تأثير تناول اللوز على صحة العظام

يسهِم اللوز في دعم صحة العظام بفضل احتوائه على المغنسيوم والكالسيوم والبروتين (بيكساباي)
يسهِم اللوز في دعم صحة العظام بفضل احتوائه على المغنسيوم والكالسيوم والبروتين (بيكساباي)
TT

تأثير تناول اللوز على صحة العظام

يسهِم اللوز في دعم صحة العظام بفضل احتوائه على المغنسيوم والكالسيوم والبروتين (بيكساباي)
يسهِم اللوز في دعم صحة العظام بفضل احتوائه على المغنسيوم والكالسيوم والبروتين (بيكساباي)

نعلم جميعاً أن المكسرات مفيدة لصحتنا، ولكن، هل هناك نوع يتفوق على البقية؟ تشير أدلة كثيرة إلى أن اللوز قد يكون في طليعة هذه القائمة من حيث الفوائد الصحية.

مثل الكثير من أنواع المكسرات الأخرى، يحتوي اللوز على نسبة عالية من الدهون، لكن هذا ليس أمراً سيئاً؛ إذ إنه غني بالدهون الأحادية غير المشبعة الصحية. وتُظهر الأدلة أن الدهون الأحادية غير المشبعة - كتلك الموجودة في حمية البحر الأبيض المتوسط​.

علاوة على ذلك، يُعدّ اللوز وجبة خفيفة سهلة ومثالية؛ إذ يمكن تناوله بأشكال متنوعة، مثل حليب اللوز وزبدة اللوز ودقيق اللوز؛ ما يجعله مكوناً متعدد الاستخدامات ومريحاً في كثير من الوصفات، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة.

لماذا يُعدّ اللوز مفيداً للصحة؟

يُعدّ اللوز مصدراً غنياً بالألياف والبروتين والدهون الصحية وفيتامين (E) والمغنسيوم والفوسفور والبوتاسيوم. وتلعب هذه العناصر الغذائية أدواراً حيوية في كثير من وظائف الجسم، مثل إنتاج الطاقة ونمو الخلايا وتعزيز وظائف الجهاز المناعي. وإليك الأسباب التي تجعل اللوز خياراً صحياً لصحة العظام:

غني بالكالسيوم

بفضل محتواه العالي من الكالسيوم، يمكن للوز أن يدعم صحة العظام والأسنان. ويُعدّ تناول حفنة من اللوز وسيلة فعالة للحفاظ على توازن نظامك الغذائي، لا سيما إذا كنت لا تتناول الكثير من منتجات الألبان أو تعاني حساسية تجاهها. وعلاوة على ذلك، يحتوي اللوز على المغنسيوم والزنك وفيتامين «ك» (K) والمنغنيز، وهي عناصر تسهِم أيضاً في تعزيز صحة العظام.

العناصر الغذائية الرئيسية الداعمة للعظام

الكالسيوم:

توفر الحصة الواحدة (بوزن أونصة واحدة) نحو 76 ملغ من الكالسيوم، الذي يعمل على بناء القوة الهيكلية للعظام والأسنان والحفاظ عليها.

المغنسيوم:

يوفر المغنسيوم كمية مماثلة في كل حصة، ويساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم بشكل سليم، كما يدعم عملية تمعدن العظام.

الفوسفور والبروتين:

تسهِم هذه العناصر الغذائية في تكوين مصفوفة العظام والحفاظ على سلامة الهيكل العظمي ككل. فيتامين «هـ»:

يعمل فيتامين «هـ» مضاداً للأكسدة، حيث يساعد في حماية خلايا العظام من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى فقدان الكتلة العظمية.

كيف يؤثر تناول للوز على صحة العظام؟

تشير الأبحاث المنشورة في دورية «Metabolism» إلى أن مصل الدم -الذي تم جمعه بعد أربع ساعات من تناول وجبة تحتوي على اللوز- أظهر تأثيرات إيجابية (في تجارب مخبرية خارج الجسم) على الخلايا السلفية للخلايا ناقضة العظم (وهي الخلايا المسؤولة عن تفتيت أنسجة العظام)، وذلك على النحو التالي: تقليل تكوّن الخلايا ناقضة العظم: انخفض بنسبة تقارب 20 في المائة مقارنة بالمستويات الأساسية، وتثبيط نشاط إنزيم TRAP: انخفض بنسبة تبلغ نحو 15 في المائة.

وكذلك خفض إطلاق الكالسيوم، حيث تم كبحه بنسبة تقارب 65 في المائة؛ ما يشير إلى انخفاض مؤقت في عملية ارتشاف العظم (تحلل العظم).

قد يُشكل الاستهلاك المنتظم للوز -كإدراج حفنة منه في نظامك الغذائي- وسيلة غذائية بسيطة ومتاحة لدعم كثافة العظام على المدى الطويل، والمساعدة في تقليل خطر الإصابة بحالات مثل هشاشة العظام، لا سيما لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

فوائد أخرى لتناول اللوز

مصدر جيد للدهون الصحية

عند قراءة الملصق الغذائي للوز، قد تلاحظ أنه يحتوي على نسبة دهون أعلى مقارنة بأطعمة أخرى اعتدت على تناولها. لا داعي للقلق من ذلك؛ فاللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما يُصنف ضمن «الدهون الصحية».

ولماذا يُعدّ هذا أمراً مهماً؟ لأن هذه الدهون مفيدة لصحة القلب؛ إذ يمكنها خفض مستويات الكوليسترول الضار ورفع مستويات الكوليسترول الجيد. لذا؛ إذا كنت تسعى للسيطرة على مستويات الكوليسترول لديك، فإن اللوز يُعدّ خياراً ممتازاً كوجبة خفيفة يمكن الاحتفاظ بها في متناول اليد.

منخفض الكربوهيدرات

بالإضافة إلى ذلك، يحتوي اللوز على كمية أقل قليلاً من الكربوهيدرات مقارنة بالمكسرات الأخرى؛ ما يجعله خياراً جيداً كوجبة خفيفة لمرضى السكري أو للأشخاص الذين يتبعون حمية منخفضة الكربوهيدرات. وتكتسب الألياف الموجودة في اللوز أهمية خاصة إذا كنت مصاباً بداء السكري من النوع الثاني؛ فهي تساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم؛ ما يقلل من خطر حدوث ارتفاع مفاجئ في تلك المستويات.

غني بمضادات الأكسدة

يُعدّ اللوز مصدراً جيداً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك فيتامين «هـ» (E) والفلافونويدات. وتساعد هذه المركبات في حماية الخلايا من التلف الناجم عن الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي. وقد أظهر تحليل شمولي (ميتا-تحليل) أُجري عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً (ما يعادل 2.25 أونصة تقريباً) من اللوز يومياً ساعد في تقليل الالتهابات في الجسم. ويشتهر اللوز بكونه غنياً جداً بفيتامين «هـ»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تساعد في حماية الدماغ من الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

هل هناك فرق بين اللوز المحمص والمملح والمنكّه؟

قد تتساءل عما إذا كان تناول اللوز بنكهات أو توابل إضافية يمنحك الفوائد الصحية نفسها؟

اللوز المحمص هو ببساطة لوز تم تسخينه في الفرن أو على الموقد؛ وتساعد هذه العملية في إبراز الزيوت الطبيعية الموجودة في اللوز؛ ما يمنحه مذاقاً أغنى. وتشير خبيرة التغذية زومبانو لموقع «كليفلاند كلينك» المعني بالصحة قائلة: «ضع في حسبانك أن بعض مضادات الأكسدة قد تُفقد أثناء عملية التسخين؛ لذا، للحصول على أقصى فائدة غذائية، اختر اللوز النيء».

أما اللوز المنكّه، من ناحية أخرى، فهو لوز تمت تغطيته بنكهة أو توابل معينة. وقد تشمل هذه النكهات مذاقات حلوة مثل العسل أو القرفة أو الشوكولاته، أو مذاقات مالحة مثل الملح والخل أو نكهة الشواء (الباربيكيو) أو الثوم. ويمكن إضافة هذه النكهات إلى اللوز قبل التحميص أو بعده، وذلك حسب الوصفة المستخدمة.

سواء اخترت اللوز المحمص أو المنكّه أو العادي (السادة)، فمن المرجح أن تحصل على القدر نفسه من العناصر الغذائية بغض النظر عن اختيارك. ومع أن اللوز المحمص والمنكّه يُعدان وجبة خفيفة لذيذة وصحية، تذكر أنهما قد يحتويان على زيوت غير صحية وملح وسكر مضافين؛ وهي إضافات قد تسهِم في رفع مستويات السكر في الدم وضغط الدم والالتهابات، وحتى مستويات الكوليسترول بسبب الزيوت المضافة.


مقالات ذات صلة

علامات تشير إلى شيخوخة أعضاء الجسم قبل أوانها

صحتك هناك عوامل تجعل جسد الإنسان يبدو أكبر من عمره الحقيقي (بيكساباي)

علامات تشير إلى شيخوخة أعضاء الجسم قبل أوانها

قد يمر الإنسان بفترات يشعر فيها بأن جسده أصبح أكبر من عمره الحقيقي حيث يصاب بضبابية في التفكير أو إرهاق متكرر أو ضيق بالتنفس أو تكرار الإصابة بالعدوى

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)

متى تكون برودة أصابع اليدين والقدمين علامة على مشكلة صحية؟

قد تبدو برودة أصابع اليدين والقدمين عرضاً بسيطاً لا يستدعي القلق، خاصة خلال فصل الشتاء، لكن استمرارها بشكل متكرر قد يكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الطبيب المصري حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة بجامعة القاهرة (صفحته على «فيسبوك»)

مصر: رفض لفكرة نزع أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لزرعها في مرضى

قوبل مقترح أطلقه طبيب مصري بارز ببحث مسألة الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام في إنقاذ مرضى يحتاجون إلى عمليات زرع برفض وانتقادات واسعة.

رشا أحمد (القاهرة)
صحتك هناك مشروبات تحتوي على كميات مرتفعة من السكر ينبغي عدم تناولها ليلاً (بيكسلز)

مشروبات يُنصح بتجنبها قبل النوم للحفاظ على استقرار سكر الدم

بعض المشروبات يحتوي على كميات مرتفعة من السكر بينما قد يؤثر بعضها الآخر في جودة النوم وهو ما يمكن أن ينعكس بدوره على قدرة الجسم على تنظيم السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط اضطرابات النوم بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية (بيكسلز)

علامات تحذيرية أثناء النوم قد تزيد خطر الإصابة بالخرف

لا يقتصر تأثير اضطرابات النوم على شعورنا بالنشاط أو الإرهاق في اليوم التالي، إذ يرتبط أيضاً بصحة الدماغ وقدرته على أداء وظائفه بصورة طبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

علامات تشير إلى شيخوخة أعضاء الجسم قبل أوانها

هناك عوامل تجعل جسد الإنسان يبدو أكبر من عمره الحقيقي (بيكساباي)
هناك عوامل تجعل جسد الإنسان يبدو أكبر من عمره الحقيقي (بيكساباي)
TT

علامات تشير إلى شيخوخة أعضاء الجسم قبل أوانها

هناك عوامل تجعل جسد الإنسان يبدو أكبر من عمره الحقيقي (بيكساباي)
هناك عوامل تجعل جسد الإنسان يبدو أكبر من عمره الحقيقي (بيكساباي)

قد يمر الإنسان بفترات يشعر فيها بأن جسده أصبح أكبر من عمره الحقيقي، حيث يصاب بضبابية في التفكير، أو إرهاق متكرر، أو ضيق في التنفس أو الإصابة بالعدوى أكثر من المعتاد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن هذه الأعراض قد تشير إلى تراجع كفاءة خلايا الجسم وأعضائه قبل أوانها، خصوصاً مع سوء التغذية وقلة الحركة واضطراب النوم والتوتر المستمر.

لكن اللافت أن أعضاء الجسم لا تتقدم في العمر بالمعدل نفسه، وقد وجدت دراسة أجرتها جامعة ستانفورد أن نحو شخص واحد من كل خمسة أشخاص تجاوزوا الخمسين كان لديه عضو واحد على الأقل يتقدم في العمر بصورة أسرع من المتوقع.

وفيما يلي كيفية تحديد الأعضاء التي قد تكون تحت ضغط أو إجهاد، وما يمكن فعله حيال ذلك:

الدماغ

يقول الدكتور جوش آكس، أستاذ الطب الوظيفي: «إنه إذا كنت تشعر غالباً بضبابية ذهنية وقلق، أو تجد صعوبة في التركيز، فقد يكون ذلك علامة على شيخوخة دماغك قبل أوانه».

ويُعد الدماغ أكثر أعضاء الجسم استهلاكاً للطاقة، إذ يستهلك 20 في المائة من إجمالي الطاقة التي يحتاج إليها الجسم.

وتعتمد الخلايا العصبية في الدماغ على أعداد هائلة من الميتوكوندريا، وهي مراكز إنتاج الطاقة في الخلية، وذلك لتحويل الغلوكوز والدهون إلى طاقة.

ويقول «آكس»: «عندما تضعف الميتوكوندريا، تتباطأ وظائف الدماغ. وبالمثل، عندما يعطل الالتهاب عمل الناقلات العصبية، قد يتأثر مزاجك سلباً، وعندما يضطرب تدفق الدم، قد تتراجع الذاكرة والقدرة على التركيز».

وللحفاظ على صحة الدماغ، ينصح الخبراء باتباع نظام غذائي يعتمد على البروتين والأطعمة الغنية بالألياف، وتناول الخضراوات والفواكه الملونة والأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام.

كما يُنصح بالحصول على ما بين 7 و9 ساعات من النوم، وتقليل التوتر، وتخصيص نحو 20 دقيقة يومياً لتعلم مهارة جديدة، بما يساعد على تكوين روابط جديدة بين خلايا الدماغ.

القلب والأوعية الدموية

يعمل القلب والأوعية الدموية دون توقف لتوصيل الأكسجين والمواد الغذائية إلى مختلف أنحاء الجسم، ولكن مع تصلب الشرايين، وتراكم الالتهابات، وتراجع كفاءة الميتوكوندريا، وتأثيرات التوتر والإجهاد، قد يبدأ «عمر القلب» في الارتفاع.

ويحذر الأطباء من أن مشكلات القلب قد تتطور في صمت، إذ إن الشعور بأن الشخص يتمتع بصحة جيدة لا يعني بالضرورة أن القلب والأوعية الدموية خالية من المشكلات.

وقال الدكتور ويل كول، وهو أيضاً أخصائي في الطب الوظيفي، إن الفحوصات الصحية تصبح مهمة خصوصاً في منتصف العمر، داعياً إلى متابعة ضغط الدم ومستويات الدهون والسكر في الدم ومناقشة عوامل الخطر المتعلقة بصحة القلب مع الطبيب.

وللحفاظ على صحة القلب، يوصي الأطباء بنظام غذائي غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك الدهنية والمكسرات وزيت الزيتون، إلى جانب ممارسة المشي السريع والأنشطة الهوائية وتمارين تقوية العضلات بصورة منتظمة.

الكبد

يعمل الكبد بوصفه أحد أهم مراكز معالجة المواد الكيميائية في الجسم، فهو يشارك في التعامل مع العناصر الغذائية والأدوية، ويساعد على تنظيم السكر والدهون والهرمونات والتخلص من بعض المواد الضارة في الدم.

ولا يقتصر الضغط على الكبد على تناول الكحول، إذ يمكن أن تؤثر زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين والنظام الغذائي الغني بالأطعمة شديدة التصنيع في صحته.

وقد تشمل العلامات المحتملة لتراجع صحة الكبد الشعور بالخمول والإمساك واضطراب عمليات الأيض واختلال التوازن الهرموني، لكن المشكلة أن الكبد قد يتعرض للإجهاد قبل ظهور أعراض واضحة.

وينصح الخبراء بتقليل السكريات المضافة والأطعمة شديدة التصنيع، والإكثار من الخضراوات، خصوصاً السبانخ والبروكلي والهليون، إلى جانب الفواكه الغنية بالألياف.

كما تساعد الحركة المنتظمة على تقليل تراكم الدهون في الكبد وتحسين السيطرة على سكر الدم، مع أهمية شرب كمية كافية من الماء وعدم تناول الكحول.

الجهاز المناعي

مع التقدم في العمر، قد تتراجع كفاءة الجهاز المناعي، وهي عملية تُعرف باسم شيخوخة الجهاز المناعي.

ومع ضعف قدرته على التخلص من العدوى والخلايا التالفة، قد يزداد الالتهاب منخفض الدرجة داخل الجسم، وهو ما يمكن أن يؤثر في صحة الخلايا بمرور الوقت.

وقد تكون الإصابة بالعدوى بصورة متكررة أو بطء التعافي منها من العلامات التي تستحق الانتباه، إلى جانب الشعور المستمر بالإرهاق والتعب والتشوش الذهني.

ويرتبط الجهاز المناعي أيضاً بصحة الأمعاء، إذ توجد نسبة كبيرة من الخلايا المناعية في الجهاز الهضمي، وتؤدي الكائنات الدقيقة الموجودة فيه دوراً في تدريب الجهاز المناعي وتنظيم استجابته.

ويمكن لعوامل نمط الحياة، مثل سوء التغذية والتوتر، أن تسرّع من شيخوخة الجهاز المناعي.

ولتعزيز صحة المناعة، ينصح الخبراء بالاعتماد على الأطعمة الكاملة والغنية بالعناصر الغذائية، وتقليل الأطعمة شديدة التصنيع والسكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة، إلى جانب تناول الأطعمة المخمرة مثل الزبادي والكفير.

كما تلعب الحركة المعتدلة والنوم الكافي دوراً في دعم الجهاز المناعي وتقليل الالتهاب، مع أهمية الحد من التوتر من خلال أنشطة تساعد على الاسترخاء، مثل التأمل والتنفس الهادئ والمشي في الطبيعة.


متى تكون برودة أصابع اليدين والقدمين علامة على مشكلة صحية؟

برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)
برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)
TT

متى تكون برودة أصابع اليدين والقدمين علامة على مشكلة صحية؟

برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)
برودة أصابع اليدين والقدمين قد تكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه (بيكسلز)

قد تبدو برودة أصابع اليدين، والقدمين عرضاً بسيطاً لا يستدعي القلق، خاصة خلال فصل الشتاء، لكن استمرارها بشكل متكرر قد يكون رسالة من الجسم تستحق الانتباه. فحين تظهر البرودة دون التعرض للطقس البارد، أو تترافق مع التنميل وتغير لون الجلد، أو الألم، والإرهاق، فقد لا يكون السبب مجرد انخفاض درجة الحرارة، وإنما قد يرتبط بحالة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.

فمتى تكون برودة الأطراف طبيعية ومتى تصبح علامة تستدعي زيارة الطبيب؟

البرودة المؤقتة قد تكون طبيعية

يوضح موقع «مايو كلينك» أن البرودة المؤقتة في الأطراف قد تكون طبيعية، حيث تعتبر في الحالات العادية إحدى الطرق التي يستخدمها الجسم للحفاظ على حرارته، إذ تنقبض الأوعية الدموية في الأطراف عند التعرض للبرد، فيتجه المزيد من الدم والحرارة إلى الأعضاء الداخلية.

استمرار البرودة في الأجواء الدافئة

إذا أصبحت أصابع اليدين والقدمين باردة بصورة متكررة، حتى في الطقس الدافئ، أو داخل المنزل، فقد يكون من المفيد البحث عن السبب.

وبحسب موقع «ميديكال نيوز توداي»، فإن برودة اليدين المستمرة يمكن أن ترتبط باضطرابات في تدفق الدم، أو الأوعية الدموية، أو قصور الغدة الدرقية، وفقر الدم.

ووفقاً لـ«مايو كلينك»، فإن برودة اليدين والقدمين قد تظهر ضمن أعراض فقر الدم، خاصة عندما تكون مصحوبة بالتعب، أو الضعف، أو الدوخة، أو شحوب البشرة.

وإذا كانت برودة الأطراف مصحوبة بإرهاق مستمر، أو زيادة في الوزن، أو جفاف الجلد، أو الشعور بالبرد أكثر من المعتاد، فقد تكون الغدة الدرقية أحد الأسباب المحتملة، حيث تؤثر هرمونات الغدة في عمليات الأيض، وتنظيم حرارة الجسم.

التنميل والوخز وتغير لون الجلد

عندما لا تقتصر المشكلة على الشعور بالبرودة، بل يصاحبها تنميل، أو وخز في الأصابع، تصبح المتابعة الطبية أكثر أهمية.

ويوضح موقع «كليفلاند كلينك» أن برودة الأصابع والقدمين، إلى جانب الشعور بالتنميل أو الوخز وتغير لون الجلد إلى اللون الأبيض أو الأزرق، قد تشير إلى الإصابة بحالة تعرف باسم «مرض رينو»، تؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية الصغيرة في الأطراف.

الألم أو التورم أو ظهور جروح

برودة الأصابع تصبح أكثر إثارة للقلق عندما تترافق مع ألم مستمر، أو تورم، أو ظهور تشققات وقرح لا تلتئم بسهولة، حيث إنها قد تشير إلى وجود اضطرابات شديدة وخطيرة في الأوعية الدموية، وفي تدفق الدم، بحسب موقع «كليفلاند كلينك».


كيف يؤثر الفطام على صحة الجهاز الهضمي للرضع؟

كيف يؤثر الفطام على صحة الجهاز الهضمي للرضع؟
TT

كيف يؤثر الفطام على صحة الجهاز الهضمي للرضع؟

كيف يؤثر الفطام على صحة الجهاز الهضمي للرضع؟

كشفت دراسة حديثة لباحثين من عدة جامعات في آيرلندا، ونُشرت في الثلث الأخير من شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي في دورية «Scientific Reports»، عن التأثير الكبير لعملية الفطام، والأطعمة الأولى على صحة الجهاز الهضمي للرضع، من خلال تطوير الميكروبيوم المعوي في العام الأول من الحياة.

عملية الفطام والميكروبات النافعة

من المعروف أن بدء عملية الفطام، وتغير نمط التغذية في الرضع من الاعتماد الكامل على حليب الأم، والانتقال إلى الأطعمة الصلبة، كله يتزامن مع تغيرات مبكرة تحدث بشكل مفاجئ في الميكروبات النافعة، وتؤدي إلى تطورها داخل أمعاء الرضيع.

شملت عينة الدراسة 125 زوجاً من الأمهات والرضع من ضمن دراسة لجامعة كورك للتغذية والنمو للأمهات والأطفال Cork Nutrition and Development Maternal - Infant Cohort Study في آيرلندا، حيث تم تجميع 250 عينة من البراز أُخذت من الرضع قبل وبعد إدخال الأطعمة الصلبة في النظام الغذائي للرضع.

تم جمع عينة البراز الأولى خلال مرحلة الاعتماد الكامل على الحليب كوسيلة أساسية للتغذية (بمتوسط ​​عمر 87 يوماً تقريباً)، بينما تم جمع العينة الثانية بعد البدء في التغذية التكميلية (بمتوسط ​​عمر 222 يوماً تقريباً)، بهدف تقييم التغيرات التي طرأت على الميكروبيوم بعد تناول الأطعمة الصلبة.

تصنيف تغذية الرضع

تم تصنيف تغذية الرضع فيما يتعلق بالحليب قبل البدء في عملية الفطام إلى ثلاثة أنظمة رئيسة: الأول: التغذية (الحصرية الطبيعية) التي تعتمد بشكل كامل على حليب الأم فقط، والثاني: التغذية (الحصرية الصناعية) التي تعتمد بشكل كامل على الحليب الصناعي، والثالث: التغذية (المختلطة) التي تعتمد على حليب الأم مع استخدام الحليب الصناعي في بعض الأوقات.

في الأغلب انتقل الرضع من أنظمة غذائية تعتمد حصرياً على الحليب (سواء حليب الأم، أو الصناعي) إلى الأطعمة الصلبة عند متوسط عمر بلغ 147 يوماً، حيث بدأ الرضع الذين يتغذون على الحليب الصناعي في تناول الأطعمة الصلبة قبل أقرانهم الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية بنحو 17 يوماً.

تطور ميكروبي مفيد

أظهرت نتائج الدراسة أن التغير في طبيعة الغذاء ارتبط بحدوث اختلاف جوهري في التطور الميكروبي، ولاحظ الباحثون أن الرضاعة الطبيعية لها دور كبير في تطور الميكروبيوم، حيث ارتبطت مدة تناول حليب الأم بزيادة التنوع في المجتمع الميكروبي. وفي الأغلب يتم إدخال الأطعمة الصلبة مع بداية الشهر السادس من العمر مع استمرار الرضاعة لمدة يمكن أن تصل إلى عامين كاملين.

كما وجد الباحثون أن الانتقال إلى التغذية التكميلية (بداية الفطام) -بما في ذلك الرضع الذين أُخذت عينات منهم في عمر 4 أشهر فقط- كان مصحوباً بتحول وظيفي ملحوظ في تطور الميكروبات المفيدة، ما ساهم في إتمام عملية الهضم نفسها، حيث ساعدت الميكروبات المفيدة في نجاح عملية الانتقال من هضم السكريات البسيطة الموجودة في حليب الأم إلى هضم السكريات المعقدة الموجودة في الأطعمة الصلبة.

ولاحظ الباحثون أيضاً أن إدخال الأطعمة الصلبة تزامن مع حدوث وفرة عددية في ميكروبات الأمعاء، مما ساعد هذه الميكروبات على هضم الكربوهيدرات المعقدة، مثل النشا، لدى جميع الرضع الذين شملتهم الدراسة.

أوضح الباحثون أن عملية الفطام تُعد نقلة نوعية مهمة لصحة الجهاز الهضمي للرضيع، حيث ساهمت التغذية التكميلية في زيادة تكوين العديد من الفيتامينات، وأظهرت التحاليل أيضاً أن عدد مرات التبرز اليومية ازداد بشكل واضح بعد البدء في إدخال الأطعمة الصلبة.