لماذا يتراجع النوم بعد الستين؟ وكيف يمكن تحسينه؟

الساعة البيولوجية للجسم تتحوّل بشكل ملحوظ بعد سن الستين (بكساباي)
الساعة البيولوجية للجسم تتحوّل بشكل ملحوظ بعد سن الستين (بكساباي)
TT

لماذا يتراجع النوم بعد الستين؟ وكيف يمكن تحسينه؟

الساعة البيولوجية للجسم تتحوّل بشكل ملحوظ بعد سن الستين (بكساباي)
الساعة البيولوجية للجسم تتحوّل بشكل ملحوظ بعد سن الستين (بكساباي)

في سنوات الشباب، كان النوم يأتي بسهولة مهما كانت الظروف، حتى وسط الضجيج والصخب. لكن مع التقدم في العمر، تغدو ليلة الراحة أكثر هشاشة؛ إذ قد يكفي صوت في الشارع، أو شخير، أو تسلّل ضوء، أو حتى تغيّر في نمط الحياة، ليقطع نوماً كان عميقاً ومتواصلاً.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يقول غاي ليشزينر، أستاذ علم الأعصاب وطب النوم في مستشفى «غايز آند سانت توماس» بلندن: «مع التقدم في السن، تصبح الدوائر العصبية في الدماغ المسؤولة عن الحفاظ على النوم واستقراره أقل فاعلية، ويشمل ذلك تغيّرات في مستويات الميلاتونين».

وثمّة تغيّر كبير آخر يتمثل في أن الساعة البيولوجية للجسم تتحوّل بشكل ملحوظ بعد سن الستين؛ إذ يميل الشخص، في المتوسط، إلى الخلود للنوم قبل نحو ساعتين مقارنة بسنوات أواخر المراهقة وبداية العشرينات، وغالباً ما يستيقظ في وقت مبكر من الفجر، عند الثالثة أو الرابعة صباحاً.

ويُعتقد أن هذا التحوّل يرتبط بتغيّرات في الهرمونات الجنسية (الإستروجين لدى النساء، والتستوستيرون لدى الرجال).

ويقول راسل فوستر، أستاذ علم الأعصاب المتخصص في الإيقاع اليومي بجامعة أكسفورد: «في الستينات من عمرك، تصبح أوقات نومك واستيقاظك قريبة من تلك التي كنت تعتمدها عندما كان عمرك 11 أو 12 عاماً».

حتى لو كنّا نعمل أقلّ، فإننا لا نزال بحاجة إلى راحة كافية. يقول ليشزينر: «تشير الأدلة العلمية إلى أننا على الأرجح لا نحتاج في الستينات من العمر، إلى قدر أقل بكثير من النوم مقارنة بما كنّا نحتاجه في الأربعينات - لكننا نصبح أقل قدرة على تحقيقه».

ويضيف: «ينبغي أن ينصبّ التركيز على إيجاد التوازن الصحيح بين زيادة مدة النوم وتحسين جودته، من دون الوقوع في دوّامة قلق مفرطة بشأنه».

فكيف يمكن إعادة النوم إلى المسار الصحيح؟

1- التعرّض للضوء في وقت مبكر من المساء

يفيد نحو ثلث كبار السن بأنهم يعانون الاستيقاظ المبكر و/أو صعوبة في مواصلة النوم بشكل منتظم. ويساعد التعرّض لمزيد من الضوء خلال النهار في تحسين النوم ليلاً، عبر تعزيز إفراز الكورتيزول وكبح الميلاتونين، وهما عاملان ينظّمان دورة النوم والاستيقاظ.

يقول ليشزينر، وهو أيضاً مؤلف كتاب «The Secret World of Sleep»: «إذا تعرّضت لضوء ساطع جداً في الصباح فور استيقاظك، فسيؤدي ذلك إلى تقديم إيقاعك البيولوجي، ما يجعلك تشعر بالنعاس في وقت أبكر».

وإذا كان المساء مظلماً، يمكن استخدام مصباح علاج بالضوء ساطع للمساعدة في تنظيم الإيقاع اليومي، والتخفيف من الاضطراب العاطفي الموسمي، وعلاج اضطرابات النوم المرتبطة بنظام المناوبات أو اضطراب فرق التوقيت. ويساعد استخدام المصباح في أوائل المساء، الأشخاص ذوي النمط الصباحي، في تأخير موعد نومهم.

2- الالتزام بروتين ثابت

بحسب فوستر، فإن من أسهل الطرق للحصول على نوم جيد هو الذهاب إلى السرير، والاستيقاظ في الوقت نفسه يومياً. فهذا الانتظام يعزّز التعرّض للإشارات البيئية - خصوصاً الضوء، إضافة إلى مواعيد الطعام والتمارين - التي تساعد في ضبط الساعة البيولوجية.

ويؤكد ليشزينر أن «جودة النوم لا تقل أهمية عن مدته». ويضيف: «من الأمور الشائعة لدى المتقاعدين أنهم يستيقظون في الوقت الذي يرغبون فيه، ما يؤدي إلى تذبذب مواعيد النوم، وهو أمر لا يخدم جودة النوم عموماً. حاول الحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ منتظمة قدر الإمكان».

كما أن النوم المتأخر في عطلة نهاية الأسبوع يربك الإيقاع اليومي، فتشعر كأنك تعاني اضطراب فرق التوقيت عند بداية الأسبوع. وتشير الدكتورة ألي هير، استشارية طب النوم والتهوية، إلى أن هذا الاضطراب يرتبط أيضاً بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية ومتلازمة الأيض، بما في ذلك مشكلات تنظيم سكر الدم وزيادة الوزن.

ويُعدّ النظام الغذائي أيضاً إشارة فعّالة إلى تنظيم الساعة البيولوجية.

تقول هير: «يمكنك استخدام نوعية الطعام وتوقيت تناوله لضبط الإيقاع اليومي. لدينا ساعات بيولوجية في أمعائنا، وإحدى الطرق التي يحدد بها الدماغ وقت اليوم هي من خلال ما إذا كنت تتناول وجبة عشاء دسمة، أم وعاءً من حبوب الإفطار».

3- تناول العشاء باكراً

قد يؤدي تناول وجبة متأخرة أو دسمة وغنية بالسكر والدهون، إلى جعل النوم أخفّ؛ إذ ينشغل الجسم بهضم الطعام بدلاً من التركيز على العمليات الحيوية التي يفترض أن تتم أثناء النوم.

وينصح فوستر قائلاً: «وجبة عشاء غنية بالبروتين، مثل البيض المسلوق أو الفاصولياء المطهية على خبز محمّص، تُعد خياراً مثالياً». كما يُفضَّل الحدّ من تناول الكافيين بعد الساعة الثانية ظهراً.

وتضيف هير: «الكحول على وجه الخصوص يعرقل نوم حركة العين السريعة (REM)، وهي المرحلة التي تُرسَّخ فيها الذاكرة، لذلك يصبح تأثيره أكثر إشكالية مع التقدم في العمر».

4- التوقف عن شرب السوائل قبل النوم بساعتين

يقول فوستر: «السؤال الذي أُسأل عنه كثيراً بشأن النوم هو: كيف أتوقف عن الاضطرار للاستيقاظ ليلاً للتبول؟»، أو بصيغة طبية، كيفية تجنّب التبوّل الليلي.

ويشرح أن هرمون «فازوبريسين» ينظّم إنتاج البول، وأن إيقاع إفرازه يتغيّر مع التقدم في العمر، لذلك ينصح بمراجعة الطبيب العام لمناقشة إمكانية استخدام «ديسموبريسين»، وهو هرمون صناعي يساعد في التحكم بالتبوّل الليلي من خلال محاكاة تأثير «فازوبريسين».

ويشير فوستر أيضاً إلى أهمية فيتامين «د» للنوم لدى كبار السن. ويقول: «نعلم أن الضوء ضروري لبدء تصنيع فيتامين (د)، لكن معظم زجاج النوافذ يحجب أشعة (UVB) التي تحتاجها البشرة لإنتاج هذا الفيتامين. لذلك فإن الجلوس قرب النافذة قد يكون مفيداً لصحتك البيولوجية - إذ تحصل على دفعة الضوء الصباحية التي تضبط الساعة الداخلية - لكنه لا يوفّر التعرض الكافي لأشعة (UVB) اللازمة لتصنيع فيتامين (د)».

5- إعادة تدريب الدماغ

بحسب ليشزينر، نحن كائنات اعتادت على الأنماط المتكررة. ويوضح: «بالنسبة لمن ينامون جيداً، هناك ارتباط شبه شرطي بين السرير والنوم؛ فالسرير مكان مريح ومهيّأ للراحة».

لكن إذا تعرّض النوم لاضطراب لفترة طويلة، سواء لأسباب بيولوجية مثل انقطاع الطمث، أو نتيجة فترة ضغط نفسي كبير، فإن هذه الارتباطات الإيجابية تتفكك، لتحلّ محلها ارتباطات قوية تجعل السرير مكاناً لليقظة والقلق. وعندها تتحوّل المشكلة إلى نبوءة تحقق ذاتها.

ويضيف ليشزينر: «لهذا السبب اتجهت العلاجات في السنوات الأخيرة، إلى أساليب غير دوائية لمعالجة الأرق، أبرزها العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT-I)، وهو في جوهره شكل من إعادة تدريب الدماغ، يهدف إلى كسر الارتباطات السلبية بالسرير، وإعادة بناء ارتباطات إيجابية. ونعلم أنه يساعد نحو 80 في المائة من الأشخاص».

وعلى المدى القصير، قد يصف الطبيب مكملات الميلاتونين، أو يوصي بالعلاج السلوكي المعرفي لإعادة ترسيخ نمط نوم صحي. ويشير إلى أن من العناصر الأساسية في هذا العلاج: مغادرة السرير والانتقال إلى غرفة أخرى للقراءة أو الاستماع إلى الموسيقى، إذا بقي الشخص مستيقظاً لأكثر من 20 دقيقة، إضافة إلى فترة قصيرة يُشجَّع فيها على تقليل النوم جزئياً لإعادة ضبط الإيقاع الطبيعي.

6- ممارسة الرياضة بذكاء

يمكن لممارسة الرياضة - بأي شكل - أن تساعد في تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ وتقليل الأرق، لا سيما إذا كانت في الهواء الطلق وتحت ضوء طبيعي صباحاً.

وتوضح هير أنه مع التقدم في العمر يضعف ما يُعرف بـ«الدافع الاستتبابي للنوم»، لذا من المفيد زيادة الحركة خلال النهار. فكما تفرغ البطارية تدريجياً، كلما طالت فترة الاستيقاظ، تراكم في الدماغ مركّب يُسمّى «الأدينوسين»، ما يخلق ما يُعرف بـ«ضغط النوم» ويدفع الجسم إلى الشعور بالنعاس.

7- لا تُفرِط في القلق بشأن النوم

من المهم عدم تحويل التغيّرات الطبيعية المرتبطة بالعمر في النوم إلى مشكلة مرضية. يقول Russell Foster: «نتعامل أحياناً مع النوم كما لو كان وحشاً متمرّداً يجب إخضاعه بالقوة، بينما من الأفضل أن ننظر إليه بوصفه دُمية لطيفة قد يصعب احتضانها أحياناً».

وتتفق هير مع ذلك، مشيرة إلى أنه لا ينبغي توقّع النوم كما في سن العشرين؛ فعدد ساعات النوم ينخفض عادة من 7 - 8 ساعات إلى 6 - 7 ساعات ليلاً، والاستيقاظ عند الرابعة أو الخامسة صباحاً يُعدّ أمراً طبيعياً نسبياً في الستينات.

وتؤكد أهمية ألا يتحول النوم إلى مصدر قلق إضافي؛ فليلة سيئة بين الحين والآخر لن تكون كارثية. وتنصح بترك «منطقة عازلة» لمدة من 30 إلى 60 دقيقة بين العمل أو وسائل التواصل أو متابعة الأخبار - وكل ما يزيد القلق - ووقت النوم.

أما إذا كان الذهن ينشغل بقوائم المهام، فتقترح استراتيجية تُعرف بـ«التحكم المعرفي والقلق البنّاء»، عبر تدوين كل ما يشغل التفكير في دفتر مخصص، بطريقة منظمة، ما يساعد في تخفيف الشعور بالعجز.

8- قَصّر القيلولة إلى 30 دقيقة

قد تكون القيلولات الطويلة غير مفيدة، إذ يمكن أن تترك الشخص في حالة خمول وتراجع في اليقظة تُعرف بـ«خمول النوم». كما أن القيلولة خلال الساعات الست التي تسبق موعد النوم تقلل من «ضغط النوم» المتراكم خلال النهار.

ويقول ليشزينر: «بصراحة، إذا قال لي شخص في الستينات أو السبعينات، إنه يستطيع النوم في أي وقت وأي مكان، فإن ذلك يثير قلقي». ويوضح أن هذا قد يشير إلى اضطراب نوم مثل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، المرتبط بالتقدم في العمر وزيادة الوزن، أو ربما إلى مشكلات عصبية تؤدي إلى نوبات نوم نهارية.

ويشير بعض الأدلة إلى أن القيلولات المتكررة قد تكون مؤشراً مبكراً على أمراض تنكسية عصبية مثل باركنسون.

9- الحذر من أجهزة تتبع النوم

لا يتحمس الخبراء كثيراً لأجهزة تتبع النوم الاستهلاكية، إذ قد تزيد القلق المرتبط بالنوم؛ فقياس مراحل النوم العميق أو نوم حركة العين السريعة عبر هذه الأجهزة ليس دقيقاً دائماً.

وتوضح هير أن معظم هذه الأجهزة تعتمد على خوارزميات الحركة، لا على تغيّرات موجات النبض، «فإذا بقيت ساكناً جداً، قد يفترض الجهاز أنك نائم».

وتضيف: «وجدنا أيضاً أنه إذا أخبرنا شخصاً نام جيداً بأن بياناته تُظهر أنه لم ينم جيداً، فسيتصرف كأن ذلك صحيح - سيشعر بسوء النوم، بل ويؤدي أداء أضعف في اختبارات الإدراك». لذلك يبقى المؤشر الأهم هو شعورك عند الاستيقاظ، قبل النظر إلى التطبيق.

ويتفق فوستر مع ذلك، مشيراً إلى أن معظم تطبيقات النوم طُوّرت واختُبرت على طلاب جامعات شباب، لا على فئات متقدمة في العمر.

10- خذ حماماً دافئاً قبل النوم

يشير ما يُعرف بـ«تأثير الحمام الدافئ» إلى أن خفض حرارة الجسم الداخلية قبل النوم، يحسّن جودة النوم، وفقاً لماثيو واكي، أستاذ علم الأعصاب وعلم النفس في جامعة كاليفورنيا - بيركلي.

فعند الخروج من حمام دافئ (نحو 41 درجة مئوية)، تنخفض حرارة الجسم الأساسية بسرعة، ما يزيد مدة النوم العميق بنحو 18 دقيقة، ويقلل وقت الاستيقاظ أثناء الليل بنحو 20 دقيقة.


مقالات ذات صلة

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق (رويترز)

5 أسباب لشعورك بالتعب بعد تناول مشروبات الطاقة

الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق بدلاً من زيادة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق التدريب الدائري عالي الكثافة يجمع بين تمارين القوة والكارديو في جلسة واحدة (جامعة هارفارد)

تمارين لتحسين النوم وصحة القلب لدى السيدات

كشفت دراسة بجامعة هونغ كونغ للتربية عما وصفه الباحثون بـ«المعادلة الذهبية» التي قد تغيّر حياة السيدات اللواتي يعانين من قلة النوم والخمول البدني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تعمل القيلولة على منح الدماغ والجسم فرصة لإعادة التوازن (بيكسلز)

كيف تستيقظ من القيلولة منتعشاً؟

يعتبر البعض القيلولة مهمة للحصول على بعض الراحة خلال اليوم ما يمكنهم من استكمال أعمالهم بشكل جيد بعد تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
TT

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

لكن موقع «إيتنج ويل» ينصح بإعطاء جسمك بعض الوقت للهضم قبل الاستلقاء ليلاً، فالأكل في وقت متأخر يجعلك تشعر بالشبع المفرط عند محاولتك النوم براحة.

ولفت إلى أطعمة قد تُبقيك مستيقظاً لفترة أطول مما ترغب، لذا نصح بتجنبها قبل النوم.

الطماطم: تقول أخصائية التغذية كيلي جونز إنه بالنسبة لمن يعانون من ارتجاع المريء أو النساء اللواتي يعانين منه مؤقتاً أثناء الحمل، قد تُسبب الطماطم والأطعمة الحمضية الأخرى ألماً وعدم راحة في المريء عند الاستلقاء.

وتُنصح بتناولها في وقت مبكر من اليوم عندما تكون في وضعية الوقوف، مع الحرص على تناولها مع أطعمة أخرى غير حمضية تُوازن ردة فعل المعدة.

البرغر بالجبنة: يمكن الاستمتاع بالبرغر بالجبنة كغيره من الأطعمة من حين لآخر كجزء من نظام غذائي صحي، ولكن ليس في وقت متأخر من الليل.

برغر (رويترز)

وتوضح جونز أن الكميات الكبيرة من الدهون المشبعة قد تُبطئ عملية إفراغ المعدة، مما يُبقي الطعام فيها، ويُوجه تدفق الدم إليها أثناء محاولتك النوم وهذا بدوره قد يُؤدي إلى تحول هرمونات الجسم نحو الهضم والامتصاص بدلاً من النوم.

الدونات: يمكن تناول الدونات في الصباح باعتبارها مصدراً جيداً للبروتين أو حلوى مميزة من حين لآخر.

وقالت جونز إن هذا الطعام مقلي وغني بالسكر، مما قد يسبب اضطرابات هضمية واضطرابات في مستوى السكر في الدم لدى بعض الأشخاص، وهذا ليس الخيار الأمثل قبل النوم.

ولإشباع رغبتك في تناول الحلويات ليلاً، اتجه إلى مصادر طبيعية للحلاوة مثل الفاكهة، أو شاي الأعشاب قليل الحلاوة الخالي من الكافيين، أو خبز الحبوب الكاملة مع زبدة الفول السوداني والعسل.

الشوكولاته: قالت جونز إنه على الرغم من أنها وجبة خفيفة مفضلة لدى الكثيرين ليلاً، فإن الشوكولاته تحتوي على الكافيين وهو منبه، لذا إذا كنت حساساً له، فمن الأفضل تجنبه.

وأضافت: «يختار الكثيرون الشوكولاته الداكنة لأنها أقل سكراً وأغنى بمضادات الأكسدة، لكنها أيضاً غنية بالكافيين، لذا قد يواجه من لديهم حساسية تجاهه صعوبة في النوم إذا تناولوها في هذا الوقت».

قطعة شوكولاته (رويترز)

الفواكه المجففة: تحتوي على نسبة عالية من السكر الطبيعي، مما قد يؤدي إلى فرط نشاط الجهاز الهضمي قبل النوم مباشرة، كما أن الإفراط في تناولها قد يمنحك كمية كبيرة من الألياف.

وللألياف فوائد صحية مذهلة، ولكن عند تناول الفواكه المجففة في وقت متأخر من الليل، قد تستهلك كمية زائدة منها بسرعة، مما قد يسبب الغازات والانتفاخ، الأمر الذي قد يُبقيك مستيقظاً طوال الليل.

وبدلاً من ذلك، تناول كمية صغيرة من الفاكهة الطازجة، مثل تفاحة صغيرة أو كوب من التوت، فهي توفر كمية قليلة من الألياف، بالإضافة إلى ترطيب الجسم.

الأطعمة الحارة: قلل من تناول الأطعمة الحارة قبل النوم، لأنها، كالفلفل الحار وبعض الصلصات والتوابل، قد تكون أكثر حمضية وتسبب اضطرابات هضمية.

وإذا كنت تعاني من ارتجاع المريء، فقد تُحفز هذه الأطعمة أعراضه وتُصعّب عليك النوم كما قد تُفاقم الأطعمة الحارة أعراض القولون العصبي، لذا إذا كانت معدتك حساسة، فمن الأفضل تناول التوابل باعتدال خلال النهار وتجنبها ليلاً.

البيتزا: هذه مشكلة كبيرة لنوم هانئ، فصلصة الطماطم الحمضية والجبن عالي الدسم والخبز المكرر قد تُسبب لك اضطرابات في المعدة عند الاستلقاء.

ولا شك أن البيتزا لذيذة، وإذا تناولت شريحة أو شريحتين قبل النوم، فاختر عجينة رقيقة صحية واختر الجبن قليل الدسم إن أمكن، وتناول صلصة خفيفة، كصلصة زيت الزيتون أو يمكنك الاستمتاع بالبيتزا بالطريقة التي تُفضلها في وقتٍ مُبكر من اليوم، مع إعطاء نفسك بضع ساعات للهضم قبل النوم.

شريحة اللحم: إذا التزمت بحجم حصة مُريح، فإن شريحة اللحم مع الخضار تُشكل وجبة صحية قبل النوم ولكن، إذا كنت تتناول وجبة عشاء ضخمة من شريحة لحم في مطعم، فاحذر كل هذا اللحم سيبقى في معدتك ويُصعّب عليك النوم بسبب الشعور المُفرط بالتخمة.

والأمر كله يتعلق بتناول حصة تُشعرك بالراحة عند تناول وجبات غنية بالبروتين والدهون أي: لا تُشعرك بالجوع، ولا بالتخمة أيضاً، وإذا كنت تشتهي وجبة خفيفة مُشبعة من اللحوم، جرب حصة واحدة من اللحم المُجفف.

رقائق البطاطس: قد لا تكون رقائق البطاطس المُعبأة في أكياس من المتجر الخيار الأمثل لوجبة خفيفة في منتصف الليل.

وقد وجدت بعض الدراسات أن الأطعمة الغنية بالسكر المُضاف والدهون المُشبعة والفقيرة بالألياف قد تكون مرتبطة بقلة النوم.

لذا، يُنصح بتناول الفشار المنزلي للحصول على القرمشة التي تُريدها بالإضافة إلى إمكانية اختيار النكهات التي تُفضلها.


ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)
المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

وبالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يُعد تناول كليهما آمناً بشكل عام ولكن يكمن القلق الرئيسي في الآثار الهضمية المتداخلة، وخاصة الغثيان والإسهال.

ولفت إلى أن المغنيسيوم وهرمونات الجلوكاجون-1 يمكن أن يؤثرا على بعضهما وعلى الجهاز الهضمي بعدة طرق مثل أن تُبطئ هرمونات الجلوكاجون-1 عملية إفراغ المعدة، حيث تُؤدي هذه الهرمونات إلى إبطاء خروج الطعام من المعدة، مما يُطيل مدة الشعور بالشبع.

وغالباً ما يُقلل هذا الشعور المُطوّل بالشبع من الشهية وإجمالي السعرات الحرارية المُتناولة، ولكنه قد يُساهم أيضاً في ظهور آثار جانبية مثل الغثيان والقيء والانتفاخ والإمساك.

وقد تؤثر هرمونات الجلوكاجون-1 على تحمل المغنيسيوم، حيث قد تؤثر تأثيرات هرمونات الجلوكاجون-1 على عملية الهضم أيضاً على كيفية تحمل المُكملات الغذائية الفموية، مثل المغنيسيوم، خاصةً في حال وجود غثيان مُسبقاً.

وقد تُؤدي هذه التأثيرات إلى بقاء المغنيسيوم في المعدة لفترة أطول قبل انتقاله إلى الأمعاء. يُبلغ بعض الأشخاص عن شعورهم بثقل في المعدة، أو ارتجاع حمضي، أو غثيان مُستمر.

وقد يُساعد المغنيسيوم في علاج الإمساك، فإذا كان هرمون الجلوكاجون-1 يُسبب لك الإمساك، فقد تُساعد أنواع مُعينة من المغنيسيوم في تنظيم حركة الأمعاء في بعض الحالات.

ومن الأفضل استشارة طبيبك الذي وصف لك دواء الجلوكاجون-1 لتحديد أفضل شكل وجرعة لمكملات المغنيسيوم.

الحصول على المغنيسيوم من مصادره الغذائية يظل الخيار الأفضل (جامعة هارفارد)

وقد تتفاقم الأعراض الجانبية الهضمية، فإذا كنت تعاني بالفعل من الإسهال المرتبط بدواء الجلوكاجون-1، فقد يزيد المغنيسيوم من حدة هذه الأعراض، خاصةً إذا بدأت بجرعة عالية.

وذلك لأن المغنيسيوم نفسه قد يُسبب برازاً رخواً أو إسهالاً، خاصةً عند تناول جرعات عالية أو استخدام أشكال معينة منه، نظراً لتأثيره.

واستعرض الموقع نصائح عملية لتناول كليهما مثل البدء بجرعة منخفضة وزيادتها تدريجياً. إذا كنت تستخدم المغنيسيوم لأول مرة أو تزيد جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، فإن زيادة الجرعة تدريجياً قد تقلل من احتمالية ظهور أعراض اضطراب الجهاز الهضمي. ولهذا السبب، تُعد زيادة جرعة مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 أمراً شائعاً.

وكذلك فكّر في تقسيم جرعة المغنيسيوم، فقد تكون الجرعات الصغيرة التي تُتناول مرة أو مرتين يومياً أسهل على المعدة من جرعة كبيرة واحدة.

وأيضا تناول المغنيسيوم مع الطعام إذا كنت تعاني من الغثيان. قد يُخفف ذلك من تهيج المعدة لدى بعض الأشخاص.

واتصل بطبيبك إذا كنت تعاني من قيء مستمر، أو ألم شديد في البطن، أو براز أسود/قطراني، أو إغماء، أو علامات جفاف.

ولفت الموقع إلى فوائد المغنيسيوم، مثل أنه يساعد الأعصاب والعضلات والقلب على العمل بشكل طبيعي. كما أنه يساهم في إنتاج الطاقة ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

ويلجأ الكثيرون إلى المكملات الغذائية لأسباب متنوعة مع ذلك، لا تُناسب المكملات الغذائية جميع الحالات.

و في الأبحاث، تُشير الدراسات إلى أن مكملات المغنيسيوم تُحسّن أحياناً بعض المؤشرات الصحية، لكن النتائج تختلف باختلاف الشخص والحالة الصحية.

وعن فوائد أدوية الجلوكاجون-1 قال إن جسمك يُنتج بشكل طبيعي هرموناً يُسمى الجلوكاجون-1 بعد تناول الطعام. تحاكي الأدوية المُحفزة لمستقبلات الجلوكاجون-1 العديد من تأثيرات هذا الهرمون.

ويمكن لأدوية الجلوكاجون-1 أن تساعد البنكرياس على إفراز الإنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم، وتخفض مستوى هرمون آخر (الجلوكاجون) الذي يرفع مستوى السكر في الدم، وتزيد من الشعور بالشبع في الدماغ، وتبطئ عملية إفراغ المعدة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء، بدءاً من مشروبات اللاتيه، ووصولاً إلى العصائر المخفوقة. له نكهة عشبية حلوة قليلاً وهو غني بالبوليفينولات التي قد تقدم فوائد صحية.

الماتشا يعزز الوظائف الإدراكية

يحتوي الماتشا على الكافيين والحمض الأميني الثيانين. وتظهر إحدى الدراسات أن هذا المزيج يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة واليقظة والانتباه والتركيز.

تربط أبحاث أولية بين الثيانين الموجود في الماتشا وتأثيراته الوقائية للأعصاب، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر. في إحدى الدراسات، أدى الاستخدام اليومي للماتشا لمدة 12 أسبوعاً إلى تقليل علامات التدهور المعرفي لدى كبار السن، وخاصة النساء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الماتشا يساعد في التحكم بالتوتر والقلق

يظهر البحث أن الاستهلاك اليومي للماتشا يخفف من الضغط النفسي والتوتر والقلق. في إحدى الدراسات، قلّل المشاركون الذين تناولوا 3 غرامات من الماتشا يومياً لمدة 15 يوماً من مستويات التوتر والقلق لديهم مقارنة بمن تناولوا علاجاً وهمياً (بلاسيبو).

قد يكون التأثير على التوتر والقلق ناتجاً عن التأثير المشترك للثيانين والأرجينين (حمض أميني آخر) في شاي الماتشا. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

الماتشا يقلل من الإجهاد التأكسدي

يحتوي الماتشا على الكاتيكينات (مواد كيميائية نباتية طبيعية). إلى جانب فيتامين سي والفلافونويدات. تعمل الكاتيكينات على تحييد الجذور الحرة التي تسبب الإجهاد التأكسدي.

يزود تناول الماتشا اليومي جسمك بمضادات الأكسدة لتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والالتهابات الفيروسية والبكتيرية، والسرطانات.

الماتشا يحسن صحة القلب والأوعية الدموية

تظهر الدراسات أن الماتشا يمكن أن يدعم القلب والأوعية الدموية. تساعد خصائص مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب للكاتيكينات الموجودة في الماتشا في تقليل الالتهاب في عضلة القلب أو الأوعية الدموية، الناجم عن الأمراض.

قد تعمل الكاتيكينات أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي في الدم، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية. عندما تكون مرتفعة جداً، يمكن لهذه الدهون في دمك أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفاتها. يمكن أن يساعد شرب الماتشا في تقليل هذا الخطر.

الماتشا يساعد في تنظيم سكر الدم

تشير الدراسات إلى أن الماتشا قد يعزز حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم السكر في الدم. يقترح بعض الأبحاث أن شرب الماتشا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني، وهما حالتان تؤثران على قدرة الجسم في تحطيم السكريات.

الماتشا قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

إلى جانب عوامل غذائية ونمط حياة صحي، قد يساعد الماتشا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشير الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الماتشا تثبط بشكل مباشر نمو الخلايا السرطانية، ما يساعد في منع تطور الأورام.

تعمل الكاتيكينات الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما يساعد في منع تلف الحمض النووي للخلايا، وإبطاء انقسام الخلايا السرطانية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بشكل كامل.

الماتشا يساعد في إنقاص الوزن

قد يساعد شاي الماتشا الأخضر أيضاً في إنقاص الوزن. تشير الدراسات إلى أن الكاتيكينات تعزز عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، الذي ينظم استخدام الخلايا للطاقة. بالإضافة إلى تنظيم مستويات سكر الدم والكوليسترول، فإن زيادة معدل الأيض يمكن أن تساعدك في إنقاص الوزن.

الماتشا يعزز نمو العضلات

في دراسة أجريت على أشخاص أصحاء غير رياضيين يمارسون تدريبات القوة، أبلغ الذين تناولوا مكملات الماتشا عن تعب أقل وتطور عضلي أكثر وضوحاً.

تعمل الكاتيكينات والألياف والمواد الأخرى الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي على العضلات أثناء التمرين. كما أنها تساعد في امتصاص العناصر الغذائية، ما يسمح للعضلات بالتعافي والتكيف (تصبح أقوى) بعد التمرين.

الماتشا يدعم صحة الأمعاء

قد تدعم الكاتيكينات والألياف الموجودة في الماتشا كذلك عملية الهضم وصحة الأمعاء. في أمعائك، يوجد ما يسمى بميكروبيوم الأمعاء. يدعم ميكروبيوم الأمعاء عملية الهضم والوظيفة المناعية.

في إحدى الدراسات، كشف تقييم أن المشاركين الذين شربوا شاي الماتشا الأخضر يومياً أظهروا تغييرات إيجابية كبيرة في ميكروبيوم أمعائهم. كانت لدى مجموعة شاي الماتشا كائنات دقيقة مفيدة أكثر، وكائنات إشكالية أقل، وعدد أكبر من البكتيريا الفريدة.