issue17458

لمسات LAMASAT 21 Issue 17458 - العدد Tuesday - 2026/9/15 الثلاثاء بين زهران ممداني وانتعاش الاقتصاد... تبدو الموضة الأميركية في أمان ... يبتسم من جديد 2027 أسبوع نيويورك لربيع وصيف ثـــمـــة شـــــيء مــنــعــش فــــي هــــــواء أســـبـــوع المـــوضـــة بــنــيــويــورك هــــذا المـــوســـم. فـالمـديـنـة تعود إلـى موعدها السنوي لربيع وصيف بـنـبـرة أكــثــر تـــفـــاؤلا وثـــقـــة. وطـبـعـا لا 2027 يمكننا تجاهل تأثير عمدتها زهران ممداني في زيادة هذه الثقة والتفاؤل. الرجل صاحب الابتسامة العريضة والضحكة التي تسبق أحيانا تصريحاته، وصـل إلـى سيتي هول حـامـا معه وعــدا بمدينة أكثر حيوية، ولم يُـــخـــيِّـــب الآمـــــــال لـــحـــد الآن. فـــهـــذه الــحــيــويــة انـعـكـسـت عــلــى أســـبـــوع سـكـنـه الــخــمــول في الــســنــوات الأخـــيـــرة، وبـــدا فيها وكــأنــه يفقد ثقله في خريطة الموضة العالمية. الــبــرنــامــج الــرســمــي هــــذا المـــوســـم أكـثـر عرضا وتقديماً، مع 70 امتلاء وتفاؤلاً: نحو عودة «تومي هيلفيغر» و«مونص» وآخرون إلـى جانب أسماء جديدة مثل «كونر آيفز» و«مـاغـدا بـوتـروم» و«زالـــدي» ومجموعة من الأسماء الصاعدة التي تألقت مؤخراً. والـــيـــوم، سيختتم المـصـمـم تـــوم بـــراون الأســـــبـــــوع، بـــعـــد غـــيـــابـــه عــــن عـــــرض فــبــرايــر (شباط). تـــــزامُـــــن هـــــذه الـــحـــركـــة الــــجــــديــــدة الــتــي يشهدها الأســبــوع مـع وصـــول مـمـدانـي إلى الـسـلـطـة يـجـعـل مـــن الــصــعــب فــصــل أســبــوع المـوضـة عـن المدينة نفسها. فبينما تتحرَّك هــــــذه الأخـــــيـــــرة نـــحـــو ديـــنـــامـــيـــكـــيـــة ثــقــافــيــة واجـــتـــمـــاعـــيـــة واقـــتـــصـــاديـــة جــــديــــدة، تـعـمـل صـــنـــاعـــة المــــوضــــة عـــلـــى اســــتــــعــــادة زخــمــهــا القديم، واسترجاع مَن هجروها من أبنائها إلــــى بـــاريـــس بـحـثـا عـــن انـــتـــشـــار أكـــبـــر، مثل غــابــريــيــا هــيــرســت و«ذي رو» وغــيــرهــمــا، لــتــبــدو الــــصــــورة حــالــيــا أقــــل قــتــامــة وأكــثــر إيجابية. ورغم أنه من السابق لأوانـه الجزم بأن الأسبوع استعاد كامل عافيته هذا الموسم، يُمكن القول بأمان إن المزاج العام يُؤمن بأن القادم أفضل. جـــانـــب مـــن الــفــضــل يـــعـــود إلــــى زهــــران مــمــدانــي، الــــذي رفـــع الـثـقـة بــنــيــويــورك، لكن الـــســـبـــب الـــرئـــيـــســـي يــــعــــود إلــــــى مــــا تــشــهــده السوق الأميركية من نمو يجعل المصممين المـــخـــضـــرمـــن والــــشــــبــــاب، عـــلـــى حــــد ســـــواء، يـرون أن المدينة باتت محطة مهمة يمكنهم الـــوصـــول مــن خـالـهـا إلـــى الـعـالـم بسهولة. فالسوق الأميركية تُعد حاليا أكثر صمودا من أسواق أوروبية كانت إلى الأمس القريب مـهـمـة؛ الأمــــر الــــذي يجعلها مُــغــريــة لبيوت أزيـــاء مهمة، مثل «شـانـيـل» و«بالنسياغا» و«غــــوتــــشــــي» أقــــامــــت عــــروضــــا ضــخــمــة فـي نيويورك هذا العام. «رالف لورين» لا يقف عند الماضي علامات أميركية كبيرة كثيرة استفادت مــــن هـــــذا الـــنـــمـــو، وحـــقـــقـــت إيـــــــــرادات عــالــيــة، مـثـل «كـــوتـــش» و«رالـــــف لـــوريـــن» الـلـذيـن بـدآ الأســــبــــوع قــبــل انـــطـــاق بــرنــامــجــه الـرسـمـي بيوم. فإيرادات «رالـف لورين» المالية، مثلاً، مليارات دولار 8 تـجـاوزت هـذا العام حاجز لــلــمــرة الأولــــــى فـــي تـــاريـــخ الـــشـــركـــة، لتصل فــي المـائـة 15 مـلـيـار دولار، بــزيــادة 8.1 إلـــى عــن الــعــام الــســابــق. كـــان مــن الـطـبـيـعـي وفـق المتابعين أن يكون عرضه ممتعاً. لكن ما لم يكن متوقعا أن يفاجئوهم بالجديد. عـــامـــا على 60 فــــالــــدار تـحـتـفـل بـــمـــرور تأسيسها، وبـالـتـالـي كــان مـن الـسـهـل، ومن المتوقَّع، أن يتحول عرضها إلـى استعراض لــتــاريــخــهــا مــــن خـــــال اســـتـــنـــســـاخ قـــطـــع مـن أرشيفها. لكن العكس حـصـل. لخَّصت فيه الــــدار المشكلة الـتـي يمكن أن تــواجــه أي دار عـريـقـة تتمسك بـمـاضـيـهـا بـطـريـقـة عـمـيـاء، وفي الوقت ذاته، قدَّمت الحل بعدم اعتمادها عليه كليا لتحقيق التوازن. يـــشـــرح ديـــفـــيـــد لــــوريــــن، نـــجـــل المـصـمـم وكبير مسؤولي العلامة التجارية والابتكار أن «هــــــذا لـــيـــس عـــامـــا لــلــنــظــر إلـــــى الــــــــوراء»، مـوضـحـا أن والــــده كـــان يــريــد الــحــفــاظ على الـشـرارة الأولــى التي انطلقت منها الشركة، مـع نفخ جمرها لمنحها المـزيـد مـن التوهُّج. ظـهـرت فـي المجموعة إشــارتــان لافتتان إلى ذلـــــك المــــاضــــي. الأولـــــــى بـــدلـــتـــان نــســائــيــتــان صُنعتا في إيطاليا، في تحية إلى أول بدلة نــســائــيــة صـمـمـهـا رالـــــف لــــوريــــن. والــثــانــيــة قـمـيـص وســـتـــرة مـــن الـــبـــروكـــار وربـــطـــة عنق عريضة تستعيد تصميما ساهم في إطلاق . لكن الباقي كله كان 1967 خط «بولو» عام مــوجــهــا لامــــــرأة مـــن هــــذا الــــزمــــن، إذ تـمـيـزت المجموعة بــروح مختلفة عما عودتنا عليه الـــــدار: بـنـاطـيـل واســعــة منخفضة الـخـصـر، وســـتـــرات أكــثــر رشـــاقـــة، وفــســاتــن مسائية مفعمة بالرومانسية، وبدلات مصممة بدقة. طــبــعــا لـــم تـتـنـصـل مـــن جـيـنـاتـهـا بــالــكــامــل، فقد حضر الدينم، لكن «مطلياً» أو معالجا بتقنيات حديثة، مثله مثل بعض الأقمشة الأخرى التي خضعت لعمليات متطورة من الغسل والرسم اليدوي، فيما أدخلت عليها تـأثـيـرات تجعلها تـبـدو وكـأنـهـا «فينتاج». أكّــــد رالــــف لـــوريـــن أن المـجـمـوعـة تــــدور حـول «الابتكار والأصالة والشخصية». أما قوتها بالنسبة للمستهلك، فتكمن فـــي أنــهــا لا تــحــتــاج إلــــى تـفـسـيـر. كـــل قطعة كـانـت تحكي قصتها وتــســرد تـاريـخـهـا مع الـدار بأسلوب حيوي ومعاصر. وربما كان هــــذا هـــو الـــتـــحـــدي الـــــذي واجـــهـــتـــه الــــــدار في عــامــهــا الـــســـتـــن: الإبــــقــــاء عــلــى شخصيتها الأميركية واضحة وفـي الوقت ذاتـه اعتماد لغة تصل لكل العالم والأعمار. الأسلوب الأميركي... الحاضر القوي لــــم تـــكـــن «رالـــــــف لــــوريــــن» وحــــدهــــا مَـــن أخـــذت هـــذا الاتــجــاه؛ فـالـعـروض مـنـذ بـدايـة الأســـــبـــــوع تــشــيــر إلـــــى أنـــهـــا رمـــــت الــقــتــامــة وراءهـــــا. «كــوتــش» الـتـي تحتفل هـــذا الـعـام عاما على تأسيسها، لم يتجاهل 85 بمرور مصممها ستيوارت فيفيرز أن مكمن قوتها التجارية فـي أرشيفها وفــي إكسسواراتها الجلدية تحديداً، وهو ما ترجمه في حقيبة » اسـتـوحـاهـا من TurnLock Tote« جــديــدة تصميم يـعـود إلــى السبعينات، لتتناسب مع أزياء سلسة وعملية. دار «تــــومــــي هــيــلــفــيــغــر» هــــي الأخـــــرى عــــادت إلـــى الــبــرنـامــج الــرســمــي لـنـيـويـورك، بـــعـــرض فــــي فـــنـــدق «بــــــــازا» قـــالـــت عـــنـــه فـي بـيـانـهـا الـصـحـافـي إنـــه «أقــــرب إلـــى احـتـفـال شخصي بنيويورك». تــحــوَّل الـفـنـدق الـــذي أقـــام فـيـه المصمم مــع عـائـلـتـه فــي ســنــوات سـابـقـة إلـــى مسرح أعـــاد فـيـه واحــــدة مــن أكـثـر مــفــردات المـوضـة الأميركية وضـوحـا؛ الـ«بريبي». أسلوب لا يرتبط بالموضة الأميركية فحسب بل أيضا بـأسـلـوبـه. قـدَّمـه هــذه المـــرة بنسب وأحـجـام أكـثـر تــحــررا وألــــوان أكـثـر جــــرأة، ظـهـرت في قــمــصــان «أكـــســـفـــورد» وبــنــاطــيــل «تـشـيـنـو» وقطع من التارتان و«تي - شيرتات» بولو. يشرح هيلفيغر أن نيويورك كانت ولا تزال مـصـدر إلـهـام لا ينضب بالنسبة لـه «فمنذ عــامــا، وأنـــا أستلهم مــن أســلــوب أهلها، 40 وتلك الطرق التي يتعاملون بها مع القطع الكلاسيكية، كل بأسلوبه الخاص». العودة إلى التسعينات دار «كـــــالـــــفـــــن كــــــايــــــن» تــــحــــت قــــيــــادة فيرونيكا ليوني الإبداعية، ظلت هي الأخرى وفــــيــــة لأســــلــــوب الــــــــدار المـــتـــمـــيـــز بــالــخــطــوط الــبــســيــطــة، لــتــكــون واحــــــدة مـــن أكـــثـــر مـــا تم تــقــديــمــه طـــــوال الأســــبــــوع هـــــــدوءاً. تضمنت الـــتـــشـــكـــيـــلـــة مــــعــــاطــــف بـــســـيـــطـــة وفـــســـاتـــن انــــســــيــــابــــيــــة مــــــع اســـــتـــــدعـــــاء واضـــــــــح لــــــروح التسعينات التي ارتبطت تاريخيا باسمها، واســــتــــحــــضــــرت بـــشـــكـــل أو بــــآخــــر الـــراحـــلـــة كارولين بيسيت. من جهتها، قدمت دار «مايكل كورس» عـرضـا استند إلــى الـحـداثـة والــفــن، مـن دون أن تـتـحـول الإحــــالات الفنية إلـــى استنساخ أو درس فــي تــاريــخ الــفــن. اكـتـفـت باقتباس إشـــــــارات خـفـيـفـة تُـــرجـــمـــت بـــأســـلـــوب يجمع الــــنــــعــــومــــة بـــــالـــــقـــــوة. ظــــهــــرت الــــنــــعــــومــــة فــي الـــتـــصـــامـــيـــم الأنــــثــــويــــة والمـــنـــســـابـــة والــقــطــع المنفصلة العملية، بينما ظـهـرت الـقـوة في تصاميم مفصَّلة قال المصمم إنه استلهمها 11 مـــــن صــــمــــود نــــيــــويــــورك بـــعـــد هـــجـــمـــات سبتمبر، التي تتزامن ذكـراهـا مع فعاليات ًالأسبوع في هذا الشهر من كل عام. توري بيرش..المرح أولا وأخيرا التفاؤل والإيجابية اللذان تميزت بهما أجـــواء هــذا الأسـبـوع ظـهـرا جليّا فـي عرض «توري بيرش»، من خلال توليفة من الألوان تبرز فيها تـدرجـات المرجاني، والفيروزي، والـبـنـفـسـجـي، والأخـــضـــر الــفــاتــح، والأحـمـر القرمزي، والأصفر الكريمي، في تباين لافت مع البني الداكن والألوان المحايدة الباردة. لكن لـم تنس المصممة أهمية الحفاظ عــلــى عـمـلـيـة الــتــصــامــيــم، وهــــو مـــا فــسَّــرتــه قــائــلــة إن المــجــمــوعــة تُـــــــزاوج بـــن «الأنـــوثـــة المترفة والعملية الأميركية مع لمسة شقاوة مـسـتـمـدة مـــن مـتـعـة المـــوضـــة نـفـسـهـا وتـلـك المـسـاحـة الـتـي تمنحها للعب بمفرداتها». هذه الشقاوة ظهرت في تطريزات معدنية، وســــــتــــــرات الـــــصـــــوف الــــطــــويــــلــــة بــتــفــاصــيــل مـــتـــمـــوجـــة ومـــلـــمـــس مـــخـــمـــلـــي، إلــــــى جــانــب الخيوط المنقّطة التي تضفي طابعا مرحا على القطع. كما تتزين الأوشـحـة والـكـرات الزخرفية بريش مصنوع يدوياً، وفق لمسات فــنــيــة، لـيـلـتـف حــــول الأكــــتــــاف أو الـحـقـائـب كلمسة احتفالية مفعمة بالحيوية. لــــكــــن، فــــي المــــجــــمــــوع، تـــمـــيـــزت الأزيـــــــاء بــتــنــوع يـجـمـع الـتـصـامـيـم المــحــاكــة بـطـابـع رياضي، والتنانير المنخفضة على الخصر، والــبــنــاطــيــل بــخــصــر مــــشــــدود، والــقــمــصــان بـــجـــيـــوب خــــارجــــيــــة، إلـــــى جـــانـــب تـفـاصـيـل زخرفية أصبحت لصيقة باسم الـدار. تأتي مــعــاطــف الأوبـــــــرا بــقـصـة تــحــاكــي المـعـاطـف المــطــريــة المـــريـــحـــة، فـيـمـا تــنــحــرف الـخـيـاطـة الـحـادة قليلا عـن توازنها المعتاد، لتكشف عن أناقة مدروسة بلمسات غير مألوفة. مـن ناحية الأقمشة والـخـامـات، فهناك اقتراحات كثيرة، تتباين بين أقمشة صوفية تظهر فــي تصاميم مـسـتـوحـاة مــن المـابـس الرجالية، ولمـسـات مـن الحرير كــان الغرض منها التخفيف من صرامتها وخلق إحساس بـالـخـفـة. هـنـاك أيـضـا اقــتــراحــات مــن القطن المعالج بتقنيات متطورة إلى جانب أقمشة جـاكـارد تحاكي ورق الـجـدران ببطانات من الحرير وخيوط فيل كوبيه، فضلا عن حرير «كريب دو شين» بلمسته اللامعة. Cult( » ربـمـا يـكـون عــرض «كـالـت غـايـا ) الأكـــثـــر قــتــامــة مـــن حــيــث فــكــرتــه، رغــم Giai أن هــذه الفكرة لـم تُترجم فـي الأزيـــاء بشكل حرفي. قالت إنها مجموعة تتأمل في الحزن والصمود وما يمكن أن يحدث بعد الفقدان. تـتـحـرك المـجـمـوعـة بـصـريـا مـــن الـظـلـمـة إلـى الــضــوء؛ حيث تـبـدأ بــألــوان داكـنـة وتـرابـيـة، ثـم تـتـدرج نحو الأخـضـر والأزرق السماوي والأحــــمــــر، قــبــل أن تـنـتـهـي بـــدرجـــات ورديــــة أكثر رقـة ونعومة. مسار يشبه الانتقال من أرض قـاحـلـة إلـــى واحــــة أو حـديـقـة تتحول فيها الأورغــنــزا والـحـريـر إلــى أزهـــار نحتية مرسومة يدوياً. ورغـم ما تحمله المجموعة مــن تـنـاقـض بــن الــقــوة والـهـشـاشـة، والـقـوة والــنــعــومــة، فـإنـهـا تــؤكــد أنـــه مـــن رحـــم الألـــم يُولَد الجمال. كان عرض «رالف لورين» مزيجا من الابتكار والأصالة (أ.ب) لندن: جميلة حلفيشي لم تتجاهل «رالف لورين» ماضيها لكنها لم تقف عنده تماما (أ.ب) يصعب حاليا فصل الموضة عن المدينة في عهد ممداني... كلاهما يتحرك بديناميكية ورغبة في غد أفضل العارضة جيجي حديد وإطلالة من «تومي هلفيغر» (تومي هلفيغر) الهشاشة والقوة كما ظهرت في عرض «كالت غايا» (كالت غايا) تخلَلت التصاميم الكلاسيكية والعملية تفاصيل مرحة (توري بيرش)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky