أسباب مفاجئة لآلام الرقبة

منها أوضاع الجلوس والنوم والشاشات الإلكترونية

أسباب مفاجئة لآلام الرقبة
TT

أسباب مفاجئة لآلام الرقبة

أسباب مفاجئة لآلام الرقبة

قد تزعجك آلام الرقبة في كل وضع تتخذه، سواء خلال الاستلقاء أو الجلوس أو الوقوف، أو حتى المشي، وقد يكون الألم مبرحاً. قد يأتي الألم من مشكلات هيكلية في الرقبة، مثل التهاب المفاصل (الغضروف المتهالك أسفل عظام الرقبة) أو الديسك المتهالك (الوسادات المتهالكة بين عظام الرقبة).

لكن، غالباً ما يكون السبب مرتبطاً بالإجهاد في عضلات الرقبة الذي ينجم عن شيء خفي في روتينك اليومي.

أسباب مفاجئة

وفيما يلي بعض الأسباب المفاجئة لآلام الرقبة والشعور بالتعب، وبعض الحلول السريعة التي تجعلك تشعر بالتحسن.

الانهماك في مشاهدة برنامج تلفزيوني: هل ترغب في مشاهدة حلقات متتالية من برنامجك المفضل؟ قد تثبت رقبتك على وضع صعب لساعات في كل مرة تشاهد فيها التلفزيون، إذ يميل كثير من الناس إلى الوراء خلال مشاهدة التلفزيون، ويميلون برقبتهم إلى الخلف، أو إلى الجانب، ما يدفع بها في اتجاه بعيد عن الجسم. ويقول ديفيد إيفانجليستا، اختصاصي العلاج الطبيعي في مستشفى «سبولدينغ» لإعادة التأهيل التابع لجامعة هارفارد: «كلا الوضعين يمكن أن يجهدا عضلات الرقبة».

- حلول سريعة: «استخدم وسادة سفر على شكل حدوة حصان تلتف حول رقبتك عندما تنحني للخلف لمشاهدة التلفزيون. إذا كنت تميل إلى الجانب، استخدم مزيداً من الوسائد لملء الفجوة بين رأسك وكتفيك. وراعِ تغيير وضعية جلوسك كل 15 أو 20 دقيقة، لإعطاء رقبتك استراحة حتى لا تصاب بالتشنج»، حسب إيفانجليستا.

الميل إلى الأمام: قد تميل إلى الأمام طوال اليوم، سواء كان ذلك نحو شاشة كومبيوتر يصعب رؤيتها من مكانك، أو تجاه شخص آخر خلال المحادثة. إذا قمت بتمديد رقبتك في كل مرة، فقد يؤدي ذلك إلى إجهاد العضلات والتسبب في الألم.

- حلول سريعة: إذا كنت ستميل، فحافظ على ظهرك مستقيماً، وقم بإمالة الوركين للأمام. إذا لم تتمكن من رؤية شاشة الكومبيوتر جيداً، اسحبها بالقرب منك أو قم بتكبير حجم الخط. إذا كانت لديك نظارات للقراءة أو الرؤية عن بعد، فراجع ما إذا كانت ستفيدك. إذا لم تفدك بدرجة كافية، فيمكنك الحصول على نظارة مخصصة للكومبيوتر. إذا كنت لا تستخدم النظارات، فقم بإجراء فحص للعين: قد تحتاج إلى نظارة. وبالمثل، إذا كنت تميل إلى الأمام كثيراً لسماع شخص يتحدث إليك، ففكِّر في إجراء اختبار السمع.

للسيدات؛ ارتدي حمالة صدر رقيقة: من شأن ارتداء حمالة صدر مع دعامات بسيطة أن يجعل عضلاتك وأربطتك تقوم بمهام الرفع الثقيل كاملة. بالنسبة لسيدة تعاني من ثديين ثقيلين، يمكن للوزن الزائد أن يسحب الرقبة للأمام، ويضغط على عضلات الرقبة والكتف، مما يؤدي إلى آلام الرقبة والظهر.

- حلول سريعة: استخدمي حمالة صدر أفضل. تأكدي من أن كلاً من الشريط السفلي والجزء الأوسط من حمالة الصدر مستويان على جسمك، وألا تكون ضيقة جداً أو فضفاضة جداً، وأن تكون مستوية على ظهرك وليس لأعلى. أو جربي حمالة الصدر الرياضية أو حمالة الصدر التي تجعل وزن الثديين أقرب إلى القفص الصدري، وتوزعه على جذعك.

أوضاع النوم والجلوس

النوم في أوضاع ضارة: النوم يبدو أمراً لا خوف منه؛ لكن بعض أوضاع النوم تشكل مخاطر كبيرة على الرقبة. عندما تنام على بطنك، على سبيل المثال، فإنك تقوم بتدوير رأسك إلى الجانب. النوم على جانبك دون الدعم المناسب قد يدفع برقبتك نحو كتفك. والبقاء في تلك الوضعيات لساعات يمكن أن يسبب إجهاداً لعضلات الرقبة، ومن ثم الشعور بالألم.

- حلول سريعة: تجنب النوم على بطنك. وإذا كنت نائماً على جانبك، فتأكد من الدعم الموجود أسفل رقبتك. «استلق على جانبك ورأسك على وسادتك. إذا تمكنت من تحريك يدك بسهولة في المسافة بين رأسك وكتفيك، فمعنى ذلك أنك لن تحصل على دعم كاف لرقبتك خلال الليل. استخدم وسادة جديدة لملء الفراغ. ويمكنك استخدام أي وسيلة كوسادة»، حسب إيفانجليستا.

• الجلوس «بشكل مريح»: بالنسبة لكثيرين، فإن الجلوس بشكل مريح يعني التراخي، وهو أمر سيئ لرقبتك وظهرك. في هذا السياق، يقول إيفانجليستا إن «الوضعية السيئة تشكل ضغطاً غير طبيعي على العمود الفقري، بما في ذلك الرقبة والأربطة التي تجعله متماسكاً، مما يتسبب في الشعور بالألم».

- حلول سريعة: اجلس مستقيماً، واسحب ذقنك للخلف، وانزل بكتفيك، وقوس ظهرك. إذا كان هذا يمثل تحدياً في البداية، فاجلس على حافة المقعد لبضع دقائق، ما يجعل الجلوس بشكل مستقيم أسهل قليلاً، ثم عُد بظهرك لنهاية المقعد. إذا سمحت ميزانيتك فاشترِ مقعد مكتب مريحاً مع دعامة أسفل الظهر، وأن يكون المقعد ذا ارتفاع قابل للتعديل ووسادة مقعد سميكة.

الشاشات الإلكترونية

النظر إلى الشاشات الإلكترونية: جميعنا يقضي كثيراً من الوقت في النظر إلى الأجهزة الإلكترونية. على سبيل المثال، قد تنظر لأعلى، إلى تلفزيون مثبت على الحائط، أو لأسفل، إلى هاتف ذكي أو كومبيوتر محمول. المشكلة أن رأسك ثقيل، ورفعه لأعلى أو لأسفل لفترة طويلة يؤدي إلى إجهاد العضلات، ومن ثم الشعور بالألم.

- حلول سريعة: ضع أجهزة التلفزيون والهواتف الذكية وشاشات الكومبيوتر في مستوى العين. ضع في اعتبارك خفض ارتفاع التلفزيون، أو رفع شاشة الكومبيوتر بوضعها على حامل صغير، أو رفع شاشة هاتفك الذكي بوضعها على حامل أو وسادة في حضنك. حسب إيفانجليستا: «فإن وضع وسادة سفر حول رقبتك يمكن أن يضيف دعماً للرقبة».

رفع أثقال «الدمبلز»: يقول إيفانجليستا إن كثيراً من الناس يرفعون «الدمبلز» الثقيلة جداً: «مما يقوض من ميكانيكا جسمك، وبالتالي يلقي بعبء زائد على عضلات الظهر. مع العلم أن هذه العضلات متصلة بالرقبة، والإفراط في استخدامها يمكن أن يسبب آلاماً في الرقبة».

- حلول سريعة: إذا كنت تجد صعوبة في رفع «الدمبلز»، فاستخدم وزناً أخف. تأكد من أنك تؤدي التمرين بالشكل الصحيح. يمكن لاختصاصي علاج طبيعي أو مدرب شخصي معتمد أن يساعد في إرشادك.

الإصابة بالإجهاد: تتحمل أعناقنا كثيراً من الإجهاد، فنحن كثيراً ما نرفع أكتافنا ونشد عضلاتنا. حسب إيفانجليستا: «إذا كنت تعاني من مشكلات أساسية في الرقبة، فهذا يتسبب في ألم الأكتاف والعضلات».

- حلول سريعة: ممارسة إدارة الإجهاد. جرب بعض تمارين التنفس العميق، أو اخرج في نزهة هادئة في الأماكن الطبيعية المفتوحة، أو تعلم كيفية التأمل. يختتم إيفانجليستا بقوله: «لقد رأيت أشخاصاً تختفي مشكلات رقبتهم عندما يتحكمون في الإجهاد. إنه جزء مهم من أي خطة لتقليل آلام الرقبة».

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

ما يجب أن تعرفه عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة

صحتك ما يجب أن تعرفه عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة

ما يجب أن تعرفه عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة

عندما أصدرت الحكومة الأميركية أحدث المراجعات لـ«الإرشادات الغذائية للأميركيين»، بدت بعض التوصيات وكأنها تقلب النصائح الغذائية الراسخة منذ زمن طويل رأساً على عقب

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك الالتهاب... خطر كامن يرتبط بأمراض القلب

الالتهاب... خطر كامن يرتبط بأمراض القلب

أفاد بيان علمي أصدرته «الكلية الأميركية لأمراض القلب» (American College of Cardiology) عام 2025، بأن الأدلة التي تربط الالتهاب بأمراض القلب

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك هرمون الألدوستيرون عامل مساهم في ارتفاع ضغط الدم

هرمون الألدوستيرون عامل مساهم في ارتفاع ضغط الدم

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، توصي الإرشادات الجديدة الصادرة عن «جمعية الغدد الصماء» بإجراء فحص دم للكشف عن ارتفاع مستويات هرمون ألدوستيرون.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك العلاج بالضوء الأحمر للعناية بالبشرة

العلاج بالضوء الأحمر للعناية بالبشرة

بات من الصعب الهروب من سيل الإعلانات واللافتات ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج للعلاج بالضوء الأحمر؛ إذ يطلق الكثير منها ادعاءات مدوية مروجاً...

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند تناول المانغو بانتظام؟

تناول كميات كبيرة من المانغو قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم (بكساباي)
تناول كميات كبيرة من المانغو قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم (بكساباي)
TT

ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم عند تناول المانغو بانتظام؟

تناول كميات كبيرة من المانغو قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم (بكساباي)
تناول كميات كبيرة من المانغو قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم (بكساباي)

يُعدّ المانغو غنياً جداً بالعناصر الغذائية، إذ يوفر الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة القوية. وتحتوي هذه الفاكهة على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية، لكنها غنية أيضاً بالألياف، مما يساعد على إبقاء تأثيرها على سكر الدم منخفضاً إلى متوسط.

كيف يؤثر المانغو على سكر الدم؟

عند تقييم تأثير الطعام على سكر الدم، من المفيد استخدام المؤشر الغلايسيمي (GI) والحمل الغلايسيمي (GL). يقيس المؤشر الغلايسيمي مدى سرعة رفع الطعام لسكر الدم على مقياس من 0 إلى 100. وتُعتبر الأطعمة التي يقل مؤشرها الغلايسيمي عن 55 منخفضة المؤشر، بينما تُعتبر الأطعمة التي يتجاوز مؤشرها 70 مرتفعة المؤشر.

ورغم أن المؤشر الغلايسيمي قد يكون مفيداً في تقدير تأثير الطعام على مستوى الغلوكوز في الدم، فإنه لا يأخذ حجم الحصة الغذائية في الاعتبار. أما الحمل الغلايسيمي، الذي يأخذ في الحسبان كلاً من المؤشر الغلايسيمي وكمية الكربوهيدرات المستهلكة، فيعكس بشكل أفضل التأثير الفعلي للطعام على سكر الدم. ويُعتبر الحمل الغلايسيمي البالغ 10 أو أقل منخفضاً، ومن 11 إلى 19 متوسطاً، و20 أو أكثر مرتفعاً.

ويبلغ المؤشر الغلايسيمي للمانغو 51، وهو ضمن الفئة المتوسطة، لكن الحمل الغلايسيمي له يبلغ 8.4، وهو منخفض. وهذا يعني أنه عند تناول المانغو بكميات معتدلة، فإنه يميل إلى إحداث تأثير محدود نسبياً على مستويات السكر في الدم.

وأحد أسباب انخفاض الحمل الغلايسيمي للمانغو هو أن محتواه من الألياف يبطئ عملية الهضم، مما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في مستوى السكر في الدم. كما أن تناول المانغو مع البروتين يمكن أن يساعد بشكل أكبر في تقليل تأثيره، من خلال إبطاء إطلاق السكر في مجرى الدم.

ويُعد المانغو مصدراً جيداً للألياف، إذ يوفر 2.64 غرام لكل كوب، أي نحو 9.4 في المائة من الاحتياج اليومي. كما أن هذه الفاكهة غنية بفيتامينات A وC وE، التي تؤدي أدواراً أساسية في دعم جهاز المناعة.

ويعني المؤشر الغلايسيمي المتوسط للمانغو أنه قد يرفع سكر الدم بشكل أقل حدة مقارنة بالأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع. بالإضافة إلى ذلك، فإن المانغو غني بمضادات الأكسدة، بما في ذلك الكاروتينات مثل بيتا كاروتين واللوتين، إضافة إلى مركبات البوليفينول، التي تساعد على حماية الخلايا من الضرر التأكسدي.

ما الكمية الآمنة من المانغو؟

يُعتبر المانغو آمناً بشكل عام لمعظم الناس. ومع ذلك، فإن تناول كميات كبيرة منه قد يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم، لذلك يبقى التحكم في الحصص الغذائية أمراً مهماً لإدارة مستويات الغلوكوز، خصوصاً لدى المصابين بـداء السكري.

وتُعتبر الحصة القياسية من الفاكهة الطازجة كوباً واحداً. ويحتوي كوب واحد من شرائح المانغو على نحو 24.8 غرام من الكربوهيدرات، أي ما يعادل نحو 1.65 حصة كربوهيدرات، علماً بأن الحصة الواحدة من الكربوهيدرات تُعرّف بأنها 15 غراماً.

وتعتمد احتياجات الشخص من الكربوهيدرات على أهدافه في التحكم بسكر الدم ومدى تحمّل جسمه للكربوهيدرات. أما الأشخاص الذين يتبعون نظاماً منخفض الكربوهيدرات، فقد تساعدهم حصص أصغر من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل تناول نصف كوب من المانجو بدلاً من كوب كامل، في ضبط استهلاكهم.

تناول المانغو بطريقة مناسبة لسكر الدم

يمكن أن يكون المانغو جزءاً من نظام غذائي مغذٍ، وقد تساعد النصائح التالية في تقليل تأثيره على سكر الدم:

تناوله مع البروتين: مثل الزبادي اليوناني أو بروتين مصل اللبن، ما قد يساعد في إبطاء امتصاص السكر وتقليل ارتفاعه.

الالتزام بالحصص الموصى بها: تناول المانغو بالكميات المناسبة يساعد على تقليل تأثيره على سكر الدم والحفاظ على حمل غلايسيمي منخفض.

تقليل المانغو المجفف والعصير: لأن منتجات المانغو المصنعة قد يكون تأثيرها على السكر أكبر.

إضافته إلى الوجبات أو الوجبات الخفيفة: خاصة إذا كانت تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية.

من يحتاج إلى الحذر؟

يُعتبر المانغو آمناً بشكل عام لمعظم المصابين بالسكري، ويمكن غالباً تناوله باعتدال من دون تأثير سلبي على التحكم في سكر الدم على المدى القصير أو الطويل.

لكن الأشخاص الذين يعانون ضعف السيطرة على سكر الدم، أو الذين يعتمدون على الأنسولين، أو الذين يتبعون أنظمة منخفضة جداً بالكربوهيدرات، قد يحتاجون إلى توخي الحذر بشكل خاص عند تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات مثل المانغو.

وإذا لم تكن متأكداً من كيفية إدخال المانغو إلى نظامك الغذائي، فمن الأفضل استشارة طبيب أو اختصاصي تغذية للحصول على توجيه شخصي.


5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)
تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)
TT

5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)
تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)

يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والحفاظ على رطوبة الجسم من العلاجات المنزلية الأساسية التي تُساعد على الشعور بالتحسن ودعم جهاز المناعة أثناء فترة الإصابة بالحمى، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

والحمى هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم الأساسية، وغالباً ما تنجم عن عدوى، عادةً ما تكون عدوى فيروسية مثل الإنفلونزا، أو نزلات البرد.

فما الأطعمة التي يجب تناولها عند الإصابة بالحمى؟

حساء المرق

تناول وعاء دافئ من الحساء لا يُرطّب الجسم فحسب، بل يُساعد أيضاً في تخفيف أعراض الحمى، مثل احتقان الأنف أو التهاب الحلق. كما تُوفّر الشوربات عادةً عناصر غذائية أساسية تُعزّز الطاقة وتدعم جهاز المناعة.

ويُنصح بتناول حساء المرق الذي يحتوي على بروتينات نباتية، مثل البقوليات والفاصوليا، فهي سهلة الهضم وتُوفّر الطاقة. علاوة على ذلك، يُمكن أن تُعزّز إضافة الخضراوات المُغذّية والمُضادة للالتهابات إلى حسائك استجابة جهاز المناعة للعدوى.

ومن أمثلة هذه الخضراوات: الجزر، والسبانخ، والبصل، والكوسا، والكرنب، والفلفل والكرفس.

الفواكه والخضراوات

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أفضل مصادر فيتامين «ج». ويعزز فيتامين «ج» جهاز المناعة، مما يساعد على مقاومة الجراثيم وتقليل الالتهابات في الجسم. ويخفف فيتامين «ج» من حدة نزلات البرد الشائعة، والتي قد يُسببها أكثر من 100 فيروس مختلف.

وتشمل المصادر الغذائية لفيتامين «ج» ما يلي: الحمضيات مثل البرتقال واليوسفي والجريب فروت. الكيوي والشمام والتوت والفراولة. الخضراوات وتحديداً الطماطم والفلفل (الأحمر والأخضر) والبروكلي والكرنب والقرنبيط والبطاطا.

الأطعمة الغنية بالزنك

تزايدت الأدلة العلمية على الدور المهم الذي يلعبه الزنك في تنظيم استجابة الجهاز المناعي. ويُعدّ الزنك معدناً أساسياً لنمو ووظيفة جميع خلايا الجهاز المناعي. لذا، عند الإصابة بالحمى، يُنصح بتناول أطعمة غنية بالزنك لتعزيز قدرة الجسم على مكافحة العدوى والالتهابات.

وتشمل الأطعمة النباتية الغنية بالزنك ما يلي: حبوب الإفطار المدعمة بالزنك. المكسرات (مثل الكاجو) والبذور (مثل: الشيا، اليقطين، السمسم، ودوار الشمس). البقوليات والحبوب الكاملة.

الأعشاب المُعززة للمناعة

إن إضافة أعشاب مُعززة للمناعة، مثل الزنجبيل أو الثوم، إلى وجباتك اليومية يُمكن أن يُعزز قدرة جهازك المناعي على مُكافحة العدوى، وقد يُخفف أيضاً من أعراض الحمى.

ويُحسّن الزنجبيل عملية الهضم، ويُخفف الغثيان، ويُساعد الجسم على التعافي من الإنفلونزا ونزلات البرد. وبفضل خصائصه المُضادة للالتهابات، يُمكن أن يُساعد الزنجبيل أيضاً في تخفيف أعراض الحمى، وخاصة آلام المفاصل.

ويتمتع الثوم بخصائص مُضادة للالتهابات. وتُشير الأبحاث إلى أن تناول الثوم يُمكن أن يُساعد في منع أو تثبيط أو القضاء على نمو وانتشار بعض الفيروسات داخل الجسم.

الأطعمة المرطبة

يُعدّ الترطيب ضرورياً عند الإصابة بالحمى، نظراً لزيادة فقدان السوائل. وبدون تعويض كافٍ للسوائل، يسهل الإصابة بالجفاف.

وأفضل الأطعمة الغنية بالماء هي الفواكه والخضراوات، مثل: الخيار، والخس، والبطيخ، والفراولة، والبروكلي، والكيوي، والخوخ، والتفاح والعنب.


دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)

قال باحثون إن الأشخاص الذين فقدوا الوزن ويرغبون في الحفاظ عليه ينبغي أن يمشوا نحو 8500 خطوة يومياً.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، وجد خبراء قارنوا بين مجموعة من الأشخاص اتبعوا حمية غذائية مع ممارسة الرياضة، ومجموعة أخرى اتبعت حمية غذائية فقط أو لم تتلقَّ أي علاج، أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن.

ومن المقرر عرض نتائج البحث خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول، كما ستُنشر في المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة.

وقال البروفسور مروان الغوش الذي قاد الدراسة: «نحو 80 في المائة من الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة ويفقدون الوزن في البداية، يميلون إلى استعادة بعض الوزن أو كله خلال ثلاث إلى خمس سنوات».

وأضاف: «تحديد استراتيجية من شأنها حل هذه المشكلة ومساعدة الأشخاص على الحفاظ على وزنهم الجديد ستكون ذات قيمة سريرية كبيرة».

وقام الغوش وزملاؤه في إيطاليا ولبنان بتحليل 14 دراسة سابقة بحثاً عن أنماط مشتركة.

وشملت هذه الدراسات 3758 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، بمتوسط عمر بلغ 53 عاماً، بينهم مشاركون من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا واليابان.

وبشكل عام، خضع 1987 شخصاً لبرامج لتعديل نمط الحياة، شملت اتباع نظام غذائي صحي وزيادة المشي. أما 1771 شخصاً آخرين، فاتبعوا حمية غذائية فقط أو لم يتلقوا أي علاج، وشكّلوا مجموعة المقارنة.

وتضمنت البرامج مرحلة لخسارة الوزن، تلتها مرحلة للحفاظ على الوزن، كان الهدف منها منع استعادة الوزن على المدى الطويل.

وجرى قياس عدد الخطوات اليومية لكل مشارك عند بداية التجارب، ثم في نهاية مرحلة خسارة الوزن، التي استمرت في المتوسط 7.9 شهر، وأخيراً في نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، التي استمرت في المتوسط 10.3 شهر.

وأظهرت النتائج أن المجموعتين سجلتا عدداً متقارباً من الخطوات اليومية عند بداية الدراسة، إذ بلغ المتوسط 7280 خطوة يومياً في مجموعة تعديل نمط الحياة، مقابل 7180 خطوة في مجموعة المقارنة، ما يشير إلى أن المشاركين كانوا يتبعون أنماط حياة متشابهة في البداية.

ووجد الباحثون أن مجموعة المقارنة، بشكل عام، لم تسجل أي زيادة في عدد الخطوات اليومية، كما لم تحقق أي خسارة في الوزن خلال أي مرحلة من مراحل الدراسة.

في المقابل، رفعت المجموعة التي اتبعت برامج تعديل نمط الحياة متوسط عدد خطواتها اليومية إلى 8454 خطوة بحلول نهاية مرحلة خسارة الوزن، مع تسجيل انخفاض بمتوسط 4.39 في المائة من وزن الجسم، أي ما يعادل نحو 4 كيلوغرامات.

وفي نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، واصل هؤلاء المشاركون المشي، مع تسجيل متوسط بلغ 8241 خطوة يومياً.

وأظهرت الدراسة أنهم تمكنوا أيضاً من الحفاظ على معظم الوزن الذي فقدوه، إذ بلغ متوسط خسارة الوزن في نهاية التجارب 3.28 في المائة، أي ما يعادل نحو 3 كيلوغرامات.

وخلص الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين زيادة عدد الخطوات اليومية والحد من استعادة الوزن، رغم أن خفض السعرات الحرارية بدا العامل الأكثر تأثيراً خلال مرحلة خسارة الوزن.

وقال الغوش: «ينبغي دائماً تشجيع المشاركين على رفع عدد خطواتهم اليومية إلى نحو 8500 خطوة خلال مرحلة خسارة الوزن، والحفاظ على هذا المستوى من النشاط البدني خلال مرحلة تثبيت الوزن للمساعدة في منع استعادة الوزن».

وأضاف أن «زيادة عدد الخطوات اليومية إلى 8500 خطوة تُعد استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة للمساعدة في منع استعادة الوزن».