أفضل وقت لتناول العشاء بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)
TT

أفضل وقت لتناول العشاء بعد سن الخمسين

بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)
بعد سن الخمسين يفضل تناول وجبة العشاء بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم (بيكساباي)

تناول 6 وجبات صغيرة يومياً، أو اتبع نظامالصيام المتقطع، أو تخطَّ وجبة الإفطار؛ وسط كل هذه النصائح المتضاربة، قد يبدو من المغري أن تأكل ببساطة في أي وقت يناسبك، لكن العلم يؤكد أن ذلك سيكون خطأً.

وبعد سن الخمسين، يُفضّل تناول العشاء قبل النوم بنحو من ساعتين إلى 3 ساعات، وغالباً ما يكون بين السادسة والثامنة مساءً بحسب موعد النوم. ويساعد تجنب الوجبات الثقيلة والمتأخرة في تحسين الهضم وجودة النوم، مع اختيار عشاء خفيف ومتوازن يحتوي على البروتين والخضراوات والحبوب الكاملة.

وتشير التقارير الصحية إلى أن تناول الطعام بما يتماشى مع ذروة الكورتيزول الصباحية، قد يدعم كفاءة التمثيل الغذائي للغلوكوز وحساسية الإنسولين، بدلاً من إحداث تغيير جذري في توازن الهرمونات.

وتؤكد ويتني ستيوارت، الحاصلة على ماجستير في العلوم ومتخصصة تغذية مسجلة، أنه يُنصح بتناول وجبة الإفطار في غضون ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ، موضحةً: «تتزامن هذه الفترة مع ذروة مستويات الكورتيزول، مما يساعد في تعزيز حساسية الجسم للإنسولين». إذن، التوقيت مهم بالفعل، لكن الآلية تختلف عما قد يعتقده الكثيرون على الإنترنت. نوضح هنا أهمية تناول الإفطار خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ لمن تجاوزوا الخمسين، وما يقوله العلم فعلياً حول هذا الموضوع، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «إيتينج ويل» المعني بالصحة.

إيقاع الكورتيزول الطبيعي في جسمك

تتبع مستويات الكورتيزول مساراً يومياً يمكن التنبؤ به؛ فهي تصل إلى ذروتها في الصباح الباكر للمساعدة في تنشيط مخزون الطاقة، وزيادة حدة التركيز، وتهيئة عملية التمثيل الغذائي لليوم التالي، ثم تنخفض تدريجياً. وهذا أمر طبيعي وصحي. لذا، فإن الادعاء بأن تناول الطعام خلال ساعة أو ساعتين من الاستيقاظ «ينظم» هذا الإيقاع، ليس خاطئاً تماماً، لكنه يبالغ في تقدير تأثير وجبة الإفطار.

والصياغة الأدق: إن تناول الطعام بما يتماشى مع ذروة الكورتيزول الصباحية قد يدعم كفاءة التمثيل الغذائي للغلوكوز وحساسية الإنسولين، بدلاً من إحداث تغيير جذري في توازن الهرمونات. وتقول ستيوارت: «تتزامن هذه الفترة مع ذروة مستويات الكورتيزول، مما يساعد في تعزيز حساسية الجسم للإنسولين». وهذا يعني أن خلاياك تصبح أكثر قدرة على معالجة الطاقة المستمدة من الطعام بكفاءة، وهو أمر بالغ الأهمية خصوصاً بعد سن الخمسين، حيث تميل حساسية الإنسولين إلى الانخفاض بشكل طبيعي.

وتصبح الأمور أقل وضوحاً فيما يتعلق بادعاء موازنة الهرمونات لدى النساء تحديداً؛ إذ تتناول الأبحاث في هذا المجال نطاقاً أوسع؛ فالدراسات في مجال «التغذية الزمنية» (chrononutrition) - وهو العلم الذي يدرس كيفية تفاعل توقيت الوجبات مع الساعة البيولوجية للجسم - تُظهر باستمرار أن ربط الوجبات بساعات النهار يدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل أفضل مقارنةً بتأخير تناول الطعام إلى فترات المساء.

لقد ثبت وجود رابط أوضح بين تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، واضطراب مستويات الكورتيزول، وضعف استجابة الجسم للغلوكوز، مقارنةً بتأخير موعد الإفطار قليلاً.

وبعبارة أخرى، لا تكمن النصيحة الأقوى في ضرورة «تناول الإفطار قبل الساعة الثامنة صباحاً لضبط الهرمونات»؛ بل تؤكد الأبحاث الفوائد الصحية المزدوجة المتمثلة في منح الجسم بداية جيدة لليوم من خلال وجبة الإفطار، وتجنب العادة المستمرة لتناول الطعام في وقت متأخر جداً.

صحة العضلات بعد سن الخمسين

قد يكون الحفاظ على الكتلة العضلية الخالية من الدهون أمراً صعباً بعد سن الخمسين، وهنا قد يساعد تناول الإفطار في وقت مبكر من اليوم، حيث تكون العمليات الأيضية في الجسم مهيأة طبيعياً للعمل بكفاءة.

وتتمثل المشكلة بعد سن الخمسين في «مقاومة البناء العضلي» (anabolic resistance)؛ حيث تقل كفاءة الجسم في استخدام البروتين لبناء العضلات والحفاظ عليها. لذا، فإن بدء يومك بتناول البروتين يزود عضلاتك بالأحماض الأمينية التي تحتاجها في الوقت الذي يكون فيه جسمك في أقصى درجات الاستعداد لاستخدامها. وتقول سامانثا تيرنر، الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة ومتخصصة تغذية مسجلة، إن «بدء اليوم بوجبة إفطار غنية بالبروتين يدعم صحة العضلات، ويوفر طاقة مستمرة، ويساعد في الحد من تناول الوجبات الخفيفة المفرطة، أو الإفراط في الأكل خلال الوجبات الرئيسية على مدار اليوم».

كما أن الجمع بين البروتين والألياف يبطئ عملية الهضم ويعزز توازن استجابة الجسم للغلوكوز، مما يساعد في الحفاظ على استقرار الشهية طوال فترة الصباح.

ضبط الساعة البيولوجية للجسم

لا يعتمد عمل جسمك فقط على المؤشرات الخارجية، مثل الضوء ودرجة الحرارة؛ بل يمتلك نظاماً داخلياً (الإيقاع اليوماوي) ينظم إفراز الهرمونات وعمليات الهضم والتمثيل الغذائي على مدار الـ24 ساعة. ويسهم تناول الطعام في أوقات منتظمة في تعزيز كفاءة هذا النظام. لقد رُبطت ممارسةُ تعطيل هذا النمط بانتظام - عن طريق تخطي الوجبات في وقت مبكر من اليوم وتناول وجبات دسمة ليلاً - بنتائج أيضية (استقلابية) أقل فائدة، وذلك في أبحاث شملت كلاً من العاملين بنظام المناوبات وعامة البالغين.

وتقول الدكتورة جودي-آن ماكلين، الحاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة وبكالوريوس العلوم: «حتى بالنسبة لأولئك الذين يتبعون نظام (الأكل المقيد زمنياً)؛ فقد أظهر بعض الدراسات أن تخصيص (نافذة الأكل) في وقت مبكر من اليوم والصيام طوال الليل، يُعدّ أكثر فاعلية للصحة الأيضية، مقارنةً بتخطي وجبة الإفطار وتناول الطعام في وقت متأخر». وهنا، تكتسب «المواظبة» أهمية تفوق أهمية «الدقة المتناهية»؛ إذ إن تناول الطعام في الوقت نفسه تقريباً كل صباح، يجعل الشعور بالجوع أمراً يمكن توقعه، ويعزز انتظام الساعة البيولوجية (الإيقاع اليوماوي)، ويمنح جسمك إشارة موثوقة بأن اليوم قد بدأ.

ماذا تأكل إذا لم تكن تشعر بالجوع في وقت مبكر؟

لا يستيقظ الجميع وهم يشعرون بالجوع، كما أن الجداول الزمنية تختلف من شخص لآخر. وإليك كيفية التفكير في توقيت الوجبات بما يتناسب مع وضعك الخاص:

إذا لم تكن تشعر بالجوع في وقت مبكر، فلست مضطراً لإجبار نفسك على تناول الطعام في الصباح الباكر. «بالنسبة للبالغين الذين تجاوزوا سن الخمسين، لا أولي اهتماماً كبيراً لما إذا كان موعد الإفطار في السابعة صباحاً، أو التاسعة صباحاً».

وتقول جوهانا كاتز، الحاصلة على ماجستير في التغذية: «هذه فرصة رائعة لتناول البروتين والألياف في وقت مبكر من اليوم». إذا لم يكن تناول الطعام خلال ساعة من الاستيقاظ مناسباً لجسمك، فحاول تناول الطعام قبل منتصف الصباح، واحرص على أن تكون وجبتك غنية بالعناصر الغذائية.

إذا كنت تمارس الرياضة في الصباح الباكر

قد تكون التمارين الخفيفة مناسبة على معدة فارغة، ولكن التمارين الأطول أو الأكثر كثافة تستفيد من تناول وجبة غنية بالبروتين قبلها، أو بعدها مباشرة، لدعم استشفاء العضلات.

إذا كنت تتبع نظام الصيام المتقطع:

لا يُعدّ تناول الطعام في وقت متأخر مشكلة بالضرورة، ولكن الحرص على تناول الوجبات خلال ساعات النهار قدر الإمكان، والبدء بالبروتين والألياف عند الإفطار، يتوافق بشكل أفضل مع الفوائد الأيضية التي تشير إليها الأبحاث.

مهما كان توقيت تناولك للطعام، فإن التحضير يُحدث فرقاً كبيراً. ويقول الخبراء: «يساعد تناول الشوفان المنقوع طوال الليل، أو كعك البيض، أو حتى تقطيع الفاكهة، في تسهيل الخيارات الصحية في الصباحات المزدحمة، ويقلل من إغراء تفويت وجبة الإفطار».

كذلك شرب الماء فور الاستيقاظ، وإضافة الدهون الصحية مثل الأفوكادو أو المكسرات، والالتزام بموعد ثابت لوجبة الإفطار، كلها طرق عملية لتحقيق ذلك.


مقالات ذات صلة

5 علامات تحذيرية مبكرة لسرطان الثدي ينبغي ألا تتجاهلها النساء

صحتك التعرف على العلامات التي تستدعي الانتباه يساعد النساء على متابعة صحتهن وطلب الرعاية الطبية اللازمة (رويترز)

5 علامات تحذيرية مبكرة لسرطان الثدي ينبغي ألا تتجاهلها النساء

رغم أن معظم حالات سرطان الثدي تُشخَّص لدى النساء بعد سن الخمسين، فإن المرض قد يصيب النساء في أعمار أصغر أيضاً، وسط ارتفاع مستمر في معدلات الإصابة بين الشابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير بعض الأبحاث إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد على تحسين جودة النوم (بيكسلز)

ماذا تشرب قبل النوم لتحسين جودته؟

قد يساعد عصير الكرز الحامض على تحسين النوم، إذ تشير بعض الأبحاث إلى ارتباطه بزيادة مستويات الميلاتونين، وهو هرمون يساعد على تنظيم النوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تغيرات الصوت... علامة تحذيرية مبكرة لحصول الخرف

تغيرات الصوت... علامة تحذيرية مبكرة لحصول الخرف

أفاد باحثون بأن الأشخاص الذين يعانون من تدهور في جودة الصوت والذين لا يعانون من فقدان السمع، لديهم خطر أكبر بنسبة 58 في المائة للإصابة بالضعف الإدراكي والخرف.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك الصحة النفسية... هل يكفي أن نستمع إلى المريض؟

الصحة النفسية... هل يكفي أن نستمع إلى المريض؟

اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يوافق العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، يدعونا هذا العام إلى زاوية مختلفة عما اعتدنا عليه عند تناول القضايا الطبية

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك علاجان فعالان لاضطراب تجنّب الطعام لدى الأطفال

علاجان فعالان لاضطراب تجنّب الطعام لدى الأطفال

أوضحت دراسة حديثة، كيف يمكن للمعالجين وأولياء الأمور مساعدة الأطفال الذين يعانون حالة شائعة من حالات اضطراب الطعام تسمى «تجنّب/ تقييد تناول الطعام».

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

5 علامات تحذيرية مبكرة لسرطان الثدي ينبغي ألا تتجاهلها النساء

التعرف على العلامات التي تستدعي الانتباه يساعد النساء على متابعة صحتهن وطلب الرعاية الطبية اللازمة (رويترز)
التعرف على العلامات التي تستدعي الانتباه يساعد النساء على متابعة صحتهن وطلب الرعاية الطبية اللازمة (رويترز)
TT

5 علامات تحذيرية مبكرة لسرطان الثدي ينبغي ألا تتجاهلها النساء

التعرف على العلامات التي تستدعي الانتباه يساعد النساء على متابعة صحتهن وطلب الرعاية الطبية اللازمة (رويترز)
التعرف على العلامات التي تستدعي الانتباه يساعد النساء على متابعة صحتهن وطلب الرعاية الطبية اللازمة (رويترز)

رغم أن معظم حالات سرطان الثدي تُشخَّص لدى النساء بعد سن الخمسين، فإن المرض قد يصيب النساء في أعمار أصغر أيضاً، وسط ارتفاع مستمر في معدلات الإصابة بين الشابات. وتبرز أهمية الانتباه إلى التغيرات التي قد تطرأ على الثدي، خصوصاً أن كثيراً من النساء الأصغر سناً لم يبلغن بعد العمر الموصى به لبدء الفحوصات الدورية.

ويُقصد بسرطان الثدي المبكر، في هذا السياق، الحالات التي تُشخَّص لدى النساء بين سن 18 و45 عاماً، والتي تمثل حالياً نحو 10 في المائة من إجمالي حالات سرطان الثدي الجديدة لدى النساء، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

وتوصي الإرشادات الطبية ببدء فحوصات تصوير الثدي بالأشعة السينية، المعروفة باسم الماموغرام، بصورة روتينية عند بلوغ سن الأربعين للنساء المعرضات لمخاطر اعتيادية. ولهذا تكتسب معرفة العلامات التحذيرية للمرض أهمية خاصة لدى الشابات، بما يساعدهن على طلب التقييم الطبي المناسب عند ملاحظة أي تغيرات غير معتادة.

وتقول الدكتورة سينثيا دروغولا، وهي جرّاحة متخصصة في الثدي: «يتعين على الشابات تحديداً توخي الحذر والانتباه لأي علامات جسدية قد تشير إلى سرطان الثدي، لأنهن يمثلن خط الدفاع الأول عن أنفسهن. فهن لا يزلن في سن لا يستدعي إجراء فحص الماموغرام السنوي، وغالباً ما يقتصر فحصهن الطبي على زيارة واحدة سنوياً لطبيب أمراض النساء».

ورغم أن معظم التغيرات التي تطرأ على الثدي تكون حميدة، فإن التعرف على العلامات التي تستدعي الانتباه يساعد النساء على متابعة صحتهن وطلب الرعاية الطبية اللازمة.

1. ظهور كتل أو نتوءات جديدة

تشجع الدكتورة دروغولا النساء على التعرف على الملمس الطبيعي لأنسجة الثدي لديهن، حتى يتمكنّ من ملاحظة أي تغير غير مألوف.

وتوضح أن أفضل وقت خلال الشهر للتحقق من وجود تغيرات في الثدي هو الأسبوع الذي يلي الدورة الشهرية، عندما تكون التقلبات الهرمونية في أدنى مستوياتها.

وتقول: «لم نعد نوصي بإجراء الفحص الذاتي للثدي بشكل شهري، بل ننصح بالفحص الدوري، أثناء الاستحمام مثلاً، بحيث يسهل عليكِ ملاحظة أي تغيير قد يطرأ».

وتستدعي أي كتلة جديدة تظهر في الثدي أو تحت الإبط الانتباه، خصوصاً إذا كان ملمسها أو شكلها مختلفاً عما اعتادت عليه المرأة.

وتوضح الدكتورة كاتارينا فاسيليفيتش، طبيبة الأورام المتخصصة في سرطان الثدي، أن الكتل السرطانية لا تتخذ شكلاً واحداً يمكن التعرف عليه بمجرد اللمس.

وتقول: «قد تكون كتلة سرطان الثدي صلبة أو قاسية أو غير منتظمة الشكل، ولكنها قد تكون أيضاً طرية أو مستديرة أو مؤلمة عند اللمس. ولا يمكن الجزم بأن الكتلة سرطانية بمجرد لمسها».

وتشير فاسيليفيتش إلى أن معظم كتل الثدي حميدة، بما في ذلك الأكياس وغيرها من التغيرات الشائعة التي قد تطرأ على أنسجة الثدي.

وتضيف: «هذا أمر مطمئن، ولكن يجب فحص أي كتلة جديدة أو مستمرة أو غير مفسرة بدلاً من محاولة تشخيصها ذاتياً».

2. تغيرات في ملمس جلد الثدي

قد تكون التغيرات التي تطرأ على ملمس جلد الثدي إحدى العلامات التحذيرية لسرطان الثدي، وإن كانت لا تستدعي القلق في معظم الحالات.

وتوضح الدكتورة ديبرا مانجينو، المديرة السريرية لبرنامج تقييم المخاطر والتصوير والمراقبة والتثقيف (RISE) في مركز «ميموريال سلون كيترينغ» للسرطان بمدينة نيويورك، أن هذه التغيرات غالباً ما تكون مرتبطة بأسباب غير سرطانية.

وتقول: «في معظم الحالات، يعود الاحمرار أو تغير الجلد إلى أسباب حميدة، مثل التهاب الجلد أو العدوى. ونادراً جداً ما يكون ذلك علامة على سرطان الثدي الالتهابي».

ومع ذلك، من المهم الانتباه إلى أي تغيرات جديدة في الجلد، مثل ظهور نقرات أو تجعدات، أو زيادة سماكته، أو تحوّل ملمسه إلى ما يشبه قشرة البرتقال.

3. تغيرات في حجم الثدي أو شكله أو امتلائه

توضح الدكتورة دروغولا أن وجود اختلاف بسيط بين الثديين أمر طبيعي وشائع لدى معظم النساء.

وتقول: «الثديان أشبه بالأخوات لا التوائم؛ لذا فإنهما ليسا متماثلين تماماً لدى معظم النساء. ومع ذلك، فإنهما يتغيران معاً نتيجة فقدان الوزن أو زيادته أو الحمل».

أما إذا طرأ تغير مفاجئ على حجم أحد الثديين أو شكله أو درجة امتلائه، من دون حدوث تغير مماثل في الثدي الآخر، فإن ذلك يستدعي إجراء فحص طبي، لأنه قد يكون إحدى علامات الإصابة بسرطان الثدي.

4. التورم والاحمرار

يُعد الالتهاب السبب الأكثر شيوعاً لتورم الثدي واحمراره، وهي حالة تُلاحظ خصوصاً لدى المدخنات.

لكن في حالات نادرة، قد يكون التورم والاحمرار من أعراض سرطان الثدي الالتهابي.

وتقول فاسيليفيتش: «قد يكون ظهور احمرار أو شعور بالسخونة أو تورم أو تضخم في جزء من الثدي أو الثدي بأكمله علامة تحذيرية، لا سيما إذا تطورت هذه الأعراض بسرعة أو لم تختفِ».

وتضيف أن الثدي قد يبدو أثقل وزناً أو أكثر سخونة من المعتاد، كما قد تزداد سماكة الجلد أو يكتسب ملمساً ومظهراً يشبهان قشرة البرتقال.

5. ألم الثدي

لا يسبب سرطان الثدي ألماً في العادة، كما أن الشعور بالألم أو الحساسية عند لمس الثدي أمر شائع، وغالباً ما يرتبط بأسباب لا علاقة لها بالسرطان.

ومن بين هذه الأسباب التغيرات الهرمونية، والالتهابات، والحمل، والرضاعة الطبيعية، وحتى ارتداء حمالات صدر غير مناسبة المقاس.

وتقول فاسيليفيتش: «لذا، من غير المرجح أن يكون الألم وحده دليلاً على الإصابة بسرطان الثدي».

ومع ذلك، تؤكد أن الألم المستمر والمتركز في منطقة محددة من الثدي يستدعي مراجعة الطبيب، خصوصاً إذا كان جديداً، أو لا يتوافق مع النمط المعتاد للدورة الشهرية، أو ترافق مع تغير آخر في الثدي.

وتضيف دروغولا: «في بعض الأحيان، قد يسبب الورم عالي الدرجة، أو العدواني، شعوراً بالألم».


ماذا تشرب قبل النوم لتحسين جودته؟

تشير بعض الأبحاث إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد على تحسين جودة النوم (بيكسلز)
تشير بعض الأبحاث إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد على تحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

ماذا تشرب قبل النوم لتحسين جودته؟

تشير بعض الأبحاث إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد على تحسين جودة النوم (بيكسلز)
تشير بعض الأبحاث إلى أن عصير الكرز الحامض قد يساعد على تحسين جودة النوم (بيكسلز)

قد يساعد عصير الكرز الحامض على تحسين النوم، إذ تشير بعض الأبحاث إلى ارتباطه بزيادة مستويات الميلاتونين، وهو هرمون يساعد على تنظيم النوم، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

التوقيت المناسب

تقول دانا هونيس، اختصاصية التغذية في المركز الطبي بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، إن تناول عصير الكرز قبل النوم بساعة إلى ساعتين هو التوقيت المقترح، فيما يقترح بعض الأطباء تناوله قبل ثلاث إلى أربع ساعات.

وقد تساعد المشروبات الدافئة على الاسترخاء، لكن الأبحاث بشأن تأثير حرارة المشروب محدودة، بحسب هونيس.

ما الكمية المقترحة؟

لم تحدد الدراسات كمية مُثلى موحدة، لاختلاف الجرعات والتوقيت. ويقترح التقرير البدء بنحو 240 ملليلتراً من عصير الكرز الحامض، أو 30 ملليلتراً من العصير المركّز تُخفَّف بالماء وفق تعليمات العبوة، ومراقبة تأثيره على النوم.

ويُفضّل تجنب الكميات الكبيرة قبل النوم، لأنها قد تزيد الحاجة إلى التبول ليلاً وتقطع النوم.

احتياطات عند تناوله

يحتوي العصير على السوربيتول، الذي قد يسبب اضطرابات هضمية لدى بعض الأشخاص؛ لذا يُنصح أصحاب المعدة الحساسة بالبدء بكمية صغيرة وزيادتها تدريجياً بحسب التحمّل.

ويمكن تخفيفه بالمياه الفوارة أو منكهات أخرى، مع تجنب إضافة مكونات تحتوي على الكافيين، الذي قد يصعّب الاستغراق في النوم.


دراسة: الإشعاع يضاهي الجراحة في علاج سرطان البروستاتا بآثار جانبية أقل

فريق طبي يجري عملية جراحية داخل غرفة العمليات (بيكسباي)
فريق طبي يجري عملية جراحية داخل غرفة العمليات (بيكسباي)
TT

دراسة: الإشعاع يضاهي الجراحة في علاج سرطان البروستاتا بآثار جانبية أقل

فريق طبي يجري عملية جراحية داخل غرفة العمليات (بيكسباي)
فريق طبي يجري عملية جراحية داخل غرفة العمليات (بيكسباي)

قال باحثون خلال أحدث اجتماعات الجمعية الأميركية لعلم العلاج الإشعاعي للأورام، الذي عُقد في بوسطن، إن العلاج الإشعاعي نجح في السيطرة على سرطان البروستاتا الموضعي بنفس كفاءة الجراحة، ولكن مع آثار جانبية أقل، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبعد متابعة المرضى لمدة بلغت ثماني سنوات في المتوسط، كانت معدلات البقاء على قيد الحياة دون تكرار الإصابة متماثلة إحصائياً. ومن بين الذين تلقوا خمس جلسات من العلاج الإشعاعي التجسيمي للجسم على مدار أسبوعين، كان 91 في المائة على قيد الحياة دون تكرار الإصابة بالسرطان، مقابل 84 في المائة ممن خضعوا للجراحة.

ويوجّه العلاج الإشعاعي التجسيمي الإشعاع مباشرة إلى البروستاتا مع الحد من تعرّض الأنسجة السليمة المجاورة للإشعاع.

شملت التجربة 123 مريضاً، معظمهم من المصابين بأنواع سرطان منخفضة أو متوسطة الخطورة، وتمت مراقبتهم لرصد أي عودة للورم أو ارتفاع في مستويات المستضد البروستاتي النوعي، وهو مؤشر محتمل على الإصابة بسرطان البروستاتا.

وكان الهدف الأصلي للتجربة هو مقارنة جودة الحياة بعد التدخلات العلاجية. وأحبطت جائحة «كورونا» الجهود الرامية إلى تسجيل ما يقرب من مثلَي عدد المشاركين، لتتم الدراسة على عدد قليل جداً من المرضى ما أدى إلى عدم كفاية عدد المرضى للإجابة على السؤال المتعلق بالهدف الأصلي للتجربة.

وقال الطبيب نيكولاس فان آس، قائد الفريق البحثي من مؤسسة «رويال مارسدن» التابعة لهيئة الخدمات الصحية البريطانية، في بيان: «ما يمكننا قوله هو... أن لدينا بيانات مكتملة تظهر نتائج ممتازة في مكافحة السرطان مع العلاج الإشعاعي في خمس جلسات».

وأظهر تحليل آخر، عُرض خلال مؤتمر الجمعية الأميركية، أن درجات الوظيفة الجنسية وفقاً لتقييم المرضى انخفضت في كلا المجموعتين، لكنها ظلت أفضل بشكل ملحوظ بعد العلاج الإشعاعي. وبلغ متوسط درجات وظيفة الانتصاب على مقياس من 25 نقطة، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى وظيفة أفضل، 19 نقطة مع العلاج الإشعاعي التجسيمي وخمس نقاط مع استئصال البروستاتا بعد خمس سنوات.

وبعد خمس سنوات أيضاً، كان 8.3 في المائة من المرضى الذين تلقوا العلاج الإشعاعي التجسيمي يستخدمون فوطاً صحية للتعامل مع تسرب البول، مقارنة مع 48 في المائة في المرضى الذين خضعوا للجراحة.