«الأذن... نافذة على القلب»

أول أعضاء الجسم تأثراً بأمراضه

«الأذن... نافذة على القلب»
TT

«الأذن... نافذة على القلب»

«الأذن... نافذة على القلب»

تفيد «الأكاديمية الأميركية لعلم السمع» (American Academy of Audiology) حول العلاقة بين أمراض القلب وأمراض الأوعية الدموية من جهة، وصحة الأذن وفقدان السمع (Hearing Loss) في الجهة المقابلة، أن الأمر تمت دراسته على مرّ السنين. وهناك مجموعة كبيرة من الأدلة تشير إلى وجود علاقة بين الاثنين.

تضرر الأذن الداخلية

يشير كثير من الباحثين إلى أن الأذن الداخلية هي في كثير من الأحيان أول عضو في الجسم يتأثر بأمراض القلب. لكن وضوح هذه العلاقة، وبدء اهتمام الأطباء والمرضى في الربط بينهما، تأخر كثيراً ومرّ بمراحل متعددة.

وتوضح الأكاديمية الأميركية لعلم السمع أن الأذن يتم تزويدها بالدم من خلال كثير من الشرايين الصغيرة، وأن الأذن بحاجة إلى أن تكون الشرايين التي تغذيها بالدم سليمة وخالية من الالتهابات أو التضيقات. وأيضاً تحتاج الأذن إلى ضمان تدفق كافٍ وغني من الدم، للحفاظ على أداء وظائفها بكفاءة.

ومعلوم أن الأذن تقوم بعدة وظائف. ومن بين أهم تلك الوظائف، كل من السمع وضبط آلية توازن الجسم. وتضيف الأكاديمية أنه يُعتقد أن أمراض القلب وأمراض الأوعية الدموية يمكن أن تقلل من تدفق الدم إلى الأذن، وبالتالي يمكن لذلك أن يتسبب بالتلف لأجزاء مختلفة من الجهاز السمعي.

وعادةً ما يؤدي هذا التلف إلى فقدان السمع الحسي العصبي، وهو دائم، وغالباً تمكن معالجته بالمعينات السمعية (سماعات) Hearing Aids. كما قد يؤدي تدني أو توقف أو ارتفاع ضغط تدفق الدم إلى الأذن، إلى اضطرابات أخرى، مثل اضطرابات التوازن، وطنين تشويش الأذن، وألم الأذن، والتهابات الأذن، وخروج صديد من الأذن.

«نافذة على القلب»

في دراسته بعنوان «الأذن نافذة على القلب»، أفاد الدكتور تشارلز إي بيشوب، أستاذ مشارك وطبيب الأنف والأذن والحنجرة في المركز الطبي لجامعة ميسيسيبي، قائلاً: «ما يمكننا قوله بثقة هو أن حالات مرض القلب، سواء أكانت طبيعتها قلبية وعائية (Cardiovascular) أم قلبية استقلابية (Cardiometabolic)، التي تنتج عن أنماط السلوك المرتبطة عموماً بسوء التغذية، وقلة التمارين الرياضية، والإجهاد، والتدخين، ترتبط بوضوح بحالة فقدان حدة السمع. وتدعم دراسات إضافية هذه الفكرة. ويشير البعض إلى أن الارتباط قد يلعب دوراً رئيسياً في الكشف المبكر عن أمراض القلب والأوعية الدموية». والدراسة هذه تم نشرها عام 2012 في مجلة «طب الأنف والأذن والحنجرة» (Otolaryngology).

وقبل ذلك، أشارت نتائج دراسة أجريت عام 2009، ونشرها الدكتور ديفيد آر فريدلاند، طبيب الأنف والأذن والحنجرة في كلية الطب «جونز هوبكنز»، وقبلها في كلية الطب بولاية ويسكونسن، إلى أن ضعف السمع الشيخوخي قد يعمل كمؤشر على الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وقال: «الأذن الداخلية حساسة للغاية لتدفق الدم لدرجة أنه من الممكن ملاحظة التشوهات في الجهاز القلبي الوعائي هنا - أي الأذن - في وقت أبكر من الأجزاء الأخرى الأقل حساسية في الجسم».

حتى إنه افترض أن أنماط نتائج فحص مخطط السمع (Audiogram) قد تعمل كوسيلة فحص للمسح الإحصائي لاحتمال وجود أمراض القلب المرافقة لضعف السمع. وأضاف ما ملخصه أنه يجب على الأطباء في مجالات تخصصية متعددة (أمراض القلب والغدد الصماء وعلم السمع) أن يشجعوا على التوصية بهذه التحسينات في نمط الحياة لمرضاهم، كإجراء وقائي، ليس ضد أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري من النوع الثاني فقط، بل فقدان السمع كذلك.

السمنة وضعف السمع

في أحد جوانب عوامل خطورة الإصابة بأمراض وضعف السمع أيضاً، أشارت نتائج دراسة «صحة الممرضين» بجامعة هارفارد، التي استمرت لمدة 20 عاماً، وشملت ممرضين إناثاً وذكوراً، ونشرتها المجلة الأميركية للطب في عام 2013، إلى أن السمنة قد تعرّض المرء لارتفاع خطورة الإصابة بضعف السمع. وتمت ملاحظة أن الذين لديهم سمنة كانوا أكثر عرضة بنسبة 17 إلى 22 في المائة للإبلاغ عن فقدان السمع، مقارنة بمن أوزانهم ومؤشر كتلة الجسم لديهم ضمن النطاق الطبيعي. أما الذين كان قياس محيط الخصر لديهم أعلى من 86 سنتيمتراً، فكانوا أكثر عرضة بنسبة 27 في المائة للإبلاغ عن فقدان السمع، مقارنة بمن يقل قياس خصرهم عن 70 سنتيمتراً.

وكشفت النتائج أيضاً أن ممارسة الرياضة أثّرت بشكل إيجابي على صحة السمع، حيث من بين المشاركين الذين مارسوا 4 ساعات أو أكثر من النشاط البدني أسبوعياً، انخفض خطر فقدان السمع بنسبة 15 في المائة. وتشير هذه النتائج إلى أن «عوامل نمط الحياة القابلة للتعديل» (Modifiable Lifestyle Factors)، مثل الوزن ومستوى النشاط البدني، يمكن أن تقلل من خطر فقدان السمع، مع تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام. ولكن العلاقة بين السمع وصحة القلب والأوعية الدموية لا تنتهي عند هذا الحد.

إن الارتباط بين السمنة وصحة القلب والأوعية الدموية والسمع، والافتراض بأن كلاً منها قد يلعب دوراً في إمكانية التنبؤ بالآخر، يدعم اعتقاد بيشوب بأن التعاون بين التخصصات الطبية مفيد للمرضى. حيث يقول: «هناك ببساطة كثير من الأدلة التي تشير إلى أن فقدان السمع مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الحالات الصحية».

وفي مقالتها بعنوان «الرابط بين قلبك وأذنيك» (29 سبتمبر - أيلول 2021)، وتعقيباً على دراسة الدكتور تشارلز إي بيشوب، تقول ليندسي روبنسون، منسقة برنامج تقييم السمع: «تبع ذلك مزيد من الأبحاث لإثبات الصلة بين صحة القلب وصحة السمع، ما يدل على أن الدورة الدموية تؤثر على مدى قدرتنا على السمع وأن فقدان السمع قد يكون علامة تحذيرية لمشاكل القلب والأوعية الدموية الكامنة».

وأضافت موضحة: «تتكون حاسة السمع لدينا من كثير من الأجزاء المعقدة الحساسة جداً لأي تغيرات في تدفق الدم. ويحتوي العضو الموجود في أذننا الداخلية، الذي يُسمى القوقعة، على خلايا شعرية صغيرة تلتقط الاهتزازات من الضوضاء الصوتية، وتحول الاهتزازات إلى إشارات كهربائية، وترسل هذه الإشارات إلى أدمغتنا لمعالجة الأصوات. ولا يسمح ضعف الدورة الدموية بوصول كمية كافية من الأكسجين إلى أذننا الداخلية، وقد يؤدي حرمان الخلايا الشعرية والأعصاب الصغيرة من الأكسجين، إلى إتلافها بشكل دائم، ما يتركنا نعاني من فقدان السمع. والقلب السليم يوفر الدم والأكسجين الضروريين لآليات السمع لدينا».

هل يمكن لتحسين تدفق الدم إلى الأذن الداخلية أن يمنع فقدان السمع؟

يتم تزويد القوقعة بالدم بشكل أساسي من شريان الأذن الداخلية (الشريان المتاهي Labyrinthine Artery)، الذي عادة ما يكون فرعاً من الشريان المخيخي السفلي الأمامي (Anterior Inferior Cerebellar Artery). و«كمية» تدفق الدم إلى القوقعة تعتمد على «ضغط» تدفق الدم إليها، الذي يتم حسابه على أنه الفرق بين متوسط ضغط الدم الشرياني وبين ضغط سائل الأذن الداخلية.

إن القوقعة في الأذن الداخلية عضو صغير، لكنه قوي للغاية. وهذا يجعلها حساسة للتغيرات في تدفق الدم. وقد يؤدي عمل الجهاز القلبي الوعائي بشكل غير طبيعي إلى تثبيط تدفق الدم إلى الأذن الداخلية، ما يتسبب في فقدان قوة ونقاء السمع على المدى الطويل.

وبالإضافة إلى ذلك، حدّدت دراسة أجرتها جامعة هارفارد (2018) وجود علاقة مهمة بين أمراض القلب وفقدان السمع، حيث وجدت أن فقدان السمع كان أكثر شيوعاً بنسبة 54 بالمائة لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب. لكن 16.3 بالمائة فقط من هؤلاء يرتدون أجهزة معينة للسمع (سماعات).

وثمة مشروع بحثي في جامعة كلية لندن وجامعة ليفربول لدراسة كيفية تأثير تدفق الدم إلى الأذن الداخلية على السمع، وما إذا كانت الأدوية التي تستهدفها يمكن أن توفر علاجات لمنع فقدان السمع.

ويحدث فقدان السمع عادةً بسبب تلف مباشر للخلايا الحساسة للصوت في الأذن الداخلية (أو الأعصاب التي تربط هذه الخلايا بالدماغ). لكن هذه ليست القصة كاملة، حيث إن ثمة بنية معينة في الأذن الداخلية تسمى الخطوط الوعائية لقناة القوقعة (Stria Vascularis). وهي حلقة من الخلايا الشعرية في الجدار الجانبي العلوي الخارجي للقناة القوقعية (Cochlea)، ضمن منظومة الشعيرات الدموية (Capillary Network) المغذية للقوقعة (وحدة القوقعة والأوعية الدموية Cochlear - Vascular Unit). ويمكن أن يؤدي تلفها خاصة إلى في فقدان السمع أيضاً، ويُطلق عليه أحياناً فقدان السمع «الخطي» أو «الأيضي».

وسلامة «الخطوط الوعائية»، وأيضاً حاجز المتاهة الدموي (Blood - Labyrinth Barrier)، تُعد أمراً بالغ الأهمية لقدرتنا على السمع، وذلك من جانبين.

الأول يتعلق بمنع وصول السموم والمواد الضارة (الموجودة في الدم) إلى التراكيب الحساسة جداً داخل الأذن الداخلية. أما الثاني فلأنها «تُمد» الخلايا الشعرية بالطاقة كي ترسل إشارات حول الأصوات، بشكل متكرر، إلى الدماغ. وذلك عبر عملية معقدة تعتمد على اختلاف تكوين «الجهد الكهربائي الداخلي للقوقعة»، الذي يجب أن تتوفر فيه القدرة على حصول ذلك مراراً وتكراراً.

وللتقريب، فإنها تعمل بشكل أساسي مثل البطارية، حيث تُخزّن فيها الطاقة حتى الحاجة إليها. ومن دون هذه البطارية، نفقد قوة قدرة سمعنا. وهذه العملية برمتها تتطلب كثيراً من الطاقة، وبشكل كافٍ ومتواصل. ويتم الحصول على هذا إلى حد كبير من إمدادات الدم إلى الأذن الداخلية. وإذا تضرر هذا الإمداد الدموي المُحمّل بالأكسجين والمغذيات، فإن سمعنا معرض للخطر.

ويعتمد التحكم في إمداد الدم هذا على مدى قدرة الخلايا الفردية في الأوعية الدموية على الانقباض والاسترخاء لتغيير عرضها، حيث يحدد هذا مقدار الدم الذي يصل إلى الأذن الداخلية. وهناك أدلة على أن حالات مثل مرض السكري، وبشكل عام الشيخوخة، تلحق الضرر بالأوعية الدموية، وتعطل التحكم في تدفق الدم إلى الأذن، ما قد يؤدي إلى فقدان السمع. وعلى الرغم من ذلك، فإننا حتى اليوم لا نعرف الكثير عن كيفية التحكم في إمداد الدم إلى الأذن الداخلية، أو كيف يتأثر بعوامل مثل مرض السكري أو الشيخوخة. ونتيجة لذلك، لا توجد علاجات متاحة سريرياً تؤثر بشكل خاص على إمداد الدم إلى الأذن الداخلية.

ومن المرجّى أن يمنحنا عمل الباحثين الحالي والمستقبلي فهماً أفضل لكيفية عمل إمدادات الدم إلى الأذن الداخلية، وكيف قد تؤثر التغييرات على هذا على سمعنا. والأفضل من ذلك أنه قد يحدد أيضاً الأدوية المحتملة للتحكم بشكل فعّال في إمدادات الدم في الأذن الداخلية عندما تفشل، وبالتالي منع فقدان السمع.



علمياً... هل يعيد صيام شهر رمضان ضبط الجسم؟

الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)
الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)
TT

علمياً... هل يعيد صيام شهر رمضان ضبط الجسم؟

الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)
الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم (بكسلز)

في شهر رمضان، يتحدث كثيرون عن أن الصيام يمنح الجسم فرصة لـ«إعادة الضبط» أو الانطلاق من جديد. وبين العبارات المتداولة والحقائق العلمية، تبدو الصورة أكثر وضوحاً مما يعتقد البعض، إذ تشير الدراسات إلى أن الامتناع المنظم عن الطعام لساعات محددة قد يحمل بالفعل فوائد مهمة للجسم.

فماذا يحدث فعلياً داخل أجسامنا أثناء الصيام؟

تحوّل ذكي في مصدر الطاقة

بحسب تقارير طبية صادرة عن جامعة «هارفارد» يبدأ الجسم بعد ساعات من التوقف عن تناول الطعام باستهلاك مخزون الغلوكوز، ثم يتحول تدريجياً إلى حرق الدهون لإنتاج الطاقة.

هذا التحول لا يساعد فقط في إدارة الوزن لدى بعض الأشخاص، بل يرتبط أيضاً بتحسن حساسية الإنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم، وهي عوامل أساسية لصحة القلب والتمثيل الغذائي.

فرصة لتنظيم الساعة البيولوجية

أحد الجوانب الإيجابية الأقل تداولاً هو تأثير الصيام على الساعة البيولوجية. فوفق تحليلات طبية يمكن أن يؤثر تغيير مواعيد الأكل في إيقاع الجسم الداخلي، الذي ينظم النوم والهرمونات والطاقة.

وعندما يقترن الصيام بنمط نوم منتظم ووجبات متوازنة، قد يشعر البعض بتحسن في جودة النوم ومستويات النشاط خلال النهار.

دعم لعمليات الإصلاح داخل الجسم

تشير أبحاث حديثة إلى أن فترات الامتناع عن الطعام قد تحفّز عمليات بيولوجية مرتبطة بإعادة التوازن الخلوي، وهي آليات طبيعية تساعد الجسم على إدارة الطاقة بكفاءة أكبر. ورغم أن هذه العمليات لا تزال قيد البحث، فإن النتائج الأولية توصف بأنها واعدة.

ماذا عن فكرة «تنظيف الجسم»؟

الجسم يمتلك بالفعل أنظمة فعالة للتخلص من الفضلات عبر الكبد والكليتين. لكن الصيام قد يمنح هذه الأجهزة فترة راحة نسبية من الهضم المستمر، ما يسمح للجسم بالتركيز على وظائف تنظيمية أخرى.

الفائدة تتضاعف مع أسلوب حياة صحي

الخبر الجيد أن الصيام لا يعمل بمعزل عن بقية العادات. فحين يترافق مع تقليل السكريات والأطعمة المصنعة، وشرب كمية كافية من الماء، ونوم منتظم ونشاط بدني معتدل تزداد احتمالات الشعور بتحسن عام في الطاقة والتركيز والمزاج.

هل الصيام «يعيد ضبط» الجسم إذاً؟

العلم يؤكد أن الامتناع المنظم عن الطعام يمكن أن يؤثر إيجاباً في الاستقلاب، وتنظيم السكر، وإيقاع الجسم الداخلي. وبمعنى آخر، الصيام قد يكون فرصة سنوية لمراجعة العادات الصحية ومنح الجسم مساحة لإعادة التوازن شرط أن نحسن استثمارها.


تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)
الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)
TT

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)
الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، الجهاز المناعي، وإمداد الجسم بالطاقة اللازمة لأداء وظائفه الحيوية. ويُعدّ الزبادي اليوناني من المصادر الشائعة للبروتين، إذ توفر حصة 100 غرام منه حوالي 10 غرامات من البروتين. ومع ذلك، هناك وجبات خفيفة أخرى يمكن أن تمنحك كمية أكبر من البروتين لكل حصة، ما يجعلها خياراً مثالياً لمن يسعى لزيادة استهلاكه اليومي من هذا المغذي الحيوي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. لحم البقر المجفف

يُعتبر لحم البقر المجفف من أغنى المصادر بالبروتين، حيث تحتوي حصة 100 غرام منه، أي ما يعادل كوباً تقريباً، على 33.2 غرام من البروتين. كما أنه غني بالعديد من الفيتامينات والمعادن المهمة، منها:

- الحديد

- الكالسيوم

- المغنيسيوم

- الفوسفور

- الزنك

- حمض الفوليك

يُعدّ خياراً ممتازاً للوجبات الخفيفة عالية البروتين، خصوصاً للرياضيين أو من يسعى لزيادة الكتلة العضلية.

2. الجبن القريش

يُصنع الجبن القريش من خثارة الحليب غير المعتق والقشدة، ويُعتبر منخفض السعرات والدهون نسبياً حسب النوع. توفر حصة 100 غرام منه، أي نصف كوب تقريباً، 11.6 غرام من البروتين، كما يحتوي على عناصر غذائية مهمة مثل:

- الكالسيوم

- المغنيسيوم

- اليود

- البيوتين

- فيتامين أ

- فيتامين ب12

ويُعدّ خياراً ممتازاً كوجبة خفيفة أو إضافة للسلطات والمخبوزات الصحية.

الجبن القريش يُصنع من خثارة الحليب غير المعتق والقشدة (بيكسلز)

3. التونة

تعتبر التونة المعلبة في الماء مصدراً غنياً بالبروتين منخفض السعرات والدهون، إذ تحتوي حصة 100 غرام (نصف كوب تقريباً) على 19 غراماً من البروتين و90 سعرة حرارية فقط. كما أنها توفر عناصر غذائية أخرى، منها:

- الحديد

- النياسين

- فيتامين ب 12

- فيتامين د

تُعدّ التونة خياراً عملياً للوجبات الخفيفة أو إضافة للسلطات والسندويشات عالية البروتين.

4. الإدامامي

الإدامامي هو فول الصويا الذي يُحصد قبل نضجه، ويُستخدم كثيراً في المطبخ الآسيوي. يمكن طهيه على البخار، سلقه أو قليه. توفر حصة 100 غرام من «الإدامامي» (حوالي ثلثي كوب) 11.9 غرام من البروتين، بالإضافة إلى العديد من العناصر الغذائية الأخرى، مثل:

- الألياف

- الحديد

- المغنيسيوم

- الفوسفور

- البوتاسيوم

- الزنك

- فيتامين سي

- حمض الفوليك

- الكولين

ويُعتبر خياراً نباتياً ممتازاً للوجبات الخفيفة عالية البروتين.

الإدامامي عبارة عن فول الصويا الذي يُحصد قبل نضجه (بيكسلز)

5. سكير (الزبادي الآيسلندي)

السكير، أو الزبادي الآيسلندي، يُشبه الزبادي اليوناني لكنه يحتوي على نسبة بروتين أعلى قليلاً. توفر حصة 100 غرام من سكير العادي 11.3 غرام من البروتين و80 سعرة حرارية، ويحتوي على عناصر غذائية مهمة مثل:

- الكالسيوم

- البوتاسيوم

- فيتامين أ

يمكن تناوله وجبةً خفيفةً صباحيةً أو بعد التمرين لتعزيز استهلاك البروتين.

6. بذور البطيخ

رغم أنها أقل شيوعاً من باقي البذور، تُعد بذور البطيخ مصدراً غنياً بالبروتين. تحتوي حصة 100 غرام من بذور البطيخ المجففة على 28.3 غرام من البروتين، بالإضافة إلى:

- الحديد

- المغنيسيوم

- البوتاسيوم

- الزنك

- النياسين

- حمض الفوليك

- الدهون غير المشبعة

تُعدّ خياراً ممتازاً للوجبات الخفيفة المقرمشة أو إضافتها للسلطات والشوفان لرفع محتواها البروتيني.


ما فوائد شرب الحليب يومياً؟

الحليب الطبيعي (بيكسباي)
الحليب الطبيعي (بيكسباي)
TT

ما فوائد شرب الحليب يومياً؟

الحليب الطبيعي (بيكسباي)
الحليب الطبيعي (بيكسباي)

يُعدّ الحليب غذاءً متعدد الفوائد بسبب قيمته الغذائية، وكذلك يمكن إضافته إلى الأطباق المختلفة من الحلو إلى المالح، ما يساعد على الاستفادة منه يومياً.

ويقول موقع «إيتنج ويل» إن الحليب يُمكن أن يُفيد عظامك وقلبك ودماغك، وقد يُساعدك على إنقاص وزنك وكذلك قد يُسبب مشاكل للأشخاص الذين يُعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية الحليب.

واستعرض الموقع إلى أسباب حبنا للحليب ولماذا ينصح بتناوله يومياً.

يُعدّ الحليب مصدراً مهماً للكالسيوم (بيكسباي)

فوائده لعظامك

لا يُعدّ الحليب مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي فحسب، بل هو غنيٌّ أيضاً بالكالسيوم وفيتامين د، وهما عنصران غذائيان أساسيان لصحة العظام، فالكالسيوم معدنٌ ضروريٌّ لبناء عظام قوية والحفاظ عليها، ويساعد فيتامين د الجسم على امتصاص الكالسيوم من الطعام وبما أن الحليب مصدرٌ غنيٌّ بهذين العنصرين الغذائيين، فهو من أفضل الأطعمة التي يُنصح بإدراجها في نظامك الغذائي للحفاظ على صحة عظامك طوال حياتك، وربما للوقاية من هشاشة العظام.

فوائده في إنقاص الوزن

هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة حول تأثير شرب الحليب على الوزن، لكن الأبحاث تُشير إلى أن الاستهلاك المنتظم للحليب لن يضرّك على الأرجح إذا كنت تحاول إنقاص وزنك أو الحفاظ على وزن صحي.

ويعود ذلك في الغالب إلى المزيج المُشبع من الكربوهيدرات والبروتين والدهون الموجودة في الحليب.

ويُساعد البروتين والدهون على جعل الحليب مُشبعاً للغاية، مما يُساعد على إنقاص الوزن أما الكربوهيدرات فتمنحك الطاقة وتُساعد جسمك على العمل بأفضل شكل.

وعندما تشعر بالشبع والرضا من الطعام الذي تتناوله، يصبح من الأسهل عليك الاستجابة لمستويات الجوع والشبع لديك، والالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن.

ومع ذلك، لا يعني هذا أن الحليب غذاء سحري لفقدان الوزن فقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول الحليب أو منتجات الألبان الأخرى لم يُسفر عن فقدان ملحوظ في الوزن، ولكنه لم يُؤدِّ إلى زيادة الوزن أيضاً.

وبالنسبة للأطفال تحديداً، وُجد أن الحليب ذو المحتوى الدهني الأعلى قليلاً قد يُساعد في الوقاية من السمنة.

وإذا كان هدفك هو إنقاص الوزن أو الحفاظ على وزن صحي، فقد يُفيدك شرب كوب من الحليب يومياً، إذا كنت من مُحبّيه.

قد يُقلل من خطر الإصابة بداء السكري

قد يُساعد شرب الحليب على تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، على الرغم من أن نتائج الأبحاث في هذا الشأن غير متسقة.

في إحدى الدراسات التي شملت أكثر من 7000 بالغ، لم تُظهر منتجات الألبان زيادة في خطر الإصابة بمقدمات السكري.

وأكدت مراجعة منهجية أخرى هذا، مشيرةً إلى أن منتجات الألبان والجبن لا يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بمقدمات السكري.

مع ذلك، وجدت مراجعة أخرى ارتباطاً إيجابياً طفيفاً بين استهلاك الحليب وخطر الإصابة بمقدمات السكري.

وفي بعض الدراسات، شملت «منتجات الألبان» الحليب والزبادي والزبدة والجبن وغيرها من منتجات الألبان المخمرة، وقد لا تُشير النتائج إلى فوائد الحليب وحده.

يعود الاختيار بين الحليب الكامل والخالي من الدسم إلى احتياجات الفرد من السعرات وأسلوب نظامه الغذائي (بيكسباي)

قد يُفيد صحة قلبك

هناك الكثير من الأدلة المتضاربة فيما يتعلق بتأثير الحليب على صحة القلب.

وأظهرت إحدى الدراسات أن منتجات الألبان تُقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم.

ووجد تحليل آخر أن منتجات الألبان تُوفر حماية ضد أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية.

وتشير دراسات أخرى إلى عدم وجود علاقة بين استهلاك الحليب وأمراض القلب، ولكن قد يكون لهذه العلاقة علاقة بنوع مُحدد من منتجات الألبان.

وكما هو الحال مع أي طعام آخر، إذا كنت تُحبه، فاستمتع به باعتدال.

قد يُقلل من خطر التدهور المعرفي

قد يكون المحتوى الغذائي الرائع للحليب سبباً في قدرته على مساعدتك في الحفاظ على حدة ذهنك مع تقدمك في العمر.

فقد وجدت مراجعة للدراسات أن تناول الحليب مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

ووجدت دراسة أخرى أن منتجات الألبان منزوعة الدسم ومنتجات الألبان المخمرة واللبن الرائب مرتبطة بتحسين الوظائف التنفيذية؛ لذا، فإن إضافة بعض الحليب إلى الشوفان في الصباح أو كطبق جانبي مع وجبة خفيفة قد يُساعد في تعزيز صحة دماغك

ومن الأسباب التي قد تجعل الحليب يدعم الشيخوخة الصحية، العناصر الغذائية التي يُوفرها؛ فالحليب مصدر جيد للكالسيوم والبروتين وفيتامين ب12، وجميعها عناصر غذائية أساسية لكبار السن.