issue17458

اقتصاد 16 Issue 17458 - العدد Tuesday - 2026/9/15 الثلاثاء ECONOMY العلاقات السعودية ــ الفرنسية باتت تقوم على استثمارات متبادلة ومشروعات طويلة الأمد : الشراكة الاستراتيجية تدفع بالمشروعات المشتركة إلى مرحلة التنفيذ ميزوناف لـ السفير الفرنسي: الطيران يقود صادراتنا إلى السعودية دفــــــعــــــت زيــــــــــــــارة الأمـــــــيـــــــر مــــحــــمــــد بـــن ســـــلـــــمـــــان، ولــــــــي الــــعــــهــــد رئـــــيـــــس مــجــلــس الــــوزراء الـسـعـودي، إلــى بـاريـس، العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وفــرنــســا إلــــى مــرحــلــة جـــديـــدة، مـــع تــســارع تـــنـــفـــيـــذ المـــــشـــــروعـــــات المــــشــــتــــركــــة وتــــوســــع التعاون في قطاعات النقل واللوجستيات والطاقة والتقنيات المتقدمة، وفق ما أكده السفير الفرنسي لـدى السعودية، باتريك ميزوناف، لـ«الشرق الأوسط». وكــــان ولـــي الـعـهـد قـــد زار بـــاريـــس في أغـسـطـس (آب) المـــاضـــي، حـيـث تـــرأس، 24 إلــــى جـــانـــب الــرئــيــس الــفــرنــســي إيـمـانـويـل مــاكــرون، الاجـتـمـاع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجي الـسـعـودي ـ الفرنسي، الـذي شكَّل محطة جديدة في مسار العلاقات بين اتفاقاً 20 البلدين، وشهد الإعلان عن نحو ومذكرة تفاهم في عدد من المجالات. وقـــــال مـــيـــزونـــاف إن الاجـــتـــمـــاع الأول لمجلس الـشـراكـة الاسـتـراتـيـجـي الـسـعـودي ـ الـــفـــرنـــســـي، الـــــذي عُـــقـــد بـــرئـــاســـة قــيــادتــي أغسطس (آب) 24 البلدين فـي بـاريـس فـي الماضي، رسَّــخ مسار التعاون طويل الأمد، مـــشـــيـــرا إلـــــى نـــمـــو الـــتـــبـــادل الـــتـــجـــاري بـن فـــي المـــائـــة خــــال عــام 11 الــبــلــديــن بـنـسـبـة ، لتصبح السعودية الشريك التجاري 2025 الأول لفرنسا في الشرق الأدنى والأوسط. وأضــــــاف أن قـــطـــاع الـــطـــيـــران يـتـصـدر حاليا الصادرات الفرنسية إلى السعودية، بـيـنـمـا تـشـمـل قـائـمـة الــــصــــادرات منتجات مـتـنـوعـة، مــن بينها الـصـنـاعـات الــدوائــيــة والـــــغـــــذائـــــيـــــة ومــــســــتــــحــــضــــرات الـــتـــجـــمـــيـــل والمعدات الكهربائية. وأوضح ميزوناف أن نتائج زيارة ولي العهد أسهمت في دفع التعاون الاقتصادي والاسـتـثـمـاري بـن الـبـلـديـن، بينما أصبح مـــجـــلـــس الــــشــــراكــــة الاســــتــــراتــــيــــجــــي إطــــــارا لتعزيز الترابط الاقتصادي بين السعودية وفرنسا، وفتح مجالات جديدة للتعاون في القطاعات المرتبطة بتحولات المستقبل. وأشــــــار إلــــى أن فــرنــســا تــحــتــل حـالـيـا المرتبة الثالثة بين المستثمرين الأجانب في السعودية، مـؤكـدا تطلع بــاده إلــى تعزيز هذا الحضور وتشجيع المزيد من الشركات الفرنسية على الاستفادة من الفرص التي يتيحها التحول الاقتصادي الـذي تشهده المملكة. وفـــي هـــذا الــســيــاق، قـــال مــيــزونــاف إن تـوسـيـع آلــيــات الــتــأمــن عـلـى الائــتــمــان من شأنه أن يدعم مشاركة الشركات الفرنسية فـي المـشـروعـات الاستراتيجية الكبرى في الـسـعـوديـة، الـتـي تطمح فرنسا إلــى زيــادة مساهمتها فـيـهـا عـبـر الاسـتـثـمـار وإقــامــة الـــشـــراكـــات، إلــــى جـــانـــب تــطــويــر الــكــفــاءات وخلق القيمة وفرص العمل. وضــــــــرب مـــــثـــــالا عـــلـــى ذلــــــك بـــالاتـــفـــاق المـبـرم بـن مجموعة «ســي إم إيــه سـي جي إم» ومحطة بـوابـة البحر الأحـمـر لتطوير المحطة الرابعة وتشغيلها في ميناء جدة، معتبرا أن الاتفاق يجسد هذا التوجه، من خــال الجمع بـن خبرة مجموعة فرنسية كبرى ذات حضور عالمي وطموح السعودية إلــــــى تـــعـــزيـــز مـــكـــانـــتـــهـــا مــــركــــزا لــوجــســتــيــا رئيسيا ً. وقـــال إن الاتـــفـــاق يـدعـم هـــذا الـطـمـوح، بــالــنــظــر إلـــــى الـــــــدور الاســـتـــراتـــيـــجـــي الــــذي تؤديه المملكة في الربط بين أوروبـا وآسيا وأفـريـقـيـا، وهــو الـــدور الـــذي بـــرزت أهميته بصورة واضحة خلال الأزمة التي شهدها مضيق هرمز. وفـــــي قـــطـــاع الـــنـــقـــل الــــحــــضــــري، أشــــار ميزوناف إلى أن العقد الـذي أبرمته شركة «ألـسـتـوم» لـتـوريـد قــطــارات مـتـرو إضافية لمـديـنـة الـــريـــاض يعكس بــــدوره الاسـتـفـادة من الخبرات الفرنسية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى في المملكة. وفي المقابل، قال ميزوناف إن التعاون بـــن الـبـلـديـن يـشـهـد نــمــوا فـــي الاتــجــاهــن، مــــشــــيــــرا إلـــــــى المــــــشــــــروع الــــــــذي تـــخـــطـــط لــه شــركــة الــقــديــة فــي مــجــال الـتـرفـيـه بمنطقة باريس، بوصفه «إشـارة قوية» إلى تنامي الاستثمارات السعودية في فرنسا، ودليلا على الثقة في قـدرة فرنسا على استقطاب مثل هذه المشروعات. وقــال مـيـزونـاف إن تعزيز الـشـراكـة بين السعودية وفرنسا في تقنيات المستقبل يمثل أولــويــة، مشيرا إلــى الـتـعـاون الاستراتيجي المعلن بـن «هـيـومـايـن» و«مـيـسـتـرال للذكاء الاصطناعي» بوصفه نموذجا لهذا التوجه. ويــشــمــل الـــتـــعـــاون تــطــويــر الـبـنـيـة التحتية للذكاء الاصطناعي، وبناء نماذج متقدمة، ونـــشـــر حـــلـــول مـصـمـمـة لـتـلـبـيـة احـتـيـاجـات المملكة، بما يسهم فـي تطوير قـــدرات ذكـاء اصطناعي عالية الأداء، مـع تعزيز حضور اللغة العربية في هذه التقنيات. وفـــــــي قـــــطـــــاع الـــــطـــــاقـــــة، أكَّـــــــــد الـــســـفـــيـــر الفرنسي أن بـــاده حريصة على الإسـهـام في استقرار أسواق الطاقة العالمية وتعزيز أمــــن الإمــــــــــدادات، مــشــيــرا إلــــى أن الــتــعــاون الــــســــعــــودي ـ الـــفـــرنـــســـي ســـيـــشـــمـــل الــنــفــط والـــبـــتـــروكـــيـــمـــاويـــات، وتـــولـــيـــد الـــكـــهـــربـــاء المستدام، وكفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، وتـخـزيـن الـطـاقـة، والـهـيـدروجـن النظيف، والطاقة النووية السلمية. وأشار ميزوناف إلى أن نتائج الطاولة المـــســـتـــديـــرة الــفــرنــســيــة ـ الـــســـعـــوديـــة حـــول الاستثمار، التي عُقدت بالتزامن مع زيارة ولـــــي الــعــهــد إلـــــى بــــاريــــس، عــكــســت الــزخــم المـــتـــزايـــد فــــي الـــعـــاقـــات الاقـــتـــصـــاديـــة بـن البلدين، إذ جمعت ممثلي القطاع الخاص مـن الجانبين لبحث الـفـرص الاستثمارية في عدد من القطاعات الرئيسية. وقــــــــــال إن الــــــعــــــاقــــــات الاقــــتــــصــــاديــــة الـــســـعـــوديـــة ـ الــفــرنــســيــة بـــاتـــت تـــقـــوم على اســتــثــمــارات مـتـبـادلـة ومــشــروعــات طويلة الأمــــــد ونـــقـــل لـــلـــخـــبـــرات فــــي مــــجــــالات ذات اتفاقاً 20 اهتمام مشترك، لافتا إلى أن نحو ومـــذكـــرة تــفــاهــم أُعــلــنــت خــــال زيـــــارة ولــي الـعـهـد تـعـكـس اتــســاع نــطــاق الــتــعــاون بين شركات البلدين وتنامي الشراكات القائمة بينهما. السفير الفرنسي لدى السعودية باتريك ميزوناف (السفارة) الرياض: فتح الرحمن يوسف التحول البيئي الأوروبي أمام اختبار كلفة الطاقة تعمل الحكومة الإيطالية اليمينية على مبادرة لتقليص المخصصات المـالـيـة المخصصة للبرامج البيئية فـي مــوازنــة الاتــحــاد الأوروبــــي لعام .2027 وتتمثل الحجة الرئيسة لإيطاليا في أن تكاليف البرامج البيئية في الموازنة الأوروبية أصبحت مرتفعة إلى حد يعرقل إمكان تمويل برامج أخــرى في المـوازنـة. وتـحـاول رومــا استغلال النقاش المقبل حـول موازنة لإثـــارة هــذا المــوضــوع الـــذي تدعمه أيـضـا أحـــزاب اليمين الأوروبـــي 2027 المتشددة، والتي يزداد نفوذها في عدد من الدول الأوروبية. ومن الجدير بالذكر أن دول الاتحاد الأوروبي كانت في طليعة الدول التي طالبت بدعم السياسات والقوانين البيئية خـال العقود الماضية. ومــن ثـم فــإن أي تغيير جـــذري فـي الـدعـم الأوروبــــي للسياسات البيئية سيمثل نكسة مهمة لمـحـاولات التحول الطاقوي التي بــدأت منذ أواخـر القرن العشرين. وكانت حركة البيئة قد واجهت تحديا رئيسا خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب، كما تواجهه الآن خلال ولايته الثانية، إذ قلص ترمب مـوازنـات عـدد مـن المشاريع البيئية، فـي حـن زاد بشكل ملحوظ الدعم الحكومي لبرامج ومشاريع الهيدروكربونات. وفي حال الموافقة على الاقتراح الإيطالي في البرلمان الأوروبي، فإن ذلك يعني أن سوقين ضخمتين من أسواق الطاقة العالمية بدأتا في إعادة النظر في سياساتهما البيئية، نظرا إلى أن السلطات التشريعية في كل منهما تنظر سنويا في الموازنة. وبما أن الأمر بدأ يشكل اتجاها حزبيا في المنطقتين، فمن الضروري متابعة هذا الخلاف إلى نهايته. ويبقى السؤال الذي تتعين مواصلة طرحه، والإجابة عنه: لماذا هذا الربط بين البترول و«التغير المناخي»؟ نعم، ينطلق ثاني أكسيد الكربون من استهلاك الهيدروكربونات. ولـــكـــن، فـــي الـــوقـــت نــفــســه، يـنـتـقـل الـــعـــالـــم تــدريــجــيــا إلــــى الــســيــارة الكهربائية، في ظل استمرار الاستخدام الواسع للمنتجات البترولية في قطاع المواصلات. وهنا نتساءل: كيف ستستطيع السيارات الكهربائية تقليص استهلاك الطاقة بالقدر الكافي؟ سيبقى العالم محتاجا إلى النفط والغاز-إلى جانب مصادر الطاقة الأخرى- لتلبية احتياجاته المتزايدة من الكهرباء، خصوصا مع الانتشار الواسع للذكاء الاصطناعي، وحاجته إلى «مراكز البيانات» التي تتطلب كميات كبيرة جدا من الطاقة الكهربائية. وقد بدأت بعض الشركات تعتمد في حالات معينة على الطاقة النووية لتوفير الكهرباء لمراكز البيانات. أمـا غالبية مراكز البيانات، فما زالـت تعتمد، أو تخطط للاعتماد، على شبكات الكهرباء الوطنية التي تختلف مصادر توليدها من دولة إلـى أخـــرى. ومـع استمرار توسع استخدام الـذكـاء الاصطناعي، تتزايد الحاجة إلى توليد كميات أكبر من الكهرباء لتلبية احتياجاته. وينطبق الأمـــر نفسه على التوسع المستمر فـي اسـتـخـدام الأجـهـزة الكهربائية المنزلية، التي تتطلب بـدورهـا زيــادة استهلاك الكهرباء في المساكن. ومــــن ثـــم فــــإن أهــمــيــة الــنــفــط فـــي حـــضـــارة الـــقـــرن الــعــشــريــن والـــقـــرن الحاضر لا تقتصر على قطاع المواصلات، بل تمتد إلى مجموعة واسعة من المنتجات، والصناعات الحديثة. وقـد تقلص السيارات الكهربائية استهلاك النفط المرتبط بالنقل، لكن آلاف السلع والأنشطة الاقتصادية الحديثة ستظل بحاجة إلــى كميات كبيرة مــن الـطـاقـة، ناهيك بمراكز البيانات التي يتطلبها التوسع المتسارع في الذكاء الاصطناعي. وليد خدوري هل تدفع اضطرابات الممرات البحرية الأسعار إلى الارتفاع؟ تضع اضطرابات الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، التجارة العالمية أمام صدمة جـديـدة فـي الإمــــدادات، مـع انتقال آثــــــار تــعــطــل حـــركـــة الـــشـــحـــن مــــن أســـــواق الـطـاقـة إلـــى الــغــذاء والأســـمـــدة والمــعــادن، بـمـا يـهـدد بــعــودة الـضـغـوط التضخمية عالميا وإبقاء تكاليف الاقـتـراض مرتفعة لفترة أطول. وبينما بلغت قيمة التجارة العالمية تريليون دولار 35 مستوى قياسيا عند ، تـوقـعـت منظمة الـتـجـارة 2025 فــي عـــام العالمية في مـارس (آذار) الماضي تباطؤ نمو تجارة السلع العالمية بشكل ملحوظ فـــي المـــائـــة خـــال الـــعـــام الـحـالـي، 1.9 إلـــى ، محذّرة 2025 في المائة في 4.6 مقارنة بـــ مـــــن أن اســــتــــمــــرار الـــــحـــــرب الأمــــيــــركــــيــــة - الإيرانية وارتـفـاع أسعار الطاقة وتعطل حـــركـــة الـــنـــقـــل، قــــد يــــــؤدي إلـــــى مـــزيـــد مـن التباطؤ. وتــــكــــتــــســــب اضــــــطــــــرابــــــات المـــــمـــــرات الـــبـــحـــريـــة أهـــمـــيـــة خــــاصــــة بـــالـــنـــظـــر إلـــى في المائة من حجم 90 إلى 80 اعتماد نحو التجارة العالمية على النقل البحري، وفق بيانات دولية؛ ما يجعل أي تعطّل طويل في حركة الملاحة عاملا مؤثرا في سلاسل الإمداد وتكاليف النقل وأسعار السلع. كــان مضيق هـرمـز وحـــده يمر عبره فـــي المـــائـــة مـــن إمــــــــدادات الـنـفـط 20 نــحــو 28 والـــغـــاز الـعـالمـيـة قـبـل حـــرب إيــــران فــي فــبــرايــر (شـــبـــاط) المـــاضـــي، إلا أن طـهـران اسـتـخـدمـتـه ورقــــة للضغط عـلـى أمـيـركـا والـــعـــالـــم؛ مـــا قــلّــل مـــن عـــدد الـسـفـن المـــارة سفينة يوميا تحمل سلعا 125 عبره من بجانب خُمس إمــــدادات الطاقة العالمية، سفن يوميا حالياً؛ وهو 10 إلـى أقـل مـن مــــا يـــوضـــح حـــجـــم نـــقـــص الإمــــــــــدادات فـي السلع والطاقة بالنسبة للدول المستوردة للطاقة، فضلا عن الأسمدة والكيماويات أيضا ً. ومــــا دام أن الــنــفــط والــــغــــاز، الـلـذيـن يـــعـــدّان سـلـعـا أولـــيـــة، يــدخــان فــي معظم السلع تامة الصنع، فإن نقص المعروض منهما يــعــرّض الأســعــار لــارتــفــاع، وهـو ما حـدث بالفعل، وتخطت أسعار النفط دولار لــلــبــرمــيــل، والـــغـــاز 100 حـــاجـــز الـــــــــ يـــــــورو فـــــي أوروبــــــــــــا. ومـــع 80 حــــاجــــز الــــــــــ اســتــمــرار إغـــاق «هـــرمـــز»، تـظـل الأسـعـار مرشحة للارتفاع. وأفــــــادت خــدمــة «غــــاز بـــــادي» لتتبع أســـعـــار الــــوقــــود، الــجــمــعــة المــــاضــــي، بــأن مــــتــــوســــط ســــعــــر الــــــديــــــزل فـــــي الـــــولايـــــات دولارات للغالون للمرة 6 المتحدة تجاوز الأولى على الإطلاق، وذلك في ظل تقلص الإمدادات نتيجة لحرب إيران والهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية. وتــــــتــــــعــــــرض المـــــنـــــتـــــجـــــات المـــــــكـــــــررة، وتحديدا الديزل، لضربة مزدوجة؛ إذ إن قـيـود الشحن مـا زالـــت قائمة فـي منطقة الخليج مع استمرار اضطرابات مصافي الـتـكـريـر الـــروســـيـــة. ونـتـيـجـة لـــذلـــك؛ رفـع «كـومـرتـس بـنـك» توقعاته لسعر الـديـزل دولارا ً، 950 دولار لـلـطـن مـــن 1200 إلـــى دولارا للطن 1230 ووقـــود الـطـائـرات إلـى دولارا ً. 980 من وتشير أحدث توقعات «آفاق أسواق السلع الأولية» الصادرة عن البنك الدولي في أواخر أبريل (نيسان) الماضي، إلى أن أسـعـار الطاقة مرشحة لـارتـفـاع بنسبة في المائة خلال العام الحالي، لتسجل 24 أعـلـى مستوياتها منذ الـحـرب الروسية ، فــي ظــل الـصـدمـة 2022 -الأوكـــرانـــيـــة فــي التي تلحقها الحرب في الشرق الأوسـط بأسواق السلع العالمية. كما يتوقع البنك الــدولــي ارتـفـاع أسعار السلع الأولية بوجه عام بنسبة ، مــدفــوعــة 2026 فــــي المــــائــــة خـــــال 16 بصورة رئيسية بارتفاع أسعار الطاقة والأســــــمــــــدة، إلــــــى جــــانــــب المـــســـتـــويـــات القياسية الـتـي تسجلها أســعــار عـدد من المعادن الرئيسية. من الطاقة إلى الغذاء لا تتوقف تداعيات اضطراب الممرات الــبــحــريــة عــنــد أســــــواق الـــطـــاقـــة؛ إذ بـــدأت آثارها تمتد إلى الغذاء عبر تكاليف النقل والأســـمـــدة وإمــــــدادات الــحــبــوب. وسجلت أسعار القمح العالمية ارتفاعات ملحوظة خــــــال أغـــســـطـــس (آب) المـــــاضـــــي وبــــدايــــة سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول) الـــحـــالـــي، حــيــث ارتــفــع مـــؤشـــر الـــحـــبـــوب لمــنــظــمــة «فـــــــاو» بـنـسـبـة فـــــي المـــــائـــــة فـــــي أغــــســــطــــس، مــســجــا 2.2 .2024 ) أعـلـى مستوى لـه منذ مـايـو (أيـــار وتـسـتـحـوذ روســـيـــا وأوكـــرانـــيـــا مـعـا على نــحــو ربــــع صـــــــادرات الــقــمــح الــعــالمــيـــة؛ ما يجعل اضطرابات الملاحة والتصدير في الــبــحــر الأســـــود عـــامـــا مـــؤثـــرا فـــي أســــواق الغذاء العالمية. وتــأتــي الأســـمـــدة فــي مـقـدمـة مـصـادر القلق الأخـرى؛ إذ تعتمد أسواقها بدرجة كــبــيــرة عــلــى إمـــــــدادات مـــن مـنـطـقـة الــشــرق الأوســــط؛ مـا يجعل اسـتـمـرار اضـطـرابـات الملاحة في مضيق هرمز عاملا إضافيا قد يرفع تكاليفها ويؤثر في تكاليف الإنتاج الزراعي. وفي حال طال أمد الصراع، فإن هذه الـضـغـوط المـتـراكـمـة عـلـى إمـــــدادات الـغـذاء وقدرة الأسر على تحمّله قد تدفع ما يصل مليون شخص إضـافـي إلــى حالة 45 إلــى انــعــدام الأمـــن الـغـذائـي الــحــاد خــال الـعـام الحالي، وفق برنامج الأغذية العالمي. ولا تقتصر آثار الصدمة على الطاقة والــغــذاء؛ إذ تشير توقعات البنك الدولي إلى أن أسعار المعادن الأساسية، بما فيها الألمــنــيــوم والــنــحــاس والــقــصــديــر، ستبلغ ذروات تــاريــخــيــة، انـعـكـاسـا لــقــوة الطلب المـرتـبـط بـصـنـاعـات مـثـل مــراكــز البيانات والمركبات الكهربائية والطاقة المتجددة. وتتمثل إحدى أبرز مخاطر صدمات السلع في انتقالها من الأسواق الأولية إلى التضخم ثم إلى السياسة النقدية. ويقول الـبـنـك الــدولــي فــي هـــذا الإطــــار، إن ارتـفـاع أسـعـار السلع الأسـاسـيـة الناجم عـن هذه الــصــدمــات ســـيـــؤدي إلـــى زيـــــادة التضخم وإضعاف النمو في جميع أنحاء العالم. ويـــــربـــــط الـــــدكـــــتـــــور شــــريــــف هــــنــــري، خبير الاقتصاد الكلي، التطورات الحالية بـالـتـنـافـس الاقـــتـــصـــادي والاســتــراتــيــجــي بـن الــولايــات المـتـحـدة والـصــن، ويـــرى أن الطاقة تمثل إحدى الأدوات الرئيسية في هذا الصراع. وقــــــــال هــــنــــري لــــــ«الـــــشـــــرق الأوســــــــط» إن الـــولايـــات المــتــحــدة الأمــيــركــيــة وضـعـت أهــدافــا اقـتـصـاديـة بعيدة المـــدى تستخدم حـــرب إيــــران فـيـهـا ورقــــة لـصـالـح وضعها الاقتصادي، ألا وهي «إضعاف الاقتصاد الـصـيـنـي، مــن خـــال قـطـع مــصــادر الطاقة عنه». وتــســتــورد الــصــن نـفـطـهـا مـــن إيـــران ودول الخليج وجزءا من فنزويلا وروسيا، ومــع تـوسـع حــرب إيــــران، وإغـــاق مضيق هرمز، صار لازمـا على الصين البحث عن بديل آخر. أضــــاف هــنــري أن: «الـــشـــرق الأوســــط أو بـالأحـرى العالم صــار ضحية الصراع الخفي بين أميركا والصين... هذا الصراع مــن شــأنــه أن يــرفــع أســعــار الـنـفـط والــغــاز والـسـلـع والـــغـــذاء لـفـتـرة مــن الـــزمـــن، حتى تتحقق الأهـــداف الأمـيـركـيـة... لأن أميركا تستورد أكثر من صادراتها للصين». ولفت إلى أنه بالنظر إلى مستويات الأســـعـــار الـحـالـيـة والمــتــوقــعــة خـــال فـتـرة لا تــقــل عـــن عــامــن إلــــى ثـــاثـــة، سـتـجـد أن «الــــولايــــات المــتــحــدة أعـــــدت الـــعـــدّة لإطــالــة زمـن حـرب إيــران وزيــادة التضخم العالمي مــن جـديـد والـضـغـط عـلـى عـمـات الـعـالـم، وإضـــــعـــــاف الـــــــــدولار أمــــــام ســـلـــة الــعــمــات الرئيسية، حتى في حالة رفع (الفيدرالي) للفائدة... وهو ما يعني زيادة الصادرات الأمــيــركــيــة الــتــي صــــارت الــبــديــل لأوروبــــا ومعظم دول العالم لبيع الطاقة». القاهرة: صبري ناجح

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky