداد البكتيريا النافعة.