issue17458

10 أخبار NEWS Issue 17458 - العدد Tuesday - 2026/9/15 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT قلل من خطورة تزويد إيران بصور أقمار اصطناعية صينية لقاعدة أميركية ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته مع شي قلل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أول مـن أمـــس،، مـن خـطـورة تقارير أفـادت بـــأن كـيـانـات صينية زودت إيــــران بصور أقمار اصطناعية لقاعدة عسكرية أميركية فـــي الأردن، قـبـل هــجــوم إيـــرانـــي أدى إلـى مــقــتــل ثـــاثـــة جـــنـــود أمـــيـــركـــيـــن، متجنبا الــــدخــــول فــــي مـــواجـــهـــة جــــديــــدة مــــع بـكـن قــبــل عـــشـــرة أيـــــام فــقــط مـــن لــقــائــه المـرتـقـب مع الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في واشنطن. وقـــــال تـــرمـــب لـلـصـحـافـيـن عــلــى متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال عـودتـه مـن آيـرلـنـدا، إن الـصـن والــولايــات المتحدة تتجسس إحداهما على الأخـرى، مضيفاً: «إنـهـم يفعلون أسـاسـا مـا نفعله نـــــحـــــن». وعــــنــــدمــــا ســــئــــل عـــــن الــتــجــســس الصيني قــال: «الصين تتجسس علينا... ونحن نتجسس عليهم أيضاً». ولم يُجب مباشرة عندما سُئل عمّا إذا كان سيطرح قـضـيـة الــصــور الصينية عـلـى شــي خـال سـبـتـمـبـر 24 اجـــتـــمـــاعـــهـــمـــا المــــتــــوقــــع فــــي (أيلول) الحالي. وبدلا من تصعيد لهجته تجاه بكين، حــرص تـرمـب على تأكيد علاقته الجيدة بـالـرئـيـس الـصـيـنـي، قــائــا إنـــه يعتقد أن شي تصرف بصورة معقولة، وأن الولايات المتحدة فعلت الشيء نفسه، مشيرا إلى أنه سيناقش معه كل شيء تقريباً. وتبدو لهجة ترمب التصالحية لافتة بالنظر إلى خطورة المعلومات التي فجرت القضية. فقد ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن إيران حصلت على صور أقمار اصطناعية عالية الدقة من كيانات صينية لـ«قاعدة مــوفــق الـسـلـطـي الــجــويــة» فــي الأردن قبل 17 وبـــعـــد هـــجـــوم صــــاروخــــي إيــــرانــــي فـــي يـــولـــيـــو (تـــــمـــــوز) أســــفــــر عــــن مـــقـــتـــل ثــاثــة عسكريين أميركيين وإصابة أربعة آخرين. لكن المسؤولين لم يكشفوا عن أسماء الـكـيـانـات الصينية المشتبه فـي تقديمها الــصــور، ولـــم يتهموا الـحـكـومـة الصينية بالتورط المباشر. وقالت وكالة «رويترز» إنــــهــــا لـــــم تـــتـــمـــكـــن مـــــن الـــتـــحـــقـــق بـــصـــورة مستقلة من تقرير الصحيفة. ورفـــــضـــــت بـــكـــن الاتـــــهـــــامـــــات، وقـــــال مــــتــــحــــدث بـــــاســـــم الــــخــــارجــــيــــة الــصــيــنــيــة إن بــــــاده تــنــفــذ بــشــكــل مــســتــمــر وصـــــارم الـتـزامـاتـهـا الــدولــيــة، رافــضـــا مـــا وصفها باتهامات لا تستند إلى أدلة. لماذا يتجنب ترمب التصعيد؟ تــــتــــجــــاوز دلالـــــــــة رد تـــــرمـــــب قــضــيــة سبتمبر، 24 التجسس نفسها. فقبل قمة تبدو الإدارة الأميركية حريصة على عدم الـسـمـاح لـلـخـافـات حـــول إيــــران وروسـيـا والتجارة والمعادن النادرة والتكنولوجيا وتــــــايــــــوان بـــــإخـــــراج الــــلــــقــــاء مــــع الـــرئـــيـــس الصيني عن مساره. تـــظـــهـــر المـــعـــضـــلـــة الأســـــاســـــيـــــة أمـــــام ترمب، فالصين هي أهم شريان اقتصادي خارجي لإيران، وبالتالي فإن أي محاولة أميركية لعزل طهران بالكامل ستصطدم في النهاية ببكين. لكن الانتقال من معاقبة شـركـات ووســطــاء صينيين إلــى مواجهة مباشرة مع المؤسسات الصينية الكبرى يــمــكــن أن يـــهـــدد الـــهـــدنـــة الـــتـــجـــاريـــة الـتـي يـسـعـى تــرمــب إلـــى تـثـبـيـتـهـا، فـــي توقيت شديد الحساسية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). ويـثـيـر ذلـــك ســـــؤالا حـــول مـــا إذا كـان البيت الأبيض ينظر إلى الصور الفضائية بوصفها نشاطا قامت به كيانات صينية مــــن دون تـــوجـــيـــه حـــكـــومـــي، أم جــــــزءا مـن دعــــم صـيـنـي أوســــع لإيــــــران. وحــتــى الآن، امــتــنــع تـــرمـــب عــلــنــا عـــن تــبــنــي الاحــتــمــال الثاني، وحافظ على الفصل بين استهداف الـشـركـات الصينية وتحميل الـقـيـادة في بكين مسؤولية مباشرة. لـــــكـــــن المــــــــخــــــــاوف داخــــــــــــل المــــؤســــســــة الأمــنــيــة الأمــيــركــيــة تــبــدو أوســـــع. فحسب «وول ستريت جــورنــال» سبق لواشنطن أن حـــــذرت بــكــن بـــشـــأن شـــركـــات صينية يشتبه فــي تـوفـيـرهـا مـعـلـومـات يمكن أن تستخدمها إيــــران عـسـكـريـا، كـمـا فرضت الولايات المتحدة في مايو (أيـار) عقوبات على ثلاث شركات صينية بسبب مبيعات مرتبطة بصور استخباراتية لإيران. والأكــــــثــــــر حـــســـاســـيـــة أن مـــســـؤولـــن أميركيين يدرسون احتمال استخدام إيران بـــيـــانـــات صـيـنـيـة لــلــمــســاعــدة فـــي مــراقــبــة أو تـحـديـد مــواقــع سـفـن حـربـيـة أميركية. وإذا ثبت ذلـك، فلن يعود الخلاف متعلقا بالتجارة الصينية مع طهران فحسب، بل بأمن القوات الأميركية في الشرق الأوسط. الصين... ثغرة في استراتيجية الضغط وتكمن المشكلة الأعمق في الاقتصاد. فــإدارة ترمب تريد تضييق الخناق المالي عــلــى طـــهـــران ودفــعــهــا إلــــى الاخـــتـــيـــار بين اسـتـمـرار الـعـزلـة والــعــودة إلــى الـتـفـاوض، بــيــنــمــا تـــظـــل الــــصــــن الــــســــوق الــرئــيــســيــة للنفط الإيـرانـي وأحــد أهـم شـركـاء طهران التجاريين. ويـــــــقـــــــول المـــــحـــــلـــــلـــــون أن واشــــنــــطــــن تـسـتـطـيـع فــــرض عـــقـــوبـــات إضـــافـــيـــة على الـسـفـن والـشـركـات والـوسـطــاء الصينيين المتهمين بتسهيل التجارة الإيرانية، لكن اســـتـــهـــداف المـــؤســـســـات المـــالـــيـــة الـصـيـنـيـة الـــكـــبـــرى يــحــمــل مــخــاطــر مــخــتــلــفــة. فمثل هــــذه الـــخـــطـــوة قـــد تـــحـــول حــمــلــة الـضـغـط الاقتصادي على إيران إلى مواجهة مالية وتجارية مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وهــــو مـــا يـشـيـر إلــــى الــتــنــاقــض الـــذي يـــحـــاول تـــرمـــب إدارتـــــــه، فــهــو يــحــتــاج إلــى الصين لإنـجـاح الضغط على إيـــران، لكنه لا يريد أن تتحول إيـران إلى السبب الذي يفجر علاقته مع الصين. قمة يحتاج إليها الطرفان سبتمبر الـــجـــاري في 24 تـأتـي قـمـة تـــوقـــيـــت ســـيـــاســـي واقــــتــــصــــادي حــســاس لترمب، الذي يريد الوصول إلى تفاهمات يـسـتـطـيـع تـقـديـمـهـا بــوصــفــهــا انــتــصــارا اقتصاديا قبل انتخابات نوفمبر. وفي المــــقــــابــــل، تــســتــعــد بــــكــــن، وفــــــق مـــصـــادر تــحــدثــت إلــــى وكـــالـــة «رويـــــتـــــرز» لإرســــال وفـد كبير من رجـال الأعـمـال مع شي إلى واشـــنـــطـــن، فــــي إشـــــــارة إلـــــى رغــبــتــهــا فـي إظـــهـــار الـــفـــوائـــد الاقـــتـــصـــاديـــة لاســتــقــرار العلاقات. وتــبــحــث المـــفـــاوضـــات الـتـحـضـيـريـة زيــادة المشتريات الصينية من المنتجات الــــزراعــــيــــة الأمـــيـــركـــيـــة، وتــخــفــيــف بـعـض الــحــواجــز والــــرســــوم، إلـــى جــانــب واحـــدة مـن أهـم أوراق بكين التفاوضية: المعادن النادرة الضرورية للصناعات الأميركية المتقدمة. وتــــريــــد الــــصــــن تــخــفــيــف مــــزيــــد مـن الـــرســـوم والــقــيــود الأمــيــركــيــة، خصوصا فــي الـقـطـاعـات الـتـكـنـولـوجـيـة. كـمـا دخـل الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي بـــقـــوة عــلــى جـــدول الـــــخـــــافـــــات، فـــــي وقــــــت يـــعـــد فـــيـــه تـــرمـــب المنافسة مع الصين في هذا المجال سباقا على الجيل المقبل من القوة الاقتصادية والاستراتيجية. ومــن هنا يمكن قـــراءة استراتيجية ترمب قبل القمة على مستويين: فهو لا يــتــراجــع عــن المـنـافـسـة مــع الــصــن أو عن اســتــخــدام الـــرســـوم والــعــقــوبــات والـقـيـود الـتـكـنـولـوجـيـة، لـكـنـه يـــحـــاول فـــي الـوقـت نـفـسـه فـصـل هـــذه الــخــافــات عـــن علاقته الــشــخــصــيــة مــــع شـــــي. وقـــضـــيـــة الـــصـــور الــصــيــنــيــة مـــثـــال واضـــــح عــلــى ذلـــــك. كــان بإمكان الرئيس أن يتعامل مع المعلومات بــوصــفــهــا دلــــيــــا عـــلـــى مـــســـاعـــدة الــصــن لإيـــران فـي هـجـوم قتل جـنـودا أميركيين، لكنه تجنب ذلـــك، وركـــز على عــدم وجـود اتـهـام معلن للحكومة الصينية، قبل أن يعيد التأكيد على علاقته الجيدة بشي. إيران... الاختبار الأصعب ربـــــمـــــا تـــــكـــــون إيــــــــــــران أحــــــــد أصـــعـــب الاختبارات للعلاقة بين ترمب وشي. فإذا طـالـب الـرئـيـس الأمــيــركــي بـكـن بتقليص مشترياتها من النفط الإيـرانـي، وتشديد الــرقــابــة عـلـى الــشــركــات الــتــي تـتـعـامـل مع طـــــهـــــران، ومــــنــــع وصــــــــول الــتــكــنــولــوجــيـــا والـــبـــيـــانـــات ذات الاســـتـــخـــدام الــعــســكــري، فـــســـوف يــخــتــبــر مـــــدى اســــتــــعــــداد الــصــن للتضحية بــجــزء مـــن عـاقـتـهـا مـــع إيـــران مــقــابــل تـحـسـن عــاقــاتــهــا مـــع واشــنــطــن. أمــا إذا تجنب ترمب هــذا الضغط حفاظا عـلـى الـهـدنـة الـتـجـاريـة، فـسـيـواجـه ســـؤالا مختلفاً: كيف تستطيع واشنطن التعهد بقطع الشرايين الاقتصادية لإيـران بينما يبقى أهمها مرتبطا بالصين؟ ولهذا كان رد ترمب على الصحافيين، الأحد، أكثر دلالة مما يبدو. فحين ساوى بين التجسس الصيني والأميركي وتجنب تـــوجـــيـــه الاتـــــهـــــام إلـــــى شـــــي، رســـــم حــــدود العلاقة التي يريدها قبل القمة: تنافس من دون قطيعة، وضغط من دون انفجار. لكن قضية الصور تكشف عن صعوبة الحفاظ على هـذه المعادلة. فكلما شددت واشــنــطــن الــضــغــط عــلــى طـــهـــران، ازدادت أهـــمـــيـــة بــــكــــن؛ وكـــلـــمـــا ظــــهــــرت مــــؤشــــرات عـلـى ارتـــبـــاط كــيــانــات صـيـنـيـة بـالمـجـهـود الـعـسـكـري الإيـــرانـــي، أصـبـح مــن الأصـعـب إبـــقـــاء مــلــفــي إيــــــران والـــصـــن مـنـفـصـلـن. 24 وبذلك قد لا يكون السؤال الأهم في قمة سبتمبر عن حجم الصفقة التجارية التي يستطيع ترمب وشــي إعـانـهـا، وإنـمـا ما إذا كان الرئيس الأميركي مستعدا لمطالبة نــظــيــره الـصـيـنـي بــالاخــتــيــار بـــن حـمـايـة عــاقــتــه بـــطـــهـــران والـــحـــفـــاظ عــلــى الـهـدنـة الجديدة مع واشنطن؟ واشنطن: هبة القدسي (رويترز) 2026 مايو 14 من مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين حرص الرئيس الأميركي على تأكيد علاقته الجيدة بنظيره الصيني ترمب يرفض دعوات أباطرة التكنولوجيا... والصين تربط السجال بـ«منافسة خبيثة» الأميركيون «يضربون أخماسا في أسداس» حول الذكاء الاصطناعي الخارق قاوم الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وعــــــدد مــــن المـــســـؤولـــن فــــي إدارتــــــــه وبــعــض صـــنـــاعـــات الـــتـــكـــنـــولـــوجـــيـــا الــــــدعــــــوات الــتــي أصدرها أباطرة شركات الذكاء الاصطناعي من أجل إبطاء تطوير النماذج فائقة الذكاء، فـي سجال أميركي متصاعد حــول أخطاره المحتملة عـلـى الـبـشـريـة، لكنه اتـخـذ أبـعـادا دولية مع دخول الصين إلى هذه الجلبة. وتـــحـــولـــت الـــســـجـــالات حـــيـــال مستقبل هـــــــــذه الــــتــــكــــنــــولــــوجــــيــــا المـــــتـــــقـــــدمـــــة، ضـــــرب يـومـا فحسب من 50 أخـمـاس لأســـداس قبل الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، فــي وقـــت يـشـحـذ فـيـه الـرئـيـس تــرمــب الهمم مـن المحافظة على الغالبية الجمهورية في مجلسي الـنـواب والـشـيـوخ، بينما يستثمر الــديــمــقــراطــيــون فـــي الــســيــاســات المـضـطـربـة للإدارة في هذا الملف. وقال ترمب على هامش بطولة آيرلندا المفتوحة للغولف: «نحن نتقدم على الصين في مجال الذكاء الاصطناعي، ونحن الدولة الأكـــثـــر تـــطـــورا فـــي الــعــالــم، وبــصــراحــة أريـــد أن أبــقــي الأمــــر عـلـى هـــذا الــنــحــو»، لأن «مـن يـفـوز بـالـذكـاء الاصـطـنـاعـي ينتصر». وعـزا التحذيرات إلـى «قــوى سلبية» لم يحددها. وقــــــال: «أعــتــقــد أن لـــديـــك الـكـثـيـر مـــن الــقــوى السلبية التي تثير الأمر والتي لا ينبغي أن تثيره»، مضيفاً: «إنهم يطرحون أشياء لن تـحـدث». وعلى رغــم أن ازدهـــار تكنولوجيا الـــــذكـــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي أدى إلـــــى ارتـــفـــاعـــات تـاريـخـيـة فـــي أســـــواق الأســـهـــم. بـــدا أن نهج عـــدم الـتـدخـل يــواجــه تـحـديـا مــن داخــــل هـذه الصناعات، إذ أيد كل من الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي وزميله في شركة «أوبــن إيـه آي» سـام ألتمان ومؤسس شركة «إكــس إيـه آي» إيـلـون ماسك ورئيس مجلس إدارة «غـوغـل ديــب مايند» ديميس هـــاســـابـــيـــس، الـــــدعـــــوات إلـــــى إبــــطــــاء وتـــيـــرة تـطـويـر قــــدرات نــمــاذج الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي فائق الـذكـاء. في المقابل، شكك قـادة آخـرون فــي قـطـاع التكنولوجيا فــي دوافــــع أمـــودي، الذي كان من أوائل الذين حذروا من مخاطر الذكاء الاصطناعي. عواقب وردود فعل وأدت المـــــخـــــاوف مـــــن عـــــواقـــــب الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي إلـــــى تــــراجــــع أســــهــــم شـــركـــات التكنولوجيا حول العالم، ولا سيما بعدما دعا عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة التطور السريع لهذه التكنولوجيا. ومـــــع أن الـــرئـــيـــس الـــتـــنـــفـــيـــذي لــشــركــة «مايكروسوفت» ساتيا ناديلا رحب بأفكار أمودي ووايتمان وماسك، أكد في بيان أن أي نظام أمان يجب أن يأخذ في الاعتبار أيضا حـاجـة عـمـاء المـؤسـسـات إلـــى الخصوصية والمرونة. وكتب أنه «بالنسبة إلى الشركات، من الضروري أن تحتفظ بالسيطرة الكاملة على معرفتها الفريدة والضمنية». وأوحـــت تصريحاته أن هناك انقساما يــــــــزداد اتـــســـاعـــا بــــن عــــالمــــي الــتــكــنــولــوجــيــا والـسـيـاسـة، علما أنــه يــواجــه اخـتـافـا حتى مع بعض أعضاء حزبه الجمهوري وبعض الـــحـــلـــفـــاء فــــي صـــنـــاعـــة الــتــكــنــولــوجــيــا مـمـن يشعرون بعدم الارتياح تجاه عدم اهتمامه بالأخطار المحتملة للذكاء الاصطناعي. وفــــــي مـــحـــاولـــة لاســــتــــرضــــاء حــلــفــائــه، لـــفـــت تــــرمــــب إلــــــى أنــــــه لا يـــقـــلـــل مـــــن أهــمــيــة تـحـذيـرات المـسـؤولـن التنفيذيين فـي مجال الـتـكـنـولـوجـيـا. وقــــال: «أنـــا لا أقـلـل مــن شـأن الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي. لــكــنــه ســيــكــون جـيـدا أكـثـر مــن سيئا - كــثــيــراً». وأشــــار أيـضـا إلـى أنه استخدم الذكاء الاصطناعي من دون أن يوضح كيفية استخدامه. «هجوم» ديمقراطي ويسعى الديمقراطيون إلى الاستفادة مــــن الـــســـجـــال الـــــدائـــــر، فــــي وقـــــت تــظــهــر فـيـه استطلاعات متعددة أن الأميركيين يشعرون بــالــقــلــق بــشــكــل مـــتـــزايـــد مــــن الـتـكـنـولـوجـيـا وتـطـورهـا الـسـريـع. ويحتمل أن تـربـط هذه القضية بين خطوط هجوم ديمقراطية، مما يسمح لهم بتصوير ترمب على أنه غافل عن عمله وقـريـب للغاية مـن أصـحـاب المـلـيـارات في صناعة التكنولوجيا. وفي موجة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، تعهد الديمقراطيون كبح جماح الصناعة واتهموا الإدارة بالفشل في مواجهة المخاطر المتزايدة للتكنولوجيا. وحــــذر المـــرشـــح الـديـمـقـراطـي الـتـقـدمـي على مـقـعـد لمـيـشـيـغـان فـــي مـجـلـس الــشــيــوخ عبد الرحمن السيد من أن التطور التكنولوجي يـــفـــوق مـــمـــارســـات الـــســـامـــة، مـعـلـنـا تـأيـيـده لاقــــتــــراح قـــدمـــه الـــســـنـــاتـــور بــيــرنــي ســـانـــدرز لوقف تطوير الذكاء الاصطناعي. وكــــــذلــــــك وصــــــــف حـــــاكـــــم بـــنـــســـلـــفـــانـــيـــا الديمقراطي جوش شابيرو تحذيرات قادة الصناعة بأنها «ضوء أحمر وامض ساطع». وكـتـب عـلـى مــواقــع الــتــواصــل: «مـضـى وقـت طـويـل عـلـى أن تكثف حكومتنا الفيدرالية جـــهـــودهـــا، وتـــأخـــذ هــــذا الأمـــــر عــلــى محمل الـجـد، وتـضـع بعض الـحـواجـز - ســـواء هنا في الداخل أو على المسرح العالمي»، مقارنا ذلك بتنظيم الأدوية والطائرات. وقــد شكلت هجمات الديمقراطيين تحديا أمام الجمهوريين، الذين يدركون بشكل متزايد رد فعل الناخبين العنيف عـــــلـــــى الــــــــذكــــــــاء الاصــــــطــــــنــــــاعــــــي، لـــكـــنـــهـــم يتحركون وفقا لأجـنـدة حزبية مرتبطة بشكل وثيق بسياسة ترمب. وأبـــــــــدى بـــعـــض الـــجـــمـــهـــوريـــن الـــذيـــن يـواجـهـون منافسة حـامـيـة فــي الانـتـخـابـات الـــنـــصـــفـــيـــة انـــفـــتـــاحـــا عـــلـــى تـــنـــظـــيـــم الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي. وكـــتـــب المــــشــــرع الــجــمــهــوري الــســابــق مـــايـــك روجــــــرز، الـــــذي يــنــافــس عبد الـــرحـــمـــن الــســيــد فـــي مــيــشــيــغــان، أنــــه يـؤيـد إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي، وسيعطي الأولــــويــــة لإقـــــرار إطــــار عــمــل لــأمــن الـقـومـي يتناول هذه التقنية. وكذلك سعى الـقـادة الجمهوريون إلى تحميل الشركات مسؤولية حماية الجمهور، مؤكدين بذلك موقف البيت الأبـيـض. وقـال رئــيــس مـجـلـس الـــنـــواب مــايــك جــونــســون إن «هـــنـــاك مــســؤولــيــة مـؤسـسـيـة واضـــحـــة تقع على عاتق من يبتكرون هذه النماذج لضمان سـامـة مـنـتـجـاتـهـم». وأضــــاف أنـــه سيلتقي قادة منصات التكنولوجيا كخطوة أولى. دور وتحذير للصين إلــــى ذلــــك، حـــض قــــادة الــصــنــاعــة إدارة ترمب على التعاون مع الصين لتسريع وتيرة تـطـويـر الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي، قـبـل اجـتـمـاع تــرمــب مـــع نـظـيـره الـصـيـنـي شـــي جينبينغ في نهاية هذا الشهر. وشجع ألتمان ترمب على توقيع اتفاق مع الصين لمعالجة مخاطر فقدان السيطرة على نظام ذكاء اصطناعي، مع ضمان ألا تلحق إجراءات السلامة ضررا بـــأي مــن الـبـلـديـن. وقـــال لمجلة «فـورتـشـن»: «أعتقد أن الرئيسين ترمب وشي سيحصلان على جائزة نوبل للسلام معا إذا تمكنا من الاتــفــاق على أمــر يـبـدو سهل الاتــفــاق عليه، وسيكون ذلك رائعاً». وتعليقا عـلـى الــتــحــذيــرات الأمـيـركـيـة، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، إن «تضخيم روايـــات التهديد المختلفة، والانخراط في مواجهات، واللجوء إلى منافسة خبيثة، لن يؤدي إلا إلى تعطيل عملية الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي، ولن يخدم مصالح أي طرف». ولكن رئيس جهاز المخابرات الصيني تشن ييشين حذر من أن الذكاء الاصطناعي يُهدد الأمن القومي للبلاد، حيث يُحتمل أن تستخدم قوى أجنبية هذه التقنية لتهديد الـنـظـام الاجـتـمـاعـي فــي الــصــن. وأشــــار إلـى «قــــوى مـــعـــاديـــة» تُـــســـيء اســـتـــخـــدام تقنيات الــــذكــــاء الاصـــطـــنـــاعـــي الـــتـــولـــيـــدي لـــ«فــبــركــة شائعات سياسية ونشر معلومات ضارة». واشنطن: علي بردى ترمب يتحدث إلى الصحافة على متن الطائرة الرئاسية خلال عودته من آيرلندا (أ.ف.ب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky