7 أنواع من شاي الأعشاب لتخفيف الصداع طبيعياً

يفضّل البعض العلاجات الطبيعية للصداع ومنها شاي الأعشاب (بكسلز)
يفضّل البعض العلاجات الطبيعية للصداع ومنها شاي الأعشاب (بكسلز)
TT

7 أنواع من شاي الأعشاب لتخفيف الصداع طبيعياً

يفضّل البعض العلاجات الطبيعية للصداع ومنها شاي الأعشاب (بكسلز)
يفضّل البعض العلاجات الطبيعية للصداع ومنها شاي الأعشاب (بكسلز)

الصداع من أكثر الأعراض شيوعاً التي يعانيها الناس حول العالم، وتتعدد أسبابه بين التوتر، وقلة النوم، وتغيّرات الهرمونات، وحتى بعض الحالات الصحية الخطيرة.

وبينما يلجأ الكثيرون إلى المسكنات الكيميائية، يفضّل آخرون العلاجات الطبيعية، ومنها شاي الأعشاب؛ لما له من خصائص مهدئة ومضادة للالتهاب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث»، أبرز أنواع الشاي العشبي التي يُعتقد أنها تساعد في تخفيف الصداع وأعراضه:

1. شاي الزنجبيل

جذر الزنجبيل هو نوع شائع من التوابل والمكونات الغذائية، يتميز بنكهته الفلفلية والعطرية. وقد وجد الباحثون أن تناول مستخلصات الزنجبيل أو المكملات التي تحتوي عليه يخفف من الصداع النصفي وأعراضه بعد ساعتين من النوبة.

الزنجبيل مضاد أكسدة قوي، ويقلل من الالتهاب، وهو استجابة مناعية يمكن أن تؤدي إلى الشعور بالألم.

غالباً ما يُوصى بشاي الزنجبيل للغثيان والتقيؤ المرتبط بالحمل أو العلاج الكيميائي، وقد يكون مفيداً أيضاً للغثيان المصاحب للصداع.

2. شاي البابونج

تشير الدراسات إلى أن بعض المركبات الموجودة في البابونج تقلل من الالتهاب؛ ما قد يساعد في تخفيف الصداع.

ورغم عدم وجود أدلة مباشرة على فاعلية شاي البابونج في تسكين ألم الصداع، فإن تطبيقه موضعياً قد يساعد في حالات الصداع النصفي (الصداع الشديد المتكرر الذي يكون غالباً في جهة واحدة من الرأس).

كما تُظهر الأبحاث أن البابونج يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب، وهما من مسببات الصداع الشائعة.

3. شاي لحاء الصفصاف

يُستخدم لحاء شجر الصفصاف مسكناً للألم منذ أكثر من 3500 عام. يحتوي على مادة «الساليسين»، التي يحولها الجسم حمض الساليسيليك، وهو المكون الفعال في أدوية مثل الأسبرين.

تشير بعض الدراسات إلى أن لحاء الصفصاف فعال في علاج الآلام المزمنة في الظهر والمفاصل الناتجة من التهاب المفاصل.

ومع ذلك، فإن الأدلة التي تدعم فاعلية شاي لحاء الصفصاف في علاج الصداع لا تزال محدودة.

4. شاي الأقحوان (Feverfew)

يُحضّر شاي الأقحوان من زهور نبات دائم يشبه زهرة الأقحوان، موطنه تركيا وشائع في وسط أوروبا.

تساعد مستخلصات الأقحوان والشاي المُحضّر منه على تعزيز تدفق الدم؛ ما قد يساعد في إدارة نوبات الصداع النصفي.

ورغم عدم وجود أدلة كافية على فاعليته بعد بدء نوبة الصداع، فإن الدراسات العلمية تشير إلى أن تناوله بانتظام قد يُسهم في الوقاية من نوبات الصداع النصفي، ويقلل من تكرارها وحدة أعراضها، وإن كانت النتائج متفاوتة.

اللافندر نبات دائم الخضرة موطنه مناخ البحر الأبيض المتوسط (بكسلز)

5. شاي القرنفل

القرنفل هو براعم زهور مجففة لشجرة موطنها إندونيسيا، ويضيف نكهة حادة وعطرية للشاي.

وبالإضافة إلى خصائصه المضادة للالتهابات، يحتوي القرنفل على مركبات لها خصائص «مضادة للإحساس بالألم»، أي أنها تؤثر على المسارات العصبية وأجزاء الدماغ المرتبطة بإدراك الألم.

ورغم قلة الأدلة على فاعلية شاي القرنفل تحديداً في علاج الصداع، فإن هناك بعض الفوائد المحتملة.

إحدى الدراسات أظهرت أن العلاج العطري بمستخلص القرنفل خفّف من الصداع بعد العمليات الجراحية.

6. شاي اللافندر

اللافندر (الخزامى) نبات دائم الخضرة موطنه مناخ البحر الأبيض المتوسط، ويشتهر بعطره الحلو.

تشير الأدلة إلى أن مستخلصات اللافندر وشايه يساعدان في تخفيف القلق والاكتئاب، وقد يحسّنان جودة النوم.

ورغم أن الأدلة على تأثير شاي اللافندر في تخفيف الصداع ضعيفة، فإن العلاج العطري باستخدامه قد يسهم في الوقاية من الصداع النصفي.

وفي إحدى الدراسات، أدى الاستخدام المنتظم للعلاج العطري باللافندر على مدى 3 أشهر إلى تقليل تكرار وحدة الصداع النصفي.

7. شاي النعناع

يستخدم الكثيرون النعناع للمساعدة في الهضم، ومتلازمة القولون العصبي، وتشنج العضلات، والغثيان، والصداع.

لم تظهر الدراسات أن شاي النعناع بحد ذاته يخفف من الصداع، لكن المستخلصات المركزة قد تكون فعالة.

في دراسة صغيرة، وُجد أن استنشاق زيت النعناع باستخدام بخاخ أنفي كان فعّالاً بقدر الليدوكائين (مسكن قوي) في تقليل شدة الصداع النصفي.

كما وجدت دراسات أخرى أن تطبيق زيت النعناع موضعياً على الصدغين يخفف من صداع التوتر.

هل شرب شاي الأعشاب آمن؟

بشكل عام، يُعدّ شرب شاي الأعشاب آمناً. ولكن، حسب نوع العشبة، قد توجد مخاطر لفئات معينة من الناس. لذلك؛ يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل استخدام الأعشاب أو العلاجات الطبيعية لعلاج الصداع.

إليك ما هو معروف عن السلامة:

- الزنجبيل: آمن بشكل عام، ويمكن استخدامه أثناء الحمل بعد استشارة الطبيب. لكنه قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

يُعدُّ شرب شاي الأعشاب آمناً... لكن حسب نوع العشبة (بكسلز)

- البابونج: آمن للبالغين والأطفال، لكن لم تُثبت سلامته للحامل أو المرضع. وقد يتفاعل مع مميعات الدم مثل الوارفارين والمهدئات.

- لحاء الصفصاف: غير آمن للأطفال أو للنساء الحوامل والمرضعات. وقد يزيد من خطر النزيف، خاصة لدى من لديهم حساسية من الأسبرين.

- الأقحوان: لا يُوصى باستخدامه أثناء الحمل أو الرضاعة. وقد يسبب أعراضاً تحسسية لمن لديهم حساسية من عشبة الرجيد أو نباتات مشابهة. كما يمكن أن يؤثر على فاعلية بعض أدوية الصداع النصفي.

- القرنفل: يُعدّ آمناً عند تناوله عن طريق الفم للبالغين والأطفال. أما الاستخدام الموضعي فقد يسبب آثاراً جانبية.

- اللافندر: لا توجد تقارير عن مخاطر عند تناوله. ومع ذلك، تجب على الحوامل أو المرضعات استشارة الطبيب لعدم وجود بيانات كافية عن سلامته.

- النعناع: يُعد شرب شاي النعناع أو تناول أشكال أخرى من هذا النبات آمناً للأطفال والبالغين.

ويُرجّح أنه آمن أيضاً أثناء الحمل أو الرضاعة، لكن لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

متى يجب طلب المساعدة الطبية لعلاج الصداع؟

يمكن أن يؤثر الصداع بشكل سلبي على جودة حياتك، وقد يكون في بعض الحالات مؤشراً على وجود حالة صحية خطيرة.

اطلب الرعاية الطبية إذا كنت تعاني أياً مما يلي:

- صداع هو الأسوأ على الإطلاق، حتى لو كنت تعاني الصداع بشكل متكرر

- صداع مفاجئ، عنيف، أو يشبه «انفجاراً» (يُعدّ حالة طبية طارئة)

- تغيّرات ملحوظة في نمط الصداع

- وجود حمى، تصلب في الرقبة، وغثيان مصاحب للصداع

- صداع بعد إصابة في الرأس

- صداع يؤثر بشكل كبير على قدرتك على أداء مهامك اليومية

- صداع شديد مصحوب باحمرار في إحدى العينين

صداع مصحوب بأعراض عصبية مثل:

- تلعثم في الكلام

- تغيّرات في الرؤية

- صعوبة في تحريك الذراعين أو الساقين

- فقدان التوازن

- تشوّش أو ارتباك ذهني.

- تفاقم أو تزايد شدة الصداع مع مرور الوقت.


مقالات ذات صلة

صحتك سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
TT

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)

يُعدّ البيض مصدراً ممتازاً للبروتين، إذ يحتوي على نحو 5.5 غرام من البروتين في البيضة المتوسطة الواحدة، لكنه ليس الخيار الوحيد. ووفق تقرير نشره موقع «verywellhealth» هناك العديد من الأطعمة الأخرى تحتوي على كمية بروتين أكبر من البيضة أبرزها:

1- الزبادي اليوناني

يُعرف الزبادي اليوناني بقوامه الكريمي ونكهته الحامضة، ويُصنع بطريقة مختلفة عن الزبادي التقليدي. إذ يُصفّى عدة مرات لإزالة المزيد من السوائل، ما يؤدي إلى احتوائه على كمية بروتين أكبر في كل أونصة مقارنة بالزبادي العادي.

2 - صدر الدجاج

إلى جانب البروتين، يتميز لحم صدر الدجاج منزوع الجلد بانخفاض محتواه من الدهون والصوديوم والكربوهيدرات والسعرات الحرارية. كما أن صدور الدجاج وغيرها من مصادر البروتين الحيواني تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة جميعها، وهي اللبنات التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، ما يجعلها بروتينات كاملة.

3- التونة

بالإضافة إلى غناها بالبروتين الذي يساعد على بناء العضلات، تُعدّ التونة المعلبة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تتمتع بفترة صلاحية طويلة ولا تحتاج إلى التبريد قبل فتحها. وإذا كانت معبأة بالماء بدلاً من الزيت، فإنها تكون منخفضة السعرات الحرارية.

4- السلمون

مثل التونة، يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية. كما يحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين «د»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور اللازمين لبناء عظام قوية وحماية المفاصل.

5- الفاصولياء السوداء

تُعدّ الفاصولياء السوداء المعلبة في الماء بديلاً نباتياً جيداً للحصول على البروتين. كما أنها غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، الضرورية لصحة الجهاز الهضمي والقلب.

6- الإدامامي

الإدامامي هو فول الصويا الأخضر الصغير. ومثل البيض وغيره من البروتينات الحيوانية، يوفر بروتيناً كاملاً. كما يُعدّ مصدراً جيداً للألياف. ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى السلطات أو أطباق الإفطار.

7- التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا. ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شويه أو خبزه، كما يمكن استخدامه بديلاً للبيض المخفوق.

8- زبدة الفول السوداني

إلى جانب استخدامها في شطائر زبدة الفول السوداني والمربى، يمكن إضافتها إلى الصلصات، أو استخدامها كصلصة للسلطات، أو إدخالها في الحساء، أو تناولها ضمن ألواح الوجبات الخفيفة.

9- اللوز

يحتوي اللوز على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وتحدّ من الدهون غير الصحية. كما أنه غني بالكالسيوم والألياف والمغنسيوم والفوسفور وفيتامين «هـ».

10- العدس

إلى جانب البروتين، يتميز العدس بغناه بالألياف وانخفاض سعراته الحرارية. ويمكن تناوله في الحساء أو كطبق جانبي أو ضمن أطباق الإفطار.

11- لحم البقر

إلى جانب احتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين، يُعدّ اللحم الأحمر غنياً بفيتامينات «ب» والحديد والزنك. كما يوفر فيتامين «ب12» الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء وتكوين الأعصاب.


5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
TT

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

تلعب الأمعاء السليمة دوراً أساسياً في تحسين الهضم وتعزيز المناعة والصحة العامة. لذلك، فإنّ معرفة ما يجب علينا تناوله وما ينبغي تجنّبه تساعد في دعم صحة الجسم بشكل عام. ولكن ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

يستعرض تقرير نُشر الثلاثاء على موقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 أطعمة يجب الحرص على تناولها ووضعها ضمن نظامنا الغذائي اليومي، بالإضافة إلى 5 أطعمة أخرى ينبغي تجنّبها.

وكما أفاد التقرير، فإنّ الزبادي يحتوي على نسبة عالية من البكتيريا النافعة التي تساعد على موازنة ميكروبيوم الأمعاء ودعم عملية الهضم. وقد يخفّف تناوله بانتظام من الانتفاخ ويحسن صحة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ الكفير، وهو مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك، يحتوي على سلالات بكتيرية مفيدة أكثر من الزبادي، ويعزّز الهضم الصحي ويدعم جهاز المناعة، موضحاً أنّ فوائده تعود إلى دعمه القوي لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما أنه يحتوي على عناصر غذائية أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «ب».

وتابع التقرير أنّ مخلل الملفوف، وهو كرنب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والألياف، يغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يحسّن امتصاص العناصر الغذائية ويوفر فوائد مضادة للأكسدة. ومن فوائده أيضاً احتواؤه على فيتامين «ج» ومضادات الأكسدة التي تقلّل الالتهاب.

وكشف التقرير عن أنّ الكيمتشي، وهو طبق كوري حار من الخضراوات المخمّرة، غني بالبروبيوتيك والبريبيوتيك، وأنّ عملية التخمير تعزّز مستويات الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم المناعة. كما يدعم صحة الأمعاء لأنه يعزّز تنوّع الميكروبيوم المعوي، ويوفّر للجسم فيتامينات «أ» و«ج» و«ك»، ويحتوي كذلك على مركّبات مضادّة للالتهابات ناتجة عن عملية التخمير.

وأفاد التقرير بأنّ الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف تعمل موادَّ حيوية تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويدعم النظام الغذائي الغني بالألياف عملية الهضم المنتظم وصحة الأمعاء على المدى الطويل، من خلال تغذية البكتيريا النافعة عبر الألياف الحيوية، والمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وتقليل التهاب الأمعاء مع الوقت.

في المقابل، حذَّر التقرير من 5 أطعمة يجب تجنّبها لتعزيز صحة الأمعاء وحمايتها من الضرر، وشدَّد على أنّ الأطعمة المصنَّعة غالباً ما تحتوي على إضافات ومواد حافظة وسكّريات مكرَّرة قد تخلّ بتوازن الميكروبيوم المعوي. ومع الوقت، قد تسهم هذه الأطعمة في الالتهابات ومشكلات الجهاز الهضمي، وقد تغذّي البكتيريا الضارّة في الأمعاء، كما قد تزيد من التهاب بطانة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ المُحلّيات الصناعية، التي يشيع استخدامها في المشروبات الغازية الخالية، تؤثّر سلباً في بكتيريا الأمعاء. وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تضعف استقلاب الغلوكوز وتسهم في اضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تسبّب الانتفاخ أو تكون الغازات لدى الأشخاص الذين يعانون الحساسية.

وأوضح التقرير أنّ الأطعمة المقليّة والدهنيّة يصعب هضمها، وقد تُهيج بطانة الأمعاء، كما قد يُسهم تناولها بانتظام في الالتهاب واضطرابات الجهاز الهضمي، لأنها غنية بالدهون غير الصحية التي تبطئ عملية الهضم، وقد تزيد من خطر التهاب الأمعاء.

كما أكد التقرير أن تناول اللحوم الحمراء والمصنَّعة قد يؤثر سلباً في بكتيريا الأمعاء ويعزّز الالتهاب. وشدَّد أخيراً على أن الإفراط في تناول الكحول قد يؤدّي إلى تلف بطانة الأمعاء وتقليل أعداد البكتيريا النافعة.


هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
TT

هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)

تُظهر نتائج البحوث العلمية أنّ ما يصل إلى 40 في المائة من حالات الخرف المُنتشرة عالمياً قد تكون مرتبطة بنمط الحياة، وهو ما يُمكننا تغييره. ولعل الهوايات أحد أهم هذه العوامل، خصوصاً ما يُمكنه منها شحذ الذهن وتقوية الذاكرة، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالخرف.

فلماذا تُعدّ الهوايات مفيدة للعقل؟ وما هي تحديداً تلك التي تشحذ الذهن؟

جمعت أحدث دراسة للجنة «لانسيت»، المعنية بالوقاية من الخرف ورعاية المصابين به، بيانات من دراسات عدّة حول العالم، وحدَّدت 14 عامل خطر للإصابة بالخرف قابلة للتعديل في مراحل عمرية مختلفة. ووفق نتائج الدراسة، فإنّ تجنُّب هذه العوامل أو التقليل منها يقلل احتمالية الإصابة بالخرف.

وكما أفاد باحثو الدراسة، في مقال لهم نُشر، الثلاثاء، على موقع «كونفيرزيشن»، تشمل العوامل الـ14: قلة التعليم في المراحل المبكرة من العمر، وضعف السمع، وقلة ممارسة الرياضة، والسمنة، وداء السكري، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، وضعف البصر غير المعالَج، وتلوث الهواء، وإصابات الرأس الرضية، والاكتئاب، وأخيراً العزلة الاجتماعية.

وغالباً ما يفسر الباحثون هذه النتائج باستخدام مصطلح «الاحتياطي المعرفي». وهي فكرة مفادها بأن التعليم والعمل المُحفز والأنشطة الأخرى التي تُنشط العقل تُنشئ مزيداً من الروابط العصبية في الدماغ. وهذا قد يعني أنها ستكون أفضل في حلّ المشكلات أو أداء المَهمّات المعقّدة.

ووفق البحوث، يتمتّع الأشخاص ذوو الاحتياطي المعرفي العالي بقدرة أفضل على التعامل مع التغيرات المرتبطة بالتقدُّم في السنّ أو أمراض الدماغ. وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات والأنشطة الترفيهية قد تُسهم في تعزيز الاحتياطي المعرفي.

وصنَّف الباحثون هذه الأنشطة إلى 3 فئات: بدنية، مثل المشي؛ ومعرفية، مثل حل الألغاز؛ واجتماعية، مثل الانضمام إلى نادٍ، ووجدوا أن جميعها مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف. ولكن هل ثمة هواية واحدة «سحرية»؟

الأمر ليس بهذه البساطة، وفقاً للبحوث الحالية. إذ تفيد دراسة يابانية واسعة النطاق تابعت أكثر من 22 ألف شخص غير مصاب بالخرف على مدى 11 عاماً، بأن أولئك الذين أفادوا بممارسة هواية واحدة على الأقل في منتصف العمر كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة للإصابة بالخرف المُعيق، أي الذي يعيق حياتهم اليومية أو يتطلَّب رعاية، مقارنة بالمشاركين الذين لم يمارسوا أي هواية. أما مَن يمارسون هوايات متعدِّدة، فقد حققوا نتائج أفضل، إذ ارتبط ذلك بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. ومع ذلك، لم يتبيَّن أنّ نوعاً معيّناً من الهوايات يقلّل خطر الإصابة بالخرف أكثر من غيره.

ووجدت دراسة أسترالية أُجريت عام 2023 أنّ بعض مهارات القراءة والكتابة والتفكير النقدي، مثل الكتابة وحلّ الألغاز واستخدام الكومبيوتر، مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 9 و11 في المائة. في حين ارتبطت الأنشطة الإبداعية، مثل الحياكة والنجارة، بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 7 في المائة.

ويقول الباحثون إنّ هذا أمر مطمئن، إذ لا يُشترط اختيار الهواية «المثالية»، بل يكفي اختيار هواية تستمتع بها وتستطيع ممارستها بانتظام.

وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات تساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف لأنها تجمع بين عناصر تدعم صحة الدماغ بشكل عام، وهي: التحدّي المعرفي، مثل تعلُّم مهارات جديدة وحلّ المشكلات، والذي يرتبط بزيادة الاحتياطي المعرفي؛ وكذلك النشاط البدني، مثل الرقص والبستنة، الذي ثبت أنه من أقوى العوامل الوقائية لصحة الدماغ؛ وتقليل التوتر، إذ ترتبط حالات مثل الاكتئاب والتوتّر المزمن بزيادة خطر الإصابة بالخرف؛ وأخيراً التواصل الاجتماعي، لأنّ العزلة الاجتماعية تُعدّ عاملَ خطر رئيسياً للإصابة بالخرف.