هل الميلاتونين يسبب الإدمان؟ وكيف تتناوله بشكل صحيح لنوم أفضل؟

الإفراط في استخدام الشاشات يمكن أن يؤدي إلى مشكلات النوم (رويترز)
الإفراط في استخدام الشاشات يمكن أن يؤدي إلى مشكلات النوم (رويترز)
TT

هل الميلاتونين يسبب الإدمان؟ وكيف تتناوله بشكل صحيح لنوم أفضل؟

الإفراط في استخدام الشاشات يمكن أن يؤدي إلى مشكلات النوم (رويترز)
الإفراط في استخدام الشاشات يمكن أن يؤدي إلى مشكلات النوم (رويترز)

الميلاتونين هرمون طبيعي ينتجه جسمك لتنظيم دورة نومك. تناولُه على شكل مكمل غذائي لا يُجبرك على النوم، لكنه يرسل إشارات لجسمك بأن وقت الاسترخاء قد حان. يقول الخبراء إنه لا يسبب إدماناً جسدياً، لكنك قد تعتمد عليه نفسياً.

هل يسبب الميلاتونين الإدمان؟

قال الطبيب جاغديب بيجواديا، الاختصاصي المعتمَد في طب النوم والمدير الطبي في «كومبليت سليب»، إنه على عكس بعض أدوية النوم، فإن الميلاتونين لا يسبب الإدمان جسدياً، لذلك لا يمكن أن يؤدي إلى الاعتماد البيولوجي أو أعراض الانسحاب.

وأضاف، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»: «ومع ذلك، من الممكن أن يصبح الناس معتمدين نفسياً على الميلاتونين. قد يحدث هذا إذا أصبح شخصٌ ما قلقاً بشأن النوم دون المكمل الغذائي، أو يعتقد أنه لا يستطيع النوم بشكل طبيعي. هذا يتعلق أكثر بقلق النوم من الإدمان الجسدي».

كيف يعمل الميلاتونين؟

على عكس أدوية النوم الشائعة، فإن الميلاتونين ليس له تأثير منوّم. وبدلاً من ذلك، يزيد دماغك من إنتاج الميلاتونين؛ استجابة للظلام.

وأوضحت الطبيبة فيونا جيسبن، الأستاذة المساعدة في كلية «ويل كورنيل» الطبية: «إنه لا يُفقدك الوعي مثل حبوب النوم، لكنه يجعلك تشعر بمزيد من النعاس ويساعد على تعديل دورة نومك».

وأضافت جيسبن: «مع حلول الظلام، تبدأ الغدة الصنوبرية في دماغك إنتاج الميلاتونين، مما يشير إلى أن وقت الاسترخاء قد حان».

وعادةً ما تبلغ مستويات الميلاتونين الطبيعية ذروتها في منتصف الليل (بين الساعتين الثانية والرابعة صباحاً)، ثم تتناقص تدريجياً نحو الصباح مع تعرض الجسم لضوء الشمس. وهذا يعمل على ضبط الساعة الداخلية لجسمك مع البيئة المحيطة.

ويُعدّ أفضل وقت لتناول مكملات الميلاتونين، لمعظم الناس، هو قبل ساعة إلى ساعتين من موعد النوم، مما يمنح جسمك وقتاً للاستعداد للنوم بشكل طبيعي. تناولُها في الوقت الخاطئ قد يؤدي إلى آثار جانبية مثل الخمول أو تغير في دورة النوم.

تناول جرعة أكبر من الميلاتونين ليس بالضرورة أفضل. في الواقع، غالباً ما تكون الجرعات المنخفضة فعّالة مثل الجرعات العالية، إن لم تكن أكثر. وفقاً لجيسبن، فإن الجرعة المثالية تتراوح بين 0.3 ملليغرام و1 ملليغرام.

وتابعت جيسبن: «معظم الناس يتناولون جرعات عالية جداً. فالجرعة الصغيرة غالباً ما تكون فعالة مثل الجرعة الكبيرة (من 3 إلى 10 ملليغرامات)، لكن دون الشعور بالخمول».

وعلى الرغم من أن تناول الميلاتونين بانتظام ليس ضاراً، فإن من الأفضل استخدامه بشكل مؤقت.

وأشارت جيسبن إلى أن «الميلاتونين كان مسار دراسات لمعرفة آثار الاستخدام قصير وطويل المدى، وحتى الآن لم تجد الأبحاث مخاوف كبيرة، حتى عند تناوله لأشهر أو سنوات».


مقالات ذات صلة

6 مشروبات يُنصح بتناولها قبل النوم لتحسين مستوى السكر في الدم

صحتك يُفيد البابونغ في تنظيم مستوى السكر في الدم (بيكسباي)

6 مشروبات يُنصح بتناولها قبل النوم لتحسين مستوى السكر في الدم

لا يوجد مشروب قادر على «إصلاح» مستوى السكر في الدم طوال الليل، إلا أن بعض المشروبات قد تساعد في دعم مستويات الجلوكوز الصحية من خلال تعزيز الترطيب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يؤثر كل من النوم والرياضة في الهرمونات والجهاز العصبي (بكسلز)

النوم أم الرياضة... أيهما يساعد أكثر على مواجهة التوتر؟

عندما يصل التوتر إلى مرحلة يصعب تحملها، غالباً ما تكون النصيحة الأولى هي: نم جيداً، وداوم على ممارسة الرياضة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك دقيق الشوفان غني بالألياف والكربوهيدرات المعقدة التي تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسلز)

ودّع التوتر قبل النوم… 8 أطعمة تمنحك ليلة أكثر هدوءاً

لا ينتهي التوتر دائماً بانتهاء ساعات العمل أو انقضاء اليوم، فكثيرون يخلدون إلى الفراش ليجدوا أنفسهم غارقين في دوامة من الأفكار والهموم التي تؤخر النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يشتهر الديك الرومي بارتباطه بالشعور بالنعاس (بكسلز)

5 أطعمة قد تساعدك على النوم إذا كنت تعاني من الأرق

تشير الأبحاث إلى أن بعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على عناصر غذائية مثل الميلاتونين والتريبتوفان، التي قد تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النوم لا يؤثر فقط على الشعور بالتعب والطاقة بل يلعب أيضاً دوراً مهماً في تنظيم عمليات الأيض (بكسلز)

قلة النوم قد تزيد الوزن... دراسة جديدة تكشف الرابط

توصلت دراسة حديثة إلى أن تقليل ساعات النوم بانتظام قد يكون مرتبطاً بزيادة تدريجية في الوزن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)