الربو الموسمي وتفاقم الحساسية في فصل الشتاء... تحدٍّ يتجدد كل عام

ظاهرة مرضية تستوجب تعزيز الوعي بخطط الوقاية والمتابعة الطبية

الربو الموسمي وتفاقم الحساسية في فصل الشتاء... تحدٍّ يتجدد كل عام
TT

الربو الموسمي وتفاقم الحساسية في فصل الشتاء... تحدٍّ يتجدد كل عام

الربو الموسمي وتفاقم الحساسية في فصل الشتاء... تحدٍّ يتجدد كل عام

مع دخول فصل الشتاء كل عام، يواجه مرضى الربو والحساسية التنفسية تحدياً صحياً متجدداً، إذ يُعد هذا الفصل من أكثر الفترات التي ترتفع فيها نوبات الربو بشكل ملحوظ. وتشير الدراسات إلى أن انخفاض درجات الحرارة وجفاف الهواء يُعدّان من أبرز مسببات تهيّج الشعب الهوائية، حسب تقارير الكلية الأميركية للحساسية، والربو والمناعة (AAAAI). كما تُظهر تقارير منظمة الصحة العالمية (WHO) ارتفاعاً موسمياً في معدلات العدوى التنفسية التي تفاقم أعراض الحساسية والربو لدى فئات واسعة من المرضى. وتُشير تقديرات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية (CDC) إلى أن معدلات دخول مرضى الربو للطوارئ تزيد بنسبة كبيرة خلال شهري يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط)، ما يجعل فصل الشتاء موسماً ذا خطورة، خاصة على هذه الفئة من المرضى.

ما هو الربو الموسمي؟

يُعرَّف الربو الموسمي الشتوي بأنه زيادة في تهيّج الشعب الهوائية وارتفاع في نوبات الربو خلال أشهر البرد، نتيجة تفاعل الجهاز التنفسي مع مجموعة من المحفزات المناخية، والفيروسية، والبيئية. وتشير الهيئة العالمية للربو (GINA 2024) إلى أن أكثر من 70 في المائة من مرضى الربو يعانون من تفاقم الأعراض خلال فصل الشتاء مقارنة بالفصول الأخرى، بسبب التأثير المباشر للهواء البارد والجاف على بطانة الجهاز التنفسي.

وتُظهر تقارير مراكز مكافحة الأمراض الأميركية (CDC 2024) أن معدلات دخول مرضى الربو إلى أقسام الطوارئ تزيد بنسبة تتراوح بين 20 إلى 40 في المائة خلال هذا الفصل، ويُعتبر هو الارتفاع الأكبر خلال السنة. ويرجع ذلك إلى ثلاثة عوامل رئيسة:

- زيادة العدوى الفيروسية، والإنفلونزا، وعدوى الفيروس التنفسي المخلوي (RSV).

- قلة التهوية في الأماكن المغلقة.

- ارتفاع المهيجات المنزلية، مثل الغبار، والدخان.

كما تشير دراسة عنوانها (NEJM، Winter Respiratory Trends)، نُشرت في مجلة (New England Journal of Medicine) إلى أن جفاف الهواء الشتوي يضاعف من فقدان الرطوبة في بطانة الشعب الهوائية، مما يؤدي إلى تهيّج مباشر، وزيادة احتمالات حدوث نوبات الربو لدى المرضى الأكثر حساسية.

الحساسية الشتوية

• الحساسية الشتوية، حالة يزيد فيها تفاعل جهاز المناعة تجاه المهيجات داخل المنازل (الغبار الدقيق، وعثّ الفراش، ووبر الحيوانات)، حيث ترتفع كثافة هذه المهيجات مع إغلاق النوافذ في الشتاء، وفقاً لتقرير الأكاديمية الأميركية للحساسية والربو والمناعة (American Academy of Allergy، Asthma & Immunology (AAAAI 2023)) الذي ذكر أن 30 - 50 في المائة من المرضى الذين يعانون من ربو تحسّسي تتفاقم أعراضهم داخل المنازل خلال الشتاء بسبب قلة التهوية، وزيادة الرطوبة الداخلية.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية في نشرة الحقائق حول أمراض الجهاز التنفسي الموسمية لعام 2023 (Seasonal Respiratory Diseases Fact Sheet 2023) أن الجمع بين الهواء البارد، وزيادة العدوى التنفسية، والمهيجات المنزلية يُعد «العاصفة المثالية» التي ترفع من خطر نوبات الربو، خاصة لدى الأطفال، وكبار السن.

وبذلك، يمثل الربو الموسمي الشتوي ظاهرة صحية حقيقية تستوجب تعزيز الوعي لدى المرضى والمجتمع، والالتزام بخطط الوقاية، والمتابعة الطبية خلال أشهر البرد.

• لماذا يزيد الربو في فصل الشتاء؟ تشير الملاحظات السريرية، وتقارير أقسام الطوارئ إلى ارتفاع واضح في عدد المراجعين خلال شهور الشتاء. وقد بيّنت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن التعرّض للهواء البارد يؤدي إلى انقباض حاد في الشعب الهوائية لدى مرضى الربو. كما تؤكد تقارير الهيئة العالمية للربو (GINA 2024) أن التهابات الشتاء الفيروسية، وخاصة فيروس الإنفلونزا، والفيروس التنفسي المخلوي (RSV) تعدّ من أهم المحفزات للنوبات.

وأبرز الأسباب كما توضح المراجع العلمية هي:

- انقباض الشعب الهوائية عند التعرض المباشر للهواء البارد، مما يزيد من صعوبة التنفس.

- تزايد انتشار الإنفلونزا، والفيروسات التنفسية، مثل عدوى الفيروس التنفسي المخلوي RSV، وهي من أهم المهيجات للربو.

- قلة التهوية داخل المنازل بسبب انخفاض درجات الحرارة، ورغبة الأسر في إبقاء النوافذ مغلقة.

- ارتفاع نسبة المهيجات داخل المنازل، مثل الغبار الدقيق، وبرادة السجاد، وانبعاثات أجهزة التدفئة.

وتجعل هذه العوامل الجهاز التنفسي في حالة حساسية مفرطة، خاصة لدى الأطفال، وكبار السن، ومن لديهم تاريخ طويل مع الربو التحسسي.

خطوات وقائية

حتى لا تتحول محفزات الشتاء إلى نوبات خطرة، توصي الهيئة العالمية للربو (GINA 2024) بالتزام المرضى بخطوتين وقائيتين أساسيتين، هما:

• أولاً: إجراءات وقائية فعّالة:

- تغطية الأنف، والفم عند الخروج في الأجواء الباردة.

- استخدام البخاخ الوقائي بانتظام طوال فصل الشتاء.

- تجنب الغبار، والروائح النفاذة، والدخان قدر الإمكان.

- الحصول على لقاح الإنفلونزا السنوي، وهو خطوة أثبتت فعاليتها في تقليل النوبات.

- استخدام أجهزة تنقية الهواء (HEPA) عند الحاجة.

- مراجعة الطوارئ عند ظهور أعراض الخطر (صعوبة التنفس، وازرقاق الشفتين، وعدم التحسن بعد استخدام البخاخ الإسعافي).

•ثانياً: سلوكيات صحية لتقليل المضاعفات:

- المواظبة على خطة العلاج الوقائي، وعدم التوقف عن البخاخات حتى مع تحسن الحالة.

- تجنب التعرّض للهواء البارد بشكل مباشر.

- تقليل التعرض للغبار، والمهيجات المنزلية.

- عدم التردد في أخذ لقاح الإنفلونزا الموسمي.

- الانتباه المبكر لعلامات الخطر.

• دور الرعاية الأولية-خط الدفاع الأول. تشير منظمة الصحة العالمية، والكلية الأميركية لأطباء الأسرة (AAFP) إلى أن الرعاية الأولية هي الركيزة الأساسية للسيطرة على الربو خلال الشتاء، وتشمل:

- إعادة تقييم خطة علاج الربو قبل دخول الشتاء.

- تعديل الجرعات، أو إضافة بخاخات وقائية لمن يحتاجون إلى تعزيز السيطرة على الأعراض.

- متابعة الفئات عالية الخطورة، مثل الأطفال، وكبار السن.

- تشخيص التهابات الجهاز التنفسي مبكراً قبل أن تتحول إلى محفزات خطيرة.

- توجيه المرضى لاستخدام خطة التعامل المنزلي (Asthma Action Plan) لضمان معرفة المريض بكيفية الاستجابة لأي نوبة محتملة.

هذا التكامل يقلّل الحاجة لزيارات الطوارئ، ويحسن السيطرة على المرض خلال أشهر الشتاء.

• دور الممارسين الصحيين. من منظور طبي، تركز توصيات الهيئة العالمية للربو (GINA 2024) حول أهمية:

- زيادة استخدام البخاخات الوقائية المحتوية على الكورتيزون المستنشق (Inhaled Corticosteroids، ICS) خلال الشتاء في الفئات عالية الخطورة.

- تقييم مرضى الربو باستخدام أدوات قياس السيطرة، مثل (ACT Score).

- التأكيد على أهمية لقاحات: الإنفلونزا الموسمية، لقاح RSV لكبار السن، والحوامل (حسب توصيات الجهات الصحية).

- التفريق بين نوبات الربو والعدوى الفيروسية، لتجنب وصف المضادات الحيوية دون داع.

- مراقبة المرضى غير المنضبطين، وتكثيف المتابعة خلال الشتاء.

من أجل شتاء أكثر أماناً

تؤكد منظمة الصحة العالمية، والجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي (European Respiratory Society) أن الحفاظ على صحة الجهاز التنفسي في الشتاء مسؤولية مشتركة، تتطلّب وعي المجتمع، والأسر، والمدارس، والبيئات التعليمية، وقطاع العمل، لضمان بيئة صحية تساعد على الحد من تهيّج الجهاز التنفسي، وانتقال العدوى، وأن المجتمع يلعب دوراً موازياً للدور الطبي في الحد من العدوى والنوبات.

•أولاً: مسؤولية المجتمع تجاه مرضى الربو:

- تقليل الروائح، والدخان، والبخور داخل الأماكن المغلقة.

- تحسين جودة الهواء الداخلي، وعدم الإفراط في استخدام أجهزة التدفئة التي يطلق بعضها مهيجات، أو يسبب جفاف الهواء.

- تهوية المنازل، والصفوف الدراسية بانتظام.

- احترام حساسية المرضى، وتشجيعهم على حمل أدويتهم الإسعافية.

•ثانياً: مسؤولية الأسر:

- مراقبة الأطفال في الشتاء، خاصة لمن لديهم تحسس صدري.

- تجنب إرسال الطفل للمدرسة أثناء العدوى، لتقليل انتشار الفيروسات.

- تعزيز ثقافة غسل اليدين، والعادات الصحية داخل الأسرة.

• ثالثاً: مسؤولية المدارس:

- الحد من الازدحام داخل الفصول قدر الإمكان.

- توفير تهوية جيدة مستمرة.

- تثقيف الطلاب حول أمراض الشتاء.

- حماية الطلاب المصابين بالربو من المهيجات.

• رابعاً: مسؤولية الأصحاء... الوقاية تبدأ منكم. حتى الأفراد الأصحاء عليهم دور مباشر، إذ تشير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن الالتزام بالسلوكيات الوقائية يقلل انتقال العدوى بنسبة تصل إلى 40 في المائة. من أهمها:

- تجنب الاختلاط عند ظهور أعراض تنفسية.

- غسل اليدين، وتجنب ملامسة الأنف، والعينين.

- ارتداء الكمامة في الأماكن المكتظة، أو المغلقة.

• خامساً: المجتمع الواعي يعني شتاءً آمناً! تؤكد منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 80 في المائة من مسببات أزمات الربو الموسمية يمكن الحد منها بالوعي المجتمعي فقط، دون أي تدخل طبي. فحماية مريض الربو تبدأ من بيئته: تهوية جيدة، ونظافة الهواء، وتقليل التدخين السلبي، وسلوكيات مسؤولة تجاه العدوى.

ومن الأمثلة الموصى بها من المنظمة، ومن الجمعية الأوروبية للرئتين:

- تغطية الفم عند السعال.

- تجنب زيارة كبار السن، والمرضى أثناء المرض.

- تهوية المنازل يومياً.

- تشجيع الأطفال على غسل اليدين.

- تجنب طلب المضادات الحيوية دون مبرر طبي.

- شرب الماء لتقليل جفاف الشعب الهوائية.

ختاماً تُجمِع معظم الأدلة العلمية الصادرة عن المنظمات، والهيئات العالمية على أن فصل الشتاء يمكن أن يكون فصلاً صحياً وآمناً عند الالتزام بتوصيات الوقاية، والمتابعة. فالربو في الشتاء ليس حدثاً مفاجئاً، بل ظاهرة متوقعة يمكن السيطرة عليها عبر: الوعي الصحي، والمتابعة الطبية، والالتزام بخطة العلاج، والتعاون بين المرضى ومقدّمي الرعاية الصحية.

وبذلك يصبح الشتاء فصلاً يمكن التعايش معه بأمان، وبصحة أفضل، وبأقل قدر من المضاعفات، ودون خوف من النوبات المفاجئة.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

9 أسباب لسخونة القدمين ليلاً تنذر بالخطر

يوميات الشرق سخونة القدمين ليلاً شكوى شائعة نسبياً (مجلة بريفنشن)

9 أسباب لسخونة القدمين ليلاً تنذر بالخطر

قد يشعر بعض الأشخاص بسخونة في القدمين في أثناء الليل، ما يدفعهم إلى إخراجهما من تحت الأغطية بحثاً عن بعض الراحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)

تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يؤدي الاستيقاظ في أوقات مختلفة لتغيير الساعة البيولوجية للجسم مما يضر بالتركيز والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)

عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية، قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعدّ المشي وسيلة فعّالة لتحسين صحتك العامة أو الحفاظ عليها (بيكسلز)

منها إطالة العمر... 7 فوائد مذهلة للمشي

يساعد المشي اليومي بانتظام على إطالة العمر وتحسين الصحة العامة؛ إذ تشير الدراسات إلى أن المشي لمدة 30 دقيقة يومياً أو قطع خطوات متزايدة يقلل خطر الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
TT

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني تمتد من التهاب الرئتين وارتفاع ضغط الدم إلى مخاوف بشأن السرطان والصحة النفسية.

وفيما يلي أبرز المخاطر الصحية للتدخين الإلكتروني، حسبما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

تلف الرئتين

تُعد الرئتان من أكثر أعضاء الجسم تعرضاً لتأثيرات السجائر الإلكترونية؛ إذ يحتوي الرذاذ الناتج عنها على النيكوتين والمنكهات ومواد كيميائية سامة يمكن أن تصل مباشرة إلى الجهاز التنفسي.

ويقول ليون شهاب، أستاذ علم النفس الصحي في كلية لندن الجامعية، إن أكثر ما يثير القلق بشأن السجائر الإلكترونية هو تأثيراتها على الجهاز التنفسي، موضحاً أن استنشاق هذه المواد قد يؤدي إلى تهيج والتهاب الرئتين.

كما أظهرت أبحاث أن بعض مستخدمي السجائر الإلكترونية الذين لم يدخنوا السجائر التقليدية يعانون أعراضاً تشبه الأعراض المبكرة للربو، مثل السعال وضيق التنفس.

وأشارت دراسة أجرتها جامعة جونز هوبكنز العام الماضي إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية لمدة خمس سنوات ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن إلى أكثر من الضعف مقارنة بمن لم يستخدموها. ويؤدي هذا المرض إلى تراجع قدرة الرئتين على أداء وظيفتهما مع مرور الوقت.

ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم

لا تقتصر أضرار السجائر الإلكترونية على الجهاز التنفسي؛ إذ يمكن للنيكوتين أن يؤثر مباشرة في القلب والأوعية الدموية.

ويقول شهاب إن النيكوتين يرفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، ويؤثر في صلابة الشرايين، وهو ما قد يزيد من المخاطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

سرطان الفم والرئة

تتزايد المخاوف العلمية بشأن العلاقة بين السجائر الإلكترونية وبعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان الرئة والفم.

وفي مارس (آذار) 2026، خلصت مراجعة علمية واسعة قادها باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا إلى أن السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين مرجح أن تسبب سرطان الرئة والفم. واعتمدت المراجعة على أكثر من 100 دراسة شملت أبحاثاً مخبرية وحيوانية وسريرية.

وأوضح الباحثون أن الرذاذ الناتج عن السجائر الإلكترونية يحتوي على مواد كيميائية ومعادن يمكن أن تكون ضارة، كما أن تسخين سوائل التدخين الإلكتروني قد يؤدي إلى تكوين مواد مرتبطة بالسرطان.

ومع ذلك، فإن الخطر المرتبط بالسجائر الإلكترونية لا يزال أقل وضوحاً من الخطر المعروف والمثبت للتدخين التقليدي؛ إذ تؤكد الدراسات أن التدخين التقليدي يرفع خطر الإصابة بسرطان الرئة بدرجة أكبر بكثير. كما أن التقدير الدقيق لحجم خطر السرطان الناتج عن السجائر الإلكترونية يحتاج إلى دراسات بشرية طويلة المدى.

مشاكل نفسية

ترتبط السجائر الإلكترونية أيضاً بمخاوف تتعلق بالصحة النفسية، خاصة بسبب احتوائها على النيكوتين، المادة شديدة الإدمان.

ويقول شهاب إن تأثير النيكوتين في الصحة النفسية والتوتر «حقيقي للغاية»، موضحاً أن الاعتماد على النيكوتين قد يخلق حلقة مستمرة من الرغبة الشديدة في استخدامه والتوتر عند التوقف عنه.

وقد وجدت بعض الدراسات ارتباطاً بين استخدام السجائر الإلكترونية ومشكلات مثل الاكتئاب ومحاولات الانتحار، لكن هذه النتائج لا تثبت بالضرورة أن السجائر الإلكترونية هي السبب المباشر لهذه المشكلات؛ إذ يمكن أن تتداخل معها عوامل نفسية واجتماعية وصحية أخرى.

التهاب السحايا والحمى الغدية

قد تمثل مشاركة السجائر الإلكترونية بين الأشخاص وسيلة محتملة لانتقال بعض البكتيريا والفيروسات، خصوصاً أن المستخدمين يضعون أجزاء الجهاز في أفواههم، ما يترك عليها اللعاب وإفرازات الجهاز التنفسي.

وحذر شهاب من أن مشاركة الأجهزة قد تسمح بانتقال مسببات الأمراض من شخص إلى آخر، موضحاً أن هذا الأمر يختلف عن السجائر التقليدية التي غالباً ما يستخدمها الشخص بمفرده.

وقد يؤدي ذلك، من الناحية النظرية، إلى انتقال بعض العدوى، بما في ذلك البكتيريا المسببة لالتهاب السحايا، فضلاً عن الحمى الغدية التي تنتقل عبر اللعاب وإفرازات الجهاز التنفسي.

هل السجائر الإلكترونية أفضل من السجائر التقليدية؟

يؤكد شهاب أن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً بكثير من التبغ التقليدي، لكنها ليست خالية من المخاطر.

ويحذر من أن الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر التقليدية يجب ألا يبدأوا استخدام السجائر الإلكترونية، موضحاً أنها ينبغي أن تكون مخصصة أساساً لمساعدة المدخنين على التخلص من إدمان السجائر.


تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
TT

تأثير الاستيقاظ في أوقات مختلفة على التركيز والذاكرة

يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)
يرتبط النوم غير الكافي أو المتقطع بالمزاج السيئ (بيكساباي)

يؤدي الاستيقاظ في أوقات مختلفة إلى تغيير الساعة البيولوجية للجسم، مما يضر بالتركيز والذاكرة. يحتاج الدماغ إلى روتين نوم منتظم، ويؤدي عدم انتظام أوقات الاستيقاظ إلى تراكم النوم، والشعور بالخمول. تُقلل هذه المشكلات من القدرة على الانتباه، وتذكر المعلومات.

أهمية ومراحل النوم

فهم أهمية النوم للوظائف الإدراكية فهماً كاملاً، عليك أن تفهم ما يحدث في جسمك ودماغك خلال مراحل النوم المختلفة، والتي تتكرر طوال الليل بنمط يمكن التنبؤ به إلى حد كبير، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

المرحلة الأولى: أنت في مرحلة انتقالية بين اليقظة والنوم. يكون نومك في هذه المرحلة خفيفاً، ومتقطعاً بسهولة.

المرحلة الثانية: هذه هي المرحلة الأولى من النوم الحقيقي. يتباطأ معدل ضربات قلبك، وتنفسك، وتبدأ في فقدان الوعي بمحيطك.

المرحلة الثالثة (النوم العميق أو نوم الموجات البطيئة): في هذه المرحلة من النوم يتباطأ تنفسك، ومعدل ضربات قلبك، وينخفض ​​ضغط دمك، وتسترخي عضلاتك. خلال هذه المرحلة تتجدد أنسجتك، ويفرز جسمك هرمونات أساسية. إذا حاول أحدهم إيقاظك الآن، فستجد صعوبة في الاستيقاظ، وستشعر بالخمول.

نوم حركة العين السريعة (REM):

تحدث الأحلام في نوم حركة العين السريعة، حيث يكون جسمك مشلولاً جزئياً، ولكن عينيك تتحركان ذهاباً وإياباً خلف جفونك المغلقة. يرتفع ضغط دمك، ويتسارع معدل ضربات قلبك وتنفسك إلى مستويات النهار.

من بين هذه المراحل تُعد مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) الأكثر أهمية للذاكرة. خلال النشاط الدماغي المتزايد في نوم حركة العين السريعة تعالج وتُرسخ المعلومات الجديدة التي تعلمتها. عندما تكتسب ذكريات جديدة لأول مرة تكون ضعيفة، وسريعة النسيان. يحتاج دماغك إلى معالجتها لتثبيتها.

يساعد النوم على نقل المعلومات من مخزن الدماغ المؤقت -الحصين- إلى مخازن الذاكرة الدائمة في القشرة الأمامية. أثناء الراحة يدمج الدماغ المعلومات المكتسبة مع المعرفة الجديدة، وهي عملية أساسية لحل المشكلات.

لهذا السبب ينصح الكثيرون بالتفكير ملياً قبل اتخاذ أي قرار. أثناء النوم يُرتب الدماغ الذكريات حسب الأولوية، فيُعزز أهمها، ويُهمل الأقل فائدة، تمهيداً لحذفها.

ويُلاحظ معظم الناس تبايناً في مستوى انتباههم يومياً، وكثيراً ما يُشيرون إلى ذلك في حياتهم اليومية قائلين: «لم أستيقظ تماماً بعد»، أو «كان صباحي مثمراً للغاية، لكنني فقدت تركيزي». ولكن إلى أي مدى يُمكن أن تؤثر هذه الاختلافات بين الفجر والغسق على وظائفنا الإدراكية؟ هل صحيح أن الأشخاص الذين يستيقظون باكراً يتمتعون بتركيز أفضل في الصباح، وهل يمكن لاختبارات القدرات الإدراكية أن تُظهر أنماطاً أو تغيرات مع مرور الوقت، حتى خلال ساعات قليلة؟

الإيقاعات اليومية

توجد ذروات دورية واضحة في المؤشرات الحيوية، مثل درجة الحرارة، وضغط الدم، ومستويات بعض الهرمونات، والتي تحدث في دورة تقارب 24 ساعة، حيث تتزامن الساعة البيولوجية للجسم، أو ما يُعرف بالإيقاع اليومي، مع عوامل خارجية مُنظمة تُعرف باسم «المؤقت الزمني». يُعدّ الضوء أشهر مُنظِّم زمني، لكنّ عوامل بيئية أخرى -كالوجبات والرياضة والتفاعلات الاجتماعية- تُسهم أيضاً في تنظيم ساعتنا البيولوجية. من المهمّ الإشارة إلى أنّ لكلّ شخص نمطه الزمني الخاص، وليس بالضرورة أن يصف الجميع أنفسهم بأنّهم من الأشخاص الذين يستيقظون باكراً. فضلاً عن الاختلافات بين الأفراد، توجد اتجاهات عامة عبر مراحل العمر، إذ يميل كبار السنّ إلى أن يكونوا أكثر استيقاظاً باكراً من جيل الشباب. مع ذلك، وبسبب هذه الاختلافات الفردية، يصعب رصد اتجاهات عامة بين المجتمعات دون مراعاة نمطها الزمني.

إضافةً إلى هذه التغييرات الفسيولوجية، ثمة إدراك راسخ منذ زمن طويل أنّ وظائفنا الإدراكية تُظهر أيضاً دورات يومية مماثلة. وقد أُجريت أبحاث مثيرة للاهتمام تناولت تأثير وقت اليوم والإرهاق على اتخاذ القرارات في الواقع. في إحدى الدراسات وُجد أنّ قرارات قضاة لجنة الإفراج المشروط تعتمد على وقت نظر القضية، حتى مع الأخذ في الاعتبار خطورة الجريمة. انخفضت نسبة الأحكام الإيجابية من نحو 65 في المائة في بداية اليوم إلى ما يقارب الصفر. ومن المثير للاهتمام أن نسبة الأحكام الإيجابية عادت إلى 65 في المائة بعد أن أخذ القاضي استراحة.

وفي بيئة مخبرية مضبوطة، توجد أدلة أيضاً على أن الوظائف المعرفية العليا -المرتبطة بالتخطيط والتحكم السلوكي- تتأثر بوقت اليوم. فعلى سبيل المثال، أظهر مانلي (2002) دقة أعلى في وقت الظهيرة الباكر والمساء في مهمة «الاستجابة/عدم الاستجابة» مقارنةً بوقت الليل المتأخر وبداية الصباح. ومن المثير للاهتمام أيضاً وجود أدلة على أن هذه التغيرات اليومية في الأداء المعرفي تتفاعل مع عوامل مثل العمر، حيث يؤثر على مدى تفضيل الشخص للصباح أو المساء. فعلى سبيل المثال وجدت دراسة أجراها ماي وآخرون (1993) أن الشباب يُظهرون دقة أفضل في التعرف على الأشياء في فترة ما بعد الظهر مقارنةً بالصباح، بينما أظهر كبار السن تأثيراً معاكساً.

اضطراب الساعة البيولوجية

يُثار اهتمام كبير بدراسة ما يحدث عند اضطراب الساعة البيولوجية، سواءً كان ذلك نتيجة تدخلات طبية، كالحرمان من النوم، أو بسبب مرض ما. ويرتبط نقص النوم، من وجهة نظر المريض، بانخفاض مستوى التركيز الذهني. وقد وجدت دراسة أن صعوبة النوم المتزايدة لدى الرجال في منتصف العمر ترتبط بتراجع الأداء في مجموعة واسعة من اختبارات CANTAB للذاكرة، والوظائف التنفيذية، وسرعة المعالجة. وعند مقارنة تأثير الحرمان من النوم بتأثير جرعات الكحول، فإن الحرمان من النوم لمدة 18-20 ساعة يُؤدي إلى انخفاض في الأداء يُشابه انخفاض أداء الشخص الذي بلغ السن القانونية للسكر.

كما توجد العديد من الحالات الطبية التي تُؤثر على النوم، إما من خلال التأثير على الجسم، أو من خلال التأثير المباشر على الدماغ. فعلى سبيل المثال قد يُعاني الأطفال المصابون بالتهاب المفاصل الروماتويدي الشبابي مجهول السبب من ألم يُعيق نومهم الطبيعي. وقد وُجد أن الآباء الذين يُعانون من اضطراب نوم ذي دلالة سريرية يُظهرون أداءً أسوأ في اختبارات زمن رد الفعل. وبالمثل، تؤثر اضطرابات المزاج على 5-10 في المائة من البشر. وفي دراسة عبء المرض لمنظمة الصحة العالمية، احتل الاكتئاب المرتبة الثانية من حيث الإعاقة المرتبطة به. بالإضافة إلى تدني الحالة المزاجية، غالباً ما يُبلغ مرضى الاكتئاب عن تباطؤ في الإدراك، أو صعوبات في التركيز. بل إن هناك بعض الأدلة على أن الاكتئاب نفسه يؤثر على الإيقاعات اليومية الطبيعية، مع حدوث تغييرات في أنماط إفراز الهرمونات اليومية الطبيعية. يكون ارتفاع الكورتيزول في الصباح أكثر حدة لدى مرضى الاكتئاب مقارنةً بالأفراد غير المصابين. خلال نوبة الاكتئاب غالباً ما تختلف أعراض المزاج على مدار اليوم، كما تحدث اضطرابات في النوم، والأكل. قد تكون هذه الاضطرابات إما صعوبة في النوم، والاستمرار فيه، أو فرط النوم، والذي بدوره أظهرت الأبحاث أنه يمكن أن يؤثر على الوظائف الإدراكية. نعلم أن الاكتئاب مصحوب بضعف تم قياسه موضوعياً في الذاكرة، والوظائف التنفيذية، والانتباه.

كيف يؤثر توقيت النوم على الدماغ؟

الإيقاع اليومي:

تتحكم الساعة البيولوجية في التركيز، ويؤدي تغيير أوقات الاستيقاظ إلى إرباكها.

خمول النوم:

يؤدي الاستيقاظ في أوقات غير معتادة إلى الشعور بالخمول لفترة طويلة، مما يجعلك تشعر بالبطء، وترتكب المزيد من الأخطاء.

تأثيرات على الذاكرة

يُصلح النوم العميق الذكريات في الدماغ، ويؤدي اضطراب مواعيد النوم إلى منع هذه الراحة العميقة، وكذلك لديه تأثيرات على التركيز، وتسبب قصر فترة الانتباه، ويتشتت ذهنك بشكل أسرع. وتؤدي قلة النوم وتغير وقت النوم إلى ضعف الاسترجاع، حيث يصبح العثور على المعلومات المخزنة صعباً، كما تفشل المعلومات الجديدة في الترسخ في ذهنك. وتشعر بالضبابية والارتباك خلال اليوم.

بطء ردود الفعل:

تستغرق وقتاً أطول لإنجاز المهام البسيطة، وكذلك تقع في كثرة الأخطاء، حيث تغفل عن التفاصيل الصغيرة في العمل، أو المدرسة.


عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)
عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)
TT

عند الاشتباه في أزمة قلبية... خطوات قد تنقذ حياة المصاب

عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)
عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية قد يؤدي التأخير إلى زيادة تلف عضلة القلب (رويترز)

قد تبدو آلام الصدر أحياناً كأنها عسر هضم أو حموضة عابرة، مما يدفع البعض إلى الانتظار حتى يزول الألم. لكن عند الاشتباه في الإصابة بأزمة قلبية، فإن التأخير قد يؤدي إلى زيادة تلف عضلة القلب.

ونقل موقع «ذا هيلث سايت»، عن الدكتور ميتيش كومار، استشاري أول أمراض القلب في مستشفى فورتيس في الهند، قوله إن سرعة طلب المساعدة الطبية والتصرف بشكل صحيح خلال الدقائق الأولى يمكن أن يحدثا فارقاً كبيراً في فرص النجاة وتقليل الأضرار.

كيف تعرف أن ما تعاني منه هو أزمة قلبية؟

بحسب كومار، هناك بعض العلامات التي تشير إلى أن ما يعاني منه الشخص هو أزمة قلبية، أبرزها:

* ألم أو ضغط أو ثقل في الصدر يستمر لعدة دقائق.

* امتداد الألم إلى الذراع أو الفك أو الرقبة أو الظهر.

* ضيق التنفس.

* التعرق الشديد.

* الغثيان أو القيء.

* الدوخة أو الشعور بالإعياء.

وقد لا تظهر جميع الأعراض لدى كل شخص، لذلك لا ينبغي الانتظار للتأكد من أن الألم ناتج عن أزمة قلبية قبل طلب المساعدة.

ماذا تفعل في الدقائق الأولى؟

اتصل بخدمات الطوارئ فوراً

هذه هي الخطوة الأهم. لا تنتظر حتى يختفي الألم، ولا تحاول نقل المصاب بنفسك إلى المستشفى إذا كانت خدمات الطوارئ متاحة، إذ يمكن لفرق الإسعاف بدء التعامل مع الحالة أثناء الطريق.

اجعل المصاب في وضع مريح

يفضل أن يجلس الشخص في وضع مريح مع رفع الجزء العلوي من جسمه قليلاً، مع محاولة إبقائه هادئاً، وتجنب المشي أو بذل أي مجهود قد يزيد الضغط على القلب.

فك الملابس الضيقة

يمكن إرخاء الملابس الضيقة حول الرقبة أو الصدر لمساعدة المصاب على الشعور براحة أكبر أثناء انتظار وصول الإسعاف.

لا تعتمد على الوصفات المنزلية

لا ينبغي انتظار زوال الألم أو محاولة علاجه بالطعام أو الشراب أو أي وصفة منزلية، فهذه الإجراءات لا تعالج الانسداد الذي يسبب الأزمة القلبية.

ماذا عن الأسبرين؟

توصي إرشادات الإسعافات الأولية الحديثة بأنه يمكن، أثناء انتظار خدمات الطوارئ، تشجيع الشخص البالغ الواعي الذي ليس لديه حساسية من الأسبرين، وليس لديه تاريخ من النزيف الحاد، على مضغ حبة أسبرين واحدة.

لكن لا ينبغي أن يؤدي تناول الأسبرين إلى تأخير الاتصال بالطوارئ، وإذا كان هناك شك في ملاءمته للحالة، فمن الأفضل انتظار توجيهات المختصين.

ماذا تفعل إذا فقد المصاب الوعي؟

إذا أصبح الشخص فاقداً للوعي ولا يتنفس بصورة طبيعية، فيجب التعامل مع الحالة باعتبارها توقفاً في القلب، والاتصال بالطوارئ والبدء فوراً بإنعاش القلب والرئتين إذا كان الشخص يعرف كيفية إجرائه.