دراسة: فحص دم يتنبأ بخطر الإصابة بالخرف خلال عقد

فحص الدم هذا يوفر معلومات تتجاوز ما يمكن أن تقدمه فحوص تصوير الدماغ التقليدية والاختبارات الجينية (بكساباي)
فحص الدم هذا يوفر معلومات تتجاوز ما يمكن أن تقدمه فحوص تصوير الدماغ التقليدية والاختبارات الجينية (بكساباي)
TT

دراسة: فحص دم يتنبأ بخطر الإصابة بالخرف خلال عقد

فحص الدم هذا يوفر معلومات تتجاوز ما يمكن أن تقدمه فحوص تصوير الدماغ التقليدية والاختبارات الجينية (بكساباي)
فحص الدم هذا يوفر معلومات تتجاوز ما يمكن أن تقدمه فحوص تصوير الدماغ التقليدية والاختبارات الجينية (بكساباي)

قد يساعد فحص دم بسيط يكشف عن بروتين محدد مرتبط بمرض «ألزهايمر» في التنبؤ بالتدهور المعرفي المستقبلي لدى كبار السن، وذلك قبل ما يصل إلى عقد من الزمن من ظهور أي أعراض ملحوظة، وفقاً لدراسة جديدة.

وقد يؤدي هذا البحث، الذي قاده باحثون من هارفارد، وعُرض في المؤتمر الدولي لجمعية «ألزهايمر» في لندن، ونُشر بالتزامن في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (JAMA)، إلى إحداث تحول في الطريقة التي يقيّم بها الأطباء خطر الإصابة بالخرف، ومساعدة المرضى على الاستعداد للمرض.

ومن خلال قياس مؤشر حيوي في الدم يُعرف باسم «p-tau217»، ويتتبع تراكم البروتينات الضارة في الدماغ، قد يتمكن الأطباء قريباً من تقييم خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر» بالطريقة نفسها التي يستخدمون بها فحوص الكوليسترول لتقدير خطر الإصابة بأمراض القلب، حسب الباحثين.

في واحدة من أكبر الدراسات من نوعها، تابع الباحثون نحو 2700 بالغ يتمتعون بصحة معرفية سليمة، بمتوسط عمر يبلغ 70 عاماً، لمدة وصلت إلى 10 سنوات.

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أي أعراض وكانت لديهم مستويات مرتفعة من بروتين «p-tau217»، كانوا يواجهون احتمالاً يُقدَّر بنحو 78 في المائة للإصابة بضعف إدراكي خلال 10 سنوات، واحتمالاً يقارب واحداً من كل ثلاثة خلال خمس سنوات. وحتى الذين كانت لديهم مستويات مرتفعة بدرجة متوسطة واجهوا خطراً بلغ 45 في المائة خلال عقد من الزمن.

ويُعد «p-tau217» شكلاً معدَّلاً من بروتين تاو (tau)، الذي يُكوِّن تشابكات في الدماغ ويرتبط بفقدان الذاكرة. ووفقاً للباحثين، فإن فحص الدم هذا يوفر معلومات تتجاوز ما يمكن أن تقدمه فحوص تصوير الدماغ التقليدية والاختبارات الجينية.

وقالت راشيل باكلي، الباحثة الرئيسية في الدراسة والأستاذة المشاركة في علم الأعصاب بكلية الطب في جامعة هارفارد، إن النتائج تقدم بعضاً من أقوى الأدلة حتى الآن على إمكانية الكشف عن خطر الإصابة بالخرف قبل سنوات من بدء مشكلات الذاكرة.

وأضافت في بيان صحافي: «بمجرد التحقق من صحة هذه الاختبارات، يمكن استخدامها لاختيار المرضى للمشاركة في التجارب السريرية الخاصة بعلاجات تهدف إلى الوقاية من التدهور المعرفي والخرف».

وتابعت: «في المستقبل، وعندما تُعتمد علاجات للاستخدام في المراحل المبكرة من المرض، قد تساعد هذه الاختبارات في توجيه المتابعة الطبية، واتخاذ قرارات العلاج، وتقديم الإرشاد للمرضى وعائلاتهم».

وحذّر الباحثون من أن بروتين «p-tau217» لا يمكنه، بمفرده، التنبؤ بشكل كامل بمستقبل كل فرد؛ إذ إن عوامل أخرى مثل العمر، والعوامل الوراثية، ووظائف الكلى، والخلفية العرقية قد تؤثر أيضاً في مستويات هذا المؤشر الحيوي وخطر الإصابة بالخرف.

وأكد الفريق البحثي الحاجة إلى إجراء دراسات أطول أمداً تشمل مجموعات سكانية أكثر تنوعاً، بهدف تحسين دقة تقديرات المخاطر.

من جهتها، قالت ماريا كاريو، كبيرة المسؤولين العلميين في جمعية «ألزهايمر» في شيكاغو، إن استهداف المرحلة الصامتة من المرض، قبل ظهور مشكلات الذاكرة، هو المجال الذي قد تحقق فيه العلاجات المستقبلية أكبر أثر.

وأضافت: «تحديد الأشخاص المعرّضين للخطر في وقت مبكر قد يغيّر جذرياً الطريقة التي نشخّص بها الخرف ونعالجه، وربما نمنعه أيضاً». وأشارت إلى أن الكشف المبكر قد يتيح للمرضى البدء في التدخلات العلاجية قبل ظهور الأعراض.


مقالات ذات صلة

دواء قد يُحدث ثورة في علاج مرض ألزهايمر قبل ظهور الأعراض

صحتك عالم يفحص أنماط انخفاض التمثيل الغذائي وانخفاض التروية الدموية لدى مريض مصاب بمرض ألزهايمر في مركز الذاكرة التابع لقسم إعادة التأهيل وطب الشيخوخة في المستشفى الجامعي بجنيف (أرشيفية - رويترز)

دواء قد يُحدث ثورة في علاج مرض ألزهايمر قبل ظهور الأعراض

قد يُسهم دواء جديد لمرض ألزهايمر في الوقاية من الخرف قبل ظهور الأعراض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ألزهايمر يؤدي لتراكم بروتينات في الدماغ تسبب تلف الخلايا العصبية وفقدان الوظائف العقلية (مايو كلينك)

اختبار دم يتنبأ بخطر الإصابة بألزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض

أفاد باحثون، اليوم الأربعاء، بأن اختبارا للدم قد يتمكن من التنبؤ بما إذا كان كبار السن الذين يبدون أصحاء معرضين للإصابة بأعراض مرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق التحالف يوظّف أدوات الذكاء الاصطناعي لمواجهة ألزهايمر (جامعة واشنطن في سانت لويس)

الذكاء الاصطناعي لتطوير علاجات ألزهايمر

يرى القائمون على المشروع أن تشتت المعرفة العلمية والبيانات البحثية يُصعِّب الاستفادة منها بفاعلية، ويعيق تطوير علاجات جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يميل كبار السن إلى قضاء وقت أقل في مراحل النوم الأعمق (بيكسلز)

قلة النوم تسرع من شيخوخة الدماغ... كيف يحدث ذلك؟

قد تكون قلة النوم أحد أعراض التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن، فكيف يحدث ذلك؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» بدوا أكثر عرضة لامتلاك أحجام أقل من أنسجة الدماغ (بكساباي)

دراسة: فيتامين شائع قد يؤثر في شيخوخة الدماغ بطرق غير متوقعة

ارتبطت المستويات الأعلى من فيتامين «سي» ببنية دماغية أكثر صحة لدى كبار السن، ما يشير إلى دور محتمل للتغذية في شيخوخة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يحدث لجسمك إذا أفرطتَ في تناول المغنسيوم؟

تُعد بذور اليقطين (القرع) من أغنى المصادر الطبيعية بالمغنسيوم (أرشيفية-بيكساباي)
تُعد بذور اليقطين (القرع) من أغنى المصادر الطبيعية بالمغنسيوم (أرشيفية-بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك إذا أفرطتَ في تناول المغنسيوم؟

تُعد بذور اليقطين (القرع) من أغنى المصادر الطبيعية بالمغنسيوم (أرشيفية-بيكساباي)
تُعد بذور اليقطين (القرع) من أغنى المصادر الطبيعية بالمغنسيوم (أرشيفية-بيكساباي)

يلعب المغنسيوم دوراً حيوياً في أكثر من 300 تفاعل إنزيمي بالجسم. وتشمل فوائده الأساسية دعم صحة القلب وانتظام ضرباته، وتنظيم مستويات السكر في الدم، وتقوية العظام والأسنان، وتخفيف الشد العضلي، بالإضافة إلى تحسين جودة النوم وتقليل التوتر والقلق.

لكن يُمكن أن يُسبب الإفراط في تناول المغنسيوم أضراراً جسيمة، فتناول كميات تتجاوز الجرعة الموصى بها قد يُؤدي إلى الإسهال وتقلصات في البطن، وفي الحالات الشديدة، قد يُسبب صعوبة في التنفس، وعدم انتظام ضربات القلب، وحتى الوفاة.

ولا يُعدّ التسمم الحاد بالمغنسيوم شائعاً جداً، لكن تناول المكملات الغذائية - التي غالباً ما تحتوي على كميات من المغنسيوم تفوق ما يحتويه الطعام - قد يزيد خطر الإصابة به.

وهذه علامات تدل على تناول جرعة زائدة من المغنسيوم، وفق ما أفاد موقع «هيلث»:

  • تشوش الرؤية
  • ارتباك
  • دوار
  • احمرار الوجه
  • صداع
  • غثيان
  • بطء ردود الفعل
  • ضعف العضلات

وإذا تُركت مستويات المغنسيوم المرتفعة دون علاج، فقد تؤدي إلى فرط المغنسيوم في الدم، وهو حالة تُعرَف باسم «فرط مغنسيوم الدم»، مع مضاعفات خطيرة قد تكون مُميتة، مثل انخفاض ضغط الدم، وشلل الجهاز التنفسي، وتوقف القلب.

كما أن تناول مكملات المغنسيوم قد يُسبب آثاراً جانبية غير مرغوب فيها، حتى لو لم تتجاوز الحد الأقصى المسموح به من الجرعة.

ويُعد الإسهال من أكثر الآثار الجانبية شيوعاً؛ لأن المغنسيوم يجذب الماء إلى البراز. ويزداد احتمال حدوث ذلك مع أكسيد المغنسيوم أو سترات المغنسيوم، اللذين يُستخدمان عادةً لعلاج الإمساك.

ما الكمية المفرطة للمغنسيوم؟

الكميات اليومية الموصى بها من المغنسيوم (من الطعام والمكملات الغذائية معاً) هي:

من 14 إلى 19 عاماً: 410 ملليغرامات للرجال و360 ملليغراماً للنساء.

من 19 إلى 30 عاماً: 400 ملليغرام للرجال و310 ملليغرامات للنساء.

من 31 عاماً فأكثر: 420 ملليغراماً للرجال و320 ملليغراماً للنساء.

وتحتاج النساء إلى كمية أكبر قليلاً من المغنسيوم أثناء الحمل، بينما يحتاج الرضع والأطفال إلى كمية أقل بكثير.

أما مكملات المغنسيوم وحدها، فالحد الأقصى الآمن هو 350 ملليغراماً لجميع البالغين فوق سن 9 سنوات.

وكلما زاد استهلاكك للمغنسيوم عن الكميات الموصى بها، زادت احتمالية شعورك بأعراض التسمم بالمغنسيوم، لكن هذا نادر الحدوث جداً لدى الأشخاص الذين يتمتعون بوظائف كلوية سليمة. ومع هذه الفئة، يمكن، عادةً، علاج التسمم الخفيف عن طريق التوقف عن تناول مكملات المغنسيوم.

يوجد المغنسيوم بكثرة في الأغذية الآتية:

المكسرات والبذور: مثل بذور اليقطين (تحتوي على ~ 150 ملغ لكل 30 غراماً)، اللوز، والكاجو.

الخضراوات الورقية: كالسبانخ المسلوقة (تحتوي على ~ 78 ملغ لكل نصف كوب).

البقوليات: مثل الفاصوليا السوداء والإدامامي.

الحبوب الكاملة: مثل الكينوا المطبوخة والأرز البني.

الفواكه: مثل الأفوكادو والموز.

الشوكولاته الداكنة: خاصة التي تحتوي على نسبة كاكاو 70 في المائة أو أكثر.