7 أنواع من شاي الأعشاب لتخفيف الصداع طبيعياً

يفضّل البعض العلاجات الطبيعية للصداع ومنها شاي الأعشاب (بكسلز)
يفضّل البعض العلاجات الطبيعية للصداع ومنها شاي الأعشاب (بكسلز)
TT

7 أنواع من شاي الأعشاب لتخفيف الصداع طبيعياً

يفضّل البعض العلاجات الطبيعية للصداع ومنها شاي الأعشاب (بكسلز)
يفضّل البعض العلاجات الطبيعية للصداع ومنها شاي الأعشاب (بكسلز)

الصداع من أكثر الأعراض شيوعاً التي يعانيها الناس حول العالم، وتتعدد أسبابه بين التوتر، وقلة النوم، وتغيّرات الهرمونات، وحتى بعض الحالات الصحية الخطيرة.

وبينما يلجأ الكثيرون إلى المسكنات الكيميائية، يفضّل آخرون العلاجات الطبيعية، ومنها شاي الأعشاب؛ لما له من خصائص مهدئة ومضادة للالتهاب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، أبرز أنواع الشاي العشبي التي يُعتقد أنها تساعد في تخفيف الصداع وأعراضه:

1. شاي الزنجبيل

جذر الزنجبيل هو نوع شائع من التوابل والمكونات الغذائية، يتميز بنكهته الفلفلية والعطرية. وقد وجد الباحثون أن تناول مستخلصات الزنجبيل أو المكملات التي تحتوي عليه يخفف من الصداع النصفي وأعراضه بعد ساعتين من النوبة.

الزنجبيل مضاد أكسدة قوي، ويقلل من الالتهاب، وهو استجابة مناعية يمكن أن تؤدي إلى الشعور بالألم.

غالباً ما يُوصى بشاي الزنجبيل للغثيان والتقيؤ المرتبط بالحمل أو العلاج الكيميائي، وقد يكون مفيداً أيضاً للغثيان المصاحب للصداع.

2. شاي البابونج

تشير الدراسات إلى أن بعض المركبات الموجودة في البابونج تقلل من الالتهاب؛ ما قد يساعد في تخفيف الصداع.

ورغم عدم وجود أدلة مباشرة على فاعلية شاي البابونج في تسكين ألم الصداع، فإن تطبيقه موضعياً قد يساعد في حالات الصداع النصفي (الصداع الشديد المتكرر الذي يكون غالباً في جهة واحدة من الرأس).

كما تُظهر الأبحاث أن البابونج يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب، وهما من مسببات الصداع الشائعة.

3. شاي لحاء الصفصاف

يُستخدم لحاء شجر الصفصاف مسكناً للألم منذ أكثر من 3500 عام. يحتوي على مادة «الساليسين»، التي يحولها الجسم حمض الساليسيليك، وهو المكون الفعال في أدوية مثل الأسبرين.

تشير بعض الدراسات إلى أن لحاء الصفصاف فعال في علاج الآلام المزمنة في الظهر والمفاصل الناتجة من التهاب المفاصل.

ومع ذلك، فإن الأدلة التي تدعم فاعلية شاي لحاء الصفصاف في علاج الصداع لا تزال محدودة.

4. شاي الأقحوان (Feverfew)

يُحضّر شاي الأقحوان من زهور نبات دائم يشبه زهرة الأقحوان، موطنه تركيا وشائع في وسط أوروبا.

تساعد مستخلصات الأقحوان والشاي المُحضّر منه على تعزيز تدفق الدم؛ ما قد يساعد في إدارة نوبات الصداع النصفي.

ورغم عدم وجود أدلة كافية على فاعليته بعد بدء نوبة الصداع، فإن الدراسات العلمية تشير إلى أن تناوله بانتظام قد يُسهم في الوقاية من نوبات الصداع النصفي، ويقلل من تكرارها وحدة أعراضها، وإن كانت النتائج متفاوتة.

اللافندر نبات دائم الخضرة موطنه مناخ البحر الأبيض المتوسط (بكسلز)

5. شاي القرنفل

القرنفل هو براعم زهور مجففة لشجرة موطنها إندونيسيا، ويضيف نكهة حادة وعطرية للشاي.

وبالإضافة إلى خصائصه المضادة للالتهابات، يحتوي القرنفل على مركبات لها خصائص «مضادة للإحساس بالألم»، أي أنها تؤثر على المسارات العصبية وأجزاء الدماغ المرتبطة بإدراك الألم.

ورغم قلة الأدلة على فاعلية شاي القرنفل تحديداً في علاج الصداع، فإن هناك بعض الفوائد المحتملة.

إحدى الدراسات أظهرت أن العلاج العطري بمستخلص القرنفل خفّف من الصداع بعد العمليات الجراحية.

6. شاي اللافندر

اللافندر (الخزامى) نبات دائم الخضرة موطنه مناخ البحر الأبيض المتوسط، ويشتهر بعطره الحلو.

تشير الأدلة إلى أن مستخلصات اللافندر وشايه يساعدان في تخفيف القلق والاكتئاب، وقد يحسّنان جودة النوم.

ورغم أن الأدلة على تأثير شاي اللافندر في تخفيف الصداع ضعيفة، فإن العلاج العطري باستخدامه قد يسهم في الوقاية من الصداع النصفي.

وفي إحدى الدراسات، أدى الاستخدام المنتظم للعلاج العطري باللافندر على مدى 3 أشهر إلى تقليل تكرار وحدة الصداع النصفي.

7. شاي النعناع

يستخدم الكثيرون النعناع للمساعدة في الهضم، ومتلازمة القولون العصبي، وتشنج العضلات، والغثيان، والصداع.

لم تظهر الدراسات أن شاي النعناع بحد ذاته يخفف من الصداع، لكن المستخلصات المركزة قد تكون فعالة.

في دراسة صغيرة، وُجد أن استنشاق زيت النعناع باستخدام بخاخ أنفي كان فعّالاً بقدر الليدوكائين (مسكن قوي) في تقليل شدة الصداع النصفي.

كما وجدت دراسات أخرى أن تطبيق زيت النعناع موضعياً على الصدغين يخفف من صداع التوتر.

هل شرب شاي الأعشاب آمن؟

بشكل عام، يُعدّ شرب شاي الأعشاب آمناً. ولكن، حسب نوع العشبة، قد توجد مخاطر لفئات معينة من الناس. لذلك؛ يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل استخدام الأعشاب أو العلاجات الطبيعية لعلاج الصداع.

إليك ما هو معروف عن السلامة:

- الزنجبيل: آمن بشكل عام، ويمكن استخدامه أثناء الحمل بعد استشارة الطبيب. لكنه قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

يُعدُّ شرب شاي الأعشاب آمناً... لكن حسب نوع العشبة (بكسلز)

- البابونج: آمن للبالغين والأطفال، لكن لم تُثبت سلامته للحامل أو المرضع. وقد يتفاعل مع مميعات الدم مثل الوارفارين والمهدئات.

- لحاء الصفصاف: غير آمن للأطفال أو للنساء الحوامل والمرضعات. وقد يزيد من خطر النزيف، خاصة لدى من لديهم حساسية من الأسبرين.

- الأقحوان: لا يُوصى باستخدامه أثناء الحمل أو الرضاعة. وقد يسبب أعراضاً تحسسية لمن لديهم حساسية من عشبة الرجيد أو نباتات مشابهة. كما يمكن أن يؤثر على فاعلية بعض أدوية الصداع النصفي.

- القرنفل: يُعدّ آمناً عند تناوله عن طريق الفم للبالغين والأطفال. أما الاستخدام الموضعي فقد يسبب آثاراً جانبية.

- اللافندر: لا توجد تقارير عن مخاطر عند تناوله. ومع ذلك، تجب على الحوامل أو المرضعات استشارة الطبيب لعدم وجود بيانات كافية عن سلامته.

- النعناع: يُعد شرب شاي النعناع أو تناول أشكال أخرى من هذا النبات آمناً للأطفال والبالغين.

ويُرجّح أنه آمن أيضاً أثناء الحمل أو الرضاعة، لكن لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

متى يجب طلب المساعدة الطبية لعلاج الصداع؟

يمكن أن يؤثر الصداع بشكل سلبي على جودة حياتك، وقد يكون في بعض الحالات مؤشراً على وجود حالة صحية خطيرة.

اطلب الرعاية الطبية إذا كنت تعاني أياً مما يلي:

- صداع هو الأسوأ على الإطلاق، حتى لو كنت تعاني الصداع بشكل متكرر

- صداع مفاجئ، عنيف، أو يشبه «انفجاراً» (يُعدّ حالة طبية طارئة)

- تغيّرات ملحوظة في نمط الصداع

- وجود حمى، تصلب في الرقبة، وغثيان مصاحب للصداع

- صداع بعد إصابة في الرأس

- صداع يؤثر بشكل كبير على قدرتك على أداء مهامك اليومية

- صداع شديد مصحوب باحمرار في إحدى العينين

صداع مصحوب بأعراض عصبية مثل:

- تلعثم في الكلام

- تغيّرات في الرؤية

- صعوبة في تحريك الذراعين أو الساقين

- فقدان التوازن

- تشوّش أو ارتباك ذهني.

- تفاقم أو تزايد شدة الصداع مع مرور الوقت.


مقالات ذات صلة

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

صحتك أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أونصة واحدة من بذور دوّار الشمس توفر ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصَى بها من فيتامين «هـ» للبالغين (بيكسلز)

كيف تحمي عينيك؟ 7 أطعمة لا غنى عنها

تُعدّ العين من أهم أعضاء الجسم وأكثرها حساسية، إذ تُمكّن الإنسان من التفاعل مع العالم من حوله بوضوح ودقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثيرون من الشعور بالإرهاق والتعب المتواصل رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم وقد يكون السبب في بعض الحالات نقصاً في بعض الفيتامينات الأساسية (بيكساباي)

نقص هذين الفيتامينين قد يكون سبب شعورك بالتعب المستمر

قد يكون التعب المستمر مؤشراً على نقص فيتامينَيْ «د» و«بي12» اللذين يدعمان الطاقة والمناعة والمزاج، مع ضرورة استشارة الطبيب للتشخيص الدقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
TT

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز الصحة العامة. وعلى الرغم من إمكانية الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة أو من خلال المكملات، فإن امتصاصه داخل الجسم لا يعتمد فقط على كميته، بل يتأثر أيضاً بنوعية الأطعمة المصاحبة له؛ فبعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على مركبات قد تُقلّل من قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاستفادة منه بالشكل الأمثل، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات، وهي مواد ترتبط ببعض المعادن، من بينها المغنيسيوم؛ ما يعوق امتصاصها في الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع أطعمة غنية بالأوكسالات، مثل السبانخ، قد يُقلّل بشكل ملحوظ من كمية المغنيسيوم التي يمتصها الجسم. مع ذلك، يمكن تقليل تأثير الأوكسالات عبر طهي السبانخ؛ إذ يُسهم ذلك في خفض محتواها من هذه المركبات. كما يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم في وقت مختلف عن تناولها.

2. الشمندر (البنجر)

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة للشمندر، فإنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الأوكسالات؛ ما قد يؤثر في امتصاص المغنيسيوم. ولتقليل هذا التأثير، يُفضّل طهي الشمندر قبل تناوله، مع الحرص على ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناوله وأخذ مكملات المغنيسيوم.

3. الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل، على حمض الفيتيك، وهو مركب يرتبط بالمغنيسيوم داخل الأمعاء؛ ما يؤدي إلى تكوين مركبات يصعب على الجسم امتصاصها أو الاستفادة منها. وإذا كنت تعتمد على الحبوب الكاملة في وجبة الإفطار، مثل الخبز المحمص أو دقيق الشوفان، فمن الأفضل تأجيل تناول مكملات المغنيسيوم إلى فترة لاحقة من اليوم، كفترة ما بعد الظهر أو المساء.

وعاء يحتوي على الشوفان (بيكسلز)

4. البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء والفول السوداني، مصادر غنية بحمض الفيتيك والألياف، وهما عاملان قد يعوقان امتصاص المغنيسيوم. ويرتبط حمض الفيتيك بعدة معادن مهمة، منها المغنيسيوم والحديد والزنك؛ ما يُقلّل من استفادة الجسم منها. لكن يمكن الحد من هذا التأثير من خلال نقع البقوليات قبل طهيها؛ إذ تُظهر الدراسات أن هذه الطريقة تُقلّل من محتواها من الفيتات، وتُحسّن من امتصاص المعادن.

5. منتجات الألبان

قد تُؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الحليب والجبن والزبادي، في امتصاص المغنيسيوم، نظراً لتنافس الكالسيوم والمغنيسيوم على نفس المستقبلات في الجهاز الهضمي. وعند تناول كميات كبيرة من الكالسيوم، قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم والعكس صحيح؛ لذلك، يُفضّل تجنّب تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع مكملات الكالسيوم أو الأطعمة الغنية به.

6. الحلويات المعلّبة والأطعمة المصنعة

قد يُسهم تناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة المصنعة في تقليل امتصاصه، كما أن الإفراط في استهلاك الحلويات المعلّبة، مثل الحلوى والبسكويت الجاهز، قد يُؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم على المدى الطويل؛ لذا، يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة الطازجة والكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.

7. الأطعمة الغنية بالألياف

تُعدّ الألياف عنصراً غذائياً مهماً لصحة الجهاز الهضمي؛ إذ تُساعد على تحسين الهضم، وخفض مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر في امتصاص المغنيسيوم، حيث ترتبط به داخل الأمعاء، وتُسرّع من مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يقلل من فرص امتصاصه. وعند تناول مكملات المغنيسيوم، يُفضّل تجنّب تناولها في الوقت نفسه مع الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات.

في المحصلة، لا يعني ذلك تجنّب هذه الأطعمة المفيدة، بل تنظيم توقيت تناولها، خاصة عند استخدام مكملات المغنيسيوم، لضمان تحقيق أقصى استفادة غذائية ممكنة دون التأثير سلباً على امتصاص هذا المعدن الحيوي.


هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
TT

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

في ظل تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتعويض نقص العناصر الأساسية، يغفل كثيرون عن حلول طبيعية بسيطة قد تكون أكثر فعالية وألطف على الجسم. وتبرز فاكهة الكيوي واحدة من هذه الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ما يجعلها خياراً عملياً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه دون الحاجة إلى اللجوء للمكملات.

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي. فتناول حبتين فقط من هذه الفاكهة الخضراء يومياً قد يساعد في تلبية احتياجات الجسم من الألياف، كما يُسهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وغالباً ما يكون ذلك أكثر فعالية من تناول مكملات الألياف، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

لماذا يُعدّ الكيوي خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي؟

تحتوي حبة الكيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، وهو ما يُسهم بشكل ملحوظ في تغطية الاحتياج اليومي الموصى به، والذي يتراوح بين 25 و28 غراماً يومياً تبعاً للعمر والجنس. غير أن فوائد الكيوي لا تقتصر على محتواه من الألياف فقط، بل تمتد إلى عناصر ومركبات أخرى تدعم عملية الهضم.

توضح آنا رايسدورف، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الكيوي يُعد خياراً فعالاً للتخفيف من الإمساك، نظراً لاحتوائه على مزيج من الألياف والسوائل، إضافة إلى إنزيم «الأكتينيدين»، الذي يُسهم في تسهيل عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء. وتضيف أن الكيوي، بخلاف بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، غالباً ما يكون سهل الهضم، كما يساعد على تليين البراز وتحسين انتظام الإخراج.

وتبرز أهمية هذه الفاكهة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم، أو أولئك الذين يتناولون أدوية من فئة (GLP-1)، حيث قد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل الشهية وإبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. وتشير رايسدورف إلى أن إدخال حبة أو حبتين من الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة بسيطة وفعالة لدعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.

الكيوي أم المكملات الغذائية: أيهما أفضل؟

في تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023، درس الباحثون تأثير تناول الكيوي الأخضر مقارنة بقشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء، وآخرين يعانون من الإمساك الوظيفي، بالإضافة إلى مصابين بمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون يومياً إما حبتين من الكيوي الأخضر أو 7.5 غرام من قشور السيليوم (بما يوفر نحو 6 غرامات إضافية من الألياف يومياً)، وذلك لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها فترة راحة مماثلة، قبل أن ينتقلوا إلى الخيار الآخر لمدة أربعة أسابيع إضافية.

وأظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة واضحة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن 1.5 مرة أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في الأعراض الهضمية، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية تُذكر.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يُسهم أيضاً في تخفيف عسر الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح في البطن، ما يعزز من مكانته كخيار غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي.

كيف يُحسن الكيوي عملية الهضم؟

يُرجع الباحثون فوائد الكيوي في تحسين الهضم إلى عاملين رئيسيين. الأول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره في الأمعاء. أما العامل الثاني، فيتمثل في احتوائه على مركبات تُعرف باسم «الرافيدات»، والتي يُعتقد أن لها تأثيراً مُليناً يُسهم في تنشيط حركة الأمعاء.

وبفضل هذه الخصائص مجتمعة، يُمكن اعتبار الكيوي خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين جودة الحياة اليومية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على المكملات الغذائية.


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بفضل احتوائها على الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

وتساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول بسكويت مصنوع من الكينوا يومياً لمدة 30 يوماً أدى إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى البالغين، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ويرجع هذا التأثير إلى احتواء الكينوا على مركبات مثل بيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم، إضافة إلى المغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، فضلاً عن البروتين والألياف اللذين يدعمان الشعور بالشبع وإدارة الوزن.

فوائد إضافية

ولا تقتصر فوائد الكينوا على ضغط الدم، إذ قد تساعد أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي، وتقليل الدهون في الجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، والحد من الالتهابات.

ومن السهل إدخال الكينوا إلى النظام الغذائي، فهي تُطهى في نحو 15 دقيقة ويمكن إضافتها إلى السلطات والشوربات وأطباق الإفطار أو استخدامها بديلاً للأرز الأبيض والبطاطا. ومع ذلك، تبقى المحافظة على ضغط دم صحي مرتبطة أيضاً باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والنوم الجيد، والامتناع عن التدخين، إلى جانب الالتزام بتعليمات الطبيب عند الحاجة.