London Tuesday - 15 September 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17458 The Leading Arabic Newspaper 1448 ربيع الآخر 4 الثلاثاء 2026 ) سبتمبر (أيلول 15 السنة التاسعة والأربعون 17458 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته مع شي شلح: نريد تحويل قصص غزة إلى أفلام 10 » 23 » اقرأ أيضاً... سنوات جبران الباريسية 18 » تعليق «العفو العام» يشعل غضب السجناء في لبنان 6 » القاهرة: لقاء بين محمد بن سلمان والسيسي اليوم محادثات سعودية ــ أميركية في جدة الرياض تؤكد شفافية برنامجها النووي أقاليم 3 دعوات لانفصال عن المملكة المتحدة اسـتـقـبـل الأمــيــر مـحـمـد بــن سـلـمـان، ولـــــــي الــــعــــهــــد رئـــــيـــــس مـــجـــلـــس الـــــــــــوزراء السعودي، في جدة، الاثنين، قائد القيادة المـركـزيـة بالجيش الأمـيـركـي (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، والوفد المرافق له. وجــرى خـال الاستقبال استعراض الــــــعــــــاقــــــات الــــثــــنــــائــــيــــة بـــــــن الــــبــــلــــديــــن، ومستجدات الأحداث في المنطقة. وحضر الاســتــقــبــال وزيـــــر الـــدولـــة عــضــو مجلس الـــوزراء مستشار الأمـن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان. فــي ســيــاق مـتـصـل، أفــــادت الـرئـاسـة المصرية، أمـس، بـأن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيستقبل اليوم (الثلاثاء) ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في إطار زيارة عمل يقوم بها إلى مصر. وصـــــــرح المـــتـــحـــدث الـــرســـمـــي بــاســم رئاسة الجمهورية المصرية بـأن برنامج الــــزيــــارة يـتـضـمـن عــقــد لـــقـــاء ثــنــائــي بين الــــزعــــيــــمــــن، تـــعـــقـــبـــه جـــلـــســـة مـــبـــاحـــثـــات موسعة بين وفدَي البلدين، ثم مأدبة غداء يقيمها الرئيس السيسي تكريما للأمير محمد بن سلمان. ومــــن المـــقـــرر أن تـــتـــنـــاول المــبــاحــثــات سبل تعزيز أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المـجـالات، فضلا عن تـبـادل الـــرؤى بشأن الـتـطـورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. أكـــد وزيــــر الــطــاقــة ووزيـــــر الـصـنـاعـة والـثـروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بـن سلمان، أن البرنامج النووي السعودي سلمي، ويـقـوم على الشفافية والتعاون الدولي، مشددا على أن المملكة مـــاضـــيـــة فـــــي إدخـــــــــال الــــطــــاقــــة الـــنـــوويـــة ضـمـن مـزيـجـهـا الــوطــنــي، بـــالـــتـــوازي مع اسـتـكـشـاف مــــوارد الــيــورانــيــوم وتعظيم القيمة الاقتصادية لثرواتها المعدنية. للمؤتمر 70 وأوضـح خلال الـدورة الــ العام للوكالة الدولية للطاقة الـذريـة في فيينا، أن استكشاف الـيـورانـيـوم يجري مـــســـارات، تشمل اسـتـخـاصـه من 3 عـبـر عـمـلـيـات إنـــتـــاج الأســـمـــدة الـفـوسـفـاتـيـة، واســـتـــكـــشـــاف مــــــــوارده فــــي جـــبـــل صـــايـــد، والمـــســـح لــلــمــوارد الـتـقـلـيـديـة. وكــشــف أن الدراسات في مشروع جبل صايد أظهرت ملايين طن من 110 موارد تقديرية بنحو الـــخـــام، تـحـتـوي عـلـى تــركــيــزات مرتفعة مـن المـعـادن الأرضـيـة الــنــادرة، مصحوبة بتركيزات واعدة من اليورانيوم. مـن جهته، قـال المـديـر الـعـام للوكالة الدولية للطاقة الـذريـة، رافائيل ماريانو غــــروســــي، بــعــد لــقــائــه وزيـــــر الـــطـــاقـــة، إن الـسـعـوديـة تـمـضـي قــدمــا فــي برنامجها ومـــفـــاعـــلـــهـــا الـــبـــحـــثـــي، مـــــشـــــددا عـــلـــى أن الوكالة «مستعدة لدعم السعودية في كل )15 خطوة».(تفاصيل ص طالبت الأحــــزاب القومية الرئيسية في اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية وويلز، أمــــــــس، بـــحـــق تـــقـــريـــر المـــصـــيـــر فـــــي شـــأن الانفصال عـن المملكة المتحدة مـن عدمه، وذلـك في اجتماع نـادر عُقد في كارديف، عاصمة إقليم ويلز. ويـــــــســـــــعـــــــى «الــــــــــــحــــــــــــزب الــــــوطــــــنــــــي الاســكــوتــلــنــدي» وحــــزب «بـــايـــد كــامــرو» فـي ويـلـز، وحــزب «شـن فـن» فـي آيرلندا الـــشـــمـــالـــيـــة، إلـــــى الانـــفـــصـــال عــــن المـمـلـكـة المتحدة. وجــــاء الاجــتــمــاع بـعـد أيــــام مـــن قـول الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب خـال زيارة لآيرلندا، إنه يؤيد رؤيتها موحدة. وجـــــــــــــاء فــــــــي مــــــــذكــــــــرة تـــــفـــــاهـــــم بـــن الأحــــــزاب الـــثـــاثـــة: «لـشـعـوبـنـا الــحــق في تـقـريـر المـصـيـر. لا يـحـق لأي حـكـومـة في وستمنستر (أي الحكومة البريطانية) عــرقــلــة الــديــمــقــراطــيــة أو تــقــويــض المــبــدأ الـــقـــائـــل إن شـــعـــوبـــنـــا هــــي الـــتـــي ســتــقــرر مستقبلها». ورأت الأحــــزاب أنــه بــات من الـــواضـــح أن «زمــــن وسـتـمـنـسـتـر يـشـارف نهايته». ووقـــــع عــلــى المــــذكــــرة زعـــيـــم «الـــحـــزب الاسكوتلندي» جــون سويني، ورِيـــن أب يورويث زعيم حزب «بلايد كامرو»، وكل من مـاري لو ماكدونالد وميشيل أونيل، رئــيــســتــي حــــزب «شــــن فــــن» الآيـــرلـــنـــدي الشمالي المؤيد للوحدة. )11 (تفاصيل ص جدة - القاهرة: «الشرق الأوسط» فيينا: «الشرق الأوسط» كارديف: «الشرق الأوسط» مساع باكستانية لإحياء الدبلوماسية... واشنطن تؤكد فشل طهران في الوفاء بالتزاماتها النووية زرعت «قنبلة موقوتة» في تسوية حصر السلاح غضب لعدم تحسن الوضع المعيشي... ودعوات لمساءلة وزير الطاقة ترمب: إيران تلح على اتفاق سريع وسنقرر ردنا »2028 ترسانة الفصائل العراقية «باقية حتى اتساع «احتجاجات الوقود» في سوريا أكـــد الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تـــرمـــب، أمــــس، سـعـي إيـــران «بإلحاح» للتوصل إلى اتفاق «سريع» لوقف الحرب، مشيرا إلى «انفتاحه» على الأمر. وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تـروث سوشيال» أن «الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى الاتفاق سريعا وبإلحاح. وسأقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط في ذلك أم لا، وهو أمر نبدي انفتاحا حياله». وقال ترمب أيضا إن إيران إلى اتفاق. وكان الرئيس الأميركي قد شدّد على أنه التوصل تريد لن يقبل بتسوية مع طهران وصفها بأنها «غير مناسبة»، مجددا تأكيده على أن طهران لن تحصل على سلاح نـووي. وأوضـح أن إيران «تتصل باستمرار» سعيا إلى إجراء محادثات. في غضون ذلـك، تعزز باكستان جهودها من أجل المساعدة في إنهاء الصراع؛ حيث قال المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المـتـحـدة، عـاصـم افـتـخـار أحــمــد، إن إســـام آبـــاد تسعى للتوصل إلـى حـل سلمي مـن خـال الـحـوار والآلـيـات الدولية المدعومة من جـانـب الأمـــم المـتـحـدة. وأعـلـن أحـمـد أن بـــاده تعمل على تحقيق وقف لإطلاق النار وخفض التوترات، وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات. من جانبه، تحدث وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أمس، عن فشل إيران في الوفاء بالتزاماتها النووية. وانتقد رايت خلال اجـتـمـاع للوكالة الـدولـيـة للطاقة الــذريــة، رفــض طـهـران السماح لمفتشي الأمـــم المـتـحـدة بـالـوصـول إلــى المــواقــع الـنـوويـة الإيـرانـيـة المتضررة من الحرب. وقال إن إيران كان لديها «متسع من الوقت لمعالجة إهمالها الجسيم لالتزاماتها، لكن هذا الوقت قد انتهى». )4 و 3 (تفاصيل ص مع اقتراب موعد اكتمال الانسحاب الأميركي من العراق والمحدد بنهاية سبتمبر (أيلول) الجاري، ما زالت قضية حصر الــســاح المـــوجـــود خـــارج إطـــار الـــدولـــة تــواجــه تـعـقـيـدات، وسـط .2028 معلومات عن أن ترسانة الفصائل باقية حتى ووفــــق مـــصـــادر عـــدة تـحـدثـت لــــ«الـــشـــرق الأوســــــط»، يـبـدو أن الفصائل نجحت بمساعدة إيرانية في «إفـــراغ خطة حصر السلاح بعدما حاصرت رئيس الحكومة علي الزيدي سياسيا وانتزعت منه أدوات الضغط والتنفيذ». وخـال الأسابيع الماضية، قضى أعضاء لجنة التفاوض على حصر السلاح، وهم نوري المالكي، رئيس الوزراء الأسبق، ومــحــمــد شــيــاع الـــســـودانـــي، رئــيــس الـــــــوزراء الـــســـابـــق، وهــــادي العامري، مسؤول «منظمة بـدر»، ساعات في أربعة اجتماعات عـلـى الأقــــل، لـلـتـفـاوض عـلـى تـسـويـة أسـاسـهـا «عــــدم اسـتـخـدام السلاح» لكن بشرط «عدم التفريط فيه»، وفق المصادر. ورغــــم هـــذه الـصـيـغـة «الـــصـــوريـــة»، زرع ممثلو الفصائل «قـنـبـلـة مــوقــوتــة» فـــي الــتــســويــة، تـعـتـبـر «أي اتـــفـــاق عـلـى عـدم اســتــخــدام الــســاح مـلـغـى فــي ظــــروف مـــحـــددة»، بينما توصل حتى توافق 2028 الجانبان إلى جدول زمني يستمر حتى مطلع الفصائل في النهاية على حصر سلاحها. والــــحــــال أن الـــيـــأس يــطــبــق عــلــى مـــســـؤولـــن فـــي سـلـطـات مختلفة ببغداد. فخلال اجتماع مع مسؤول أميركي زار العراق أخيراً، خاطبه مسؤول كردي كبير قائلاً: «النظام السياسي الآن يشبه حافلة قديمة تنطلق بسرعة على منحدر من دون مكابح». )5 (تفاصيل ص اتسعت المظاهرات الرافضة لقرار رفع أسعار الوقود في سوريا، أمس الاثنين، لليوم الثاني على التوالي، إذ شهدت مدينة الشحيل في ريف دير الزور (شرق) تجدد الاحــتــجــاجــات الــتــي جـــرى خـالـهـا إشــعــال إطـــــارات، كما قطع محتجون الطريق الـدولـي بين الـعـراق وسـوريـا في ريف البوكمال شرق المحافظة، وكذلك طريق حقل العمر النفطي. وأغلق الأهالي في مدينة تل تمر الطريق الدولي «إم »، ما أدى إلى توقف حركة مئات صهاريج نقل النفط. 4 وشهد معبر بـاب السلامة مع تركيا في محافظة حلب، إغلاق محتجين للمعبر أمام شاحنات البضائع ومنعوا حركة خروج السيارات بشكل كامل. وشـــمـــل تـــجـــدد الاحـــتـــجـــاجـــات أيـــضـــا مــديــنــة الـــرقـــة، إذ أقــــدم مــدنــيــون عـلـى قـطـع الــطــريــق أمــــام مـقـر صـوامـع الحبوب. وتجمع الأهالي في مناطق بمحافظة الحسكة (شــمــال) بينها الـــشـــدادي وتـــل بــــراك، مشعلين الإطــــارات وقطعوا الطرقات، وسط مطالب بالتراجع عن القرار الذي أصدره وزير الطاقة الذي طلب منه مجلس الشعب جلسة استماع الخميس المقبل. ويعتقد مراقبون أن الاحتجاجات جاءت نتيجة عدم تحسن الـوضـع المعيشي للسوريين ومــا كـانـوا يأملونه أن يتحقق على يد السلطات الجديدة عقب إسقاط نظام الأسد، خاصة أن غالبية المحتجين يعدون من الحاضنة الاجتماعية لحكومة الرئيس أحمد الشرع. )7 (تفاصيل ص عواصم: «الشرق الأوسط» الرياض: علي السراي دمشق: موفق محمد سفينة تجارية راسية قبالة سواحل اليمن عند باب المندب أمس (أ.ف.ب) اقرأ أيضاً... توافق فرنسي ــ عراقي على تعزيز «الشراكة الاستراتيجية» 5 »
2 أخبار NEWS Issue 17458 - العدد Tuesday - 2026/9/15 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT الرياض تستضيف «الملتقى البحري السعودي الدولي» في نوفمبر المقبل تــســتــضــيــف الـــعـــاصـــمـــة الــســعـــوديـــة الــــريــــاض «المـــلـــتـــقـــى الـــبـــحـــري الـــســـعـــودي الدولي» في نسخته الرابعة، خلال الفترة نوفمبر (تـشـريـن الثاني) 25 إلــى 23 مـن المـقـبـل، بـرعـايـة الأمــيــر خــالــد بــن سلمان وزيـر الدفاع، وبمشاركة رفيعة المستوى تـضـم قـــادة قـــوات بـحـريـة، وصُـــنّـــاع قـــرار، وخــــبــــراء، ومـمـثـلـن لــقــطــاعــات صـنـاعـيـة وتقنية. ويُعقد الملتقى الـذي تُنظِّمه القوات البحرية الملكية السعودية تحت عنوان «مــســتــقــبــل أمـــــن قـــــاع الـــبـــحـــار وســـاســـل الإمــــــداد فـــي ظـــل بـيـئـة عــالمــيــة مـتـغـيـرة»، فــي ظــل الـتـحـولات المـتـسـارعـة فــي البيئة الــــبــــحــــريــــة، وتــــنــــامــــي الــــتــــهــــديــــدات الـــتـــي تـسـتـهـدف الـبـنـيـة التحتية الـحـيـويـة في أعـمـاق الـبـحـار، وفــي مقدمتها الكابلات البحرية وأنـابـيـب الـطـاقـة، لمـا تمثله من أهمية للاقتصاد الرقمي واستدامة حركة التجارة. ويــــنــــاقــــش المـــلـــتـــقـــى عـــبـــر جــلــســاتــه وفعالياته المتخصصة عـددا من المحاور الرئيسة، من أبرزها المتغيرات في البيئة الاسـتـراتـيـجـيـة الـعـالمـيـة، وتـأثـيـرهـا على أمن سلاسل الإمداد البحرية، والتهديدات التي تستهدف سلاسل إمداد الطاقة. كما يتناول أمـن قـاع البحار، وحماية البنية الـتـحـتـيـة تــحــت ســطــح الــبــحــر، ويـنـاقـش تحديات الأمــن فـي قطاع النقل البحري، والـــحـــلـــول والــتــقــنــيــات الـــداعـــمـــة لـحـمـايـة الأنــــظــــمــــة الـــبـــحـــريـــة وتــــعــــزيــــز كـــفـــاءتـــهـــا التشغيلية، إلـــى جـانـب اسـتـعـراض دور الـذكـاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في دعم الأمن البحري. وفـــي إطــــار الاســـتـــعـــدادات للملتقى، تــواصــل الـلـجـان الإشــرافــيــة والتنظيمية أعمالها وفق خطة متكاملة، تشمل إعداد الـــبـــرنـــامـــج الـــعــلـــمـــي، وتــنــســيــق مــشــاركــة الجهات الحكومية والعسكرية والدولية، واستقبال طلبات المشاركة من المؤسسات العالمية المتخصصة، إلى جانب استكمال التجهيزات اللوجستية والفنية اللازمة. وأكـــــدت جــهــات دولـــيـــة فـــي أكــثــر من دولـــة مشاركتها بالملتقى، بما يعزِّز 40 مـكـانـتـه، بـوصـفـه مـنـصـة دولـــيـــة لـتـبـادل المـــعـــرفـــة والــــخــــبــــرات وبــــنــــاء الــــشــــراكــــات، بـمـا يـسـهـم فـــي تـطـويـر الـــــرؤى المـشـتـركـة تـــجـــاه الـــتـــحـــديـــات الـــبـــحـــريـــة المـــعـــاصـــرة. ويجسِّد الملتقى اهتمام المملكة بتعزيز الأمـــن الـبـحـري، بـوصـفـه ركــيــزة أساسية لـاسـتـقـرار الإقـلـيـمـي والـــدولـــي، ويـرسِّــخ مكانتها شريكا فاعلا في دعم أمن البحار والمـــــمـــــرات الـــبـــحـــريـــة الـــحـــيـــويـــة، وتــعــزيــز التعاون الدولي في المجالات البحرية. يجسِّد الملتقى اهتمام المملكة بتعزيز الأمن البحري (واس) الرياض: «الشرق الأوسط» عُمان و«التحالف الإسلامي» يبحثان تعزيز الشراكة في محاربة الإرهاب بحثت سلطنة عُــمـان و«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، أمــس (الاثـــنـــن)، سبل تطوير الشراكة الـثـنـائـيـة بـمـا يسهم فــي دعـــم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى مواجهة الــتــهــديــدات الإرهـــابـــيـــة، وتـعـزيـز الأمــن والاستقرار. جـــاء ذلـــك خـــال اسـتـقـبـال الـفـريـق الـــــركـــــن بــــحــــري عـــبـــد الــــلــــه الـــرئـــيـــســـي، رئـيـس أركـــان قـــوات السلطان المسلحة في مسقط، اللواء الطيار الركن محمد المغيدي، الأمـن العام للتحالف؛ حيث اســــتــــعــــرض الــــجــــانــــبــــان أوجـــــــه تــعــزيــز مجالات التعاون في محاربة الإرهاب، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات. وسلط المغيدي النظر خلال اللقاء عـلـى أبـــرز أعــمــال الـتـحـالـف ومـبـادراتـه وبرامجه في مجالاته الأربعة: الفكري، والإعـامـي، ومحاربة تمويل الإرهـاب، والعسكري، والجهود التي يبذلها في دعــم الـــدول الأعـضـاء وتطوير قدراتها المؤسسية والبشرية. كـــمـــا اســـتـــعـــرض دور صـــنـــدوق تمويل المبادرات بالتحالف الإسلامي، وأهـــــدافـــــه ومـــــســـــارات عـــمـــلـــه، ودوره فـي تمويل المـــبـــادرات الاستراتيجية ذات الأولـــــــويـــــــة لــــــلــــــدول الأعــــــضــــــاء، وتمكينها من تنفيذ البرامج النوعية والمــشــروعــات المـسـتـدامـة فـي مختلف مجالات محاربة الإرهاب. وزار الأمين العام للتحالف والوفد المرافق له، مركز الأمن البحري بسلطنة عُمان، والتقى العميد الركن بحري عبد الله الهاجري، رئيس المركز، وذلـك في إطـــار زيــارتــه لمسقط، لتعزيز التعاون والتنسيق مع الدول الأعضاء. واستمع الوفد إلى إيجاز تعريفي تـنـاول اخـتـصـاصـات المـركـز وواجـبـاتـه العملياتية، وآلـيـات العمل والتنسيق المـتـبـعـة فـــي مـتـابـعـة المـــوقـــف الـبـحـري، إلى جانب أدواره في دعم أمن وسلامة الملاحة البحرية، والتعامل مع المخاطر والتهديدات المحتملة. واطَّــــــــــلــــــــــع الأمــــــــــــــن الـــــــــعـــــــــام عـــلـــى التجهيزات والإمـكـانـات الـتـي يضمها المـركـز، ومــا يـؤديـه مـن مهام فـي مجال الـــرصـــد والمــتــابــعــة وتـــبـــادل المـعـلـومـات والتنسيق بين الجهات المعنية، ودوره فــــي الـــتـــصـــدي لـــلـــتـــهـــديـــدات الإرهـــابـــيـــة والـجـرائـم الـعـابـرة لـلـحـدود فـي البيئة البحرية؛ بما يعزز الجاهزية وسرعة الاســـتـــجـــابـــة، ويــســهــم فـــي حــمــايــة أمــن الممرات البحرية وسلامة الملاحة. وأشـــــــاد الــــلــــواء المـــغـــيـــدي بـجـهـود سلطنة عُمان في دعم الأمن والاستقرار، مـــــؤكـــــدا حــــــرص الـــتـــحـــالـــف الإســــامــــي عــلــى تــوســيــع آفـــــاق الـــتـــعـــاون وتـــبـــادل الــخــبــرات مـعـهـا؛ بـمـا يـحـقـق تطلعات الدول الأعضاء، ويعزز منظومة العمل الدولي المشترك في محاربة الإرهاب. جانب من مباحثات الفريق الركن بحري عبد الله الرئيسي واللواء الطيار الركن محمد المغيدي في مسقط (واس) مسقط: «الشرق الأوسط» تحركات عسكرية وتعبئة محلية على مختلف الجبهات تعز تستنفر في مواجهة التهديد الحوثي ولمنع الاختراقات رفـــعـــت مــحــافــظــة تــعــز الـيـمـنـيـة مـسـتـوى الـــجـــاهـــزيـــة الــعــســكــريــة والــســيــاســيــة لمــواجــهــة تهديد الجماعة الحوثية، في وقـت تكثف فيه الـجـمـاعـة تـحـركـاتـهـا عـلـى الـجـبـهـات الـغـربـيـة والشمالية والجنوبية للمحافظة، في محاولة لتحقيق اختراقات ميدانية يمكن أن تتيح لها تــشــديــد الــحــصــار عــلــى مــديــنــة تــعــز وأريــافــهــا المـحـررة، وتهديد خطوط الاتصال بين المدينة وريفها الغربي. وتــــزامــــن الاســـتـــنـــفـــار مــــع مــــعــــارك عـنـيـفـة خاضتها القوات الحكومية في عدد من المواقع، تــمــكــنــت خـــالـــهـــا مــــن اســـتـــعـــادة مــــواقــــع كــانــت الجماعة قد تسللت إليها غرب المحافظة، ودفع قواتها باتجاه مناطق جـديـدة، بـالـتـوازي مع غــــارات جـويـة اسـتـهـدفـت تجمعات وتـعـزيـزات وآليات حوثية في جبهات متعددة. يـأتـي ذلـــك بينما تــحــاول الـجـمـاعـة، منذ بــدايــة الـتـصـعـيـد فــي مـطـلـع سبتمبر (أيــلــول) الحالي، استثمار اتـسـاع رقعة المـواجـهـات في الساحل الغربي وجنوب الحديدة وغـرب تعز لإعـــادة رســم خـطـوط الـتـمـاس حــول المحافظة، بما يسمح لها بالضغط على مدينة تعز من أكـثـر مـن اتـجـاه، وقـطـع طــرق الإمـــداد والحركة نحو المناطق الساحلية. وأعلنت القوات الحكومية خلال الساعات المــاضــيــة اســتــعــادة مـــواقـــع مـطـلـة عـلـى منطقة جـــرداد بمديرية الشمايتين، والـتـقـدم باتجاه مــنــطــقــة غـــيـــل بـــنـــي عـــمـــر، بـــعـــد مـــواجـــهـــات مـع الحوثيين الذين كانوا قد تسللوا إلى عدد من المواقع في غرب المحافظة. وقـــــالـــــت مـــــصـــــادر عـــســـكـــريـــة رســـمـــيـــة إن الـقـوات الحكومية تمكنت خـال العمليات من الاستيلاء على عتاد عسكري حوثي، وأوقعت خسائر بشرية في صفوف الجماعة. وتــــزامــــنــــت المـــــعـــــارك الـــبـــريـــة مــــع تـكـثـيـف الغارات الجوية على مواقع وتحركات حوثية فـي مناطق متفرقة مـن المحافظة. واستهدفت الــــــغــــــارات أطـــقـــمـــا وتـــجـــمـــعـــات فـــــي مـــديـــريـــات ذوبــاب والـوازعـيـة وحيفان، إلـى جانب تجمع للمسلحين فـي منطقة العفيرة بمديرية جبل حـبـشـي، حـيـث أدت الــضــربــات، وفـــق المــصــادر العسكرية، إلى تدمير عدد من الآليات وانفجار مخزون من ذخائر الأسلحة المتوسطة ومقتل مسلحين على الأقل. 10 وقـــــال المـــتـــحـــدث بـــاســـم الــــقــــوات المـسـلـحـة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات الــجــويــة دمــــرت عـــتـــادا وتــجــمــعــات حــوثــيــة في منطقة «صندوق القتل» ضمن نطاق العمليات العسكرية في مديريتي ذوباب والمخا. وشــــهــــدت جـــبـــهـــات أخــــــرى فــــي المــحــافــظــة مـــواجـــهـــات عــنــيــفــة، تـــركـــز بـعـضـهـا فـــي مـوقـع الــــدفــــاع الـــجـــوي غــــرب مــديــنــة تـــعـــز، بــالــتــزامــن مــع اشـتـبـاكـات فــي مــواقــع عـــدة بـمـديـريـة جبل حبشي، انتهت، وفق مصادر عسكرية، بتراجع الحوثيين من مواقع الاشتباك. كما استهدفت الغارات تعزيزات وعربات » شمال مدينة 60 ومدرعات حوثية على «خط الـ تــعــز، إلـــى جــانــب مـــواقـــع وثــكــنــات وآلـــيـــات في الربيعي وحيفان والكدحة والمخا والأحكوم. وفي المقابل، رد الحوثيون بقصف منفذ الـقـصـر والأحـــيـــاء الـسـكـنـيـة شـــرق مـديـنـة تعز بـالأسـلـحـة الثقيلة والمـتـوسـطـة، فــي اسـتـمـرار لنمط القصف الذي طال مناطق مأهولة خلال موجة التصعيد الأخيرة. توحيد الصفوف خلف الجبهات لــــم تــقــتــصــر الاســـتـــجـــابـــة عـــلـــى الـــتـــحـــرك العسكري، إذ تحركت السلطة المحلية في تعز لتعبئة الجبهة الداخلية في مواجهة التصعيد، في مؤشر على أن المعركة باتت تُدار، بالنسبة إلـــــى الــــقــــوات الــحــكــومــيــة والـــســـلـــطـــة المــحــلــيــة، بوصفها مواجهة مفتوحة لمنع الحوثيين من فرض واقع ميداني جديد حول المدينة. والـــتـــقـــى مـــحـــافـــظ تـــعـــز، نــبــيــل شــمــســان، مــــشــــايــــخ وأعـــــــيـــــــان ووجـــــــهـــــــاء وشـــخـــصـــيـــات اجـتـمـاعـيـة فــي مــديــريــة الـشـمـايـتـن، فــي إطــار تـحـركـات لتعزيز التماسك الـداخـلـي وتوحيد الموقف المحلي خلف القوات الحكومية. واســـــتـــــمـــــع المـــــحـــــافـــــظ إلــــــــى شــــــــرح بـــشـــأن الاســـتـــعـــدادات لــرفــد الـجـبـهـات وتــعــزيــز وحــدة الـصـف، مـؤكـدا أن أمـن المحافظة «خـط أحمر»، ومشددا على رفض تحويل الخلافات الداخلية ثغرة يمكن للحوثيين استغلالها. وأكد شمسان أن تعز ستواصل الصمود فـــي مــواجــهــة الــجــمــاعــة، مــشــيــدا بـــالـــدور الـــذي لــعــبــتــه المـــحـــافـــظـــة خـــــال ســــنــــوات الــــحــــرب فـي الـــحـــفـــاظ عـــلـــى مـــؤســـســـات الـــــدولـــــة، وبـــالـــدعـــم الــــســــعــــودي لــلــحــكــومــة والـــشـــعـــب الــيــمــنــي فـي مواجهة الحوثيين. تـــزامـــن ذلــــك مـــع تـفـقـد قـــائـــد مـــحـــور طــور الـــبـــاحـــة قـــائـــد «الــــلــــواء الــــرابــــع مـــشـــاة جــبــلــي»، الـلـواء الـركـن أبــو بكر الجبولي، جبهة جــرداد الاستراتيجية الـواقـعـة شــرق الـوازعـيـة وغـرب الشمايتين، حيث اطلع على مستوى الجاهزية وانتشار القوات. وقــال الجبولي إن الـقـوات الحكومية في حالة يقظة واستعداد للتعامل مع أي تحركات حـــوثـــيـــة، نـــافـــيـــا مــــا وصـــفـــهـــا بـــأنـــهـــا ادعـــــــاءات لـلـجـمـاعـة بــشــأن تـحـقـيـق تــقــدم مــيــدانــي خـال الأيام الماضية. وتكتسب جبهة جرداد أهمية خاصة في ظل موقعها بين الوازعية والشمايتين، إذ إن أي اختراق فيها يمكن أن يضغط على طرق الحركة بين المناطق المحررة غرب تعز والداخل، بينما يمثل تثبيت القوات الحكومية مواقعها هناك جــــزءا مـــن جــهــود مــنــع الــحــوثــيــن مـــن تـوسـيـع نطاق الحصار المفروض على مدينة تعز. تكلفة إنسانية تتسع يأتي التصعيد العسكري في تعز ضمن مـــوجـــة أوســـــع امـــتـــدت إلــــى الـــحـــديـــدة ومـــــأرب، وخـلـفـت تكلفة بـشـريـة ونـــزوحـــا واســـعـــا، وفـق حصيلة أولـيـة أعلنتها وزارة حقوق الإنسان اليمنية. وقــــالــــت الــــــــــوزارة إنـــهـــا وثــــقــــت، أو تـلـقـت مدنيا وإصابة أكثر 150 بلاغات بشأن، مقتل ألـــف شخص 85 آخــريــن ونــــزوح نـحـو 200 مــن منه، من جراء العمليات 13 سبتمبر حتى 3 منذ العسكرية والقصف بـالـصـواريـخ الباليستية والطائرات المسيّرة ومختلف الأسلحة. وأفـــــــــادت الــــــــــوزارة بـــــأن الــتــصــعــيــد شـمـل مناطق مأهولة ومخيمات للنازحين وقـوافـل مدنيين فروا من مناطق القتال، مشيرة إلى أن «منظمة الهجرة الدولية» سجلت وصول نحو ألفي شخص إلـى جيبوتي نتيجة التصعيد، بما يعكس امتداد تداعيات الحرب إلى خارج الحدود اليمنية. وفي تعز، قالت الوزارة إن مناطق سكنية تـــعـــرضـــت لـــلـــقـــصـــف، بــيــنــهــا مــنــطــقــة الــشــقــب، حيث قُتلت امــرأة حامل وجنينها، إلـى جانب موجات نزوح جديدة من المناطق التي شهدت اشتباكات. وتـــحـــدثـــت الــــــــوزارة كـــذلـــك عـــن انــتــهــاكــات قالت إنها شملت اقتحام ونهب مقار منظمات دولية ومنازل ومؤسسات حكومية، واختطاف صـحـافـيـن ومــوظــفــن ومـــســـؤولـــن حكوميين وعــامــلــن فـــي الـسـلـطـة الــقــضــائــيــة، فـــضـــا عن بــاغــات بـشـأن إعـــدامـــات مـيـدانـيـة واسـتـهـداف جرحى داخل منشآت صحية. وحذرت بأن استهداف المدنيين والنازحين والمـنـشـآت المـدنـيـة والـطـبـيـة، إلـــى جـانـب القتل خــارج نطاق القانون والاخـتـطـاف والاحتجاز التعسفي ونـهـب المـمـتـلـكـات، تمثل انـتـهـاكـات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى بعض الوقائع إلى جرائم حرب وفق ظروف كل حادثة وما تثبته التحقيقات. قوات الجيش اليمني في تعز تتصدى للهجمات الحوثية (إعلام عسكري) عدن: «الشرق الأوسط» المخا وباب المندب... مخاوف من توسيع التهريب وتهديد الملاحة حذّر مسؤول يمني وخبيران في الشؤون الأمـنـيـة والـعـسـكـريـة مــن أن الـتـوسـع الحوثي فـــي الــســاحــل الــغــربــي والـــجـــزر المـحـيـطـة بـبـاب المندب قد يتجاوز تغيير موازين المعركة داخل اليمن، ليمنح الجماعة مواقع إضافية لتهريب الأسـلـحـة وتـهـديـد المــاحــة وتـوسـيـع الـتـعـاون مــــع جـــمـــاعـــات مــســلــحــة فــــي الــــقــــرن الأفـــريـــقـــي، بما يـعـزز، وفــق تـقـديـراتـهـم، قـــدرة إيـــران على الضغط على الممرات البحرية الحيوية. ورأى المتحدثون أن تـداعـيـات التصعيد تـــجـــمـــع بـــــن المــــخــــاطــــر الـــعـــســـكـــريـــة والأمـــنـــيـــة والاقـتـصـاديـة، إذ يمكن أن تتحول السواحل والجزر إلى نقاط للإمداد والتخزين، بالتوازي مــع ارتـــفـــاع تـكـالـيـف الــتــجــارة وتـفـاقـم الأعــبــاء المعيشية على اليمنيين. وتعمل القيادة اليمنية على إعادة ترتيب أولوياتها بعد خسارة القوات الحكومية مواقع واسـعـة فـي الـسـاحـل الـغـربـي لمصلحة جماعة الحوثيين، الـتـي تمكنت خــال هـجـوم استمر سبتمبر (أيلول) من السيطرة على 11 و 3 بين حـيـس والــخــوخــة والمــخــا ومـيـنـائـهـا، وصـــولا إلــى بــاب المـنـدب وجــزيــرة مـيـون وبقية الجزر اليمنية جنوب البحر الأحمر. ممرات للإمداد والتهريب قال السفير مروان علي نعمان، المستشار الـــســـيـــاســـي لــــوزيــــرة الـــخـــارجـــيـــة الــيــمــنــيــة، إن التصعيد الـحـوثـي يـسـتـهـدف الـسـيـطـرة على المخا وباب المندب وجزر البحر الأحمر «خدمة لـــأجـــنـــدة الإيــــرانــــيــــة»، ومـــنـــح الــجــمــاعــة قـــدرة أكــبــر عـلـى تـوسـيـع شـبـكـات تـهـريـب الأسـلـحـة والمــــخــــدرات واســتــقــبــال الإمـــــــدادات الـعـسـكـريـة والمكونات المتطورة من إيران. ولـــــفـــــت نــــعــــمــــان فـــــي حـــــديـــــث لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــط» إلـــى أن الـسـيـطـرة عـلـى هـــذه المـواقـع سـتـسـهّــل، حـسـب تـقـديـره، نـقـل الإمـــــدادات إلـى مناطق نفوذ الحوثيين وإلى جماعات مسلحة فــي الــقــرن الأفــريــقــي، وتـوســيـع قــنــوات تـبـادل الأسـلـحـة والــخــبــرات والتكنولوجيا وانـتـقـال العناصر عبر خليج عدن والبحر الأحمر. وأضــــــــــــــــاف: «يـــــــهـــــــدف هــــــــــذا الـــتـــصـــعـــيـــد لـلـمـيـلـيـشـيـات الــحــوثــيــة إلــــى تــهــديــد المــاحــة الدولية بصورة مباشرة، من خـال استخدام الــــصــــواريــــخ والــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة والــــــــزوارق والألـــغـــام الـبـحـريـة، وابـــتـــزاز حـركـة الـسـفـن في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية». ويــــــــرى المـــســـتـــشـــار الـــســـيـــاســـي لــــوزيــــرة الــــخــــارجــــيــــة أن «تــــوســــيــــع قـــــنـــــوات الاتــــصــــال والحركة بين الحوثيين والجماعات الإرهابية في اليمن والقرن الأفريقي، لا سيما عبر خليج عــدن والـبـحـر الأحــمــر، يسهل تـبـادل الأسلحة والخبرات والتكنولوجيا وانتقال العناصر، ويـزيـد مـن مخاطر تشكل شبكة مترابطة من الإرهـــــاب والــتــهــريــب والــقــرصــنــة عـلـى جانبي البحر الأحمر». وحــذر السفير مـــروان نعمان مـن أن «كل هــــذه الــعــنــاصــر تـشـكـل تـــهـــديـــدا خــطــيــرا ليس لليمن فحسب وإنما للمنطقة والعالم». مؤكدا على استمرار «الحكومة اليمنية في جهودها لمواجهة وردع هـذا التصعيد وحماية سيادة وسلامة الأراضي اليمنية ومياهها الإقليمية، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب الحوثي؛ وفقا لما يكفله لها الدستور اليمني والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة». من جهته، وصف محمد الولص بحيبح، رئــــيــــس «مـــــركـــــز الـــبـــحـــر الأحـــــمـــــر لــــلــــدراســــات الـــســـيـــاســـيـــة والأمـــــنـــــيـــــة» بـــــمـــــأرب، الـــســـيـــطـــرة الحوثية على الجزر بأنها تحول استراتيجي، مـوضـحـا أن مــوقــع جـــزيـــرة مــيــون وســــط بـاب المـنـدب يتيح مراقبة حـركـة السفن بـن البحر الأحمر وخليج عدن، فيما تمنح جزر حنيش وزقــــــر نـــقـــاط ارتـــــكـــــاز إضـــافـــيـــة عـــلـــى الــطــريــق البحري المؤدي إلى قناة السويس. ورأى بحيبح أن توسيع النفوذ الساحلي قــــد يــــوفــــر حـــمـــايـــة أكــــبــــر لـــلـــشـــحـــنـــات المـــهـــربـــة ويقلّص الاعـتـمـاد على المــســارات الـبـريـة، عبر إتاحة مواقع جديدة للإمداد والتخزين. تهديد الملاحة وحذّر نعمان من أن الجماعة قد تستخدم الــــصــــواريــــخ والــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة والــــــــزوارق والألغام البحرية لتهديد السفن وابتزاز حركة الملاحة في أحد أهم الممرات العالمية. وقال إن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الــتــأمــن والــشــحــن وإطـــالـــة مـــســـارات الـتـجـارة وزيــادة مخاطر اضطراب سلاسل الإمــداد بين آســيــا وأوروبــــــــا، فــضــا عـــن انــعــكــاســاتــه على الأسعار والأوضاع الاقتصادية داخل اليمن. واتـــفـــق بـحـيـبـح مـــع هــــذا الــتــقــديــر، عــــادّا أن الـتـقـدم نحو المــواقــع المـشـرفـة على المضيق يـزيـد قـــدرة الـحـوثـيـن عـلـى تعطيل الـتـجـارة، وشـكّــك فـي تطمينات الجماعة بـشـأن سلامة المـــــاحـــــة، ورأى أن امــــتــــاك أدوات الــتــهــديــد يتيح اسـتـخـدامـهـا لاحـقـا للضغط السياسي والاقتصادي. وأضــــــاف أن الـتـصـعـيـد يــضــع الـــولايـــات المـــتـــحـــدة أمـــــام مـــعـــادلـــة مــعــقــدة بـــن مــواجــهــة الــخــطــر الـــبـــحـــري، وتــجــنــب تــوســيــع المــواجــهــة الـعـسـكـريـة، فـــي ظـــل انـشـغـالـهـا بــالــصــراع مع إيران. شبكات عابرة للبحر الأحمر وفــــــي الـــبـــعـــد الأمـــــنـــــي، قــــــال بـــحـــيـــبـــح إن الـــتـــعـــاون بـــن الــحــوثــيــن وحـــركـــة «الـــشـــبـــاب» الصومالية يثير مـخـاوف مـن اتـسـاع شبكات التهريب وتـبـادل الـخـبـرات، عـــادّا أن السيطرة عـلـى مــزيــد مــن الــســواحــل والـــجـــزر تـمـنـح هـذه الشبكات عمقا بحريا إضافياً. بــــــــدوره، أشــــــار الــعــمــيــد مــحــمــد الــكــمــيــم، الخبير العسكري اليمني، إلـى تقارير أممية تــنــاولــت شــبــكــات تــهــريــب بـــن ضـفـتـي الـبـحـر الأحـمـر، وقـال إن المصالح المشتركة واقتصاد الحرب يفسّران التعاون بين جماعات متباينة آيديولوجيا ً. وحذّر الكميم من أن اتساع هذه الأنشطة يهدد المجتمعات في اليمن والـقـرن الأفريقي، خـــصـــوصـــا مـــــع ارتــــــبــــــاط الـــتـــهـــريـــب بــتــمــويــل الجماعات المسلحة وتجارة المخدرات. الرياض: عبد الهادي حبتور
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يــــوم الاثــــنــــن، «انـــفـــتـــاحـــه» عــلــى الـتـعـامـل مــع إيــــران بــهــدف وضـــع حــد لـلـحـرب التي شنتها الـــولايـــات المـتـحـدة وإســرائــيــل في فبراير (شباط) على إيران. وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى اتــفــاق سـريـعـا وبــإلــحــاح. وســـأقـــرر مــا إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط فـــي ذلــــك أم لا، وهــــو أمــــر نـــبـــدي انـفـتـاحـا حياله». وقــال ترمب أيضا إن إيــران تريد اتفاق. إلى التوصل وكـــــان الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي قـــد شــــدّد، يـوم الأحــد، على أنـه لن يقبل بتسوية مع طـــهـــران وصــفــهــا بــأنــهــا «غـــيـــر مـنـاسـبـة»، مجددا تأكيده أن طهران لن تحصل على ســـاح نــــووي. وأوضـــــح، خـــال زيــــارة إلـى آيرلندا، أن إيران «تتصل باستمرار» سعيا إلـى إجــراء محادثات، مضيفاً: «عليهم أن يــتــوصــلــوا إلــــى اتـــفـــاق مـــنـــاســـب. لـــن أبـــرم اتفاقا غير مناسب». وطـــــــــرح تـــــرمـــــب احــــتــــمــــال اســــتــــمــــرار انخراط الولايات المتحدة في إيران، وربط ذلــك بإمكانية الاحـتـفـاظ بالنفط، مشبها هذا الخيار بالترتيبات الأميركية المتعلقة بــــفــــنــــزويــــا. وقــــــــال الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي: «سنخرج في نهاية المطاف من إيــران، إلا إذا قـررنـا البقاء والاحـتـفـاظ بالنفط مثل فنزويلا»، مضيفا أن الإيـــرادات الأميركية مـــن فـــنـــزويـــا «دفـــعـــت ثــمــن الـــحـــرب مـــرات كثيرة». جهود باكستانية دبلوماسية فــــي غــــضــــون ذلـــــــك، تــــعــــزز بــاكــســتــان جـــهـــودهـــا مــــن أجـــــل المـــســـاعـــدة فــــي إنـــهـــاء الـــــصـــــراع بــــالــــشــــرق الأوســــــــــط؛ حـــيـــث قـــال المـــــنـــــدوب الـــــدائـــــم لـــبـــاكـــســـتـــان لــــــدى الأمــــم المـتـحـدة، عـاصـم افتخار أحـمـد، إن إسـام آبـــاد تسعى للتوصل إلــى حـل سلمي من خــال الــحــوار والآلــيــات الـدولـيـة المدعومة مــن جـانـب الأمـــم المـتـحـدة. وأوضــــح أحمد فـي حـديـث لقناة «جـيـو نـيـوز» الإخـبـاريـة الباكستانية، نشرته يوم الاثنين، أن بلاده تـعـمـل عــلــى تـحـقـيـق وقــــف لإطــــاق الــنــار، وخـفـض الــتــوتــرات، وإعــــادة الأطــــراف إلـى طاولة المـفـاوضـات، بينما يستمر تدهور الوضع الإقليمي. وقـال إن «جهدنا ينصب على إيجاد حــــل ســـلـــمـــي ودولــــــــي لــــلــــصــــراع، بــمــوجــب قوانين الأمـم المتحدة»، مؤكدا أن الأولوية المــلــحــة هـــي وقــــف الـــقـــتـــال وتــخــفــيــف حــدة الـتـوتـر. وذكـــر المــنــدوب الباكستاني لـدى الأمــــــم المـــتـــحـــدة أن مـــيـــثـــاق مــجــلــس الأمــــن الــدولــي يـنـص عـلـى تـسـويـة الــنــزاعــات من خلال المفاوضات، وليس من خلال الحرب. وأضـــاف أن «مـيـثـاق مجلس الأمـــن يهدف إلـــى حــل الــنــزاعــات مــن خـــال المـفـاوضـات، وليس من خلال الحرب». وأقـــر الـدبـلـومـاسـي الباكستاني بأن الوضع يتجه نحو مسار سلبي، لكنه قال إن «باكستان تــدرك تماما ضــرورة القيام بدورها لمنع المزيد من التصعيد». وأكـــد أحـمـد: «نـقـر بــأن الـوضـع يتجه نحو مسار سلبي. إننا ندرك ذلك ونؤمن بــضــرورة الـقـيـام بـــدورنـــا». كما أشـــار إلى دور بـــاكـــســـتـــان فــــي الــــصــــراع الإيـــــرانـــــي - الأميركي، موضحا أن إسـام آبـاد من بين الــــــدول الـــتـــي كـــانـــت قـــد تـــصـــدرت الـجـهـود الـدبـلـومـاسـيـة خـــال تـلـك المــواجــهــة. وقــال أحـمـد إن «الـعـالـم يترقب مـا سيحدث في الصراع الإيـرانـي - الأميركي»، مضيفا أن باكستان «فــي طليعة» الـــدول الـتـي قامت بدور في محاولة إنهاء هذا الصراع. خلافات إيرانية وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين قولهم إن الــتــحــقــيــقــات الـــتـــي أجـــرتـــهـــا الـحـكـومـة والأجـــهـــزة الأمـنـيـة الإيــرانــيــة خلصت إلـى أن مــذكــرة الـتـفـاهـم المــوقــعــة مــع واشـنـطـن قـــد فـشـلـت بـسـبـب الـــخـــافـــات فـــي الــقــيــادة الإيـــرانـــيـــة، وأن مـجـمـوعـة مـــن المـتـشـدديـن عــمــلــت عـــلـــى إفــــشــــال الاتــــفــــاق واســـتـــمـــرار الــحــرب مــن دون مـوافـقـة الـقـيـادة أو حتى علمها. وأوضــــــــحــــــــت الــــصــــحــــيــــفــــة أن قـــــــرار اســـتـــهـــداف الــســفــن الــتــجــاريــة الـــثـــاث في يـولـيـو (تـــمـــوز)، بـعـد تـوقـيـع الاتـــفـــاق مع واشــنــطــن، كـــان قــد اتــخــذه حـسـن طـائـب، وهو رجل دين ومسؤول استخبارات نافذ عارض اتفاق السلام مع الولايات المتحدة منذ البداية. وقـال المسؤولون إن طائب كـان يبلغ المرشد الأعلى الجديد بـأن إيــران ارتكبت خطأ بإنهاء الحرب والموافقة على الاتفاق. وفــــي خــطــاب ألـــقـــاه مـــؤخـــرا أمــــام عــائــات عسكريين، قال طائب إنه لم يكن معارضا للمحادثات، لكنه أضـاف أن «المفاوضات التي تتجاهل حقوق شعبنا وتتنازل أمام المــطــالــب المــفــرطــة لـلـعـدو لا مــكــان لـهـا في السياسة الإيرانية». وكـان خامنئي قد عي طائب مؤخرا رئـيـسـا لــقــوات «الــبــاســيــج»، الــتــي تتولى مسؤولية قمع المـعـارضـة والاضـطـرابـات الداخلية. 20 وكــــان طــائــب قـــد شـغـل لأكــثــر مـــن عاما منصب رئيس جهاز الاستخبارات التابع لـ«الحرس الثوري»، قبل أن يعزله بـسـبـب 2022 المــــرشــــد الـــســـابـــق فــــي عـــــام إخــفــاقــات، مــن بينها اخـــتـــراق إسـرائـيـلـي لــصــفــوف الـــجـــهـــاز وإحــــبــــاط مــــؤامــــرة في تركيا. وعــاد طائب إلـى الواجهة بعد مقتل المـرشـد السابق علي خامنئي، فـي بداية الـــحـــرب ولــعــب دورا رئـيـسـيـا فـــي اخـتـيـار نــجــلــه مــجــتــبــى خــلــفــا لـــــه، وفـــقـــا لمــــا قــالــه مسؤولون في ذلك الوقت. 3 إيران NEWS Issue 17458 - العدد Tuesday - 2026/9/15 الثلاثاء ترمب: الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى اتفاق سريعا وبإلحاح ASHARQ AL-AWSAT ًجهود باكستانية لإيجاد حل سلمي للصراع بموجب قوانين الأمم المتحدة ترمب يترك باب التفاوض مع إيران مفتوحا سبتمبر الحالي (رويترز) 9 شابان يمران أمام جدارية لمسيّرة إيرانية في أحد شوارع طهران عواصم: «الشرق الأوسط» سفينة 77 «هيئة إدارة هرمز» الإيرانية هددت بعقوبات على بعد الضغوط الاقتصادية... طهران تواجه ضغوطا نووية جديدة بعد الضغوط الاقتصادية التي واجهتها إيــــران جـــراء الـحـصـار الـبـحـري الأمــيــركــي على موانئها، تـواجـه الآن طـهـران ضغوطا جديدة تتعلق بملفها النووي. وتتزامن ثلاثة مسارات متوترة في الأزمة الإيرانية - الأميركية: تشديد طـــهـــران إجــــراءاتــــهــــا عــلــى المـــاحـــة فـــي مضيق هـــرمـــز، وتـــصـــاعـــد الـــضـــغـــوط الأمـــيـــركـــيـــة على برنامجها الـــنـــووي، فــي وقـــت تنفي فـيـه بكين اتهامات بتقديم دعم استخباراتي لطهران. وفي المسار النووي، تصاعد الخلاف بين طـهـران وواشـنـطـن بعدما مُــنـع رئـيـس منظمة الــطــاقــة الـــذريـــة الإيـــرانـــيـــة مـحـمـد إســـامـــي من دخـــــول الـنـمـسـا لـلـمـشـاركـة فـــي المــؤتــمــر الــعــام السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأكـد وزيـر الطاقة الأميركي كريس رايت أن واشـنـطـن رفـضـت طـلـب إســامــي الحصول على إعفاء من العقوبات المفروضة عليه، وهو مـا حــال دون حصوله على الـتـأشـيـرة الـازمـة لدخول النمسا. وقالت طهران إن القرار جاء نتيجة ضغط أميركي على فيينا. واستدعت وزارة الخارجية الإيـــرانـــيـــة الــقــائــم بــالأعــمــال الــنــمــســاوي، فيما وصــــــف إســـمـــاعـــيـــل بــــقــــائــــي، المــــتــــحــــدث بـــاســـم الخارجية، رفض إصدار التأشيرات بأنه «قرار لا مــبــرر لـــه عــلــى الإطـــــــاق»، مــحــمــا واشـنـطـن مـسـؤولـيـة الــضــغــط، مـعـتـبـرا أن ذلـــك لا يعفي الحكومة النمساوية من المسؤولية. ووصــف بهروز كمالوندي، نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، منع الوفد من المشاركة في المؤتمر بأنه «تصرف صبياني»، محذرا من أن السماح بهذا النوع من الضغوط السياسية قد يشكل سابقة تطول دولا أخرى. وكـــــــان إســــامــــي قــــد شـــــــارك فــــي المـــؤتـــمـــر الـسـنـوي لـلـوكـالـة الــعــام المــاضــي، وألــقــى كلمة باسم إيران. «جبل الفأس» يعود إلى الواجهة وفـــي المــلــف الـــنـــووي أيـــضـــا، نـفـت طـهـران تــقــاريــر عـــن وجــــود أنــشــطــة جـــديـــدة فـــي مـوقـع «جــــبــــل الــــــفــــــأس»، الـــقـــريـــب مــــن مـــنـــشـــأة نـطـنـز لتخصيب اليورانيوم. وقال بقائي إن التقارير عـــن وجــــود أنــشــطــة فـــي المـــوقـــع لا أســــاس لـهـا، واعـــتـــبـــر تــصــريــحــات تـــرمـــب بــشــأنــه جـــــزءا من «الحرب الإعلامية والنفسية» الأميركية. وكان ترمب قد حذر الأسبوع الماضي من احتمال اسـتـهـداف المـوقـع، الــذي يضم مجمعا مـــن الأنــــفــــاق المــحــصــنــة والمـــدفـــونـــة عــلــى عمق كبير، ويقع جنوب منشأة نطنز التي تعرضت لأضرار جسيمة خلال الحرب. لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت رصـد مؤشرات على أعمال بناء ونشاط حول الموقع. وقال مديرها العام رافائيل غروسي إن صـــور الأقـــمـــار الاصـطـنـاعـيـة أظــهــرت تحركات جـــديـــدة، لـكـنـه شـــدد عـلـى أن الــوكــالــة لا تملك مـــعـــلـــومـــات مــــؤكــــدة تــــحــــدد طــبــيــعــة الأنـــشـــطـــة الجارية داخل الموقع. وتقول الوكالة إن إيران كانت قد أبلغتها في وقت سابق بنيتها نقل بعض الأنشطة إلى مـنـشـآت محمية داخــــل الأنـــفـــاق والــجــبــال، في محاولة لتفادي تعرضها لهجمات جديدة. وبــــــذلــــــك، تـــــبـــــدو طـــــهـــــران أمـــــــــام ضـــغـــوط متزامنة على ثلاثة مستويات: الملاحة والطاقة عبر هـرمـز، والمـلـف الـنـووي، وشبكة علاقاتها الخارجية، فيما تحاول واشنطن احتواء الدعم الـــــذي قـــد تـحـصـل عـلـيـه إيــــــران مـــن شــركــائــهــا، خصوصا الصين، مع إبقاء الخيار العسكري حاضرا في مواجهة منشآتها النووية. سفينة 77 عقوبات على وأصــــــدرت هـيـئـة إدارة المــضــيــق، الـتـي أنشأتها إيران لإدارة حركة الملاحة في هرمز، سفينة قـالـت إنها 77 قـائـمـة مـحـدثـة تـضـم «تخالف البروتوكولات الإيرانية» الخاصة بــالمــضــيــق. وحــــــذرت الــهــيــئــة مـــن أن الـسـفـن المدرجة ستواجه قيودا لدى عبورها هرمز مستقبلاً، بما في ذلك الغرامات أو الاحتجاز أو المصادرة. كما هددت بإدراج السفن التي تتعاون معها في القائمة نفسها. ووجــهــت الهيئة تـحـذيـرا إلـــى شـركـات الـــتـــأمـــن و«أنــــديــــة الــحــمــايــة والــتــعــويــض» وهــــيــــئــــات الـــتـــصـــنـــيـــف الــــبــــحــــري، مــطــالــبــة إيـاهـا بالامتناع عـن تقديم خـدمـات للسفن المستهدفة، في خطوة من شأنها زيادة كلفة المخاطر على الشركات العاملة في المنطقة وتعقيد حركة التجارة البحرية. ويــــــأتــــــي هــــــــذا الـــتـــصـــعـــيـــد فــــــي وقــــت تواجه فيه الملاحة في هرمز وبـاب المندب اضــطــرابــات مــتــزايــدة، وســـط مــخــاوف من انعكاس القيود والهجمات على إمــدادات الطاقة العالمية. بكين تنفي دعما استخباراتيا لطهران في موازاة ذلك، نفت الصين بشدة تقارير صـحـافـيـة أمـيـركـيـة تـحـدثـت عــن قــيــام كـيـانـات صينية بتزويد إيران بصور أقمار اصطناعية لـقـاعـدة «مـوفـق السلطي» الـجـويـة فـي الأردن، يوليو (تموز) 17 قبل هجوم إيراني عليها في أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية غو جياكون إن الاتهامات «لا أسـاس لها» ولا تستند إلــى أدلـــة، مـؤكـدا رفــض بـــاده «بـشـدة» هذه المزاعم. وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أوردت أن مسؤولين أميركيين تحدثوا عن حصول إيران على صور للأقمار الاصطناعية للقاعدة، مـن دون تحديد الكيانات الصينية الـتـي يُعتقد أنـهـا قدمتها، أو اتـهـام الحكومة الصينية بالتورط المباشر. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قلل من أهمية القضية، مؤكدا أن الصين والولايات المـتـحـدة تــمــارســان أنـشـطـة تجسس مـتـبـادلـة. وقــــــال إن الـــرئـــيـــس الـــصـــيـــنـــي شــــي جـيـنـبـيـنـغ «يـــتـــصـــرف بـــشـــكـــل مـــنـــطـــقـــي»، وإن واشـــنـــطـــن تتصرف بالطريقة نفسها. محمد إسلامي وعباس عراقجي يراجعان مسودة على هامش اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية) لندن- طهران: «الشرق الأوسط» دعوات إلى تنويع مسارات تصدير الطاقة وسط اضطراب الملاحة في «هرمز» أرجــــــأت سـلـطـنـة عُـــمـــان اجــتــمــاعــا كــان مـقـرراً، يــوم الاثـنـن، بـن إيـــران ودول عربية وخـلـيـجـيـة، لـبـحـث مـسـتـقـبـل مـضـيـق هـرمـز الاستراتيجي الذي تشل طهران الملاحة فيه منذ انـــدلاع الـحـرب فـي الـشـرق الأوســــط، في حـــن تـــــزداد الـــدعـــوات والــضــغــوط عـلـى دول المنطقة لإيجاد طـرق بديلة لتصدير الطاقة في ظل استمرار الحرب الأميركية - الإيرانية، وتـــــراجـــــع حـــركـــة الـــســـفـــن عـــبـــر المـــضـــيـــق إلـــى مستويات متدنية. وقــــــالــــــت وكــــــالــــــة الأنـــــــبـــــــاء الــــعُــــمــــانــــيــــة الرسمية: «تـقـرّر تأجيل الاجتماع الإقليمي الـــــذي كــــان مــــقــــرّرا عـــقـــده فـــي مــديــنــة صـالـة بـسـلـطـنـة عُـــمـــان إلــــى مـــوعـــد لاحـــــق، حـرصـا عـلـى تـهـيـئـة الـــظـــروف المــائــمــة لـــحـــوار بـنّــاء يسهم في تحقيق تفاهمات مستدامة تدعم أمـــــن المــنــطــقــة واســــتــــقــــرارهــــا». وكـــتـــب وزيــــر الـخـارجـيـة الـعـمـانـي بـــدر الـبـوسـعـيـدي، في منشور على «إكس» قائلاً: «ما زلنا ملتزمين بــتــعــزيــز حـــــوار يــســهــم فـــي الاســـتـــقـــرار وفــي تــعــاون مـسـتـدام فــي منطقتنا»، مـشـيـرا إلـى أن الاجــتــمــاع قــد أرجــــئ «تــوخّــيــا لـلـتـوافـق». وكـانـت طـهـران قـد أعلنت عـن هــذا الاجتماع بمشاركة العراق ودول خليجية لم تحدّدها. ولم تؤكّد أي دولة من المنطقة مشاركتها، في حين أعلنت البحرين إحجامها عن المشاركة. أما الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال إنه لا يبالي للاجتماع، فـــ«هــذا شـأنـهـم». وكـان الاجتماع المرتقب يكتسب أهمية خاصة في ظل المساعي الإقليمية لإعــادة تنظيم حركة الملاحة عبر «هرمز»، الذي أصبح إحدى أبرز بـؤر التوتر في الحرب المستمرة منذ أواخـر فبراير (شـبـاط)، ومـا ترتب عليها من قيود واسعة على حركة السفن وإمدادات الطاقة. تراجع حاد في حركة السفن وتـــزامـــن تـأجـيـل الاجــتــمــاع مــع مـؤشـرات جـــديـــدة عــلــى اســـتـــمـــرار اضـــطـــراب المـــاحـــة في المضيق؛ إذ أظهرت بيانات أولية لتتبع حركة الــســفــن أن عــــدد ســفــن الــبــضــائــع الـــتـــي عـبـرت «هرمز» يوميا في مطلع الأسبوع تراجع إلى سفينة 14 خـانـة الآحــــاد، مقابل متوسط بلغ خلال الأيام العشرة السابقة. وأظهرت البيانات خـروج أربـع سفن من الخليج عبر المضيق، بينها سفينة تحمل غاز الــبــتــرول المـــســـال، إضـــافـــة إلـــى سفينة محمَّلة بــــالأســــمــــدة، وأخـــــــرى تــنــقــل الـــنـــفـــط الــــخــــام أو المكثفات. وفـي الاتـجـاه المعاكس، دخلت عشر سفن إلى الخليج، معظمها سفن شحن تحمل سلعا وحبوبا ومعادن وشحنات سائبة جافة. ولا تــشــمــل أرقــــــام الــتــتــبــع بـــالـــضـــرورة جــمــيــع الـــســـفـــن؛ إذ يــمــكــن أن تــعــبــر بـعـض الـسـفـن المـضـيـق بـعـد وقـــف أجــهــزة الإرســــال والاستقبال الخاصة بنظام التعريف الآلي، مما يجعل رصدها أكثر صعوبة. جــــــاء ذلــــــك بـــعـــد إعــــــــان هـــيـــئـــة عــمــلــيــات الـتـجـارة البحرية البريطانية إصـابـة سفينة بـمـقـذوف مـجـهـول فــي أثــنــاء عـبـورهـا مضيق هرمز، في حادث يعكس استمرار المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المنطقة. بدائل لتصدير الطاقة ومــع اسـتـمـرار صعوبة المــاحــة، تتجه دول الخليج بـصـورة مـتـزايـدة إلــى تقليص اعــــتــــمــــادهــــا عـــلـــى «هـــــرمـــــز» كـــمـــمـــر رئــيــســي لصادرات الطاقة. وفي هذا الصدد، قال وزير الــطــاقــة والمـــعـــادن الـعـمـانـي، ســالــم الـعـوفـي، خـــــال مـــؤتـــمـــر «جـــــازتـــــك» فــــي بــــانــــكــــوك، إن المنطقة بحاجة إلى تحديد خيارات تصدير بديلة، سواء عبر المسار الشمالي أو من خلال سلطنة عُــمــان أو الـيـمـن، داعــيــا إلـــى تنويع طرق تصدير موارد الطاقة. وتـــكـــتـــســـب الـــــدعـــــوة الـــعـــمـــانـــيـــة أهــمــيــة خـاصـة بالنسبة لــصــادرات الـغـاز الطبيعي المـــســـال؛ إذ تــمــر نـسـبـة كــبــيــرة مـــن إمــــــدادات الطاقة الخليجية عادة عبر «هرمز». وتمتلك عُمان بالفعل محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال على ساحلها الشرقي، بما يسمح لها بتصدير الغاز من دون المرور بالمضيق. تـــأتـــي هــــذه الـــتـــحـــركـــات بـــالـــتـــوازي مع بحث شركات خليجية عن منشآت لتصدير الــغــاز مــن خـــارج نـطـاق «هـــرمـــز»، فــي مؤشر على أن أزمة الملاحة قد تدفع دول المنطقة إلى إعادة النظر في البنية التحتية التي تعتمد عليها صادرات الطاقة. أزمة تتجاوز «هرمز» فـبـرايـر كانت 28 وقـبـل انـــدلاع الـحـرب فـي سفينة تـجـاريـة كـبـيـرة تعبر مضيق 125 نـحـو هـرمـز يـومـيـا، مــن بينها نــاقــات الـنـفـط والـغـاز وســـفـــن الــبــضــائــع والــــحــــاويــــات. وكـــــان المـضـيـق يـشـكـل مـــمـــرا رئــيــســيــا لـنـحـو خُـــمـــس الإمـــــــدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المــــســــال. لـــكـــن الـــحـــصـــار الأمـــيـــركـــي عـــلـــى حــركــة الشحن المرتبطة بـإيـران أدى، منذ إعــادة فرضه في منتصف يوليو (تموز)، إلى توقف صادرات الـنـفـط الــخــام الإيــرانــيــة، فــي وقـــت تـراجـعـت فيه حركة الملاحة التجارية بصورة كبيرة. وفـــــي المــــقــــابــــل، تـــبـــدو حـــركـــة الـــســـفـــن عـبـر مـضـيـق بـــاب المـــنـــدب أكــثــر اســـتـــقـــرارا نـسـبـيـا؛ إذ سفينة، 27 سفينة شـحـن، الـسـبـت، و 24 عـبـرت سفينة خلال 27 الأحد، مقارنة بمتوسط يقارب الأيام العشرة السابقة. وتــــشــــيــــر هـــــــذه الـــــتـــــطـــــورات إلـــــــى أن أزمـــــة «هرمز» لم تعد تقتصر على مسألة فتح المضيق أو إغــــاقــــه، بـــل بـــاتـــت تـــدفـــع دول الــخــلــيــج إلــى البحث عـن بنية تصدير أكـثـر تـنـوعـا، فـي حين تتداخل ترتيبات الملاحة مع الحسابات الأمنية والـعـسـكـريـة لـلـحـرب، والــتــوتــرات الإقـلـيـمـيـة من اليمن إلى الخليج. مسقط - طهران: «الشرق الأوسط» الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky