issue17458

9 أخبار NEWS Issue 17458 - العدد Tuesday - 2026/9/15 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT طائرات مسيّرة تهاجم الدمازين... وتصاعُد المواجهات بين الجيش و«الدعم السريع» السودان يتهم إثيوبيا بالسعي إلى التوسع في أراضيه... وصولا إلى البحر الأحمر اتهم رئيس أركان الجيش السوداني، الفريق أول ياسر العطا، إثيوبيا بالسعي إلـــى اســتــغــال الـــحـــرب فـــي بــــاده للتوسع داخــــــل الأراضــــــــي الـــســـودانـــيـــة والــســيــطــرة على مناطق حدودية، وربـط بين اتهامات الـــخـــرطـــوم الـــســـابـــقـــة لأديــــــس أبــــابــــا بــدعــم «قــــــوات الـــدعـــم الـــســـريـــع» وبــــن مـــا وصـفـه بــمــخــطــط إثـــيـــوبـــي لـــلـــوصـــول إلـــــى الـبـحـر الأحمر. جـــاءت اتـهـامـات الـعـطـا بـالـتـزامـن مع تــعــرّض مـديـنـة الـــدمـــازيـــن، عـاصـمـة إقليم الـنـيـل الأزرق المـــحـــاذي لإثـيـوبـيـا، لهجوم ليلي بـطـائـرات مـسـيّــرة نسبته السلطات المحلية إلى «الدعم السريع»، وسط تصاعد المواجهات العسكرية في قيسان والكرمك والمناطق القريبة من الحدود الإثيوبية. وقـــال الـعـطـا فــي مقابلة مــع صحيفة «الــــشــــروق» المـــصـــريـــة، الأحـــــد، إن إثـيـوبـيـا تـــســـعـــى، مـــســـتـــغـــلـــة ظـــــــروف الـــــحـــــرب، إلـــى السيطرة على أراض ومناطق سودانية، وذكــــــر مــــن بــيــنــهــا الــفــشــقــة وجـــبـــل حــــاوة وقيسان والكرمك والدمازين، متهما أديس أبـــابـــا بـــدعـــم «الــــدعــــم الـــســـريـــع» والــســمــاح باستخدام أراضيها في عمليات مرتبطة بالحرب. وحـــذّر مـن أن السيطرة على الفشقة والدمازين قد تكون، حسب قوله، جزءا من مخطط إثيوبي أوسع للوصول إلى البحر الأحـــمـــر، مـــؤكـــدا أن الـــخـــرطـــوم لـــن تسمح بتنفيذه. تأتي تصريحات المسؤول السوداني فـــي وقـــت تـكـثّــف فـيـه إثـيـوبـيـا تحركاتها السياسية والدبلوماسية للحصول على منفذ بــحــري، بـعـدمـا ظـلـت دولـــة حبيسة .1993 منذ استقلال إريتريا عام وجـــدد رئـيـس الـــــوزراء الإثـيـوبـي آبـي أحـمـد، فـي فـبـرايـر (شــبــاط) المــاضــي، أمـام الـــبـــرلمـــان، تـمـسـك بـــــاده بــالــحــصــول على منفذ إلى البحر الأحمر، وقال إن إثيوبيا، مليون 130 التي يقدّر عدد سكانها بنحو كــيــلــومــتــرا من 50 نــســمــة، تــطــالــب بـنـحـو الـــســـاحـــل، واعـــتـــبـــر الــــوصــــول إلـــــى الـبـحـر مــــســــألــــة مـــرتـــبـــطـــة بــــالــــعــــدالــــة والــــحــــقــــوق الـــتـــاريـــخـــيـــة والـــجـــغـــرافـــيـــة والاقـــتـــصـــاديـــة لبلاده. وشدد آبي أحمد في الوقت نفسه على أن إثيوبيا تسعى لتحقيق ذلك عبر الحوار والــــتــــفــــاوض والاتـــــفـــــاق مــــع دول المـنـطـقـة وليس باستخدام القوة. كما طرحت أديس أبـابـا خــال الفترة الماضية صيغا تشمل الاستثمار المشترك والمقايضة الاقتصادية والترتيبات المتعلقة بالموانئ. وتصاعد الجدل الإقليمي بشأن هذه المساعي خلال الأيام الماضية، بعدما أعلن الــســفــيــر الإســـرائـــيـــلـــي لــــدى إثــيــوبــيــا دعــم بــاده لجهود أديــس أبابا للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر، وهو موقف أثار ردود فعل واهتماما إقليميا بالملف. واتهم العطا إثيوبيا كذلك بالسماح بــــإطــــاق طـــــائـــــرات مـــســـيّـــرة مــــن مــــطــــارات داخــــل أراضــيــهــا بــاتــجــاه الــــســــودان، وقـــال إن لدى الخرطوم صور أقمار اصطناعية ومـــعـــلـــومـــات اســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة تــثــبــت ذلــــك، إلــى جانب أدلــة قــال إنها استُخلصت من فحص طـائـرات مسيّرة أسقطها الجيش. ولـــم يـتـسـن التحقق بــصــورة مستقلة من الأدلـــة الـتـي تـحـدث عنها الـعـطـا، علما أن إثيوبيا سبق أن نفت اتهامات سودانية بدعم «الدعم السريع». وتـــزامـــنـــت الــتــصــريــحــات مـــع هـجـوم بــــطــــائــــرات مـــســـيّـــرة اســـتـــهـــدف الـــدمـــازيـــن عاصمة ولاية النيل الأزرق خلال الساعات الأولى من يوم أمس الاثنين. وقالت حكومة إقــلــيــم الــنــيــل الأزرق إن دفـــاعـــات الـجـيـش تـصـدت لـلـمـسـيّــرات، مــن دون الإعــــان عن وقـــوع خـسـائـر، فيما أفـــاد شـهـود بسماع أصــــوات المـــضـــادات الأرضــيــة وانــفــجــارات، وقال أحدهم إن مسيّرة سقطت قرب مطار المـديـنـة، ونــشــرت مـنـصـات تـواصــل صــورا لحرائق زعمت أنها في الدمازين. تأتي التطورات وسط تصاعد القتال فــــي إقـــلـــيـــم الـــنـــيـــل الأزرق، حـــيـــث يـــواجـــه الجيش السوداني «قــوات الدعم السريع» و«الـــحـــركـــة الـشـعـبـيـة لـتـحـريـر الـــســـودان - شمال»، بقيادة عبد العزيز الحلو، وقوات الحليف السابق لــ«قـوات الـدعـم السريع» عبد الرحمن البيشي، الـذي قُتل في أثناء الحرب، وجميعها تخوض الحرب ضمن تـحـالـف «تــأســيــس» الــــذي تـــقـــوده «الــدعــم السريع». وتــــركــــزت المــــواجــــهــــات خـــــال الــفــتــرة الأخـــيـــرة فـــي قــيــســان والـــكـــرمـــك والمــنــاطــق القريبة مـن الـحـدود الإثيوبية، فيما دفع الـجـيـش بــتــعــزيــزات إضــافــيــة إلـــى الإقـلـيـم في محاولة لوقف تقدم خصومه وتأمين الدمازين واستعادة المناطق التي خسرها. وخـــــال الـــيـــومـــن المـــاضـــيـــن، شـهـدت منطقة «جـبـل كــــدم»، شـــرق الـكـرمـك وقــرب الـــحـــدود الإثــيــوبــيــة، مـــعـــارك عـنـيـفـة أعـلـن الجيش بعدها صد هجوم لقوات خصومه مركبة قتالية وتدمير 17 والاستيلاء على خـمـس أخـــــرى. كـمـا أعــلــن إســـقـــاط مـسـيّــرة قال إنها دخلت المنطقة من اتجاه الحدود الإثيوبية. ولـــــــم تــــبــــدأ الاتـــــهـــــامـــــات الــــســــودانــــيــــة لإثـيـوبـيـا مــع تـصـريـحـات الـعـطـا الأخــيــرة، إذ سبق أن اتهمت الـخـرطـوم أديــس أبابا بـتـقـديـم تـسـهـيـات عـسـكـريـة ولوجستية لــــ«الـــدعـــم الــســريــع» والــســمــاح بـاسـتـخـدام أراضـــــيـــــهـــــا فـــــي نــــقــــل مـــقـــاتـــلـــن ومـــــعـــــدات وعمليات بالطائرات المسيّرة. وتعززت هذه الاتهامات بعدما كشف تــحــقــيــق لـــوكـــالـــة «رويــــــتــــــرز»، فــــي فــبــرايــر (شــــبــــاط) المــــاضــــي، اســـتـــنـــادا إلــــى ثـمـانـيـة مـــصـــادر وصـــــور أقـــمـــار اصــطــنــاعــيــة، عن إنشاء معسكر في إقليم بني شنقول - قُمز الإثـيـوبـي لـتـدريـب آلاف المـقـاتـلـن لصالح «الـــــدعـــــم الـــــســـــريـــــع»، إلــــــى جــــانــــب أنــشــطــة مــرتــبــطــة بـــالـــطـــائـــرات المـــســـيّـــرة فـــي مـطـار «أصوصا»، ونفت إثيوبيا تقديم أي دعم لأحد طرفي الحرب السودانية. وفـــــــي المـــــقـــــابـــــل، تـــتـــهـــم أديــــــــس أبــــابــــا الــــــــســــــــودان بـــــدعـــــم وتــــســــلــــيــــح جــــمــــاعــــات إثــيــوبــيــة مـــعـــارضـــة، خــصــوصــا قــــوى من إقليم تـيـغـراي، وتـقـول إن وجـودهـا داخـل الأراضي السودانية يمثل تهديدا لأمنها. وتـشـيـر تـقـاريـر بحثية مستقلة إلـى مـــشـــاركـــة مـــقـــاتـــلـــن تـــيـــغـــراي فــــي الـــحـــرب الـــســـودانـــيـــة إلـــــى جـــانـــب الـــجـــيـــش، ضـمـن ،»70 تشكيل مسلح يعرف باسم «الجيش وقالت «مجموعة الأزمات الدولية» إن عدة آلاف مـن عناصر هــذا الجيش الـذيـن فـروا إلى السودان خلال حرب تيغراي بين عامي ، قــاتــلــوا إلـــى جــانــب الــقــوات 2022 و 2020 المسلحة السودانية ضد «الدعم السريع»، وإن عناصر مـن المجموعة ظلت موجودة في شرق السودان. كما ذكرت المؤسسة الألمانية للشؤون الـــدولـــيـــة والأمـــنـــيـــة أن الــتــشــكــيــل المــرتــبــط بقوات تيغراي تدخّل في الحرب السودانية إلـــى جــانــب الــجــيــش، وأن وجــــود مقاتليه داخـــل الـــســـودان يـمـثّــل أحـــد مــصــادر القلق الأمني لأديس أبابا. وتــــعــــيــــد اتـــــهـــــامـــــات الــــعــــطــــا مــنــطــقــة «الـفـشـقـة» إلـــى قـلـب الــتــوتــر بــن الــســودان وإثــيــوبــيــا، وهــــي مـنـطـقـة زراعـــيـــة خصبة ســــودانــــيــــة، لــكــنــهــا ظـــلـــت لـــعـــقـــود مــوضــع نــــــزاع بــســبــب وجــــــود مــــزارعــــن إثــيــوبــيــن فـيـهـا والــــخــــاف بـــشـــأن تـثـبـيـت الــعــامــات الحدودية. ،2020 وتــصــاعــد الـــنـــزاع أواخـــــر عــــام عـنـدمـا أعـــاد الـجـيـش الــســودانــي انـتـشـاره فـــي مـعـظـم مــنــاطــق الـفـشـقـة بــالــتــزامــن مع انـدلاع حرب تيغراي، وأعقب ذلك عدد من المواجهات المسلحة بين القوات السودانية والإثيوبية. وتــمــنــح تــصــريــحــات الــعــطــا الأخـــيـــرة الـنـزاع بعدا جـديـداً، إذ انتقلت الاتهامات السودانية من الحديث عن تقديم إثيوبيا دعما عسكريا ولوجستيا لـ«الدعم السريع» إلى اتهامها بالسعي للاستفادة من الحرب لإعادة رسم موازين السيطرة على الحدود وتحقيق مـصـالـح جيوسياسية مرتبطة بالبحر الأحمر. يـــأتـــي ذلــــك فــيــمــا تـــؤكـــد أديـــــس أبــابــا بــــــصــــــورة مـــــتـــــزايـــــدة أن حـــصـــولـــهـــا عــلــى مــنــفــذ بـــحـــري يــمــثــل هـــدفـــا اســتــراتــيــجــيــا، مــع تـشـديـدهـا عـلـى أنـهـا تسعى لتحقيقه بـالـوسـائـل الـسـلـمـيـة والــتــفــاوض مــع دول المنطقة. رئيس أركان الجيش السوداني الفريق ياسر العطا مخاطبا قيادات عسكرية سودانية (سونا) كمبالا: أحمد يونس اتهم العطا إثيوبيا بالسماح بإطلاق طائرات مسيّرة من مطارات داخل أراضيها باتجاه السودان الأزمة الليبية تدخل مرحلة جديدة »4+4« بعد اعتماد «النواب» اتفاق في تطور يفتح مرحلة جديدة بالأزمة الليبية ويضع مجلس النواب أمـام اختبار تـنـفـيـذ اتـــفـــاق يــمــهــد لــانــتــخــابــات فـــي ظل اســتــمــرار الانــقــســام داخـــلـــه، صـــوّت المجلس بالإجماع، أمس الاثنين، على اعتماد الاتفاق نائباً 63 » رغـم إعــان 4+4« النهائي للجنة في وقت سابق مقاطعة الجلسة. وقـــال المـركـز الإعــامــي لرئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، في بيان، إن المجلس صـــــــوّت بــــالإجــــمــــاع عـــلـــى اعــــتــــمــــاد الاتــــفــــاق » خـال جلسة عقدها 4+4« النهائي للجنة فـي مقره بمدينة بنغازي شــرق الـبـاد، في حين أعلن المتحدث باسم المجلس، عبد الله بليحق، في بيان آخـر، اعتماد الاتفاق بعد انطلاق أعمال الجلسة المغلقة. لــــــكــــــن اعــــــتــــــمــــــاد الاتـــــــــفـــــــــاق لا يـــنـــهـــي الـــخـــاف داخــــل مـجـلـس الـــنـــواب، إذ لا يـــزال نـــائـــبـــا يـــعـــتـــرضـــون عـــلـــى طـــريـــقـــة إدارة 63 الجلسة وترتيب أولـويـات جــدول أعمالها، ويتمسكون بإدراج تعديل اللائحة الداخلية قــبــل المـــضـــي فـــي أي خـــطـــوات لاحـــقـــة بـشـأن الاتفاق. ويـــفـــتـــح الـــتـــصـــويـــت بــــالإجــــمــــاع عـلـى الاتفاق الباب أمام مرحلة جديدة من المسار الـــســـيـــاســـي؛ لـــكـــن مـــــدى قــــــدرة المـــجـــلـــس فـي الحفاظ على هـذا التوافق وتنفيذ مـا اتُّفق عليه سيظل مرتبطاً، وفق مراقبين محليين، بقدرته على احتواء الانقسام الداخلي بشأن آلية عمله وترتيبات المرحلة المقبلة. وقــــال الـــنـــواب المــعــتــرضــون، فــي بـيـان، إنــهــم يـقـاطـعـون الـجـلـسـة الــتــي دعـــت إليها رئــاســة المـجـلـس لـعـدم وجـــود جـــدول أعـمـال واضـح، ولتجاهل ما أُقـر في جلسة رسمية ســابــقــة نــصــت عــلــى إعـــطـــاء الأولــــويــــة لبند تعديل اللائحة الداخلية في الجلسة التالية، إلى جانب تجاهل المطالبات اللاحقة بإدراج هذا البند. وأكد الموقعون رفضهم المشاركة في أي جلسة لا تراعي الإجراءات والأصول المنظمة لعمل المـجـلـس، ولا تستوفي الــدعــوة إليها العدد الكافي من توقيعات الأعضاء. »4+4« وقال النواب إن مخرجات لجنة عضواً، لكنهم يرفضون 111 تحظى بتأييد التصويت عليها قبل إدراج تعديل اللائحة الـــداخـــلـــيـــة بـــوصـــفـــه أولــــويــــة لــتــنــظــيــم عـمـل المجلس. وأبدوا استغرابهم وأسفهم الشديد حـيـال «الأحــــداث الـتـي مــرت بها الـبـاد دون أن يستجيب لها المجلس بجلسة واحـــدة»؛ بـــســـبـــب مــــا وصــــفــــوه بــــ«تـــعـــطـــيـــل الـــرئـــاســـة للجلسات». ويــــربــــط المـــحـــلـــل المـــخـــتـــص فــــي الـــشـــأن الــلــيــبــي جــــال حــــرشــــاوي، فـــي تـصـريـحـات لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــــــط»، الــــتــــطــــورات الأخـــيـــرة بزيارة بالقاسم حفتر، نجل قائد «الجيش الـوطـنـي» المـتـمـركـز فــي شـــرق الــبــاد المشير خليفة حـفـتـر، أنــقــرة بـرفـقـة رئـيـس مجلس الــنــواب الأســبــوع المــاضــي. وقـــال إن الـزيـارة يـــمـــكـــن فـــهـــمـــهـــا فــــــي إطـــــــــار «تــــــحــــــرك تـــركـــي أوســـع لا يقتصر عـلـى مـواجـهـة الـتـحـركـات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة لـــأمـــم المـــتـــحـــدة والــــولايــــات المـــتـــحـــدة، وإنـــمـــا يــرتــبــط أيــضــا بـطـمـوحـات صدام حفتر، نائب القائد العام، في الوصول إلــــى مـــوقـــع مــتــقــدم فـــي الــســلــطــة الـتـنـفـيـذيـة المقبلة». ويــرى حـرشـاوي أن أنـقـرة تحتاج إلى مــجــلــس الــــنــــواب لــضــمــان تــمــريــر تـرتـيـبـات واتفاقات مهمة بالنسبة إليها، «بما في ذلك مــذكــرة الـتـفـاهـم الـبـحـريـة الـتـي وقعتها مع حكومة (الوفاق الوطني) الليبية في نوفمبر .»2019 ) (تشرين الثاني وتأتي قراءة حرشاوي في أعقاب زيارة صالح وبالقاسم حفتر أنـقـرة، حيث التقيا مـسـؤولـن أتـــراكـــا، فــي تــحــرك لـفـت الانـتـبـاه إلى اتصالات تركيا مع معسكر شرق ليبيا، رغـم دعمها السياسي والعسكري المعروف للحكومة الموجودة في طرابلس. القاهرة: خالد محمود وجود خطط لـ«توطين المهاجرين» وزير العمل في «الوحدة» ينفي لـ العابد: دمج المسلحين في وظائف مدنية مرهون بتوحيد ليبيا أكـــــد وزيــــــر الـــعـــمـــل والـــتـــأهـــيـــل بـحـكـومـة «الـــوحـــدة الـوطـنـيـة» المـؤقـتـة فــي غـــرب ليبيا، عـلـي الـعـابـد، اتــخــاذ خــطــوات وصـفـهـا بأنها «مـهـمـة» لتأهيل وإدمــــاج العناصر المنتمية إلى المجموعات المسلحة في الوظائف المدنية، نافيا في الوقت ذاته وجود أي خطط لتوطين المهاجرين غير النظاميين، أو الفلسطينيين. وقـــال الـعـابـد لـــ«الــشــرق الأوســـــط»، على هـامـش مـشـاركـتـه فــي أعــمــال الــــدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي في القاهرة، إن مـشـروع تأهيل ودمـــج العناصر المسلحة «ليس وليد اللحظة»، إذ بدأ مع تأسيس هيئة «بـهـدف 2011 شــــؤون المــحــاربــن أواخــــر عـــام رعاية وتأهيل الثوار، والمحاربين السابقين، ودمــجــهــم فـــي المــجــتــمــع، ثـــم تـــطـــور بــعــد ذلــك ليصبح الـبـرنـامـج الـلـيـبـي للتنمية وإعــــادة الإدمـــــــــاج، قـــبـــل أن يــتــغــيــر فــــي عـــهـــد حـكـومـة الــوحــدة الـوطـنـيـة ليصبح المــشــروع الوطني للتأهيل وإعادة الإدماج». لكنه أقر بأن المشروع «يواجه أكبر تحدٍّ، وهــــو الــحــاجــة إلــــى دولـــــة مـــوحـــدة، وتـوحـيـد المؤسسات الليبية». ويرى العابد أن التعامل اتــخــذ مـــســـارا غير 2011 مـــع المـسـلـحـن بــعــد مـنـاسـب، قــائــاً: «دمـــج المـجـمـوعـات المسلحة تم بطريقة خاطئة، عبر إدماجهم 2011 بعد وتــــقــــنــــن أوضـــــاعـــــهـــــم فـــــي وزارتــــــــــــي الـــــدفـــــاع والداخلية فقط، رغم أن من بينهم مهندسين، وأطباء، وزراعاً، وتجاراً، وكان لا بد من إعادة تأهيلهم ودمجهم في الحياة المدنية». التأهيل النفسي أشــــار وزيــــر الـعـمـل والــتــأهــيــل بحكومة «الــــــوحــــــدة» إلـــــى أن وفــــــــودا تـــابـــعـــة لــــوزارتــــه اطَّلعت على تجارب دول مرت بحروب أهلية، ومــــجــــمــــوعــــات مـــســـلـــحـــة، وفـــــوضـــــى انـــتـــشـــار السلاح، مثل كولومبيا، ورواندا، وكوسوفو، لافــتــا إلـــى أن تـجـربـة روانــــــدا كــانــت مـــن أكـثـر التجارب التي لفتت اهتمام الجانب الليبي. وقـــــال: «وجـــدنـــا تـجـربـة روانـــــدا مـمـيـزة، وحققت خطوات واسعة على طريقة الإدماج، على العكس مـن تـجـارب أخـــرى، لأنـهـا قامت على تأهيل نفسي مـن خــال عــزل المسلحين في معسكرات، والعمل على تأهيلهم نفسياً، كما اعتمدوا على الوازع الديني». ووصــــــف الـــعـــابـــد المــــشــــروع بـــأنـــه «مــهــم جــــــداً»، بـــل وذهـــــب لــوصــفــه بـــأنـــه «مــــن أعـظـم المــشــاريــع فــي لـيـبـيـا»، عــــادا نـجـاحـه مرتبطا بـقـدرة الـدولـة على احتكار الـسـاح، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات. وقــال: «مـن دون هـذا المـشـروع لن تجرى انتخابات في ليبيا، وهو يقوم على أن يكون الـــســـاح كـلـه تـحـت شـرعـيـة الـــدولـــة، وتـأهـيـل وإدمــــاج المسلحين فـي أوجـــه الـحـيـاة المدنية، ويـــدخـــل فـــي جــمــيــع مــنــاحــي الـــحـــيـــاة، ســـواء التعليم، أو الصحة». وأوضــــــح أن الـــبـــرنـــامـــج أثـــبـــت قـــــدرا من الـنـجـاح مـع بعض المسلحين، قــائــاً: «نفذنا دورات تأهيل، وهناك بعض المسلحين أصبح لهم نشاط صناعي، وتجاري. البرنامج بدأنا فيه بالفعل، لكنه يحتاج إلى جلسات نفسية، وأطــبــاء نفسيين لتأهيل المسلحين نفسياً». وأضـــاف أن المــشــروع اسـتـهـدف أيـضـا تأهيل أسر المسلحين السابقين. وأقـــر وزيـــر الـعـمـل الليبي بـــأن المـشـروع تـعـطـل فـــي بـعـض المـــراحـــل نـتـيـجـة الــتــوتــرات الأمـنـيـة الـتـي مـــرت بـهـا الــبــاد، لكنه أكـــد أنـه حقق «مــؤشــرات ونتائج ناجحة ملموسة»، مـــشـــيـــرا إلـــــى أن الإدارة تــعــمــل «فـــــي هـــــدوء، وبمنأى عن المناكفات السياسية». وشـــــدد عــلــى أن الــــرهــــان بــالــنــســبــة إلــى الحكومات المتعاقبة «يجب أن يكون على نزع السلاح، وتأهيل ودمج المسلحين، وليس على العكس». مزاعم «التوطين» ويتقاطع عمل العابد مع ملف العمالة الأجنبية، وتداعيات الهجرة غير النظامية، وقـــد تـصـاعـد حــولــه الـــجـــدل مـحـلـيـا، ووقـعـت مــظــاهــرات خـــال يـونـيـو (حـــزيـــران) المــاضــي، وســــط مـــزاعـــم عـــن تــوجــه حــكــومــي لـــ«تــوطــن مهاجرين» في ليبيا. غـــيـــر أن الــــعــــابــــد جــــــدد نـــفـــي حــكــومــتــه «وجـــــود أي خــطــط لــتــوطــن المــهــاجــريــن غير النظاميين»، وقــال إن الحديث عـن ذلـك «عـار عـــن الــصــحــة، وغـــيـــر وارد»، مـــشـــددا عــلــى أن الـــقـــوانـــن والـــتـــشـــريـــعـــات فـــي لـيـبـيـا «تـحـظـر تـــوطـــن المـــهـــاجـــريـــن، كـــمـــا أنـــــه أمـــــر مـحـظـور دستورياً». وأشار إلى أن ليبيا «ليست عضوا فـــي المــفــوضــيــة الــســامــيــة لـــشـــؤون الــاجــئــن، ،»1951 وليست عضوا في اتفاقية اللاجئين مضيفا أنها «دولـة عبور للمهاجرين، سواء كـــانـــوا يـعـمـلـون بـشـكـل مـقـنـن فـــي الـــبـــاد، أو كانوا في وضع هجرة غير نظامية». كـمـا نـفـى مــا يــتــردد عــن خـطـط لتوطين فلسطينيين، قـائـاً: «الـحـديـث الــذي يتداوله نشطاء عـن خطط تـوطـن الفلسطينيين هو أمــر عـــار عـن الـصـحـة، وسـبـق أن نـفـاه رئيس الـحـكـومـة عـبـد الـحـمـيـد الــدبــيــبــة». وأضــــاف: «هـذه المزاعم تـروّج لها صفحات على مواقع الــتــواصــل الاجــتــمــاعــي دون قـــرائـــن حقيقية، وبـــــــأوراق مــــــزورة قـــد تـــتـــداخـــل فـيـهـا وســائــل الذكاء الاصطناعي». العمالة الأجنبية وفــــي شــــأن تـنـظـيـم الــعــمــالــة الأجــنــبــيــة، قال: «لا توجد قاعدة بيانات موثوقة لأعداد المـــهـــاجـــريـــن غــيــر الــنــظــامــيــن بــســبــب ظـــروف الانـــقـــســـام الــســيــاســي الــــذي تــمــر بـــه الـــبـــاد»، مــشــيــرا إلــــى مــنــصــة «وافـــــــد» الـــتـــي قــــال إنـهـا حــل لـــأزمـــة، حـيـث يــقــوم الــعــامــل أو صاحب الـعـمـل بتسجيل الـبـيـانـات، والـحـصـول على تصريح عمل، كما أن من المقرر إطلاق بطاقة إلكترونية. وانتهى العابد إلــى تأكيد أن الحكومة مـــاضـــيـــة فــــي تــطــبــيــق نـــظـــام «الـــكـــفـــيـــل» عـبـر شــــركــــات خــــدمــــات عــمــالــيــة لــحــصــر الــعــمــالــة الوافدة، رافضا الانتقادات الموجهة إليه. وقــــــــال: «الـــكـــفـــيـــل هــــو صــــاحــــب الـــعـــمـــل، وسيضمن حقوق العامل في الراتب والتأمين الصحي أمــام الجهات الرسمية، ويسهم في ضــبــط وحـــصـــر أعــــــداد الـــعـــمـــالـــة، والـــحـــد من الهجرة غير النظامية». القاهرة: علاء حمودة وزير العمل بحكومة «الوحدة» الليبية علي العابد في جلسة حوارية بطرابلس أغسطس الماضي (صفحة الوزارة)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky