تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
TT

تيبس الرقبة عند الاستيقاظ... الأسباب و6 طرق للوقاية

شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)
شد عضلات الرقبة أو الأربطة قد يحدث نتيجة مجموعة من العادات اليومية (بيكسلز)

قد يبدأ اليوم بشعور مزعج ومؤلم عند الاستيقاظ، عندما يجد الشخص صعوبة في تحريك رقبته أو يشعر بتيبس فيها. ويُعدّ ألم الرقبة وتصلبها من المشكلات الشائعة التي قد تصيب الأشخاص في مختلف الأعمار؛ إذ يعاني منها ما بين 10 و20 في المائة من البالغين في أي وقت. وعلى الرغم من أن هذه الأعراض غالباً ما تكون مؤقتة وترتبط بعادات يومية بسيطة، مثل النوم في وضعية غير مريحة أو إجهاد عضلات الرقبة، فإنها قد تنتج أحياناً عن إصابة أو حالة طبية تحتاج إلى تقييم، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وغالباً ما ينتج تصلب الرقبة، خصوصاً في الصباح، عن تشنج أو انقباض في عضلاتها، وهو ما يُعرف أحياناً بالشد العضلي. وفي حالات أخرى، قد يكون الألم ناتجاً عن التواء في الرقبة، وهي إصابة تؤثر في الأربطة، أي الأنسجة القوية التي تربط العظام بعضها ببعض وتساعد في تثبيتها.

كما يمكن أن يكون التهاب الأوتار أحد أسباب ألم الرقبة، وهو التهاب يصيب الأنسجة التي تربط العضلات بالعظام، وتؤدي دوراً أساسياً في الحركة.

وفي معظم الحالات، لا يمثل ألم الرقبة حالة طارئة، ويمكن أن يتحسن مع الراحة وبعض العلاجات المنزلية. لكن إذا استمر الألم لعدة أيام من دون تحسن رغم هذه الإجراءات، أو ترافق مع أعراض أخرى، مثل الحمى أو أعراض تشبه الإنفلونزا، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد السبب ومناقشة خيارات العلاج المناسبة.

أعراض تصلب الرقبة

قد تختلف أعراض تصلب الرقبة من شخص إلى آخر تبعاً للسبب وشدة الحالة، إلا أنها قد تشمل:

- شداً أو تشنجاً في عضلات الرقبة.

- صعوبة في تحريك الرأس أو محدودية نطاق حركته.

- زيادة الألم عند إبقاء الرأس في وضعية واحدة لفترة طويلة.

- الشعور بالوخز أو التنميل في الرقبة أو الذراعين أو الكتفين.

أبرز أسباب تصلب الرقبة

يمكن تصنيف الأسباب الرئيسية لتصلب الرقبة ضمن 3 مجموعات أساسية: مشكلات العضلات، والصدمات والإصابات، والحالات الطبية. ومن أبرز الأسباب التي قد تقف وراء هذه المشكلة:

شد العضلات والأربطة

يمكن أن يحدث شد عضلات الرقبة أو الأربطة نتيجة مجموعة من العادات اليومية؛ فالجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف مع انحناء الرأس إلى الأمام قد يضع ضغطاً إضافياً على عضلات الرقبة، ويؤدي إلى حالة تُعرف أحياناً باسم «رقبة التكنولوجيا» (Tech Neck).

كما قد يؤدي النوم في وضعية غير مريحة إلى إجهاد عضلات الرقبة وتيبسها عند الاستيقاظ. كذلك يمكن أن يؤدي التوتر العضلي الناتج عن يوم طويل وشاق إلى الشعور بالألم والتصلب.

النتوءات العظمية

قد تتشكل النتوءات العظمية نتيجة تآكل مفاصل الرقبة مع مرور الوقت. ويمكن لهذه النتوءات أن تسبب ألماً وتيبساً في الرقبة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

انضغاط الأعصاب

قد يحدث انضغاط الأعصاب في منطقة الرقبة بسبب النتوءات العظمية أو الانزلاق الغضروفي (الديسك). ويمكن أن يؤدي ضغط هذه الأعصاب إلى ألم في الرقبة، وقد يمتد في بعض الحالات إلى الذراعين أو الكتفين، مع الشعور بالوخز أو التنميل.

إصابة «الضربة السوطية»

قد تحدث إصابة «الضربة السوطية» (Whiplash) نتيجة حادث سيارة أو إصابة رياضية، وتنتج عندما تتحرك الرقبة بصورة مفاجئة وقوية في أي اتجاه، سواء من الأمام إلى الخلف أو من جانب إلى آخر.

وقد تؤدي هذه الحركة العنيفة والمفاجئة إلى إصابة العظام أو العضلات أو الأربطة أو الأعصاب الموجودة في منطقة الرقبة، ما قد يسبب الألم والتصلب وصعوبة الحركة.

الحالات الطبية

في بعض الحالات، قد يكون تصلب الرقبة أو ألمها مرتبطاً بحالة طبية معينة. ومن بين الحالات التي يمكن أن تسبب ألم الرقبة، السرطان والتهاب السحايا.

كما يُعدّ كل من التهاب المفاصل الروماتويدي وداء الفقار الرقبي، وهو أحد أشكال التغيرات التنكسية التي تصيب مفاصل الرقبة، من الحالات التي يمكن أن تؤدي إلى ألم الرقبة وتيبسها.

كيفية الوقاية من تصلب الرقبة: 6 تعديلات بسيطة في نمط الحياة

يمكن الوقاية من كثير من حالات تصلب الرقبة أو تقليل تكرارها من خلال إجراء بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة؛ فألم الرقبة قد يكون نتيجة مزيج من وضعية الجسم غير السليمة، أو الإصابات، أو التغيرات الطبيعية التي تحدث في الجسم مع التقدم في العمر.

وإذا كنت تعاني من تصلب الرقبة بصورة متكررة، فقد تساعدك التعديلات التالية في تقليل الإجهاد الواقع على عضلات الرقبة:

1. انتبه إلى وضعية جسمك

احرص على أن تكون كتفاك في وضع مستقيم فوق وركيك، وأن تكون أذناك بمحاذاة كتفيك. وحاول الحفاظ على وضعية سليمة للجسم سواء أثناء المشي أو الجلوس، وتجنب إبقاء الرأس منحنياً إلى الأمام لفترات طويلة.

2. عدّل أثاث مكتبك

احرص على أن تكون شاشة الكمبيوتر في مستوى العينين، ويمكنك رفع الشاشة أو خفضها للوصول إلى الوضعية المناسبة. وإذا كنت تستخدم جهاز كمبيوتر محمولاً لفترات طويلة، فقد تحتاج إلى تعديله أو استخدام ملحقات تساعد في رفع الشاشة.

وعند الجلوس، اضبط الكرسي بحيث تكون الركبتان في مستوى أقل قليلاً من مستوى الوركين، بما يساعد في الحفاظ على وضعية أكثر راحة للجسم والرقبة.

3. استخدم سماعات الرأس أو مكبر الصوت

قد يؤدي وضع الهاتف بين الأذن والكتف أثناء إجراء المكالمات إلى إبقاء الرقبة في وضعية غير طبيعية لفترة من الوقت، ما يزيد الضغط على العضلات.

كما أن النظر إلى الأسفل لفترات طويلة أثناء كتابة الرسائل النصية قد يسبب إجهاداً للرقبة. لذلك، يُفضل استخدام سماعات الرأس أو مكبر الصوت بدلاً من تثبيت الهاتف بين الأذن والكتف.

4. خذ فترات راحة منتظمة

يمكن أن يؤثر الجلوس لفترات طويلة، سواء في السيارة أو أمام المكتب، سلباً في عضلات الرقبة والظهر. لذلك، احرص على النهوض والتحرك كل ساعة تقريباً، مع ممارسة بعض تمارين التمدد الخفيفة، بدلاً من البقاء في الوضعية نفسها لفترات طويلة.

5. بدّل الكتف التي تحمل عليها الأغراض

إذا كنت تحمل حقيبة أو أوزاناً أخرى بانتظام، فحاول توزيع الحمل بالتساوي بين جانبي الجسم؛ فحمل وزن كبير على كتف واحدة لفترات طويلة قد يؤدي إلى إجهاد عضلات الكتف والرقبة.

6. ابحث عن وضعية نوم مناسبة

يمكن أن تؤثر وضعية النوم والوسادة المستخدمة في درجة الضغط على الرقبة. لذلك، احرص على أن يكون الرأس في وضعية مستقيمة ومتناسقة مع الجسم أثناء النوم.

وقد يساعد وضع وسادة صغيرة تحت الرقبة في توفير الدعم المناسب لها. كما قد يكون النوم على الظهر مع وضع وسائد إضافية تحت الفخذين مفيداً لبعض الأشخاص في الحفاظ على مواءمة أفضل للعمود الفقري.

ولا توجد وضعية نوم أو وسادة واحدة تناسب الجميع؛ لذلك يمكن تجربة أوضاع نوم وأنواع مختلفة من الوسائد لمعرفة ما يوفر أكبر قدر من الراحة ويقلل الإجهاد على الرقبة.


مقالات ذات صلة

بكتيريا معدّلة وراثياً تفتح باباً جديداً للقاحات السرطان الفموية

علوم اللقاحات الفموية قد تعوض حقن مكافحة السرطان

بكتيريا معدّلة وراثياً تفتح باباً جديداً للقاحات السرطان الفموية

قد يصبح تعزيز مناعة الجسم ضد السرطان ممكناً يوماً ما عبر لقاح يُتناول عن طريق الفم بدلاً من الحقن.

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
علوم حين تصبح الخوارزمية أكثر إقناعاً من المريض

حين تصبح الخوارزمية أكثر إقناعاً من المريض

تخيّل مريضاً يدخل عيادة طبيبه مثقلاً بألم مستمر وإرهاق يعطّل حياته اليومية، ويروي معاناته بتفاصيل يعرفها وحده.

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تجنّب التوتر قد يكون أمراً صعباً في ظل التحديات العالمية لكن الخبر السار يتمثل في إمكانية إصلاح الضرر الحاصل داخل جسمنا (بيكسلز)

التوتر المزمن قد يسرّع شيخوختك... 4 نصائح لتخفيف تأثيراته

قد يكون الشعور بالتوتر من حين إلى آخر جزءاً طبيعياً من الحياة اليومية، لكن استمراره لفترات طويلة قد يترك آثاراً تتجاوز الحالة النفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا شخص يتلقى جرعة من لقاح ضد فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)

«الصحة العالمية»: أول تجربة سريرية للقاح ضد «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

أعلن مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أمس الجمعة، البدء بأول تجربة سريرية للقاح ضد فيروس «إيبولا» لمواجهة التفشي الذي تشهده جمهورية الكونغو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف يؤثر تناول الطعام قبل النوم في سكر الدم؟

تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)
تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول الطعام قبل النوم في سكر الدم؟

تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)
تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل (بكساباي)

يؤثر توقيت تناول الطعام ونوعه في قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم، خصوصاً خلال ساعات الليل. فبينما تساعد بعض الخيارات الغذائية على استقرار مستوياته، قد تؤدي الوجبات الكبيرة والأطعمة الغنية بالسكريات قبل النوم إلى ارتفاعه وتقلبه.

وبحسب موقع «هيلث»، تشير دراسات إلى أن تناول الطعام في وقت متأخر من المساء قد يرفع سكر الدم خلال الليل، ويؤثر أيضاً في جودة النوم.

ماذا يحدث لسكر الدم بعد تناول الطعام ليلاً؟

يُحلّل الجسم الكربوهيدرات والدهون والبروتينات أثناء الهضم إلى مكوّنات يمكنه استخدامها. وتُعدّ الكربوهيدرات الأكثر تأثيراً في سكر الدم، لأنها تتحوّل إلى الغلوكوز.

وتتراجع قدرة الجسم على التعامل مع الغلوكوز خلال الليل، مع انخفاض استجابته للإنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد على نقل السكر من الدم إلى الخلايا لاستخدامه في إنتاج الطاقة أو تخزينه.

لذلك، قد يؤدي تناول وجبة قبل النوم مباشرة إلى ارتفاع سكر الدم ليلاً، خصوصاً لدى المصابين بالسكري أو بمقدماته، ممن يواجهون صعوبة في تنظيم مستوياته.

ولا يقتصر التأثير المحتمل على السكر؛ إذ تربط بعض الأبحاث بين تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات قبيل النوم وارتفاع الغلوكوز ليلاً، إلى جانب تراجع النوم العميق المعروف بنوم الموجات البطيئة.

نوع الطعام وحجم الوجبة يصنعان فرقاً

لا يتوقف تأثير الطعام على توقيته، بل يتأثر أيضاً بمكوّناته وحجم الحصة.

وتُهضم الكربوهيدرات المكرّرة بسرعة، خصوصاً عندما تفتقر الوجبة إلى الألياف والبروتين، ما قد يؤدي إلى ارتفاعات أكبر في سكر الدم. ومن أمثلتها الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر المضاف، مثل المشروبات الغازية والآيس كريم والبسكويت.

في المقابل، تُعدّ الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف خيارات أفضل عموماً لضبط السكر، إذ تساعد على إبطاء الهضم وامتصاص الغلوكوز، بما قد يحدّ من تقلباته خلال الليل.

لكن اختيار أطعمة أفضل لا يلغي تأثير التوقيت؛ فقد ارتبط تناول الطعام في ساعات متأخرة بارتفاع سكر الدم وزيادة مقاومة الإنسولين.

ويؤثر حجم الوجبة أيضاً؛ فالوجبات الكبيرة والغنية بالسعرات الحرارية قد تُحدث تأثيراً أكبر من الوجبات الصغيرة. وعند الشعور بالجوع مساءً، يمكن اختيار وجبة خفيفة، مثل الخضراوات غير النشوية مع الحمص، أو شرائح التفاح مع الجبن، أو الزبادي اليوناني مع التوت.

من الأكثر تأثراً بالأكل المتأخر؟

قد يكون تأثير تناول الطعام ليلاً أكبر لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاع سكر الدم أو مقدمات السكري.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2024 ارتباطاً بين ترك أقل من ثلاث ساعات بين العشاء وموعد النوم وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. كما ارتبط تناول العشاء متأخراً بضعف ضبط السكر لدى المصابين بهذا المرض.

وتشير أدلة أيضاً إلى أن تقديم موعد العشاء، من التاسعة إلى السادسة مساءً مثلاً، قد يساعد على تحسين تنظيم سكر الدم وحساسية الإنسولين لدى المصابين بالسكري.

ومع ذلك، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى وجبة خفيفة قبل النوم بسبب أدوية معينة أو حالات صحية أخرى، ولذلك ينبغي أن تتوافق مواعيد الطعام مع توصيات الطبيب.

كيف يمكن اختيار وجبة ليلية أنسب؟

لا يعني التأثير المحتمل للطعام قبل النوم ضرورة الامتناع تماماً عن أي وجبة خفيفة مساءً. ويمكن الحدّ من تأثيرها في سكر الدم باتباع خطوات بسيطة:

- اختيار أطعمة أقل في الكربوهيدرات وأغنى بالبروتين والألياف.

- الاكتفاء بحصة صغيرة بدلاً من وجبة كبيرة.

- تناول الوجبة الخفيفة في وقت أبكر من المساء.

- تجنّب الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر المضاف.

وإلى جانب تنظيم الوجبات المسائية، يساعد اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على نوم كافٍ، على تحسين ضبط سكر الدم.


8 أطعمة تساعد على ضبط ضغط الدم

الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)
الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)
TT

8 أطعمة تساعد على ضبط ضغط الدم

الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)
الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 % مقارنة بمن لم يتناولوها (بيكساباي)

لا تعتمد أفضل الطرق «الطبيعية» لدعم ضغط دم صحي على المكملات الغذائية، بل على نمط غذائي منتظم يقوم على الأطعمة الكاملة وقليلة المعالجة. وتزداد فوائد هذا النمط عند الجمع بينه وبين النشاط البدني المنتظم، وتقليل الصوديوم، وخفض الوزن عند الحاجة.

وفيما يلي ثمانية خيارات غذائية تدعم صحة القلب والأوعية الدموية:

1. الخضراوات الورقية

تحتوي الخضراوات الورقية على البوتاسيوم والمغنسيوم، اللذين يساعدان على موازنة تأثير الصوديوم وإرخاء الأوعية الدموية، بما يدعم ضبط ضغط الدم.

ومن أبرزها الجرجير وأوراق الشمندر والكرنب والسبانخ والسلق. ووجدت دراسة نُشرت عام 2023 ارتباطاً بين تناول كوب من الخضراوات الورقية يومياً وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنحو 22 في المائة.

2. الفاصولياء والبقوليات

تُعدّ البقوليات مصدراً غنياً بالألياف القابلة للذوبان، التي تساعد على خفض الكولسترول الضار والحدّ من الارتفاعات السريعة في سكر الدم، بما يدعم صحة الأوعية الدموية.

وتشمل الخيارات الفاصولياء السوداء والحمراء والحمص والعدس وفول الصويا الأخضر «الإدامامي». وتشير دراسات إلى ارتباط تناول كوب من البقوليات يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنحو 30 في المائة.

وعند شراء البقوليات المعلّبة، يُفضّل اختيار المنتجات التي تحمل عبارة «دون ملح مضاف» أو «منخفضة الصوديوم».

3. التوت

يحتوي التوت على مركّبات نباتية تُعرف بالبوليفينولات، وأبرزها الأنثوسيانينات التي تمنح الثمار ألوانها الحمراء والبنفسجية والزرقاء.

وتساعد هذه المركّبات على تقليل الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الأوعية الدموية، ودعم إنتاج أكسيد النيتريك الذي يسهم في إرخائها وتوسيعها.

ومن مصادرها التوت الأسود والأزرق والبري وتوت العليق والفراولة. ووجدت إحدى الدراسات ارتباط تناول ما بين 16 و22 ملليغراماً من الأنثوسيانينات يومياً، أي ما يعادل حفنة صغيرة من التوت الأزرق، بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 8 في المائة.

4. الزبادي أو الحليب قليل الدسم

إلى جانب البوتاسيوم والمغنسيوم، توفّر منتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية منه الكالسيوم، الذي يساعد على تنظيم توازن الصوديوم والسوائل في الجسم، ويدعم انقباض عضلة القلب بصورة طبيعية.

وتوصي الإرشادات الغذائية بتناول حصتين إلى ثلاث حصص يومياً من منتجات الألبان قليلة الدسم، ضمن نظام يوفر ألفي سعرة حرارية. وقد يكون للزبادي فوائد إضافية ترتبط بمركّبات تنتج خلال التخمير وتساعد على تنظيم ضغط الدم.

5. الشوفان والحبوب الكاملة

توفّر الحبوب الكاملة الألياف والمغنسيوم والبوتاسيوم ومركّبات البوليفينول، وهي عناصر تدعم صحة الشرايين واستقرار سكر الدم واسترخاء الأوعية الدموية.

ومن أمثلتها الشعير والأرز البني والحنطة السوداء والشوفان والكينوا والجاودار الكامل والقمح الكامل.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2020 أن الأشخاص الذين تناولوا الحبوب الكاملة «أحياناً أو دائماً» كانت أرجحية إصابتهم بارتفاع ضغط الدم أقل بنحو 64 في المائة مقارنة بمن لم يتناولوها.

ويتضمن بعض الأنماط الغذائية المخصّصة لضبط الضغط ستاً إلى ثماني حصص يومية من الحبوب، على أن تكون غالبيتها من الحبوب الكاملة، مع مراعاة احتياجات الفرد من الطاقة.

6. الأسماك الدهنية

تُعدّ الأسماك الدهنية من أغنى مصادر أحماض «أوميغا 3»، وهي دهون متعددة غير مشبعة تساعد على تحسين وظائف الأوعية الدموية وتوافر أكسيد النيتريك.

ومن أبرز هذه الأسماك الأنشوفة والرنجة والماكريل والسلمون والسردين.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك أسبوعياً، خصوصاً الدهنية، بوزن نحو 85 غراماً للحصة. وتشير أبحاث إلى فوائد محتملة في تقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى المصابين بأمراض القلب.

7. المكسرات والبذور

تجمع المكسرات والبذور بين الدهون الصحية والمغنسيوم والألياف ومضادات الأكسدة، ويمكن لحفنة صغيرة منها أن تشكّل إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي.

كما تحتوي على الحمض الأميني «إل - أرجينين»، الذي يستخدمه الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك. وتوفّر بعض البذور أيضاً حمض ألفا لينولينيك، وهو نوع نباتي من «أوميغا 3».

ويُفضّل اختيار الأنواع غير المملّحة، مثل اللوز والفستق والجوز وبذور الشيا والكتان والقرع.

ووجدت مراجعة نُشرت عام 2020 ارتباط زيادة تناول المكسرات بنحو 14 غراماً يومياً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة 6 في المائة، والسكتات الدماغية بنسبة 11 في المائة.

8. عصير الشمندر

يحتوي الشمندر على النترات الغذائية، وهي مركّبات يحوّلها الجسم إلى أكسيد النيتريك، بما يساعد على توسيع الأوعية الدموية.

ويُعدّ عصير الشمندر الطازج مصدراً مركّزاً لهذه المركّبات، فيما قد يقلّل السلق في الماء محتواها. وتحتوي كمية تبلغ نحو 120 ملليلتراً من العصير على ما بين 295 و590 ملليغراماً من النترات، حسب المنتج وطريقة التحضير.

وأظهرت أبحاث أن شرب نحو كوب من عصير الشمندر يومياً قد يساعد على خفض ضغط الدم الانقباضي، أي الرقم الأعلى في القراءة، بنحو 5.3 ملليمتر من الزئبق. ويحتوي العصير أيضاً على سكريات طبيعية ينبغي احتسابها ضمن الاستهلاك اليومي.


اللهاث بعد صعود الدرج... ضعف لياقة أم مؤشر صحي؟

ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)
ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)
TT

اللهاث بعد صعود الدرج... ضعف لياقة أم مؤشر صحي؟

ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)
ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم (بكسلز)

يُعدّ الشعور بضيق التنفس بعد صعود طابق أو اثنين على الدرج أمراً شائعاً بين أشخاص من مختلف الأعمار ومستويات اللياقة البدنية، لكن متى يكون طبيعياً، ومتى يستدعي القلق؟

أوضح خبراء لموقع «هاف بوست» أن الإجابة تعتمد على شدة ضيق التنفس، والوقت اللازم لاستعادة التنفس الطبيعي، وما إذا كانت هذه الحالة جديدة أو مصحوبة بأعراض أخرى.

لماذا يسبّب صعود الدرج ضيق التنفس؟

وصفت الدكتورة كاثرين بولجيرز، المتخصصة في طب الأسرة والطب الرياضي، الشعور بضيق التنفس بعد صعود الدرج بأنه قد يكون «استجابة فسيولوجية طبيعية»، لأن الجهد الإضافي يزيد حاجة الجسم إلى الأكسجين والتهوية الرئوية.

وأوضح كارل إريكسون، المتخصص في الأداء البدني لدى «مايو كلينيك» للطب الرياضي، أن صعود الدرج يتطلب رفع وزن الجسم مع كل خطوة، بحركة تشبه تمارين القرفصاء أو الاندفاع، ولذلك يحتاج إلى جهد أكبر من المشي على سطح مستوٍ.

وأضاف أن الشعور بضيق التنفس لنحو دقيقة، مع القدرة على استعادته بسهولة، لا يدعو عادة إلى القلق.

وتختلف شدة اللهاث حسب سرعة الصعود والوزن الذي يحمله الشخص؛ فالجري على الدرج أو حمل حقيبة ثقيلة يزيدان الجهد مقارنة بالصعود بهدوء. كما تؤثر اللياقة البدنية ونمط الحياة في مقدار التعب الذي يشعر به الشخص.

متى يستدعي الأمر مراجعة الطبيب؟

حسب بولجيرز، ينبغي استشارة الطبيب إذا كان ضيق التنفس جديداً أو يتفاقم، بدلاً من افتراض أنه ناجم عن ضعف اللياقة فقط.

وقالت إن التغيّر في القدرة على بذل الجهد يستحق التقييم لاستبعاد أي حالات صحية كامنة. ومن العوامل التي قد تزيد ضيق التنفس قصور القلب والسمنة وأمراض الرئة المزمنة، ومنها مرض الانسداد الرئوي المزمن، إلى جانب التدخين وفقر الدم.

وأشار إريكسون إلى أن مدة التعافي مؤشر مهم أيضاً؛ فمن الطبيعي أن يتسارع التنفس لدقيقة أو دقيقتين بعد صعود عدد من الطوابق، لكن استمراره فترة أطول، تتجاوز ثلاث دقائق مثلاً، قد يستحق الانتباه، وفق تقديره.

وأضافت بولجيرز أن ظهور أعراض أخرى، مثل ألم الصدر أو الصداع أو تغيّرات الرؤية، يستدعي التقييم الطبي.

كيف تحسّن قدرتك على صعود الدرج؟

يمكن تحسين القدرة على صعود الدرج بالممارسة المنتظمة والتدرّج، شرط عدم وجود حالة صحية تجعل هذا الجهد غير آمن. وشدّدت بولجيرز على ضرورة معالجة الأمراض التي تحدّ من القدرة على الصعود، مثل قصور القلب أو الانسداد الرئوي المزمن، قبل زيادة النشاط.

وأوضح إريكسون أن الجسم يتكيّف مع الجهد الذي يُطلب منه؛ فكلما تكرّر استخدام العضلات اللازمة لصعود الدرج، ازدادت قوتها وكفاءتها.

وقالت بولجيرز إن الأطباء قد يسألون المرضى، ضمن تقييمهم قبل الجراحة، عما إذا كانوا يستطيعون حمل مشترياتهم وصعود ثلاثة أو أربعة طوابق. وأوضحت أن اللهاث عند الوصول لا يمثل بالضرورة مشكلة، بينما الأهم هو القدرة على إتمام الجهد دون أعراض مثل ألم الصدر أو تغيّرات الرؤية أو الصداع.

وأضاف إريكسون أن تمارين تقوية العضلات، مثل القرفصاء والاندفاع، تساعد على اكتساب القوة اللازمة للصعود، فيما يسهم تحسين اللياقة القلبية التنفسية في تقليل التعب.

وأوصت بولجيرز بزيادة النشاط تدريجياً وبطريقة يمكن الاستمرار عليها، سواء بالمشي أو البستنة أو العمل في الحديقة، بدلاً من البدء بجهد مكثف. ومع تحسّن القوة واللياقة، تصبح القدرة على صعود الدرج أفضل.