كم خطوة تحتاج يومياً لتقليل خطر الوفاة المبكرة؟

أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)
أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)
TT

كم خطوة تحتاج يومياً لتقليل خطر الوفاة المبكرة؟

أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)
أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15% (بكسلز)

لا تحتاج بالضرورة إلى المشي 10 آلاف خطوة يومياً للحصول على فوائد صحية، وفقاً لبحث نُشر في «المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية».

ويؤكد التحليل، الذي شمل بيانات من 17 دراسة و226 ألفاً و889 شخصاً، أهمية المشي مهما كان عدد الخطوات، حتى وإن بدا قليلاً.

ووجد الباحثون أن المشي 3967 خطوة أو أكثر يومياً ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، في حين ارتبط المشي 2337 خطوة أو أكثر يومياً بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية.

كما أظهرت النتائج أن إضافة 1000 خطوة يومياً ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 15 في المائة، في حين ارتبطت إضافة 500 خطوة يومياً بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 7 في المائة.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في ظل صعوبة وصول كثير من الأشخاص إلى هدف الـ10 آلاف خطوة يومياً.

وقال الدكتور كيث فرديناند، رئيس قسم طب القلب الوقائي في كلية الطب بجامعة تولين في نيو أورلينز، إن المشكلة تكمن في أن التوصية بالمشي 10 آلاف خطوة يومياً، واعتبار أقل من 5 آلاف خطوة مؤشراً إلى الخمول البدني، كانا من الصعب جداً على كثير من المرضى تحقيقهما، ما قد يولّد لدى البعض شعوراً بعدم القدرة على بلوغ هذه الأهداف.

وأوضح فرديناند، الذي لم يشارك في الدراسة، أن البحث «لا يعني أن التوصية بالمشي 10 آلاف خطوة يومياً خاطئة، بل يمنح الناس بعض الثقة بأن النشاط المعتدل أفضل من عدم ممارسة أي نشاط».

وفي الواقع، أشارت النتائج إلى أنه كلما زاد عدد الخطوات، ازدادت الفوائد الصحية؛ إذ سجل الأشخاص الذين يمشون عدداً أكبر من الخطوات أدنى خطر للوفاة المبكرة، ولا سيما أولئك الذين يمشون 20 ألف خطوة أو أكثر يومياً.

وأضاف فرديناند: «إذا لم تتمكن من تحقيق 10 آلاف خطوة يومياً، فلا تيأس. بعض النشاط أفضل من لا شيء. وفي المقابل، إذا كنت تستطيع بأمان الوصول إلى 10 آلاف خطوة يومياً، فقد تحقق فائدة أكبر فيما يتعلق بخطر الوفاة».

كيف تزيد عدد خطواتك اليومية؟

وقال فرديناند إن «جمعية القلب الأميركية توصي بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، ولا يقتصر الأمر على الوصول إلى 10 آلاف خطوة، بل يمكن أن يشمل أنشطة لا نفكر فيها عادةً على أنها تمارين رياضية».

وأوضح أن هذه الأنشطة تشمل الأعمال المنزلية المعتدلة والبستنة والمشي مع الأطفال أو اصطحاب الكلب في نزهة.

وأضاف: «ليس من الضروري الذهاب إلى صالة رياضية أو اتباع برنامج مخصص للمشي، فممارسة النشاط البدني لمدة 150 دقيقة أسبوعياً تبدو مفيدة للصحة».

أما بالنسبة لمن يرغبون في ممارسة المشي، فنصح فرديناند بالمشي برفقة شخص آخر لأسباب تتعلق بالسلامة، مع الانتباه إلى الأحوال الجوية، خصوصاً في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي قد تشكل خطراً على ممارسي المشي.

ويمكن أيضاً المشي داخل مركز تجاري، أو في ملعب كرة سلة غير مستخدم بأحد المراكز المجتمعية، أو صعود الدرج ونزوله في المنزل، أو تحديد مسار للمشي داخله، وحتى التجول في متجر للبقالة.

وقال فرديناند إنه بعد اطلاعه على الدراسة، بات يركز على تشجيع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر على المشي؛ إذ أظهرت النتائج فوائد واضحة لدى المشاركين الذين كانوا يمشون ما بين 6 آلاف و10 آلاف خطوة يومياً.

ومهما كان نوع النشاط، فإن الحركة تظل مفيدة. وقال فرديناند: «المزيد أفضل، لكن القليل أفضل من لا شيء».

ورغم أن عدداً من الخطوات أقل مما كان متوقعاً ارتبط بفوائد لصحة القلب والأوعية الدموية وانخفاض خطر الوفاة بشكل عام، فإن ذلك لا يعني التوقف عن المشي بمجرد بلوغ هذا العدد.

وقال فرديناند: «نريد التأكد من ألا يفهم الناس نتائج هذا التحليل على أنها تعني أنه يمكنني ببساطة أن أمشي ألفَي خطوة أو 4 آلاف خطوة وأكتفي بذلك. إذا كان بإمكانك القيام بالمزيد بأمان وفي ظروف مريحة، فهذا أفضل».


مقالات ذات صلة

ما أفضل مصادر البروتين لمن لا يتناول اللحوم؟

صحتك يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)

ما أفضل مصادر البروتين لمن لا يتناول اللحوم؟

لا يعني تناول البروتين بالضرورة تناول اللحوم، إذ تتزايد الأدلة على أن تناول بعض البروتينات النباتية بدلاً من الحيوانية قد يعود بفوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

لا شك أن البيض يحتوي على نسبة كوليسترول أعلى من العديد من الأطعمة الأخرى، إلا أنه غني أيضاً بالعناصر المهمة للجسم، ويستطيع الكثيرون تناول بيضتين يومياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ترتبط مجموعة من العادات اليومية الصحية بفرص أفضل للتمتع بحياة أطول وشيخوخة أكثر صحة ونشاطاً (بيكسلز)

عادات يمكنك تبنّيها الآن لحياة أطول وأكثر صحة

يساعد تبنّي عادات صحية، تشمل الغذاء النباتي والنشاط البدني والنوم المنتظم وتجنب التدخين والتوتر والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، على دعم حياة أطول.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك  خفقان القلب قد يحدث بأي وقت بما في ذلك أثناء الليل أو خلال فترات الراحة بالنهار (بيكسلز)

تشعر بخفقان قلبك بمجرد الاستلقاء؟ إليك الأسباب

قد يبدو الشعور بخفقان القلب عند الاستلقاء ولا سيما أثناء الليل مقلقاً أو مخيفاً خصوصاً عندما تصبح دقات القلب أكثر وضوحاً في لحظات الهدوء والراحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك النوم لفترة أطول قليلاً خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يكون مفيداً للصحة (رويترز)

النوم لمدة أطول في عطلة نهاية الأسبوع قد يحميك من ارتفاع ضغط الدم

كشفت دراسة حديثة عن أن النوم لفترة أطول قليلاً خلال عطلة نهاية الأسبوع قد يكون مفيداً للصحة، حيث يقلل احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (سيول)

ما أفضل مصادر البروتين لمن لا يتناول اللحوم؟

يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)
يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)
TT

ما أفضل مصادر البروتين لمن لا يتناول اللحوم؟

يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)
يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)

لا يعني تناول البروتين بالضرورة تناول اللحوم، إذ تتزايد الأدلة على أن تناول بعض البروتينات النباتية بدلاً من الحيوانية قد يعود بفوائد صحية. وتتميز هذه الأطعمة النباتية بغناها بالبروتين، فضلاً عن فوائدها لصحة القلب، إليكم أبرزها:

1- البقوليات

تُعد البقوليات خياراً اقتصادياً للحصول على البروتين، كما أنها غنية بالألياف، ومصدر للحديد. وتنتمي إلى عائلة البقول، وتشمل الفاصوليا والبازلاء والعدس بأنواعها.

ويساعد تناول حصة يومية منها على خفض مستوى الكوليسترول، كما تُحتسب ضمن الحصص اليومية الموصى بها من الخضراوات، والفاكهة.

وعند شراء البقوليات المعلبة، يُنصح بقراءة الملصق الغذائي، واختيار الأنواع التي لا تحتوي على ملح، أو سكر مضاف. ويمكن إضافتها بسهولة إلى الصلصات، والحساء، واليخنات، حتى إذا لم تكن مدرجة في الوصفة الأصلية.

2- فول الصويا

على خلاف معظم البقوليات الأخرى، يُعدّ فول الصويا بروتيناً كاملاً، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، وتُعدّ جودة بروتينه قريبة من البروتين الحيواني. كما أنه منخفض بالدهون المشبعة، ويحتوي على الألياف، والحديد.

وتشير الدراسات إلى أن تناول نحو 25 غراماً من بروتين الصويا يومياً قد يساهم في خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة متواضعة، خصوصاً عندما يحلّ محل اللحوم، والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.

ومن مصادر الصويا: التوفو، والإدامامي، وحليب الصويا، ولبن الصويا. ويحتوي 100 غرام من التوفو على نحو 8 غرامات من البروتين، فيما يوفر 200 ملم من حليب الصويا نحو 6–8 غرامات.

3- الكينوا

تُطهى الكينوا، وتؤكل مثل الحبوب، لكنها في الحقيقة بذور. وما يميزها ليس كمية البروتين فقط، بل نوعيته، إذ تُعد من المصادر النباتية القليلة للبروتين الكامل، لاحتوائها على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم.

ويحتوي كوب واحد من الكينوا المطبوخة على نحو 8 غرامات من البروتين، و5 غرامات من الألياف، إضافة إلى معادن مثل المغنيسيوم، والفوسفور، والمنغنيز. كما أنها خالية من الغلوتين بشكل طبيعي.

4- المكسرات

توفر حفنة من المكسرات كمية جيدة من البروتين، كما أنها غنية بالألياف. وعلى الرغم من احتوائها على نسبة مرتفعة من الدهون، وبالتالي السعرات الحرارية، فإن معظم هذه الدهون من الدهون غير المشبعة، والمفيدة لصحة القلب. لكن يُنصح بالاكتفاء بحفنة واحدة يومياً، أي نحو 30 غراماً.

5- البذور

مثل المكسرات، تحتوي البذور على الدهون غير المشبعة الصحية، والبروتين. ويمكن إضافتها بسهولة إلى السلطات، أو المعكرونة، أو وجبات الإفطار، كما يمكن تناولها بمفردها كوجبة خفيفة، وبسيطة.

6- الحبوب ومنتجاتها

يحتوي خبز الحبوب الكاملة والأرز والمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة على نسب أعلى من البروتين، والألياف، والحديد، مقارنة بنظيراتها المصنوعة من الحبوب المكررة. ويمكن لتناول الأرز البني مع الفاصوليا، أو الخبز مع الحمص أو زبدة المكسرات، أن يوفر كمية من البروتين تعادل ما توفره قطعة من اللحم.

7- منتجات الألبان

يُعدّ الحليب والزبادي والجبن مصادر جيدة للبروتين، كما تحتوي على الكالسيوم الضروري للحفاظ على صحة العظام. ويساعد اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم على خفض كمية الدهون المشبعة التي نتناولها، من دون التأثير في كمية البروتين، أو الكالسيوم.

8- البيض

من الخرافات الشائعة أن البيض مضر بصحة القلب. صحيح أنه يحتوي على الكوليسترول، لكن الدهون المشبعة هي التي ينبغي الانتباه إليها بصورة أكبر عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول في الدم.

ويحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة، كما يُعدّ مصدراً جيداً لفيتامين B12، وفيتامين D. ولا يوجد حدّ محدد لعدد البيض الذي يمكن تناوله، لكن إذا كنت تعاني من فرط كوليسترول الدم العائلي، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية بشأن الكمية المناسبة.


كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟
TT

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

لا شك أن البيض يحتوي على نسبة كوليسترول أعلى من العديد من الأطعمة الأخرى، إلا أنه غني أيضاً بالمركبات النشطة بيولوجياً المفيدة، وغيرها من العناصر الغذائية المقاومة للأمراض، ويستطيع الكثيرون تناول بيضتين يومياً، لكن الكمية قد تختلف بين الفئات.

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن العلاقة بين تناول البيض وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب قد لا تكون قوية كما كان يُعتقد سابقاً، على الرغم من استمرار الجدل حول هذا الموضوع، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

خففت العديد من الإرشادات والتوصيات الصحية القيود التي كانت تفرضها سابقاً على استهلاك البيض، ومع ذلك لا يزال الكثيرون قلقين من أن يكون للبيض تأثير سلبي على صحة القلب.

كم عدد البيض الآمن تناوله يومياً وأسبوعياً؟

تختلف المخاطر المرتبطة بتناول كميات كبيرة من البيض من شخص لآخر، وتشمل العوامل التي قد تؤثر على عدد البيض الذي يمكنك تناوله يومياً بأمان ما يلي: الوراثة، وطريقة تحضير البيض، والأطعمة الأخرى التي تتناولها، وصحتك العامة.

وكانت الإرشادات السابقة توصي بعدم تجاوز 300 مليغرام من الكوليسترول يومياً، وذلك بناءً على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب. تناول بيضتين أو ثلاث على الإفطار قد يتجاوز هذا الحد بسهولة، حيث تحتوي كل بيضة على نحو 200 مليغرام.

لكن هذه التوصية عُدّلت لاحقاً. الآن لا تضع الإرشادات نفسها حداً محدداً لكمية الكوليسترول اليومية في نظامك الغذائي.

بدلاً من ذلك تركز الإرشادات الحالية على الحفاظ على مستويات صحية من الكوليسترول في الدم، بدلاً من تحديد حد معين لتناول الكوليسترول الغذائي، نظراً لاختلاف استجابة الأفراد.

بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، لا يوجد حدٌّ مُحدد لتناول البيض، وتشير الأبحاث إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً (أو 7 بيضات أسبوعياً) لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، أو ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فينبغي تحديد الكمية المُتناولة بشكل فردي. فالنظام الغذائي العام أهم من البيض وحده، وخاصة الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحوم المُصنّعة، والزبدة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم.

وبغض النظر عن كمية البيض المُتناولة، يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب مع التقدم في السن نتيجة لتغيرات مثل تراكم الدهون، وتصلب الشرايين. لذلك من المهم مراعاة الحالة الصحية العامة عند تحديد الكمية الآمنة من البيض.

قد يكون التشاور المباشر مع أخصائي تغذية مُعتمد هو أفضل طريقة لتحديد الكمية الآمنة من البيض يومياً، أو أسبوعياً، بناءً على الظروف الفردية.

هل من الأفضل تناول بياض البيض فقط؟

في المتوسط، تحتوي بيضة كبيرة واحدة على نحو 200 مليغرام من الكوليسترول. يتركز الكوليسترول في صفار البيض. لذا يلجأ بعض الأشخاص إلى تناول بياض البيض فقط، لتقليل استهلاكهم للكوليسترول، مع الحصول على مصدر جيد للبروتين الخالي من الدهون.

مع ذلك يُعدّ صفار البيض مصدراً غنياً بالحديد، وفيتامين د، والكاروتينات، وغيرها.

في الوقت الحالي، لا توجد أدلة كافية تدعم تناول بياض البيض فقط للأفراد الأصحاء. في الواقع قد يؤدي تجنب الصفار إلى تفويت العديد من الفوائد الصحية التي يقدمها البيض.

من ناحية أخرى، إذا كنتَ مُعرّضاً لخطر الإصابة بأمراض القلب، أو تعاني بالفعل من ارتفاع الكوليسترول، فإنّ التركيز على تناول بياض البيض والاعتدال في كمية صفار البيض التي تتناولها خلال الأسبوع قد يُساعدان في منع ارتفاع الكوليسترول لديك.

استهلاك البيض حسب الفئة العمرية:

الأطفال (من سنتين إلى 12 سنة)

يُعد البروتين ضرورياً لنمو الأطفال، وتطورهم. يُعد البيض مصدراً رائعاً للأحماض الأمينية، وهي اللبنات الأساسية للبروتين. بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و12 سنة، عادةً ما تكون بيضة واحدة يومياً نقطة انطلاق جيدة، حيث تزودهم بفيتامين د الضروري، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، ومجموعة كبيرة من العناصر الغذائية الأخرى. خلال فترات النمو السريع، قد يستفيد الأطفال من تناول بيضة كاملة واحدة يومياً، خاصة في فصل الشتاء عندما يكون فيتامين د ضرورياً لنمو العظام.

كثيراً ما يسأل الآباء: «كم عدد البيض الذي يجب أن يتناوله الأطفال يومياً؟» عادةً ما تكفي بيضة مسلوقة واحدة، ولكن إذا كان طفلك نشيطاً، أو يمارس الرياضة، فقد يكون تناول بيضة أو بيضتين يومياً مفيداً، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

المراهقون (13-19 عاماً)

تساعد الهرمونات، مثل الإنسولين، على تنظيم وظائف الجسم، مثل التمثيل الغذائي، وسكر الدم. يدعم البيض -الغني بالبروتين، والدهون الصحية- إنتاج الهرمونات، ويلبي الاحتياجات الغذائية اليومية. يمر المراهقون بتغيرات في أجسامهم، مما يزيد من احتياجاتهم الغذائية. بالنسبة لمعظمهم، توفر بيضة مسلوقة واحدة إلى ثلاث بيضات يومياً البروتين، والفيتامينات، وأحماض أوميغا 3 الأساسية. غالباً ما يحتاج الأولاد إلى المزيد من البروتين، لذا قد يستفيدون من تناول ما يصل إلى ثلاث بيضات يومياً، بينما تكفي بيضة أو بيضتان للفتيات، خاصةً إذا كنّ أقل نشاطاً.

البالغون (20-50 عاماً)

بالنسبة للبالغين في مقتبل العمر، يمكن أن توفر بيضة أو بيضتان كاملتان يومياً مصدراً غنياً بالبروتين، والأحماض الأمينية، وفيتامين د، وأحماض أوميغا 3 الدهنية. القاعدة العامة هي أن معظم البالغين الأصحاء يمكنهم تناول بيضة أو بيضتين يومياً دون آثار سلبية على صحة القلب، ولكن هذا العدد قد يتغير باختلاف الوزن، ومستويات النشاط البدني، والعادات الغذائية.

في المقابل، قد يفضل البالغون تقليل تناولهم للبيض قليلاً خلال فصل الصيف، خاصةً إذا كانوا يتعرضون لأشعة الشمس بكثرة، مما يساعد أجسامهم على إنتاج فيتامين د بشكل طبيعي.

كبار السن (50 عاماً فأكثر)

مع تقدمنا ​​في العمر تحتاج أجسامنا إلى المزيد من البروتين للحفاظ على كتلة العضلات، وتزداد أهمية فيتامين د لصحة العظام. ومع ذلك يجب على كبار السن الانتباه لمستويات الكوليسترول. فبينما يُعد صفار البيض مغذياً، قد يستفيد كبار السن الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب من تناول المزيد من بياض البيض بدلاً من البيض الكامل.

بالنسبة لهذه الفئة العمرية، يُعد الاعتدال أمراً أساسياً. قد يكفي تناول 4-5 بيضات أسبوعياً لمعظم الأفراد، ولكن استشارة مقدم الرعاية الصحية للحصول على نصائح شخصية ضرورية.


الشخير المتواصل... متى يكون علامة على انقطاع النفس أثناء النوم؟

انقطاع النفس النومي قد يُشعرك بالإرهاق خلال النهار ويُؤثر على صحتك العامة (بيكسباي)
انقطاع النفس النومي قد يُشعرك بالإرهاق خلال النهار ويُؤثر على صحتك العامة (بيكسباي)
TT

الشخير المتواصل... متى يكون علامة على انقطاع النفس أثناء النوم؟

انقطاع النفس النومي قد يُشعرك بالإرهاق خلال النهار ويُؤثر على صحتك العامة (بيكسباي)
انقطاع النفس النومي قد يُشعرك بالإرهاق خلال النهار ويُؤثر على صحتك العامة (بيكسباي)

قد يبدو الشخير غير ضار (وإن كان مزعجاً بعض الشيء)، لكنه في الواقع علامة على انقطاع النفس النومي لدى ملايين الأشخاص. انقطاع النفس النومي حالة شائعة، لكنها غالباً ما تُهمل، وتتسبب في توقف التنفس ثم استئنافه أثناء النوم. قد تستمر هذه التوقفات لبضع ثوانٍ أو أكثر، وتتكرر عدة مرات في الليلة، مما يُؤثر سلباً على النوم ويُقلل من مستويات الأكسجين في الجسم.

قد يُشعرك هذا بالإرهاق خلال النهار، ويُؤثر على صحتك العامة. الخبر السار هو أن انقطاع النفس النومي قابل للعلاج. معرفة العلامات هي الخطوة الأولى للحصول على المساعدة، والتمتع بنوم أفضل، وفقاً لما ذكره تقرير لـ«مؤسسة تافتس للطب» الأميركية.

وتُشارك الدكتورة مينا ميهتا، خبيرة طب النوم في جامعة تافتس الأميركية، أعراض هذا الاضطراب الشائع في النوم، ولكنه قد يكون خطيراً، ومخاطره الصحية، وخيارات علاجه.

ما هي أنواع انقطاع النفس النومي؟

هناك 3 أنواع رئيسية لانقطاع النفس النومي:

انقطاع النفس النومي الانسدادي (OSA): وهو النوع الأكثر شيوعاً. يحدث عندما تسترخي الأنسجة الرخوة في الجزء الخلفي من الحلق بشكل مفرط أثناء النوم، مما يؤدي إلى انسداد مجرى الهواء. يستيقظ الشخص لفترة وجيزة - غالباً دون أن يشعر - لإعادة فتح مجرى الهواء.

انقطاع النفس النومي المركزي (CSA): وهو أقل شيوعاً. يحدث عندما لا يرسل الدماغ الإشارات الصحيحة إلى العضلات التي تتحكم في التنفس، مما يؤدي إلى توقف التنفس لفترات قصيرة.

انقطاع النفس النومي المختلط (المركب): وهو مزيج من انقطاع النفس النومي الانسدادي وانقطاع النفس النومي المركزي.

ما هي أعراض انقطاع النفس النومي؟

قد تشمل أعراض انقطاع النفس النومي ما يلي: شخير عالٍ أو متكرر، وأصوات اختناق أو لهث أثناء النوم، وتوقفات في التنفس أثناء النوم، وكذلك الاستيقاظ متعباً أو خاملاً، والنعاس أو التعب أثناء النهار، وصداع الصباح، وتشوش ذهني أو صعوبة في التركيز، والتهيج أو تقلبات المزاج، والاستيقاظ مع جفاف الفم أو التهاب الحلق.

هل يُعد انقطاع النفس النومي خطيراً إذا لم يُعالج؟

نعم. إذا لم يُعالج، فقد يزيد انقطاع النفس النومي من خطر الإصابة بما يلي: ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وداء السكري من النوع الثاني، والاكتئاب أو اضطرابات المزاج، ومشاكل في الذاكرة وتشوش ذهني، وضعف جهاز المناعة، والنعاس أثناء النهار والحوادث.

هل الشخير دائماً علامة على انقطاع النفس النومي؟

ليس دائماً. الشخير شائع، ولكن ليس كل من يشخر مصاباً بانقطاع النفس النومي. مع ذلك، يجب فحص الشخير العالي أو المتكرر، خاصةً المصحوب بأصوات اختناق أو لهث.

ما هي أسباب انقطاع النفس النومي؟

يختلف ذلك باختلاف النوع:

أسباب انقطاع النفس النومي الانسدادي: زيادة الوزن، وتضخم اللوزتين، وسماكة الرقبة، والتقدم في السن، وتناول الكحول أو المهدئات، والتدخين، واحتقان الأنف، أو وجود تاريخ عائلي للمرض.

أسباب انقطاع النفس النومي المركزي: أمراض القلب، والسكتة الدماغية، وبعض الأدوية (خاصةً المخدرات)، والتقدم في السن.

كيف يتم تشخيصه؟

يُستخدم فحص النوم لتشخيص انقطاع النفس النومي. يمكن إجراؤه في مختبر متخصص أو في المنزل باستخدام جهاز مراقبة.

كيف يُعالج انقطاع النفس النومي؟

يعتمد العلاج على نوع وشدة انقطاع النفس النومي، وقد يشمل ما يلي: تغييرات في نمط الحياة، مثل إنقاص الوزن أو تجنب الكحول والمهدئات، والنوم على الجانب بدلاً من الظهر، والعلاج بجهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) للحفاظ على مجرى الهواء مفتوحاً أثناء النوم، واستخدام أجهزة فموية تساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحاً. فإذا كنت تعاني من الشخير بكثرة، أو تشعر بالتعب خلال النهار، أو لاحظت توقفات في تنفسك (أو تنفس شريكك) ليلاً، فاستشر طبيبك. انقطاع النفس النومي شائع، ويمكن علاجه بسهولة. كلما أسرعت في طلب المساعدة، تحسنت جودة نومك وشعورك.