الكومبيوتر اللوحي أحد الأسباب الرئيسية لآلام الرقبة والكتفين

وضعية الجسم غير الصحية أهم عوامل الخطورة

الكومبيوتر اللوحي أحد الأسباب الرئيسية لآلام الرقبة والكتفين
TT

الكومبيوتر اللوحي أحد الأسباب الرئيسية لآلام الرقبة والكتفين

الكومبيوتر اللوحي أحد الأسباب الرئيسية لآلام الرقبة والكتفين

كشفت دراسة طبية حديثة لباحثين من جامعة نيفادا الأميركية في لاس فيغاس أن العامل الأهم في تسبب استخدام الكومبيوتر اللوحي Tablet Computer للآلام في الرقبة أو الكتفين ليس هو طول المدة الزمنية التي يقضيها المرء في استخدامه، بل إن السبب الرئيسي هو نوعية وضعية الجسم التي يكون المرء فيها حال ذلك الاستخدام، خصوصاً الجلوس دون دعم الظهر ومع انحناء للعنق. كما لاحظت الدراسة في نتائجها أن الإناث هن الأعلى عُرضة للإصابة بتلك الآلام، وتحديداً كانت احتمالات معاناة الإناث من آلام الرقبة أو الكتفين هي ضعف احتمالات معاناة الذكور من تلك الأعراض، حال استخدام الكومبيوتر اللوحي.
- آلام الكومبيوتر
ووفق ما تم نشره ضمن عدد 12 يونيو (حزيران) الحالي من مجلة «علوم العلاج الطبيعي» Journal of Physical Therapy Science، قال الباحثون من جامعة نيفادا إن غايتهم من إجراء الدراسة كانت «التحقيق في مدى انتشار أعراض آلام العنق والكتف في أثناء استخدام الكومبيوتر اللوحي، وتحديد عوامل الخطورة المرتبطة بهذه الأعراض».
ويعتبر ألم العنق للكومبيوتر اللوحي، أو ألم «عنق آي باد» iPad neck، أحد المصطلحات الطبية الآخذة في الانتشار لوصف أعراض تلك الآلام العضلية - العظمية الناجمة عن الانحناء والتحدّب في أثناء استخدام أجهزة الكومبيوتر اللوحية المحمولة أو الهواتف الجوالة. ووفقاً لما قاله الباحثون، فإن هذا الأمر أصبح اليوم مشكلة صحية شائعة.
وتفيد الرابطة البريطانية لعلاج وتقويم العمود الفقري British Chiropractic Association بأن أعداد الشباب الذين يشكون من آلام الرقبة والظهر ارتفعت خلال السنوات الماضية بنسبة 60 في المائة، وربعهم يشكو من ذلك بشكل يومي، وأن نسبة من الناس يقضون في غالبية الأيام نحو ساعتين في النظر إلى شاشة الهاتف المحمول، ونحو 3 ساعات ونصف الساعة باستخدام الكومبيوتر، ونحو 3 ساعات في مشاهدة التلفزيون.
وأضاف الباحثون أنه «تم إجراء مسحٍ شمل 412 شخصاً من بيئة جامعية، أي طلاب وموظفين وأعضاء هيئة التدريس وخريجين، وذلك لدراسة مدى استخدامهم للكومبيوتر اللوحي بشاشة اللمس، ونوعية وضعية الجسم في أثناء الاستخدام، ومدى الشكوى والمعاناة من أعراض آلام الرقبة والكتف. ومن هذا، تم تحديد عوامل خطورة رئيسية للمعاناة من أي أعراض عضلية عظمية Musculoskeletal Symptoms في أثناء استخدام الكومبيوتر اللوحي».
وقال الباحثون في نتائجهم إن «معدل انتشار الأعراض العضلية العظمية في أثناء استخدام الكومبيوتر اللوحي لدى شريحة المشمولين بالدراسة بلغت 78 في المائة. وكانت أعراض الرقبة والأطراف العلوية، بما يشمل الكتفين، هي الأعلى، وتحديداً بلغت نسبة الشعور بأعراض الرقبة 85 في المائة، وأعراض الكتف والطرف العلوي 66 في المائة».
وأضاف الباحثون في نتائجهم: «كانت أهم عوامل الخطورة ذات الصلة بتلك الأعراض الناجمة عن استخدام الكومبيوتر اللوحي هي: وجود أعراض عضلية - عظمية بالأصل لدى المرء، ونوع الجنس، ونوعية وضعية الجسم في أثناء ذلك». وأوضح الباحثون أن نوعية وضعية الجسم السيئة شملت: «الجلوس دون دعم للظهر، والجلوس مع الجهاز في الحضن أو الحِجْر، والاستلقاء على الجانب وعلى الظهر في أثناء استخدام الكومبيوتر اللوحي».
- عوامل الخطورة
ولخص الباحثون نتائجهم بالقول: «كشفت النتائج أن جنس الإناث، وعوامل وضعية الجسم، كانت مرتبطة بشكل كبير بالشعور بأعراض عضلية عظمية في أثناء استخدام الكومبيوتر اللوحي. ومن بين جميع العوامل الوضعية، تم تحديد الجلوس دون دعم الظهر على أنه أهم عامل خطورة لوجود أعراض العضلات والعظام».
وبشيء من التفصيل، لاحظت الدراسة في نتائجها أن:
• ألم «الرقبة اللوحية» هو عادة ما يكون مرتبطاً بالجلوس من دون دعم خلفي، مثل أن يكون على مقعد أو على الأرض، أو الانزلاق على الكومبيوتر اللوحي في أثناء وجوده في حضن المستخدم. وشملت المواقف الأخرى المرتبطة بشكل كبير مع الألم استخدام الكومبيوتر اللوحي حال الرقود على الجانب أو الظهر.
• الحالة أكثر انتشاراً بين الشباب مقارنة بكبار السن.
• كانت النساء أعلى عرضة بنسبة مرتين لأعراض الجهاز العضلي العظمي في أثناء استخدام الكومبيوتر اللوحي، وذلك مقارنة بالرجال.
• أولئك الذين لديهم تاريخ سابق للشعور والشكوى من آلام الرقبة والكتف يعانون من زيادة أعراض العنق والكتف في أثناء استخدام الكومبيوتر اللوحي.
وقال البروفسور زو - بينج لي، أستاذ العلاج الطبيعي في جامعة نيفادا، الباحث الرئيسي في الدراسة، إنه قلق من هذه النتائج، خصوصاً بالنظر إلى تزايد انتشار استخدام أجهزة الكومبيوتر اللوحية وقارئات الكتب الإلكترونية E - Book Readers، وغيرها من أجهزة الاتصالات المستخدمة لأغراض شخصية أو مدرسية أو تعليمية أو تجارية.
وأضاف أن «مثل هذا الانتشار المرتفع لأعراض العنق والكتف، خصوصاً بين فئة الشباب، يمثل عبئاً صحياً كبيراً على المجتمع»، وتابع: «لقد تمكنا من تحديد مدى انتشار تلك المشكلة، وما هي العوامل المشتركة التي تساهم فيها». وكان عامل الخطورة الأعلى إثارة للدهشة هو ما علق عليه بالقول: «نظرياً، يُفترض أنه كلما زاد عدد الساعات التي يقضيها المرء في استخدام جهاز الكومبيوتر اللوحي، زادت آلام الرقبة والكتف التي يتعرض لها، ولكن ما وجدناه هو أن الوقت ليس هو عامل الخطر الأكثر أهمية، وإنما هو نوع الجنس ووضعيات معينة للجسم».
- وضعيات الجسم السيئة
وكانت الأعراض الأكثر شيوعاً هي صلابة التيبس، أو الألم العضلي، أو الألم المزمن في الرقبة، أو في أعلى الظهر ما بين الكتفين، أو في الذراعين واليدين، أو في الرأس. وأفاد 55 في المائة منهم أن غالب شكواهم هو درجة متوسطة من عدم الشعور بالراحة، لكن أفاد 10 في المائة منهم أن الأعراض لديهم كانت شديدة، وقال 15 في المائة إنها تؤثر على نومهم.
ووضعيات الجسم التي أدت إلى الألم شملت تلك التي تتسبب في هبوط وتراجع جسم المستخدم اللوحي مع التحديق، وذلك في حالات:
•الجلوس دون دعم الظهر، وهو ما يؤدي إلى زيادة احتمالات الألم بنسبة الضعف.
• الجلوس مع وضع الجهاز اللوحي في الحضن.
• الجلوس على كرسي مع وضع الجهاز اللوحي على سطح مكتب مسطح، بما يؤدي إلى ثني العنق إلى الأمام لفترات طويلة، والضغط في الوقت نفسه على العمود الفقري، مما يؤدي إلى إجهاد الرقبة والكتف.
وتفيد المصادر الطبية بأن مجرد النظر إلى الأمام، وزاوية انحناء الرقبة صفر، يضع عبئاً على العمود الفقري في الرقبة، بما يُوازي 5 كيلوغرامات. وعندما ينحني المرء بزاوية 15 درجة فقط ليشاهد شاشة الكومبيوتر اللوحي، فإن ذلك العبء يرتفع إلى 12 كيلوغراماً. ومع انحناء الرقبة للنظر إلى الهاتف المحمول بزاوية 30 درجة فقط، فإن العبء يرتفع إلى ما يُعادل 18 كيلوغراماً من الضغط على العمود الفقري. ومع بلوغ درجة زاوية الانحناء إلى 60 درجة، فإن العبء يصل إلى حد 27 كيلوغراماً.
ولاحظ الباحثون أن 46 نفس فقط ذكروا أنهم كانوا يتوقفون عن استخدام الجهاز اللوحي عند الشعور بالألم أو عدم الراحة، بينما البقية كانوا يستمرون على الرغم من ذلك.
- نصائح لدرء المعاناة من آلام العنق
قدم البروفسور لي هذه النصائح لمنع المعاناة من ألم العنق للكومبيوتر اللوحي:
• اجلس على كرسي مع دعم الظهر. وقال البروفسور لي: «وربما هذا شيء يجدر التفكير فيه: تركيب المقاعد أو الكراسي من دون دعم للظهر تدفع الإنسان إلى وضعية الانقضاض على أجهزة الآيباد في حضنه، مما يسهم في مشكلات الألم المرتبطة بوضعية الجسم».
• استخدام «جهاز تذكير الوضعية» Posture Reminder Device، وهي أجهزة صغيرة قابلة للارتداء مباشرة على الجلد، أو تثبّت على الملابس وتُصدر صوتاً لتخبر مرتديها عندما يرتخي في وضعية جسمه، وهي التي تُعرف أيضاً باسم «مدرب الوضعية» Posture Coache.
• اتخذ وضعية الوقوف، وضع الكومبيوتر اللوحي على منصة بدلاً من الطاولة ذات السطح المستوى.
• مارس تمارين لتقوية عضلات العنق والكتف، هذا مهم بشكل خاص للنساء اللواتي يعانين من آلام الرقبة والكتف، كما قال البروفسور لي.
وأضاف: «إن استخدام هذه الأجهزة الإلكترونية أصبح جزءاً من حياتنا العصرية. ومن أجل تقليل مخاطر نشوء مشكلات طويلة الأمد في الرقبة والكتف، نحتاج إلى التفكير في كيفية تأثير التكنولوجيا، مثل الكومبيوتر اللوحي، على وضعية الجسم».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.