«سدير فارما»: بدء الإنتاج في أضخم مصانع الإنسولين عالمياً بالسعودية خلال 2027

ضمن «منتدى الصناعة السعودي»... «نوبكو» تكشف عن توظيف الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بنقص الأدوية

إحدى الجلسات الحوارية في «منتدى الصناعة السعودي» بجدة (الشرق الأوسط)
إحدى الجلسات الحوارية في «منتدى الصناعة السعودي» بجدة (الشرق الأوسط)
TT

«سدير فارما»: بدء الإنتاج في أضخم مصانع الإنسولين عالمياً بالسعودية خلال 2027

إحدى الجلسات الحوارية في «منتدى الصناعة السعودي» بجدة (الشرق الأوسط)
إحدى الجلسات الحوارية في «منتدى الصناعة السعودي» بجدة (الشرق الأوسط)

تتحرَّك السعودية لتعزيز أمنها الدوائي عبر مسارَين متوازيين؛ أولهما توسيع التصنيع المحلي للأدوية الحيوية، وثانيهما بناء منظومة أكثر قدرة على استباق اضطرابات سلاسل الإمداد، إذ كشفت «سدير فارما» عن بدء إنتاج الإنسولين الموطّن في المملكة خلال 2027 باستثمار يتجاوز 280 مليون ريال (74.6 مليون دولار)، وهو أضخم مصانع الإنسولين على مستوى العالم، بينما وصلت «نوبكو» إلى المرحلة النهائية من توظيف الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بنقص الأدوية واضطرابات الإمدادات قبل وقوعها.

وتضع هذه التحركات التصنيع وإدارة المخزون ضمن منظومة واحدة تستهدف تقليص الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية ورفع القدرة على التعامل مع أي نقص عالمي محتمل، في قطاع يرتبط استقرار إمداداته مباشرة بتوافر المواد الفعالة، والقدرة الإنتاجية، وسرعة وصول المنتج إلى المنشآت الصحية.

وجاء الكشف عن هذه الخطوات خلال جلسة «الأمن الدوائي السعودي: استراتيجيات التوطين وبناء السيادة الصحية»، ضمن «منتدى الصناعة السعودي 2026» في جدة، التي ركزت على تحقيق الاكتفاء من الأدوية الأساسية والمنقذة للحياة، وجذب الاستثمارات في التقنية الحيوية واللقاحات، ونقل التقنية إلى المصانع المحلية، وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة الأزمات العالمية.

مدخلات الإنتاج

وقال الدكتور ياسر العبيداء، الرئيس التنفيذي لشركة «سدير فارما»، إن الشركة ستبدأ خلال العام المقبل إنتاج الإنسولين الموطّن، موضحاً أن المشروع يشمل كامل مراحل التصنيع داخل السعودية، وليس التعبئة أو المراحل النهائية فقط.

وأضاف أن المشروع، الذي تتجاوز تكلفته 280 مليون ريال، سيشمل إنتاج أنواع متقدمة من الإنسولين طويل وقصير المفعول، واصفاً إياه بـ«أضخم مصانع الإنسولين على مستوى العالم».

ويمتد المشروع إلى تأمين مدخلات الإنتاج؛ إذ كشف العبيداء عن توفير مخزون داخل المصنع من المادة الدوائية الفعالة (API) يكفي 3 سنوات، بما يسمح باستمرار تصنيع الإنسولين محلياً حتى في حال انقطاع الإمدادات الخارجية.

وأشار إلى أن العمل على توطين الإنسولين امتدَّ لأكثر من 4 سنوات، قبل أن يسهم دخول «نوبكو» في تسريع المشروع، لافتاً إلى دورها في تمكين المصنِّعين المحليِّين وتعزيز وصول منتجاتهم إلى المنشآت الصحية.

سلاسل الإمداد

وفي المسار الآخر للأمن الدوائي، كشف فهد البطحي، الرئيس التنفيذي لقطاع سلاسل الإمداد في «نوبكو»، عن وصول الشركة إلى المرحلة النهائية من استخدام الذكاء الاصطناعي في مركز القيادة والتحكم، للتنبؤ بأي نقص أو خلل محتمل في سلاسل الإمداد، بما يتيح إعداد خطط وبدائل قبل وقوعه.

وأوضح البطحي أن الشركة تعد داخلياً تقارير شهرية ترصد التوقعات والتحذيرات بشأن اضطرابات قد تؤثر في الإمدادات خلال الأشهر المقبلة، اعتماداً على المؤشرات والمعلومات المرتبطة بالأسواق والشركات العالمية.

وتعمل «نوبكو» مع الهيئة العامة للغذاء والدواء من خلال لجنة للتوافرية والمؤشرات تجتمع بصورة شبه أسبوعية، وفق البطحي؛ لمراقبة مؤشرات النقص العالمي أو احتمالات حدوثه، وتحديد آليات التغطية والبدائل المتاحة.

المنتجات الحيوية

وأفاد بأن الشركة تستهدف الاحتفاظ بمخزون يغطي 3 أشهر للبنود غير المنقذة للحياة، بالتوازي مع إجراءات لضمان توافر المنتجات الحيوية، بينما أسهم مشروع «موصول»، والنقل المباشر، في تعزيز رؤية حركة المخزون من المستودعات وصولاً إلى المنشآت الصحية.

وأفصح عن خطوة أخرى تبدأ في 2027 تتيح للمصنعين رؤية المخزون ومستويات الاستهلاك، بما يمنحهم مرونة لرفع الإنتاج أو خفضه استناداً إلى حركة الطلب الفعلية.

ويرى البطحي أن التوطين يمثل أحد أهم الحلول لمخاطر سلاسل الإمداد، مع قدرة المصنع المحلي على الاستجابة بصورة أسرع للطلب وتعديل الإنتاج عند تغير الاحتياجات.

وبين مصنع جديد للإنسولين، ومخزون للمواد الفعالة يكفي 3 سنوات، وأنظمة ذكاء اصطناعي تستبق النقص، يتجه الأمن الدوائي السعودي من إدارة المخزون بعد وصوله إلى السوق نحو إدارة سلسلة تبدأ من المادة الفعالة والتصنيع المحلي، وتمتد إلى التنبؤ بالطلب والمخاطر؛ بما يقلص التَّعرُّض للصدمات الخارجية، ويرفع حصة الصناعة المحلية في سلسلة القيمة الدوائية


مقالات ذات صلة

محادثات سعودية ــ سورية

الخليج ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)

محادثات سعودية ــ سورية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، أمس (الثلاثاء)، تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك عقب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تتجه الشركة إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل اختيار المسارات ووسائل النقل قبل تفاقم الاضطرابات (أدوبي)

خاص الرئيس التنفيذي لـ«أرامكس»: الذكاء الاصطناعي ينقل الشحن من رد الفعل إلى التنبؤ

توظف «أرامكس» الذكاء الاصطناعي والبيانات لدعم قرارات الشحن لحظياً، وتعزيز مرونة الشبكات، والتنبؤ بالاضطرابات قبل تفاقمها.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي يتحدث خلال جلسة ضمن فعاليات مؤتمر «صنع في الخليج» (الشرق الأوسط) p-circle 00:34

عبدالعزيز بن سلمان: استعدنا 5.8 مليون برميل يومياً عبر خط «شرق - غرب»

أعلن وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، استعادة مستوى 5.8 مليون برميل يومياً من الطاقة عبر خط أنابيب «شرق - غرب».

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد شركة إعمار المدينة الاقتصادية تتولى مهمة تطوير مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (الموقع الرسمي)

«الاستثمارات العامة» يمدد قرض «إعمار المدينة الاقتصادية» مليار ريال حتى فبراير 2027

أعلنت شركة إعمار المدينة الاقتصادية موافقة صندوق الاستثمارات العامة على تمديد فترة إتاحة قرض المساهم البالغ مليار ريال (266 ألف دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البنك المركزي الصيني يواصل شراء الذهب للشهر الـ23

سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
TT

البنك المركزي الصيني يواصل شراء الذهب للشهر الـ23

سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)

واصل البنك المركزي الصيني زيادة حيازاته من الذهب في سبتمبر (أيلول)، ليمدد مشترياته المتواصلة من المعدن النفيس للشهر الـ23 على التوالي، وفق بيانات رسمية صدرت الأربعاء، في مؤشر على استمرار توجه بكين لتعزيز احتياطياتها من الذهب رغم التقلبات الحادة في الأسعار هذا العام.

وارتفعت حيازات بنك الشعب الصيني إلى 77.47 مليون أوقية تروي من الذهب الخالص في نهاية سبتمبر، مقارنة بـ76.73 مليون أوقية في نهاية أغسطس (آب).

واستمرت الصين في شراء الذهب رغم التقلبات الحادة التي شهدتها أسعاره خلال العام، في وقت تراجعت فيه أسعار المعدن النفيس بأكثر من 6 في المائة خلال سبتمبر.

وأظهرت البيانات أن القيمة الدولارية لاحتياطيات الصين من الذهب انخفضت إلى 323.52 مليار دولار في نهاية سبتمبر، من 350.08 مليار دولار في نهاية أغسطس، نتيجة تراجع الأسعار رغم زيادة الكميات المحتفظ بها.

وكان الذهب في المعاملات الفورية يتداول عند نحو 4147.47 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:44 بتوقيت غرينتش الأربعاء.


الهند ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 4 سنوات

ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)
ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)
TT

الهند ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 4 سنوات

ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)
ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)

رفع البنك المركزي الهندي سعر إعادة الشراء (الريبو) 25 نقطة أساس إلى 5.5 في المائة، الأربعاء، في أول زيادة لسعر الفائدة منذ نحو أربع سنوات، مع تصاعد مخاطر التضخم واستمرار قوة النمو الاقتصادي.

وجاء قرار بنك الاحتياطي الهندي في وقت تواجه فيه الأسواق الهندية ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط وتشدد الأوضاع المالية العالمية، إلى جانب مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء بسبب الظروف الجوية غير المواتية.

وقال ساشيداناند شوكلا، كبير الاقتصاديين في مجموعة «لارسن آند توبرو» في مومباي، إن رفع الفائدة 25 نقطة أساس كان متوقعاً إلى حد كبير في الأسواق، لكن تغيير موقف البنك المركزي يعكس التزاماً فعلياً بمواصلة رفع الفائدة حتى في حال تراجع أسعار الغذاء أو النفط الخام.

وقالت راديكا راو، كبيرة الاقتصاديين لدى «دي بي إس بنك» في سنغافورة، إن قرار أكتوبر يعكس أن مخاطر التضخم المرتبطة بالدورة الاقتصادية لم تعد محدودة، مشيرة إلى أن تغيير موقف السياسة النقدية يؤكد أيضاً توجه لجنة السياسة النقدية نحو تشديد أكبر.

وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط، وتشدد الأوضاع المالية العالمية، ومخاطر التضخم الغذائي الناجمة عن الظروف الجوية غير المواتية، دفعت صانعي السياسة إلى تعزيز مصداقية البنك المركزي في مكافحة التضخم قبل أن تصبح هذه المخاطر أكثر رسوخاً.


باكستان تدعم الوقود لـ9 ملايين شخص لمواجهة موجة الغلاء

سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)
سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)
TT

باكستان تدعم الوقود لـ9 ملايين شخص لمواجهة موجة الغلاء

سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)
سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)

قدمت الحكومة الباكستانية دعماً لأسعار الوقود لأكثر من 9 ملايين شخص من ذوي الدخل المنخفض، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر، مع استمرار تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في دفع أسعار الوقود إلى مستويات أعلى.

وقالت وزيرة تكنولوجيا المعلومات شازة فاطمة خواجة، الثلاثاء، إن البرنامج يستهدف تخفيف الأعباء عن ملايين المواطنين، في وقت أدت فيه التوترات الجيوسياسية في المنطقة إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

وأضافت أن الحكومة حرصت على أن تكون آلية الاستفادة من البرنامج «سلسة ومرنة» للمواطنين، ووصفتها بأنها أول عملية على مستوى البلاد في باكستان تستخدم التكنولوجيا لتقديم دعم موجه للوقود.

وأدى ارتفاع أسعار البنزين والديزل إلى زيادة الضغوط على اقتصاد يعاني شح السيولة وتضخماً مرتفعاً، ما انعكس على تكاليف النقل والغذاء وغيرها من نفقات المعيشة، وأثار مخاوف من احتجاجات مناهضة للحكومة.

وأقر رئيس الوزراء شهباز شريف البرنامج الشهر الماضي، ويقدم خصومات على الوقود لأصحاب الدراجات النارية وعربات «الريكشا» والسيارات الصغيرة المستحقين للدعم، وكثير منهم يعتمدون على مركباتهم في العمل والتنقل اليومي.

وجاء الإعلان عن الدعم بعدما هدد حزب «الجماعة الإسلامية»، أحد أبرز الأحزاب السياسية الإسلامية في باكستان، بتنظيم مسيرة إلى إسلام آباد للضغط على الحكومة من أجل خفض الضرائب على البنزين والديزل.

وارتفعت أسعار الوقود في باكستان بأكثر من 50 في المائة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من العام، ما زاد الضغوط على الأسر التي تواجه بالفعل ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت حكومة شريف إن الدعم يهدف إلى مساعدة أصحاب الدخل المنخفض على شراء البنزين بأسعار مماثلة لتلك السائدة قبل الحرب.

وقال وزير البترول علي برفيز مالك إن أكثر من 9 ملايين شخص يستفيدون من البرنامج، الذي يحصل بموجبه أصحاب المركبات المؤهلون على رمز عبر رسالة نصية، ثم يقدمونه في محطة وقود مشاركة، حيث يتحقق العاملون من أهليتهم قبل تطبيق الخصم.

وبحسب وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تختلف قيمة الدعم وتواتر صرفه حسب نوع المركبة.

ويحصل مستخدمو الدراجات النارية والمركبات ذات العجلات الثلاث على خصم قدره 500 روبية (1.79 دولار) أسبوعياً، بحد أقصى أربعة رموز شهرياً، بما يوفر لهم دعماً يصل إلى 2000 روبية (7.14 دولار) شهرياً.

أما أصحاب السيارات التي لا تتجاوز سعة محركاتها 800 سنتيمتر مكعب، فيحصلون على خصم قدره 100 روبية (36 سنتاً) لكل لتر، لما يصل إلى 10 لترات من البنزين كل 10 أيام. ويمكنهم الحصول على ثلاثة رموز شهرياً، بما يوفر ما يصل إلى 3000 روبية (10.71 دولار).

وقال أمير شهزاد، أحد سكان إسلام آباد، إن الدعم يكفي لتغطية تكاليف تنقله بين المنزل والعمل، لكنه أضاف أنه إذا احتاج إلى السفر إلى مدينة أخرى فسيتعين عليه شراء البنزين بالسعر السائد في السوق.

وتعتمد باكستان بدرجة كبيرة على قروض من صندوق النقد الدولي، الذي يطالب إسلام آباد بخفض الدعم المقدم للقمح وسلع أخرى.