من آلام الظهر إلى البشرة... لماذا يُنصح بالنوم على الظهر؟

النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)
النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)
TT

من آلام الظهر إلى البشرة... لماذا يُنصح بالنوم على الظهر؟

النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)
النوم على الظهر يخفف الضغط عن الرقبة والعمود الفقري (بيكسلز)

ينام كثير من الناس على جانبهم، أو في وضعية الجنين، أو مستلقين بطرق مختلفة على السرير، بل إن بعضهم يفضل النوم على بطنه. وقد يظن البعض أن النوم على الظهر يقتصر على الأطفال، غير أن هذه الوضعية قد تكون حلاً بسيطاً وفعالاً لعدد من المشكلات، بدءاً من اضطرابات النوم وصولاً إلى بعض المتاعب الصحية.

ورغم أن النوم على الظهر قد يبدو غير مريح للبعض، فإنه - وفقاً لموقع «هيلث لاين» - يستحق المحاولة.

العلم وراء النوم على الظهر

يوفّر النوم على الظهر، أو ما يُعرف طبياً بالاستلقاء الظهري، فوائد صحية متعددة قد لا يكون كثيرون على دراية بها. ومن أبرز فوائده:

- الحفاظ على استقامة العمود الفقري

- تخفيف الصداع التوتري

- تقليل الضغط على الصدر

- تخفيف احتقان الجيوب الأنفية

- الوقاية من التجاعيد وتهيج بشرة الوجه

أما بالنسبة إلى الرضع، فتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بوضعهم على ظهورهم أثناء النوم، لما في ذلك من تقليل خطر الإصابة بمتلازمة موت الرضع المفاجئ (SIDS).

وقد يُعزى ذلك إلى أن نوم الرضع على بطونهم قد يؤدي إلى:

- زيادة الحمل البكتيري في الأنف

- ارتفاع جهد التنفس

- زيادة إفرازات الجهاز التنفسي العلوي

وأظهرت مراجعة نُشرت عام 2019 أن النوم على الظهر أو على الجانب يرتبط بآلام أقل في العمود الفقري مقارنة بالنوم على البطن لدى البالغين.

ورغم هذه الفوائد، فإن النوم على الظهر ليس الوضعية الأكثر شيوعاً. فبحسب دراسة موثوقة أُجريت عام 2017، يفضّل معظم الناس النوم على جانبهم مع التقدم في العمر. ومن اللافت أن الدراسة نفسها أشارت إلى أن الأطفال ينامون بالتساوي تقريباً على جوانبهم وظهورهم وبطونهم.

كما بيّنت المراجعة المنشورة عام 2019 أن أكثر من 60 في المائة من البالغين الأوروبيين ينامون على جانبهم.

أبرز فوائد النوم على الظهر

هناك أسباب عديدة قد تدفعك إلى تغيير وضعية نومك، حتى لو اعتدت النوم على بطنك أو جانبك. وفيما يلي أبرزها:

1- يخفف آلام الظهر والرقبة

يساعد النوم على الظهر في تقليل الضغط على العمود الفقري، إذ تحاكي هذه الوضعية الوقوف باستقامة طبيعية.

أما النوم على البطن مع إمالة الرأس إلى أحد الجانبين، فيُشبه إبقاء الرأس ملتفاً في اتجاه واحد لساعات طويلة أثناء الجلوس أو الوقوف، ما قد يؤدي إلى الألم. كما يضع ضغطاً إضافياً على العمود الفقري بسبب انحناء الرقبة إلى الخلف.

ويُعد النوم على الظهر، مع استخدام وسائد مناسبة لدعم الراحة والحفاظ على الانحناء الطبيعي للعمود الفقري، خياراً أسهل لإراحة الظهر والرقبة.

وأشارت دراسة أُجريت عام 2017 إلى أن النوم على الظهر مع وضع اليدين إلى الجانبين أو فوق الصدر يُعد من أفضل الطرق للوقاية من الألم.

2- يُحسّن التنفس

إذا كنت تنام على بطنك أو جانبك، فقد تضيق مساحة التنفس لديك. فالحجاب الحاجز هو العضلة الأساسية المسؤولة عن التنفس، وعند تعرضه للضغط يصبح التنفس أكثر سطحية.

وقد ربطت دراسات عديدة بين التنفس العميق من الحجاب الحاجز أثناء اليقظة وبين:

- تقليل التوتر

- تحسين المزاج

- زيادة التركيز

كما أشارت دراسة نُشرت عام 2018 إلى أن التنفس البطيء والعميق يحفّز إنتاج هرمون الميلاتونين، الذي يعزز الاسترخاء، ويساعد على النوم، ويزيد من نشاط الجهاز العصبي اللاودي.

3- يقلل من ظهور البثور

غسل الوجه، وتجنب لمسه باليدين، وتقليل استهلاك السكر، كلها نصائح شائعة للحصول على بشرة صافية. لكن ماذا عن تأثير وضعية النوم على البشرة؟

تمتص أغطية الوسائد الزيوت التي يفرزها الجلد والشعر، إضافة إلى بقايا مستحضرات التجميل، وتنتقل هذه المواد بسهولة إلى الوجه أثناء النوم.

وقد يساهم ذلك في ظهور مشكلات جلدية مثل:

- الرؤوس السوداء

- الرؤوس البيضاء

- الاحمرار والتهيج

ورغم أن أغطية الوسائد المصنوعة من الساتان أو الحرير قد تساعد في تقليل هذه المشكلة، فإن تجنب ملامسة الوجه للوسادة تماماً يظل خياراً أكثر فعالية.

فالنوم على الظهر يُبقي الوجه بعيداً عن غطاء الوسادة، وبالتالي بعيداً عن الأوساخ والزيوت التي قد تسبب تهيجه.

4- يمنع ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة

يؤدي النوم على الوجه إلى شد البشرة وتهيجها، ما يساهم في ظهور التجاعيد. كما أن احتكاك الوجه المباشر بالوسادة قد يعزز تشكل الخطوط الدقيقة.

وينطبق الأمر نفسه على الرقبة، التي قد تتعرض للشد أو الالتواء أثناء النوم على البطن.

أما النوم على الظهر، فيساعد على تقليل الاحتكاك، ويحافظ على منتجات العناية بالبشرة على الوجه بدل انتقالها إلى الوسادة.

5 - يُخفف الانتفاخ

عند الاستلقاء على أي جزء من الوجه، تميل السوائل إلى التجمع في تلك المنطقة. ويؤدي تراكمها إلى انتفاخ حول العينين وتورم في الوجه.

أما الاستلقاء على الظهر، فيُقلل من هذا التجمع ويُخفف الانتفاخ.

ويُنصح برفع الرأس قليلاً لتسهيل تصريف السوائل بفعل الجاذبية، ما يساعد على تقليل الهالات السوداء والتورم، لتستيقظ بمظهر أكثر انتعاشاً.

6 - يُخفف احتقان الجيوب الأنفية

يساعد النوم مع رفع الرأس فوق مستوى القلب على تقليل الاحتقان ومنع انسداد الممرات الأنفية. فعندما يكون الرأس منخفضاً، يتجمع المخاط في الجيوب الأنفية.

أما رفع الرأس، فيُسهم في تصريف المخاط والحفاظ على مجرى الهواء مفتوحاً.

ووفقاً لدراسة نُشرت عام 2016، فإن هذه الوضعية قد تفيد أيضاً في تخفيف أعراض ارتجاع المريء (GERD).

7 - يقي من صداع التوتر

كما يخفف النوم على الظهر الضغط عن الرقبة والعمود الفقري، فإنه يخفف أيضاً الضغط عن الرأس.

ويبدأ الصداع العنقي - الناجم عن مشكلات في الفقرات العنقية - من الرقبة، وغالباً ما يُشخّص خطأ على أنه صداع نصفي.

وتشمل أعراضه:

- ألم نابض في جانب واحد من الرأس أو الوجه

- تيبس في الرقبة

- ألم بالقرب من العينين

- ألم عند السعال أو العطس

- حساسية للضوء والضوضاء

- تشوش في الرؤية

- اضطراب في المعدة

- انضغاط في الأعصاب.


مقالات ذات صلة

باحث مستقل يكشف عن أخطاء محتملة في مئات دراسات السرطان

يوميات الشرق باحث مستقل يكشف عن أخطاء محتملة في مئات دراسات السرطان

باحث مستقل يكشف عن أخطاء محتملة في مئات دراسات السرطان

كشف باحث مستقل عن أخطاء محتملة في مئات الدراسات العلمية، بينها أبحاث متعلقة بالسرطان، نتيجة استخدام أجسام مضادة غير مناسبة في التجارب المخبرية، ما يثير تساؤلات

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)

ماذا يحدث عند تناول أحماض أوميغا - 3 الدهنية خلال فترة انقطاع الطمث؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن العديد من النساء يبحثن عن طرق طبيعية للتخفيف من أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة، والتعرق الليلي، وتقلبات المزاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)

ما تأثير الكافيين الزائد على ضغط الدم؟

قال موقع «كليفلاند كلينك» إن الكافيين يُحوّل المشروبات إلى مُنشّطات. لذا عندما ترتشف قهوتك أو تتناول مشروب طاقة غالباً ما تشعر بتأثيره مع تدفق الكافيين في جسمك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

كيف تحافظ على صحة قلبك بعد سن الخمسين؟

قالت جمعية القلب الأميركية إن الوقاية من أمراض القلب تعني اتخاذ خيارات صحية الآن ستعود عليك بالنفع طوال حياتك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أنبوبة لاختبار فيروس «إيبولا»

الفيروسات الناشئة... بين الحقيقة العلمية والهلع الاجتماعي

في كل مرة يظهر فيها خبر عن فيروس جديد، أو فاشيةٍ مرضية، في منطقة ما من العالم، يتكرر المشهد ذاته: عناوين مثيرة، ومقاطع متداولة على منصات التواصل الاجتماعي.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
TT

دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)

أظهرت دراسة دولية أن دواء «فينيرينون» يمكن أن يُبطئ بشكل ملحوظ تدهور وظائف الكلى لدى المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن غير المرتبط بالسكري.

وأوضح الباحثون، بقيادة المركز الطبي الجامعي في خرونينغن بهولندا، أنّ الدراسة تشير إلى أنّ الدواء لا تقتصر فوائده على مرضى السكري، بل يمتد تأثيره الإيجابي إلى المرضى غير المصابين به. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن».

ومرض الكلى المزمن، هو حالة صحية طويلة الأمد تتراجع خلالها وظائف الكلى تدريجياً، ما يضعف قدرتها على تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة. ويُعدُّ مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أبرز مسبباته، وقد يؤدّي في مراحله المتقدمة إلى الفشل الكلوي والحاجة إلى غسل الكلى أو زراعة كلية. وغالباً ما يتطوَّر المرض ببطء ومن دون عوارض واضحة في مراحله المبكرة، ممَّا يجعل التشخيص والمتابعة المبكرَين أمراً شديد الأهمية.

وشملت الدراسة 1584 بالغاً مصابين بمرض الكلى المزمن، جرت متابعتهم لأكثر من 3 سنوات في المتوسط. وكان جميع المشاركين يعانون تراجعاً في وظائف الكلى وارتفاع مستويات البروتين في البول، وهما من أبرز المؤشّرات المرتبطة بتفاقم تلف الكلى.

وتلقّى نصف المشاركين جرعةً يوميةً من دواء «فينيرينون»، في حين حصل النصف الآخر على دواء وهمي، إلى جانب العلاج القياسي المتبع لعلاج المرض.

ويعمل الدواء على تقليل الالتهاب والتليف اللذين يُسهمان في تدهور وظائف الكلى والقلب. وكان قد حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية عام 2021 لعلاج المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن المرتبط بالسكري من النوع الثاني.

وأظهرت نتائج الدراسة الجديدة أنَّ المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» شهدوا تراجعاً أبطأ في وظائف الكلى مقارنة بالمجموعة التي تلقَّت الدواء الوهمي، بفارق وصفه الباحثون بأنه ذو دلالة إحصائية وأهمية سريرية واضحة.

كما بيَّنت أنّ استخدام الدواء خفَّض خطر التعرُّض لمضاعفات خطيرة تشمل تدهور وظائف الكلى، أو الحاجة إلى دخول المستشفى بسبب قصور القلب، أو الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وسُجلت هذه المضاعفات لدى 13.9 في المائة من المرضى الذين تلقّوا «فينيرينون»، مقابل 16.9 في المائة في المجموعة الأخرى، ما يعادل انخفاضاً في مستوى الخطر بنحو 23 في المائة.

وأظهرت النتائج أيضاً انخفاضاً ملحوظاً في كمية البروتين المطروح في البول بعد 6 أشهر من العلاج، إذ تراجعت مستوياته بأكثر من 41 في المائة في المتوسط لدى مستخدمي الدواء، مقارنةً بنحو 9 في المائة فقط لدى المجموعة التي تلقَّت العلاج الوهمي.

كما حقَّق أكثر من نصف المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» انخفاضاً بنسبة 30 في المائة في مستويات البروتين بالبول، وهو مؤشّر يرتبط بتحسُّن التوقّعات المستقبلية لصحة الكلى.

وأكد الباحثون أنَّ هذه النتائج تكتسب أهميةً خاصةً لأنَّ دراسات سابقة حول «فينيرينون» ركَّزت بصورة أساسية على مرضى السكري من النوع الثاني، في حين أظهرت الدراسة الجديدة أنَّ الدواء يُحقِّق فوائد مماثلة لدى المرضى غير المصابين بالسكري، رغم أنَّ هذه الفئة تُمثِّل أكثر من نصف المصابين بمرض الكلى المزمن حول العالم.


4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
TT

4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)

يُشير خبراء الصحة النفسية إلى أنّ ما يُعرف بـ«الاكتئاب الصباحي» ليس تشخيصاً طبياً رسمياً، لكنه نمط شائع وحقيقي من العوارض قد يجعل بدء اليوم أمراً صعباً جداً؛ إذ يشعر بعض الأشخاص بانخفاض في الطاقة أو الدافعية أو الإحساس باليأس خلال الساعات الأولى من الصباح.

وقالت الاختصاصية النفسية في الولايات المتحدة، الدكتورة سنام حفيظ، إن هذا النمط قد يتضمَّن صعوبة في الاستيقاظ، وانخفاض الطاقة، وتشتّت التركيز، وضعف الحافز لإنجاز المَهمّات اليومية، مشيرةً إلى أنّ بعض الأشخاص قد يعانون أيضاً تغيّرات في النوم أو الشهية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

وأضافت المعالجة النفسية المتخصّصة في العلاقات الأُسرية، سابا هاروني لوري، أنّ بعض الأشخاص قد ينامون أكثر من المعتاد أو يعانون الأرق، كما قد تتغيَّر الشهية بين الإفراط في تناول الطعام أو فقدانها، إلى جانب الميل إلى الانسحاب الاجتماعي وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.

في حين أوضحت الاختصاصية النفسية شارلين ريوان أنّ هذا النمط قد يظهر حتى لدى أشخاص لا يعانون اضطراباً اكتئابياً سريرياً، لكنه يكون أكثر وضوحاً لدى المصابين بالاكتئاب الشديد، مؤكدة أن استمرار العوارض لأكثر من أسبوعين يستدعي طلب الدعم المتخصّص.

لماذا تكون العوارض أسوأ في الصباح؟

يرى الخبراء أنّ اضطراب الساعة البيولوجية يلعب دوراً محورياً في تفاقم العوارض صباحاً؛ إذ يؤدّي اختلالها إلى زيادة مشاعر الحزن والإرهاق، خصوصاً مع ضعف جودة النوم أو الاستيقاظ المتكرّر خلال الليل.

ويشيرون أيضاً إلى أن استخدام الهاتف قبل النوم والتعرُّض للضوء الأزرق يسببان اضطراباً في النوم ويقلّلان من جودته، كما أنّ التصفح الليلي للأخبار أو المحتوى السلبي يزيد التوتّر ويؤثّر في التوازن الهرموني.

كما أوضحوا أنّ هرمون الكورتيزول يرتفع طبيعياً بعد الاستيقاظ، ممّا قد يرفع مستويات القلق لدى بعض الأشخاص، في حين تكون مستويات الدوبامين والسيروتونين منخفضة، وهما المسؤولان عن الدافعية والشعور بالسعادة.

وينصح الخبراء باتباع 4 عادات يومية قد تساعد في تخفيف حدّة العوارض وتحسين المزاج الصباحي، وهي:

روتين نوم مريح

يتضمّن تهيئة بيئة نوم هادئة ومظلمة وباردة، مع الالتزام بموعد نوم ثابت، وتجنُّب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، بالإضافة إلى ممارسة أنشطة مهدّئة مثل التأمل أو كتابة الامتنان.

روتين صباحي مُنتظم

يشمل تجنُّب استخدام الهاتف فور الاستيقاظ، وشرب الماء مباشرة، وتناول إفطار متوازن يساعد على استقرار المزاج، إلى جانب بدء اليوم بتواصل اجتماعي إيجابي.

تدوين اليوميات

تساعد كتابة المشاعر في الصباح على فهم الحالة النفسية وتحديد المحفّزات، كما تتيح التعرُّف إلى أنماط التفكير السلبي وإعادة توجيهها بشكل صحي.

التعرُّض لضوء الشمس

ينصح الخبراء بفتح الستائر أو الخروج إلى ضوء الشمس لتنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج، كما يمكن ممارسة حركة خفيفة مثل التمدُّد أو المشي للمساعدة على إفراز الإندورفين وتحسين الحالة النفسية بشكل ملحوظ.


دراسة مقلقة: 10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي قد تكفي لإضعاف قدراتك الذهنية

الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
TT

دراسة مقلقة: 10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي قد تكفي لإضعاف قدراتك الذهنية

الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)

تشير دراسة جديدة إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قد يؤثر سلباً في القدرات المعرفية ومهارات حل المشكلات خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 10 دقائق.

ورغم أن التأثيرات طويلة الأمد للذكاء الاصطناعي لم تُحسم بعد، فإن الدراسة أظهرت أن الاعتماد على هذه التقنية يمكن أن يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ خلال فترة زمنية وجيزة، وفق ما نشرت صحيفة «نيويورك بوست».

اختبار لقياس تأثير الذكاء الاصطناعي

وأجرى الدراسة فريق من الباحثين من جامعات مرموقة، بينها جامعة كارنيغي ميلون، وجامعة أكسفورد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA).

واعتمد الباحثون على اختبار رياضي قائم على الكسور لتقييم تأثير الذكاء الاصطناعي على المشاركين.

وطُلب من نصف المشاركين حل المسائل بأنفسهم، بينما أُتيح للنصف الآخر استخدام مساعد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمدة تقارب 10 دقائق، قبل سحب هذه المساعدة خلال الأسئلة الثلاثة الأخيرة من الاختبار.

أداء أفضل في البداية... ثم تراجع ملحوظ

كما كان متوقعاً، حقق المشاركون الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي نتائج أفضل في الجزء الأول من التجربة.

لكن بعد حرمانهم من المساعدة، تراجع أداؤهم بصورة حادة.

وقال معدّو الدراسة: «وجدنا أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي تحسن الأداء الفوري، لكنها تأتي بكلفة معرفية مرتفعة. فبعد 10 دقائق فقط من حل المشكلات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، أظهر الأشخاص الذين فقدوا إمكانية الوصول إليه أداءً أسوأ واستسلموا بصورة أكبر مقارنة بمن لم يستخدموه أساساً».

انخفاض معدل الحل وارتفاع معدل الاستسلام

وأظهرت النتائج أن معدل النجاح في حل المسائل لدى المجموعة التي استخدمت الذكاء الاصطناعي سابقاً انخفض بنسبة 20 في المائة مقارنة بالمجموعة التي لم تستخدمه مطلقاً.

كما كان أفراد المجموعة التي سُحبت منها المساعدة الذكية أكثر عرضة بمرتين لتجاوز الأسئلة أو تركها دون إجابة.

نتائج مشابهة في اختبارات القراءة

كذلك، استخدم الباحثون منهجية مماثلة لاختبار مهارات الفهم القرائي، وتوصلوا إلى نتائج متقاربة.

ورغم أن الذكاء الاصطناعي لم يمنح المشاركين تفوقاً واضحاً في الجزء الأول من اختبار القراءة، فإن الاعتماد عليه أثّر لاحقاً في قدرتهم على الاعتماد على مهارات الفهم والاستنتاج الخاصة بهم.

طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي تحدث فرقاً

ولفت الباحثون إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يكن متساوياً بين جميع المشاركين.

فقد أفاد 61 في المائة من المستخدمين بأنهم طلبوا من الذكاء الاصطناعي تقديم الحلول مباشرة.

أما المشاركون الذين استخدموه للحصول على تلميحات أو توضيحات أو إرشادات بدلاً من الإجابات الجاهزة، فلم يسجلوا التراجع نفسه في القدرة على الحل.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس ضاراً بالقدرات الذهنية في جميع الحالات، لكن الاعتماد الكامل عليه قد يضعف مهارات التفكير المستقل وحل المشكلات.

تحذير من آثار تراكمية

وقال معدّو الدراسة: «إن 10 إلى 15 دقيقة فقط من التفاعل مع الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى تراجع ملحوظ في الأداء المستقل والمثابرة، وهما من القدرات الأساسية للتعلم مدى الحياة».

وأضافوا: «إذا كان التعرض القصير لهذه الأدوات يسبب تراجعاً يمكن قياسه، فإن الآثار التراكمية للاستخدام اليومي على مدى أشهر أو سنوات قد تكون عميقة ويصعب عكسها».

هل يقود الذكاء الاصطناعي إلى أزمة معرفية؟

تأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه التحذيرات من التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على الدماغ البشري.

وكانت أبحاث سابقة قد أشارت إلى أن الإفراط في استخدام هذه الأدوات قد يضعف الأنظمة الدماغية المسؤولة عن الفضول والانتباه والتفكير المعقد والوظائف التنفيذية.

في المقابل، يشير منتقدو هذه المخاوف إلى أن العديد من الابتكارات التقنية، مثل الآلات الحاسبة وأنظمة الملاحة GPS والهواتف الذكية، غيّرت أيضاً أساليب التفكير والعمل دون أن تؤدي إلى أزمات معرفية واسعة النطاق.

لكن الباحثين يؤكدون أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية تختلف عن الأدوات السابقة، لأنها توفر إجابات فورية على معظم الأسئلة ونادراً ما ترفض تقديم المساعدة، ما يجعلها شكلاً جديداً من «الدعم المعرفي» الذي قد يقلل من اعتماد الإنسان على قدراته الذهنية الخاصة.