عدوى القلب.. الأسباب والأعراض

الالتهاب الناجم عنها يؤدي إلى إلحاق الضرر في أجزاء منه

عدوى القلب.. الأسباب والأعراض
TT

عدوى القلب.. الأسباب والأعراض

عدوى القلب.. الأسباب والأعراض

من الممكن للالتهاب الناتج عن عدوى القلب أن يتسبب في ألم وضرر لأجزاء من القلب. إلا أن القلب يقاوم العدوى عادة نظرًا لوقوعه داخل القفص الصدري المحمي بعناية وسط طبقات من الأنسجة.
ويمكن للبكتيريا والفيروسيات الموجودة في الدم أحيانًا أن تغزو القلب لتسبب الالتهابات وغيرها من المشكلات الأخرى. وغالبًا ما تكون تلك المشكلات قصيرة الأجل وحميدة نسبيًا. لكن، في بعض الأحيان، تكون العدوى والالتهابات الناتجة عنها مثيرة للقلق بعض الشيء.
* عدوى القلب
وتُعد عدوى القلب أقل شيوعًا من أمراض الشرايين التاجية، وبالتالي فإن كثيرًا من الناس ليسوا على دراية كافية بها، حسبما تقول جودي مانيون، طبيبة أمراض القلب، والأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة هارفارد، مضيفة: «لكن، لأن العواقب قد تكون بالغة الخطورة، فمن المهم أن نُدرك المخاطر ونتعرف على الأعراض».
أما بالنسبة لكبار السن، فقد يكون أخطر ما يواجههم عندما يتعلق الأمر بأمراض القلب، هو التهاب الشغاف (بطانة القلب) endocarditis، الذي يشير إلى التهاب في الطبقة الأعمق في تجويف القلب والصمامات، ويُصاب به أكثر من نصف حالات مرضى القلب من كبار السن فوق الـ60 عامًا. غير أن الجميع من مختلف الأعمار عرضة للإصابة بتلك الحالة، إضافة إلى وجود حالتين مرتبطتين بتلك الحالة، وهما: التهاب التامورpericarditis وهو التهاب الغشاء الناعم المزدوج الجدار الذي يحيط بالقلب، والتهاب عضلة القلب myocarditis.
* ميكروبات الفم
وعادة ما ينجم التهاب الشغاف عن انتقال البكتيريا والجراثيم الأخرى من فمك أو من أي مكان أخر في جسدك عن طريق مجرى الدم، التي تلتصق بالأماكن المتضررة داخل قلبك. وقد يدخل الجسم الحامل للعدوى، إلى مجرى الدم من خلال خدوش في الجلد، كما يمكن أن يحدث أثناء بعض الإجراءات الخاصة بالأسنان أو العمليات الجراحية أو عن طريق الحقن الوريدية.
وغالبًا ما يصيب التهاب بطانة القلب الأشخاص الذين يعانون من مشكلة في صمام القلب الرئيسية، مثل تسرب أو ضيق في الصمام الأورطي. وتقول د. مانيون: «يزداد خطر الإصابة أيضًا لدى أي شخص قام باستبدال صمام أو لديه أي جسم صناعي في القلب».
وغالبًا ما تنجم العدوى من البكتيريا العقدية Streptococcus bacteria التي تحيا عادة في الفم والحلق.
وبسبب تلك المخاطر، أصدرت جمعية القلب الأميركية إرشادات تنصح الأكثر عُرضه للإصابة بالتهاب بطانة القلب بأخذ المضادات الحيوية قبل إجراء بعض العلميات الخاصة بالأسنان أو العمليات الجراحية أو غيرها من الإجراءات التي تتضمن شق الجلد. ومن أكثر المعرضين لذلك هم:
- من خضعوا لعمليات جراحية خاصة بإصلاح أو استبدال صمام القلب.
- من لديهم تاريخ في الإصابة بالتهاب بطانة القلب في السابق.
- من لديهم عيوب خلقية في القلب، حتى وإن تم معالجة الخلل.
- من خضعوا لعملية زراعة قلب، أو من يعانون من اختلال في وظائف الصمام.
وتشدد د. مانيون على ضرورة غسل الأسنان واستخدام خيط الأسنان بانتظام، وأن تولي عناية خاصة بصحة أسنانك، إن كنت تعاني من أي مشكلة خاصة في صمام القلب. وإن شعرت بالحاجة إلى استخدام أي مضادات حيوية قبل أية عملية أو إجراء طبي، فعليك استشارة الطبيب. وإن كنت بصدد إجراء عملية جراحية لعلاج صمام معيب، فعليك القيام بفحص طبي دقيق للأسنان للتأكد من أنك لا تحمل أي عدوى في الأسنان تحتاج إلى علاج مسبق.
* أعراض خفية
من أعراض التهاب بطانة القلب: الحمى، القشعريرة، التعرق الليلي، فضلاً عن أعراض أخرى بسيطة وبالتالي يسهل إهمالها أو عدم ربطها بالمشكلة الرئيسية، على حد قول د. مانيون، مثل الشعور بضيق في التنفس، أو السعال المستمر، أو الإصابة بلغط (نفخة) القلب heart murmur، أو تغير في لغط قلبي كان المريض يعاني منه. أما بالنسبة للمضاعفات، فتشمل حدوث تلف في صمام القلب، الذي قد يمكن أن يؤدي إلى عدم انتظام في ضربات القلب أو سكتة قلبية.
وعادة ما يتطلب العلاج الحقن بالمضادات الحيوية بجرعات عالية عن طريق الوريد لمدة تتراوح ما بين أسبوعين وستة أسابيع، وغالبًا ما تؤخذ تلك الجرعات في المستشفى في أول أسبوع للتأكد من فعالية العلاج. غير أن بعض الحالات تتطلب إجراء جراحة لاستبدال صمام القلب المصاب، خصوصا إن كانت هناك مضاعفات.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».



كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
TT

كم ساعة نشاط بدني أسبوعياً تبطئ تقدم مرض باركنسون؟

مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)
مرض باركنسون هو اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي (أ.ف.ب)

يُعرف مرض باركنسون بأنه اضطراب تنكسي مزمن في الجهاز العصبي المركزي يؤثر تدريجياً على الحركة والتحكم العضلي.

وتشير الدراسات إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تساعد على إبطاء تراجع القدرات الحركية وتحسين جودة الحياة لدى المصابين بمرض باركنسون. ويُنصح غالباً بممارسة نحو 150 دقيقة أسبوعياً من التمارين المناسبة للحالة، مع تمارين التوازن والقوة، بعد استشارة الطبيب. لكن لا توجد مدة محددة ثبت أنها توقف تطور المرض أو تبطئه بشكل مؤكد.

ما هو مرض باركنسون؟

• يحدث نتيجة تلف أو موت الخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمى «المادة السوداء».

• تتوقف هذه الخلايا عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي مهم ينظم حركة الجسم وتوازنه.

• يُعد التقدم في العمر هو عامل الخطر الأبرز، وغالباً ما تبدأ الأعراض في الظهور بعد سن الخمسين.

مستويات النشاط البدني:

نشاط منخفض:

مستويات قليلة من الحركة أسبوعياً.

نشاط متوسط:

مستويات معتدلة من النشاط البدني التي أظهرت الدراسات ارتباطها بتباطؤ واضح في التدهور الإدراكي والحركي.

نشاط مرتفع:

مستويات عالية من النشاط البدني، حيث تشير بعض الملاحظات إلى أن زيادة المجهود المفرط قد لا تعطي بالضرورة فوائد إضافية مضاعفة للذاكرة والتفكير مقارنة بالنطاق المعتدل.

تشير التوصيات العامة إلى أن الحفاظ على مستوى منتظم من النشاط البدني أسبوعياً يساعد في الحفاظ على الصحة البدنية وتقليل حدة الأعراض.


لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
TT

لماذا يُنصح بعدم تناول الطعام قبل الخضوع لأي جراحة؟

الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)
الامتناع عن الطعام قبل الجراحة خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض(رويترز)

قد يبدو الامتناع عن الطعام والشراب قبل الخضوع للجراحة إجراءً روتينياً مزعجاً؛ خصوصاً عند تحديد موعد العملية في ساعات الصباح الباكر، ولكنه في الواقع خطوة أساسية لتقليل مخاطر التخدير والمضاعفات التي قد تهدد حياة المريض.

وتختلف مدة الصيام المطلوبة وفقاً لنوع الطعام والشراب، والحالة الصحية للمريض، وطبيعة العملية والتخدير المستخدم، حسب موقع «أونلي ماي هيلث» العلمي.

فلماذا يجب الامتناع عن الطعام قبل الجراحة؟

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل الجراحة في تقليل خطر الشفط الرئوي، وهي حالة ترتد فيها محتويات المعدة، مثل الطعام أو السوائل، إلى القصبة الهوائية والرئتين بدلاً من انتقالها عبر الجهاز الهضمي بصورة طبيعية، ما قد يؤدي إلى التهابات ومشكلات خطيرة في التنفس، وقد تؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات تهدد الحياة.

وفي الظروف المعتادة، يمتلك الجسم ردود فعل وقائية، مثل السعال والبلع، تساعد على منع دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي. ولكن أدوية التخدير العام تؤدي إلى فقدان الوعي وإضعاف هذه الآليات الوقائية، كما قد ترخي العضلات التي تساعد على منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء.

لماذا تختلف مدة الصيام من طعام إلى آخر؟

تظل الأطعمة داخل المعدة فترة تختلف حسب نوعها وكميتها، قبل انتقالها تدريجياً إلى الأمعاء الدقيقة.

وتحتاج الوجبات الدسمة والغنية بالدهون إلى وقت أطول للهضم ومغادرة المعدة مقارنة بالسوائل الصافية، وهو ما يفسر اختلاف فترات الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات.

وبالنسبة إلى كثير من البالغين الأصحاء الذين يخضعون لعمليات اختيارية، تتضمن الإرشادات الشائعة للتخدير الفترات التالية:

السوائل الصافية:

يمكن عادة تناولها حتى ساعتين قبل التخدير، وتشمل الماء والعصائر المصفاة، والشاي أو القهوة من دون حليب.

الوجبات الخفيفة:

تتطلب عادة الامتناع عن الطعام لمدة 6 ساعات على الأقل قبل التخدير.

الوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون:

قد تتطلب صياماً لمدة 8 ساعات أو أكثر، نظراً إلى بطء إفراغ المعدة بعد تناولها.

وتظل هذه المدد إرشادات عامة وليست قواعد تنطبق على جميع المرضى؛ إذ قد تستلزم بعض الحالات الصحية احتياطات مختلفة، ولذلك ينبغي الالتزام بالتعليمات المحددة التي يقدمها فريق الجراحة والتخدير.

ماذا يحدث إذا تناول المريض الطعام قبل العملية؟

في هذه الحالة، يقيِّم طبيب التخدير مقدار الخطر وفقاً لنوع الطعام أو الشراب الذي تناوله المريض، وكميته، والوقت المنقضي منذ تناوله، إلى جانب حالته الصحية ونوع التخدير المخطط له.

وقد يقرر الفريق الطبي تأجيل العملية أو إعادة جدولتها إذا رأى أن المعدة لم تفرغ بصورة كافية، وأن استمرار الجراحة في موعدها قد يعرض المريض لمخاطر إضافية.

لكن تناول الطعام قبل العملية لا يعني بالضرورة حدوث مضاعفات؛ إذ يعتمد القرار على تقييم الحالة. والأهم هو إبلاغ الفريق الطبي بكل دقة عن أي طعام أو شراب تم تناوله عن طريق الخطأ، وعدم إخفاء هذه المعلومات، حتى لو كانت الكمية صغيرة.


بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
TT

بروتين يحمي خلايا الدماغ من الشيخوخة... هل يفتح الطريق لعلاج ألزهايمر؟

طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)
طبيب ينظر إلى فحوص تصوير مقطعي للدماغ (أ.ب)

اكتشف باحثون بروتيناً يحمي الخلايا المناعية في الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وهو ما قد يمهد الطريق لابتكار علاجات مستقبلية لمرض ألزهايمر.

وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أشارت الدراسة التي أجراها باحثون من كلية «ماونت سيناي» للطب إلى أن البروتين الذي يُعرف باسم «تي آي إم بي 2» يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الخلايا المناعية الدماغية، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، وقد يؤدي غيابه إلى اكتساب هذه الخلايا خصائص مرتبطة بالشيخوخة.

وفحص الباحثون فئراناً عُدّلت وراثياً، بحيث تفتقر أجسامها بالكامل إلى بروتين «تي آي إم بي 2»، مستخدمين مجموعة من التقنيات المتقدمة لرصد التغيرات التي طرأت على الخلايا الدبقية الصغيرة.

وأظهرت النتائج أن غياب البروتين ارتبط بانخفاض قدرة الخلايا على التخلص من المخلفات، إلى جانب ظهور علامات جزيئية مرتبطة بالشيخوخة والإجهاد الخلوي، وارتفاع مستويات بروتينات ترتبط بالالتهاب والإجهاد في البيئة المحيطة بخلايا الدماغ.

وفي المقابل، حقق الباحثون نتائج مشجعة عندما حقنوا البروتين في فئران مسنّة، ما سمح له بالانتشار عبر الدورة الدموية في الجسم. فقد أصبحت الخلايا الدبقية الصغيرة أكثر كفاءة في إزالة المخلفات الخلوية، وانخفضت لديها المؤشرات المرتبطة بالالتهاب.

وأشار الباحثون، في دراستهم التي نُشرت في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز»، إلى أن بروتين «تي آي إم بي 2» قد يكون عاملاً جوهرياً في الحفاظ على نشاط مناعي سليم في الدماغ مع تقدم الإنسان في العمر.

ويُعد التقدم في العمر أكبر عوامل الخطر المعروفة للإصابة بمرض ألزهايمر، إلا أن العلماء لا يزالون يسعون إلى فهم العمليات البيولوجية التي تجعل الدماغ أكثر عرضة للأمراض العصبية مع مرور السنوات.

وقال جوزيف كاستيلانو، أحد المشاركين في الدراسة: «يساعد بروتين (تي آي إم بي 2) الخلايا المناعية في الدماغ على أداء وظائفها بصورة صحية».

وأضاف: «من خلال دعم قدرة الخلايا الدبقية الصغيرة على إزالة المخلفات والحد من الاستجابات غير الملائمة، قد يساعد هذا البروتين على استعادة بعض جوانب وظائف هذه الخلايا التي تتأثر سلباً مع التقدم في العمر».

ورغم النتائج الواعدة، فإن الدراسة أُجريت على الفئران، ولا تعني أن البروتين أصبح علاجاً متاحاً للبشر أو أنه ثبتت قدرته على الوقاية من ألزهايمر أو علاجه. فلا تزال هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لفهم آلية عمله بدقة، وتحديد مدى إمكانية الاستفادة منه علاجياً لدى الإنسان، فضلاً عن تقييم سلامته وفعاليته.