ترمب يتراجع عن تخصيص صندوق بقيمة 1.8 تريليون دولار لمناصريه

بعد صدام مع القضاء والكونغرس... وانتقادات لتقديم أموال لمهاجمي مبنى الكابيتول

اشتباك عناصر إنفاذ القانون مع متظاهرين مؤيدين لترمب اقتحموا مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (رويترز)
اشتباك عناصر إنفاذ القانون مع متظاهرين مؤيدين لترمب اقتحموا مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (رويترز)
TT

ترمب يتراجع عن تخصيص صندوق بقيمة 1.8 تريليون دولار لمناصريه

اشتباك عناصر إنفاذ القانون مع متظاهرين مؤيدين لترمب اقتحموا مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (رويترز)
اشتباك عناصر إنفاذ القانون مع متظاهرين مؤيدين لترمب اقتحموا مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الاثنين، امتثالها لحكم قضائي فيدرالي، بتعليق مؤقت لصندوق تعويض ضحايا التسليح السياسي، بقيمة 1.8 مليار دولار، وهو الصندوق الذي كان سيستفيد منه أنصار ترمب، الذين يزعمون أنهم تعرضوا للاستهداف السياسي من قِبل الإدارات الأميركية السابقة، ومنهم مناصرو ترمب الذين هاجموا مبنى الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني) 2001 لمنع إقرار فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية التي أُجريت عام 2020 والتي وصفها ترمب بالمزورة.

ورغم أن الإدارة أعربت عن اختلافها مع الحكم الفيدرالي، فإنها التزمت بتنفيذه، وسط تقارير تفيد بأن ترمب يعيد النظر في مصير الصندوق بالكامل بعد صدام واسع مع القضاء والمشرعين في الكونغرس وردود فعل غاضبة، ليس فقط من جانب الديمقراطيين، بل أيضاً من داخل حزبه الجمهوري.

وتسربت أخبار أن ترمب قد يتراجع عن إنشاء هذا الصندوق -رغم أنه لم يصرح علناً بذلك- لكن حسابات انتخابية قد تدفعه بالفعل إلى التراجع. فقد سعى ترمب إلى إقصاء بعض المشرعين الجمهوريين، الذين يراهم غير موالين له، مثل السيناتور بيل كاسيدي (من لويزيانا) والسيناتور جون كورنين (من تكساس) بعد أن أعلن ترمب تأييده لخصومهما في الانتخابات التمهيدية؛ ما يجعل من غير الواضح إذا كانا سيدعمان أجندة ترمب، حيث غادر الجمهوريون العاصمة، واشنطن، من دون إقرار التشريعات اللازمة لتمويل وكالات إنفاذ قوانين الهجرة التي يرغب ترمب في تمريرها.

زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون يتحدث للصحافيين حول صندوق الرئيس دونالد ترمب المخصص لـ«مناهضة تسليح السلطة» الاثنين (أ.ف.ب)

وأثار احتمال تراجع ترمب عن إنشاء هذا الصندوق ردود فعل موسعة، رأى المحللون أنها يمكن أن تشكك في الرواية المهيمنة على الحزب الجمهوري، حول أحداث السادس من يناير ورواية تزوير انتخابات 2020 لصالح جو بايدن.

إنشاء الصندوق

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أعلنت إنشاء صندوق «مكافحة تسليح السلطة» الشهر الماضي، وقد رُصد له 1.8 مليار دولار، هي قيمة مبلغ التسوية القضائية التي تم التوصل إليها، مقابل إسقاط دعوى الرئيس ترمب للمطالبة بقيمة 10 مليارات دولار ضد مصلحة الضرائب الأميركية بشأن تسريب إقراراته الضريبية. وبموجب هذه التسوية؛ حصل ترمب على اعتذار رسمي من الحكومة، مقابل إنشاء هذا الصندوق الذي يسمح بتسوية الدعاوى القضائية ودفع تعويضات لحلفاء ومناصري ترمب الذين يزعمون أنهم تعرضوا للاستهداف السياسي من قِبل الإدارات السابقة.

وحاولت وزارة العدل الأميركية الدفاع عن قرار إنشاء الصندوق بأنه يعالج الأضرار عن الانتهاكات والأذى والكراهية، التي وجهت بشكل غير عادل للكثير من الأشخاص. وأوضحت في بيان على منصة «إكس» أن الصندوق مفتوح لأي شخص تعرَّض للاستهداف والاضطهاد، سواء كان ديمقراطياً أو جمهورياً أو مستقلاً.

وتسبب إنشاء هذا الصندوق في موجة غضب واسعة من مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين على حد سواء، الذين أعربوا عن مخاوفهم من أن هذا الصندوق سيتحول وسيلةً لتعويض حلفاء ترمب ومناصريه، ومنهم مثيرو الشغب الذين اقتحموا مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021، كما عدّوا أن هذه التسوية بين ترمب ومصلحة الضرائب تعني حماية ترمب وعائلته من عمليات تدقيق ضرائبي مستقبلي، ويعدّ إساءة استخدام لأموال دافعي الضرائب لتحقيق مصالح شخصية ومكافأة الحلفاء السياسيين لترمب، وتحايلاً على سلطة الإنفاق التي يمنحها الكونغرس، إضافة إلى عدم وجود معايير واضحة وشفافة لتحديد المستفيدين من أموال هذا الصندوق.

حشد من أنصار ترمب يقتحمون مبنى الكابيتول في واشنطن 6 يناير 2021 (رويترز)

الصدام مع القضاء

وواجه الصندوق تحديات قضائية فورية، حيث رفع شرطيان سابقان شاركا في الدفاع عن الكابيتول دعوى قضائية لإيقافه، ووصفوا الصندوق بأنه الأكثر فساداً خلال القرن الحالي. كما تقدم 35 قاضياً فيدرالياً متقاعداً بطلب إعادة النظر في التسوية، وعدّوها احتيالاً على المحكمة؛ لأن ترمب مثل أنه المدعي والمدعى عليه في آن واحد. وأصدرت القاضية ليوني برنكيما في ولاية فيرجينيا أمراً مؤقتاً بوقف الصندوق وحددت جلسة يوم 12 يونيو (حزيران) الحالي للاستماع إلى الحجج القانونية، في حين نظرت قاضية أخرى بفلوريدا في شكاوى إضافية حول الصندوق. ويرى الخبراء القانونيون أن الصندوق يثير تساؤلات دستورية حول فصل السلطات واستخدام أموال عامة لمكافأة حلفاء سياسيين.

الصدام مع المشرعين

ولم يقتصر الأمر على الصدام مع القضاء، بل جاءت الانتقادات لاذعة من قلب الحزب الجمهوري، حيث أعرب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، عن أمله في إلغاء الصندوق، ورأى أنه يمثل عقبة أمام تمرير تشريعات لها أولوية للحزب، مثل تمويل وزارة الهجرة ووكالات أمن الحدود، في خضم توترات في المفاوضات حول تخصيص ميزانية تصل إلى 70 مليار دولار لدعم وكالات الهجرة والأمن الحدودي. وقال تشاك غراسلي، الجمهوري عن ولاية ايوا ورئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ، إنه يتعين على الرئيس ترمب أن يقول بشكل صريح للغاية إنه لن يكون هناك أي صندوق لتعويض ضحايا تسليح السلطة.

وأعرب مشرعون جمهوريون آخرون عن مخاوفهم من هذا الصندوق، الذي وصفوه بأنه «صندوق رشوة» لمناصري ترمب، محذرين من أنه يعيد كتابة أحداث السادس من يناير والهجوم على مبنى الكابيتول، ويعطي أموالاً لمن ارتكبوا العنف ضد أفراد الشرطة الذين كانوا يقومون بواجبهم في حماية المبنى.

وأبدى مشرعون آخرون مخاوف من أن هذه القضية قد تتحول عاملَ تشتيتٍ، في الوقت الذي يركز فيه الجمهوريون على انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وقد بلغت موجة الغضب والجدل حول هذا الصندوق ذروتها الشهر الماضي، خلال اجتماع مغلق عُقد بين أعضاء مجلس الشيوخ والقائم بأعمال المدعي العام، تود بلانش؛ وهو الاجتماع الذي وصفه السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، تيد كروز، في حلقة حديثة من برنامجه الصوتي (البودكاست) بأنه «واحد من أكثر الاجتماعات حدة وتوتراً التي شهدتها طوال فترة عملي في مجلس الشيوخ».


مقالات ذات صلة

ترمب وإنفانتينو يواجهان احتجاجاً بالبطاقات الحمراء في نهائي المونديال

رياضة عالمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس «فيفا» جياني إنفانتينو في ملعب نهائي المونديال (رويترز)

ترمب وإنفانتينو يواجهان احتجاجاً بالبطاقات الحمراء في نهائي المونديال

أطلق مشجعو كرة القدم احتجاجاً فريداً ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو خلال نهائي كأس العالم الأحد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا أندي بيرنهام زعيم حزب «العمال» يصافح مؤيديه خلال فعالية للحزب في مدينة كينت (د.ب.أ) p-circle

هل يحافظ بيرنهام على نهج ستارمر في سياسة بريطانيا الخارجية؟

يُتوقع أن يسير أندي بيرنهام، الذي سيتولى رئاسة الوزراء في بريطانيا الاثنين، على خطى سلفه كير ستارمر في قضايا رئيسية مثل أوكرانيا والعلاقات بـ«الاتحاد الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مقاتلة أميركية تقلع من حاملة طائرات قبل تنفيذ ضربات في إيران فجر الأحد (سنتكوم) p-circle 00:36

الجيش الأميركي يستهدف «شرايين» جنوب إيران... ويضرب «الحرس الثوري»

شنت الولايات المتحدة الأحد موجة ثامنة من الغارات على إيران مستهدفة قوات ومنشآت تابعة لـ«الحرس الثوري» بعدما وسعت نطاق عملياتها إلى جسور ومواقع لوجستية

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
رياضة عالمية دونالد ترمب يستعدّ للاستمتاع بأضواء نهائي كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

مونديال 2026: ترمب يستعدّ للاستمتاع بأضواء النهائي

سيحظى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالأضواء في نهائي كأس العالم 2026 لكرة القدم الأحد بعدما كان قد تسبّب بالفعل بواحدة من أكثر لحظات البطولة إثارة للجدل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية السلطات فرضت حظراً جوياً فوق ملعب النهائي (أ.ف.ب)

بسبب ترمب… مقاتلات «إف 16» وقناصة وعملاء سريون يحرسون نهائي كأس العالم

تحوّل نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين، المقرر إقامته على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، إلى أكبر عملية أمنية في تاريخ الأحداث الرياضية بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)

مستخدمو « فيسبوك» و«إنستغرام» يبلغون عن عطل في الخدمة

شعار فيسبوك وميتا
شعار فيسبوك وميتا
TT

مستخدمو « فيسبوك» و«إنستغرام» يبلغون عن عطل في الخدمة

شعار فيسبوك وميتا
شعار فيسبوك وميتا

أبلغ مستخدمو « فيسبوك» و«إنستغرام» حول العالم عن مشاكل في الوصول إلى منصتي التواصل الاجتماعي اليوم الأحد، حيث ظهرت رسالة على الموقع تفيد بأن الحسابات «غير متاحة مؤقتًا».

ووفقًا لموقع Downdetector، المتخصص في رصد انقطاعات الخدمة، بدأت المشاكل حوالي الساعة 3:25 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حيث أبلغ آلاف المستخدمين في الولايات المتحدة عن مشاكل. وواجه 63% من المستخدمين مشاكل في الوصول إلى الموقع الإلكتروني لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» في نفس الوقت تقريباً، وكلا الشبكتين مملوكتان لشركة «ميتا»، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز»للأنباء.

كما تم تقديم 2829 بلاغًا آخر من مستخدمي «نستغرام »في الولايات المتحدة ممن واجهوا مشاكل في التطبيق حتى الساعة 08:18 بتوقيت غرينتش اليوم.

كما كشفت تحقيقات أجرتها وكالة «رويترز» عن انقطاع متقطع في الوصول إلى فيسبوك وإنستغرام في سنغافورة، و لم ترد شركة ميتا على الفور على طلب التعليق عن العطل الجاري.


ارتفاع قتلى الجيش الأميركي في الحرب مع إيران إلى 16

عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)
عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع قتلى الجيش الأميركي في الحرب مع إيران إلى 16

عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)
عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الأميركي، السبت، مقتل جنديين إضافيين خلال العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب مع إيران، ليرتفع إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية إلى 16 عسكرياً، بينما أُصيب أكثر من 420 آخرين، في ظل استمرار المواجهات التي تعتمد بشكل كبير على الضربات الجوية والطائرات المسيَّرة والصواريخ.

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، يعكس ارتفاع عدد الضحايا طبيعة الحرب الحديثة، إذ تواجه القوات الأميركية مخاطر قاتلة رغم عدم انتشار قوات بريَّة داخل الأراضي الإيرانية، مع وجود قوات أميركية في عدة دول بالشرق الأوسط أصبحت أهدافاً للهجمات الإيرانية عقب انهيار محادثات السلام.

وفي أحدث التطورات، أعلنت القيادة المركزية الأميركية مقتل جنديين في الأردن أثناء التصدي لهجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة، مشيرة إلى أن أحد العسكريين الأميركيين لا يزال في عداد المفقودين، وأنها ستحجب أسماء القتلى إلى ما بعد إبلاغ ذويهم.

ولم تقتصر خسائر الحرب على الجانب الأميركي، إذ أعلنت السلطات الإيرانية مقتل ما لا يقل عن 50 شخصاً وإصابة أكثر من 500 آخرين جراء الضربات الأميركية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

وقالت الولايات المتحدة اليوم إنها أنهت الموجة الثامنة على التوالي من الهجمات على إيران.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن الضربات الجوية بدأت في السادسة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (22:00 بتوقيت غرينتش)، بناء على توجيهات الرئيس دونالد ترمب وإنها «تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومعاقبة قوات (الحرس الثوري) التي شنَّت هجمات على أفراد من القوات الأميركية في الأردن ليلة أمس».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية لمحاولة إجبار طهران على تخفيف قبضتها على مضيق هرمز. كما أعادت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية لوقف شحناتها من النفط الخام، وقال الجيش يوم السبت إنه أعاد توجيه خمس سفن وعطل سفينة واحدة منذ ذلك الحين.


الشرطة الأميركية تعتقل المؤثر أندرو تيت وشقيقه في ميامي

المؤثر الشهير أندرو تيت - يمين - وشقيقه تريستان يدليان ببيان صحافي أمام منزلهما بعد عودتهما إلى رومانيا (أرشيفية - رويترز)
المؤثر الشهير أندرو تيت - يمين - وشقيقه تريستان يدليان ببيان صحافي أمام منزلهما بعد عودتهما إلى رومانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

الشرطة الأميركية تعتقل المؤثر أندرو تيت وشقيقه في ميامي

المؤثر الشهير أندرو تيت - يمين - وشقيقه تريستان يدليان ببيان صحافي أمام منزلهما بعد عودتهما إلى رومانيا (أرشيفية - رويترز)
المؤثر الشهير أندرو تيت - يمين - وشقيقه تريستان يدليان ببيان صحافي أمام منزلهما بعد عودتهما إلى رومانيا (أرشيفية - رويترز)

اعتقلت الشرطة الأميركية المؤثر الشهير أندرو تيت وشقيقه تريستان أمس (السبت) في ميامي، وفق ما أفادت هيئة خدمة المارشالات الأميركية «وكالة الصحافة الفرنسية»، في وقت تسعى فيه بريطانيا لاستردادهما لمواجهة اتهامات جديدة تشمل الاغتصاب والاتجار بالبشر والاعتداء.

وأفادت الهيئة التابعة لوزارة العدل الأميركية بأنها ألقت القبض على تيت البالغ 39 عاماً وعلى شقيقه الأصغر، لكنها أوضحت أنها لا تستطيع الكشف عن طبيعة الاتهامات نظراً لأن مذكرة الاعتقال سرية.

ونشر موقع «تي إم زي» الأميركي مقطع فيديو يظهر عناصر إنفاذ القانون وهم يكبلون أيدي الشقيقين بالأصفاد، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكدت هيئة الادعاء الملكية في بريطانيا في بيان إلقاء القبض على الشقيقين تيت اللذين يواجهان اتهامات في بريطانيا.

وقال مالكولم ماكهافي، رئيس قسم الجرائم الخاصة في هيئة الادعاء الملكية، في بيان: «قررنا مقاضاة أندرو وتريستان تيت بتهم ارتكاب جرائم إضافية تشمل الاغتصاب وترتيب أو تسهيل الاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي وجرائم تتعلق بصور غير لائقة لطفل». وأضاف: «طلبت هيئة الادعاء الملكية استرداد الشقيقين تيت من الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن «الاتهامات الأخيرة جاءت نتيجة تلقي أدلة جديدة».

كما يواجه الشقيقان تيت اللذان يحملان الجنسية الأميركية والبريطانية اتهامات بالتهرب الضريبي وغسل الأموال في المملكة المتحدة، لكنهما ينفيان كل التهم الموجهة إليهما.

ويعد الشقيقان من أشد المؤيدين للرئيس الأميركي دونالد ترمب. ويشتهر أندرو تيت بكونه من أبرز المروجين لما يُعرف بشبكة مجتمعات «المانوسفير» على الإنترنت التي تركز على مفاهيم الرجولة التقليدية ومعاداة النسوية وتطوير الذات.

وهو يروج لآرائه المثيرة للجدل التي تشمل أفكاراً حول الذكر الألفا وكراهية النساء، أمام ملايين المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، بمن فيهم 10.8 مليون متابع على منصة «إكس».

ويواجه الأخوان تيت في رومانيا أيضاً حيث أقاما في السنوات الأخيرة، اتهامات تشمل الاتجار بقاصرين وممارسة الجنس مع قاصر وغسل الأموال.