الصويا والشوفان واللوز والأرز: هل هي بدائل صحية للحليب؟

في حين أن الحليب الطبيعي لا يزال الخيار الأكثر شيوعاً فإن البدائل موجودة دائماً (بيكسباي)
في حين أن الحليب الطبيعي لا يزال الخيار الأكثر شيوعاً فإن البدائل موجودة دائماً (بيكسباي)
TT

الصويا والشوفان واللوز والأرز: هل هي بدائل صحية للحليب؟

في حين أن الحليب الطبيعي لا يزال الخيار الأكثر شيوعاً فإن البدائل موجودة دائماً (بيكسباي)
في حين أن الحليب الطبيعي لا يزال الخيار الأكثر شيوعاً فإن البدائل موجودة دائماً (بيكسباي)

قد يحتاج قسم منتجات الألبان إلى اسم جديد، نظراً لتنوع المنتجات المعروضة. تقول دانا إليس هانز، اختصاصية تغذية سريرية أولى في قسم الصحة بجامعة كاليفورنيا، إن متجر البقالة المحلي غالباً ما يوفر خيارات حليب غير ألبان أكثر من بدائل الألبان.

وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، يعتمد الخيار الأمثل على احتياجاتك وتفضيلاتك الشخصية، كما تقول هانز. قد يرغب شخص ما في إضافة المزيد من البروتين إلى نظامه الغذائي، بينما قد يسعى شخص آخر إلى زيادة تناول الكالسيوم. كما أن النكهة والملمس من الاعتبارات المهمة.

في حين أن الحليب الطبيعي لا يزال الخيار الأكثر شيوعاً، فإن البدائل موجودة دائماً. إليك ما يقوله الخبراء حول كيفية اختيار النوع المناسب لأسلوب حياتك.

كيفية اختيار الحليب البديل

يستخدم البالغون أنواع الحليب البديلة لأسباب مختلفة، منها اتباع نظام غذائي نباتي، أو تقليل بصمتهم الكربونية، أو للتعامل مع عدم تحمل اللاكتوز.

تقول أبيجيل جونسون، الأستاذة المساعدة والمديرة المساعدة لمركز تنسيق التغذية في كلية الصحة العامة بجامعة مينيسوتا: «إن مسألة ما هو صحي أم لا مسألة شخصية. عليك التفكير في العناصر الغذائية التي تحتاج إليها واختيار الحليب الذي يُضيفها إلى نظامك الغذائي على أفضل وجه».

في دراسة أجريت عام 2025 لتقييم المحتوى الغذائي للحليب النباتي المتوفر في الولايات المتحدة. وجدت الدراسة، التي فحصت 219 بديلاً للحليب النباتي من 21 علامة تجارية، أن هذه البدائل كانت عموماً أقل في البروتين والأحماض الدهنية المشبعة من الحليب الطبيعي. غالباً ما تُضاف العناصر الغذائية لمساعدة الحليب البديل على منافسة الحليب الطبيعي؛ 70 في المائة من المنتجات مُدعّمة بالكالسيوم وفيتامين «د»، وتُظهر أبحاث أخرى أن أنواع الحليب البديلة تُدعّم أحياناً أيضاً بفيتاميني «أ» و«ب 12».

يُرجّح أن البالغين لا يحتاجون إلى اختيار حليب بديل يُطابق تماماً محتوى حليب الأبقار من العناصر الغذائية؛ لأنهم يحصلون على هذه العناصر الغذائية من مصادر أخرى في نظامهم الغذائي، إلا إذا كانوا قلقين بشكل خاص بشأن كمية الكالسيوم التي يتناولونها، كما توضح الدكتورة جوان ساباتي، الأستاذة والمديرة التنفيذية لمركز التغذية ونمط الحياة والوقاية من الأمراض في جامعة لوما ليندا.

يُعدّ التحقق من الملصق أمراً بالغ الأهمية عند تحديد المنتج المناسب لك. وقد وجدت الدراسة أن المحتوى الغذائي لأنواع الحليب البديلة يختلف. على سبيل المثال، قد تحتوي أنواع حليب الصويا على كميات مختلفة من البروتين. يقول جونسون: «لا يُمكنك ببساطة اختيار حليب نباتي جاهز على الرف والافتراض أنه سيُلبي احتياجاتك من الكالسيوم».

إذا كان الشخص يسعى للحصول على المزيد من البروتين، ولكن بأقل كمية ممكنة من السكر، فقد أقترح عليه اختيار حليب بروتين البازلاء غير المحلى أو حليب الصويا غير المحلى، كما تقول.

بالنسبة لمعظم الناس، لا تُشكل أنواع الحليب البديلة سوى جزء صغير من نظامهم الغذائي العام، كما تقول هانز. ومع أخذ ذلك في الاعتبار، فإن هذه الأنواع من الحليب «لن تُحسّن أو تُفسد صحة الشخص»، كما تقول هانز. «يجب على الناس التركيز على النوع الذي يُفضلونه».

هل تحتوي أنواع الحليب البديلة على زيوت بذور؟

لأن العديد من أنواع الحليب البديلة تفتقر إلى الدهون، قد يُضيف المُصنّعون زيت البذور لإضفاء مذاق وقوام ناعمين على السوائل. كما يُمكن استخدام زيوت البذور أيضاً لمنع انفصال المكونات.

توضح هانز أن بعض زيوت البذور قد تكون مُسببة للالتهابات إذا استُهلكت بكميات كبيرة جداً، لكن كمية زيت البذور في بعض أنواع الحليب البديلة لا تُثير القلق؛ إذ من المُرجح أن يستهلك الناس نصف كوب أو كوباً كاملاً فقط يومياً.

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الزيوت المُشتقة من النباتات قد تُخفف من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما تقول جونسون. وتضيف: «ليس هناك بالضرورة أي خطأ في الرغبة في تجنب زيوت البذور والمستحلبات، لكن بعض المخاطر المُتصورة قد لا تكون دقيقة».

ما هي إيجابيات وسلبيات كل نوع حليب بديل؟

حليب الصويا:

وجدت دراسة جونسون أن المنتجات المُشتقة من الصويا تُشبه حليب الألبان من الناحية الغذائية. لهذا السبب يوصي ساباتي بحليب الصويا. وهو مشابه جداً لحليب الأبقار.

تقول ساباتي إن فول الصويا يحتوي أيضاً على العديد من المركبات الكيميائية المفيدة والطبيعية، والتي يُمكن أن تدعم صحة القلب والكلى والكبد. وتشمل هذه المركبات الإيزوفلافون، الذي يُشبه هرمون الإستروجين هيكلياً.

حليب الشوفان:

يُمكن أن يكون حليب الشوفان خياراً جيداً لمن يرغبون في بديل كريمي، كما تقول هانز. وفقاً لتقرير جامعة كاليفورنيا، ديفيس، لعام 2022، يُعدّ حليب الشوفان البديل الأكثر شيوعاً بعد حليب اللوز، ويتزايد الطلب عليه. قد يعود ذلك إلى تشابه خصائصه الحسية مع الحليب الطبيعي؛ كما يحتوي حليب الشوفان غالباً على سكر أكثر من حليب اللوز والصويا والبازلاء وجوز الهند.

كذلك يحتوي على الفيتات، وهي مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة يمكن أن تساعد في منع فقدان العظام وتكوين حصوات الكلى. أيضاً، تشير بعض الأبحاث إلى أن حليب الشوفان قد يكون بديلاً مناسباً لمنتجات الألبان للأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي أو مرض التهاب الأمعاء نظراً لخصائصه المضادة للالتهابات. كما يحتوي حليب الشوفان على ألياف أكثر من العديد من بدائل الحليب، باستثناء حليب الأرز.

حليب اللوز:

تقول هانز إن أولئك الذين يبحثون عن منتج منخفض السعرات الحرارية أو الذين يشعرون بالقلق بشأن نسبة السكر في الدم قد يرغبون في تجربة حليب اللوز غير المحلى. وقد يجذب أيضاً المستهلكين الذين يُفضلون الأطعمة قليلة المكونات؛ هناك اهتمام متزايد بتبسيط قوائم المكونات، مما يُمكّن المستهلكين من فهم الآثار الصحية للمنتج بشكل أفضل.

مع ذلك، وجدت دراسة أُجريت عام 2023 أن حليب اللوز يحتوي على بروتين أقل من حليب الكاجو والقنب والبازلاء والصويا، بينما يحتوي على بروتين أكثر من حليب جوز الهند والأرز.

يتطلب إنتاج حليب اللوز أيضاً استخدام كميات أكبر من المياه مقارنةً بأنواع الحليب النباتية الأخرى، مع أن إنتاج الألبان لا يزال يستهلك كميات أكبر بكثير من المياه.

حليب جوز الهند:

يحتوي حليب جوز الهند على مستويات عالية من الدهون المشبعة؛ ولذلك يُسوّق غالباً على أنه يُشبه الحليب كامل الدسم، كما يوضح جونسون.

وتُوصي جمعية القلب الأميركية بالحد من الدهون المشبعة إلى أقل من 6 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية؛ لذا يُوصي الخبراء بالاعتدال في تناوله.

هناك حاجة إلى مزيد من البحث حول حليب جوز الهند لفهم آثاره الصحية. ولكن هناك بعض الأدلة على احتوائه على مركبات مضادة للأكسدة تحمي من تلف الحمض النووي، المرتبط بأمراض الشيخوخة.

حليب الأرز:

يُصنع حليب الأرز من الأرز المطحون والماء، وغالباً ما يُدعّم بالكالسيوم وفيتامين «د». ولأنه منخفض البروتين جداً؛ فقد تحتوي الحصة الواحدة على 0.9 غرام من البروتين، مقارنةً بـ2.4 غرام في حليب الشوفان و1.7 غرام في حليب اللوز، ويوصي الخبراء بدمجه مع أطعمة أخرى غنية بالبروتين.

قد يجذب حليب الأرز البعض لانخفاض محتواه من الدهون المشبعة والكوليسترول، وهو الأقل تسبباً في الحساسية بين بدائل الحليب. وهو في بعض الأحيان الخيار الأمثل للرياضيين وغيرهم ممن لديهم احتياجات طاقة عالية لاحتوائه على نسبة أعلى من الكربوهيدرات.

تنصح بعض التقارير بتوخي الحذر عند إعطائه للأطفال.

الحليب المخلوط:

يُعد الحليب المخلوط حديثاً نسبياً ويحتاج إلى مزيد من الدراسة. تشير دراسة نُشرت عام 2024 إلى أن الحليب المخلوط يُعطي مذاقاً مشابهاً للحليب الطبيعي مقارنةً بالبدائل غير المخلوطة.

تجمع بعض منتجات الحليب البديلة بين مصادر بروتين نباتية متنوعة، وقد تكون مُدعّمة بالكالسيوم وفيتامين «د» وعناصر غذائية أخرى.

إذا كنت ترغب في منتج غني بالبروتين، فاختر فول الصويا أو البازلاء، اللذين يحتويان على البروتين بشكل طبيعي، أو المنتجات المخلوطة التي تحتوي على هذه المكونات، كما تقول جونسون. على سبيل المثال، قد يحتوي حليب البازلاء على 7 غرامات أكثر من البروتين لكل كوب واحد من حليب اللوز، ويحتوي أيضاً بشكل طبيعي على فيتامين «أ». وتشير الأبحاث إلى أن مزج البروتينات النباتية المختلفة يمكن أن يولّد منتجاً أكثر تغذية.


مقالات ذات صلة

ما فوائد اللوز للبشرة؟

صحتك يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)

ما فوائد اللوز للبشرة؟

يُعدّ اللوز من أبرز المكوّنات الطبيعية التي تحظى باهتمام واسع في عالم العناية بالبشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

كشفت دراسة يابانية حديثة أن مجرد تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7 %.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك  النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)

انقطاع الطمث قبل سن الأربعين يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية

أظهرت دراسة حديثة أن النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية على مدار حياتهن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

ما قد يغيب عن كثيرين هو أن وضعية الجسم لا تقل أهمية أثناء النوم إذ تلعب دوراً أساسياً في دعم وظائف الجسم المختلفة من الدماغ إلى الجهاز الهضمي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما فوائد اللوز للبشرة؟

يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)
يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)
TT

ما فوائد اللوز للبشرة؟

يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)
يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)

يُعدّ اللوز من أبرز المكوّنات الطبيعية التي تحظى باهتمام واسع في عالم العناية بالبشرة، لما يحتويه من عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة. فهذه الثمرة الصغيرة تُعرف بقدرتها على تغذية البشرة وترطيبها، سواء عند تناولها ضمن النظام الغذائي أو عند استخدامها موضعياً على شكل زيت أو مستخلصات.

فوائد اللوز في ترطيب البشرة وحمايتها

يتميّز اللوز باحتوائه على نسبة عالية من الأحماض الدهنية المفيدة، التي تساعد على ترطيب البشرة بعمق وجعلها أكثر نعومة. لذلك يُنصح باستخدام زيت اللوز، خصوصاً للبشرة الجافة أو التي تعاني من مشاكل مثل الإكزيما، إذ يساهم في تهدئتها واستعادة توازنها الطبيعي. كما أنّه يعمل كمرطّب فعّال يقي البشرة من التشقق ويحافظ على مرونتها، وفق موقع «فوغ إنديا».

تُعرف ثمرة اللوز بقدرتها على تغذية البشرة وترطيبها... سواء عند تناولها ضمن النظام الغذائي أو عند استخدامها موضعياً على شكل زيت أو مستخلصات (بيكسباي)

دوره في مكافحة الشيخوخة وتعزيز النضارة

إلى جانب ذلك، يلعب اللوز دوراً مهماً في مكافحة علامات التقدّم في السن. فبفضل احتوائه على فيتامين «إي» E ومضادات الأكسدة، يساعد على تقليل ظهور التجاعيد وإبطاء عملية الشيخوخة الناتجة عن التعرض لأشعة الشمس، ما يخفف من التصبغات والبقع الداكنة. كما يساهم في تنقية البشرة من الشوائب بفضل خصائصه المقشّرة اللطيفة، ما يمنح البشرة إشراقة طبيعية.

ولا تقتصر فوائد اللوز على الاستخدام الخارجي، بل يمتد تأثيره إلى الداخل أيضاً. فاحتواؤه على الألياف ومضادات الأكسدة يدعم صحة الجسم ويقلّل من تأثير التوتر، وهو ما ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة. كما أنّ تناوله بانتظام يمنح إحساساً بالشبع ويساهم في تحسين الصحة العامة، الأمر الذي يعزز صفاء البشرة ونضارتها.

مع ذلك، يُنصح بالاعتدال في استهلاك اللوز، إذ إن الإفراط فيه قد يؤدي إلى بعض الآثار الجانبية. لذا يبقى التوازن هو الأساس للاستفادة من خصائصه دون التعرّض لمضاعفات.

يمكن القول إن اللوز يشكّل خياراً طبيعياً مثالياً للعناية بالبشرة، يجمع بين التغذية والحماية، ويمنح البشرة إشراقة صحية تدوم.


مشروب ذهبي يقترب من مضادات الاكتئاب… فوائد مذهلة لشاي الزعفران

مشروب ذهبي يقترب من مضادات الاكتئاب… فوائد مذهلة لشاي الزعفران
TT

مشروب ذهبي يقترب من مضادات الاكتئاب… فوائد مذهلة لشاي الزعفران

مشروب ذهبي يقترب من مضادات الاكتئاب… فوائد مذهلة لشاي الزعفران

يُعد شاي الزعفران من المشروبات العشبية التي تحظى باهتمام متزايد، لما يُعتقد أنه يقدّم فوائد صحية تتجاوز مذاقه المميز. فبفضل احتوائه على مركبات نشطة، تشير دراسات إلى أنه قد يُسهم في تحسين المزاج، وتقليل التوتر، ودعم الصحة العامة عبر خصائصه المضادة للأكسدة والالتهاب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد شاي الزعفران، وتأثيره المحتمل على الصحة النفسية، والكمية المناسبة لتناوله.

الزعفران قد يُعزز المزاج

توجد بعض الأدلة التي تُشير إلى أن الزعفران قد يُساعد في تقليل الأعراض الخفيفة للاكتئاب والقلق، وفقاً لما ذكرته لوري رايت، مديرة برامج التغذية وأستاذة مشاركة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا.

كما قد تؤثر بعض مركباته في نواقل عصبية مثل السيروتونين، إضافة إلى وجود تأثيرات مضادة للالتهاب بدرجة خفيفة. ويشعر كثيرون بتأثير مهدئ يعود جزئياً إلى عوامل بيولوجية وأخرى سلوكية.

لكن هذه التأثيرات تبقى طفيفة، ولا تظهر بشكل فوري أو قوي.

وقد وجدت عدة دراسات سريرية صغيرة أن مكملات الزعفران قد تكون قريبة في تأثيرها من مضادات الاكتئاب بجرعات منخفضة لدى حالات الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط. وفي دراسة عشوائية على نساء بعد انقطاع الطمث في إيران، أظهر شاي الزعفران تأثيراً إيجابياً في تقليل الاكتئاب، وزيادة الشعور بالسعادة. كما أظهرت دراسة أخرى أن الجمع بين البابونج والزعفران قد يفيد مرضى الاكتئاب.

ومع ذلك، فإن معظم هذه الدراسات اعتمدت على مكملات الزعفران المركزة وليس الشاي، ما يعني أن التأثير قد يكون أقل عند تناوله بوصفه مشروباً.

خصائص مضادة للالتهاب

يتمتع الزعفران بخصائص معروفة مضادة للالتهاب، إذ يعمل على تعطيل بعض الآليات داخل الخلايا التي تتحكم في نشاط الجينات، ما يثبط إنزيمات معينة، ويقلل من إطلاق الخلايا المسببة للالتهاب.

وأظهرت دراسة حديثة أن الزعفران قد يُساعد في تقليل الالتهاب لدى المصابين بالإنتان، كما تشير مراجعات علمية إلى أنه قد يدعم صحة الكبد والقلب، ويحسّن تدفق الدم، ويسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي المرتبط بالالتهاب.

ورغم ذلك، تبقى هذه التأثيرات معتدلة، ويُنظر إلى الزعفران بوصفه جزءاً من نمط حياة صحي يشمل نظاماً غذائياً متوازناً، ونوماً كافياً، ونشاطاً بدنياً، وإدارة جيدة للتوتر.

الكمية الموصى بها

للاستفادة من شاي الزعفران، يُنصح بتناول كوب إلى كوبين يومياً؛ حيث يُحضَّر الكوب باستخدام بضعة خيوط من الزعفران (نحو 5 إلى 10 خيوط) تُنقع في ماء ساخن.

ومن المهم الإشارة إلى أن الجرعات العالية جداً من الزعفران (على شكل مكملات وبكميات كبيرة) قد تكون سامة، لكن الكميات المستخدمة في الشاي تُعد آمنة ضمن الحدود الطبيعية.

ليس بديلاً عن العلاج

رغم أن شاي الزعفران قد يدعم المزاج من خلال تأثيره على السيروتونين والإجهاد التأكسدي والالتهاب، فإنه لا يُعد بديلاً عن العلاجات الطبية الموصوفة للحالات النفسية. ومن ثم، يُنظر إلى هذا المشروب بوصفه خياراً داعماً للصحة العامة ونمط الحياة، وليس علاجاً طبياً بديلاً.


كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)
تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)
TT

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)
تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

كشفت دراسة يابانية حديثة أن مجرد تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7 في المائة.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أوضحت الدراسة أن الزيادة اليومية في تناول الحليب تمنح تأثيراً أكبر مقارنة بالزيادة التدريجية على المدى الطويل.

وقال فريق الدراسة إنه، خلافاً للدراسات السابقة التي ذكرت أن منتجات الألبان قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، تُشير دراستهم إلى أن زيادة استهلاك الحليب تقلل من احتمالية الإصابة بها.

ولفتوا إلى أن السبب البيولوجي وراء ذلك ليس واضحاً تماماً، ولكنهم يعتقدون أن المعادن الموجودة في الحليب -خصوصاً الكالسيوم والمغنسيوم والبوتاسيوم- توفر حماية قوية للقلب والأوعية الدموية.

وأشار الباحثون إلى أن الحليب يرتبط أيضاً بانخفاض مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم والسمنة، لكنهم أكدوا أيضاً أنه ليس علاجاً سحرياً للجميع.

ويُحذر بعض أطباء الجلدية من أن الإفراط في استهلاك منتجات الألبان قد يُسهم في ظهور حب الشباب، والإكزيما، على الرغم من عدم وجود رابط علمي قاطع أو راسخ.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تربط بين زيادة سكريات الحليب والارتفاع الطفيف في خطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان البروستاتا.

وأكد الباحثون أن استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك الحليب يومياً أمر مهم للغاية.

وتُعدّ السكتة الدماغية من الأسباب الرئيسية للوفاة والإعاقة طويلة الأمد، مع ارتفاع خطر الإصابة بها لدى ذوي الدخل المحدود والفئات المهمشة. وبعيداً عن العوامل الوراثية، فإن خفض هذه النسب يعتمد على تحسين ضغط الدم، وزيادة النشاط البدني، وإجراء تغييرات في النظام الغذائي.