فوائد شاي الماتشا في علاج القولون العصبي

 يُسهم محتوى الماتشا من إل-ثيانين في قدرته الفريدة على تعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر المصاحب للقولون العصبي (بيكساباي)
يُسهم محتوى الماتشا من إل-ثيانين في قدرته الفريدة على تعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر المصاحب للقولون العصبي (بيكساباي)
TT

فوائد شاي الماتشا في علاج القولون العصبي

 يُسهم محتوى الماتشا من إل-ثيانين في قدرته الفريدة على تعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر المصاحب للقولون العصبي (بيكساباي)
يُسهم محتوى الماتشا من إل-ثيانين في قدرته الفريدة على تعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر المصاحب للقولون العصبي (بيكساباي)

تؤثر متلازمة القولون العصبي على ملايين الأشخاص حول العالم، مما يجعلها اضطراباً معوياً شائعاً.

وتتميز هذه الحالة بأعراض مثل ألم البطن والانتفاخ والإسهال والإمساك، ويمكن أن تؤثر بشكل كبير على جودة حياة الشخص. قد يكون التعامل مع متلازمة القولون العصبي مهمة معقدة وصعبة في كثير من الأحيان، حيث لا يوجد علاج لها حالياً. ومع ذلك، فإن هناك عديداً من التدخلات الغذائية ونمط الحياة التي تبشِّر بالخير في تخفيف أعراضها وتحسين الصحة العامة، منها تناول مشروب الماتشا ضمن الروتين اليومي لمرضى القولون العصبي.

ما متلازمة القولون العصبي؟

هو اضطراب شائع في الجهاز الهضمي يُصيب الأمعاء الغليظة، المعروفة أيضاً باسم القولون. تتميز بمجموعة من الأعراض التي قد تختلف من شخص لآخر. تشمل هذه الأعراض غالباً:

- ألم البطن: يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي بشكل متكرر من انزعاج أو ألم في منطقة البطن. يمكن أن يتراوح هذا الألم بين الخفيف والشديد، وقد يكون متقطعاً أو مستمراً.

- الانتفاخ: يُبلغ العديد من المصابين عن شعورهم بالانتفاخ، وهو شعور بالامتلاء والضيق في البطن، وغالباً ما يكون مصحوباً بتورم واضح.

- الإسهال: يُعاني بعض المصابين من نوبات متكررة من الإسهال، والتي قد تكون مفاجئة وتعوق الحياة اليومية.

- الإمساك: على النقيض من ذلك، قد يعاني آخرون في المقام الأول من الإمساك، الذي يتميز بحركات أمعاء غير منتظمة وصعوبة في التبرز.

فوائد الماتشا

يُصنع شاي الماتشا من أوراق الشاي المزروعة في الظل، خصوصاً من نبات الكاميليا الصينية. وما يميزه عن غيره من أنواع الشاي هو طريقة التحضير. حيث تُحصد الأوراق بعناية، وتُبخّر، وتُجفف، وتُطحن لتتحول إلى مسحوق أخضر ناعم.

تحافظ هذه العملية الدقيقة على كامل مجموعة العناصر الغذائية والمركبات الموجودة في أوراق الشاي.

تتجاوز جاذبية الماتشا أهميته الثقافية ونكهته المميزة، فهو غنيٌّ بالعناصر الغذائية. إليك بعض المكونات الرئيسية التي تجعل الماتشا خياراً مميزاً للأفراد المهتمين بصحتهم:

- مضادات الأكسدة: يشتهر الماتشا بتركيزه العالي من مضادات الأكسدة، خصوصاً الكاتيكين. وقد ارتبطت هذه المركبات القوية بمجموعة من الفوائد الصحية، بما في ذلك تقليل الإجهاد التأكسدي ودعم الصحة العامة.

- محتوى معتدل من الكافيين: على الرغم من احتواء الماتشا على الكافيين، فإن مستوياته معتدلة نسبياً مقارنةً بالقهوة. هذا يعني أنه يمكنك الاستمتاع بدفعة من الطاقة دون الشعور بالانهيارات المفاجئة والقلق الذي قد يسببه أحياناً الإفراط في تناول الكافيين.

إذا كنت تعاني من حساسية تجاه الكافيين فكن حذراً من استهلاك الماتشا (بيكساباي)

الكاتيكينات في الماتشا: حراس صحة الأمعاء

تكمن فوائد الماتشا الصحية في محتواه المذهل من الكاتيكين. الكاتيكينات هي فئة من مضادات الأكسدة موجودة بكثرة في الماتشا، وأبرزها غالات الإبيغالوكاتشين (EGCG). تلعب هذه المضادات دوراً محورياً في الحفاظ على الصحة العامة، والأهم من ذلك، في دعم صحة الأمعاء.

قوة مضادة للالتهابات

يُعتقد أن متلازمة القولون العصبي تتضمن التهاباً خفيفاً في الأمعاء، مما يُسهم في ظهور أعراضها. وهنا يأتي دور خصائص الماتشا المضادة للالتهابات. فقد أظهرت الدراسات أن الكاتيكينات، خصوصاً EGCG، تمتلك تأثيرات قوية مضادة للالتهابات. ومن خلال تقليل الالتهاب في الأمعاء، قد يُساعد الماتشا على تخفيف بعض الانزعاج المُصاحب لمتلازمة القولون العصبي.

موازنة ميكروبات الأمعاء

من الجوانب المثيرة للاهتمام الأخرى للماتشا قدرته على التأثير على ميكروبات الأمعاء. فقد أشارت الأبحاث إلى أن تناول الماتشا يُمكن أن يزيد من وجود البكتيريا المفيدة في الأمعاء ويُقلل من وجود البكتيريا الضارة. يُعد هذا التوازن بالغ الأهمية للأشخاص الذين يُعانون من متلازمة القولون العصبي، حيث يُمكن أن يُسهم اختلال توازن بكتيريا الأمعاء في ظهور أعراض مثل الانتفاخ والغازات والإسهال. وقد تُمثل قدرة الماتشا على تعزيز ميكروبيوم الأمعاء الصحي عاملاً رئيسياً آخر في فاعليته المُحتملة في إدارة متلازمة القولون العصبي.

تنظيم الهضم باستخدام الماتشا

تُعد اضطرابات الجهاز الهضمي، بما في ذلك الإمساك والإسهال، من الأعراض الشائعة لمتلازمة القولون العصبي. تحتوي الماتشا على كمية معتدلة من الكافيين، مما يُحفز الجهاز الهضمي ويُعزز انتظام حركة الأمعاء. ومع ذلك، من الضروري التأكيد على الاعتدال في تناول الكافيين، لأن الإفراط في تناوله قد يُسبب مشكلات هضمية. توفر الماتشا مصدراً متوازناً للكافيين، مُحسّناً الهضم دون الآثار الجانبية المُرتبطة بالإفراط في تناول الكافيين.

يمكن أن يكون الماتشا إضافةً قيّمة لنظام غذائي متوازن لعلاج متلازمة القولون العصبي (بيكساباي)

تخفيف التوتر ومتلازمة القولون العصبي

يُعرف التوتر بأنه مُحفز لأعراض القولون العصبي، وغالباً ما تُعدّ إدارته عنصراً أساسياً في إدارة هذه المتلازمة. يُسهم محتوى الماتشا من إل-ثيانين في قدرته الفريدة على تعزيز الاسترخاء وتقليل التوتر دون الآثار الجانبية المُصاحبة للقلق المُتزايد من خلال مساعدة الأفراد الذين يُعانون من القولون العصبي على إدارة التوتر بشكل أكثر فاعلية، قد يُسهم الماتشا في تقليل شدة الأعراض وتكرارها.

نصائح لتناول الماتشا لعلاج متلازمة القولون العصبي

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي، إليكم بعض النصائح لزيادة الفوائد مع تقليل الانزعاج المحتمل:

- تناول الكافيين باعتدال: إذا كنت تعاني من حساسية تجاه الكافيين، فكن حذراً من استهلاك الماتشا. التزم بكمية معتدلة، لا تزيد عادةً عن كوبين يومياً، لتجنب الإفراط في تحفيز الجهاز الهضمي.

- تناوله مع نظام غذائي متوازن: يمكن أن يكون الماتشا إضافةً قيّمة لنظام غذائي متوازن لعلاج متلازمة القولون العصبي. فكّر في دمجه في روتينك اليومي إلى جانب الأطعمة الأخرى.


مقالات ذات صلة

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

صحتك الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك أظهرت أبحاث أن الأشخاص الذين تناولوا فطوراً منخفض الكربوهيدرات حققوا تحسناً في معدلات السكر التراكمي مقارنة بمن تناولوا فطوراً غنياً بالكربوهيدرات (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول فطور منخفض الكربوهيدرات؟

يساعد تناول فطور منخفض الكربوهيدرات في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم طوال اليوم، مقارنة بوجبات الفطور الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المُعالجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أرشيفية لفريق من الجراحين خلال جراحة القلب والأوعية الدموية (الشرق الأوسط)

أول جراحة لتحويل مسار «الشريان التاجي» دون فتح الصدر

للمرة الأولى في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية «مجازة الشريان التاجي»، التي يتم فيها ​تحويل المسار الذي يتدفق الدم من خلاله، دون الحاجة إلى شق صدر المريض.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتألم (رويترز)

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة قد تُقدم فوائد صحية خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء 

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
TT

علاجان للسكري قد يحميان الدماغ من الخرف

الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)
الخرف مرتبط بعوامل من بينها التقدُّم في العمر (جامعة غوام الأميركية)

كشفت دراسة أجرتها جامعة ماكغيل في كندا عن أنّ فئتين من الأدوية الشائعة لعلاج السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح الباحثون أنّ هذه النتائج تفتح آفاقاً جديدة لفهم فوائد هذه العلاجات، التي لا تقتصر على ضبط مستويات سكر الدم، وإنما قد تمتد إلى فوائد عصبية وإدراكية محتملة. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في سلامة الأدوية.

ويُعرَّف الخرف بأنه مجموعة من الاضطرابات العصبية التي تؤدّي إلى تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرات العقلية والسلوكية، ممّا يؤثر في قدرة المصاب على أداء أنشطته اليومية بشكل مستقلّ.

ويُعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف، يليه الخرف الناتج عن اضطرابات الأوعية الدموية. وترتبط الإصابة بالخرف بعوامل عدّة، من بينها التقدُّم في العمر، والأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أنماط الحياة غير الصحية.

وتشير الدراسة إلى أنّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني ترفع خطر الخرف بنحو 60 في المائة، في وقت لا تزال فيه استراتيجيات الوقاية الفعّالة من هذا الخطر محدودة.

واعتمدت الدراسة على بيانات سريرية لأكثر من 450 ألف مريض تجاوزوا سنّ الـ50، بهدف تقييم فاعلية فئتين من أدوية السكري.

تضم الفئة الأولى أدوية تعزّز إفراز الإنسولين، وتقلّل الشهية، وتحسّن السيطرة على سكر الدم. أمّا الفئة الثانية، فتشمل أدوية تعمل على إطالة تأثير هرمونات طبيعية في الجسم، ممّا يساعد على تنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

وتابع الباحثون المرضى لنحو 3 سنوات، ليتبيَّن أنّ الأدوية التي تطيل تأثير الهرمونات الطبيعية ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. كما أظهرت الأدوية المُعزِّزة لإفراز الإنسولين انخفاضاً مشابهاً في خطر الخرف، وإن كان بدرجة يقين أقل، نتيجة قلة عدد مستخدميها مقارنة بالفئة الأخرى.

وأوضحت الدراسة أنّ بحوثاً سابقة لم تتمكن من تأكيد هذه الفوائد الإدراكية، بسبب نقص البيانات التفصيلية حول الحالة الصحية للمرضى، ولا سيما شدة الإصابة بالسكري، التي تُعد بذاتها عاملاً مستقلاً يزيد خطر الخرف.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة كريستيل رينو، من قسم طب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكغيل: «هذه نتائج واعدة جداً. فمن خلال احتساب عوامل لم تكن مأخوذة في الحسبان سابقاً، توصلنا إلى أدلة أكثر موثوقية حول الفوائد المُحتملة لهذه الأدوية على صحة الدماغ».

وأضافت أنّ «هذه النتائج تمنحنا دليلاً قوياً على أمر كان العلماء يشكّون فيه منذ مدّة، وهو أنّ هذه الأدوية قد تحمل فوائد تتجاوز التحكم في سكر الدم، ولا نزال في المراحل الأولى لفهم هذه التأثيرات».

وأشارت رينو إلى الحاجة لإجراء دراسات أطول مدى لتأكيد النتائج، خصوصاً في ظلّ التوسُّع المتزايد في استخدام بعض هذه الأدوية حالياً لأغراض إنقاص الوزن، وليس فقط لعلاج السكري.


جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
TT

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

وأوضح الباحثون أنّ الجهاز يقيس هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين، المسؤولَيْن عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم، عبر تحليل العرق الطبيعي الذي يفرزه الجسم من دون أي تحفيز خارجي. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في تقنيات الاستشعار الحيوي.

ويعتمد تحسين جودة النوم على تنظيم الإيقاع البيولوجي للجسم، والحفاظ على توازن صحي بين هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين. ويتحقَّق ذلك من خلال الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل التعرُّض للضوء الأزرق قبل النوم، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال ساعات النهار.

ويعمل الجهاز المُبتكر على المراقبة المستمرة لمستويات الكورتيزول، المرتبط باليقظة، والميلاتونين، المرتبط بإرسال إشارات النوم إلى الجسم. ويحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة تقيس تركيز الهرمونات في العرق، ثم تحوّل هذه القياسات إلى بيانات رقمية قابلة للتحليل.

وتُعالَج البيانات عبر منصّة رقمية طوّرتها شركة متخصّصة في التكنولوجيا الحيوية، حيث تُحلّل التغيّرات اليومية في مستويات الهرمونات، وتُربط بالإيقاع البيولوجي الخاص بكلّ فرد.

ويتيح ذلك للمستخدمين فهماً أدقّ لأنماط النوم والاستيقاظ لديهم، والحصول على مؤشّرات تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل التوتر، من دون الحاجة إلى إيقاظ الشخص أو اللجوء إلى طرق تقليدية مثل جمع عيّنات اللعاب.

وشملت التجربة 43 مشاركاً ارتدوا الجهاز لمدة 48 ساعة، فيما جُمعت عيّنات لعاب 12 مرة لأغراض المقارنة. وأظهرت النتائج تطابقاً كبيراً بين قراءات الجهاز وقياسات اللعاب المعتمدة، ممّا يؤكّد دقته وفاعليته، بالإضافة إلى قدرته على رصد الإيقاع اليومي لهرمونَي النوم.

ووفق الباحثين، يوفّر الجهاز أداة عملية لفهم الصحة البيولوجية اليومية وإدارة النوم بشكل أفضل من دون أي تدخُّل مزعج. كما تتيح هذه التقنية مراقبة النوم بدقة علمية، بعيداً عن التقديرات المُعتمدة على الحركة أو معدّل ضربات القلب، وتُسهم في دعم الصحة النفسية والجسدية عبر متابعة هرمونات التوتّر والنوم.

وأشار الفريق البحثي إلى أنّ هذا الابتكار يُمثّل خطوة متقدّمة في مجال الصحة الرقمية الشخصية، إذ يمكن الاستفادة من بياناته في تعديل نمط الحياة، وتحسين جودة النوم، والحدّ من آثار الإجهاد والتوتر اليومي، من دون الحاجة إلى وسائل تقليدية مزعجة أو غير مستمرّة.


لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
TT

لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والألياف، مما يجعله مصدراً طبيعياً للطاقة، ويسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي. ورغم عدم وجود وقت واحد مثالي لتناوله، يؤكد الخبراء أن له فوائد واضحة في أوقات وحالات معيّنة.

متى يُنصح بتناول التمر لزيادة الطاقة؟

يُعتبر التمر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه المرتفع من الكربوهيدرات، إذ تحتوي التمرة الواحدة على ما بين 5 و18 غراماً من الكربوهيدرات، حسب الحجم والنوع، ومعظمها من السكريات الطبيعية.

وتتحلل هذه السكريات بسرعة أكبر مقارنةً بالكربوهيدرات الأخرى مثل النشويات والألياف، ما يُزوّد الجسم بالطاقة اللازمة في وقت قصير.

ولتعزيز مستويات الطاقة بشكل عام، تنصح لورين هاريس-بينكوس، اختصاصية التغذية المسجلة، بتناول التمر بين الوجبات. وتوضح أن تناوله نحو الساعة الثالثة عصراً قد يساعد على التغلب على انخفاض الطاقة الذي يشعر به كثيرون بعد الظهر، وفقاً لموقع «هيلث».

أما إذا كنت تعتمد على التمر لتزويد جسمك بالطاقة قبل التمرين، فمن الأفضل تناوله بوصفه وجبة خفيفة قبل بدء النشاط البدني، كما تشير اختصاصية التغذية المعتمدة ستايسي وودسون. وأضافت لموقع «هيلث»: «يُعدّ التمر خياراً ممتازاً بوصفه وجبة خفيفة قبل التمرين، لأن محتواه من الكربوهيدرات يساعد على تغذية العضلات العاملة، بينما يدعم البوتاسيوم وظائف العضلات بشكل سليم».

وتوضح اختصاصية التغذية الرياضية، روكسانا إحساني، أن تناول التمر بعد التمرين يُعد خياراً مناسباً أيضاً، قائلة: «فالكربوهيدرات الموجودة في التمر، خصوصاً عند تناوله مع مصدر للبروتين، تُساعد على تعزيز التعافي وتجديد مخزون الجليكوجين في العضلات. وبما أن الجسم يفقد البوتاسيوم عبر التعرّق أثناء التمرين، يمكن للتمر أن يُسهم في تعويض هذا النقص».

متى تتناول التمر لتحسين الهضم؟

يُعدّ التمر وسيلة فعّالة لدعم صحة الجهاز الهضمي، كما تشير وودسون، إذ يحتوي على مركبات مضادة للالتهابات، إلى جانب كمية جيدة من الألياف. فثلاث حبات من تمر المجدول منزوع النوى توفّر 4.8 غرام من الألياف، أي ما يعادل نحو 13 في المائة إلى 19 في المائة من الاحتياج اليومي.

وتُسهم الألياف في تنظيم حركة الأمعاء، وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2025 أن الألياف الموجودة في التمر قد تُساعد على تعزيز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو عنصر أساسي لصحة الجهاز الهضمي.

ولم تُحدد الأبحاث وقتاً معيناً من اليوم لتناول التمر من أجل الاستفادة من فوائده الهضمية، إلا أن تناوله بوصفه وجبة خفيفة بين الوجبات يظل خياراً مناسباً. وتشرح وودسون: «يُعدّ التمر وجبة خفيفة مثالية بين الوجبات، لأن أليافه تساعد على الحفاظ على انتظام عملية الهضم طوال اليوم. كما أن هذه الفترات الزمنية تتيح للجهاز الهضمي الاستفادة من الألياف باستمرار دون إجهاده».

ومع ذلك، يبقى توقيت تناول التمر مسألة تفضيل شخصي في المقام الأول. وتضيف وودسون: «أنصح بتناول التمر في الوقت الذي يتناسب مع نمط حياتك اليومي».

واتفقت إحساني وهاريس-بينكوس مع هذا الرأي، وأشارت إلى إمكانية تناول التمر في أي وقت من اليوم لتحسين الهضم.

كما ينصح الخبراء بتناول التمر مع الماء أو أي سائل آخر، ليساعد في تسهيل مرور الألياف عبر الجهاز الهضمي.

ملاحظة حول السكر

على الرغم من أن التمر يساعد على تعزيز الطاقة ودعم الهضم، فإن من المهم الانتباه إلى أن كل ثمرة تمر تحتوي على نسبة مرتفعة نسبياً من السكر، ما يستدعي تناوله باعتدال، خصوصاً لمن يراقبون مستويات السكر في الدم.