8 طرق يؤثر بها التقدم في السن على الدماغ... كيف تتعامل معها؟

التقدم في العمر يؤدي إلى تراكم المعرفة والخبرة (رويترز)
التقدم في العمر يؤدي إلى تراكم المعرفة والخبرة (رويترز)
TT

8 طرق يؤثر بها التقدم في السن على الدماغ... كيف تتعامل معها؟

التقدم في العمر يؤدي إلى تراكم المعرفة والخبرة (رويترز)
التقدم في العمر يؤدي إلى تراكم المعرفة والخبرة (رويترز)

يمكن أن يكون للشيخوخة تأثيرات إيجابية وأخرى سلبية على دماغك، فمع تقدمك في العمر يمكنك جني فوائد وجود دماغ ناضج، لكن من المهم أيضاً حماية صحة دماغك من الآثار الضارة للشيخوخة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

كيف يؤثر التقدم في السن على الدماغ؟ وما الذي يجب فعله بخصوص ذلك؟

المعرفة والخبرة المتراكمة

مع مرور الوقت، يكتسب الناس الخبرة والمهارات الجسدية والمعرفية. وتسمح هذه المعرفة والخبرة المتراكمة للعقل الناضج بأداء المهام المعقدة بشكل أسرع وتوسيع قاعدة المعلومات.

ويمكن أن تؤدي المعرفة والخبرة المتراكمة إلى الوصول إلى مهارات عالية المستوى، ودمج وربط مجالات الخبرة المختلفة معاً.

ما يجب فعله: استمر في تعلم حقائق ومهارات جديدة طوال الحياة، ومارس هوايات وأنشطة بدنية جديدة لتحدي نفسك.

المرونة

مع تقدم الأشخاص في السن، يمكنهم تحسين قدرتهم على إدارة الأحداث المُجهدة دون أن يُصبحوا مُرهَقين. ويمكن أن يصبح الدماغ أقل عُرضة للوقوع في حالة من الذعر.

ويمكن أن يؤدي ذلك إلى المرونة، حيث يكون الدماغ والجسم أقل عُرضة للتحول إلى استجابة عنيفة، وأكثر عُرضة للتعامل مع النكسات من خلال التفكير بهدوء في الحلول.

الحكمة والذكاء العاطفي

مع التقدم في السن والخبرة الحياتية، يطور البالغون تحسينات في التفكير العقلاني يمكن أن تؤدي إلى اتخاذ قرارات مدروسة جيداً.

ويتيح نضج الدماغ ضبط النفس، وإمكانية الوصول لحُكم جيد، والإحساس بالراحة رغم وجود تعقيدات. ويصبح هذا النوع من الحكمة والذكاء العاطفي جزءاً من الطريقة التي يعمل بها الدماغ بعد سنوات من الخبرة الحياتية، ويمكن أن يساعد في الفهم وإجراء التقييمات والاختيارات مع تقدم الأشخاص في السن.

المرونة المعرفية

تعني الاستعداد للنظر في وجهات نظر مختلفة، وفحص جوانب متعددة لموقف ما أو مشكلة ما، والاعتراف بأنه يمكن أن يكون هناك أكثر من إجابة صحيحة أو أكثر من طريقة صحيحة للقيام بالأشياء.

ومع التقدم في السن، يمكن للأشخاص الذين تعلموا القواعد وخزنوا تلك المبادئ العامة في الدماغ أن يصبحوا منفتحين على الأساليب الإبداعية لتطبيق القواعد والجمع بينها.

آثار الأمراض المزمنة

مع التقدم في السن، هناك خطر يتمثل في الإصابة بالأمراض الطبية. يمكن أن تؤثر حالات مثل اضطرابات ضربات القلب، والفشل الكلوي، وأمراض الكبد، والسرطان على طريقة عمل الدماغ، ويمكن أن تسبب السكتات الدماغية أو أنواع أخرى في تلف الدماغ الدائم.

وتشمل الأعراض الخاصة بالدماغ في حالة الأمراض المزمنة: التعب، وصعوبة في التركيز، وتناقص الرؤية، والردود البطيئة، وتغيرات المزاج.

ما يجب فعله: عادة ما تتطور هذه المشكلات ببطء مع مرور الوقت وتتفاقم إذا لم يتم علاج المشكلة الأساسية. وقد تساعد إدارة حالتك الطبية والحفاظ على نمط حياة صحي في تقليل آثار المرض على دماغك.

الآثار الجانبية للأدوية

مع تقدمك في العمر، قد تحتاج إلى تناول مجموعة متنوعة من الأدوية. وفي حين أنه من المهم الحصول على رعاية طبية لمشاكلك الصحية، إلا أنك تحتاج إلى إخبار مقدم الرعاية الصحية الخاص بك عن أي آثار جانبية، بما في ذلك الآثار الجانبية التي تؤثر على الدماغ.

وتشمل الآثار الجانبية الشائعة للأدوية ما يلي: النعاس، والقلق، والاكتئاب، والارتباك، والدوخة.

ما يجب فعله: قد يحتاج مقدم الرعاية الصحية الخاص بك إلى تقييم حالتك للتمييز بين الحالة العصبية أو التأثير الجانبي للأدوية. وسيكون مقدم الرعاية الصحية قادراً على إنشاء خطة علاجية للمساعدة في إدارة حالتك أو ضبط أدويتك.

الضعف الإدراكي المعتدل

يرتبط الضعف الإدراكي المعتدل (MCI) بالتقدم في العمر. ولا يصاب جميع كبار السن به، ويمكن أن تظل الحالة خفيفة ومستقرة، أو يمكن أن تتطور إلى الخرف.

وتشمل أعراضه: صعوبة إتمام المهام المعقدة، ومشكلة في تذكر التفاصيل، وانخفاض القدرة على تعلم أشياء جديدة.

ما يجب فعله: إذا كنت تعاني أنت أو أحد أفراد أسرتك من أعراض الضعف الإدراكي المعتدل فمن المهم التحدث إلى مقدم الرعاية الصحية حول هذا الموضوع والحصول على تشخيص وخطة علاج.

الخرف

الخرف يعني تراجعاً مستمراً وتدريجياً في القدرات المعرفية، وهناك عدة أنواع من الخرف، منها مرض ألزهايمر، والخرف الوعائي، والخرف الجبهي الصدغي.

ومن عوامل الخطر فيما يخص الإصابة بالخرف: تعاطي الكحول بكثرة بشكل مزمن، والتدخين، وتعاطي المخدرات، والأمراض المزمنة، ووجود تاريخ عائلي قوي من الإصابة بالخرف.

ما يجب فعله: حافظ على نمط حياة يتجنب الإفراط في تعاطي الكحول والتدخين. وأيضاً يجب طلب الرعاية الطبية لإدارة حالاتك والحصول على العلاج.


مقالات ذات صلة

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

تكنولوجيا أحد المارة أمام شعار شركة «غوغل» في بانكوك بتايلاند يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

أطلقت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» إصداراً جديداً من سوار اللياقة البدنية المزود بشاشة، وهو جهاز يجمع بين خصائص الساعات الذكية وأجهزة مراقبة الحالة الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثير من الأشخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
TT

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)
تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

وتتمركز الدهون الحشوية في عمق البطن محيطةً بالأعضاء الداخلية، وتؤثر على عملية التمثيل الغذائي ومقاومة الإنسولين. كما يمكن أن تلعب دوراً في تطور مرض السكري من النوع الثاني وفي أمراض القلب.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد هدفت الدراسة الجديدة إلى اختبار قدرة الحقنة على تقليل ترسبات الدهون الحشوية.

واعتمدت التجارب على تلقي عدد من المشاركين الحقنة في الجزء السفلي من البطن مرة كل ثلاثة أسابيع، لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً، بجرعات بلغت 600 ملليغرام حداً أقصى.

واختلف عدد الحقن التي تلقاها المشاركون وفقاً لسُمك طبقة الدهون لديهم، إذ انخفض عدد الحقن مع تراجع حجم الطبقة الدهنية.

وتعمل الحقنة بطريقة تستهدف الخلايا الدهنية وتحفّز عملية تُعرف بـ«الموت الخلوي المبرمج»، وهي آلية تؤدي إلى تدمير الخلية لنفسها، مع استهداف الخلايا الدهنية بصورة انتقائية، وفقاً للآلية التي وصفها الباحثون، دون إلحاق الضرر بالخلايا المجاورة.

وأظهرت النتائج أنه بعد أربعة أسابيع من آخر جلسة علاج، انخفض متوسط حجم الدهون بنسبة 12.01 في المائة لدى المجموعة التي تلقت الحقنة، في حين ارتفع بنسبة 5.68 في المائة لدى المجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً.

وتختلف هذه الحقنة عن عمليات شفط الدهون التجميلية، التي تستهدف الدهون الموجودة تحت الجلد ولا تزيل الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الداخلية، وبالتالي لا تعالج المخاطر الصحية المرتبطة بتراكم هذا النوع من الدهون.

ومع ذلك، لا تزال النتائج في إطار الدراسات المبكرة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن الحقنة تمنع أمراض القلب أو السكري، أو أنها آمنة وفعّالة على المدى الطويل.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التجارب لتقييم سلامتها وفاعليتها وتحديد الفئات التي قد تستفيد منها، قبل اعتمادها علاجاً للاستخدام العام.


اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
TT

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا تقتصر تأثيرات الطقس البارد على الشعور بالبرودة والرغبة في البقاء داخل المنزل، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يميل ضغط الدم إلى الارتفاع، خلال الأشهر الباردة لدى كثير من الأشخاص.

ويرتبط ذلك بعدة أسباب؛ أبرزها:

انقباض الأوعية الدموية

وفقاً لموقع «مايو كلينك» الطبي، يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يزيد مقاومة تدفق الدم داخل الأوعية، ويدفع القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم إلى مختلف أجزاء الجسم، وبالتالي قد يرتفع ضغط الدم.

قلة الحركة والنشاط البدني

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن انخفاض النشاط البدني، خلال فصل الشتاء، قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، إذ يميل كثير من الأشخاص إلى البقاء داخل المنزل لفترات طويلة، وتقليل المشي وممارسة الرياضة بسبب انخفاض درجات الحرارة وسوء الأحوال الجوية.

ويمكن أن يؤدي هذا التراجع في الحركة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، فضلاً عن التأثير سلباً في كفاءة القلب والأوعية الدموية، ما قد يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة.

التوتر والتغيرات المصاحبة للشتاء

قد يؤثر قِصر ساعات النهار، واضطراب مواعيد النوم، وتراجع ممارسة الأنشطة الخارجية لدى بعض الأشخاص في فصل الشتاء، في الحالة النفسية والعادات اليومية للشخص ويزيد من مستويات التوتر لديه، وهو ما قد ينعكس على التحكم في ضغط الدم.

فالتوتر قد يؤدي إلى تنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي، وإفراز هرمونات ترفع معدل ضربات القلب وتؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية بصورة مؤقتة، ما قد يتسبب في ارتفاع الضغط.

كيف تحمي نفسك من ارتفاع ضغط الدم في الشتاء؟

قياس ضغط الدم بانتظام

تنصح جمعية القلب الأميركية بمتابعة ضغط الدم بانتظام في فصل الشتاء، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

التدفئة الجيدة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد وتدفئة المنزل على تقليل التعرض المباشر للبرودة التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.

تقليل الملح في الطعام

يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم في فصل الشتاء؛ لتسببها في ارتفاع الضغط، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والألياف.

ممارسة النشاط البدني بانتظام

يمكن الحفاظ على الحركة من خلال المشي في أوقات مناسبة أو ممارسة التمارين داخل المنزل، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب المجهود الشاق المفاجئ في الطقس شديد البرودة.

الالتزام بالأدوية الموصوفة

يحذر «مايو كلينك» وجمعية القلب الأميركية من إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب، حتى عند تحسن القراءات أو الشعور بالتحسن.


سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.