اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات
TT

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

اختبار بسيط قد يتنبأ بأعراض «ألزهايمر» قبل سنوات

يمكن لفحص دم بسيط أن يتنبأ ليس فقط بخطر إصابة الشخص بمرض «ألزهايمر»، بل أيضاً بالعام الذي ستبدأ فيه الأعراض.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، سعى باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس إلى معرفة ما إذا كانت مستويات بروتين معيّن في الدم يمكن استخدامها بوصفها «ساعة بيولوجية» للتنبؤ بموعد ظهور علامات المرض.

ويُعرف هذا البروتين باسم «p-tau217»، وهو يُكوّن «تشابكات» في الدماغ تعطّل التواصل بين الخلايا العصبية. وفي الدماغ السليم يساعد هذا البروتين على تثبيت بنية الخلايا العصبية.

في بعض الحالات يمكن استخدام فحوص تصوير الدماغ لاكتشاف هذه التشابكات عند تشخيص مرض «ألزهايمر». وقد أشارت دراسات أولية إلى أن الطريقة نفسها يمكن استخدامها لتحديد جدول تطوّر المرض.

ولأن هذه الفحوص التصويرية غالباً ما تكون معقّدة ومكلفة، أراد فريق البحث استكشاف ما إذا كان فحص دم يمكنه مراقبة البروتينات نفسها وإعطاء نتائج مماثلة.

حلّلت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «Nature Medicine»، بيانات أكثر من 600 شخص من كبار السن المشاركين في مشروعين طويلَي الأمد لأبحاث «ألزهايمر».

ومن خلال مقارنة عينات الدم بالأداء الإدراكي للمشاركين على مدى عدة سنوات، وجد الفريق أن مستويات بروتين «p-tau217» ترتفع بنمط «متسق بصورة لافتة» قبل وقت طويل من بدء فقدان الذاكرة، وفق بيان صحافي.

ثم طوّر الفريق نموذجاً يستخدم عمر المريض ومستويات البروتين لتقدير موعد ظهور الأعراض، بهامش خطأ يتراوح بين ثلاث وأربع سنوات.

تحليل دم يتوقع الأعراض

وقال الباحث الرئيسي، اختصاصي طب الأعصاب، كيلن بيترسن: «نُظهر أن فحص دم واحداً يقيس بروتين (p-tau217) يمكن أن يقدّم تقديراً تقريبياً لموعد احتمال ظهور أعراض مرض ألزهايمر لدى الفرد».

وأشار إلى أن الباحثين وجدوا أن كبار السن تتطور لديهم الأعراض بسرعة أكبر بكثير، بعد أن تصبح مستويات «p-tau217» غير طبيعية.

وأضاف: «على سبيل المثال، الأشخاص الذين ظهرت لديهم مستويات غير طبيعية من (p-tau217) لأول مرة في سن الستين لم تظهر عليهم أعراض ألزهايمر إلا بعد نحو 20 عاماً، في حين الذين ظهرت لديهم مستويات غير طبيعية لأول مرة في سن الثمانين ظهرت عليهم الأعراض بعد نحو 10 سنوات فقط».

وخلص الباحث إلى أن ذلك يشير إلى أن العمر والتغيرات المرتبطة بالمرض في الدماغ يمكن أن تؤثر في سرعة ظهور أعراض «ألزهايمر».

قالت نائبة رئيس قسم الارتباط العلمي في جمعية ألزهايمر ومقرّها شيكاغو، ريبيكا إم. إديلماير: «قد يغيّر هذا الطريقة التي يصمّم بها الباحثون التجارب السريرية، وفي نهاية المطاف الطريقة التي يحدّد بها الأطباء الأشخاص الأكثر عرضة للتدهور المعرفي المرتبط بمرض ألزهايمر قبل سنوات من بدء التدهور».

وأضافت إديلماير، التي لم تشارك في الدراسة: «فحص الدم يكون عموماً أقل كلفة بكثير وأسهل إجراءً من تصوير الدماغ أو اختبار السائل الشوكي. وفي المستقبل قد يساعد الأطباء والباحثين على تحديد الأشخاص الذين قد يستفيدون من العلاجات المبكرة».

وكانت للدراسة بعض القيود والتحفّظات.

وقال بيترسن: «لم نتمكن من إجراء تنبؤات إلا للأفراد الذين تقع مستويات (p-tau217) لديهم ضمن نطاق معيّن، وإن كان نطاقاً واسعاً نسبياً». وأضاف: «طُوّرت النماذج باستخدام مجموعات بحثية تتمتع بصحة جيدة نسبياً ومستوى تعليمي مرتفع ولم تكن متنوّعة، لذا قد لا تنطبق النتائج جيداً على عموم السكان».

ورغم أن الباحثين أشاروا في هذه الدراسة إلى اختبارات دم تُجرى في المنزل، فإنهم حذّروا من أن يسعى الناس إلى إجراء هذه الفحوص بأنفسهم.

الاختبار غير جاهز سريرياً

وقالت اختصاصية الأعصاب في جامعة واشنطن، المشاركة في إعداد الدراسة، الدكتورة سوزان شندلر، في البيان الصحافي: «في هذه المرحلة، لا نوصي بأن يخضع أي شخص سليم إدراكياً لأي اختبار لمؤشرات حيوية لمرض ألزهايمر».

وأقرّ بيترسن بأن هذه النتائج لا تزال تجريبية وقابلة لمزيد من التحسين. وأضاف: «التقدير الحالي ليس دقيقاً بما يكفي بعد للاستخدام السريري أو لاتخاذ قرارات طبية شخصية، لكننا نتوقع أنه سيكون من الممكن تطوير نماذج أكثر دقة».

وأضافت شندلر أن الفريق يأمل مستقبلاً في تحسين الاختبار عبر دراسة بروتينات أخرى مرتبطة بمرض «ألزهايمر» لتقليص هامش الخطأ، كما أن هناك حاجة إلى مشاركين أكثر تنوعاً لتأكيد النتائج.

تجارب على العلاج المبكر

تُجرى حالياً تجربتان سريريتان كبريان بهدف تحديد ما إذا كان الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من هذا البروتين يمكن أن يستفيدوا من العلاج بأحد دواءين لمرض «ألزهايمر» قبل ظهور الأعراض.

ويُعدّ «ليكانيماب» و«دونانيماب» الدواءين الوحيدين المعتمدين المصمَّمين لخفض مستويات اللويحات في الدماغ المرتبطة بمرض ألزهايمر. ويأمل الباحثون أن يؤدي علاج المرضى في وقت أبكر إلى تعزيز فاعلية هذين الدواءين.

وقال بيترسن: «هناك العديد من المؤشرات الحيوية الأخرى في الدم والتصوير، بالإضافة إلى الاختبارات الإدراكية التي يمكن دمجها مع بروتين البلازما (p-tau217) لتحسين دقة التنبؤ بموعد ظهور الأعراض. ونأمل أن يقود هذا العمل إلى نماذج أفضل تكون مفيدة للأفراد».


مقالات ذات صلة

تحليل الدم ورصد الجينات قد يتنبآن بأعراض ألزهايمر

علوم تحليل الدم ورصد الجينات قد يتنبآن بأعراض ألزهايمر

تحليل الدم ورصد الجينات قد يتنبآن بأعراض ألزهايمر

بقياس مستويات مؤشر حيوي في الدم إلى جانب الكشف عن متغير جيني عالي الخطورة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 600 و800 وحدة دولية من فيتامين «د» يومياً (بكسلز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تسرّع التراجع الإدراكي عند تناولها بلا حاجة

تربط دراسة تناول مكملات فيتامين «د» بتراجع إدراكي أسرع لدى مسنين لديهم مستويات كافية منه، من دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك سيدة مصابة بمرض ألزهايمر تستخدم هاتفاً للتحدث مع برنامج الدردشة «ليفانا» (أ.ف.ب)

أصوات مألوفة وحيوانات أليفة... الذكاء الاصطناعي في خدمة مرضى ألزهايمر

يُساعد الذكاء الاصطناعي على تهدئة المسنّين خلال نوبات الانفعال الشديد من دون الحاجة إلى أدوية، كما يشكل وسيلة لإبقاء المريض منشغلاً ريثما يتوفر أحد المتخصصين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق تشير النتائج إلى ارتباط تراكم بروتين «تاو» بفقدان ذاكرة الأحداث (بكسلز)

الحرمان من النوم العميق قد يؤدي للإصابة بألزهايمر

كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا، بيركلي بالولايات المتحدة، وجود علاقة تربط بين الحرمان من النوم العميق وتراكم بروتين «تاو»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم أدمغة بشرية حية تكشف كيف يغيّر التحفيز الكهربائي نشاط الخلايا والجينات

أدمغة بشرية حية تكشف كيف يغيّر التحفيز الكهربائي نشاط الخلايا والجينات

دراسة تفتح نافذة جديدة لفهم الذاكرة وتمهّد لعلاجات أكثر دقة للتدهور المعرفي

د. وفا جاسم الرجب (لندن)

7 أنواع من السرطان قد ترتبط بآلام الظهر... وهذه الأعراض التحذيرية

ألم الظهر المعتاد غالباً ما يرتبط بإصابة أو إجهاد واضح (بيكسلز)
ألم الظهر المعتاد غالباً ما يرتبط بإصابة أو إجهاد واضح (بيكسلز)
TT

7 أنواع من السرطان قد ترتبط بآلام الظهر... وهذه الأعراض التحذيرية

ألم الظهر المعتاد غالباً ما يرتبط بإصابة أو إجهاد واضح (بيكسلز)
ألم الظهر المعتاد غالباً ما يرتبط بإصابة أو إجهاد واضح (بيكسلز)

قد يثير ظهور أي عَرَض صحي جديد يستمر لأكثر من بضعة أيام القلق، وألم الظهر ليس استثناءً؛ فإذا شعرت بألم بعد رفع صناديق ثقيلة، على سبيل المثال، فقد يكون السبب واضحاً، كالإجهاد العضلي. أما إذا ظَهَر الألم من دون إصابة أو سبب معروف، واستمر مدّة؛ فمن الطبيعي أن تبدأ بالتفكير في احتمالات أكثر خطورة، وربما تتساءل: «هل يمكن أن يكون ألم ظهري ناتجاً عن السرطان؟».

يقول الدكتور آلان ألبر ساغ، أحد مؤسسي اللجنة الطبية المتخصصة في ألم السرطان لدى البالغين وأورام النقائل العظمية، في مركز سيلفستر الشامل للسرطان التابع لكلية ميلر للطب بجامعة ميامي: «على الأرجح، لا علاقة للأمر بالسرطان». ويضيف أن ألم الظهر الناجم عن السرطان نادر للغاية، والغالبية العظمى من حالات ألم الظهر ترتبط بمشكلات في الجهاز العضلي الهيكلي، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

وينجم ألم الظهر في كثير من الحالات عن أسباب شائعة، مثل الشد العضلي، أو تمزق الأربطة، أو التهاب المفاصل، أو الانزلاق الغضروفي. وغالباً ما تتحسن هذه الحالات مع الراحة، واستخدام الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، وممارسة تمارين الإطالة، والخضوع للعلاج الطبيعي عند الحاجة.

ومع ذلك، يشير الدكتور ساغ إلى أن الألم الذي يستمر من دون تحسُّن، أو تتفاقم حدته بمرور الوقت، أو يمنع الشخص من النوم ليلاً، يستدعي الانتباه والتقييم الطبي. وتزداد أهمية مراجعة الطبيب إذا كان الشخص قد أُصيب بالسرطان في السابق، أو يتلقى علاجاً له حالياً.

ألم الظهر المعتاد مقابل ألم الظهر المرتبط بالسرطان

قد يكون التمييز بين ألم الظهر المعتاد والألم المرتبط بالسرطان أمراً صعباً بالاعتماد على طبيعة الألم وحدها؛ إذ يمكن أن يتخذ كلاهما أشكالاً مختلفة، فيظهر على هيئة ألم حاد أو خفيف أو حارق أو نابض أو طاعن. لذلك، ينبغي الانتباه إلى مجموعة من العوامل، تشمل سبب الألم المحتمل، وتوقيت ظهوره، ومدته، وطريقة تطوره، والأعراض الأخرى المصاحبة له.

السبب: غالباً ما يرتبط ألم الظهر المعتاد بإصابة أو إجهاد واضح، مثل رفع جسم ثقيل أو التعرُّض لالتواء أثناء ممارسة الرياضة. أما الألم المرتبط بالسرطان؛ فقد يظهر من دون سبب واضح أو إصابة سابقة تفسر حدوثه.

التوقيت: قد تزداد حدة آلام الظهر الناجمة عن الإصابات خلال النهار، خصوصاً عند الحركة أو ممارسة الأنشطة البدنية، بينما قد يكون الألم المرتبط بالسرطان أكثر وضوحاً أثناء الليل.

ويوضح الدكتور ساغ أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك يتمثل في إفراز الخلايا السرطانية مواد كيميائية مسببة للالتهاب، تُعرف باسم «السيتوكينات»، يمكن أن تهيّج الأعصاب، وتزيد حساسيتها للألم.

إضافة إلى ذلك، تتغيَّر آليات الجسم الطبيعية للتحكم في الألم خلال الليل. ويقول الدكتور أندرو جيه فابيانو، رئيس قسم جراحة الأعصاب ومدير وحدة أورام العمود الفقري في معهد «روزويل بارك» للسرطان بمدينة بوفالو في ولاية نيويورك، إن الجسم ينتج عادةً الستيرويدات في الصباح؛ ما يساعد على تخفيف ألم السرطان.

المدة: غالباً ما يبدأ الألم الناجم عن الإصابة بصورة مفاجئة، ثم يتحسن تدريجياً مع مرور الوقت والتعافي. أما الألم المرتبط بالسرطان، فقد يستمر لأسابيع أو أكثر من دون أن يزول، بل قد تزداد حدته تدريجياً.

الأعراض المصاحبة: عندما يظهر ألم الظهر وحده من دون أعراض أخرى، يكون السبب في كثير من الأحيان إصابة عضلية أو حالة مزمنة. لكن وجود أعراض إضافية، مثل فقدان الوزن غير المبرَّر، أو التعب الشديد، أو الضعف، أو الخدر، قد يزيد الحاجة إلى إجراء تقييم طبي لتحديد السبب.

أنواع السرطان التي قد تسبّب ألم الظهر

يمكن أن يرتبط ألم الظهر ببعض أنواع السرطان، خصوصاً عندما ينتشر المرض إلى عظام العمود الفقري أو يؤثر في الأعصاب المحيطة به. ومن أبرز هذه الأنواع:

1. سرطان الرئة

قد تنتشر الأورام التي تبدأ في الرئتين إلى عظام العمود الفقري، أو تضغط على الأعصاب المحيطة بالحبل الشوكي؛ ما يؤدي إلى الشعور بألم في الظهر. وفيما يصل إلى 25 في المائة من الحالات، قد يكون ألم العظام أول الأعراض التي تشير إلى الإصابة بسرطان الرئة.

وقد يستدعي ظهور ألم الظهر لدى شخص لديه تاريخ من التدخين تقييماً طبياً يأخذ في الاعتبار احتمال الإصابة بسرطان الرئة، وقد يشمل ذلك التصوير المقطعي المحوسب للرئتين أو إجراء فحوص أخرى وفقاً لتقدير الطبيب.

2. سرطان الثدي

عندما ينتشر سرطان الثدي إلى العظام، تكون فقرات العمود الفقري من المواقع التي قد يصل إليها المرض. وقد يؤدي هذا الانتشار إلى الشعور بألم في الظهر، لا سيما في منطقة أسفل الظهر، نتيجة تأثر العظام بالورم.

3. سرطان البروستاتا

يصيب سرطان البروستاتا الرجال الأكبر سناً بصورة رئيسية، وغالباً ما يتطور ببطء. ومع ذلك، قد ينتشر المرض في مراحله المتقدمة إلى عظام العمود الفقري أو الأضلاع أو الوركين، حتى قبل ظهور أعراض أخرى واضحة.

وقد يظهر الألم في هذه الحالات على هيئة وجع خفيف ومستمر، أو ألم يبدو كأنه صادر من العظم نفسه.

4. سرطان العمود الفقري

يمكن أن تنمو الأورام داخل العمود الفقري أو بالقرب منه، رغم أن السرطان الذي يبدأ في هذا الموقع يُعدّ نادراً. وقد يمتد الألم الناجم عن هذه الأورام من الظهر إلى الساقين أو الوركين أو الذراعين أو الصدر، بحسب موقع الورم والأعصاب المتأثرة به.

وإذا ضغط الورم على الحبل الشوكي أو الأعصاب المحيطة به؛ فقد تظهر أعراض إضافية، مثل التنميل أو الوخز أو صعوبة المشي. كما يمكن أن تصبح فقرات العمود الفقري عرضة للكسور، إذا نما الورم بدرجة تؤدي إلى إضعاف العظام.

5. سرطان القولون

قد يحدث ألم الظهر المرتبط بسرطان القولون، عندما يضغط الورم على الأعصاب القريبة من العمود الفقري. وفي هذه الحالة، قد يترافق الألم مع أعراض أخرى في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك أو الإسهال أو وجود دم في البراز.

6. سرطان الكلى

تقع الكليتان في الجزء الخلفي من الجسم، على جانبي العمود الفقري وفي المنطقة العلوية من البطن. ومع ذلك، فإن ألم الظهر ليس بالضرورة من الأعراض المبكرة لسرطان الكلى، وقد لا يظهر الألم في موضع الكليتين نفسه.

ويوضح الدكتور ساغ أن الألم المرتبط بالكلى غالباً ما يتركز في منطقة الخاصرة، أي في أحد جانبي الجسم. وفي المراحل المتقدمة، قد ينتشر سرطان الكلى إلى العمود الفقري؛ ما يؤدي إلى الشعور بألم في الظهر.

7. سرطان البنكرياس

يقع البنكرياس في الجزء الخلفي من البطن، ولذلك قد يمتد الألم الناجم عن سرطان البنكرياس إلى الظهر. وغالباً ما يتركز هذا الألم في منتصف الظهر، وتحديداً أسفل لوحي الكتف.

أعراض لا ينبغي تجاهلها عند الإصابة بألم الظهر

في معظم الحالات، لا يكون ألم الظهر وحده مؤشراً على الإصابة بالسرطان، وغالباً ما يرتبط بأسباب عضلية أو هيكلية شائعة. ومع ذلك، فإن ظهور أعراض أخرى بالتزامن معه قد يستدعي استشارة الطبيب لإجراء الفحوص اللازمة وتحديد السبب.

ومن أبرز العلامات التي ينبغي الانتباه إليها:

الأعراض العصبية: قد يشير الشعور بضعف العضلات أو التنميل، أو مواجهة صعوبة في المشي أو الحفاظ على التوازن، إلى وجود مشكلة تؤثر في الأعصاب. كما أن حدوث تغيرات جديدة في القدرة على التحكم في المثانة أو الأمعاء قد يدل على ضغط شديد على الأعصاب الموجودة في العمود الفقري، ويستدعي تقييماً طبياً عاجلاً.

فقدان الوزن أو الحمَّى من دون سبب واضح: إذا فقد الشخص وزناً من دون أن يتبع حمية غذائية أو يسعى إلى إنقاص وزنه، أو ظهرت لديه حمى لا يُعرف سببها؛ فقد تستدعي هذه الأعراض إجراء فحوص طبية، لا سيما إذا ترافقت مع ألم مستمر في الظهر. ولا تعني هذه العلامات بالضرورة الإصابة بالسرطان، إذ قد تنتج أيضاً عن حالات صحية أخرى، بما فيها العدوى.

الألم المستمر أو المتفاقم: قد يستدعي ألم الظهر الذي لا يتحسّن مع الراحة أو الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، أو تزداد حدته بمرور الوقت، تقييماً طبياً لتحديد السبب. ويوضح الدكتور ساغ أهمية الفحص، إذا استمر الألم لأكثر من أسبوع، ولا سيما إذا لم يختفِ خلال شهر.ومع ذلك، لا ينبغي الانتظار هذه المدة إذا كان الألم شديداً أو ترافق مع علامات تحذيرية أخرى.

وجود تاريخ سابق للإصابة بالسرطان: يستدعي ظهور ألم جديد في الظهر لدى الأشخاص الذين سبق أن أُصيبوا بسرطان الثدي أو البروستاتا أو الرئة أو الكلى اهتماماً طبياً خاصاً؛ إذ يمكن لهذه الأنواع من السرطان أن تنتشر إلى العمود الفقري. وينبغي لهؤلاء إبلاغ الطبيب بالألم، خصوصاً إذا كان مستمراً أو متفاقماً، لتحديد الحاجة إلى إجراء فحوص إضافية.


لصحة أمعائك... هل تختار الذرة أم البروكلي؟

سلطة تحتوي على البروكلي والبيض والذرة (بيكسلز)
سلطة تحتوي على البروكلي والبيض والذرة (بيكسلز)
TT

لصحة أمعائك... هل تختار الذرة أم البروكلي؟

سلطة تحتوي على البروكلي والبيض والذرة (بيكسلز)
سلطة تحتوي على البروكلي والبيض والذرة (بيكسلز)

تُعدّ الذرة والبروكلي من المصادر الجيدة للألياف الغذائية التي تساعد في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الأمعاء. وإلى جانب محتواهما من الألياف، يتميز البروكلي باحتوائه على مركبات تسهم في دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء والحد من الالتهابات في الجهاز الهضمي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أيهما أفضل لصحة الأمعاء؟

الذرة: مصدر مهم للألياف غير القابلة للذوبان

لا تحظى الذرة بالتقدير الكافي عندما يتعلق الأمر بفوائدها لصحة الأمعاء. ولعلّ شيوع استخدامها في صناعة العديد من الأطعمة المصنّعة يجعل فوائدها الغذائية والهضمية أقل حضوراً في الأذهان، رغم ما توفره عند تناولها في صورتها الطبيعية غير المصنّعة.

يحتوي كوب واحد من الذرة الحلوة على نحو 3 غرامات من الألياف الغذائية. وينتمي معظم هذه الألياف إلى فئة الألياف غير القابلة للذوبان، التي تؤدي دوراً مهماً في دعم انتظام حركة الأمعاء؛ إذ تزيد حجم الفضلات وتساعد في مرورها عبر الجهاز الهضمي بسرعة أكبر. ويختلف ذلك عن دور الألياف القابلة للذوبان، التي تمتص الماء وتكوّن مادة هلامية قد تُبطئ عملية الهضم.

وتوجد الألياف غير القابلة للذوبان بكثرة في الخضراوات والحبوب الكاملة. ولضمان عمل الجهاز الهضمي بكفاءة، يحتاج الجسم إلى الحصول على كلا النوعين من الألياف، القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، لما لكل منهما من فوائد مختلفة ومتكاملة.

البروكلي: فوائد تتجاوز محتواه من الألياف

يُعرف البروكلي بقيمته الغذائية المرتفعة وغناه بالعناصر المفيدة للصحة، كما يُعدّ مصدراً جيداً للألياف الغذائية؛ إذ يحتوي كوب واحد من البروكلي المقطّع وغير المطهو على نحو 2.4 غرام من الألياف.

ولا تقتصر فوائد البروكلي لصحة الأمعاء على محتواه من الألياف، بل تمتد لتشمل مركبات نباتية تسهم في دعم البيئة الميكروبية المعوية وتعزيز وظائفها. ويمكن توضيح أبرز هذه الفوائد على النحو الآتي:

- توفير نوعَي الألياف الغذائية: يحتوي البروكلي على الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، ما يجعله خياراً جيداً للمساعدة في تلبية احتياجات الجسم من كلا النوعين، اللذين يؤديان أدواراً متكاملة في عملية الهضم.

- دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء: يحتوي البروكلي على مركبات تسهم في دعم الميكروبيوم المعوي، وهو مجتمع الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الأمعاء، وتؤدي أدواراً مهمة في صحة الجهاز الهضمي.

- المساهمة في الحد من الالتهابات: يساعد تناول الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي، في تحفيز بكتيريا الأمعاء على تكسير بعض المركبات النباتية، وتحويلها إلى مواد قد تسهم في الحد من الالتهابات الضارة في الجهاز الهضمي


تعتقد أن السبانخ الأغنى بالمغنيسيوم؟ إليك 5 أطعمة قد تفاجئك

بذور اليقطين توفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد (بيكسلز)
بذور اليقطين توفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد (بيكسلز)
TT

تعتقد أن السبانخ الأغنى بالمغنيسيوم؟ إليك 5 أطعمة قد تفاجئك

بذور اليقطين توفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد (بيكسلز)
بذور اليقطين توفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد (بيكسلز)

ربما سمعت أن السبانخ من المصادر الغذائية الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن أساسي يحتاج إليه الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية. ورغم أن السبانخ تحتوي على كمية جيدة منه، فإنها ليست المصدر الوحيد لهذا المعدن؛ إذ توجد أطعمة أخرى عديدة، من بينها بذور اليقطين وبذور الشيا والمكسرات والشوكولاته الداكنة، يمكن أن توفر كميات أكبر من المغنيسيوم، وفقاً لموقع «هيلث».

1. بذور اليقطين

تُعدّ بذور اليقطين من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالمغنيسيوم؛ إذ يحتوي الوزن نفسه منها على كمية من هذا المعدن تفوق بنحو 6 أضعاف الكمية الموجودة في السبانخ المطبوخة.

ولا تقتصر فوائد بذور اليقطين على محتواها من المغنيسيوم، بل توفر أيضاً مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها البروتين والألياف والزنك والحديد، ما يجعلها إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي المتوازن.

ويمكن إدراج بذور اليقطين في الوجبات اليومية بطرق متنوعة؛ إذ يمكن رشها فوق السلطات لإضافة نكهة مميزة وقوام مقرمش، أو مزجها بالمكسرات والفواكه المجففة لتحضير وجبة خفيفة. كما يمكن إضافتها إلى دقيق الشوفان، أو تحميصها وتناولها بمفردها بوصفها وجبة خفيفة ومقرمشة.

2. بذور الشيا

تتميز بذور الشيا بصغر حجمها وغناها بالعناصر الغذائية، وهي متوافرة باللونين الأسود والأبيض، وتُعدّ من المصادر الجيدة للمغنيسيوم. ويكفي تناول أونصة واحدة منها، أي نحو 28 غراماً من البذور المجففة، للحصول على ما يقرب من 22 إلى 30 في المائة من الاحتياجات اليومية الموصى بها من المغنيسيوم، وفقاً للعمر والجنس.

وإلى جانب هذا المعدن، توفر بذور الشيا الألياف الغذائية وأحماض «أوميغا 3» الدهنية، التي تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي. ولذلك، فإن إدراجها ضمن النظام الغذائي قد يساعد في زيادة تناول هذه العناصر الغذائية المهمة.

3. اللوز

يُعدّ اللوز من المكسرات الغنية بالمغنيسيوم، كما يوفر مجموعة من العناصر الغذائية المفيدة للصحة. ويحتوي كل 100 غرام من اللوز، أي ما يعادل نحو 3.5 أونصة، على كمية من المغنيسيوم تفوق بنحو 3 أضعاف الكمية الموجودة في 100 غرام من السبانخ.

ولا تقتصر القيمة الغذائية للوز على المغنيسيوم، فهو مصدر جيد للبروتين والألياف والدهون الصحية، التي تساعد في تعزيز الشعور بالشبع، وتدعم صحة القلب ضمن نظام غذائي متوازن.

وتتعدد طرق تناول اللوز والاستفادة من عناصره الغذائية؛ إذ يمكن تناوله نيئاً أو محمصاً بوصفه وجبة خفيفة، أو إضافته إلى مزيج المكسرات والفواكه المجففة. كما يمكن تقطيعه ورشه فوق السلطات أو حبوب الإفطار أو الزبادي أو أطباق الحبوب الكاملة.

4. الكاجو

يُعدّ الكاجو، مثل اللوز، من المصادر الجيدة للمغنيسيوم ضمن فئة المكسرات. ورغم أن كمية هذا المعدن في الحصة الواحدة منه تقل قليلاً عن الكمية الموجودة في حصة مماثلة من السبانخ، فإنه يوفر نحو 251 ملليغراماً من المغنيسيوم لكل 100 غرام، أي ما يعادل نحو 3 أرباع الكوب تقريباً.

ويتميز الكاجو بقوامه الكريمي ومذاقه المعتدل، فضلاً عن احتوائه على عناصر غذائية أخرى، من بينها الألياف والدهون الصحية والبوتاسيوم، الذي يؤدي دوراً مهماً في دعم وظائف الجسم، بما فيها وظائف القلب والعضلات.

ويمكن تناول الكاجو نيئاً أو محمصاً بوصفه وجبة خفيفة، كما يمكن إضافته إلى السلطات أو أطباق القلي السريع (Stir-fry) لتعزيز قيمتها الغذائية وإضفاء قوام مقرمش عليها.

الكاجو يُعدّ من المصادر الجيدة للمغنيسيوم ضمن فئة المكسرات (بيكسلز)

5. الشوكولاته الداكنة

يحمل الخبر السار لعشاق الشوكولاته أن الشوكولاته الداكنة تُعدّ مصدراً جيداً للمغنيسيوم، إلى جانب احتوائها على عناصر غذائية أخرى مفيدة. ويحتوي لوح كامل يزن 100 غرام من الشوكولاته الداكنة، التي تتراوح نسبة الكاكاو فيها بين 70 و85 في المائة، على نحو 228 ملليغراماً من المغنيسيوم.

وإلى جانب هذا المعدن، توفر الشوكولاته الداكنة الحديد ومضادات الأكسدة، التي قد تسهم في دعم صحة القلب عند تناولها باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

وللاستفادة من محتواها من الكاكاو، يُنصح باختيار الأنواع التي تبلغ نسبة الكاكاو فيها 70 في المائة على الأقل. ويمكن تناول مربع صغير منها بوصفه وجبة خفيفة، أو إضافة قطعها إلى مزيج المكسرات والفواكه المجففة، أو مزجها بدقيق الشوفان لإضفاء نكهة غنية عليه.