8 أخطاء غذائية تضر بميكروبيوم الأمعاء

ميكروبيوم الأمعاء هو مجتمع هائل من البكتيريا والفطريات والفيروسات والكائنات الدقيقة التي تعيش في جهازك الهضمي وتُنظّم كثيراً من العمليات الفيزيولوجية (بيكسباي)
ميكروبيوم الأمعاء هو مجتمع هائل من البكتيريا والفطريات والفيروسات والكائنات الدقيقة التي تعيش في جهازك الهضمي وتُنظّم كثيراً من العمليات الفيزيولوجية (بيكسباي)
TT

8 أخطاء غذائية تضر بميكروبيوم الأمعاء

ميكروبيوم الأمعاء هو مجتمع هائل من البكتيريا والفطريات والفيروسات والكائنات الدقيقة التي تعيش في جهازك الهضمي وتُنظّم كثيراً من العمليات الفيزيولوجية (بيكسباي)
ميكروبيوم الأمعاء هو مجتمع هائل من البكتيريا والفطريات والفيروسات والكائنات الدقيقة التي تعيش في جهازك الهضمي وتُنظّم كثيراً من العمليات الفيزيولوجية (بيكسباي)

يُعدّ ميكروبيوم الأمعاء ذا أهمية بالغة في جسمك. ببساطة، هو مجتمع هائل من البكتيريا والفطريات والفيروسات والكائنات الدقيقة الأخرى التي تعيش في جهازك الهضمي، وتُنظّم كثيراً من العمليات الفيزيولوجية. يصعب استيعاب حجمه الهائل: إذ يُقدّر عدد الكائنات الدقيقة فيه بنحو 100 تريليون، ويبلغ وزنها الإجمالي أكثر من كيلوغرام واحد، وفقاً لبعض التقديرات.

بناءً على مصطلح «ميكروبيوم الأمعاء»، وفقاً لموقع «سيلف»، قد تفترض أن هذه البيئة الداخلية الغنية تؤثر بشكل أساسي على جهازك الهضمي، لكن تزداد الأدلة على أن تأثيرها يتجاوز ذلك بكثير، ليشمل كل شيء بدءاً من عملية التمثيل الغذائي، مروراً بالمناعة، وصولاً إلى حالتك النفسية.

باختصار: «يؤثر تكوين ميكروبيوم الشخص على صحته العامة»، كما تقول الدكتورة إيمي بوركهارت، طبيبة وأخصائية تغذية مُسجّلة.

يشمل هذا التكوين بكتيريا نافعة تُؤثر إيجاباً، وبكتيريا ضارة (أو مسببات الأمراض) تُؤثر سلباً. إذا اختلّ التوازن (كأن تتجاوز البكتيريا الضارة البكتيريا النافعة)، فقد تشعر بالتعب أو الأرق، أو بالتوتر والاكتئاب والقلق، أو بمشاكل هضمية مثل الانتفاخ والغازات وحرقة المعدة والإمساك والإسهال، أو قد تُصاب بالأمراض بشكل متكرر، على سبيل المثال لا الحصر.

هذا الخلل، المعروف طبياً باسم «اختلال التوازن الميكروبي»، يرتبط بمجموعة واسعة من المشاكل الصحية الخطيرة، بما في ذلك السمنة والسكري وأمراض القلب ومرض التهاب الأمعاء ومتلازمة القولون العصبي، واضطرابات المناعة الذاتية والسرطان.

بينما يتحدد ميكروبيوم الأمعاء بشكل كبير في مرحلة الطفولة المبكرة - تحديداً خلال السنتين أو الثلاث سنوات الأولى من العمر، تلعب عوامل نمط الحياة، مثل النظام الغذائي دوراً مهماً أيضاً.

في الواقع، يُعد تغيير ما نأكله الخطوة الأساسية التي يمكننا اتخاذها «لضمان تعزيز ميكروبيوم صحي»، كما تقول ديزيريه نيلسن، أخصائية التغذية ومطورة وصفات الطعام المتخصصة في التغذية النباتية، لمجلة «سيلف». إليك ثماني عادات غذائية شائعة قد لا تعلم أنها قد تضر بصحتك بدلاً من أن تنفعك.

فوائد شاي الماتشا في علاج القولون العصبي

1. تناول الأطعمة نفسها يومياً

تقول الدكتورة بوركهارت: «تستجيب أنواع مختلفة من البكتيريا في الميكروبيوم لأنواع مختلفة من الأطعمة»، لذا فإن تنويع ما تأكله بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه هو مفتاح بناء بيئة صحية في الأمعاء. سيؤدي التنوع في نظامك الغذائي إلى تنوع في الميكروبيوم، والتنوع هو الأهم. وتضيف: «هذا يعني تحسين الهضم، وامتصاص العناصر الغذائية، وتقوية جهاز المناعة». «كما أنه يعزز المرونة، أي قدرة ميكروبيوم الأمعاء على التعافي عند تناول المضادات الحيوية» - التي تُخلّ بتوازن الميكروبيوم بقتل البكتيريا النافعة إلى جانب الضارة - «أو التعافي عند الإصابة بالمرض» - الذي قد يُغير أيضاً من تركيبة الميكروبيوم ووظيفته.

2. الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة

تقول الدكتور بوركهارت: «هذه هي المشكلة الأكثر شيوعاً التي أراها». ورغم أن مصطلح «الأطعمة المصنعة» واسع النطاق، فإنه غالباً ما يشير إلى الأطعمة المُعدلة، بإضافة مواد، مثل المستحلبات والمثبتات والمكثفات والمواد الحافظة - «وهي مواد لا تعرف ماهيتها عند قراءة الملصقات».

وتخص الدكتور بوركهارت بالذكر مادتين مضافتين على وجه الخصوص: كربوكسي ميثيل السليلوز (الموجودة غالباً في الحلوى والعلكة والوجبات الخفيفة والمخبوزات والكاتشب)، وبوليسوربات 80 (الموجودة غالباً في الآيس كريم والأطعمة المعلبة والأطعمة الجاهزة وتتبيلات السلطة).

بينما تقول: «هناك إضافات غذائية أخرى أقل تأثيراً»، إلا أن هذه هي «الإضافات الرئيسية التي نعرف أنها تُغير بشكل كبير ميكروبيوم الأمعاء وتزيد الالتهاب»، وهي حالة قد تُسبب تغيرات ضارة في الكائنات الحية الدقيقة الموجودة، وتزيد من خطر الإصابة بالأمراض.

وتوضح الدكتورة بوركهارت تحديداً أنها «تجعل الأمعاء أكثر نفاذية وتُلحق الضرر بالغشاء المخاطي»، وهو الطبقة الواقية من الخلايا التي تُغطي الجزء الداخلي من الأمعاء، مما يسمح بدخول مسببات الأمراض، ويُهيئ بيئة مناسبة للعدوى.

ولمنع هذه التغيرات الضارة، حاول تقليل تناول الأطعمة المُصنعة. وتنصح الدكتورة بوركهارت: «بتناول مزيد من الحبوب الكاملة، وتناول مزيد من الأطعمة الطبيعية، والنباتات، والفواكه، والخضراوات، والبقوليات، وما شابه ذلك».

بينها الشوكولاته... 12 طعاماً لتقوية جهاز مناعتك بشكل طبيعي

3. الإفراط في تناول المشروبات السكرية

إن تناول كميات كبيرة من الأطعمة أو المشروبات السكرية يقلل من التنوع البكتيري، ويزيد من الالتهابات، ويزيد من نفاذية حاجز الأمعاء، وهي أمور غير مرغوب فيها، كما ذكرنا سابقاً. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يتجلى انخفاض التنوع البكتيري في انخفاض عدد نوع واحد من البكتيريا.

زيادة في بكتيريا البكتيرويديتس، وزيادة في بكتيريا البروتيوكتيريا - وهو نمط يرتبط غالباً باختلال التوازن الميكروبي في الأمعاء، وما يترتب عليه من مشاكل صحية. لهذا السبب، تنصح الدكتور بوركهارت بالحد من تناول المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة المحلاة، واستبدالها بواسطة الماء أو أي مشروب غير محلى عند الشعور بالعطش.

4. عدم تناول كمية كافية من الألياف

وفقاً لنيلسن، يُعدّ تناول مزيد من الألياف أهم تغيير غذائي يُمكن إجراؤه لتحسين صحة ميكروبيوم الأمعاء. وتصفه الدكتورة بوركهارت بأنه «يشبه الدواء تقريباً». لماذا؟ لأن تناول كميات كبيرة من الألياف يدعم البكتيريا النافعة التي تُساعد على «تحسين وظيفة حاجز الأمعاء، والتواصل مع الجهاز المناعي، والحد من الالتهابات المزمنة»؛ لأن الألياف هي مصدر غذائها الرئيسي.

على النقيض من ذلك، تقول إنّ الامتناع عن تناول الألياف يُحفّز نمو البكتيريا الضارة التي تُسبّب الالتهابات، ولذلك فإنّ اتباع نظام غذائي يعتمد على اللحوم فقط، يُعدّ «أسوأ ما يُمكن فعله لصحة الأمعاء». وتُؤكّد أنّ تناول 30 إلى 50 غراماً من الألياف يومياً «مهم جداً لصحة الأمعاء».

5 أطعمة تساعد على تحسين رائحة الجسم بشكل طبيعي

5. شرب كميات كبيرة من المشروبات الغازية الغنية بالبريبايوتكس بدلاً من تناول الأطعمة الغنية بالألياف

المشروبات الغازية الغنية بالبريبايوتكس هي نوع من المشروبات الغازية التي تحتوي على الألياف، والتي تُغذّي، مثلها مثل غيرها، الميكروبات الموجودة في الأمعاء، وتُحفّز نمو البكتيريا النافعة. للأسف هي لا تُؤدّي وظيفة الأطعمة الكاملة.

توجد المركبات المضادة للأكسدة والالتهابات في الأطعمة النباتية مثل الفواكه والخضراوات، وقد لا تكون معروفة مثل الألياف، لكنها تلعب دوراً كبيراً في «تحفيز نمو ميكروبيوم صحي أيضاً»، كما تقول نيلسن. وهذا في جوهره مثالٌ رائع على أهمية التنوع: فعندما يتعلق الأمر بالحصول على الألياف، تُعد الفواكه والخضراوات خياراً أفضل بكثير.

6. تجنب الأطعمة التي تُسبب اضطرابات هضمية

هناك كثير من النصائح الخاطئة التي تُشير إلى أنه إذا تسببت بعض الأطعمة - مثل البقوليات مثلاً في ظهور أعراض، فهذا يعني أنك تُعاني من عدم تحملها، ويجب عليك تجنبها حفاظاً على صحة أمعائك، بينما الحقيقة هي عكس ذلك تماماً، كما تقول نيلسن. الأمر كله يتعلق بمحتوى الألياف. لكن زيادة تناول الألياف دفعة واحدة قد تُسبب في البداية مشاكل الجهاز الهضمي نفسها التي يُفترض أن تمنعها، الغازات، والانتفاخ، والإسهال، لأن الجسم غير مُهيأ لهذه الكمية الكبيرة.

لذا، بدلاً من أن تُشير هذه الأعراض إلى عدم تحملك لنوع معين من الطعام، فهي في الواقع «علامة على أنك بحاجة إلى مضاعفة استهلاكك لهذه الأطعمة». لكن مشاكل الجهاز الهضمي ليست حتمية: فالبدء ببطء وبكميات

صغيرة ومنتظمة يُساعد على تقليل احتمالية الإصابة باضطرابات المعدة.

3 أطعمة تعزز عملية التمثيل الغذائي بشكل طبيعي

7. الإفراط في تناول مكملات البروبيوتيك

قد يبدو تناول مكملات البروبيوتيك، سواء كانت حبوباً أو كبسولات أو مسحوقاً أو حلوى غنية بالميكروبات المفيدة بما في ذلك البكتيريا والخمائر، استراتيجية بديهية لتعزيز صحة الأمعاء. بحسب نيلسن، لا تتساوى جميع أنواع البروبيوتيك في الفعالية، ولا تستهدف جميعها الموقع نفسه (أو المشكلة الصحية)، لذا قد لا تُحدث التأثيرات المتوقعة.

في بعض الحالات، قد تأتي البروبيوتيك بنتائج عكسية، مُخلّةً بالتوازن الدقيق للميكروبات ومُسببةً أعراضاً هضمية. إذا كنت لا تزال تعتقد أن مكملات البروبيوتيك ستكون مفيدة، فتنصح نيلسن بالتأكد أولاً من وجود أدلة علمية تدعم النوع الذي تفكر فيه، بعد ذلك، وبناءً على المعلومات الواردة تأكد من ملاءمة ذلك لحالتك الصحية. على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في علاج الغازات والانتفاخ، فلا تختر منتجاً يُعالج الإمساك.

8. التعامل مع مكملات البروبيوتيك بوصفها حلاً دائماً

رغم أنك قد تشعر بأن جهودك لتحسين ميكروبيوم أمعائك قد انتهت، فإن نيلسن تقول: «من المهم جداً ألا تجعل مكملات البروبيوتيك خط الدفاع الأول». بعبارة أخرى، لا تجعلها بديلاً عن تغييرات أكبر وأكثر جوهرية في نظامك الغذائي. بدلاً من ذلك، تنصح نيلسن بالنظر إلى مكملات البروبيوتيك على أنها «حل مؤقت». قد يبدو مفهوم «العلاج» مغرياً للبعض، ولكنه في الواقع حلٌّ جذريٌّ.


مقالات ذات صلة

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

صحتك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)

هل يشعرك الصيام بالتوتر والعصبية؟ إليك دور الكورتيزول وكيف تهدئ مزاجك

تشير الدراسات الطبية إلى أن الصيام قد يؤدي أحياناً إلى ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)

ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

مع تزايد الضغوط اليومية وتسارع وتيرة الحياة، يبحث كثيرون عن وسائل طبيعية تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم بعيداً عن المنبهات والمنومات الدوائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.