أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يــــوم الاثــــنــــن، «انـــفـــتـــاحـــه» عــلــى الـتـعـامـل مــع إيــــران بــهــدف وضـــع حــد لـلـحـرب التي شنتها الـــولايـــات المـتـحـدة وإســرائــيــل في فبراير (شباط) على إيران. وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى اتــفــاق سـريـعـا وبــإلــحــاح. وســـأقـــرر مــا إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط فـــي ذلــــك أم لا، وهــــو أمــــر نـــبـــدي انـفـتـاحـا حياله». وقــال ترمب أيضا إن إيــران تريد اتفاق. إلى التوصل وكـــــان الـــرئـــيـــس الأمـــيـــركـــي قـــد شــــدّد، يـوم الأحــد، على أنـه لن يقبل بتسوية مع طـــهـــران وصــفــهــا بــأنــهــا «غـــيـــر مـنـاسـبـة»، مجددا تأكيده أن طهران لن تحصل على ســـاح نــــووي. وأوضـــــح، خـــال زيــــارة إلـى آيرلندا، أن إيران «تتصل باستمرار» سعيا إلـى إجــراء محادثات، مضيفاً: «عليهم أن يــتــوصــلــوا إلــــى اتـــفـــاق مـــنـــاســـب. لـــن أبـــرم اتفاقا غير مناسب». وطـــــــــرح تـــــرمـــــب احــــتــــمــــال اســــتــــمــــرار انخراط الولايات المتحدة في إيران، وربط ذلــك بإمكانية الاحـتـفـاظ بالنفط، مشبها هذا الخيار بالترتيبات الأميركية المتعلقة بــــفــــنــــزويــــا. وقــــــــال الــــرئــــيــــس الأمــــيــــركــــي: «سنخرج في نهاية المطاف من إيــران، إلا إذا قـررنـا البقاء والاحـتـفـاظ بالنفط مثل فنزويلا»، مضيفا أن الإيـــرادات الأميركية مـــن فـــنـــزويـــا «دفـــعـــت ثــمــن الـــحـــرب مـــرات كثيرة». جهود باكستانية دبلوماسية فــــي غــــضــــون ذلـــــــك، تــــعــــزز بــاكــســتــان جـــهـــودهـــا مــــن أجـــــل المـــســـاعـــدة فــــي إنـــهـــاء الـــــصـــــراع بــــالــــشــــرق الأوســــــــــط؛ حـــيـــث قـــال المـــــنـــــدوب الـــــدائـــــم لـــبـــاكـــســـتـــان لــــــدى الأمــــم المـتـحـدة، عـاصـم افتخار أحـمـد، إن إسـام آبـــاد تسعى للتوصل إلــى حـل سلمي من خــال الــحــوار والآلــيــات الـدولـيـة المدعومة مــن جـانـب الأمـــم المـتـحـدة. وأوضــــح أحمد فـي حـديـث لقناة «جـيـو نـيـوز» الإخـبـاريـة الباكستانية، نشرته يوم الاثنين، أن بلاده تـعـمـل عــلــى تـحـقـيـق وقــــف لإطــــاق الــنــار، وخـفـض الــتــوتــرات، وإعــــادة الأطــــراف إلـى طاولة المـفـاوضـات، بينما يستمر تدهور الوضع الإقليمي. وقـال إن «جهدنا ينصب على إيجاد حــــل ســـلـــمـــي ودولــــــــي لــــلــــصــــراع، بــمــوجــب قوانين الأمـم المتحدة»، مؤكدا أن الأولوية المــلــحــة هـــي وقــــف الـــقـــتـــال وتــخــفــيــف حــدة الـتـوتـر. وذكـــر المــنــدوب الباكستاني لـدى الأمــــــم المـــتـــحـــدة أن مـــيـــثـــاق مــجــلــس الأمــــن الــدولــي يـنـص عـلـى تـسـويـة الــنــزاعــات من خلال المفاوضات، وليس من خلال الحرب. وأضـــاف أن «مـيـثـاق مجلس الأمـــن يهدف إلـــى حــل الــنــزاعــات مــن خـــال المـفـاوضـات، وليس من خلال الحرب». وأقـــر الـدبـلـومـاسـي الباكستاني بأن الوضع يتجه نحو مسار سلبي، لكنه قال إن «باكستان تــدرك تماما ضــرورة القيام بدورها لمنع المزيد من التصعيد». وأكـــد أحـمـد: «نـقـر بــأن الـوضـع يتجه نحو مسار سلبي. إننا ندرك ذلك ونؤمن بــضــرورة الـقـيـام بـــدورنـــا». كما أشـــار إلى دور بـــاكـــســـتـــان فــــي الــــصــــراع الإيـــــرانـــــي - الأميركي، موضحا أن إسـام آبـاد من بين الــــــدول الـــتـــي كـــانـــت قـــد تـــصـــدرت الـجـهـود الـدبـلـومـاسـيـة خـــال تـلـك المــواجــهــة. وقــال أحـمـد إن «الـعـالـم يترقب مـا سيحدث في الصراع الإيـرانـي - الأميركي»، مضيفا أن باكستان «فــي طليعة» الـــدول الـتـي قامت بدور في محاولة إنهاء هذا الصراع. خلافات إيرانية وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين قولهم إن الــتــحــقــيــقــات الـــتـــي أجـــرتـــهـــا الـحـكـومـة والأجـــهـــزة الأمـنـيـة الإيــرانــيــة خلصت إلـى أن مــذكــرة الـتـفـاهـم المــوقــعــة مــع واشـنـطـن قـــد فـشـلـت بـسـبـب الـــخـــافـــات فـــي الــقــيــادة الإيـــرانـــيـــة، وأن مـجـمـوعـة مـــن المـتـشـدديـن عــمــلــت عـــلـــى إفــــشــــال الاتــــفــــاق واســـتـــمـــرار الــحــرب مــن دون مـوافـقـة الـقـيـادة أو حتى علمها. وأوضــــــــحــــــــت الــــصــــحــــيــــفــــة أن قـــــــرار اســـتـــهـــداف الــســفــن الــتــجــاريــة الـــثـــاث في يـولـيـو (تـــمـــوز)، بـعـد تـوقـيـع الاتـــفـــاق مع واشــنــطــن، كـــان قــد اتــخــذه حـسـن طـائـب، وهو رجل دين ومسؤول استخبارات نافذ عارض اتفاق السلام مع الولايات المتحدة منذ البداية. وقـال المسؤولون إن طائب كـان يبلغ المرشد الأعلى الجديد بـأن إيــران ارتكبت خطأ بإنهاء الحرب والموافقة على الاتفاق. وفــــي خــطــاب ألـــقـــاه مـــؤخـــرا أمــــام عــائــات عسكريين، قال طائب إنه لم يكن معارضا للمحادثات، لكنه أضـاف أن «المفاوضات التي تتجاهل حقوق شعبنا وتتنازل أمام المــطــالــب المــفــرطــة لـلـعـدو لا مــكــان لـهـا في السياسة الإيرانية». وكـان خامنئي قد عي طائب مؤخرا رئـيـسـا لــقــوات «الــبــاســيــج»، الــتــي تتولى مسؤولية قمع المـعـارضـة والاضـطـرابـات الداخلية. 20 وكــــان طــائــب قـــد شـغـل لأكــثــر مـــن عاما منصب رئيس جهاز الاستخبارات التابع لـ«الحرس الثوري»، قبل أن يعزله بـسـبـب 2022 المــــرشــــد الـــســـابـــق فــــي عـــــام إخــفــاقــات، مــن بينها اخـــتـــراق إسـرائـيـلـي لــصــفــوف الـــجـــهـــاز وإحــــبــــاط مــــؤامــــرة في تركيا. وعــاد طائب إلـى الواجهة بعد مقتل المـرشـد السابق علي خامنئي، فـي بداية الـــحـــرب ولــعــب دورا رئـيـسـيـا فـــي اخـتـيـار نــجــلــه مــجــتــبــى خــلــفــا لـــــه، وفـــقـــا لمــــا قــالــه مسؤولون في ذلك الوقت. 3 إيران NEWS Issue 17458 - العدد Tuesday - 2026/9/15 الثلاثاء ترمب: الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى اتفاق سريعا وبإلحاح ASHARQ AL-AWSAT ًجهود باكستانية لإيجاد حل سلمي للصراع بموجب قوانين الأمم المتحدة ترمب يترك باب التفاوض مع إيران مفتوحا سبتمبر الحالي (رويترز) 9 شابان يمران أمام جدارية لمسيّرة إيرانية في أحد شوارع طهران عواصم: «الشرق الأوسط» سفينة 77 «هيئة إدارة هرمز» الإيرانية هددت بعقوبات على بعد الضغوط الاقتصادية... طهران تواجه ضغوطا نووية جديدة بعد الضغوط الاقتصادية التي واجهتها إيــــران جـــراء الـحـصـار الـبـحـري الأمــيــركــي على موانئها، تـواجـه الآن طـهـران ضغوطا جديدة تتعلق بملفها النووي. وتتزامن ثلاثة مسارات متوترة في الأزمة الإيرانية - الأميركية: تشديد طـــهـــران إجــــراءاتــــهــــا عــلــى المـــاحـــة فـــي مضيق هـــرمـــز، وتـــصـــاعـــد الـــضـــغـــوط الأمـــيـــركـــيـــة على برنامجها الـــنـــووي، فــي وقـــت تنفي فـيـه بكين اتهامات بتقديم دعم استخباراتي لطهران. وفي المسار النووي، تصاعد الخلاف بين طـهـران وواشـنـطـن بعدما مُــنـع رئـيـس منظمة الــطــاقــة الـــذريـــة الإيـــرانـــيـــة مـحـمـد إســـامـــي من دخـــــول الـنـمـسـا لـلـمـشـاركـة فـــي المــؤتــمــر الــعــام السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأكـد وزيـر الطاقة الأميركي كريس رايت أن واشـنـطـن رفـضـت طـلـب إســامــي الحصول على إعفاء من العقوبات المفروضة عليه، وهو مـا حــال دون حصوله على الـتـأشـيـرة الـازمـة لدخول النمسا. وقالت طهران إن القرار جاء نتيجة ضغط أميركي على فيينا. واستدعت وزارة الخارجية الإيـــرانـــيـــة الــقــائــم بــالأعــمــال الــنــمــســاوي، فيما وصــــــف إســـمـــاعـــيـــل بــــقــــائــــي، المــــتــــحــــدث بـــاســـم الخارجية، رفض إصدار التأشيرات بأنه «قرار لا مــبــرر لـــه عــلــى الإطـــــــاق»، مــحــمــا واشـنـطـن مـسـؤولـيـة الــضــغــط، مـعـتـبـرا أن ذلـــك لا يعفي الحكومة النمساوية من المسؤولية. ووصــف بهروز كمالوندي، نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، منع الوفد من المشاركة في المؤتمر بأنه «تصرف صبياني»، محذرا من أن السماح بهذا النوع من الضغوط السياسية قد يشكل سابقة تطول دولا أخرى. وكـــــــان إســــامــــي قــــد شـــــــارك فــــي المـــؤتـــمـــر الـسـنـوي لـلـوكـالـة الــعــام المــاضــي، وألــقــى كلمة باسم إيران. «جبل الفأس» يعود إلى الواجهة وفـــي المــلــف الـــنـــووي أيـــضـــا، نـفـت طـهـران تــقــاريــر عـــن وجــــود أنــشــطــة جـــديـــدة فـــي مـوقـع «جــــبــــل الــــــفــــــأس»، الـــقـــريـــب مــــن مـــنـــشـــأة نـطـنـز لتخصيب اليورانيوم. وقال بقائي إن التقارير عـــن وجــــود أنــشــطــة فـــي المـــوقـــع لا أســــاس لـهـا، واعـــتـــبـــر تــصــريــحــات تـــرمـــب بــشــأنــه جـــــزءا من «الحرب الإعلامية والنفسية» الأميركية. وكان ترمب قد حذر الأسبوع الماضي من احتمال اسـتـهـداف المـوقـع، الــذي يضم مجمعا مـــن الأنــــفــــاق المــحــصــنــة والمـــدفـــونـــة عــلــى عمق كبير، ويقع جنوب منشأة نطنز التي تعرضت لأضرار جسيمة خلال الحرب. لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت رصـد مؤشرات على أعمال بناء ونشاط حول الموقع. وقال مديرها العام رافائيل غروسي إن صـــور الأقـــمـــار الاصـطـنـاعـيـة أظــهــرت تحركات جـــديـــدة، لـكـنـه شـــدد عـلـى أن الــوكــالــة لا تملك مـــعـــلـــومـــات مــــؤكــــدة تــــحــــدد طــبــيــعــة الأنـــشـــطـــة الجارية داخل الموقع. وتقول الوكالة إن إيران كانت قد أبلغتها في وقت سابق بنيتها نقل بعض الأنشطة إلى مـنـشـآت محمية داخــــل الأنـــفـــاق والــجــبــال، في محاولة لتفادي تعرضها لهجمات جديدة. وبــــــذلــــــك، تـــــبـــــدو طـــــهـــــران أمـــــــــام ضـــغـــوط متزامنة على ثلاثة مستويات: الملاحة والطاقة عبر هـرمـز، والمـلـف الـنـووي، وشبكة علاقاتها الخارجية، فيما تحاول واشنطن احتواء الدعم الـــــذي قـــد تـحـصـل عـلـيـه إيــــــران مـــن شــركــائــهــا، خصوصا الصين، مع إبقاء الخيار العسكري حاضرا في مواجهة منشآتها النووية. سفينة 77 عقوبات على وأصــــــدرت هـيـئـة إدارة المــضــيــق، الـتـي أنشأتها إيران لإدارة حركة الملاحة في هرمز، سفينة قـالـت إنها 77 قـائـمـة مـحـدثـة تـضـم «تخالف البروتوكولات الإيرانية» الخاصة بــالمــضــيــق. وحــــــذرت الــهــيــئــة مـــن أن الـسـفـن المدرجة ستواجه قيودا لدى عبورها هرمز مستقبلاً، بما في ذلك الغرامات أو الاحتجاز أو المصادرة. كما هددت بإدراج السفن التي تتعاون معها في القائمة نفسها. ووجــهــت الهيئة تـحـذيـرا إلـــى شـركـات الـــتـــأمـــن و«أنــــديــــة الــحــمــايــة والــتــعــويــض» وهــــيــــئــــات الـــتـــصـــنـــيـــف الــــبــــحــــري، مــطــالــبــة إيـاهـا بالامتناع عـن تقديم خـدمـات للسفن المستهدفة، في خطوة من شأنها زيادة كلفة المخاطر على الشركات العاملة في المنطقة وتعقيد حركة التجارة البحرية. ويــــــأتــــــي هــــــــذا الـــتـــصـــعـــيـــد فــــــي وقــــت تواجه فيه الملاحة في هرمز وبـاب المندب اضــطــرابــات مــتــزايــدة، وســـط مــخــاوف من انعكاس القيود والهجمات على إمــدادات الطاقة العالمية. بكين تنفي دعما استخباراتيا لطهران في موازاة ذلك، نفت الصين بشدة تقارير صـحـافـيـة أمـيـركـيـة تـحـدثـت عــن قــيــام كـيـانـات صينية بتزويد إيران بصور أقمار اصطناعية لـقـاعـدة «مـوفـق السلطي» الـجـويـة فـي الأردن، يوليو (تموز) 17 قبل هجوم إيراني عليها في أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية غو جياكون إن الاتهامات «لا أسـاس لها» ولا تستند إلــى أدلـــة، مـؤكـدا رفــض بـــاده «بـشـدة» هذه المزاعم. وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أوردت أن مسؤولين أميركيين تحدثوا عن حصول إيران على صور للأقمار الاصطناعية للقاعدة، مـن دون تحديد الكيانات الصينية الـتـي يُعتقد أنـهـا قدمتها، أو اتـهـام الحكومة الصينية بالتورط المباشر. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قلل من أهمية القضية، مؤكدا أن الصين والولايات المـتـحـدة تــمــارســان أنـشـطـة تجسس مـتـبـادلـة. وقــــــال إن الـــرئـــيـــس الـــصـــيـــنـــي شــــي جـيـنـبـيـنـغ «يـــتـــصـــرف بـــشـــكـــل مـــنـــطـــقـــي»، وإن واشـــنـــطـــن تتصرف بالطريقة نفسها. محمد إسلامي وعباس عراقجي يراجعان مسودة على هامش اجتماع للحكومة (الرئاسة الإيرانية) لندن- طهران: «الشرق الأوسط» دعوات إلى تنويع مسارات تصدير الطاقة وسط اضطراب الملاحة في «هرمز» أرجــــــأت سـلـطـنـة عُـــمـــان اجــتــمــاعــا كــان مـقـرراً، يــوم الاثـنـن، بـن إيـــران ودول عربية وخـلـيـجـيـة، لـبـحـث مـسـتـقـبـل مـضـيـق هـرمـز الاستراتيجي الذي تشل طهران الملاحة فيه منذ انـــدلاع الـحـرب فـي الـشـرق الأوســــط، في حـــن تـــــزداد الـــدعـــوات والــضــغــوط عـلـى دول المنطقة لإيجاد طـرق بديلة لتصدير الطاقة في ظل استمرار الحرب الأميركية - الإيرانية، وتـــــراجـــــع حـــركـــة الـــســـفـــن عـــبـــر المـــضـــيـــق إلـــى مستويات متدنية. وقــــــالــــــت وكــــــالــــــة الأنـــــــبـــــــاء الــــعُــــمــــانــــيــــة الرسمية: «تـقـرّر تأجيل الاجتماع الإقليمي الـــــذي كــــان مــــقــــرّرا عـــقـــده فـــي مــديــنــة صـالـة بـسـلـطـنـة عُـــمـــان إلــــى مـــوعـــد لاحـــــق، حـرصـا عـلـى تـهـيـئـة الـــظـــروف المــائــمــة لـــحـــوار بـنّــاء يسهم في تحقيق تفاهمات مستدامة تدعم أمـــــن المــنــطــقــة واســــتــــقــــرارهــــا». وكـــتـــب وزيــــر الـخـارجـيـة الـعـمـانـي بـــدر الـبـوسـعـيـدي، في منشور على «إكس» قائلاً: «ما زلنا ملتزمين بــتــعــزيــز حـــــوار يــســهــم فـــي الاســـتـــقـــرار وفــي تــعــاون مـسـتـدام فــي منطقتنا»، مـشـيـرا إلـى أن الاجــتــمــاع قــد أرجــــئ «تــوخّــيــا لـلـتـوافـق». وكـانـت طـهـران قـد أعلنت عـن هــذا الاجتماع بمشاركة العراق ودول خليجية لم تحدّدها. ولم تؤكّد أي دولة من المنطقة مشاركتها، في حين أعلنت البحرين إحجامها عن المشاركة. أما الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال إنه لا يبالي للاجتماع، فـــ«هــذا شـأنـهـم». وكـان الاجتماع المرتقب يكتسب أهمية خاصة في ظل المساعي الإقليمية لإعــادة تنظيم حركة الملاحة عبر «هرمز»، الذي أصبح إحدى أبرز بـؤر التوتر في الحرب المستمرة منذ أواخـر فبراير (شـبـاط)، ومـا ترتب عليها من قيود واسعة على حركة السفن وإمدادات الطاقة. تراجع حاد في حركة السفن وتـــزامـــن تـأجـيـل الاجــتــمــاع مــع مـؤشـرات جـــديـــدة عــلــى اســـتـــمـــرار اضـــطـــراب المـــاحـــة في المضيق؛ إذ أظهرت بيانات أولية لتتبع حركة الــســفــن أن عــــدد ســفــن الــبــضــائــع الـــتـــي عـبـرت «هرمز» يوميا في مطلع الأسبوع تراجع إلى سفينة 14 خـانـة الآحــــاد، مقابل متوسط بلغ خلال الأيام العشرة السابقة. وأظهرت البيانات خـروج أربـع سفن من الخليج عبر المضيق، بينها سفينة تحمل غاز الــبــتــرول المـــســـال، إضـــافـــة إلـــى سفينة محمَّلة بــــالأســــمــــدة، وأخـــــــرى تــنــقــل الـــنـــفـــط الــــخــــام أو المكثفات. وفـي الاتـجـاه المعاكس، دخلت عشر سفن إلى الخليج، معظمها سفن شحن تحمل سلعا وحبوبا ومعادن وشحنات سائبة جافة. ولا تــشــمــل أرقــــــام الــتــتــبــع بـــالـــضـــرورة جــمــيــع الـــســـفـــن؛ إذ يــمــكــن أن تــعــبــر بـعـض الـسـفـن المـضـيـق بـعـد وقـــف أجــهــزة الإرســــال والاستقبال الخاصة بنظام التعريف الآلي، مما يجعل رصدها أكثر صعوبة. جــــــاء ذلــــــك بـــعـــد إعــــــــان هـــيـــئـــة عــمــلــيــات الـتـجـارة البحرية البريطانية إصـابـة سفينة بـمـقـذوف مـجـهـول فــي أثــنــاء عـبـورهـا مضيق هرمز، في حادث يعكس استمرار المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المنطقة. بدائل لتصدير الطاقة ومــع اسـتـمـرار صعوبة المــاحــة، تتجه دول الخليج بـصـورة مـتـزايـدة إلــى تقليص اعــــتــــمــــادهــــا عـــلـــى «هـــــرمـــــز» كـــمـــمـــر رئــيــســي لصادرات الطاقة. وفي هذا الصدد، قال وزير الــطــاقــة والمـــعـــادن الـعـمـانـي، ســالــم الـعـوفـي، خـــــال مـــؤتـــمـــر «جـــــازتـــــك» فــــي بــــانــــكــــوك، إن المنطقة بحاجة إلى تحديد خيارات تصدير بديلة، سواء عبر المسار الشمالي أو من خلال سلطنة عُــمــان أو الـيـمـن، داعــيــا إلـــى تنويع طرق تصدير موارد الطاقة. وتـــكـــتـــســـب الـــــدعـــــوة الـــعـــمـــانـــيـــة أهــمــيــة خـاصـة بالنسبة لــصــادرات الـغـاز الطبيعي المـــســـال؛ إذ تــمــر نـسـبـة كــبــيــرة مـــن إمــــــدادات الطاقة الخليجية عادة عبر «هرمز». وتمتلك عُمان بالفعل محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال على ساحلها الشرقي، بما يسمح لها بتصدير الغاز من دون المرور بالمضيق. تـــأتـــي هــــذه الـــتـــحـــركـــات بـــالـــتـــوازي مع بحث شركات خليجية عن منشآت لتصدير الــغــاز مــن خـــارج نـطـاق «هـــرمـــز»، فــي مؤشر على أن أزمة الملاحة قد تدفع دول المنطقة إلى إعادة النظر في البنية التحتية التي تعتمد عليها صادرات الطاقة. أزمة تتجاوز «هرمز» فـبـرايـر كانت 28 وقـبـل انـــدلاع الـحـرب فـي سفينة تـجـاريـة كـبـيـرة تعبر مضيق 125 نـحـو هـرمـز يـومـيـا، مــن بينها نــاقــات الـنـفـط والـغـاز وســـفـــن الــبــضــائــع والــــحــــاويــــات. وكـــــان المـضـيـق يـشـكـل مـــمـــرا رئــيــســيــا لـنـحـو خُـــمـــس الإمـــــــدادات العالمية اليومية من النفط الخام والغاز الطبيعي المــــســــال. لـــكـــن الـــحـــصـــار الأمـــيـــركـــي عـــلـــى حــركــة الشحن المرتبطة بـإيـران أدى، منذ إعــادة فرضه في منتصف يوليو (تموز)، إلى توقف صادرات الـنـفـط الــخــام الإيــرانــيــة، فــي وقـــت تـراجـعـت فيه حركة الملاحة التجارية بصورة كبيرة. وفـــــي المــــقــــابــــل، تـــبـــدو حـــركـــة الـــســـفـــن عـبـر مـضـيـق بـــاب المـــنـــدب أكــثــر اســـتـــقـــرارا نـسـبـيـا؛ إذ سفينة، 27 سفينة شـحـن، الـسـبـت، و 24 عـبـرت سفينة خلال 27 الأحد، مقارنة بمتوسط يقارب الأيام العشرة السابقة. وتــــشــــيــــر هـــــــذه الـــــتـــــطـــــورات إلـــــــى أن أزمـــــة «هرمز» لم تعد تقتصر على مسألة فتح المضيق أو إغــــاقــــه، بـــل بـــاتـــت تـــدفـــع دول الــخــلــيــج إلــى البحث عـن بنية تصدير أكـثـر تـنـوعـا، فـي حين تتداخل ترتيبات الملاحة مع الحسابات الأمنية والـعـسـكـريـة لـلـحـرب، والــتــوتــرات الإقـلـيـمـيـة من اليمن إلى الخليج. مسقط - طهران: «الشرق الأوسط» الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky