الشاي الأسود مقابل الأعشاب... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة أكثر؟

أنواع الشاي المختلفة توفر كلها مضادات الأكسدة (رويترز)
أنواع الشاي المختلفة توفر كلها مضادات الأكسدة (رويترز)
TT

الشاي الأسود مقابل الأعشاب... أيهما يحتوي على مضادات أكسدة أكثر؟

أنواع الشاي المختلفة توفر كلها مضادات الأكسدة (رويترز)
أنواع الشاي المختلفة توفر كلها مضادات الأكسدة (رويترز)

بينما يُصنع الشاي الأسود من نبات الكاميليا الصينية، تُصنع أنواع شاي الأعشاب المختلفة، مثل البابونج والزنجبيل والكركديه، من نباتات أخرى، ولا تُصنف تقنياً ضمن أنواع الشاي.

ويوفر كلا النوعين مضادات الأكسدة، لكن تشير الأبحاث إلى أن الشاي الأسود يحتوي عموماً على مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنةً بمعظم أنواع شاي الأعشاب التي قد تختلف مستويات مضادات الأكسدة فيها بدرجة كبيرة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

خصائص الشاي الأسود المضادة للأكسدة

يُعد الشاي الأسود مشروباً غنياً بـ«البوليفينولات»، وهي مركبات نباتية طبيعية غنية بمضادات الأكسدة والالتهابات. ومن أبرز «البوليفينولات» الموجودة في الشاي: الكاتيكين، والثيافلافين، والثياروبيجين، وحمض الغاليك، والفلافونولات.

ويحتوي الشاي الأسود على كميات أكبر من «البوليفينولات»، وقد يوفر نشاطاً مضاداً للأكسدة أكبر من أنواع شاي الأعشاب الأخرى. ومع ذلك، فمن بين أنواع الشاي الحقيقي، يميل الشاي الأخضر إلى امتلاك التركيز الأكبر من مضادات الأكسدة مقارنةً بالشاي الأسود.

لكن يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مركبات «الثيافلافين»، التي تفتقر إليها معظم أنواع الشاي الأخرى. وتتكون «الثيافلافينات» أثناء عملية الأكسدة، وتشكل ما بين 3 إلى 6 في المائة من «البوليفينولات» الموجودة في الشاي الأسود. وتشير الأبحاث إلى أن لـ«الثيافلافينات» خصائص مضادة للسرطان.

وتشير الدراسات إلى أن شرب ثلاثة أكواب من الشاي الأسود يومياً يؤثر بشكل ملحوظ على حالة مضادات الأكسدة في الجسم، وقد يقلل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة الناتجة عن الجذور الحرة، وهي جزيئات ضارة يصنعها الجسم باستمرار في أثناء قيام الخلايا بعملها وقد تتسبب في تلف الخلايا.

مضادات الأكسدة في شاي الأعشاب

يُعدّ البابونج والزنجبيل والكركديه من بين أنواع شاي الأعشاب الشائعة. ويستمتع الناس بشاي الأعشاب لنكهاته وروائحه المميزة وفوائده الصحية المحتملة.

ولأن شاي الأعشاب يُحضّر من مجموعة متنوعة من التوابل والزهور والأعشاب، فإنه يوفر طيفاً واسعاً من «البوليفينولات» ذات الخصائص المضادة للأكسدة.

فمثلاً، يحتوي شاي البابونج على مركبات «الفلافونويدات» المضادة للأكسدة مثل الأبيجينين، والكيرسيتين، والباتوليتين، واللوتولين. أما شاي القرفة فهو غني بمركبات مثل البروسيانيدين والكاتيكين. والزنجبيل غني بمركبات الجينجيرول والشوجاول. ويحتوي النعناع على حمض الروزمارينيك، وكلها مضادات أكسدة مفيدة للصحة.

لكن بشكل عام، فإن قوة مضادات الأكسدة في أنواع شاي الأعشاب أقل من تلك الموجودة في الشاي الأسود.


مقالات ذات صلة

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

صحتك ماء جوز الهند يعد مُرطباً ممتازاً (رويترز)

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

يمكن لهواء الشتاء الجاف أن يُسبب تشقق الجلد وتقشره، وحكة في العينين أو في الحلق. فما المشروبات المناسبة التي قد تُبقيك رطباً في الجو البارد؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد الرمان من أغنى الفواكه بمضادات الأكسدة (بيكسباي)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول مكملات الرمان؟

تأتي مكملات الرمان بأشكال عديدة. وهي غنية بمتعددات الفينول، ومركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الدراسة تُضاف إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تشير إلى أن العلاقة بين السرطان والأمراض التنكسية العصبية تتجاوز الصدفة الإحصائية (رويترز)

دراسة مفاجئة: السرطان يُصدر إشارات تحمي الدماغ من ألزهايمر

يُعدّ كل من السرطان ومرض ألزهايمر من أكثر التشخيصات الطبية إثارةً للخوف، لكن نادراً ما يُصيبان الشخص نفسه معاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيتامين «ك» يساعد على تنظيم استخدام الكالسيوم في الجسم إذ يمنع تراكم الترسبات الصلبة (بيكسلز)

لماذا يحتاج الجسم لفيتامين «ك 2»... وكيف تضيفه إلى نظامك الغذائي؟

يُعدّ فيتامين «ك» عنصراً غذائيّاً أساسيّاً قابلاً للذوبان في الدهون، ويحتاج إليه الجسم لأداء وظائف حيوية، في مقدمتها تخثّر الدم بشكل سليم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكسباي)

6 فوائد صحية لتناول الشمندر المخلّل بانتظام

يُعدّ الشمندر من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، وفيتامين «سي»، والبوتاسيوم، والحديد، إلى جانب مركبات نباتية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

ماء جوز الهند يعد مُرطباً ممتازاً (رويترز)
ماء جوز الهند يعد مُرطباً ممتازاً (رويترز)
TT

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

ماء جوز الهند يعد مُرطباً ممتازاً (رويترز)
ماء جوز الهند يعد مُرطباً ممتازاً (رويترز)

يمكن لهواء الشتاء الجاف أن يُسبب تشقق الجلد وتقشره، وحكة في العينين أو في الحلق. وعند انخفاض درجات الحرارة، نادراً ما يكون تناول المشروبات المثلجة مُغرياً.

ومع ذلك، لا يعني الطقس البارد التخلي عن شرب الماء. ويكمن السر في اختيار مشروبات دافئة ومريحة تُساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم طوال أشهر الشتاء الطويلة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما المشروبات المناسبة التي قد تُبقيك رطباً في الجو البارد؟

الماء الدافئ

إن أبسط الطرق، وربما أكثرها فاعلية، لترطيب الجسم هي شرب مزيد من الماء. وفي فصل الشتاء، يُنصح بشرب الماء الدافئ. ويعد شرب الماء الدافئ ألطف للمعدة الفارغة من شرب الماء البارد، وقد يُساعد على تحسين عملية الهضم. وأكد بعض الأشخاص أن حركة الأمعاء لديهم أصبحت أكثر انتظاماً بفضل الماء الدافئ.

ماء جوز الهند

إذا كنت لا تحب الماء العادي، فإن ماء جوز الهند يعد مُرطباً ممتازاً يتميز بمذاقه الحلو وقوامه المميز؛ ما يجعله خياراً لذيذاً ومختلفاً عن الماء العادي. ومن أهم فوائد ماء جوز الهند مقارنةً بالماء العادي أنه غني بالإلكتروليتات، مثل البوتاسيوم، التي يحتاجها الجسم للوقاية من الجفاف.

المرق

رغم أن المرق يُعد طعاماً وليس مجرد مشروب، فإنه يمكن اعتبار مرق العظام أو الخضار مشروباً دافئاً ​​وغنياً أيضاً بالقيمة الغذائية.

شاي الأعشاب

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين، مثل القهوة والشاي، قد تُحدث جفافاً نظراً لتأثيرها المُدرّ للبول. ومع ذلك، فإن هذا التأثير طفيف، وعادةً ما يتم تعويض فقدان السوائل عن طريق البول بالسوائل الموجودة في المشروب نفسه.

وإذا كان ترطيب جسمك هو أولويتك القصوى، فإن شاي الأعشاب خيارٌ آمن. وتوفر الأنواع الخالية من الكافيين، مثل النعناع والقرفة والزنجبيل، الدفء والنكهة مع المساهمة في تلبية احتياجاتك اليومية من السوائل.

الحليب الدافئ

يعد شرب كوب من الحليب الدافئ قبل النوم علاجاً منزلياً شائعاً؛ فالحليب مُهدئ ومرطب، خاصةً خلال أشهر الشتاء الباردة.

وبالإضافة إلى السوائل، يُوفّر الحليب عناصر غذائية أساسية مثل الكالسيوم. ولتعزيز قيمته الغذائية، يُمكن إضافة الكركم لتحضير «الحليب الذهبي»، وهو مشروب يُعرف بفوائده المضادة للالتهابات.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول مكملات الرمان؟

يُعد الرمان من أغنى الفواكه بمضادات الأكسدة (بيكسباي)
يُعد الرمان من أغنى الفواكه بمضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول مكملات الرمان؟

يُعد الرمان من أغنى الفواكه بمضادات الأكسدة (بيكسباي)
يُعد الرمان من أغنى الفواكه بمضادات الأكسدة (بيكسباي)

تأتي مكملات الرمان بأشكال عديدة منها الكبسولات والمسحوق والعصير المحتوي على مستخلص الرمان من البذور والعصير والقشر والأوراق والزهرة. وهي غنية بمتعددات الفينول، ومركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد تساعد في علاج العديد من الأمراض.

كيف تدعم مكملات الرمان الصحة؟

تظهر مكملات الرمان إمكانات واعدة في تقديم فوائد صحية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، منها:

المساعدة في علاج الالتهاب

يحتوي الرمان على الفلافونويد (مركبات نباتية) ذات الخصائص المضادة للأكسدة. تساعد هذه المركبات في تثبيط علامات الالتهاب بشكل غير مباشر.

خفض ضغط الدم

يعتقد أن عصير الرمان يثبط نشاط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (إنزيم يساعد في تنظيم ضغط الدم)، مما قد يساعد في خفض ضغط الدم الانقباضي.

دعم مستويات الكوليسترول الصحية

قد تساعد مضادات الأكسدة في عصير الرمان في الحفاظ على الكوليسترول في شكل أقل ضرراً، كما قد تقلل من تراكم اللويحات في الأوعية الدموية.

تحسين تدفق الدم

يحتوي الرمان على النترات الغذائية، وهي جزيئات تتحول إلى أكسيد النيتريك، الذي يمكن أن يساعد في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم.

هل هناك آثار جانبية؟

بشكل عام، لا يبدو أن لمكملات الرمان آثار جانبية ضارة، ولكن قد يعاني بعض الأفراد من حساسيات معوية قد تؤدي إلى الإسهال.

هناك أدلة قليلة حول ما إذا كان شرب عصير الرمان أو تناول مستخلص الرمان ضار أثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية. ويجب استشارة الطبيب قبل البدء في تناول أي مكمل من الرمان لضمان أنه آمن للاستخدام.

مكملات الرمان قد تتفاعل مع بعض الأدوية

في حين أن بعض العصائر، مثل عصير الجريب فروت، يمكن أن تتفاعل مع أدوية مثل تلك الموصوفة لعلاج الكوليسترول، فإن المخاطر غير واضحة فيما يتعلق بالرمان وبعض الأدوية.

في دراسة على خلايا الكبد، عرقل عصير الرمان إنزيم السيتوكروم، وهو إنزيم أساسي لامتصاص الأدوية. علاوة على ذلك، تحذر جمعية القلب الأميركية من أن أدوية الكوليسترول القائمة على الستاتين والرمان يمكن أن يكونا مزيجاً خطراً.


جهاز مبتكر لمراقبة التوتر المزمن

الجهاز الجديد يقيس هرمون الكورتيزول أحد أبرز هرمونات التوتر من خلال العرق (جامعة كاليفورنيا)
الجهاز الجديد يقيس هرمون الكورتيزول أحد أبرز هرمونات التوتر من خلال العرق (جامعة كاليفورنيا)
TT

جهاز مبتكر لمراقبة التوتر المزمن

الجهاز الجديد يقيس هرمون الكورتيزول أحد أبرز هرمونات التوتر من خلال العرق (جامعة كاليفورنيا)
الجهاز الجديد يقيس هرمون الكورتيزول أحد أبرز هرمونات التوتر من خلال العرق (جامعة كاليفورنيا)

طوّر باحثون في جامعة كاليفورنيا الأميركية جهازاً إلكترونياً حيوياً مبتكراً يُرتدى على المعصم، يتيح المراقبة المستمرة والموضوعية للتوتر المزمن في الزمن الحقيقي.

وأوضح الباحثون أن هذا الابتكار قد يُحدث نقلة نوعية في تشخيص الإجهاد وإدارته صحياً، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «Nature Communications».

والتوتر المزمن حالة صحية ناتجة عن التعرض المستمر والمطوّل للضغوط النفسية أو الجسدية من دون فترات كافية للتعافي، ما يؤدي إلى بقاء الجسم في حالة استنفار دائم.

وتُشير بيانات حديثة إلى أن أكثر من نصف البالغين في عدد كبير من الدول يعانون مستويات من التوتر تفوق قدرتهم على التحكم بها مرة واحدة على الأقل سنوياً.

وعلى عكس التوتر المؤقت، يمكن للتوتر المزمن أن يؤثر سلباً في وظائف الدماغ والجهازين العصبي والهرموني، كما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم، والسمنة، وضعف المناعة.

وتكمن خطورة التوتر المزمن في أنه غالباً ما يتطور تدريجياً من دون أعراض واضحة، ما يجعل رصده المبكر ومراقبته المستمرة أمراً بالغ الأهمية للوقاية من مضاعفاته الصحية طويلة الأمد.

ويتميز الجهاز الجديد، الذي يحمل اسم «SQC-SAS»، بقدرته على قياس هرمون الكورتيزول، أحد أبرز هرمونات التوتر، من خلال العرق، إلى جانب متابعة مؤشرات فسيولوجية أخرى، مثل معدل ضربات القلب وموصلية الجلد. ويتم جمع هذه البيانات عبر رقعتين مدمجتين في سوار واحد، مدعومتين بمنظومة إلكترونية تعمل لاسلكياً وخالية من البطاريات التقليدية، ما يسمح باستخدام الجهاز لفترات طويلة من دون إزعاج المستخدم.

ولتحويل هذا الكم من البيانات إلى معلومات عملية، طوّر الباحثون نموذجاً متقدماً للذكاء الاصطناعي قادراً على تحليل الإشارات المتعددة وتصنيف مستويات وأنواع التوتر بدقة عالية، مع التمييز بين التوتر الحقيقي والتغيرات الفسيولوجية الناتجة عن النشاط البدني أو العوامل البيئية، مثل الحرارة أو الإيقاع اليومي للجسم.

وأشار الفريق إلى أن الطرق السريرية التقليدية لقياس الكورتيزول غالباً ما تكون تدخلية، وتتطلب مختبرات متخصصة وكوادر طبية، في حين يعتمد كثير من الأجهزة القابلة للارتداء الحالية على مؤشرات فسيولوجية فقط، ما قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة أو مضللة. في المقابل، يقدّم الجهاز الجديد بديلاً عملياً وغير تدخلي، يوفر قياساً مستمراً وموضوعياً للتوتر المزمن في الحياة اليومية.

وأكد الباحثون أن الجهاز يوفّر قراءة شاملة وديناميكية لمستويات التوتر لحظة بلحظة، ما يفتح المجال أمام استخدامه في التشخيص المبكر والمتابعة الصحية طويلة الأمد.

وحسب الباحثين، فإن الجهاز الجديد قد يُسهم في سد فجوة مهمة في الرعاية الصحية، من خلال تمكين الكشف المبكر عن التوتر المزمن ودعم التدخل العلاجي قبل تطور المضاعفات النفسية والجسدية.

ويأمل الفريق في أن يفتح هذا الجهاز آفاقاً واسعة لتطبيقات مستقبلية في مجالات الطب الشخصي، وبيئات العمل عالية الضغط، بما يُسهم في تحسين جودة الحياة، والحد من آثار التوتر طويلة الأمد.