2 أخبار NEWS Issue 17458 - العدد Tuesday - 2026/9/15 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT الرياض تستضيف «الملتقى البحري السعودي الدولي» في نوفمبر المقبل تــســتــضــيــف الـــعـــاصـــمـــة الــســعـــوديـــة الــــريــــاض «المـــلـــتـــقـــى الـــبـــحـــري الـــســـعـــودي الدولي» في نسخته الرابعة، خلال الفترة نوفمبر (تـشـريـن الثاني) 25 إلــى 23 مـن المـقـبـل، بـرعـايـة الأمــيــر خــالــد بــن سلمان وزيـر الدفاع، وبمشاركة رفيعة المستوى تـضـم قـــادة قـــوات بـحـريـة، وصُـــنّـــاع قـــرار، وخــــبــــراء، ومـمـثـلـن لــقــطــاعــات صـنـاعـيـة وتقنية. ويُعقد الملتقى الـذي تُنظِّمه القوات البحرية الملكية السعودية تحت عنوان «مــســتــقــبــل أمـــــن قـــــاع الـــبـــحـــار وســـاســـل الإمــــــداد فـــي ظـــل بـيـئـة عــالمــيــة مـتـغـيـرة»، فــي ظــل الـتـحـولات المـتـسـارعـة فــي البيئة الــــبــــحــــريــــة، وتــــنــــامــــي الــــتــــهــــديــــدات الـــتـــي تـسـتـهـدف الـبـنـيـة التحتية الـحـيـويـة في أعـمـاق الـبـحـار، وفــي مقدمتها الكابلات البحرية وأنـابـيـب الـطـاقـة، لمـا تمثله من أهمية للاقتصاد الرقمي واستدامة حركة التجارة. ويــــنــــاقــــش المـــلـــتـــقـــى عـــبـــر جــلــســاتــه وفعالياته المتخصصة عـددا من المحاور الرئيسة، من أبرزها المتغيرات في البيئة الاسـتـراتـيـجـيـة الـعـالمـيـة، وتـأثـيـرهـا على أمن سلاسل الإمداد البحرية، والتهديدات التي تستهدف سلاسل إمداد الطاقة. كما يتناول أمـن قـاع البحار، وحماية البنية الـتـحـتـيـة تــحــت ســطــح الــبــحــر، ويـنـاقـش تحديات الأمــن فـي قطاع النقل البحري، والـــحـــلـــول والــتــقــنــيــات الـــداعـــمـــة لـحـمـايـة الأنــــظــــمــــة الـــبـــحـــريـــة وتــــعــــزيــــز كـــفـــاءتـــهـــا التشغيلية، إلـــى جـانـب اسـتـعـراض دور الـذكـاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في دعم الأمن البحري. وفـــي إطــــار الاســـتـــعـــدادات للملتقى، تــواصــل الـلـجـان الإشــرافــيــة والتنظيمية أعمالها وفق خطة متكاملة، تشمل إعداد الـــبـــرنـــامـــج الـــعــلـــمـــي، وتــنــســيــق مــشــاركــة الجهات الحكومية والعسكرية والدولية، واستقبال طلبات المشاركة من المؤسسات العالمية المتخصصة، إلى جانب استكمال التجهيزات اللوجستية والفنية اللازمة. وأكـــــدت جــهــات دولـــيـــة فـــي أكــثــر من دولـــة مشاركتها بالملتقى، بما يعزِّز 40 مـكـانـتـه، بـوصـفـه مـنـصـة دولـــيـــة لـتـبـادل المـــعـــرفـــة والــــخــــبــــرات وبــــنــــاء الــــشــــراكــــات، بـمـا يـسـهـم فـــي تـطـويـر الـــــرؤى المـشـتـركـة تـــجـــاه الـــتـــحـــديـــات الـــبـــحـــريـــة المـــعـــاصـــرة. ويجسِّد الملتقى اهتمام المملكة بتعزيز الأمـــن الـبـحـري، بـوصـفـه ركــيــزة أساسية لـاسـتـقـرار الإقـلـيـمـي والـــدولـــي، ويـرسِّــخ مكانتها شريكا فاعلا في دعم أمن البحار والمـــــمـــــرات الـــبـــحـــريـــة الـــحـــيـــويـــة، وتــعــزيــز التعاون الدولي في المجالات البحرية. يجسِّد الملتقى اهتمام المملكة بتعزيز الأمن البحري (واس) الرياض: «الشرق الأوسط» عُمان و«التحالف الإسلامي» يبحثان تعزيز الشراكة في محاربة الإرهاب بحثت سلطنة عُــمـان و«التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب»، أمــس (الاثـــنـــن)، سبل تطوير الشراكة الـثـنـائـيـة بـمـا يسهم فــي دعـــم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى مواجهة الــتــهــديــدات الإرهـــابـــيـــة، وتـعـزيـز الأمــن والاستقرار. جـــاء ذلـــك خـــال اسـتـقـبـال الـفـريـق الـــــركـــــن بــــحــــري عـــبـــد الــــلــــه الـــرئـــيـــســـي، رئـيـس أركـــان قـــوات السلطان المسلحة في مسقط، اللواء الطيار الركن محمد المغيدي، الأمـن العام للتحالف؛ حيث اســــتــــعــــرض الــــجــــانــــبــــان أوجـــــــه تــعــزيــز مجالات التعاون في محاربة الإرهاب، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات. وسلط المغيدي النظر خلال اللقاء عـلـى أبـــرز أعــمــال الـتـحـالـف ومـبـادراتـه وبرامجه في مجالاته الأربعة: الفكري، والإعـامـي، ومحاربة تمويل الإرهـاب، والعسكري، والجهود التي يبذلها في دعــم الـــدول الأعـضـاء وتطوير قدراتها المؤسسية والبشرية. كـــمـــا اســـتـــعـــرض دور صـــنـــدوق تمويل المبادرات بالتحالف الإسلامي، وأهـــــدافـــــه ومـــــســـــارات عـــمـــلـــه، ودوره فـي تمويل المـــبـــادرات الاستراتيجية ذات الأولـــــــويـــــــة لــــــلــــــدول الأعــــــضــــــاء، وتمكينها من تنفيذ البرامج النوعية والمــشــروعــات المـسـتـدامـة فـي مختلف مجالات محاربة الإرهاب. وزار الأمين العام للتحالف والوفد المرافق له، مركز الأمن البحري بسلطنة عُمان، والتقى العميد الركن بحري عبد الله الهاجري، رئيس المركز، وذلـك في إطـــار زيــارتــه لمسقط، لتعزيز التعاون والتنسيق مع الدول الأعضاء. واستمع الوفد إلى إيجاز تعريفي تـنـاول اخـتـصـاصـات المـركـز وواجـبـاتـه العملياتية، وآلـيـات العمل والتنسيق المـتـبـعـة فـــي مـتـابـعـة المـــوقـــف الـبـحـري، إلى جانب أدواره في دعم أمن وسلامة الملاحة البحرية، والتعامل مع المخاطر والتهديدات المحتملة. واطَّــــــــــلــــــــــع الأمــــــــــــــن الـــــــــعـــــــــام عـــلـــى التجهيزات والإمـكـانـات الـتـي يضمها المـركـز، ومــا يـؤديـه مـن مهام فـي مجال الـــرصـــد والمــتــابــعــة وتـــبـــادل المـعـلـومـات والتنسيق بين الجهات المعنية، ودوره فــــي الـــتـــصـــدي لـــلـــتـــهـــديـــدات الإرهـــابـــيـــة والـجـرائـم الـعـابـرة لـلـحـدود فـي البيئة البحرية؛ بما يعزز الجاهزية وسرعة الاســـتـــجـــابـــة، ويــســهــم فـــي حــمــايــة أمــن الممرات البحرية وسلامة الملاحة. وأشـــــــاد الــــلــــواء المـــغـــيـــدي بـجـهـود سلطنة عُمان في دعم الأمن والاستقرار، مـــــؤكـــــدا حــــــرص الـــتـــحـــالـــف الإســــامــــي عــلــى تــوســيــع آفـــــاق الـــتـــعـــاون وتـــبـــادل الــخــبــرات مـعـهـا؛ بـمـا يـحـقـق تطلعات الدول الأعضاء، ويعزز منظومة العمل الدولي المشترك في محاربة الإرهاب. جانب من مباحثات الفريق الركن بحري عبد الله الرئيسي واللواء الطيار الركن محمد المغيدي في مسقط (واس) مسقط: «الشرق الأوسط» تحركات عسكرية وتعبئة محلية على مختلف الجبهات تعز تستنفر في مواجهة التهديد الحوثي ولمنع الاختراقات رفـــعـــت مــحــافــظــة تــعــز الـيـمـنـيـة مـسـتـوى الـــجـــاهـــزيـــة الــعــســكــريــة والــســيــاســيــة لمــواجــهــة تهديد الجماعة الحوثية، في وقـت تكثف فيه الـجـمـاعـة تـحـركـاتـهـا عـلـى الـجـبـهـات الـغـربـيـة والشمالية والجنوبية للمحافظة، في محاولة لتحقيق اختراقات ميدانية يمكن أن تتيح لها تــشــديــد الــحــصــار عــلــى مــديــنــة تــعــز وأريــافــهــا المـحـررة، وتهديد خطوط الاتصال بين المدينة وريفها الغربي. وتــــزامــــن الاســـتـــنـــفـــار مــــع مــــعــــارك عـنـيـفـة خاضتها القوات الحكومية في عدد من المواقع، تــمــكــنــت خـــالـــهـــا مــــن اســـتـــعـــادة مــــواقــــع كــانــت الجماعة قد تسللت إليها غرب المحافظة، ودفع قواتها باتجاه مناطق جـديـدة، بـالـتـوازي مع غــــارات جـويـة اسـتـهـدفـت تجمعات وتـعـزيـزات وآليات حوثية في جبهات متعددة. يـأتـي ذلـــك بينما تــحــاول الـجـمـاعـة، منذ بــدايــة الـتـصـعـيـد فــي مـطـلـع سبتمبر (أيــلــول) الحالي، استثمار اتـسـاع رقعة المـواجـهـات في الساحل الغربي وجنوب الحديدة وغـرب تعز لإعـــادة رســم خـطـوط الـتـمـاس حــول المحافظة، بما يسمح لها بالضغط على مدينة تعز من أكـثـر مـن اتـجـاه، وقـطـع طــرق الإمـــداد والحركة نحو المناطق الساحلية. وأعلنت القوات الحكومية خلال الساعات المــاضــيــة اســتــعــادة مـــواقـــع مـطـلـة عـلـى منطقة جـــرداد بمديرية الشمايتين، والـتـقـدم باتجاه مــنــطــقــة غـــيـــل بـــنـــي عـــمـــر، بـــعـــد مـــواجـــهـــات مـع الحوثيين الذين كانوا قد تسللوا إلى عدد من المواقع في غرب المحافظة. وقـــــالـــــت مـــــصـــــادر عـــســـكـــريـــة رســـمـــيـــة إن الـقـوات الحكومية تمكنت خـال العمليات من الاستيلاء على عتاد عسكري حوثي، وأوقعت خسائر بشرية في صفوف الجماعة. وتــــزامــــنــــت المـــــعـــــارك الـــبـــريـــة مــــع تـكـثـيـف الغارات الجوية على مواقع وتحركات حوثية فـي مناطق متفرقة مـن المحافظة. واستهدفت الــــــغــــــارات أطـــقـــمـــا وتـــجـــمـــعـــات فـــــي مـــديـــريـــات ذوبــاب والـوازعـيـة وحيفان، إلـى جانب تجمع للمسلحين فـي منطقة العفيرة بمديرية جبل حـبـشـي، حـيـث أدت الــضــربــات، وفـــق المــصــادر العسكرية، إلى تدمير عدد من الآليات وانفجار مخزون من ذخائر الأسلحة المتوسطة ومقتل مسلحين على الأقل. 10 وقـــــال المـــتـــحـــدث بـــاســـم الــــقــــوات المـسـلـحـة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات الــجــويــة دمــــرت عـــتـــادا وتــجــمــعــات حــوثــيــة في منطقة «صندوق القتل» ضمن نطاق العمليات العسكرية في مديريتي ذوباب والمخا. وشــــهــــدت جـــبـــهـــات أخــــــرى فــــي المــحــافــظــة مـــواجـــهـــات عــنــيــفــة، تـــركـــز بـعـضـهـا فـــي مـوقـع الــــدفــــاع الـــجـــوي غــــرب مــديــنــة تـــعـــز، بــالــتــزامــن مــع اشـتـبـاكـات فــي مــواقــع عـــدة بـمـديـريـة جبل حبشي، انتهت، وفق مصادر عسكرية، بتراجع الحوثيين من مواقع الاشتباك. كما استهدفت الغارات تعزيزات وعربات » شمال مدينة 60 ومدرعات حوثية على «خط الـ تــعــز، إلـــى جــانــب مـــواقـــع وثــكــنــات وآلـــيـــات في الربيعي وحيفان والكدحة والمخا والأحكوم. وفي المقابل، رد الحوثيون بقصف منفذ الـقـصـر والأحـــيـــاء الـسـكـنـيـة شـــرق مـديـنـة تعز بـالأسـلـحـة الثقيلة والمـتـوسـطـة، فــي اسـتـمـرار لنمط القصف الذي طال مناطق مأهولة خلال موجة التصعيد الأخيرة. توحيد الصفوف خلف الجبهات لــــم تــقــتــصــر الاســـتـــجـــابـــة عـــلـــى الـــتـــحـــرك العسكري، إذ تحركت السلطة المحلية في تعز لتعبئة الجبهة الداخلية في مواجهة التصعيد، في مؤشر على أن المعركة باتت تُدار، بالنسبة إلـــــى الــــقــــوات الــحــكــومــيــة والـــســـلـــطـــة المــحــلــيــة، بوصفها مواجهة مفتوحة لمنع الحوثيين من فرض واقع ميداني جديد حول المدينة. والـــتـــقـــى مـــحـــافـــظ تـــعـــز، نــبــيــل شــمــســان، مــــشــــايــــخ وأعـــــــيـــــــان ووجـــــــهـــــــاء وشـــخـــصـــيـــات اجـتـمـاعـيـة فــي مــديــريــة الـشـمـايـتـن، فــي إطــار تـحـركـات لتعزيز التماسك الـداخـلـي وتوحيد الموقف المحلي خلف القوات الحكومية. واســـــتـــــمـــــع المـــــحـــــافـــــظ إلــــــــى شــــــــرح بـــشـــأن الاســـتـــعـــدادات لــرفــد الـجـبـهـات وتــعــزيــز وحــدة الـصـف، مـؤكـدا أن أمـن المحافظة «خـط أحمر»، ومشددا على رفض تحويل الخلافات الداخلية ثغرة يمكن للحوثيين استغلالها. وأكد شمسان أن تعز ستواصل الصمود فـــي مــواجــهــة الــجــمــاعــة، مــشــيــدا بـــالـــدور الـــذي لــعــبــتــه المـــحـــافـــظـــة خـــــال ســــنــــوات الــــحــــرب فـي الـــحـــفـــاظ عـــلـــى مـــؤســـســـات الـــــدولـــــة، وبـــالـــدعـــم الــــســــعــــودي لــلــحــكــومــة والـــشـــعـــب الــيــمــنــي فـي مواجهة الحوثيين. تـــزامـــن ذلــــك مـــع تـفـقـد قـــائـــد مـــحـــور طــور الـــبـــاحـــة قـــائـــد «الــــلــــواء الــــرابــــع مـــشـــاة جــبــلــي»، الـلـواء الـركـن أبــو بكر الجبولي، جبهة جــرداد الاستراتيجية الـواقـعـة شــرق الـوازعـيـة وغـرب الشمايتين، حيث اطلع على مستوى الجاهزية وانتشار القوات. وقــال الجبولي إن الـقـوات الحكومية في حالة يقظة واستعداد للتعامل مع أي تحركات حـــوثـــيـــة، نـــافـــيـــا مــــا وصـــفـــهـــا بـــأنـــهـــا ادعـــــــاءات لـلـجـمـاعـة بــشــأن تـحـقـيـق تــقــدم مــيــدانــي خـال الأيام الماضية. وتكتسب جبهة جرداد أهمية خاصة في ظل موقعها بين الوازعية والشمايتين، إذ إن أي اختراق فيها يمكن أن يضغط على طرق الحركة بين المناطق المحررة غرب تعز والداخل، بينما يمثل تثبيت القوات الحكومية مواقعها هناك جــــزءا مـــن جــهــود مــنــع الــحــوثــيــن مـــن تـوسـيـع نطاق الحصار المفروض على مدينة تعز. تكلفة إنسانية تتسع يأتي التصعيد العسكري في تعز ضمن مـــوجـــة أوســـــع امـــتـــدت إلــــى الـــحـــديـــدة ومـــــأرب، وخـلـفـت تكلفة بـشـريـة ونـــزوحـــا واســـعـــا، وفـق حصيلة أولـيـة أعلنتها وزارة حقوق الإنسان اليمنية. وقــــالــــت الــــــــــوزارة إنـــهـــا وثــــقــــت، أو تـلـقـت مدنيا وإصابة أكثر 150 بلاغات بشأن، مقتل ألـــف شخص 85 آخــريــن ونــــزوح نـحـو 200 مــن منه، من جراء العمليات 13 سبتمبر حتى 3 منذ العسكرية والقصف بـالـصـواريـخ الباليستية والطائرات المسيّرة ومختلف الأسلحة. وأفـــــــــادت الــــــــــوزارة بـــــأن الــتــصــعــيــد شـمـل مناطق مأهولة ومخيمات للنازحين وقـوافـل مدنيين فروا من مناطق القتال، مشيرة إلى أن «منظمة الهجرة الدولية» سجلت وصول نحو ألفي شخص إلـى جيبوتي نتيجة التصعيد، بما يعكس امتداد تداعيات الحرب إلى خارج الحدود اليمنية. وفي تعز، قالت الوزارة إن مناطق سكنية تـــعـــرضـــت لـــلـــقـــصـــف، بــيــنــهــا مــنــطــقــة الــشــقــب، حيث قُتلت امــرأة حامل وجنينها، إلـى جانب موجات نزوح جديدة من المناطق التي شهدت اشتباكات. وتـــحـــدثـــت الــــــــوزارة كـــذلـــك عـــن انــتــهــاكــات قالت إنها شملت اقتحام ونهب مقار منظمات دولية ومنازل ومؤسسات حكومية، واختطاف صـحـافـيـن ومــوظــفــن ومـــســـؤولـــن حكوميين وعــامــلــن فـــي الـسـلـطـة الــقــضــائــيــة، فـــضـــا عن بــاغــات بـشـأن إعـــدامـــات مـيـدانـيـة واسـتـهـداف جرحى داخل منشآت صحية. وحذرت بأن استهداف المدنيين والنازحين والمـنـشـآت المـدنـيـة والـطـبـيـة، إلـــى جـانـب القتل خــارج نطاق القانون والاخـتـطـاف والاحتجاز التعسفي ونـهـب المـمـتـلـكـات، تمثل انـتـهـاكـات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى بعض الوقائع إلى جرائم حرب وفق ظروف كل حادثة وما تثبته التحقيقات. قوات الجيش اليمني في تعز تتصدى للهجمات الحوثية (إعلام عسكري) عدن: «الشرق الأوسط» المخا وباب المندب... مخاوف من توسيع التهريب وتهديد الملاحة حذّر مسؤول يمني وخبيران في الشؤون الأمـنـيـة والـعـسـكـريـة مــن أن الـتـوسـع الحوثي فـــي الــســاحــل الــغــربــي والـــجـــزر المـحـيـطـة بـبـاب المندب قد يتجاوز تغيير موازين المعركة داخل اليمن، ليمنح الجماعة مواقع إضافية لتهريب الأسـلـحـة وتـهـديـد المــاحــة وتـوسـيـع الـتـعـاون مــــع جـــمـــاعـــات مــســلــحــة فــــي الــــقــــرن الأفـــريـــقـــي، بما يـعـزز، وفــق تـقـديـراتـهـم، قـــدرة إيـــران على الضغط على الممرات البحرية الحيوية. ورأى المتحدثون أن تـداعـيـات التصعيد تـــجـــمـــع بـــــن المــــخــــاطــــر الـــعـــســـكـــريـــة والأمـــنـــيـــة والاقـتـصـاديـة، إذ يمكن أن تتحول السواحل والجزر إلى نقاط للإمداد والتخزين، بالتوازي مــع ارتـــفـــاع تـكـالـيـف الــتــجــارة وتـفـاقـم الأعــبــاء المعيشية على اليمنيين. وتعمل القيادة اليمنية على إعادة ترتيب أولوياتها بعد خسارة القوات الحكومية مواقع واسـعـة فـي الـسـاحـل الـغـربـي لمصلحة جماعة الحوثيين، الـتـي تمكنت خــال هـجـوم استمر سبتمبر (أيلول) من السيطرة على 11 و 3 بين حـيـس والــخــوخــة والمــخــا ومـيـنـائـهـا، وصـــولا إلــى بــاب المـنـدب وجــزيــرة مـيـون وبقية الجزر اليمنية جنوب البحر الأحمر. ممرات للإمداد والتهريب قال السفير مروان علي نعمان، المستشار الـــســـيـــاســـي لــــوزيــــرة الـــخـــارجـــيـــة الــيــمــنــيــة، إن التصعيد الـحـوثـي يـسـتـهـدف الـسـيـطـرة على المخا وباب المندب وجزر البحر الأحمر «خدمة لـــأجـــنـــدة الإيــــرانــــيــــة»، ومـــنـــح الــجــمــاعــة قـــدرة أكــبــر عـلـى تـوسـيـع شـبـكـات تـهـريـب الأسـلـحـة والمــــخــــدرات واســتــقــبــال الإمـــــــدادات الـعـسـكـريـة والمكونات المتطورة من إيران. ولـــــفـــــت نــــعــــمــــان فـــــي حـــــديـــــث لـــــ«الــــشــــرق الأوســـــط» إلـــى أن الـسـيـطـرة عـلـى هـــذه المـواقـع سـتـسـهّــل، حـسـب تـقـديـره، نـقـل الإمـــــدادات إلـى مناطق نفوذ الحوثيين وإلى جماعات مسلحة فــي الــقــرن الأفــريــقــي، وتـوســيـع قــنــوات تـبـادل الأسـلـحـة والــخــبــرات والتكنولوجيا وانـتـقـال العناصر عبر خليج عدن والبحر الأحمر. وأضــــــــــــــــاف: «يـــــــهـــــــدف هــــــــــذا الـــتـــصـــعـــيـــد لـلـمـيـلـيـشـيـات الــحــوثــيــة إلــــى تــهــديــد المــاحــة الدولية بصورة مباشرة، من خـال استخدام الــــصــــواريــــخ والــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة والــــــــزوارق والألـــغـــام الـبـحـريـة، وابـــتـــزاز حـركـة الـسـفـن في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية». ويــــــــرى المـــســـتـــشـــار الـــســـيـــاســـي لــــوزيــــرة الــــخــــارجــــيــــة أن «تــــوســــيــــع قـــــنـــــوات الاتــــصــــال والحركة بين الحوثيين والجماعات الإرهابية في اليمن والقرن الأفريقي، لا سيما عبر خليج عــدن والـبـحـر الأحــمــر، يسهل تـبـادل الأسلحة والخبرات والتكنولوجيا وانتقال العناصر، ويـزيـد مـن مخاطر تشكل شبكة مترابطة من الإرهـــــاب والــتــهــريــب والــقــرصــنــة عـلـى جانبي البحر الأحمر». وحــذر السفير مـــروان نعمان مـن أن «كل هــــذه الــعــنــاصــر تـشـكـل تـــهـــديـــدا خــطــيــرا ليس لليمن فحسب وإنما للمنطقة والعالم». مؤكدا على استمرار «الحكومة اليمنية في جهودها لمواجهة وردع هـذا التصعيد وحماية سيادة وسلامة الأراضي اليمنية ومياهها الإقليمية، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب الحوثي؛ وفقا لما يكفله لها الدستور اليمني والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة». من جهته، وصف محمد الولص بحيبح، رئــــيــــس «مـــــركـــــز الـــبـــحـــر الأحـــــمـــــر لــــلــــدراســــات الـــســـيـــاســـيـــة والأمـــــنـــــيـــــة» بـــــمـــــأرب، الـــســـيـــطـــرة الحوثية على الجزر بأنها تحول استراتيجي، مـوضـحـا أن مــوقــع جـــزيـــرة مــيــون وســــط بـاب المـنـدب يتيح مراقبة حـركـة السفن بـن البحر الأحمر وخليج عدن، فيما تمنح جزر حنيش وزقــــــر نـــقـــاط ارتـــــكـــــاز إضـــافـــيـــة عـــلـــى الــطــريــق البحري المؤدي إلى قناة السويس. ورأى بحيبح أن توسيع النفوذ الساحلي قــــد يــــوفــــر حـــمـــايـــة أكــــبــــر لـــلـــشـــحـــنـــات المـــهـــربـــة ويقلّص الاعـتـمـاد على المــســارات الـبـريـة، عبر إتاحة مواقع جديدة للإمداد والتخزين. تهديد الملاحة وحذّر نعمان من أن الجماعة قد تستخدم الــــصــــواريــــخ والــــطــــائــــرات المـــســـيّـــرة والــــــــزوارق والألغام البحرية لتهديد السفن وابتزاز حركة الملاحة في أحد أهم الممرات العالمية. وقال إن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الــتــأمــن والــشــحــن وإطـــالـــة مـــســـارات الـتـجـارة وزيــادة مخاطر اضطراب سلاسل الإمــداد بين آســيــا وأوروبــــــــا، فــضــا عـــن انــعــكــاســاتــه على الأسعار والأوضاع الاقتصادية داخل اليمن. واتـــفـــق بـحـيـبـح مـــع هــــذا الــتــقــديــر، عــــادّا أن الـتـقـدم نحو المــواقــع المـشـرفـة على المضيق يـزيـد قـــدرة الـحـوثـيـن عـلـى تعطيل الـتـجـارة، وشـكّــك فـي تطمينات الجماعة بـشـأن سلامة المـــــاحـــــة، ورأى أن امــــتــــاك أدوات الــتــهــديــد يتيح اسـتـخـدامـهـا لاحـقـا للضغط السياسي والاقتصادي. وأضــــــاف أن الـتـصـعـيـد يــضــع الـــولايـــات المـــتـــحـــدة أمـــــام مـــعـــادلـــة مــعــقــدة بـــن مــواجــهــة الــخــطــر الـــبـــحـــري، وتــجــنــب تــوســيــع المــواجــهــة الـعـسـكـريـة، فـــي ظـــل انـشـغـالـهـا بــالــصــراع مع إيران. شبكات عابرة للبحر الأحمر وفــــــي الـــبـــعـــد الأمـــــنـــــي، قــــــال بـــحـــيـــبـــح إن الـــتـــعـــاون بـــن الــحــوثــيــن وحـــركـــة «الـــشـــبـــاب» الصومالية يثير مـخـاوف مـن اتـسـاع شبكات التهريب وتـبـادل الـخـبـرات، عـــادّا أن السيطرة عـلـى مــزيــد مــن الــســواحــل والـــجـــزر تـمـنـح هـذه الشبكات عمقا بحريا إضافياً. بــــــــدوره، أشــــــار الــعــمــيــد مــحــمــد الــكــمــيــم، الخبير العسكري اليمني، إلـى تقارير أممية تــنــاولــت شــبــكــات تــهــريــب بـــن ضـفـتـي الـبـحـر الأحـمـر، وقـال إن المصالح المشتركة واقتصاد الحرب يفسّران التعاون بين جماعات متباينة آيديولوجيا ً. وحذّر الكميم من أن اتساع هذه الأنشطة يهدد المجتمعات في اليمن والـقـرن الأفريقي، خـــصـــوصـــا مـــــع ارتــــــبــــــاط الـــتـــهـــريـــب بــتــمــويــل الجماعات المسلحة وتجارة المخدرات. الرياض: عبد الهادي حبتور
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky