7 أطعمة صحية تحمي من شيخوخة الجلد

الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)
الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)
TT

7 أطعمة صحية تحمي من شيخوخة الجلد

الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)
الأفوكادو غني بالدهون الصحية (شاترستوك)

قد يكون تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والخصائص المضادة للالتهابات جزءاً من نظام العناية ببشرتك لمكافحة الشيخوخة، لكن هذا لا يعني أنك ستصبح خالياً من التجاعيد بين عشية وضحاها.

لا يوجد نظام غذائي قياسي «مضاد للشيخوخة» أو علاج معجزة لشيخوخة البشرة، ولكن وفقاً لاختصاصيي التغذية وأطباء الجلدية، إليك سبعة أطعمة قد تحمي بشرتك، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

حبات من الأفوكادو (بكساباي)

الأفوكادو

تظهر الأبحاث أن تناول الأفوكادو قد يقدم بعض الفوائد المضادة للشيخوخة. وأظهرت دراسة نشرت في مجلة «جورنال أوف كوزماتيك ديراماتولوجي» أن النساء اللاتي تناولن حبة أفوكادو يومياً لمدة ثمانية أسابيع شهدن تحسناً في مرونة البشرة وتماسكها.

ويرى الباحثون أن الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة والكاروتينات المضادة للأكسدة قد تعزز الحصول على بشرة تبدو أكثر شباباً. الكاروتينات هي أصباغ طبيعية توجد في العديد من الفواكه والخضراوات، وتعمل كمضادات للأكسدة يمكنها تقليل الضرر الناجم عن الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي.

كوب من عصير الطماطم الطازج (بيكسلز)

الطماطم

تحتوي الطماطم على فيتامين «ج» ومضادات الأكسدة التي قد تفيد البشرة. قد يساعد تناول الطماطم كذلك على نضارة البشرة. ووجدت تجربة محكمة عام 2001 أن استهلاك معجون الطماطم قد يساعد في جعل البشرة أكثر مقاومة لأضرار الشمس.

التوت

من المعروف أن التوت يفيد صحة القلب، ويقلل من خطر بعض أنواع السرطان، ولكنه قد يدعم حماية بشرتك خلال الصيف.

وقالت كاثرين بايبر، اختصاصية التغذية المسجلة في سانت لويس بولاية ميسوري الأميركية: «تحتوي الفراولة والتوت الأزرق وتوت العليق والتوت الأسود على مضادات الأكسدة، والتي تظهر الدراسات الأولية أنها قد تمنع تلف الجلد وتحمي بشرتك من أضواء الأشعة فوق البنفسجية والملوثات».

تظل الأبحاث حول كيفية حماية الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة للبشرة من الأشعة فوق البنفسجية محدودة، لكن بعض العلماء يرجحون أن مضادات الأكسدة الطبيعية قد تساعد في تقليل الآثار الضارة للتعرض للأشعة فوق البنفسجية وحماية البشرة من شيخوخة الجلد.

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

الشوكولاته الداكنة

تحتوي الشوكولاته الداكنة على مضادات أكسدة قد توفر حماية من أضرار الأشعة فوق البنفسجية وتعزز تدفق الدم في الجلد.

وتنصح كاثرين بايبر بالبحث عن شوكولاته داكنة تحتوي على 70 في المائة على الأقل من الكاكاو للحصول على أكبر تأثير مضاد للأكسدة. لا تقدم شوكولاته الحليب الفوائد نفسها، وقد يكون محتواها العالي من السكر ضاراً لبشرتك.

وأضافت: «يمكن للأطعمة الغنية بالسكر أن تسهم فعلياً في ظهور علامات الشيخوخة مثل الخطوط الدقيقة والتجاعيد».

فنجان من الشاي الأخضر (بكساباي)

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على البوليفينول الذي قد يدعم صحة الأمعاء ويمنع تلف الخلايا. وقد تبين أن مركب «إبيغالوكاتيشين - 3 - غالات» (EGCG)، وهو أكثر مركبات البوليفينول وفرة في الشاي الأخضر، يقلل من التهاب الجلد ويحارب البكتيريا المسببة لحب الشباب، لكن لا توجد أبحاث كافية لتحديد الكمية المطلوبة بالضبط من الشاي الأخضر لرؤية فوائد واضحة على بشرتك.

الأسماك الدهنية تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» وفيتامين «د» والبروتين وهي عناصر أساسية لصحة الدماغ (بيكساباي)

الأسماك الدهنية

استهلاك كمية كافية من البروتين قليل الدسم أمر مهم مع تقدمك في العمر.

يمكن لسمك السلمون والسردين وغيرها من أنواع المأكولات البحرية الغنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية أن تقلل من خطر أمراض القلب. كما أنها مصدر رائع للبروتين الذي يمكن أن يساعد في تخفيف علامات الشيخوخة.

وقالت أليسون تالمان، اختصاصية التغذية المسجلة في ناشفيل بولاية تينيسي الأميركية، إن «فقدان كتلة العضلات أمر طبيعي خلال عملية الشيخوخة، خاصة عندما لا يستهلك الشخص كمية كافية من البروتين في نظامه الغذائي».

اللوز يُعزز عملية الأيض ويساعد على فقدان الوزن (بيكسلز)

اللوز

يعد اللوز مصدراً رائعاً للدهون الصحية والألياف. هذه المكسرات متعددة الاستخدامات، «يمكن تناولها كوجبة خفيفة في أثناء التنقل، أو رشها فوق الزبادي لإضافة قرمشة لذيذة».

وجدت دراسة نشرت عام 2021 أن استهلاك اللوز يومياً يمكن أن يقلل من تجاعيد الوجه وتصبغ الجلد. وشارك في الدراسة نحو 50 امرأة في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث ولديهن بشرة حساسة للشمس، وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كان سيحصل أشخاص من فئات أخرى على نفس الفوائد المضادة للشيخوخة.

بشكل عام، الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والخصائص المضادة للالتهابات هي الأفضل في حماية بشرتك من الضرر التأكسدي. لكن المفتاح هو التركيز على تناول الأطعمة الكاملة والحفاظ على نمط غذائي متوازن، وفقاً للاختصاصية أليسون تالمان.

وتضيف: «ركز على ما يمكنك إضافته إلى نظامك الغذائي، مثل كيفية إضافة المزيد من الأطعمة الحقيقية والكاملة، بدلاً من التفكير فيما يمكنك استبعاده من نظامك الغذائي. هذا يجعل الأكل أكثر متعة وأقل إرهاقاً وأكثر تغذية».


مقالات ذات صلة

لشيخوخة صحية... أطعمة أساسية على مائدة الإفطار

صحتك يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر (رويترز)

لشيخوخة صحية... أطعمة أساسية على مائدة الإفطار

يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر، إذ تشير أبحاث إلى أن تناوله بانتظام يساعد في دعم صحة القلب والحفاظ على القدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الأربعينيات تمثل مرحلة مناسبة لبدء اتباع نظام غذائي أكثر صحة (بيكسلز)

أطعمة يُنصح بتناولها بعد الأربعين لإطالة العمر

إذا تجاوزت سن الأربعين وما زلت تتبع العادات الغذائية نفسها التي اعتدت عليها في سنوات الشباب، فإن خبراء الشيخوخة يرون أن الوقت قد حان لإعادة النظر بأسلوب حياتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العنب يتميز بفوائد صحية واسعة (إ.ب.أ)

من خفض الكوليسترول إلى حماية الدماغ والأمعاء... 6 فوائد صحية للعنب

لم يعد العنب مجرد فاكهة صيفية منعشة، بل تحول في السنوات الأخيرة إلى محور اهتمام العلماء بعد اكتشاف فوائده الصحية الواسعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممارسة بعض الأنشطة الثقافية والفنية قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ (رويترز)

ممارستها بضع مرات سنوياً تكفي... أنشطة بسيطة تبطئ الشيخوخة

كشفت دراسة حديثة أن ممارسة الأنشطة الثقافية والفنية، مثل القراءة والاستماع إلى الموسيقى وزيارة المعارض والمتاحف، قد تساعد الجسم على التقدم في العمر بوتيرة أبطأ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحفاظ على اللياقة البدنية في منتصف العمر قد يحسِّن الصحة ويطيل العمر (أ.ف.ب)

اللياقة في منتصف العمر... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة علمية حديثة أن الحفاظ على اللياقة البدنية في منتصف العمر قد يساهم في إطالة العمر، وتحسين عدد السنوات التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل ينهي الاستخدام المبكر لـ«مونجارو» معاناة مرضى السكري من النوع الثاني؟

يُباع «مونجارو» لعلاج مرض السكري والسمنة (رويترز)
يُباع «مونجارو» لعلاج مرض السكري والسمنة (رويترز)
TT

هل ينهي الاستخدام المبكر لـ«مونجارو» معاناة مرضى السكري من النوع الثاني؟

يُباع «مونجارو» لعلاج مرض السكري والسمنة (رويترز)
يُباع «مونجارو» لعلاج مرض السكري والسمنة (رويترز)

أظهرت دراسة موّلتها شركة «إيلاي ليلي» أن مرضى السكري من النوع الثاني، الذين جرى تشخيص حالتهم في الآونة الأخيرة ولم يستجيبوا بشكل جيد للعلاج الأوليّ المعتاد، تحسنت حالتهم بعد إضافة عقّار «تيرزيباتيد»، الذي تنتجه الشركة، مقارنة بإضافة أدوية أخرى من الفئة نفسها.

ويباع «تيرزيباتيد» تحت الاسم التجاري «مونجارو» لعلاج مرض السكري في الولايات المتحدة، ولعلاج السكري والسمنة في دول أخرى.

وكان المطلوب في التجربة من 800 بالغ تقريباً، جرى تشخيص إصابتهم بالسكري من النوع الثاني، خلال السنوات الأربع السابقة، ولم تسيطر عقاقير «الميتفورمين» والنظام الغذائي والتمارين الرياضية على المرض بالشكل الكافي، إضافة إما «تيرزيباتيد» أو أدوية أخرى، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتلقّى معظم المرضى في المجموعة الضابطة عقاقير أخرى من فئة «جي إل بي-1»، التي تحاكي عمل هرمون تفرزه الأمعاء بعد تناول الطعام، لتنظيم مستويات السكر في الدم والتحكم في الشهية، مثل عقّار «سيماغلوتيد» الذي تبيعه شركة «نوفو نورديسك» تحت اسم «أوزمبك»، أو عقّار «تروليسيتي» من إنتاج «إيلاي ليلي».

وبعد عامين، أظهر المرضى الذين تلقّوا حقن «مونجارو» الأسبوعية تحسناً أكبر في التحكم بنسبة السكر في الدم وفي الوزن ومحيط الخصر، مقارنة بالمرضى في المجموعة الضابطة.

وجاء في تقرير عن الدراسة نُشر في دورية «سِجلات الطب الباطني» أن مستويات السكر في الدم كانت بعد عامين طبيعية لدى نحو 60 في المائة من المشاركين الذي تلقّوا حقن «مونجارو»، مقارنة مع 24 في المائة من المرضى في المجموعة الضابطة.

وذكر الباحثون، في بيان، أن النتائج تشير إلى أن بدء استخدام «مونجارو» في وقت مبكر، إذا كانت الرعاية العادية غير كافية، قد تكون له فوائد أقوى وأكثر استدامة فيما يتعلق بالتمثيل الغذائي، مقارنة بالطرق العلاجية المعتادة.


دواء للسكري يُقلّل خطر الإصابة بالسرطان ويُطيل العمر

يستهدف دواء الميتفورمين الجزيئات المسئولة عن الطاقة في الخلية مباشرة (جامعة مونتريال)
يستهدف دواء الميتفورمين الجزيئات المسئولة عن الطاقة في الخلية مباشرة (جامعة مونتريال)
TT

دواء للسكري يُقلّل خطر الإصابة بالسرطان ويُطيل العمر

يستهدف دواء الميتفورمين الجزيئات المسئولة عن الطاقة في الخلية مباشرة (جامعة مونتريال)
يستهدف دواء الميتفورمين الجزيئات المسئولة عن الطاقة في الخلية مباشرة (جامعة مونتريال)

توصل باحثون في جامعة مونتريال الكندية إلى أن آلية عمل الميتفورمين، وهو دواء شائع يُستخدم لعلاج داء السكري من النوع الثاني، قد تُقلّل من خطر الإصابة بالسرطان، بل وتُساعد البشر على العيش مدة أطول.

ويقول باحثو الدراسة المنشورة في مجلة «eLife» إن هذا الاكتشاف يفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية تأثير الميتفورمين على استقلاب الطاقة، وبيولوجيا السرطان، والشيخوخة، وداء السكري.

وأماطت نتائج الدراسة اللثام عن الدور المحوري الذي يلعبه جزيء «ATP5I»، حيث اكتشف باحثو جامعة مونتريال أن الميتفورمين يستهدف مباشرةً جزيء «ATP5I»، وهي وحدة فرعية صغيرة من الإنزيم الذي يُنتج الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)، وهو جزيء الطاقة الموجود في خلايا جميع الكائنات الحية.

قال المؤلف الرئيسي للدراسة، جيراردو فيربير، أستاذ الكيمياء الحيوية في جامعة مونتريال وكبير العلماء في مركز أبحاث مستشفى الجامعة: «كما هو الحال غالباً في الأبحاث، يُثير هذا الاكتشاف أسئلة أكثر من الإجابات»، مضيفاً في بيان نُشر، الجمعة: «لقد فتحنا صندوق باندورا، وسنكون منشغلين للغاية باكتشاف ما سيقودنا إليه».

واستُخدم الميتفورمين لعقود لعلاج داء السكري من النوع الثاني. كما أشارت الدراسات الوبائية إلى أنه قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان، وربطته الدراسات التي أُجريت على الحيوانات بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع. ومع ذلك، لم يكن العلماء يعرفون حتى الآن كيف يعمل هذا الدواء المذهل.

في دراستهم، حدد فيربير وزملاؤه في جامعة مونتريال، أستاذة الكيمياء أندريا شميتزر وأستاذ الصيدلة سيمون بيير غرافيل، وهو أيضاً الباحث الرئيسي في معهد أبحاث المناعة والسرطان بجامعة مونتريال، إنزيم «ATP5I» كهدف مباشر جديد للميتفورمين.

العملة الرئيسية للطاقة

ويُعد إنزيم «ATP5I» جزءاً من الإنزيم الميتوكوندري الأساسي المسؤول عن إنتاج «ATP»، العملة الرئيسية للطاقة في الخلية. لا يُحفّز بروتين «ATP5I» نشاط الإنزيم المُنتِج لـ«ATP» نفسه، ولكنه يُسهم على ما يبدو في تجميع الإنزيم وتنظيمه.

اختبر فريق جامعة مونتريال بقيادة طالب الدكتوراه غيوم ليفرانسوا، المؤلف الأول للدراسة، هذه الفرضية.

تفتح نتائج الدراسة آفاقاً جديدة لاستراتيجيات علاجية تستهدف إطالة العمر الصحي للبشر (أ.ف.ب)

وفي سلسلة من التجارب، أنشأ الفريق نماذج من الخلايا تفتقر إلى بروتين «ATP5I»، ووجدوا أن هذه الخلايا أصبحت مقاومة للميتفورمين، ولكن عند استعادة بروتين «ATP5I»، عادت حساسية الخلايا للدواء.

أسئلة جديدة تُطرح

يطرح هذا الاكتشاف أيضاً أسئلة جديدة مهمة: كيف يُترجم ارتباط الميتفورمين ببروتين ATP5I إلى التأثيرات المفيدة الواسعة المنسوبة إليه؟ هل يُمكن أن تُساعد هذه الآلية في تفسير دوره المُحتمل في الوقاية من السرطان أو إطالة العمر؟

يقول شميتزر: «هذا دليل على أن الاكتشافات الكبرى تنشأ عند حدود التخصصات».

وأوضح أنه بفضل الجمع بين خبرتنا في الكيمياء الحيوية العضوية والرؤى البيولوجية والأيضية لفيربير وغرافيل، تمكّنا من رصد ما هو غير مرئي: كيف أن جزيئاً مثل الميتفورمين لا يقتصر دوره على تثبيط وظيفة معينة، بل يؤثر على بنية آلية الطاقة الخلوية نفسها.

وأضاف غرافيل: «من المثير للاهتمام أن مركباً معروفاً منذ أكثر من قرن، وهو الميتفورمين، لم يكشف بعد عن جميع أسراره».

وأضاف: «لا يُسلط هذا البحث الضوء على آليات عمل هذا العامل متعدد التأثيرات فحسب، بل يفتح أيضاً آفاقاً جديدة لاستراتيجيات علاجية تستهدف (ATP5I)، وهو هدف لا يزال غامضاً بنفس القدر».


كثرة استخدام السجائر الإلكترونية تولد مواد شديدة السمية

أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يدخنون السجائر الإلكترونية (إ.ب.أ)
أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يدخنون السجائر الإلكترونية (إ.ب.أ)
TT

كثرة استخدام السجائر الإلكترونية تولد مواد شديدة السمية

أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يدخنون السجائر الإلكترونية (إ.ب.أ)
أكثر من 100 مليون شخص حول العالم يدخنون السجائر الإلكترونية (إ.ب.أ)

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا الأميركية في ريفرسايد، أن السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام المكثف قد تحتوي على مستويات أعلى من المواد الكيميائية الضارة مقارنةً بالسجائر الإلكترونية الجديدة، مما يثير مخاوف بشأن المخاطر الصحية المحتملة على المستخدمين.

وتُباع السجائر الإلكترونية مع تحديد عدد الاستنشاقات التي صُمم الجهاز لتوفيرها قبل نفاد السائل. وتُصنف السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام المكثف بأنها تلك المصممة لعدد كبير من النفخات، يصل عادةً إلى الآلاف.

قالت برو تالبوت، أستاذة الدراسات العليا في جامعة كاليفورنيا، ريفرسايد، والمشرفة على أومايي: «تشير نتائجنا إلى أن السائل المتبقي في جهاز مستخدم بكثرة، له تركيبة كيميائية مختلفة تماماً وأكثر سمية بشكل ملحوظ، من السائل الإلكتروني الجديد».

للسجائر الإلكترونية وجه آخر خفي (جامعة كاليفورنيا)

وأضافت في بيان الجمعة: «تفاوتت المستويات الكيميائية بين العلامات التجارية، لكن نتائجنا الإجمالية تُظهر أن الاستخدام المطوّل للسجائر الإلكترونية التي تُنتج كميات كبيرة من البخار قد يؤدي إلى تراكم أكبر للمنتجات الثانوية الضارة».

وقالت منظمة الصحة العالمية، في بيان صدر أكتوبر (تشرين الأول) 2025، في أول تقدير عالمي لاستخدام السجائر الإلكترونية، إن أكثر من 100 مليون في أنحاء العالم يدخنون السجائر الإلكترونية الآن، منهم 86 مليون شخص بالغ على الأقل، وإن معظمهم في البلدان ذات الدخل المرتفع.

الاستخدام المطول للجهاز

أراد الباحثون معرفة ما إذا كان الاستخدام المطول للجهاز، مع زيادة عدد مرات الاستخدام ودورات التسخين، سيؤدي إلى تراكم هذه المركبات في السائل المتبقي مع مرور الوقت.

قام الباحثون بتحليل السائل من أجهزة التبخير الإلكتروني الشائعة التي تُستخدم لمرة واحدة، وقارنوا السائل المتبقي في الأجهزة المُستعملة مع سوائل جديدة غير مُستعملة من العلامات التجارية والنكهات نفسها لمعرفة كيفية تغير التركيب الكيميائي بمرور الوقت.

ركزت الدراسة، المنشورة في مجلة «ACS Omega»، على المواد الكيميائية المعروفة باسم الألدهيدات، والتي تتشكل عند تسخين سوائل السجائر الإلكترونية. وتُعد الألدهيدات من المنتجات الثانوية لهذه العملية.

وجد الباحثون أن كثيراً من الألدهيدات السامة قد ارتفعت مستوياتها بشكل ملحوظ بعد استخدام أجهزة التبخير الإلكتروني.

وهو ما علقت عليه إستر أومايي، باحثة ما بعد الدكتوراه في قسم البيولوجيا الجزيئية والخلوية والأنظمة بجامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «كثير من الألدهيدات التي قمنا بقياسها مواد سامة معروفة، وعلى سبيل المثال، الفورمالديهايد مادة مسرطنة معروفة».

وأضافت: «كما وصل تركيز أحد المركبات الضارة إلى ملليغرامات لكل ملليلتر في بعض سوائل التبخير الإلكتروني التي حللناها. وهذه ليست كميات ضئيلة. فعند اختبارها على خلايا الرئة البشرية، تسببت هذه الألدهيدات في أضرار قابلة للقياس».

نتائج خطيرة

أعرب الباحثون عن قلقهم من أن الشخص الذي يستخدم جهاز تبخير إلكتروني عالي الاستهلاك في نهاية عمره الافتراضي قد يستنشق كمية أكبر بكثير من هذه المركبات مقارنةً بشخص يستخدم جهازاً جديداً.

عدد النفخات يؤثر بشكل مباشر على التعرض للمواد الكيميائية - (رويترز)

لفهم التأثير الصحي بشكل أفضل، عرّض الباحثون خلايا الرئة البشرية لمركبين من هذا النوع، ما تسبب في تلف كبير للخلايا، واضطراب في بنيتها الطبيعية، وتداخل مع إنتاج الطاقة، وزيادة في الإجهاد التأكسدي، وهي عملية مرتبطة بالالتهاب والأمراض.

تنصح تالبوت وأومايي مستخدمي السجائر الإلكترونية بتوخي الحذر عند استخدام الأجهزة ذات عدد النفخات العالي، خصوصاً مع اقتراب نهاية عمرها الافتراضي.

قالت تالبوت: «عدد النفخات ليس مجرد رقم تسويقي، بل هو متغير يؤثر بشكل مباشر على التعرض للمواد الكيميائية، ويجب إدراجه في تقييمات السلامة».

وطالبت أومايي: «أن تواكب المعايير التنظيمية هذا التطور وتُلزم بإجراء اختبارات شاملة طوال دورة استخدام الجهاز، لن يكون لدى المستهلكين أي وسيلة لمعرفة ما يستنشقونه فعلياً في المراحل الأخيرة من عمر الجهاز».