ألواح البروتين... خيار صحي أم قنابل سكرية مقنّعة؟

البروتين يحافظ على الصحة والكتلة العضلية حتى زيادتها لدى من يمارسون رفع الأثقال (بكساباي)
البروتين يحافظ على الصحة والكتلة العضلية حتى زيادتها لدى من يمارسون رفع الأثقال (بكساباي)
TT

ألواح البروتين... خيار صحي أم قنابل سكرية مقنّعة؟

البروتين يحافظ على الصحة والكتلة العضلية حتى زيادتها لدى من يمارسون رفع الأثقال (بكساباي)
البروتين يحافظ على الصحة والكتلة العضلية حتى زيادتها لدى من يمارسون رفع الأثقال (بكساباي)

يساعد البروتين على إصلاح وبناء الأنسجة، ويخفف الشعور بالجوع، وقد يساهم أيضاً في فقدان الوزن. وبمجرد إضافة عبارة «غني بالبروتين» على عبوة خبز أو زبادي، حتى آيس كريم وألواح شوكولاتة، تكتسب هذه المنتجات فوراً هالة صحية في نظر المستهلكين.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، بلغت قيمة سوق ألواح البروتين عالمياً نحو 5.7 مليار دولار أميركي في عام 2024، وبحسب التقديرات من المتوقع أن ترتفع إلى 7.4 مليار دولار أميركي بحلول عام 2029.

وبعدما كانت هذه المنتجات تُباع سابقاً كمنتجات متخصصة في متاجر الأغذية الصحية، وموجهة أساساً للرياضيين ولاعبي كمال الأجسام، أصبحت اليوم متوفرة في كل مكان من المتاجر الكبرى إلى متاجر البقالة الصغيرة حتى متاجر الخصومات.

لكن يبقى السؤال: هل تشكل هذه المنتجات وسيلة سهلة وفعالة للحصول على احتياجاتك من البروتين... أم أنها في بعض الحالات مجرد قنابل سكرية مقنّعة بواجهة صحية؟

الفوائد المحتملة لألواح البروتين

- دفعة إضافية من البروتين - دعم التمارين الرياضية وبناء العضلات - قد تكون خياراً أفضل من لوح الشوكولاتة التقليدي

نحتاج إلى البروتين للحفاظ على الصحة والكتلة العضلية، حتى زيادتها لدى من يمارسون رفع الأثقال أو تمارين المقاومة. ويستهلك الشخص البالغ في بريطانيا وسطياً نحو 76 غراماً من البروتين يومياً، فيما تبلغ الكمية الموصى بها نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وهي كمية يمكن غالباً الوصول إليها بسهولة عبر نظام غذائي يحتوي على اللحوم أو الأسماك.

لكن بالنسبة لمن يسعون إلى بناء العضلات، فقد يحتاجون إلى ما لا يقل عن 1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، وهي كمية قد يكون من الصعب تأمينها من الطعام وحده. كما قد يواجه النباتيون، أو كبار السن، صعوبة في الوصول إلى احتياجاتهم اليومية من البروتين.

وهنا قد تلعب ألواح البروتين دوراً مفيداً. فاللوح الواحد يحتوي عادة على نحو 20 غراماً من البروتين، أي ما يعادل تقريباً ثلث الاحتياج اليومي لشخص متوسط الحجم. وأظهرت دراسة أُجريت عام 2021 على رياضيين محترفين أن تناول ألواح البروتين ساهم في تحسين التكيف الفسيولوجي بعد التمرين.

كما يمكن أن تكون هذه الألواح خياراً حلواً ومعتدلاً للأشخاص الذين يحبون السكريات، وقد تكون في بعض الحالات أفضل من لوح الشوكولاتة التقليدي.

السلبيات المحتملة لألواح البروتين

- قد تحتوي على نسب مرتفعة من السكر والدهون المشبعة - قد تكون مرتفعة السعرات مقارنة بكمية البروتين التي توفرها - غالباً ما تكون فقيرة بالألياف وبعض المغذيات الدقيقة - معظمها يُصنّف ضمن الأطعمة فائقة المعالجة

ورغم أنها توفر كمية جيدة من البروتين، فإن كثيراً من هذه الألواح يحتوي أيضاً على سعرات حرارية مرتفعة ودهون غير صحية.

وقال نافيد ستار، أستاذ طب القلب والأيض في جامعة غلاسكو، إن هناك أدلة قوية على أن البروتين يساعد على كبح الشهية، لكن لا توجد حتى الآن دراسات حاسمة تثبت أن ألواح البروتين بحدّ ذاتها تمنح فوائد صحية مستقلة.

ومن بين المكونات الشائعة في ألواح البروتين: المالتيتول، وهو مُحلٍّ صناعي قد يسبب الإسهال أو اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص، وبروتين مصل اللبن (واي بروتين) الذي قد يؤدي إلى الانتفاخ لدى البعض، إضافة إلى السكرالوز، وهو مُحلٍّ منخفض السعرات تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يؤثر في تنوع بكتيريا الأمعاء، والإينولين، وهو نوع من الألياف الغذائية قد يساعد الهضم لكنه قد يسبب أيضاً الغازات أو الانتفاخ لدى بعض الأشخاص.

كما خلصت دراسة من جامعة ولاية أريزونا نُشرت العام الماضي إلى أن تناول ألواح البروتين يومياً قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في نسبة الدهون في الجسم.

لكن ليست كل ألواح البروتين متساوية. فقد أظهرت دراسة أن الألواح الغنية بالبروتين والألياف تؤدي إلى استجابة أفضل لسكر الدم والإنسولين مقارنة بالألواح الغنية بالسكر والدهون، كما ساعد تناولها صباحاً على تقليل استهلاك السعرات في وجبة الغداء بنسبة 5 في المائة.

كم تحتاج من البروتين يومياً؟

يحتاج الشخص البالغ في المتوسط إلى نحو 0.75 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، وذلك للحفاظ على الكتلة العضلية ودعم وظائف الجسم الأساسية.

وبناءً على هذا المعدل، يحتاج الرجل البالغ في بريطانيا في المتوسط إلى نحو 64 غراماً من البروتين يومياً، وهي كمية تعادل تقريباً البروتين الموجود في 9 بيضات كبيرة أو نحو صدرَي دجاج.

أما المرأة البالغة، فتحتاج في المتوسط إلى نحو 53 غراماً من البروتين يومياً، أي ما يعادل تقريباً البروتين الموجود في 8 بيضات كبيرة أو نحو صدر دجاج ونصف صدر.

لكن هذه الكميات تمثل الحد الأدنى اللازم للحفاظ على الكتلة العضلية، فيما قد ترتفع الاحتياجات لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام أو يسعون إلى بناء العضلات.


مقالات ذات صلة

أفضل وأسوأ المكملات الغذائية لصحة الدماغ

صحتك بعض المكملات قد يحمل مخاطر تستدعي الحذر (رويترز)

أفضل وأسوأ المكملات الغذائية لصحة الدماغ

مع ازدياد الإقبال على المكملات الغذائية التي تعد بتقوية الذاكرة والحفاظ على صحة الدماغ قد تبدو بعض الحبوب وكأنها الحل السهل لمواجهة النسيان والتراجع المعرفي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض الفيتامينات والمكملات لا ينبغي تناولها على معدة فارغة (رويترز)

هل تناول فيتامينات متعددة يومياً مفيد لصحتك؟

يتناول الملايين الفيتامينات المتعددة يومياً، لكن الأبحاث تظهر أنها لا تقدم فوائد ملموسة للحد من مخاطر الأمراض المزمنة لدى معظم البالغين الأصحاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة على التخفيف من أعراض القلق الخفيف، لكنها لا تُغني عن العلاج الطبي عند الحاجة (بيكسلز)

علاجات بديلة قد تساعد في التخفيف من القلق

قد تساعد التغذية الصحية، والرياضة، والنوم الجيد، وتقنيات الاسترخاء في تخفيف القلق، بينما تبقى المكملات داعمة فقط بعد استشارة الطبيب، وليست بديلاً للعلاج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك رغم شيوع استخدام مكملات المغنسيوم لتخفيف القلق فإن الأدلة العلمية الحالية لا تؤكد بشكل قاطع فاعليتها (بيكسلز)

هل المغنسيوم يخفّف القلق؟

تشير الأدلة إلى أن مكملات المغنسيوم لم تثبت فاعليتها في تخفيف القلق، رغم أنها آمنة غالباً وقد تساعد على النوم، مع ضرورة استشارة طبيب عند استمرار الأعراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ما الأسباب التي قد تمنع تحسن مستويات الحديد رغم تناول المكملات؟ (بكسلز)

تتناول مكملات الحديد ولا تتحسن؟ 7 أسباب قد تفسّر استمرار النقص

تُعدّ مكملات الحديد من العلاجات الأساسية لتعويض نقص الحديد وتحسين مستوياته في الجسم، لكن بعض الأشخاص قد لا يلاحظون تحسناً رغم الالتزام بتناولها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

نبات القنب (رويترز)
نبات القنب (رويترز)
TT

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

نبات القنب (رويترز)
نبات القنب (رويترز)

كشف تقرير جديد صادر عن المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها عن ارتفاع حاد في حالات زيارة أقسام الطوارئ بسبب الغثيان الشديد والقيء اللذين لا يمكن السيطرة عليهما نتيجة تعاطي نبات القنب.

وتنتج هذه الأعراض عن «متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب»، وهي حالة أصبحت شائعة بشكل متزايد في السنوات الأخيرة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُطلق على هذه المتلازمة أحياناً اسم «سكروميتينغ» (scromiting) بشكل غير رسمي؛ وهو مصطلح يجمع بين كلمتي «صراخ» (screaming) و«قيء» (vomiting) لوصف الحالة التي يمر بها بعض المرضى: «التقيؤ الصارخ».

فما أعراض الحالة؟

إلى جانب الغثيان والقيء، تتميز متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب بألم شديد في البطن.

ووفقاً للدكتورة إليزابيث بورمان، وهي طبيبة أمراض الباطنة والأستاذة المساعدة في الطب والطب النفسي بجامعة إلينوي في شيكاغو بأميركا، يمكن أن تستمر الأعراض لمدة تصل إلى 7 أيام خلال النوبة الحادة من هذه الحالة.

وعلى الرغم من أن هذه الحالة تحدث عادةً نتيجة الإفراط في تعاطي القنب، فإنه لا توجد جرعة يومية محددة معروفة بأنها المسبب المباشر لها.

وتقول بورمان: «لدينا الكثير من مستقبلات القنب في أدمغتنا، وكذلك في الجهاز الهضمي. ويمكن لاستخدام القنب أن يزيد من الشعور بالجوع، وقد يساعد أحياناً في تخفيف الغثيان».

وتضيف: «لكن مع الاستخدام لفترات طويلة، يبدو أن هناك خللاً ما يصيب المستقبلات الطبيعية في الجهاز الهضمي؛ ما يجعلها تستجيب بشكل غير طبيعي. وقد يعاني الأشخاص فعلياً من غثيان مزمن يمكن أن يتطور إلى متلازمة القيء الدوري».

وأشارت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن زيارات أقسام الطوارئ المرتبطة بـ«متلازمة فرط القيء الناجم عن القنب» كانت أكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) 2025 وحتى مايو (أيار) 2026.

وأكدت بورمان أن المنتجات القابلة للأكل من القنب (edibles) وأجهزة التبخير الإلكترونية (vapes) هي الأكثر تسبباً في أعراض أكثر شدة للمتلازمة، وقالت: «ترتبط المنتجات القابلة للأكل بشكل أكبر بحالات زيارة أقسام الطوارئ؛ لأن الناس يميلون إلى تناول جرعات زائدة بسبب بطء ظهور مفعولها، فهم يظنون أنهم لا يشعرون بالتأثير المطلوب، فيلجؤون إلى تناول المزيد».


لماذا نكتسب الوزن مع العمر؟ 5 عادات قد تصنع الفارق

السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
TT

لماذا نكتسب الوزن مع العمر؟ 5 عادات قد تصنع الفارق

السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)
السنوات تمرّ... والجسد يحصي تفاصيل أيامنا بطريقته (مجلة بريفنشن)

لطالما ساد اعتقاد بأن زيادة الوزن في منتصف العمر أمر حتمي بسبب تباطؤ عملية الأيض مع التقدُّم في السنّ. لكنّ بحوثاً تشير إلى أن الأمر أكثر تعقيداً؛ إذ يظلّ معدل الأيض مستقراً إلى حدّ كبير بين سنّ 20 و60 عاماً، في حين قد تؤدّي العادات اليومية دوراً أكبر في زيادة الوزن بمرور الوقت.

ويقول أستاذ الصحة العامة في جامعة ديوك الأميركية، الدكتور هيرمان بونتزر، إنّ التغيّرات المرتبطة بالعمر لا تعكس بالضرورة تباطؤاً في الجسم، بقدر ما ترتبط بتغير العادات. فمع التقدم في السنّ، يميل الأشخاص إلى تناول مزيد من الطعام والحركة بدرجة أقل، ممّا قد يؤدّي تدريجياً إلى زيادة السعرات الحرارية وتراكم الوزن، وفق مجلة «بريفنشن» الأميركية.

وفي الآتي 5 عادات مدعومة بالبحوث يمكن أن تساعد في الحفاظ على وزن صحي:

تناول الطعام بوعي

لا توجد أطعمة أو مكملات سحرية قادرة على تسريع عملية الأيض بصورة كبيرة، لذلك ينبغي الحذر من المنتجات التي تروّج لفكرة «تعزيز الأيض». وتشير بحوث إلى أنّ تناول الطعام خلال مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف قد يزيد كمية السعرات المتناولة بنحو 10 في المائة خلال الوجبة.

وتنصح اختصاصية التغذية الأميركية، سوزان ألبرز، بالانتباه إلى سبب تناول الطعام، وليس فقط إلى نوعه. وقد يكون من المفيد التوقّف قبل تناول وجبة خفيفة وسؤال النفس عما إذا كان الشعور بالجوع حقيقياً.

اختيار أطعمة تمنح شعوراً أطول بالشبع

ينصح بونتزر باختيار الأطعمة التي تمنح شعوراً بالشبع مدّةً أطول، فيما توصي اختصاصية التغذية الأميركية ليز ويسونيك بوجبات متوازنة غنية بالبروتين والألياف والدهون الصحية، لأنها تُهضم بوتيرة أبطأ وتساعد على استقرار الشعور بالجوع.

ومن الخيارات الأكثر إشباعاً الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، إلى جانب مصدر للبروتين ودهون صحية، مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو، فضلاً عن الخضراوات أو الفاكهة.

الحفاظ على الكتلة العضلية

تساعد زيادة الكتلة العضلية في رفع استهلاك الجسم للطاقة، إذ تستهلك العضلات سعرات أكثر من الدهون. وتقول الباحثة في علم وظائف الأعضاء بجامعة لويولا في شيكاغو، لارا دوغاس، إنّ الكتلة العضلية تُعد «المؤشر الأول» لمعدل الأيض، والحفاظ عليها يساعد في إبقائه مرتفعاً مدّةً أطول. وتنصح بالبدء في الحفاظ على العضلات مبكراً، من خلال تمارين المقاومة ساعة إلى ساعتين أسبوعياً.

ممارسة الأنشطة الهوائية وتقليل الجلوس

إلى جانب تمارين المقاومة، تساعد أنشطة مثل المشي وركوب الدراجات والركض على زيادة إجمالي السعرات التي يحرقها الجسم يومياً. وتشير البحوث إلى أنّ الجمع بين النشاط البدني والنظام الغذائي الصحي أكثر فاعلية في الوصول إلى وزن صحي من الاعتماد على تغيير النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة وحدها.

وتوصي الإرشادات بممارسة 30 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل 5 أيام أسبوعياً على الأقل، أو 75 دقيقة من النشاط القوي أسبوعياً.

إدارة التوتّر والحصول على نوم كافٍ

لا تقتصر المحافظة على الوزن على الطعام والرياضة؛ فالتوتّر المزمن وقلة النوم قد يؤثّران في الشهية والاختيارات الغذائية والدافع إلى ممارسة النشاط البدني.

ويشير المتخصّص في طب النوم بمستشفى تكساس هيلث بريسبيتيريان في دالاس، توماس برادلي رابر، إلى دور هرمون الكورتيزول، الذي ترتفع مستوياته مع التوتّر أو الحرمان من النوم. وفي حين لا تؤدّي ليلة سيئة واحدة إلى زيادة الوزن، فإنّ استمرار التوتر وقلة النوم مدّةً طويلة قد يهيئ الجسم لزيادة الوزن.


مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
TT

مرضى القلب لا يحتاجون إلى تجنب الكربوهيدرات... 4 خيارات مفيدة

بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)
بدء يومك بطبق من الشوفان يُعد من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب (بيكسلز)

عند تشخيص الإصابة بأحد أمراض القلب، قد يبدو تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها خطوة منطقية للحفاظ على الصحة. فقد أسهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، إلى جانب العناوين المتضاربة حول فوائدها وأضرارها، في ترسيخ اعتقاد شائع بأن تقليل الكربوهيدرات إلى أدنى حد ممكن هو الخيار الأفضل، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.

لكن الكربوهيدرات ليست جميعها متشابهة، واستبعادها من النظام الغذائي قد يؤدي إلى عواقب غير مقصودة على الصحة. فبعض مصادر الكربوهيدرات توفر كميات مهمة من الألياف ومضادات الأكسدة والمعادن، وهي عناصر غذائية ترتبط بدعم صحة القلب. وغالباً ما تفتقر الأنماط الغذائية شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات إلى الألياف، رغم أن الحصول على كمية كافية منها يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

في الواقع، يمكن أن تكون بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات من الخيارات المفيدة لصحة القلب. وتقول اختصاصية التغذية المسجلة شيري غاو: «الكربوهيدرات التي تحتوي على الألياف ومضادات الأكسدة تدعم صحة القلب من خلال المساعدة في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، وموازنة مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وتقليل الالتهابات».

وفيما يلي أربعة أنواع من الكربوهيدرات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي داعم لصحة القلب، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل»:

1. الشوفان

يُعدّ بدء يومك بطبق من الشوفان من أسهل الطرق لإضافة غذاء داعم لصحة القلب إلى نظامك اليومي. وتأتي فوائده الوقائية للقلب بشكل أساسي من «بيتا جلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان.

وتقول اختصاصية التغذية المعتمدة الدكتورة ليزا يونغ: «يُعدّ الشوفان فعالاً بشكل خاص في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، لأن أليافه القابلة للذوبان ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه من الجسم».

كما تسهم هذه الألياف بطيئة الهضم في استقرار مستوى السكر في الدم، وتساعد على توفير طاقة تدوم لفترة أطول، ما يجعل الشوفان خياراً مناسباً لوجبة مشبعة ومتوازنة.

2. البقوليات

قد لا تكون البقوليات أول ما يتبادر إلى ذهنك عند التفكير في الكربوهيدرات، لكنها تحتوي على الكربوهيدرات إلى جانب الألياف والبروتين والعديد من العناصر الغذائية الأخرى. وتُعد الفاصوليا والعدس والحمص مصادر غير مكلفة للبروتين النباتي والألياف القابلة للذوبان.

ويرتبط تناول البقوليات بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. وتقول غاو: «يساعد استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي من العدس أو الحمص أو التوفو على تقليل تناول الدهون المشبعة وزيادة الألياف القابلة للذوبان، مما يقلل من تراكم الترسبات في الأوعية الدموية».

وبالتالي، فإن استبدال البقوليات بجزء من اللحوم في وجباتك يمكن أن يساعد في تقليل كمية الدهون المشبعة التي تتناولها، وفي الوقت نفسه زيادة كمية الألياف التي تساعد على ضبط مستويات الكوليسترول.

كما تزود البقوليات الجسم بالبوتاسيوم والمغنسيوم، وهما معدنان يساعدان في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي.

ويمكنك إضافة العدس أو الحمص إلى السلطات والشوربات، أو إضافة الفاصوليا السوداء إلى التاكو، أو استخدامها في تحضير الصلصات. وتقترح اختصاصية التغذية ديفان هيرينغ تناول البقوليات مع مصدر لفيتامين «سي»، مثل عصرة من الليمون أو بعض الفلفل الحلو المفروم، لمساعدة الجسم على امتصاص الحديد النباتي الذي توفره.

تناول البقوليات بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

3. التوت

بفضل مذاقه الحلو وألوانه الزاهية واحتوائه على كمية جيدة من الألياف مقارنة بمحتواه من السكر، يُعد التوت إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب.

وتأتي ألوان التوت الحمراء والزرقاء الداكنة من الأنثوسيانين، وهي فئة من الأصباغ التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.

وتقول هيرينغ: «تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التوت على مكافحة الإجهاد التأكسدي وتقليل الالتهاب المزمن، وكلاهما يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطور أمراض القلب والأوعية الدموية».

ويمكن أن يساعد التوت في تقليل الالتهاب منخفض الدرجة الذي قد يؤثر في الأوعية الدموية بمرور الوقت، كما ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بهذه المركبات المضادة للأكسدة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

التوت يُعد إضافة بسيطة ومفيدة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب (بيكسلز)

4. البطاطا الحلوة

يمكن للبطاطا الحلوة أن تكون بديلاً مفيداً للكربوهيدرات المكررة، فهي غنية بالألياف والبوتاسيوم، وهو معدن أساسي لا يحصل معظم الناس على كميات كافية منه.

وتوضح يونغ: «يساعد البوتاسيوم على تنظيم ضغط الدم من خلال موازنة مستويات الصوديوم في الجسم. كما تدعم الألياف مستويات الكوليسترول الصحية».

ويعمل البوتاسيوم والصوديوم معاً في الجسم، ولذلك فإن الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم يمكن أن يساعد في تخفيف تأثير النظام الغذائي الغني بالملح في ضغط الدم.

إضافة إلى ذلك، فإن لب البطاطا الحلوة البرتقالي غني بالبيتا كاروتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم صحة الأوعية الدموية.