الصويا والشوفان واللوز والأرز: هل هي بدائل صحية للحليب؟

في حين أن الحليب الطبيعي لا يزال الخيار الأكثر شيوعاً فإن البدائل موجودة دائماً (بيكسباي)
في حين أن الحليب الطبيعي لا يزال الخيار الأكثر شيوعاً فإن البدائل موجودة دائماً (بيكسباي)
TT

الصويا والشوفان واللوز والأرز: هل هي بدائل صحية للحليب؟

في حين أن الحليب الطبيعي لا يزال الخيار الأكثر شيوعاً فإن البدائل موجودة دائماً (بيكسباي)
في حين أن الحليب الطبيعي لا يزال الخيار الأكثر شيوعاً فإن البدائل موجودة دائماً (بيكسباي)

قد يحتاج قسم منتجات الألبان إلى اسم جديد، نظراً لتنوع المنتجات المعروضة. تقول دانا إليس هانز، اختصاصية تغذية سريرية أولى في قسم الصحة بجامعة كاليفورنيا، إن متجر البقالة المحلي غالباً ما يوفر خيارات حليب غير ألبان أكثر من بدائل الألبان.

وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، يعتمد الخيار الأمثل على احتياجاتك وتفضيلاتك الشخصية، كما تقول هانز. قد يرغب شخص ما في إضافة المزيد من البروتين إلى نظامه الغذائي، بينما قد يسعى شخص آخر إلى زيادة تناول الكالسيوم. كما أن النكهة والملمس من الاعتبارات المهمة.

في حين أن الحليب الطبيعي لا يزال الخيار الأكثر شيوعاً، فإن البدائل موجودة دائماً. إليك ما يقوله الخبراء حول كيفية اختيار النوع المناسب لأسلوب حياتك.

كيفية اختيار الحليب البديل

يستخدم البالغون أنواع الحليب البديلة لأسباب مختلفة، منها اتباع نظام غذائي نباتي، أو تقليل بصمتهم الكربونية، أو للتعامل مع عدم تحمل اللاكتوز.

تقول أبيجيل جونسون، الأستاذة المساعدة والمديرة المساعدة لمركز تنسيق التغذية في كلية الصحة العامة بجامعة مينيسوتا: «إن مسألة ما هو صحي أم لا مسألة شخصية. عليك التفكير في العناصر الغذائية التي تحتاج إليها واختيار الحليب الذي يُضيفها إلى نظامك الغذائي على أفضل وجه».

في دراسة أجريت عام 2025 لتقييم المحتوى الغذائي للحليب النباتي المتوفر في الولايات المتحدة. وجدت الدراسة، التي فحصت 219 بديلاً للحليب النباتي من 21 علامة تجارية، أن هذه البدائل كانت عموماً أقل في البروتين والأحماض الدهنية المشبعة من الحليب الطبيعي. غالباً ما تُضاف العناصر الغذائية لمساعدة الحليب البديل على منافسة الحليب الطبيعي؛ 70 في المائة من المنتجات مُدعّمة بالكالسيوم وفيتامين «د»، وتُظهر أبحاث أخرى أن أنواع الحليب البديلة تُدعّم أحياناً أيضاً بفيتاميني «أ» و«ب 12».

يُرجّح أن البالغين لا يحتاجون إلى اختيار حليب بديل يُطابق تماماً محتوى حليب الأبقار من العناصر الغذائية؛ لأنهم يحصلون على هذه العناصر الغذائية من مصادر أخرى في نظامهم الغذائي، إلا إذا كانوا قلقين بشكل خاص بشأن كمية الكالسيوم التي يتناولونها، كما توضح الدكتورة جوان ساباتي، الأستاذة والمديرة التنفيذية لمركز التغذية ونمط الحياة والوقاية من الأمراض في جامعة لوما ليندا.

يُعدّ التحقق من الملصق أمراً بالغ الأهمية عند تحديد المنتج المناسب لك. وقد وجدت الدراسة أن المحتوى الغذائي لأنواع الحليب البديلة يختلف. على سبيل المثال، قد تحتوي أنواع حليب الصويا على كميات مختلفة من البروتين. يقول جونسون: «لا يُمكنك ببساطة اختيار حليب نباتي جاهز على الرف والافتراض أنه سيُلبي احتياجاتك من الكالسيوم».

إذا كان الشخص يسعى للحصول على المزيد من البروتين، ولكن بأقل كمية ممكنة من السكر، فقد أقترح عليه اختيار حليب بروتين البازلاء غير المحلى أو حليب الصويا غير المحلى، كما تقول.

بالنسبة لمعظم الناس، لا تُشكل أنواع الحليب البديلة سوى جزء صغير من نظامهم الغذائي العام، كما تقول هانز. ومع أخذ ذلك في الاعتبار، فإن هذه الأنواع من الحليب «لن تُحسّن أو تُفسد صحة الشخص»، كما تقول هانز. «يجب على الناس التركيز على النوع الذي يُفضلونه».

هل تحتوي أنواع الحليب البديلة على زيوت بذور؟

لأن العديد من أنواع الحليب البديلة تفتقر إلى الدهون، قد يُضيف المُصنّعون زيت البذور لإضفاء مذاق وقوام ناعمين على السوائل. كما يُمكن استخدام زيوت البذور أيضاً لمنع انفصال المكونات.

توضح هانز أن بعض زيوت البذور قد تكون مُسببة للالتهابات إذا استُهلكت بكميات كبيرة جداً، لكن كمية زيت البذور في بعض أنواع الحليب البديلة لا تُثير القلق؛ إذ من المُرجح أن يستهلك الناس نصف كوب أو كوباً كاملاً فقط يومياً.

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الزيوت المُشتقة من النباتات قد تُخفف من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما تقول جونسون. وتضيف: «ليس هناك بالضرورة أي خطأ في الرغبة في تجنب زيوت البذور والمستحلبات، لكن بعض المخاطر المُتصورة قد لا تكون دقيقة».

ما هي إيجابيات وسلبيات كل نوع حليب بديل؟

حليب الصويا:

وجدت دراسة جونسون أن المنتجات المُشتقة من الصويا تُشبه حليب الألبان من الناحية الغذائية. لهذا السبب يوصي ساباتي بحليب الصويا. وهو مشابه جداً لحليب الأبقار.

تقول ساباتي إن فول الصويا يحتوي أيضاً على العديد من المركبات الكيميائية المفيدة والطبيعية، والتي يُمكن أن تدعم صحة القلب والكلى والكبد. وتشمل هذه المركبات الإيزوفلافون، الذي يُشبه هرمون الإستروجين هيكلياً.

حليب الشوفان:

يُمكن أن يكون حليب الشوفان خياراً جيداً لمن يرغبون في بديل كريمي، كما تقول هانز. وفقاً لتقرير جامعة كاليفورنيا، ديفيس، لعام 2022، يُعدّ حليب الشوفان البديل الأكثر شيوعاً بعد حليب اللوز، ويتزايد الطلب عليه. قد يعود ذلك إلى تشابه خصائصه الحسية مع الحليب الطبيعي؛ كما يحتوي حليب الشوفان غالباً على سكر أكثر من حليب اللوز والصويا والبازلاء وجوز الهند.

كذلك يحتوي على الفيتات، وهي مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة يمكن أن تساعد في منع فقدان العظام وتكوين حصوات الكلى. أيضاً، تشير بعض الأبحاث إلى أن حليب الشوفان قد يكون بديلاً مناسباً لمنتجات الألبان للأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي أو مرض التهاب الأمعاء نظراً لخصائصه المضادة للالتهابات. كما يحتوي حليب الشوفان على ألياف أكثر من العديد من بدائل الحليب، باستثناء حليب الأرز.

حليب اللوز:

تقول هانز إن أولئك الذين يبحثون عن منتج منخفض السعرات الحرارية أو الذين يشعرون بالقلق بشأن نسبة السكر في الدم قد يرغبون في تجربة حليب اللوز غير المحلى. وقد يجذب أيضاً المستهلكين الذين يُفضلون الأطعمة قليلة المكونات؛ هناك اهتمام متزايد بتبسيط قوائم المكونات، مما يُمكّن المستهلكين من فهم الآثار الصحية للمنتج بشكل أفضل.

مع ذلك، وجدت دراسة أُجريت عام 2023 أن حليب اللوز يحتوي على بروتين أقل من حليب الكاجو والقنب والبازلاء والصويا، بينما يحتوي على بروتين أكثر من حليب جوز الهند والأرز.

يتطلب إنتاج حليب اللوز أيضاً استخدام كميات أكبر من المياه مقارنةً بأنواع الحليب النباتية الأخرى، مع أن إنتاج الألبان لا يزال يستهلك كميات أكبر بكثير من المياه.

حليب جوز الهند:

يحتوي حليب جوز الهند على مستويات عالية من الدهون المشبعة؛ ولذلك يُسوّق غالباً على أنه يُشبه الحليب كامل الدسم، كما يوضح جونسون.

وتُوصي جمعية القلب الأميركية بالحد من الدهون المشبعة إلى أقل من 6 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية؛ لذا يُوصي الخبراء بالاعتدال في تناوله.

هناك حاجة إلى مزيد من البحث حول حليب جوز الهند لفهم آثاره الصحية. ولكن هناك بعض الأدلة على احتوائه على مركبات مضادة للأكسدة تحمي من تلف الحمض النووي، المرتبط بأمراض الشيخوخة.

حليب الأرز:

يُصنع حليب الأرز من الأرز المطحون والماء، وغالباً ما يُدعّم بالكالسيوم وفيتامين «د». ولأنه منخفض البروتين جداً؛ فقد تحتوي الحصة الواحدة على 0.9 غرام من البروتين، مقارنةً بـ2.4 غرام في حليب الشوفان و1.7 غرام في حليب اللوز، ويوصي الخبراء بدمجه مع أطعمة أخرى غنية بالبروتين.

قد يجذب حليب الأرز البعض لانخفاض محتواه من الدهون المشبعة والكوليسترول، وهو الأقل تسبباً في الحساسية بين بدائل الحليب. وهو في بعض الأحيان الخيار الأمثل للرياضيين وغيرهم ممن لديهم احتياجات طاقة عالية لاحتوائه على نسبة أعلى من الكربوهيدرات.

تنصح بعض التقارير بتوخي الحذر عند إعطائه للأطفال.

الحليب المخلوط:

يُعد الحليب المخلوط حديثاً نسبياً ويحتاج إلى مزيد من الدراسة. تشير دراسة نُشرت عام 2024 إلى أن الحليب المخلوط يُعطي مذاقاً مشابهاً للحليب الطبيعي مقارنةً بالبدائل غير المخلوطة.

تجمع بعض منتجات الحليب البديلة بين مصادر بروتين نباتية متنوعة، وقد تكون مُدعّمة بالكالسيوم وفيتامين «د» وعناصر غذائية أخرى.

إذا كنت ترغب في منتج غني بالبروتين، فاختر فول الصويا أو البازلاء، اللذين يحتويان على البروتين بشكل طبيعي، أو المنتجات المخلوطة التي تحتوي على هذه المكونات، كما تقول جونسون. على سبيل المثال، قد يحتوي حليب البازلاء على 7 غرامات أكثر من البروتين لكل كوب واحد من حليب اللوز، ويحتوي أيضاً بشكل طبيعي على فيتامين «أ». وتشير الأبحاث إلى أن مزج البروتينات النباتية المختلفة يمكن أن يولّد منتجاً أكثر تغذية.


مقالات ذات صلة

5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

صحتك يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)

5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

تُعدّ الكاروتينات من أهم المركّبات الطبيعية الموجودة في النباتات، وتلعب دوراً أساسياً في صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الكثير من الناس يربطون الألياف بالبقوليات مثل الفاصولياء (بيكسلز)

تكره الفاصولياء؟ 7 أطعمة تمنحك الألياف بسهولة

تتوفر بدائل عديدة ومتنوعة يمكن أن تساعدك على تلبية احتياجاتك اليومية من الألياف، التي تتراوح عادة بين 25 و38 غراماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)

ما فوائد اللوز للبشرة؟

يُعدّ اللوز من أبرز المكوّنات الطبيعية التي تحظى باهتمام واسع في عالم العناية بالبشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (رويترز)

كوبان من الحليب يومياً يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

كشفت دراسة يابانية حديثة أن مجرد تناول كوبين من الحليب يومياً يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 7 %.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك  النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية (رويترز)

انقطاع الطمث قبل سن الأربعين يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية

أظهرت دراسة حديثة أن النساء اللواتي يبلغن سن اليأس قبل سن الأربعين أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية على مدار حياتهن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
TT

5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)

تُعدّ الكاروتينات من أهم المركّبات الطبيعية الموجودة في النباتات، وهي المسؤولة عن الألوان الزاهية، كالأحمر والبرتقالي والأصفر في كثير من الفواكه والخضراوات. ولا تقتصر أهميتها على الشكل، بل تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة الجسم بفضل خصائصها المضادة للأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا وتعزيز وظائف القلب والعينين والمناعة، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

بيتا - كاروتين: مصدر نباتي لفيتامين «أ»

يُعدّ البيتا - كاروتين من أبرز الكاروتينات، إذ يحوّله الجسم إلى فيتامين «أ» الضروري للمناعة وصحة الجلد. يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح. ويتوافر بشكل خاص في الجزر، والبطاطا الحلوة، واليقطين، والمانغو.

ألفا - كاروتين: دعم لطول العمر وصحة القلب

رغم أن تحويله إلى فيتامين «أ» أقل كفاءة، إلا أن ألفا - كاروتين يرتبط بفوائد صحية مهمة، أبرزها تقليل خطر الوفاة وتحسين صحة القلب عبر الحد من التهابات الشرايين. ويوجد في الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

يتوافر البيتا-كاروتين بشكل خاص في الجزر، والبطاطا الحلوة، واليقطين، والمانغو (بيكسباي)

الليكوبين: حماية للقلب والبروستاتا

يمنح الليكوبين الطماطم لونها الأحمر، وهو مضاد أكسدة قوي يفوق البيتا - كاروتين فعاليةً. تشير الدراسات إلى دوره في خفض الكوليسترول الضار، وتحسين صحة الأوعية الدموية، وتقليل خطر سرطان البروستاتا. كما قد يحمي البشرة من أضرار الشمس. ويوجد في الطماطم والبطيخ والغريب فروت الوردي.

اللوتين والزياكسانثين: درع طبيعي للعين

تتركز هذه المركبات في شبكية العين؛ حيث تعمل كـ«نظارات شمسية داخلية» تمتص الضوء الأزرق وتحمي الخلايا البصرية. كما تساهم في إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر. وتوجد في الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب، إضافة إلى الذرة والفلفل البرتقالي.

تُعد الذرة من الأطعة الغنية بالكاروتينات المفيدة بشكل خاص لصحة العين (بيكسباي)

بيتا - كريبتوكسانثين: الكاروتين الاستوائي

يجمع هذا المركب بين خصائص عدة، ويساعد في دعم صحة العظام والعينين، كما يساهم في رفع مستويات فيتامين «أ» ويوجد في الفواكه الاستوائية مثل البابايا واليوسفي والخوخ.

هل تحتاج إلى مكملات؟

في معظم الحالات، يكفي اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات للحصول على الكاروتينات. لكن قد تكون المكملات ضرورية في حالات خاصة، مثل نقص التغذية أو بعض أمراض العين، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها.


دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
TT

دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)
علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن بعض حقن إنقاص الوزن الشهيرة، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تُساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

وتحتوي كل من أوزمبيك وويغوفي على المادة الفعالة نفسها، وهي «سيماغلوتيد»، التي تعمل عن طريق محاكاة عمل هرمون «GLP-1» الذي يتم إطلاقه بشكل عام عن طريق الأمعاء بعد تناول الوجبة، ويساعد على الإحساس بالشبع.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد اعتمدت الدراسة الجديدة على بيانات صحية لأكثر من 95 ألف مريض في السويد، تم تشخيصهم بالقلق أو الاكتئاب، من بينهم أكثر من 22 ألف شخص استخدموا حقن «أوزمبيك» أو «ويغوفي»؛ حيث حاول الباحثون تقييم التأثير النفسي لهذه الحقن.

وأظهرت النتائج أن المادة الفعالة «سيماغلوتيد» ارتبطت بانخفاض خطر تفاقم الاكتئاب بنسبة 44 في المائة، والقلق بنسبة 38 في المائة، كما ارتبطت بانخفاض خطر تعاطي المخدرات.

وكتب الباحثون التابعون لجامعة شرق فنلندا، ومعهد كارولينسكا في استوكهولم، وجامعة غريفيث في أستراليا: «بالنسبة للقلق والاكتئاب المصاحبين لداء السكري والسمنة، قد تكون هذه الحقن خياراً علاجياً فعالاً».

وأشار الباحثون إلى أنه، نظراً لاعتماد الدراسة على السجلات الطبية، لم يتمكنوا من تحديد السبب الدقيق لهذا التأثير، إلا أنهم يرجحون أن تحسن الحالة النفسية قد يكون مرتبطاً بفقدان الوزن، أو بتحسن صورة الجسم، أو بضبط مستويات السكر.

وتتعارض نتائج هذه الدراسة مع نتائج دراسات سابقة أشارت إلى أن حقن «سيماغلوتيد» تُسبب مضاعفات صحية نفسية، مثل القلق والاكتئاب.

ونشرت المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة بحثاً، في يونيو (حزيران) 2024، تناول العلاقة بين هذه الحقن و«تفاقم اضطرابات المزاج».

كما كشفت دراسة أخرى أن الأشخاص الذين يتناولون «سيماغلوتيد» هم أكثر عرضة للإبلاغ عن أفكار انتحارية تراودهم، مقارنة بمن يتناولون عقاقير أخرى.


تكره الفاصولياء؟ 7 أطعمة تمنحك الألياف بسهولة

الكثير من الناس يربطون الألياف بالبقوليات مثل الفاصولياء (بيكسلز)
الكثير من الناس يربطون الألياف بالبقوليات مثل الفاصولياء (بيكسلز)
TT

تكره الفاصولياء؟ 7 أطعمة تمنحك الألياف بسهولة

الكثير من الناس يربطون الألياف بالبقوليات مثل الفاصولياء (بيكسلز)
الكثير من الناس يربطون الألياف بالبقوليات مثل الفاصولياء (بيكسلز)

يُعدّ الحصول على كمية كافية من الألياف عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي ودعم وظائف الجسم المختلفة، إلا أن كثيرين يربطون الألياف بالبقوليات، مثل الفاصولياء، التي لا يُفضّلها الجميع من حيث الطعم أو القوام. وإذا كنت من هؤلاء، فلا داعي للقلق؛ إذ تتوفر بدائل عديدة ومتنوعة يمكن أن تساعدك على تلبية احتياجاتك اليومية من الألياف، التي تتراوح عادة بين 25 و38 غراماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي مجموعة من الأطعمة الغنية بالألياف التي يمكنك إدخالها بسهولة إلى نظامك الغذائي:

1. بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا من المصادر الغنية جداً بالألياف، حتى عند تناول كميات صغيرة منها، مثل إضافتها إلى العصائر أو دقيق الشوفان. وتحتوي هذه البذور على نوعين من الألياف: القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. وهذا المزيج يمنحها قدرة على امتصاص الماء، مما يساعد على زيادة حجم البراز وتليينه، وبالتالي تسهيل مروره عبر الجهاز الهضمي والتخفيف من الإمساك.

2. التوت الأحمر

يتميّز التوت الأحمر بمذاقه اللذيذ وغناه بالعصارة، وهو من أفضل مصادر الألياف. إلى جانب ذلك، يحتوي على فيتامين «سي» ومركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة نباتية. وتعمل هذه العناصر معاً كمصدر مهم للبريبايوتكس، التي تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء، وتعزز توازن البكتيريا النافعة.

3. التوت الأسود

يُعدّ التوت الأسود خياراً ممتازاً لزيادة استهلاك الألياف؛ إذ يمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى العصائر، أو الشوفان، أو الزبادي. وقد أشارت دراسات إلى أن تناوله قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، بفضل محتواه المرتفع من الألياف ومضادات الأكسدة، التي تساعد على خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول الضار.

4. كعكات النخالة

تُعتبر كعكات النخالة مصدراً غنياً بالألياف، ويمكن تناولها على الإفطار، أو كوجبة خفيفة، أو حتى كحلوى. وتأتي هذه الألياف من النخالة، وهي القشرة الخارجية غير المعالجة لحبوب الشوفان أو القمح. ولا تقتصر فوائدها على الألياف فقط، بل تحتوي أيضاً على مجموعة من العناصر الغذائية، مثل فيتامينات «ب»، والحديد، والزنك، والمغنيسيوم، والنحاس، إلى جانب مضادات الأكسدة. كما تُساعِد في تنظيم مستويات السكر في الدم، وخفض الكوليسترول، ودعم صحة القلب. وإذا لم تُفضّل الكعكات، يمكنك اختيار حبوب النخالة أو خبزها كبديل.

5. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف من أغنى الخضراوات بالألياف (باستثناء البقوليات عموماً)، كما يتميز بنكهته اللاذعة التي تضفي طعماً مميزاً على السلطات والسندويشات والمقبلات. وهو غني بشكل خاص بنوع من الألياف يُسمى «الإينولين»، وهو مادة حيوية (بريبايوتيك) تدعم صحة الأمعاء. ومن أبرز فوائده:

- تعزيز تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء

- تنظيم مستويات السكر في الدم

- خفض الكوليسترول

- دعم فقدان الوزن

- تقليل الالتهابات

- تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والاكتئاب

- المساهمة في تخفيف الإمساك

الخرشوف يُعدّ من أغنى الخضراوات بالألياف (بيكسلز)

6. البازلاء الخضراء

على الرغم من أن البازلاء تُصنّف نباتياً ضمن البقوليات، فإن نكهتها تختلف عن الفاصولياء؛ إذ تتميز بطعم أكثر حلاوة وانعاشاً. كما أنها غنية بالألياف، مما يجعلها خياراً مناسباً لمن لا يحبون الفاصولياء، ويرغبون في بديل أخفّ وألذ يمكن إضافته بسهولة إلى مختلف الأطباق.

7. الأفوكادو

يتميّز الأفوكادو بقوامه الكريمي ونكهته الخفيفة التي تميل إلى طعم المكسرات، مما يجعله سهل الاستخدام في العديد من الأطباق. يمكن دهنه على الخبز المحمص، أو إضافته إلى البيض، أو السلمون، أو السلطات لزيادة محتوى الألياف. وإلى جانب غناه بالألياف، يُعدّ الأفوكادو مصدراً ممتازاً للدهون الصحية، فضلاً عن احتوائه على فيتامين «سي»، وفيتامين «ب6»، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية المهمة.