7 سلوكيات يومية شائعة قد تسبِّب آلام الرقبة

أسباب غير متوقعة لحدوثها

7 سلوكيات يومية شائعة قد تسبِّب آلام الرقبة
TT

7 سلوكيات يومية شائعة قد تسبِّب آلام الرقبة

7 سلوكيات يومية شائعة قد تسبِّب آلام الرقبة

الرقبة لديها وظيفة متواصلة دون أي فترة من الراحة، أي 24 ساعة/ 7 أيام بالأسبوع. ولذا، إذا كان لديك آلام في الرقبة، فإنها ستطاردك طوال الوقت في كل وضعية: خلال الاستلقاء أو الجلوس أو الوقوف أو المشي. وقد يكون هذا مُنهكاً ومزعجاً جداً، ومنغصاً جداً أيضاً لأي أنشطة تود القيام بها في يومك.

صحيح أن الألم قد يأتي من مشكلات هيكلية في أحد مكونات الرقبة، إلا أن بعض أنشطتك اليومية قد تسبب لك ذلك الألم دون أن تدرك ذلك.

مكونات الرقبة الهيكلية

الرقبة هي جزء من الجسم يربط الرأس بالجذع. وتدعم الرقبة وزن الرأس، وتحمي الأعصاب التي تحمل المعلومات الحسية والحركية من الدماغ نزولاً إلى بقية الجسم. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الرقبة مرنة للغاية، وتسمح للرأس بالدوران والثني في جميع الاتجاهات. وتشريحياً، ثمة 5 «مكونات» هيكلية رئيسية في الرقبة، هي:

- مكون هيكلي عظمي، يشمل الفقرات والمفاصل وأقراص الديسك.

- مكون حشوي، يشمل الأجزاء العلوية من الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، والغدة الدرقية، والجلد. وقريب من ذلك غدد لعابية وتراكيب الأذن.

- مكون عصبي، يشمل مجموعات من الأعصاب الخارجة، إما من الدماغ وإما من بين الفقرات.

- مكون وعائي، يشمل عدداً من الأوردة والشرايين الرئيسية والفرعية.

- مكون عضلي، يشمل شبكة متداخلة من العضلات ذات الصلة اللصيقة بالرقبة وتراكيبها، وعضلات أخرى مرتبطة بالرأس وبالصدر وبالظهر.

وفي كل من هذه التراكيب التشريحية قد يظهر موضع ألم الرقبة. ولكن طريقة الاستخدام الوظيفي للرقبة -وليس فقط المكوّن التشريحي- قد تكون السبب وراء الشعور بآلام الرقبة.

ولذا تقول هايدي غودمان، المحررة التنفيذية لرسالة هارفارد الصحية: «ولكن غالباً ما يكون السبب مرتبطاً بإجهاد عضلات الرقبة، الناتج عن شيء خفي في روتينك اليومي».

وبعبارة أخرى، فإن كثيراً من آلام الرقبة لا ينجم عن مسببات من أمراض عضوية في أحد مكونات الرقبة (فتق قرص الديسك، أو تضيُّق العمود الفقري، أو التهاب المفاصل، أو تآكل المفاصل، أو النتوءات العظمية، أو انضغاط الأعصاب، أو الإصابات، أو الحوادث، وغيرها)؛ بل سلوكيات خاطئة في استخدامنا للرقبة نفسها. ورغم بساطة هذه الأسباب فإنها مؤثرة للغاية لدى نسبة عالية من الذين يشكون من آلام الرقبة.

أسباب غير متوقعة

وفيما يلي 7 أسباب غير متوقعة، قد تحصل إما بشكل مفاجئ وإما بالتدريج، وراء آلام الرقبة وإجهادها:

1. إجهاد الرقبة: إذا فعلت شيئاً برقبتك لا تفعله عادة، مثل الرقص بتحريك الرقبة حركات غير معتادة لك، أو النظر إلى السماء لمشاهدة عرض جوي، أو وضع شيء ثقيل على أحد كتفيك، فقد يبدأ الألم بعد فترة وليس مباشرة. والسبب أن هذه العضلات ليست معتادة على العمل بهذه الطريقة.

والعلاج بالأساس وقائي لهذه الحالات. بمعنى ألا تحمل رأسك في أوضاع غير عادية إذا لم تكن مضطراً لذلك. وإذا قمت بذلك، فحاول أن تأخذ فترات راحة كثيراً مع تحريك رقبتك في اتجاهات أخرى للحفاظ على استرخاء عضلاتك. وإذا كنت تعاني من الألم، فيمكن أن تساعدك الراحة والأدوية المسكنة للألم المتاحة دون وصفة طبية. ولكن تذكر أن عليك مراجعة طبيبك إذا كانت رقبتك لا تزال تؤلمك بعد بضعة أيام، أو لا يمكنك تحريكها كما كنت تفعل من قبل.

2. متلازمة «رقبة النَّصْ»: ثمة ما أصبح يُعرف لدى الأوساط الطبية بـمتلازمة «رقبة النَّص أو النصوص» (Text NeckSyndrome) وهذا بالفعل شكل آخر من أشكال إجهاد الرقبة، وهو أمر حقيقي.

وتفيد المصادر الطبية بأن قضاء ساعات طويلة أمام هاتفك الجوال والكتابة فيه، يمكن أن يؤدي إلى إجهاد تلك العضلات والأوتار. كما أن قضاء كثير من الوقت في وضعية الانحناء على أي شيء -بما في ذلك جهاز الكومبيوتر الخاص بك، أو طاولة العمل- يمكن أن يفعل الشيء نفسه. والعلاج وقائي وبسيط: لا تنحنِ إلى الأمام. ارفع هاتفك إلى أعلى عندما تنظر إليه، على سبيل المثال. إذا كان عملك يضعك في وضعية منحنية، فخذ فترات راحة وحاول تمديد ظهرك وتقويسه. كما أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام ستجعلك أقوى وأكثر مرونة، مما قد يساعد في حماية رقبتك.

التلفزيون والاسترخاء

3. الإطالة في مشاهدة التلفزيون: عندما ترغب في مشاهدة حلقات متتالية من برنامجك المفضل، عليك تذكُّر أن ذلك ربما يجعلك تحمل رقبتك في وضع حرج لساعات متواصلة. يقول ديفيد إيفانجيليستا، اختصاصي العلاج الطبيعي في مستشفى سبولدينغ لإعادة التأهيل، التابع لجامعة هارفارد: «يميل كثير من الناس إلى الخلف خلال مشاهدة التلفاز، ما يؤدي إلى تمديد الرقبة إلى الخلف. أو يميلون إلى الجانب، ما يجبر الرقبة على الانحراف أكثر من اللازم. كلا الوضعين يمكن أن يجهد عضلات الرقبة».

وينصح قائلاً: «استخدم وسادة سفر على شكل حدوة حصان تدور حول رقبتك عندما تتكئ إلى الخلف لمشاهدة التلفزيون. إذا كنت تميل إلى الجانب فاستخدم مزيداً من الوسائد لملء الفجوة بين رأسك وكتفيك. وغير وضعك كل 15 أو 20 دقيقة، لمنح رقبتك قسطاً من الراحة، حتى لا تتيبَّس».

4. الاسترخاء في الجلوس: بالنسبة لكثير من الناس، فإن الجلوس بشكل مريح يعني التراخي و«الغطس» فوق الكنبة، وهو أمر سيئ لرقبتك وظهرك. يقول إيفانجيليستا: «الوضعية السيئة تضع ضغطاً غير طبيعي على العمود الفقري، بما في ذلك الرقبة والأربطة التي تربطهما معاً، ويمكن أن يسبب ذلك الألم».

والمطلوب -ودون تأخير- أن تجلس دائماً بشكل مستقيم. أي أن تسحب ذقنك إلى الخلف، وتخفض كتفيك، وتحافظ على درجة التقوس الطبيعي لظهرك. وإذا كان ذلك يمثل لك أمراً صعباً وتراه تحدياً شاقاً في البداية، فاجلس على حافة الكرسي بضع دقائق، مما يجعل الجلوس بشكل مستقيم أسهل قليلاً، ثم اجلس على ظهر المقعد مرة أخرى. واحرص على جعل مستوى الركبتين أدنى من مستوى الإليتين عند الجلوس. وعند الجلوس في المكتب لساعات، احصل على كرسي مكتب مريح، مع دعم منخفض الظهر، وارتفاع قابل للتعديل، ووسادة مقعد سميكة.

5. طول فترة الانحناء إلى الأمام: كثير منا، ودون تنبه ودون قصد، قد يميل منحنياً إلى الأمام طوال اليوم أثناء الجلوس. وهذا ليس فقط في العمل عند الجلوس أمام شاشة الكومبيوتر التي يصعب رؤيتها؛ بل حتى خلال الجلوس تجاه شخص آخر خلال المحادثة. إذا قمت بتمديد رقبتك في كل مرة، فقد يؤدي ذلك إلى إجهاد العضلات والتسبب في الألم.

وإذا كنت لا بد من أن تنحني للأمام عند استخدام الكومبيوتر، فاحتفظ بظهرك مستقيماً، وادفع الوركين إلى الأمام. وإذا لم تتمكن مع ذلك من رؤية شاشة الكومبيوتر بشكل جيد، فقرِّبها منك، أو استخدم نظارات للقراءة، أو ببساطة، قم بزيادة حجم الخط. وإذا لم تساعد هذه كلها بشكل كافٍ، فيمكنك الحصول على نظارات لاستخدام الكومبيوتر فقط. وإذا كنت لا تستخدم النظارات، فقم بإجراء فحص العين: قد تحتاج إلى زوج من النظارات. وكذلك الحال إذا كنت تضطر دون شعور إلى أن تميل كثيراً لسماع الأشخاص خلال المحادثة معهم، ففكِّر في إجراء اختبار السمع. ربما تكون المشكلة في ضعف درجة السمع.

كثير من آلام الرقبة لا ينجم عن أمراض عضوية في أحد مكونات الرقبة بل سلوكيات خاطئة في استخدامنا لها

حمالة الصدر ووضعية النوم

6. ارتداء حمالة صدر مرتخية: بالنسبة للسيدات، فإن ارتداء حمالة صدر مع القليل من الدعم يجعل عضلاتهن وأربطتهن تقوم بكل العمل الثقيل. وهذا بالذات للسيدات اللواتي يعانين من ثقل الثديين؛ حيث يمكن للوزن الزائد أن يسحب الرقبة إلى الأمام، ويضغط على عضلات الرقبة والكتف، ما يؤدي إلى آلام الرقبة والظهر.

والنصيحة لهن: احصلي على حمالة صدر أفضل. تأكدي من أن الجزء الأوسط والسلك السفلي من حمالة الصدر مستويان على جسمك، وأن «الكؤوس» ليست ضيقة جداً ولا فضفاضة جداً، وأن الحزام مستوٍ على ظهرك ولا يرتفع للأعلى. أو جربي حمالة الصدر الرياضية أو حمالة الصدر التي تجعل وزن الثديين أقرب إلى القفص الصدري، وتوزع ثقله على الجذع.

7. النوم في أوضاع غير ملائمة: إذا كان لديك تشنج في رقبتك، فأنت تعرف ذلك فور استيقاظك. وقد يبدو لك أن طريقتك في النوم غير ضارة. ولكن النوم في وضع غريب يضع ضغطاً على رقبتك، وهو أمر شائع جداً، وعادة ما لا يكون خطيراً. والحقيقة أن بعض أوضاع النوم تشكل مخاطر كبيرة على الرقبة، وبدرجات لا يتوقعها كثيرون. وقد لا يقتصر الأمر على الرقبة؛ بل قد تكون هذه الأوضاع هي السبب وراء آلام الرأس والصداع وآلام الصدر، وربما حتى مشكلات حموضة المعدة.

أمراض مكونات الرقبة تشمل فتق قرص الديسك وتَضيُّق العمود الفقري وتآكل المفاصل وانضغاط الأعصاب

وعلى سبيل المثال، عندما تنام على بطنك، تقوم بتدوير رأسك إلى الجانب. والنوم على جانبك دون الدعم المناسب يدفع رقبتك نحو كتفك. والبقاء في هذه الأوضاع غير الملائمة صحياً، ولساعات طويلة، يمكن أن يسبب شد عضلات الرقبة والألم.

والخطوة العلاجية الأهم، هي ببساطة: تجنب النوم على بطنك. وإذا كنت تنام على جانبك، فتحقق من الدعم الموجود أسفل رقبتك. يقول إيفانجيليستا، اختصاصي العلاج الطبيعي: «استلقِ على جانبك مع وضع رأسك على وسادتك. إذا كان بإمكانك تحريك يدك بسهولة في المساحة الموجودة بين رأسك وكتفيك، فلن تحصل على الدعم الكافي في الليل. احصل على وسادة جديدة لملء الفجوة. أو أي مادة تفعل هذا. افعل ذلك».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.


دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
TT

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

وعلى مدى عقود، لاحظ علماء الأحياء والاجتماع أن الأولاد والبنات يظهرون سلوكيات وتفضيلات مختلفة أثناء نموهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كانت الطبيعة (العوامل الوراثية) أم التنشئة (العوامل البيئية) هي المسؤولة عن ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة أن المواليد الإناث، في المتوسط، يبدين ميلاً فطرياً للنظر إلى الوجوه خلال ساعات قليلة من الولادة، بينما يفضل الذكور النظر إلى الأشياء.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 130 رضيعاً، عُرضت عليهم مقاطع مرئية متجاورة، يتضمن أحدها وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما يعرض الآخر شيئاً ما مثل لعبة مكتبية أو مجموعة من الكرات المعدنية المتأرجحة.

وحلل الباحثون تسجيلات لحركة عيون الأطفال دون معرفة جنس كل رضيع أو المقطع الذي كان يشاهده، لتقليل احتمال تأثر النتائج بأي تحيز.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، فيما أمضى الذكور نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الأشياء.

وقال البروفسور سايمون بارون، مدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج والمشرف على الدراسة: «تجيب هذه الدراسة عن السؤال القديم حول ما إذا كانت الطبيعة تلعب أي دور على الإطلاق في تشكيل الاختلافات بين الجنسين في العقل والدماغ البشري».

وأضاف: «حقيقة أننا نلاحظ هذه الاختلافات خلال ساعات من الولادة، وقبل حدوث قدر كبير من الخبرة بعد الولادة، تشير إلى أن عوامل ما قبل الولادة تؤدي دوراً في هذا الشأن، وأن هذه العوامل، سواء كانت الهرمونات الجنسية أو الجينات، تتفاعل لاحقاً مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الولادة».

وأشار الباحثون إلى وجود فروق ملحوظة بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة؛ إذ تميل الفتيات عادةً إلى تطوير اللغة في وقت أبكر، والتحدث بجمل أطول، وامتلاك حصيلة لغوية أكبر أثناء النمو.

كما تكون الفتيات، في المتوسط، أكثر قدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب تمتعهن بتنسيق أفضل في المهارات الحركية الدقيقة وبقدرة أكبر على ضبط النفس.

في المقابل، يظهر الأولاد مستويات أعلى من النشاط البدني، ويكونون أكثر ميلاً إلى الحركات الحركية الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

وعند اللعب، تميل الفتيات إلى اللعب التعاوني والخيالي، فيما يميل الأولاد بدرجة أكبر إلى الرياضة والأنشطة الخارجية وألعاب البناء والمركبات.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة طويلة المدى لمتابعة الأطفال ومعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقاً باختلافات في طريقة التفكير وبنية الدماغ والسلوك.

ويرى الفريق أن فهم أصول الاختلافات المبكرة قد يساعد العلماء على فهم التنوع العصبي بصورة أفضل، إلى جانب دراسة حالات مثل التوحد، الذي يُشخَّص بمعدل يقارب الضعف لدى الذكور مقارنة بالإناث.