ألواح البروتين... خيار صحي أم قنابل سكرية مقنّعة؟

البروتين يحافظ على الصحة والكتلة العضلية حتى زيادتها لدى من يمارسون رفع الأثقال (بكساباي)
البروتين يحافظ على الصحة والكتلة العضلية حتى زيادتها لدى من يمارسون رفع الأثقال (بكساباي)
TT

ألواح البروتين... خيار صحي أم قنابل سكرية مقنّعة؟

البروتين يحافظ على الصحة والكتلة العضلية حتى زيادتها لدى من يمارسون رفع الأثقال (بكساباي)
البروتين يحافظ على الصحة والكتلة العضلية حتى زيادتها لدى من يمارسون رفع الأثقال (بكساباي)

يساعد البروتين على إصلاح وبناء الأنسجة، ويخفف الشعور بالجوع، وقد يساهم أيضاً في فقدان الوزن. وبمجرد إضافة عبارة «غني بالبروتين» على عبوة خبز أو زبادي، حتى آيس كريم وألواح شوكولاتة، تكتسب هذه المنتجات فوراً هالة صحية في نظر المستهلكين.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، بلغت قيمة سوق ألواح البروتين عالمياً نحو 5.7 مليار دولار أميركي في عام 2024، وبحسب التقديرات من المتوقع أن ترتفع إلى 7.4 مليار دولار أميركي بحلول عام 2029.

وبعدما كانت هذه المنتجات تُباع سابقاً كمنتجات متخصصة في متاجر الأغذية الصحية، وموجهة أساساً للرياضيين ولاعبي كمال الأجسام، أصبحت اليوم متوفرة في كل مكان من المتاجر الكبرى إلى متاجر البقالة الصغيرة حتى متاجر الخصومات.

لكن يبقى السؤال: هل تشكل هذه المنتجات وسيلة سهلة وفعالة للحصول على احتياجاتك من البروتين... أم أنها في بعض الحالات مجرد قنابل سكرية مقنّعة بواجهة صحية؟

الفوائد المحتملة لألواح البروتين

- دفعة إضافية من البروتين - دعم التمارين الرياضية وبناء العضلات - قد تكون خياراً أفضل من لوح الشوكولاتة التقليدي

نحتاج إلى البروتين للحفاظ على الصحة والكتلة العضلية، حتى زيادتها لدى من يمارسون رفع الأثقال أو تمارين المقاومة. ويستهلك الشخص البالغ في بريطانيا وسطياً نحو 76 غراماً من البروتين يومياً، فيما تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وهي كمية يمكن غالباً الوصول إليها بسهولة عبر نظام غذائي يحتوي على اللحوم أو الأسماك.

لكن بالنسبة لمن يسعون إلى بناء العضلات، فقد يحتاجون إلى ما لا يقل عن 1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، وهي كمية قد يكون من الصعب تأمينها من الطعام وحده. كما قد يواجه النباتيون، أو كبار السن، صعوبة في الوصول إلى احتياجاتهم اليومية من البروتين.

وهنا قد تلعب ألواح البروتين دوراً مفيداً. فاللوح الواحد يحتوي عادة على نحو 20 غراماً من البروتين، أي ما يعادل تقريباً ثلث الاحتياج اليومي لشخص متوسط الحجم. وأظهرت دراسة أُجريت عام 2021 على رياضيين محترفين أن تناول ألواح البروتين ساهم في تحسين التكيف الفسيولوجي بعد التمرين.

كما يمكن أن تكون هذه الألواح خياراً حلواً ومعتدلاً للأشخاص الذين يحبون السكريات، وقد تكون في بعض الحالات أفضل من لوح الشوكولاتة التقليدي.

السلبيات المحتملة لألواح البروتين

- قد تحتوي على نسب مرتفعة من السكر والدهون المشبعة - قد تكون مرتفعة السعرات مقارنة بكمية البروتين التي توفرها - غالباً ما تكون فقيرة بالألياف وبعض المغذيات الدقيقة - معظمها يُصنّف ضمن الأطعمة فائقة المعالجة

ورغم أنها توفر كمية جيدة من البروتين، فإن كثيراً من هذه الألواح يحتوي أيضاً على سعرات حرارية مرتفعة ودهون غير صحية.

وقال نافيد ستار، أستاذ طب القلب والأيض في جامعة غلاسكو، إن هناك أدلة قوية على أن البروتين يساعد على كبح الشهية، لكن لا توجد حتى الآن دراسات حاسمة تثبت أن ألواح البروتين بحدّ ذاتها تمنح فوائد صحية مستقلة.

ومن بين المكونات الشائعة في ألواح البروتين: المالتيتول، وهو مُحلٍّ صناعي قد يسبب الإسهال أو اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص، وبروتين مصل اللبن (واي بروتين) الذي قد يؤدي إلى الانتفاخ لدى البعض، إضافة إلى السكرالوز، وهو مُحلٍّ منخفض السعرات تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يؤثر في تنوع بكتيريا الأمعاء، والإينولين، وهو نوع من الألياف الغذائية قد يساعد الهضم لكنه قد يسبب أيضاً الغازات أو الانتفاخ لدى بعض الأشخاص.

كما خلصت دراسة من جامعة ولاية أريزونا نُشرت العام الماضي إلى أن تناول ألواح البروتين يومياً قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في نسبة الدهون في الجسم.

لكن ليست كل ألواح البروتين متساوية. فقد أظهرت دراسة أن الألواح الغنية بالبروتين والألياف تؤدي إلى استجابة أفضل لسكر الدم والإنسولين مقارنة بالألواح الغنية بالسكر والدهون، كما ساعد تناولها صباحاً على تقليل استهلاك السعرات في وجبة الغداء بنسبة 5 في المائة.

كم تحتاج من البروتين يومياً؟

يحتاج الشخص البالغ في المتوسط إلى نحو 0.75 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، وذلك للحفاظ على الكتلة العضلية ودعم وظائف الجسم الأساسية.

وبناءً على هذا المعدل، يحتاج الرجل البالغ في بريطانيا في المتوسط إلى نحو 64 غراماً من البروتين يومياً، وهي كمية تعادل تقريباً البروتين الموجود في 9 بيضات كبيرة أو نحو صدرَي دجاج.

أما المرأة البالغة، فتحتاج في المتوسط إلى نحو 53 غراماً من البروتين يومياً، أي ما يعادل تقريباً البروتين الموجود في 8 بيضات كبيرة أو نحو صدر دجاج ونصف صدر.

لكن هذه الكميات تمثل الحد الأدنى اللازم للحفاظ على الكتلة العضلية، فيما قد ترتفع الاحتياجات لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام أو يسعون إلى بناء العضلات.


مقالات ذات صلة

6 علامات تشير إلى نقص المغنسيوم في الجسم

صحتك اللوز والأفوكادو مصدران مهمان للمغنسيوم (أرشيفية - بيكسلز)

6 علامات تشير إلى نقص المغنسيوم في الجسم

المغنسيوم معدن أساسي يدعم أكثر من 300 تفاعل إنزيمي في الجسم ويحافظ على صحة الأعصاب والعضلات والطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعد الموز غنياً بفيتامين ب6 (أ.ب)

حبة واحدة يومياً من فيتامين «ب6» تُخفِّف أعراض الاكتئاب

تشير الأبحاث إلى أن تناوُل حبة فيتامين ب6 يومياً قد يُخفِّف أعراض الاكتئاب في غضون شهر واحد فقط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول بعض المكمّلات بالتزامن مع مسحوق البروتين قد يؤثر في امتصاص العناصر الغذائية أو يزيد احتمال حدوث اضطرابات هضمية (بيكسلز)

مكمّلات يُفضّل عدم تناولها مع مسحوق البروتين

قد يؤدي تناول بعض المكمّلات مع مسحوق البروتين إلى إعاقة امتصاص عناصر غذائية أو التسبب في آثار جانبية، أبرزها الانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)

ليس الميلاتونين وحده... مكملات قد تساعدك على النوم

الميلاتونين هرمون يساعد على تنظيم دورة النوم واليقظة في الجسم، ويُستخدم على نطاق واسع كمكمل غذائي للمساعدة في علاج بعض مشكلات النوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بعض المكملات قد يحمل مخاطر تستدعي الحذر (رويترز)

أفضل وأسوأ المكملات الغذائية لصحة الدماغ

مع ازدياد الإقبال على المكملات الغذائية التي تعد بتقوية الذاكرة والحفاظ على صحة الدماغ قد تبدو بعض الحبوب وكأنها الحل السهل لمواجهة النسيان والتراجع المعرفي

«الشرق الأوسط» (لندن)

ثلاثة أمور يمكنك فعلها عند الاستيقاظ لتقليل التوتر طوال اليوم

مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
TT

ثلاثة أمور يمكنك فعلها عند الاستيقاظ لتقليل التوتر طوال اليوم

مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)
مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)

يؤثر التوتر على عقول وأجساد الكثيرين فور الاستيقاظ صباحاً، وقد يؤدي لانشغال الأذهان مباشرةً بجميع المهام التي يجب إنجازها في العمل، أو المخاوف الصحية، أو حتى الضغوطات الشخصية.

ومع مرور الوقت، لا يقتصر تأثير التوتر المزمن على الصحة النفسية فحسب، بل يمتد ليشمل الصحة الجسدية أيضاً. فالإدراك، والمناعة، وصحة القلب والأوعية الدموية، وحتى وظائف الجهاز الهضمي، كلها تتأثر سلباً بنوبات التوتر المطولة.

ووفقا لموقع «إيتنغ ويل»، ليس من السهل التخلص من التوتر المزمن، لكن تغييرات بسيطة في روتينك اليومي قد تساعد في تخفيفه، ويمكنك البدء بهذه العادات فور استيقاظك صباحاً.

وقدمت ماندي إنرايت، اختصاصية التغذية ومدربة اليوغا المعتمدة، وليزا فالينتي، اختصاصية التغذية، نصائح عن ممارسات بسيطة يمكنك تطبيقها في أول 30 دقيقة من يومك للمساعدة في تقليل مستويات التوتر لديك طوال اليوم.

1_ تمارين التمدد في السرير

نعلم جميعاً كم هو رائع أن نتمدد قليلاً قبل النهوض من السرير، وهذه الحركة البسيطة قد يكون لها تأثير كبير على كيفية تعاملنا مع بقية اليوم.

وتقول إنرايت: «لا شيء معقد، مجرد أشياء بسيطة مثل ضم ركبتي إلى صدري، ومدّ جسمي بالكامل، مع لفّ كل جانب من جسمي لتهيئته لليوم».

ولا يشترط أن تكون تمارين يوغا كاملة، يكفي تخصيص لحظة للقيام ببعض الحركات البطيئة، خاصةً إذا اقترنت بتمارين تنفس عميقة وواعية.

وفي الواقع، ثبت أن التنفس العميق له تأثير إيجابي على مستويات التوتر التي يشعر بها الشخص، بالإضافة إلى مؤشرات أخرى مثل معدل ضربات القلب ومستويات الكورتيزول.

وتضيف إنرايت: «يُضفي التنفس البطيء والعميق الذي أقوم به مع كل تمرين تمدد بعض الهدوء قبل أن تلامس قدماي الأرض مع بداية يومي».

القفز 50 مرة فور الاستيقاظ من النوم يعزز صحتك ومزاجك (رويترز)

2_ شرب الماء

الترطيب ضروري في جميع ساعات اليوم، ولكن شرب الماء فور الاستيقاظ صباحاً له أهمية خاصة.

وقالت فالينتي: «يجب عليك الاستمرار في شرب الماء طوال اليوم، ولكن من الأفضل البدء في الصباح لتعويض السوائل المفقودة أثناء النوم»، إضافةً إلى ذلك، يرتبط تناول الماء ارتباطاً مباشراً بمستويات الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الرئيسي في الجسم وانخفاض تناول السوائل يعني ارتفاع مستوى الكورتيزول، مما قد يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر طوال اليوم.

وإذا كنت تشرب الماء قبل النوم، ففكّر في إحضار كمية إضافية إلى غرفتك لتشربها فور استيقاظك.

وذكرت: «أضع كوباً على المنضدة بجانب السرير حتى أتمكن من تناوله فور استيقاظي».

وإذا كنت لا تفضل الماء البارد أو بدرجة حرارة الغرفة، فإن كوباً من الماء الساخن يحقق نفس التأثير ويمكن أن يضيف عنصراً إضافياً من الاسترخاء.

3_ ابدأ روتيناً صباحياً

مهما كان شكله، فإن إتمام الخطوة الأولى من روتين منتظم فور استيقاظك سيساعدك على بدء يومك بنشاط.

واعتماداً على مستوى طاقتك ووقت فراغك في الصباح، قد تكون الخطوة الأولى من هذا الروتين هي ممارسة الرياضة.

وقالت فالينتي: «من أول الأشياء التي أفعلها عند الاستيقاظ ارتداء ملابس الرياضة التي جهزتها مسبقاً في الليلة السابقة. فقد ثبت أن التمارين الرياضية تُحسّن المزاج، وقد تُحسّن أيضاً طريقة استجابتنا للضغط النفسي».

وقد تكون الخطوة الأولى في روتينك الصباحي أبسط بكثير، مثل غسل وجهك بالماء البارد، وتقول إنرايت: «بصراحة، أصبح هذا الأمر أشبه بطقوس يومية بالنسبة لي، ولكن هناك شيء مميز في غسل وجهي بالماء، فهو لا يساعدني فقط على الاستيقاظ، بل يُشعرني أيضاً بالهدوء والانتعاش».

ويُمكن أن يُساعدك الانتظام في الصباح على تقليل إرهاق اتخاذ القرارات، ويجعلك تشعر بمزيد من الإنجاز حتى قبل البدء في مهامك وأنشطتك الرئيسية.

وكذلك أشياء بسيطة مثل ترتيب سريرك أو غسل وجهك تُساعد على تهدئة ذهنك وتقليل مستويات التوتر بشكل عام.

نصائح أخرى لإدارة التوتر

لا يقتصر تخفيف التوتر على الصباح فقط.

وإليك بعض النصائح حول كيفية إدارة التوتر طوال اليوم.

اخرج إلى الطبيعة: ثبت أن ممارسة الرياضة أو حتى مجرد التواجد في أحضان الطبيعة له تأثير إيجابي على صحتك النفسية ومستويات التوتر لديك.

وإذا كنت تعيش في مدينة أو منطقة ذات مساحات خضراء محدودة، فلا يزال بإمكانك جني الفوائد في حين أن أكثر البيانات إقناعاً جُمعت من زيارات لأماكن ذات «خصائص شبيهة بالبرية»، فقد ثبت أيضاً أن قضاء الوقت في حديقة عامة له تأثير إيجابي.

تواصل مع صديق: مع جدول أعمال مزدحم، قد يصعب إيجاد الوقت للتخطيط للقاء صديق أو أحد أفراد العائلة، لكن تلقي الدعم الاجتماعي أمر أساسي لصحتك العامة، وإذا لم تتمكن من رؤيتهم شخصياً، فإن مكالمة هاتفية أو مكالمة فيديو سريعة مع شخص عزيز قد تكون أكثر راحة مما تتخيل.

خذ استراحة من الهاتف: في هذه الأيام، أصبح العالم بأسره بين أيدينا. قد يكون هذا أمراً رائعاً في بعض الأحيان، ولكنه قد يساهم أيضاً في التوتر والقلق الذي نواجهه يومياً. إن الابتعاد عن الأخبار السلبية أو أخذ استراحة من وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يساعد في تهدئة ذهنك وإعادة التواصل مع اللحظة الحالية.


كيف تقضي وقتاً أطول خارج المنزل وتستفيد صحياً؟

قضاء الوقت في الهواء الطلق يرتبط بفوائد للصحة الجسدية والنفسية (بيكسلز)
قضاء الوقت في الهواء الطلق يرتبط بفوائد للصحة الجسدية والنفسية (بيكسلز)
TT

كيف تقضي وقتاً أطول خارج المنزل وتستفيد صحياً؟

قضاء الوقت في الهواء الطلق يرتبط بفوائد للصحة الجسدية والنفسية (بيكسلز)
قضاء الوقت في الهواء الطلق يرتبط بفوائد للصحة الجسدية والنفسية (بيكسلز)

قد يكون قضاء مزيد من الوقت خارج المنزل وسيلة بسيطة لدعم الصحة الجسدية والنفسية، إذ يرتبط الوجود في الطبيعة بتخفيف التوتر وتحسين المزاج والنوم واللياقة البدنية، إلى جانب توفير فرص أكبر للتواصل مع الآخرين.

وبحسب تقرير لموقع «هيلث لاين» الطبي، لا يتطلب تحقيق ذلك تخصيص ساعات طويلة يومياً، بل يمكن إدخال بعض الأنشطة الخارجية بسهولة ضمن الروتين المعتاد.

المشي والرياضة واستكشاف أماكن جديدة

يمكن البدء بالمشي في الحي أو زيارة الحدائق والمساحات الطبيعية والشواطئ والأماكن المفتوحة القريبة. كما يمكن نقل بعض التمارين إلى الخارج، مثل المشي السريع والركض وركوب الدراجة والسباحة في الأماكن الآمنة، أو ممارسة رياضات جماعية ككرة القدم والكرة الطائرة.

ومن الخيارات البسيطة أيضاً تناول وجبة أو شرب القهوة في الشرفة أو الحديقة أو مكان مفتوح، أو تنظيم نزهة مع العائلة والأصدقاء. ويمكن لمن يقضي معظم يومه في العمل تخصيص بعض الوقت صباحاً أو مساءً لمشاهدة شروق الشمس أو غروبها.

ممارسة الرياضة في الهواء الطلق وسيلة لزيادة الوقت الذي نقضيه خارج المنزل (بيكسلز)

انقل هواياتك إلى الهواء الطلق

ليس من الضروري ابتكار نشاط جديد للخروج من المنزل، إذ يمكن نقل الهوايات المعتادة إلى الخارج. فالقراءة في حديقة، والاستماع إلى الموسيقى أثناء المشي، والتصوير والرسم، كلها وسائل لزيادة الوقت الذي نقضيه في الهواء الطلق.

كما يمكن الاهتمام بالنباتات والزراعة المنزلية في الحديقة أو الشرفة، وهو نشاط قد يساعد على الاسترخاء ويضيف قدراً من الحركة إلى اليوم. أما الرحلات إلى الطبيعة والتخييم، فتتيح قضاء فترات أطول بعيداً عن الأماكن المغلقة، شرط الاستعداد جيداً واختيار المواقع الآمنة.

حوّل الخروج إلى عادة

قد يكون تخصيص وقت ثابت يومياً للخروج من المنزل، حتى لو كان قصيراً، أكثر فاعلية من انتظار فرصة لقضاء يوم كامل في الطبيعة.

وتشير مراجعة علمية نُشرت عام 2022 إلى أن قضاء الوقت في الطبيعة يرتبط بانخفاض التوتر وزيادة الشعور بالسعادة وتحسين جودة الحياة والنوم واللياقة البدنية والانتباه.


هل يمكن النوم لساعات أقل والاستيقاظ بنشاط؟

يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم ونشاطهم الذهني (بيكسلز)
يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم ونشاطهم الذهني (بيكسلز)
TT

هل يمكن النوم لساعات أقل والاستيقاظ بنشاط؟

يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم ونشاطهم الذهني (بيكسلز)
يحتاج معظم البالغين إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم ونشاطهم الذهني (بيكسلز)

يسعى البعض إلى تقليل ساعات النوم من دون التضحية بالنشاط والتركيز، لكن تحقيق ذلك بصورة مستمرة يبدو بعيداً عن الواقع. فمعظم البالغين يحتاجون إلى 7 ساعات من النوم على الأقل يومياً للحفاظ على صحتهم وأدائهم الذهني، وفق تقرير لموقع «هيلث لاين».

أربع ساعات لا تكفي

قد تؤثر جودة النوم في مدى شعور الشخص بالراحة عند الاستيقاظ، إلا أنها لا تعوّض نقص مدته. فالنوم أربع ساعات فقط بانتظام لا يمنح الجسم والدماغ الوقت الكافي للتعافي، وقد يرتبط على المدى الطويل بزيادة مخاطر الاكتئاب والسمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري والسكتات الدماغية وأمراض القلب.

وتوجد استثناءات نادرة؛ إذ تشير الأبحاث إلى أن بعض الأشخاص يحملون طفرة جينية تتيح لهم النوم أقل من 6.5 ساعات والشعور بالراحة، من دون آثار صحية ظاهرة.

ماذا عن دورات النوم؟

يمر الجسم خلال الليل بمراحل تبدأ بالنوم الخفيف، ثم النوم الأعمق، وصولاً إلى مرحلة حركة العين السريعة المرتبطة بالأحلام ومعالجة المعلومات والذاكرة. وتستغرق الدورة الواحدة عادة بين 70 و120 دقيقة.

وقد يشعر الشخص بالنشاط بعد الاستيقاظ في نهاية دورة نوم، لكن ذلك لا يعني أنه حصل على حاجته من النوم. كما لا توجد أدلة طبية تثبت أن النوم متعدد المراحل، أي توزيع النوم على عدة فترات خلال اليوم، يعوّض النوم الليلي الكافي.

كيف تحسّن جودة نومك؟

عند الاضطرار إلى النوم لساعات أقل لفترة قصيرة، يمكن تحسين جودته بتجنب الشاشات قبل النوم، وتقليل الكافيين، وإبقاء غرفة النوم مظلمة، وتجنب الكحول، وممارسة نشاط بدني خفيف. وقد تساعد قيلولة قصيرة لنحو 20 دقيقة على استعادة بعض النشاط.

لكن هذه الإجراءات لا تمثل بديلاً دائماً للنوم الكافي، إذ يتراكم نقص النوم بمرور الوقت فيما يُعرف بـ«دَيْن النوم».