issue17458

[email protected] aawsat.com aawsat.com @asharqalawsat.a @aawsat_News @a aws a t سمير عطالله مشاري الذايدي 17458 - السنة التاسعة والأربعون - العدد 2026 ) سبتمبر (أيلول 15 - 1448 ربيع الآخر 4 الثلاثاء London - Tuesday - 15 September 2026 - Front Page No. 2 Vol 49 No. 17458 قانون بريطاني لمواجهة تهديدات الذكاء الاصطناعي لحقوق الإنسان حددت مجموعة من النواب وأعضاء مجلس اللوردات البريطانيين مخاطر تهدد حقوق الإنسان جراء استخدام الــذكــاء الاصـطـنـاعـي، معتبرين أن الـــقـــوانين المـعـمـول بها حاليا لا توفر الإطار الكافي للتعامل معها، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. ودعـت اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان الـبـريـطـانـي إلـــى ســن قــانــون جــديــد لـلـذكـاء الاصـطـنـاعـي، بهدف «معالجة حجم هذه التهديدات وخطورتها». وقال النائب أليكس سوبل، رئيس اللجنة: «لا يوجد في أي مكان في العالم، بما في ذلك المملكة المتحدة، نهج تشريعي وتنظيمي حالي للذكاء الاصطناعي يتناسب مع حجم التحديات القائمة». تأتي هذه الدعوة بعد أن طرح، السبت، داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة الـذكـاء الاصطناعي الأميركية «أنثروبيك»، خطة تتضمن تنظيم القطاع على المستوى العالمي، ووضــع قـواعـد مشتركة على مستوى الصناعة، إلـــى جــانــب إخـــضـــاع نـــمـــاذج الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي لـرقـابـة مستقلة أثناء تطويرها. ودعا أمودي إلى إبطاء وتيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصــطــنــاعــي، فــي مــوقــف حـظـي بـتـأيـيـد رئـيـسـي شركتي ََــتين ســــام ألـــتـــمـــان، الـرئـيـس الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي المــنــافــس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، وإيلون ماسك. ومـــن أبــــرز المـــخـــاوف المتعلقة بـحـقـوق الإنـــســـان التي أثيرت خلال السنوات الأخيرة، احتمال إظهار أنظمة الذكاء الاصطناعي تحيزا ضـد فـئـات معينة؛ خـصـوصا عندما تُُـــدرََّب على مجموعات ضخمة مـن البيانات المستخرجة من الإنترنت، والتي قد تتضمن مواد عنصرية أو متحيزة عـلـى أســــاس الــجــنــس، إلـــى جــانــب مـحـتـويـات أخــــرى غير مرغوب فيها. كـمـا يـمـكـن اســتــخــدام الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي لإنـتـاج المعلومات المضللة ونشرها على نطاق واسع، فضلا عن وجـــود أدلـــة تشير إلــى تحايل بعض المـسـتـخـدمين على الــضــوابــط لاســتــخــدام الــنــمــاذج بـطـرق قــد تـدعـم تطوير أســلــحــة بــيــولــوجــيــة. وصـــــرح ألــيــكــس ســـوبـــيـــل، رئـيـس لجنة حقوق الإنـسـان عن حـزب العمال، بـأن العالم غير مستعد للتعامل مـع الـعـواقـب «الـتـي قـد تكون وخيمة» لتكنولوجيا تتطور بسرعة فائقة. وقال: «لا يوجد مكان فـي الـعـالـم، بما فـي ذلــك المملكة المـتـحـدة، يمتلك حاليا نهجا تشريعيا وتنظيميا للذكاء الاصطناعي يرقى إلى مستوى التحدي المطلوب». لندن: «الشرق الأوسط» الممثلة الأسترالية سارة سنوك لدى حضورها حفل «تي بارتي» لأكاديمية «بافتا» في بيفرلي هيلز (أ.ف.ب) روبوتات تشارك في احتجاج يطالب بتنظيم الذكاء الاصطناعي في وارسو (أ.ف.ب) ما الذي خبأه قصر باكنغهام لعشرات السنين؟ ربـمـا لا يحتاج قصر باكنغهام إلى مـــزيـــد مـــن الأســــــــرار، لــكــن أعـــمـــال تـرمـيـمـه الأخـــيـــرة وجــــدت مــا لــم تـكـن تـتـوقـعـه فـرق الـعـمـل: حـــذاء قــديــماً، وتــذكــرة لحفل لعبة ورق، وقـــــصـــــاصـــــة صــــحــــيــــفــــة، وقـــســـائـــم مراهنات، وأشياء أخرى تبدو عادية جداً، لكنها بقيت مخبأة داخل القصر لعقود. لـــــم تـــكـــن هــــــذه المـــقـــتـــنـــيـــات جـــــــزءا مـن مجموعة ملكية أو تحف نادرة، بل أشياء تـــركـــهـــا أشـــــخـــــاص عـــــاشـــــوا وعــــمــــلــــوا فـي الــقــصــر، ثـــم اخـتـفـت بين الـــجـــدران وتـحـت الأرضـيـات، إلى أن أعـادت أعمال التجديد اكتشافها. ومــــــن أكــــثــــر الأشــــــيــــــاء إثـــــــــارة تـــذكـــرة صـــغـــيـــرة لــحــفــل «ويــــســــت درايــــــــف» لـلـعـب . لـم 1949 الــــــــورق، أقـــيـــم فــــي الـــقـــصـــر عـــــام يتجاوز سعرها ستة بنسات، لكنها بقيت 70 عالقة داخـل كتلة من الطوب لأكثر من عاماً، قبل أن تقع بين أيدي العمال. وبالقرب منها ظهرت قسائم لمسابقة مـراهـنـات على مـبـاريـات كــرة الـقـدم تعود ، وعــلــبــة ســجــائــر فـــارغـــة، 1957 إلــــى عــــام وزجــاجــة مـيـاه معدنية، وحـتـى قصاصة مـــن بــرنــامــج عــــروض مـــســـارح ويــســت إنـد . وفـــقا لهيئة الإذاعـــة 1889 تـعـود إلــى عــام البريطانية «بي بي سي». وتـــبـــدو بــعــض هــــذه الأشــــيــــاء كـأنـهـا بـقـايـا يـــوم عـــادي لشخص كـــان يعمل في الــقــصــر، شـخـص ربــمــا أنــهــى عـمـلـه وتـــرك وراءه صحيفة أو علبة سجائر أو تذكرة لمناسبة اجتماعية، من دون أن يعرف أن هـــذه الأشـــيـــاء سـتـبـقـى هــنــاك حـتـى الـقـرن الحادي والعشرين. لــــكــــن الاكـــــتـــــشـــــافـــــات لــــــم تــــكــــن كــلــهــا شـخـصـيـة. فـقـد عـثـر الــعــمــال عـلـى وثيقة مكتوبة على آلـة كاتبة تكشف عـن جانب مـــن الاســــتــــعــــدادات الــدقــيــقــة الـــتـــي سبقت حـفـل اسـتـقـبـال دبـلـومـاسـي أقـامـتـه الملكة بـمـنـاسـبـة 1977 إلـــيـــزابـــيـــث الــثــانــيــة عــــام يوبيلها الـفـضـي. وتـضـمـنـت التعليمات تفاصيل حـول حركة الملكة بين الضيوف بريطانيا على 350 وكيفية تشجيع نحو الاختلاط بالدبلوماسيين. كـــمـــا ظـــهـــرت صـــفـــحـــات مــــن صـحـيـفـة «ديلي إكسبريس» تتناول أفراد العصابة المدانين في قضية «سرقة القطار الكبرى» ، في تذكير بأن أخبار 1963 الشهيرة عام العالم الخارجي كانت تجد طريقها أيضا إلى غرف العاملين في القصر. وتظهر هــذه الكنوز الصغيرة خلال مــــشــــروع تـــجـــديـــد بـــاهـــظ الــتــكــلــفــة لـقـصـر بـــاكـــنـــغـــهـــام، يـــتـــضــمـــن اســــتــــبــــدال أنــظــمــة كهربائية وأنـابـيـب وتجهيزات قديمة لم عاما ً. 60 تُُحد ّّث منذ نحو لــــكــــن ربــــمــــا تــــكــــون أجــــمــــل مـــفـــاجـــآت المـــشـــروع لـيـسـت فـــي الأسلاك والأنــابــيــب الــتــي يــجــري اسـتـبـدالـهـا، بــل فــي الأشــيــاء التي لا قيمة مادية لها تقريباً. لندن: «الشرق الأوسط» قصر باكنغهام مسرح للاحتفالات الرسمية (رويترز) لكن ََّه لا يغلق الباب أحمد شاه مسعود وأثر الف ََراشة لـي مشكلة قديمة ومـزمـنـة وبلا حـل في قـراءة بعض الفلاسفة، أو بعض الفلسفيات. لـذلـك تركتها فــي حـيـاتـي كمشكلة شخصية عارضة، أشير إليها أحيانا من قبيل السخرية من الذات الضعيفة. وقد كتبت غير مرة مثلا أنني لن آتـي على ذكـر ماكس فيبر وهايدغر وتـومـاس هوبز وفـوكـو والتفكيكية لأنني لا أفهم منها شيئاً. وقد صمدت في هذا القرار، واكتفيت من هـــؤلاء الـفلاسـفـة بما يكتبه كـبـار هـــؤلاء وما بـعـد الـحـداثـة والــحــداثــة نفسها لا قبلها ولا بعدها. والمريح في المسألة أنها كما قلنا شأن شخصي لا يؤذي أحداً. بين كـتـابـي المـفـضـلين، الـدكـتـور مـأمـون فــــنــــدي، الـــــــذي يــــلــــون مـــقـــالاتـــه بـــحـــكـــايـــة مـن الصعيد أو محاضرة من جورجتاون حيث تلقى دروســـه العليا. لكن مقاله الأخـيـر في البحث عن الخوارزمية وضعني في اختبار لم أعرف مثله في حياتي. إذ يبدو أن الكتابة عـــن الـــخـــوارزمـــيـــة تـتـطـلـب الــــــكلام عـــن فيبر وهايدغر وتوماس هوبز. فقط؟ لا ليس فقط. أقرأ ما يقوله كاتبنا: «ثم جاءت التسعينات وجاء الإنترنت. تعرفت إلى غوفر (...) وبدا أن نبوءة ما بعد الحداثة قد تحققت: ماتت الــقــصــة الــــواحــــدة وصـــــار لــكــل إنـــســـان منبر وصــــورة وحـكـايـة. قـــال بـــودريـــار إن الـعلاقـة قد تسبق الأصل وتحل محله، وشرح فوكو كـيـف تنتج الـسـلـطـة أنـظـمـة الحقيقة وفتح دريــــدا الــنــص عـلـى اخــــتلاف لا يـنـتـهـي، لكن مــا لــم ننتبه إلـيـه أن تفتت الـحـكـايـات على مــســتــوى المـــحـــتـــوى صــاحــبــه تـــركـــز الـسـلـطـة عـــلـــى مـــســـتـــوى الــــتــــوزيــــع. فـــالـــخـــوارزمـــيـــة لا تكتب السردية الكبرى القديمة، ولا تأمرك بـتـصـديـق قـصـة واحـــــدة. إنــهــا تـفـعـل مــا هو أخطر: تقرر أي القصص يظهر وبأي ترتيب. عند فوكو هــذه سلطة تنظم مجال الـرؤيـة. وعند فيبر عقلنة تحول الإنـسـان إلـى أرقـام قابلة للحساب ويسميها دولـــوز تحكما لا يـغـلـق الــــبــــاب... أمـــا عـنـد هــابــرمــاس فكانت استعمارا للمجال العام». من أشهر النظريات اللطيفة والمخيفة في آن، حول فكرة التاريخ البديل، كما فكرة أن الأحـداث وتتابعها نتيجة تصميم هندسي مُُحكم، وهي تُُعاكس نظرية الص ُُدفة التاريخية، وأظن أن الصواب بينهما. على يـد عـالـم الأرصـــاد الـجـويـة، إدوارد نـورتـون 1963 ظـهـرت النظرية عــام لورنتز، وخلاصتها أن رفرفة جناح فراشة على نهر ما في أعماق أفريقيا أو آسيا مثلا ًً، قد تقود لسلسلة أحداث تنتهي بموجات تسونامي عملاقة، أو أحداث أخرى مماثلة في الهول! من الأمثلة التي يضعونها لهذه النظرية: حرب فيتنام الرهيبة، هوتشي منه الزعيم الفيتنامي الأحمر مـاذا لو لم يتجاهل الرئيس الأميركي ودرو ويلسون حول استقلال فيتنام عن فرنسا، ليذهب الرجل ويدرس الماركسية 1919 رسالته ويعود قائدا شعبيا ثوريا ماركسيا دو ّّخ أميركا لعقود، وكانت الحرب الفيتنامية. سبتمبر التي غي ّّرت العالم 11 اليوم - كما تعلمون - مر ربع قرن على هجمات لليوم، كم من نظرية «أثر فراشة» فيها؟! من ذلك: ماذا لو لم يُُقتل الزعيم الأفغاني الطاجيكي أحمد شاه مسعود على سبتمبر؟! 11 يد عناصر من تنظيم «القاعدة»، قبل يومين من هجمات م في مجلّّة «المجلّّة» حول هذا الأمر، وأثر أسد بانجشير أحمد ا كتب كمال عل ّا شاه مسعود. ، اتصل الرئيس الروسي بوتين بنظيره 2001 ) سبتمبر (أيلول 9 ويذكر أن ّّه في الأميركي بوش الابن محذ ّّرا إياه: «قُُتل أحمد شاه مسعود، وأنا قلق للغاية». وقد كان تحذير بوتين في محلّّه. ، أنتجت شبكة «إيه بي سي» مسلسلا تلفزيونيا بعنوان 2006 وإنّّه في عام سبتمبر»، استند إلى ما توصلت إليه لجنة التحقيق في هجمات 11 «الطريق إلى سـبـتـمـبـر، وكــشــف عــن جـمـلـة مــن الـحـقـائـق المــحــرجــة، فــي مـقـدمـتـهـا أن إدارة 11 كلينتون كانت قد امتلكت فرصة لاستهداف بن لادن. في الفيلم، وفي لقطة درامية، يظهر مسعود وهو يقول: «إنـه في مرمانا». يعني أسـامـة بـن لادن، لكن وكـالـة الاسـتـخـبـارات المـركـزيـة ترفض إعـطـاء الضوء الأخـضـر لتنفيذ ضربة بطائرة مسيرة، كما تحجم عـن دعــم مسعود فـي حربه ضد «طالبان». م عن القائد مسعود، يقول إن مسعود حذّّر الدول ا البروفايل الذي كتبه علّا العربية من عودة المقاتلين العرب لبلدانهم. في تقديري أن سياق وظروف ملابسات ولادة تنظيم مثل «القاعدة»، كانت سبتمبر في 11 ناضجة لصناعة شيء كهذا، نعم كان من الممكن إحباط هجمات مهدها، ممكن هـذا، لكن إحباط ومنع ولادة تنظيمات أصولية إرهابية لم تكن حياة ولا مــوت أحمد مسعود، مانعة لها، هــذا سيناريو «سبياسي» للسينما والدراما، لكن الواقع غير ذلك. أم ّّا أن بعض التفاصيل التي لو حصلت أو لم تحصل، كان من الممكن أن يكون لدينا تاريخ آخر؟! أتفق لدرجة ما مع هذا الأمر، لكن ليس بصورة مُُطلقة، لذلك قلت في بداية الحديث، التاريخ ليس قضبانا حديدية حتمية، وليس ألعابا نارية من الص ُُدف، الأمر بينهما.

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky